(سَيفُ خَطيبٍ) المصطلح النحويُّ المفقود!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4
2اعجابات
  • 1 Post By محمد بن عبدالله بن محمد
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: (سَيفُ خَطيبٍ) المصطلح النحويُّ المفقود!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,704

    افتراضي (سَيفُ خَطيبٍ) المصطلح النحويُّ المفقود!

    (سَيفُ خَطيبٍ) المصطلح النحويُّ المفقود!
    صهيب بن محمد خير يوسف



    الآلُوسِي:
    محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسيّ: شهاب الدين، أبو الثناء، ونسبته إلى ألوس؛ وهو اسم رجُل سمّيت به بلدة على الفرات، فقيهٌ حنفيٌّ مجتهد، ومفسرٌ متبحِّر.كان شيخ العلماء في العراق، جمع كثيراً من العلوم، وقد كان أديباً ونسيجاً وحدَه في النثر وقوة التحرير وغزارة الإملاء وجزالة التعبير، وكان يقول: "ما استودعتُ ذهني شيئاً فخانني، ولا دعوت فكري لمعضلة إلاّ وأجابني"!
    روح المعاني:
    وقد ترك الآلوسيُّ -يرحمه الله- ثروةً علميةً كبيرةً نافعة، بيدَ أنه يأتي على رأس هذه المؤلفات كتابه: (روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني) الذي أفرغ فيه وسعَه وبذل مجهوده.
    ومن أهمّ ما يمتاز به (روح المعاني) الاستطرادُ في الكلام في الصناعة النحْوية والتوسع إلى حدٍّ يكاد يخرج به عن وصفِ كونهِ مفسراً!، ولا يكاد يخلو موضع في كتابه من هذا الاستطراد والتوسع في النحو والإعراب.
    وقد أدليت بدلوي في بحر هذا التفسير، فكان من الدرر التي التقطتُها مصطلحٌ جمع بين الندرة والغرابة، ولم يتكرر في كتابه إلاّ في تسعةٍ وعشرين (29) موضعاً ألا وهو مصطلح (سَيفُ خَطِيبٍ).
    السيف المفقود!:
    (سَيفُ خَطِيبٍ) مصطلحٌ خاصّ تتمازج فيه الصبغتانِ النحويةُ والبلاغية، ولا يخلو من إبهام، ويحيطُ الغموضُ بمحاولات اكتشاف أبعاده من خلال استخداماتٍ قديمة مشابهة وإشاراتٍ تراثية مفتاحية.
    وقد نعتّهُ بالـ(مفقود) في عنوان البحث لأني لم أعثر له على أثرٍ في مظانّه عند أحدٍ غير الآلوسي، بدءًا بكتب النحو واللغة والأدب، ثم التفسير والفقه والتاريخ، استنتجت ذلك بعد البحث الإلكتروني في آلاف الكتب التي تحويها موسوعات (التراث) بالإضافة إلى البحث في بعض الكتب المطبوعة، وفي الشابكة (الإنترنت) حتى خرجت أخيراً بنتيجة أن المصطلح مفقود منذ القِدم ولم يستخدمه فيما بين أيدينا من المؤلفين غيرُ الآلوسي، وفقدانه هنا بمعنى انعدام معرفتنا به أو استخدامه حديثاً، والله - تعالى -أعلم.
    قد وقَد؟
    وقد يكون (سَيفُ خَطِيبٍ) مستخدَماً لدى علماء النحو ممن تتلمذ عليهم قديماً ولم نعرفهم من البصريين والكوفيين في نَواحٍ من العراق، ثم استُبدل بغيره أو أهمِل؛ كبعض المصطلحات التي لا تلقى قبولاً لدى المهتمين، قدمائهم والمعاصرين.
    ولا يُستبعد أن يكون مصطلحاً من اختراع الآلوسيّ وصناعتِه لأحد سببين:
    1- اجتهاداً منه في تسمية بعض أحرف الزيادة بغير أسمائها؛ احتراماً لكلام الله -تعالى- وتنْـزِيهاً له من أن يكون فيه أحرف للزيادة الصِّرفة.
    2- أو لنظرةٍ بلاغية خاصة يقصد منها معنًى (بلاغيًّا) يختلف في كلّ مرة بحسب السياق، وهذه النظرة البلاغية تدعم وتضاف إلى المعنى النحوي وهو الزيادة.
    ولو وصل إلينا تراث الآلوسي كاملاً فلربما استطعنا من خلاله معرفة المزيد حول هذا المصطلح، ولكن الكثير من تراثه مفقود ولم نظفر إلا بالقليل منه.
    شرح الآلوسي لهذا المصطلح:
    وقد فسر الإمام الآلوسي هذا المصطلح في حاشيته على قطر الندى (ص 58) بأنّ معناه: "الزيادة" وهو شرح مختصر يتعلق بالمعنى النحويّ فقط. كما أنه لم يذكر معنى مصطلحه هذا في تفسيره، بشكل من الأشكال.
    وما علينا إلاّ أن نستنتج بعض الأمور:
    تداعيات:
    - يتبادر إلى الذهن عند سماع (سيفُ خطيب) استخدامُ الخطباء للسيوف قديماً وأسباب هذا الاستخدام، والأخبار في ذلك قليلة أيضاً، منها خبر (قَسّ بنِ ساعِدَة) إذ قيل: إنه أول من علا على شَرَفٍ وخطب عليه، وأول من قال في كلامه: أما بعد، وأول من اتكأ عند خطبته على سيف أو عصا.
    - وقد نأخذ من التلويح بالسيف وهزّهِ يمنةً ويسرةً عند الحماس أو التهديد، مرة بعد مرة، معنًى بارزاً بين المعاني التي استخدمها الآلوسي هنا، وهو التأكيد في سياق النفي، ويدعم ما ذُكر رفعُ الإصبع في التشهد وغيره، وتحريك الإصبع واليد إذا أراد المتحدث تأكيد النفي عند الكلام بشكلٍ عامّ، وفي الخطب بشكل خاص.
    - كما يتبادر إلى الذهن كتاب (سيفُ الخطيبِ) لأبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعرّي، وقد وصفه صاحب كشف الظنون (ص1017 بيروت: دار إحياء التراث العربي) بأنه: في أربعين كراسة، ويشتمل على خُطب السَّنَة.
    وهنا نتساءل: هل سيف الآلوسي مقتبس من سيف المعرّي؛ وبخاصةٍ أنّ وفاة المعريّ كانت سنة 449هـ، أي قبل وفاة الآلوسي بثمانمائة سنةٍ وتزيد؟
    وليبقَ التساؤل مطروحاً، فقد وجدت أنّ هذا الكتاب لا يكاد يُذكَر عند الدارسين والمترجمين لأبي العلاء إلاّ في كتب الفهارس، ككتاب كشف الظنون المذكورِ آنفاً، ولم أجدْ له ذكراً في بعض فهارس المكتبات، فغلب على الظن أنه ما زال مخطوطاً.
    هذا البحث:
    ولا يزيد عملي في هذا البحث المختصر على جمع المادة، وتبيين مواطنها، وأرجو أن يكون بداية لبحوث أخرى موسعة في هذا المصطلح المفقود.
    ولي في كل موضع ترتيبٌ، هو:
    1- ذِكر رقم الموضع.
    2- ثم الآية أو جزءٍ منها.
    3- ثم الشاهد منها.
    4- ثم كلام الآلوسي الذي يتضمن ذكرَ المصطلحِ في مادةِ البحث.
    5- ثم أعمدُ في آخر كلِّ موضعٍ إلى إعراب الشاهد من كتابٍ مبسّطٍ معاصر، وهو (إعراب القرآن الكريم الميسر)، لمؤلفه الدكتور محمد الطيب الإبراهيم، حتى يتضح الإعراب وليكتمل المراد.
    • المواضع التي استخدم فيها الإمام الآلوسيُّ مصطلح (سيفُ خطيبٍ) في كتابه روح المعاني:
    • الموضع الأول، في تفسيره لقوله - تعالى -: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) (سورة الفاتحة/7) الشاهد: (لاَ) قال الآلوسي في روح المعاني: وهو [يعني: لا] "سيفُ خطيبٍ" أتى بها لتأكيد ما في (غير) من معنى النفي، وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: لا: زائدة لتوكيد النفي. ص1
    • الموضع الثاني، في تفسيره لقوله - تعالى -: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) (سورة البقرة/26) الشاهد: (مَا) قال الآلوسي في روح المعاني: "و(ما) اسم بمعنى شيء يوصف به النكرة لمزيد الإبهام ويسد طرق التقييد، وقد يفيد التحقير أيضا كأعطه شيئاً (ما)، والتعظيم كـ: (لأمرٍ "ما" جدَعَ قصير أنفه) والتنويع كأضربه ضرباً (ما)، وقد تجعل "سيفَ خطيبٍ" والقرآن أجلّ من أن يلغى فيه شيء، وبعوضة إما صفة لما أو بدل منها أو عطف بيان إن قيل بجوازه في النكرات أو بدل من (مَثلاً) أو عطف بيان له إن قيل (ما) زائدة أو مفعول.
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: ما: الإبهامية، وهي إذا اقترنت باسم نكرة زادته شيوعاً وإبهاماً، وهي نكرة تامة بمعنى شيء، صفة لمثلاً، في محل نصب. ص5.
    • الموضع الثالث في تفسيره لقوله - تعالى -: (لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) (سورة البقرة/233) الشاهد: الباء في (بِوَلَدِهَا) قال الآلوسي في روح المعاني: "ولك أن تجعل فاعل بمعنى فعل والباءَ "سيفَ خطيبٍ" ويكون المعنى: لا تضر والدةٌ ولدَها بأن تسيء غذاءه وتعهُّدَه وتفرطَ فيما ينبغي له وتدفعه إلى الأب بعدما ألفها، ولا يضر الوالد ولده بأن ينزعه من يدها أو يقصر في حقها فتقصر هي في حقه.
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: بولدها: متعلقان بتضار، والباء سببية، ها: مضاف إليه. ص37.
    • الموضع الرابع في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) (سورة آل عمران/154) الشاهد: "مِن" في قوله: (مِن شَيْءٍ) قال الآلوسي في روح المعاني: و(مِن)الثانية "سيف خطيبٍ" و(شيء)في موضع رفع على الابتداء، وفي خبره -كما قال أبو البقاء- وجهان أحدهما (لنا)فمن الأمر حال، والثاني (من الأمر)فلنا تبيين، وبه تتم الفائدة.
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: مِن: جارٌّ زائد، شيء: مجرور لفظاً مرفوع محلاًّ على أنه مبتدأ. ص70.
    • الموضع الخامس في تفسيره لقوله - تعالى -: (مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ) (سورة المائدة/103) الشاهد: "مِن" في قوله: (مِن بَحِيرَةٍ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: ومعنى (ما جعلَ): ما شرع، ولذلك عدى إلى مفعول واحد وهو(بحيرة)... و(من) "سيفُ خطيب" أتي بها لتأكيد النفي.
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: مِن: جارٌّ زائد، بحيرة: مجرور لفظاً مرفوع محلاًّ على أنه مفعول به. ص124.
    • الموضع السادس في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ) (سورة الأنعام/53) الشاهد: الباء في قوله - تعالى -: (بِأَعْلَمَ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: والباء الأولى "سيفُ خطيبٍ" والثانية متعلقة بأعلم.
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: بِـ: جارٌّ زائد، أعلمَ: مجرور لفظاً بالفتحة للوصفية ووزن الفعل، منصوب محلاًّ خبر ليس. ص134.
    • الموضع السابع في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوهُمْ قَآئِلُونَ) (سورة الأعراف/4) الشاهد: (مِن قَرْيَةٍ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: "وكم: خبرية للتكثير في محل رفع على الابتداء، والجملة بعدها خبرها، ومِن "سيف خطيب"، وقريةٍ: تمييز ويجوز أن يكون محل كم نصباً على الاشتغال".
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: من قرية: في محل نصب على التمييز. ص151.
    • الموضع الثامن في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) (سورة الاعراف/94) الشاهد: (مِن نَّبِيٍّ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ) إشارة إجمالية إلى بيان أحوال سائر الأمم المذكورة تفصيلاً، وفيه تخويف لقريش وتحذير، ومِن "سيف خطيب" جيء بها لتأكيد النفي.
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: مِن: جارٌّ زائد، نبيٍّ: مجرور لفظاً مرفوع محلاًّ مفعول به. ص162.
    • الموضع التاسع في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (سورة الأعراف/174).
    الشاهد: الواو في (وَلَعَلَّهُمْ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: وأيًّا ما كان؛ فالواو ابتدائية كالتي قبلها، وجوِّز أن تكون عاطفة على مقدر، أي ليقفوا على ما فيها من المرغبات والزواجر أو ليظهر الحق، ولعلهم يرجعون، وقيل إنها "سيف خطيب".
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: و: عاطفة.... ص173.
    • الموضع العاشر في تفسيره لقوله - تعالى -: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (سورة هود/16) الشاهد: (ما).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: "وخرّجه صاحب اللوامح على أن (ما) "سيفُ خطيب".
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: و: عاطفة، باطل: خبر مقدم، ما: موصول ساكن أو نكرة موصوفة في محل رفع مبتدأ مؤخر. ص223.
    • الموضع الحادي عشر في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً) (سورة الإسراء/2) الشاهد: (مِن).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: و(من) "سيف خطيبٍ"، ودون بمعنى غير، وقد صرح بمجيئها كذلك في غير موضع، وهي مفعول ثانٍ لتتخذوا، و(وكيلاً) الأولُ، وجوز أن تكون مِن تبعيضية واستظهر الأول، والمراد النهي عن الإشراك به - تعالى -.
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: من دون: متعلقان بـ تتخذوا لتضمنه معنى تتخذوا، أو بوكيلاً، أو بمفعولٍ ثانٍ لتتخِذوا؛ أيْ إلهاً. ص282.
    • الموضع الثاني عشر في تفسيره لقوله - تعالى -: (اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً) (سورة الإسراء/14) الشاهد: الباء في (بِنَفْسِكَ) قال الآلوسي في روح المعاني: قوله - تعالى -: (كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً) من جملة مقول القول المقدر، وكفى فعلٌ ماضٍ، وبنفسك فاعله، والباء "سيف خطيب" وجاء إسقاطها ورفع الاسم كما في قوله: "كَفَى الشَّيْبُ والإسْلامُ للمرءِ نَاهِيَا"، وقوله:
    ويُخْبِرُني عن غَائِبِ المَرْءِ هَدْيُه *** كَفَى الهَدْيُ عمَّا غَيَّبَ المَرْءُ مُخبرا".
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: بـ: جارٌّ زائد، نفسـ: فاعل مجرور لفظاً مرفوع محلاًّ، ـكَ: مضاف إليه. ص283.
    • الموضع الثالث عشر في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً) (سورة الإسراء/59).
    الشاهدان: الباء في (بِالآيَاتِ)، وفي (بِالآيَاتِ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: ونصب (تخويفاً)على أنه مفعول له، وجوزَ أن يكون حالاً؛ أي مخوِّفينَ، والباء في الموضعين "سيفُ خطيبٍ"، و(الآيات) مفعول نرسلُ، أو للملابسة؛ والمفعول محذوف... وقيل إنها للتعدية.
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: بالآيات: متعلقان بمحذوف حال من مفعول نرسلُ المقدر، أي: نرسل نبيًّا مؤيَّداً بالآيات، أو الباء حرف جر زائد؛ الآيات مجرور لفظاً مرفوع محلاًّ مفعول به. ص288.
    • الموضع الرابع عشر في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً) (سورة الإسراء/89) الشاهد: (مِن).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: و(مِن) لابتداء الغاية، وجوّز ابن عطية أن تكون "سيفَ خطيبٍ"، فكُلّ هو المفعول وهذا مبني على مذهب الكوفيين والأخفش لأنهم يجوزون زيادة من في الإيجاب دون جمهور البصريين.
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: من كلّ: متعلقان بنعت لمفعول محذوف؛ أي صرفنا عبرة من كل مثل، مثَل: مضاف إليه. ص291.
    • الموضع الخامس عشر في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) (سورة الكهف/54) الشاهد: (مِن).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا)كررن وأوردنا على وجوهٍ كثيرة مِن النظم (فِي هَذَا الْقُرْآنِ) الجليلِ الشأن (للناسِ) لمصلحتهم ومنفعتهم (مِن كُلِّ مَثَلٍ) أي: كلَّ مَثلٍ؛ على أن من "سيفُ خطيب" على رأي الأخفش والمجرور مفعول (صرّفنا)، أو: مثلاً من كل مثل؛ على أن من أصلية والمفعول موصوف الجار والمجرور المحذوف...
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: للناس، من كل: متعلقان بـ: صرفنا، مثل: مضاف إليه. ص300.
    • الموضع السادس عشر في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى) (سورة طه/13).
    الشاهد: اللام في (لِمَا).
    قال الآلوسي في روح المعاني: "قال في إعرابه لحرف اللام: "... وقيل: هي "سيفُ خطيب" فلا متعلق لها كما في (ردفَلكم) وما موصولة.. ".
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: لـ: للجر، ما: موصول ساكن؛ متعلقان باستمعْ. ص313.
    • الموضع السابع عشر في تفسيره لقوله - تعالى -: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ) (سورة طه/78) الشاهد: (بِجُنُودِهِ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ) أي تبعهم ومعه جنوده؛ على أن أتبع بمعنى، وهو متعدٍّ إلى واحد والباء للمصاحبة والجار والمجرور في موضع الحال؛ ويؤيد ذلك أنه قرأ الحسن وأبو عمرو في رواية (فاتبعهم) بتشديد التاء، وقرئ أيضاً (فاتبعهم فرعون وجنوده)،.... وعن الأزهري: أن المفعول الثاني جنوده، والباء "سيف خطيب"، أي أتبعهم فرعون جنودَهُ وساقهم خلفهم فكان معهم يحثهم على اللحوق بهم..
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: بجنوده: متعلقان بـ أتبعهم، ـه: مضاف إليه. ص317.
    • الموضع الثامن عشر في تفسيره لقوله - تعالى -: (أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي). سورة طه/93.
    الشاهد: "لا" في (أَلاَّ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: (ألاّ تتبعنِ) أي تتبعني؛ على أن (لا) "سيف خطيب"، كما في قوله - تعالى -(مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ)، وهو مفعول ثانٍ لمنع وإذ متعلق بمنع وقيل: بتتّبعَنِ..
    وقال مؤلف إعراب القرآن الكريم الميسَّر: أنْ: ناصبة، لا: زائدة... ص318.
    • الموضع التاسع عشر في تفسيره لقوله - تعالى -: (مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) (سورة الأنبياء/2) الشاهد: "مِن" في (مِن ذِكْرٍ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: (مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ): من طائفة نازلة من القرآن تذكّرهم أكملَ تذكير وتبيّن لهم الأمر أتمّ تبيينٍ كأنها نفس الذِّكر، و(مِن) "سيفُ خطيبٍ" وما بعدها مرفوعُ المحلِّ على الفاعلية، والقول بأنها تبعيضيَّة بعيدٌ.
    وفي إعراب القرآن الكريم الميسَّر: مِن: جارّ زائد، ذِكر: مجرور لفظاً مرفوع محلاًّ فاعل يأتيهم. ص322.
    • الموضع العشرون، في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) (سورة الأنبياء/95)
    الشاهد: (لاَ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: "... ونقله أبو حيان عنه؛ لكنه قال إن الغرض من الجملة على ذلك إبطال قول من ينكر البعثَ وتحقيق ما تقدم من أنه لا كفران لسعي أحدٍ وأنه يجزي على ذلك يوم القيامة، ولا يخفى ما فيه. وقال أبو عتبة: المعنى وممتنعٌ على قرية قدرنا هلاكها أو حكمنا به رجوعُهم إلينا؛ أي توبتُهم؛ على أنّ (لا) "سيف خطيب" مثلها في قوله - تعالى -: (ما مَنعكَ ألاّ تسجُدَ)-في قول- وقيل: (حرامٌ)بمعنى واجب.
    وفي إعراب القرآن الكريم الميسَّر: لا: نافية أو زائدة. ص330.
    • الموضع الحادي والعشرون في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) (سورة الأنبياء/97) الشاهد: الواو في (وَاقْتَرَبَ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: "... وقيل جواب الشرط (اقترب)والواو [في: وَاقْتَرَبَ] "سيفُ خطيبٍ"، ونقل ذلك في مجمع البيان عن الفراء، ونقل عن الزجّاج أن البصريينَ لا يجوزون زيادة الواو وأن الجواب عندهم قولهُ - تعالى -(يا وَيْلَنا)، أي القول المقدر قبله؛ فإنه بتقدير: قالوا يا ويلنا..
    وفي إعراب القرآن الكريم الميسَّر: وَ: استئنافية، حرامٌ: خبر مقدّم. ص330.
    • الموضع الثاني والعشرون في تفسيره لقوله - تعالى -: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (سورة الأنبياء/104).
    الشاهد: اللام في (لِلْكُتُبِ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: "... واللام -على هذا- قيل متعلقة بطَيِّ، وقيل "سيفُ خطيب".
    وفي إعراب القرآن الكريم الميسَّر: للكُتب: متعلق بطيّ. ص348.
    • الموضع الثالث والعشرون في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ) (سورة الحج/71).
    الشاهد: (مِن نَّصِيرٍ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: و(مِن)في قوله - تعالى -(مِن نصيرٍ) "سيفُ خطيبٍ"، والمراد نفيُ أن يكون لهم بسبب ظلمهم من يساعدهم في الدنيا بنصرةِ مذهبهم وتقرير رأيِهم ودفع ما يخالفه، وفي الآخرة بدفع العذاب عنهم.
    وفي إعراب القرآن الكريم الميسَّر: مِن: جارّ زائد، نصير: مبتدأ مؤخر مجرور لفظاً مرفوع محلاًّ. ص340.
    • الموضع الرابع والعشرون في تفسيره لقوله - تعالى -: (هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ). سورة المؤمنون/36.
    الشاهد: اللام في (لِمَا).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: "واللام "سيف خطيب"، وأُيّدَ بقراءة ابن أبي عبلة (هَيْهاتَ هيهاتَ ما تُوعَدونَ)بغيرِ لام، ورُدَّ بأنها لم تُعهد زيادتُها في الفاعل".
    وفي إعراب القرآن الكريم الميسَّر: لِـ: زائدة، ما: مصدري أو موصول ساكن محله القريب الجر باللام ومحله البعيد رفع فاعل هيهات. ص344.
    • الموضع الخامس والعشرون: (مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ) (سورة المؤمنون/43) الشاهد: (مِنْ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: (مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا): أي ما تتقدم أمة من الأمم المهلكة الوقتَ الذي عُيّن لهلاكهم، فمِن "سيف خطيبٍ" جيء بها لتأكيد الاستغراق المستفاد من النكرة الواقعة في سياق النفي. وحاصل المعنى: ما تهلك أمة من الأمم قبل مجيء أجلها (وما يستأخِرون).
    وفي إعراب القرآن الكريم الميسَّر: مِن: جارٌّ زائد، أمة: فاعل مجرور لفظاً مرفوع محلاًّ. ص345.
    • الموضعان: السادس والعشرون والسابع والعشرون: في تفسيره لقوله - تعالى -: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ) (سورة النور/2).
    الشاهد: الفاء في قوله - تعالى -: (فَاجْلِدُوا).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: والفاء في قوله - تعالى -(فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ) سببيّة، وقيل "سيف خطيب" وذهب الفراء والمبرد والزجاج إلى أن الخبر جملة (فاجلدوا).. إلَخ. والفاء في المشهور لتضمن المبتدأ معنى الشرط، إذ اللام فيه وفيما عطف عليه موصولة؛ أي التي زنت والذي زنى فاجلدوا.. إلخ. وبعضهم يجوز دخول الفاء في الخبر إذا كان في المبتدأ معنًى يستحق به أن يترتب عليه الخبر وإن لم يكن هناك موصول كما في قوله (وَقَائِلَةٍ خَوْلاَنُ فَانْكِحْ).
    ... حتى يصل إلى قوله: ونقل عن الأخفش أنها "سيف خطيبٍ"، والداعي لسيبويه على ما ذهب إليه ما يفهم من الكتاب، كما قيل من أنّ النهج المألوف في كلام العرب إذا أريد بيان معنًى وتفصيله؛ اعتناءً بشأنه، أن يذكر قبله ما هو عنوان وترجمة له وهذا لا يكون إلاّ بأن يبنى على جملتين؛ فما ذهب إليه في الآية أولى لذلك مما ذهب إليه غيره.
    وفي إعراب القرآن الكريم الميسَّر: فـ: فصيحة، وخبر (الزانيةُ) محذوف؛ أي: فيما يتلى عليكم حكْمها. ص350.
    • الموضع الثامن والعشرون في تفسيره لقوله - تعالى -: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (سورة النور/21) الشاهد: "مِن" في قوله - تعالى -: (مِنْ أَحَدٍ).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: "و(مِن) في قوله - تعالى -: (منكم) بيانيّة، وفي قوله - سبحانه -: (مِن أحدٍ) "سيف خطيبٍ" و(أحدٍ)في حيز الرفع على الفاعلية على القراءة الأولى، وفي محل النصب على المفعولية على القراءة الثانية، والفاعل عليها ضميره - تعالى -أي ما زكى الله - تعالى -منكم أحدا (أبداً)...
    وفي إعراب القرآن الكريم الميسَّر: مِن: زائدة للجر، أحد: فاعل مجرور لفظاً مرفوع محلاًّ. ص352.
    • الموضع التاسع والعشرون في تفسيره لقوله - تعالى -: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) (سورة الأحزاب/4) الشاهد: (مِن).
    - قال الآلوسي في روح المعاني: "والجَعْلُ بمعنى الخَلْق، و(مِن) "سيفُ خطيب".
    وفي إعراب القرآن الكريم الميسَّر: جارّ زائد، قلبين: مجرور لفظاً بالياء لأنه مثنى والنون مقابل التنوين في المفرد منصوب محلاًّ مفعول به. ص418.
    • الخاتـمة:
    تبين لنا من خلال الحصر السابق لمواضع هذا المصطلح أنه لا يتعدى ما سأبينه في البيان التالي، أما معانيها فمتنوعة، بحسب السياق التي وردت فيه، وإن كان المعنى الغالب هو أنها من أحرف الزيادة، وكثيراً ما يتعلق المعنى فيها بسياق النفي
    • شكر:
    أحمد الله وأشكره على ما أنعَم من إنجازٍ لهذا البحث المتواضع، ثم أتوجه بالشكر الجمّ لوالدي الكريم المؤلف المحقق المدقق الأستاذ/ محمد خير رمضان يوسف، لاقتراحه عليّ البحثَ في هذا الموضوع الممتع، بعدَ أن صادف هذه الكلمة أكثر من مرة في أثناء انشغاله بتأليف كتابه في تفسير القرآن الكريم، وهذا ثقة منه بالعبد الفقير.
    كما أشكر لكلّ من راجع هذا البحث وأبدى ملحوظاته.
    والحمد لله العليِّ الكبير.
    • أهم مراجع البحث:
    1- إعراب القرآن الكريم الميسَّر/ أ. د. محمد الطيب الإبراهيم. بيروت: دار النفائس، ط2، 1423هـ.
    2- روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني/ للعلامة أبي الفضل شهاب الدين السيد محمود الألوسي البغدادي، المتوفى سنة 1270هـ، مفتي بغداد ومرجع أهل العراق. قرأه وصححه محمد حسين العرب بإشراف هيئة البحوث والدراسات في دار الفكر. بيروت:دار الفكر، 1414هـ.

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    737

    افتراضي رد: (سَيفُ خَطيبٍ) المصطلح النحويُّ المفقود!

    جزاكم الله خيرا
    وجزى الله الباحث خيرا
    تنبيهان:
    1) بقي عليه مواضع ربما 8 أو تزيد في تفسير الآلوسي لم يذكرها، فجيد إتمامها.
    2) معنى (سيف خطيب):
    الذي يظهر لي أن ما ذكره بعيد كل البعد
    وأن الصواب فيه أن يقال: إنه مأخوذ مما ذكره الفقهاء في سنن الخطبة: أنه يسن للخطيب أن يعتمد على سيف.

    وقال النووي في المجموع (4/ 528): (يسن أن يعتمد على قوس أو سيف أو عصا أو نحوها).
    وجاء في بدائع الصنائع (1/ 283): (وَلَكِنْ يَخْطُبُ ... مُعْتَمِدًا عَلَى قَوْسٍ أَوْ سَيْفٍ، وَإِنْ تَوَكَّأَ عَلَى عَصًا فَحَسَنٌ).
    وجاء في البحر الرائق لابن نجيم الحنفي (2/ 160): (وَفِي الْمُضْمَرَاتِ مَعْزِيًّا إلَى رَوْضَةِ الْعُلَمَاءِ: الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ الْخَطِيبَ يَتَقَلَّدُ سَيْفًا مَا قَدْ سَمِعْت الْفَقِيهَ أَبَا الْحَسَنِ الرُّسْتُغْفَنِ يَّ يَقُولُ: كُلُّ بَلْدَةٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً بِالسَّيْفِ يَخْطُبُ الْخَطِيبُ عَلَى مِنْبَرِهَا مُتَقَلِّدًا بِالسَّيْفِ يُرِيهِمْ أَنَّهَا فُتِحَتْ بِالسَّيْفِ فَإِذَا رَجَعْتُمْ عَنْ الْإِسْلَامِ فَذَلِكَ السَّيْفُ بَاقٍ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ نُقَاتِلُكُمْ بِهِ حَتَّى تَرْجِعُوا إلَى الْإِسْلَامِ)


    ووجه الشبه: أنه لا فائدة للخطيب من السيف ظاهرا، لكن فيه إشارة خفية.
    ومثلها هذه الحروف: ظاهرها زيادتها، وأنها لا فائدة منها، والصحيح أن لها فائدة يعرفها من تذوق العربية.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابو وليد البحيرى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,365

    افتراضي رد: (سَيفُ خَطيبٍ) المصطلح النحويُّ المفقود!

    ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الاعتماد حال الخطبة على قوس أو عصا، فعن الحكم بن حزن رضي الله عنه قال: (قدمت قغلى النبي صلى الله عليه وسلم سابع سبعة، أو ناسع تسعة، فلبثنا عنده أيامًا شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول الله متوكئًا على قوس، أو قال: على عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ...). [أبو داود: (1096)، وحسنه الألباني].
    والظاهر أن هذا كان قبل أن يتخذ المنبر، قال ابن القيم: (ولم يكن يأخذ بيده سيفًا، ولا غيره وإنما كان يعتمد على قوس أو عصا قبل أن يتخذ المنبر). [زاد المعاد: (1/ 429)].
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابو وليد البحيرى
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,704

    افتراضي رد: (سَيفُ خَطيبٍ) المصطلح النحويُّ المفقود!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا
    وجزى الله الباحث خيرا
    جزاكم الله خيرا واحسن الله إليكم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •