التوفيق بين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وملازمة ذكره لله .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5
8اعجابات
  • 3 Post By احمد ابو انس
  • 2 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: التوفيق بين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وملازمة ذكره لله .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,933

    افتراضي التوفيق بين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وملازمة ذكره لله .

    التوفيق بين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وملازمة ذكره لله .

    258210

    السؤال

    كيف نوفق بين قصة سحر النبي وبين آيات الحفظ من الشياطين .

    نص الجواب

    الحمد لله
    أولا :
    أهل السنة والجماعة متفقون على ثبوت واقعة السحر التي جرت للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقد طعن فيها أهل البدع كالمعتزلة قديما ، وبعض من تأثر بهم حديثا ، وقد جاء في ثبوتها عدة أحاديث .
    وأشهرها ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: ( سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي، لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ:" يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلاَنِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ " فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، أَوْ كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَلاَ اسْتَخْرَجْتَهُ ؟ قَالَ: قَدْ عَافَانِي اللَّهُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا . فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ ) . رواه البخاري (5763) ، ومسلم (2189).
    وقد اتفق أهل السنة على أن السحر الذي وقع للنبي صلى الله عليه وسلم لا يطعن في مقام النبوة ، وأنه صلى الله عليه وسلم معصوم من نسبة شيء إلى الدين وليس منه ، فلا يؤثر في ذلك سحر أو غيره .
    قال الإمام المازري في "المعلم بفوائد مسلم" (3/158) :" أهل السنة وجمهور العلماء من الأمة على إثبات السّحر ، وأن له حقيقةً كحقائق غيره من الأشياء الثابتة ؛ خلافا لمن أنكره ونَفَى حقيقته ، وأضاف ما يتّفق منه إلى خَيَالاتٍ باطلةٍ لا حقائق لها، وقد ذكره الله سبحانه في كتابه العزيز وذكر أنّه مما يتَعَلَّم، وذكر ما يشير إلى أنّه مما يكفَّر به وأنّه يفَرَّق به بين المرء وزَوجِه ، وهذا كلُّه مما لا يمكن أن يكون فيما لا حقيقة له ....
    وقد أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث .. ، وَزَعَموا أنّه يحطّ مَنصِب النُّبوة ويشكّك فيها ، وَكلُّ مَا أدَّى إلى ذلك فهو بَاطل .
    وزَعَموا أن تجويز هذا يعدم الثقّة بما شرعوه من الشرائع ، ولعله يتخيل إليه جبريل -عليه السلام- ولَيس ثمّ ما يراه ، أو أنّه أوحى إليه وَمَا أوحِيَ إلَيه .
    وهذا الذي قالوه باطل ؛ وذلك أنّ الدّليل قد قام على صدقه فيما يبلّغه عَنِ الله سبحانه ، وعلى عصمته فيه ، والمعجزة شاهدة بصدقه ، وتجويزُ ما قام الدّليل على خلافه باطل .
    ومَا يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث بِسَبَبِهَا ، ولا كان رسولا مفضّلا من أجلِهَا : هو في كثير منه عرضة لما يعتِرض البشَر ؛ فَغير بعيد أن يخيّل إليه في أمور الدّنيا ما لا حقيقة له .
    وقد قال بعض النّاس : إنَّما المراد بالحديث أنّه كان يخيّل إليه أنه وطِئ زوجاتِهِ وليس بواطئ، وقد يَتَخَيَّل في المنام للإنسان مثل هذا المعنى ، ولا حقيقة له . فلا يبعد أن يكون - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَيَّله في اليقظة ، وإن لم يكن حقيقةً .
    وقال بعض أصحابنا يمكن أن يكون يُخيَّل إليه الشيء أنّه فعله وما فعله ، ولكنه لا يعتقد ما تخيّله أنّه صحِيح ، فتكون اعتقاداته كلّها على السَّداد ، فلا يبقى لاعتراض الملحد طريق". انتهى.
    وقال الخطابي في "أعلام الحديث" (2/1504) : " فأما ما يتعلق من أمره صلى الله عليه وسلم بالنبوة، فقد عصمه الله في ذلك، وحرس وحيه أن يلحقه الفساد والتبديل، وإنما كان يخيل إليه ، من أنه يفعل الشيء ولا يفعله ، في أمر النساء خصوصا، وفي إتيان أهله ، قَصْرَةً، إذ كان قد أخذ عنهن بالسحر، دون ما سواه من أمر الدين والنبوة .
    وهذا من جملة ما تضمنه قوله عز وجل: فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه الآية. فلا ضرر إذن مما لحقه من السحر على نبوته، ولا نقص فيما أصابه منه على دينه وشريعته، والحمد الله على ذلك ". انتهى .
    وقال القاضي عياض في "الشفا" (2/160) :" وأما ما ورد أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء ولا يفعله، فليس في هذا ما يدخل عليه داخلة في شيء من تبليغه أو شريعته، أو يقدح في صدقه لقيام الدليل، والإجماع على عصمته من هذا، وإنما هذا فيما يجوز طروه عليه في أمر دنياه التي لم يبعث بسببها، ولا فضّل من أجلها، وهو فيها عرضة للآفات كسائر البشر، فغير بعيد أن يخيل إليه من أمورها مالا حقيقة له، ثم ينجلي عنه كما كان". انتهى .
    وقال ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (3/208) :" وَكَانَ غَايَةَ هَذَا السِّحْرِ إنَّمَا هُوَ فِي جَسَدِهِ وَظَاهِرِ جَوَارِحِهِ ، لَا عَلَى عَقْلِهِ وَقَلْبِهِ .
    وَمَا وَرَدَ مِنْ التَّخَيُّلِ : فَهُوَ بِالْبَصَرِ ، لَا تَخَيُّلٌ يَطْرُقُ إلَى الْعَقْلِ ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ يَعْتَقِدُ صِحَّةَ مَا يَمِيلُ إلَيْهِ مِنْ إتْيَانِهِ النِّسَاءَ، بَلْ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيَالٌ. وَقَدْ يَحْدُثُ مِثْلُ هَذَا عَنْ بَعْضِ الْأَمْرَاضِ". انتهى.
    وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (68814) .
    ثانيا :
    أما ما جاء في سؤال الأخ الكريم في كيفية الجمع بين كونه صلى الله عليه وسلم قد سُحر مع جاء في النصوص من حراسة الله للمسلم بمحافظته على الأذكار، ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم أعظم الأمة ملازمة لذكر الله تعالى، فإن أهل العلم قد ذكروا عدة أراء للجمع بينهما ، منها ما يلي :
    ا- أن السحر ليس نوعا واحدا ، وليس كله من ملامسة الشياطين ، بل منه سحر بالأدوية ونحوها ، كما قال ابن قدامة في "المقنع" (ص450) :" والساحر الذي يركب المكنسة وتسير به في الهواء ، ونحوه يُكَفَّرُ ويُقْتَلُ .
    فأما الذي يسحر بالأدوية والتدخين وسقي شيء يضر : فلا يُكَفَّرُ ولا يُقتل ، ولكن يعزر ويقتص منه إِن فعل ما يوجب القصاص .
    فأما الذي يعزم على الجن، ويزعم أنه يجمعها فتطيعه : فلا يكفر ولا يقتل، وذكره أبو الخطاب في السحرة الذين يقتلون ". انتهى .
    وقد قيل : إن السحر الذي أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا النوع ، وممن قال ذلك ابن القصار ، نقله عنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" (10/227) ؛ قال :" وَاسْتَدَلَّ بن الْقَصَّارِ عَلَى أَنَّ الَّذِي أَصَابَهُ كَانَ مِنْ جنس الْمَرَض بقوله فِي آخر الحَدِيث " أما أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ " .
    وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ نَظَرٌ ، لَكِنْ يُؤَيِّدُ الْمُدَّعَى أَنَّ فِي رِوَايَةِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الدَّلَائِلِ : ( فَكَانَ يَدُورُ وَلَا يَدْرِي مَا وَجَعُهُ ) ". انتهى .
    وكذلك قال المعلمي اليماني في "الأنوار الكاشفة" (ص265) فإن قيل: قد أطلق على تلك الحالة أنه سحر ، ففي الحديث عن عائشة سحر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل ... والسحر من الشياطين، وقد قال الله تعالى للشيطان: ( إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان)
    قلت: أما الذى أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الملك فإنما سماها طبًا ، كما مر في الحديث، وقد أنشد ابن فارس في "معجم مقاييس اللغة :
    فإن كنت مطبوبًا فلا زلت هكذا ... وإن كنت مسحورًا فلا بُرْأَ للسحر
    وأقل ما يدل عليه هذا أن الطب : أخص من السحر، وأنّ من الأنواع التي يصاب بها الإنسان ويطلق عليها (سحر) ، ما يقال له: (طب). وما لا يقال: (طب) .
    وعلى كل حال فالذي ذكر في الحديث : ليس من نوع ما زعمه المشركون ، ولا هو من ملابسة الشيطان، وإنما هو أثر نفس الساحر ، وفعله، وقد قدمت أن وقوع أثر ذلك نادر، فلا غرابة في خفاء تفسيره . وهذا يغني عما تقدم ". انتهى
    2- أن ذلك كان من قبيل الكيد من الشيطان للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يطعن ذلك في حفظ الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد نقل هذا القول الحافظ ابن حجر عن المهلب فقال :" وَقَالَ الْمُهَلَّبُ صَوْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّيَاطِينِ ، لَا يَمْنَعُ إِرَادَتَهُمْ كَيَدَهُ . فَقَدْ مَضَى فِي الصَّحِيحِ : أَنَّ شَيْطَانًا أَرَادَ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ ، فَأَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْهُ .
    فَكَذَلِكَ السِّحْرُ : مَا نَالَهُ مِنْ ضَرَرِهِ مَا يُدْخِلُ نَقْصًا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّبْلِيغِ ، بَلْ هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا كَانَ يَنَالُهُ مِنْ ضَرَرِ سَائِرِ الْأَمْرَاضِ ، مِنْ ضَعْفٍ عَنِ الْكَلَامِ ، أَوْ عَجْزٍ عَنْ بَعْضِ الْفِعْلِ ، أَوْ حُدُوثِ تَخَيُّلٍ لَا يَسْتَمِرُّ ، بَلْ يَزُولُ ، وَيُبْطِلُ اللَّهُ كَيْدَ الشَّيَاطِينِ ". انتهى من الفتح (10/227)
    3- أن حدوث ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم كان لبيان أنه بشر يجري عليه ما يجري عليهم من البلاء ، وأن السحر حق يؤثر بإذن الله ، وأنه إذا وقع للنبي صلى الله عليه وسلم جاز وقوعه لغيره . وممن قال ذلك الطيبي في "شرح المشكاة" (12/3773)، حيث قال :" فإن قيل: كلام النبوة يمنع من حلول الاختلال بالسحر بجسم النبي صلى الله عليه وسلم؟
    قلنا: لا يطول ذلك ، بل يزول سريعاً ، فكأنه ما حل، وفائدة الحلول تنبيه على أن هذا بشر مثلكم، وعلى أن السحر تأثيره حق إذا أثر في أكمل الإنسان ، فكيف بغيره؟". انتهى .
    وهذا أيضا الذي رجحه الحافظ ابن حجر في "الفتح" (10/235) قَالَ ابن الْقَيِّمِ : مِنْ أَنْفَعِ الْأَدْوِيَةِ وَأَقْوَى مَا يُوجَدُ مِنَ النُّشْرَةِ : مُقَاوَمَةُ السِّحْرِ الَّذِي هُوَ مِنْ تَأْثِيرَاتِ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ بِالْأَدْوِيَةِ الْإِلَهِيَّةِ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْقِرَاءَةِ ؛ فَالْقَلْبُ إِذَا كَانَ مُمْتَلِئًا مِنَ اللَّهِ مَعْمُورًا بِذِكْرِهِ ، وَلَهُ وِرْدٌ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوَجُّهِ ، لَا يُخِلُّ بِهِ : كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ الْمَانِعَةِ مِنْ إِصَابَةِ السِّحْرِ لَهُ .
    قَالَ : وَسُلْطَانُ تَأْثِيرِ السِّحْرِ هُوَ فِي الْقُلُوبِ الضَّعِيفَةِ ، وَلِهَذَا : غَالِبُ مَا يُؤَثِّرُ فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْجُهَّالِ ، لِأَنَّ الْأَرْوَاحَ الْخَبِيثَةَ إِنَّمَا تَنْشَطُ عَلَى أَرْوَاحٍ تَلْقَاهَا مُسْتَعِدَّةً لِمَا يُنَاسِبُهَا انْتَهَى مُلَخَّصًا .
    وَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَابِ وَجَوَازُ السِّحْرِ عَلَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعَ عَظِيمِ مَقَامِهِ وَصِدْقِ تَوَجُّهِهِ وَمُلَازَمَةِ وِرْدِهِ ؟
    وَلَكِنْ ، يُمْكِنُ الِانْفِصَالُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ ، وَأَنَّ مَا وَقَعَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَيَانِ تَجْوِيزِ ذَلِك ". انتهى .
    ومما سبق يتبين أن الشيطان ربما حاول كيد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الله تعالى عصم نبيه صلى الله عليه وسلم وقلبه وعقله من الشيطان ، إلا أنه لا يمنع أن يأذن الله تعالى بوقوع بعض الأذى من الشيطان للنبي صلى الله عليه وسلم في جسده ، كسائر الأدواء . وذلك لحكم كثيرة منها : ابتلاء الله لنبيه صلى الله عليه وسلم .
    ومعلوم أن أشد الناس بلاء الأنبياء ، ومنها التأكيد على حقيقة السحر وأنه إذا وقع للنبي صلى الله عليه وسلم جاز وقوعه لغيره .
    والله أعلم .

    المصدر: الإسلام سؤال وجواب




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,933

    افتراضي رد: التوفيق بين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وملازمة ذكره لله .

    كيف سحر النبي صلى الله عليه وسلم مع مواظبته على قراءة المعوذتينرقم الفتوى: 137839


    السؤال

    على القول الراجح أن المعوذتين نزلتا في مكة قبل الهجرة، وأن السحر الذي أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة بعد الحديبية، فكيف الجمع بين ذلك؟ وهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقرؤهما صباحا ومساء وقبل النوم قبل السحر، وبعده أصبح يواظب عليهما صباحا ومساء، وقبل النوم أم ماذا؟.
    أرجو الإفادة التامة.


    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:فإن المعوذتين اختلف فيهما، وقد صحح مكيتهما جمع من أهل العلم ـ منهم أبو السعود وابن عاشور والسعدي ـ وقد ذكر ابن عاشور أن الرواية المروية عن ابن عباسفي مكيتهما أصح من الرواية المروية في مدنيتهما.كما صحح مدنيتها جمع آخرون ـ منهم ابن الجوزي والسيوطي وأبو حيان والبغوي والألوسي والزحيلي ـ واستدلوا بقصة لبيد بن الأعصم في الصحيحين، ومهما يكن من أمر: فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب على التعوذ ـ كما في الحديث: كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما. رواهالترمذي.وأما عن إصابة السحر له مع مواظبته على التعوذ: فقد تكلمنا عليها في الفتويين رقم: 130963، ورقم: 46023.والله أعلم.

    https://www.islamweb.net/ar/fatwa/137839/
    محمد عبدالعظيم و أم علي طويلبة علم الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,933

    افتراضي رد: التوفيق بين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وملازمة ذكره لله .

    مدى أثر الذكر على حفظ الذاكر من المكروهرقم الفتوى: 130963




    فيما يتعلق بالأذكار اليومية وكيف انها تقي المسلم من الحسد و السحر وغيره الرجاء الإفاده – كيف سحر الرسول الكريم وهو سيد الخلق مع أنه كان لا يفتر عن ذكر الله تعالى؟


    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فإن الأذكار تقي فعلا من الشر كما يدل له الحديث: قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثا تكفيك من كل شيء.
    وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر كما في حديث الصحيحين وقد ذكر الشيخ ابن جبرين رحمه الله: أنه لم يضره ذلك السحر في بدنه ولا في عقله وإدراكه وفي دينه وعبادته ولا في رسالته. انتهىوقد ثبت في عصر السلف ما يدل على أن الذاكر قد يصاب ولكنه لا يتضرر بالإصابة أو لا تؤثر فيه الإصابة تأثيرا كاملا.ففي سنن الترمذيعن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يمسي ثلاث مرات أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره حمة تلك الليلة قال سهيل: فكان أهلنا تعلموها فكانوا يقولونها كل ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجد له وجعا. انتهى والحديث صححه الألبانيويدل لهذا ما في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة قال أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات التامات من شر ما خلق لم تضرك. قال المباركفوري في شرح المشكاة عن شرحه لهذا الحديث لم تضرك بأن يحال بينك وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه لأن الأدوية الإلهية تمنع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه وإن وقع لم يضرهوالله أعلم.


    https://www.islamweb.net/ar/fatwa/13...B1%D9%88%D9%87
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,933

    افتراضي رد: التوفيق بين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وملازمة ذكره لله .

    كيف سحر الرسول ﷺ؟

    س: كيف يسحر الرسول ﷺ والله يقول له: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة:67]؟ وكيف يسحر وهو يتلقى الوحي عن ربه ويبلغ ذلك للمسلمين، فكيف يبلغ وهو مسحور وقول الكفار والمشركين: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلًا مَسْحُورًا [الإسراء:47]؟ نرجو إيضاحها، وبيان هذه الشبهات.


    ج: هذا ثبت في الحديث الصحيح أنه وقع في المدينة، وعندما استقر الوحي واستقرت الرسالة، وقامت دلائل النبوة وصدق الرسالة، ونصر الله نبيه على المشركين وأذلهم، تعرض له شخص من اليهود يدعى: لبيد بن الأعصم، فعمل له سحرًا في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر النخل، فصار يخيل إليه أنه فعل بعض الشيء مع أهله ولم يفعله، لكن لم يزل بحمد الله تعالى عقله وشعوره وتمييزه معه فيما يحدِّث به الناس، ويكلم الناس بالحق الذي أوحاه الله إليه، لكنه أحس بشيء أثر عليه بعض الأثر مع نسائه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: إنه كان يخيل إليه أنه فعل بعض الشيء في البيت مع أهله -وهو لم يفعله-، فجاءه الوحي من ربه بواسطة جبرائيل عليه السلام فأخبره بما وقع، فبعث من استخرج ذلك الشيء من بئر لأحد الأنصار فأتلفه وزال عنه بحمد الله تعالى ذلك الأثر، وأنزل عليه سبحانه سورتي المعوذتين فقرأهما وزال عنه كل بلاء وقال عليه الصلاة والسلام: ما تعوذ المتعوذون بمثلهما.
    ولم يترتب على ذلك شيء مما يضر الناس أو يخل بالرسالة أو بالوحي، والله جل وعلا عصمه من الناس مما يمنع وصول الرسالة وتبليغها، أما ما يصيب الرسل من أنواع البلاء فإنه لم يعصم منه عليه الصلاة والسلام، بل أصابه شيء من ذلك، فقد جرح يوم أحد، وكسرت البيضة على رأسه، ودخلت في وجنتيه بعض حلقات المغفر، وسقط في بعض الحفر التي كانت هناك، وقد ضيقوا عليه في مكة تضييقًا شديدًا، فقد أصابه شيء مما أصاب من قبله من الرسل، ومما كتبه الله عليه، ورفع الله به درجاته، وأعلى به مقامه، وضاعف به حسناته، ولكن الله عصمه منهم فلم يستطيعوا قتله ولا منعه من تبليغ الرسالة، ولم يحولوا بينه وبين ما يجب عليه من البلاغ فقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ﷺ[1].

    مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (8/ 149).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,897

    افتراضي رد: التوفيق بين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وملازمة ذكره لله .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة

    ...ومما سبق يتبين أن الشيطان ربما حاول كيد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الله تعالى عصم نبيه صلى الله عليه وسلم وقلبه وعقله من الشيطان ، إلا أنه لا يمنع أن يأذن الله تعالى بوقوع بعض الأذى من الشيطان للنبي صلى الله عليه وسلم في جسده ، كسائر الأدواء . وذلك لحكم كثيرة منها : ابتلاء الله لنبيه صلى الله عليه وسلم .
    ومعلوم أن أشد الناس بلاء الأنبياء ، ومنها التأكيد على حقيقة السحر وأنه إذا وقع للنبي صلى الله عليه وسلم جاز وقوعه لغيره .
    والله أعلم .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    ...وقد ثبت في عصر السلف ما يدل على أن الذاكر قد يصاب ولكنه لا يتضرر بالإصابة أو لا تؤثر فيه الإصابة تأثيرا كاملا.

    ...قال المباركفوري في شرح المشكاة عن شرحه لهذا الحديث لم تضرك بأن يحال بينك وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه لأن الأدوية الإلهية تمنع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه وإن وقع لم يضرهوالله أعلم.
    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •