فتاوى رمضانية ***متجدد - الصفحة 19
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 19 من 19 الأولىالأولى ... 910111213141516171819
النتائج 361 إلى 375 من 375

الموضوع: فتاوى رمضانية ***متجدد

  1. #361
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    جواز توكيل الأبناء أو غيرهم في دفع زكاة الفطر عن نفسه


    جاء في جواب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: زكاة الفطر تخرج في المكان الموجود به الشخص لكن لو أخرجها عنه وكيله أو وليه في بلد غير البلد الموجود بها الشخص جاز.

    فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/384-385)
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #362
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ــ رحمه الله ــ: أرسلت زكاة الفطر الخاصة بي إلى أهلي في مصر لكي يخرجوها في البلد , وأنا مقيم في السعودية , فهل هذا العمل صحيح؟

    فأجاب سماحته بقوله: لا بأس بذلك وتجزئ إن شاء الله في أصح قولي العلماء , لكن إخراجها في محلك الذي تقيم فيه أفضل وأحوط. وإذا بعثتها لأهلك ليخرجوها على الفقراء في بلدك فلا بأس.

    مجموع فتاوى ابن باز(14/215)
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #363
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد


    وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ــ رحمه الله ــ :إنسان صاحب عمل يعمل في غير بلد أبنائه بعيدًا عنهم وفي آخر رمضان أراد أن يذهب إلى عمله فوكل أبناءه ليدفعوا زكاة الفطر عنه وعن أنفسهم فما حكم هذا العمل؟

    فأجاب فضيلته بقوله: لا بأس, ويجوز للإنسان أن يوكل أولاده أن يدفعوا عنه زكاة الفطر في وقتها, ولو كان في وقتها ببلد آخر للشغل.

    من أحكام الزكاة (ص262)
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #364
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    لم أؤد زكاة الفطر لأن العيد جاء فجأة



    السؤال: لم أؤد زكاة الفطر لأن العيد جاء فجأة، وبعد عيد الفطر المبارك لم أفرغ لأسأل عن العمل الواجب علي من هذه الناحية، فهل تسقط عني أم لابد من إخراجها؟ وما الحكمة منها؟

    الإجابة: زكاة الفطر مفروضة، قال ابن عمر رضي الله عنهما: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر"، فهي مفروضة على كل واحد من المسلمين، على الذكر والأنثى، والصغير، والكبير، والحر والعبد.

    وإذا قُدِّر أنه جاء العيد فجأة قبل أن تخرجها فإنك تخرجها يوم العيد ولو بعد الصلاة، لأن العبادة المفروضة إذا فات وقتها لعذر فإنها تقضى متى زال ذلك العذر، لقول
    النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة: "من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك"، وتلا قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىۤ}. وعلى هذا يا أخي السائل فإن عليك إخراجها الآن.

    وأما الحكمة من زكاة الفطر فإنها كما قال ذلك ابن عباس رضي الله عنهما: "طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين"، ففي ذلك فائدة للصائم إذ هي تطهره من اللغو والرفث، كما أنها طعمة للمساكين حيث تجعلهم يشاركون الأغنياء فرحة العيد، لأن الإسلام مبني على الإخاء والمحبة، فهو دين العدالة، يقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُم أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}، ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً". والله الموفق.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ

    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثامن عشر - كتاب زكاة الفطر.









    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  5. #365
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    المشروع توزيع زكاة الفطر بين فقراء البلد


    السؤال : بالنسبة للفطرة هل توزع على فقراء بلدتنا أم على غيرهم ؟ وإذا كنا نسافر قبل العيد بثلاثة أيام ماذا نفعل تجاه الفطرة ؟

    الجواب : السنة توزيع زكاة الفطر بين فقراء البلد صباح يوم العيد قبل الصلاة ، ويجوز توزيعها قبل ذلك بيوم أو يومين ابتداء من اليوم الثامن والعشرين . وإذا سافر من عليه زكاة الفطر قبل العيد بيومين أو أكثر أخرجها في البلاد الإسلامية التي يسافر إليها ، وإن كانت غير إسلامية التمس بعض فقراء المسلمين وسلمها لهم . وإن كان سفره بعد جواز إخراجها فالمشروع له توزيعها بين فقراء بلده ؛ لأن المقصود منها مواساتهم والإحسان إليهم وإغناؤهم عن سؤال الناس أيام العيد .

    المصدر : مجموع فتاوى و مقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الجزء الرابع عشر
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  6. #366
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    الزيادة في زكاة الفطر بنية الصدقة


    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ــ رحمه الله ــ :هل تجوز الزيادة في زكاة الفطر بنية الصدقة؟

    فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز أن يزيد الإنسان في الفطرة وينوي ما زاد على الواجب صدقة , ومن هذا ما يفعله بعض الناس اليوم , يكون عنده عشر فطر مثلاً ويشتري كيساً من الرز يبلغ أكثر من عشر فطر ويخرجه جميعاً عنه وعن أهل بيته , وهذا جائز إذا كان يتيقن أن هذا الكيس بقدر ما يجب عليه فأكثر ؛ لأن كيل الفطرة ليس بواجب إلا ليعلم به القدر , فإذا علمنا أن القدر محقق في هذا الكيس ودفعناه إلى الفقير فلا حرج.
    من أحكام الزكاة(ص286)

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  7. #367
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    هل زكاة الفطر للشخص الواحد لا يجوز توزيعها بل تعطى لشخص واحد؟

    جاء في جواب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:

    يجوز دفع زكاة الفطر عن النفر الواحد لشخص واحد , كما يجوز توزيعها على عدة أشخاص.

    فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/377)
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  8. #368
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    وكّل أبناءه ليدفعوا زكاة الفطر عنه وعن أنفسهم



    السؤال: إنسان صاحب عمل يعمل في غير بلد أبنائه بعيداً عنهم وفي آخر رمضان أراد أن يذهب إلى عمله فوكل أبناءه ليدفعوا زكاة الفطر عنه وعن أنفسهم فما حكم هذا العمل؟

    الإجابة: لا بأس، ويجوز للإنسان أن يوكل أولاده أن يدفعوا عنه زكاة الفطر في وقتها، ولو كان في وقتها ببلد آخر للشغل.

    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثامن عشر - كتاب زكاة الفطر.








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  9. #369
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    هل على الخادمة في المنزل زكاة الفطر؟



    السؤال: هل على الخادمة في المنزل زكاة الفطر؟

    الإجابة: هذه الخادمة في المنزل عليها زكاة الفطر لأنها من المسلمين.

    ولكن هل زكاتها عليها، أو على أهل البيت؟ الأصل أن زكاتها عليها، ولكن إذا أخرج أهل البيت
    الزكاة عنها فلا بأس بذلك.



    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثامن عشر - كتاب زكاة الفطر.








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  10. #370
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    الواجب في زكاة الفطر صاع واحد من قوت البلد

    السؤال : سائلة رمزت لاسمها بـ م. م . من الرياض بالمملكة العربية السعودية ، تقول : كم قيمة زكاة رمضان ؟

    الجواب : كأن السائلة تريد زكاة الفطر من رمضان ، والواجب في ذلك صاع واحد من قوت البلد ، من أرز أو بر أو تمر أو غيرها من قوت البلد عن الذكر والأنثى والحر والمملوك والصغير والكبير من المسلمين ، كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . والواجب إخراجها قبل خروج الناس إلى صلاة العيد ، وإن أُخرجت قبل العيد بيوم أو يومين فلا بأس . ومقداره بالكيلو ( ثلاثة كيلو ) على سبيل التقريب . ولا يجوز إخراج القيمة ، بل يجب إخراجها من قوت البلد ، كما تقدم .
    المصدر : مجموع فتاوى و مقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الجزء الرابع عشر

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  11. #371
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    فتاوى العيد للشيخ العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله



    السؤال : ما هو وقت صلاة العيد؟ وإذا لم يعلم الناس بالعيد إلا بعد الزوال فما الحكم؟









    الجواب :

    وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال، إلا أنه يسن تقديم صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر، لما روي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي صلاة عيد الأضحى إذا ارتفعت الشمس قيد رمح، وصلاة الفطر إذا ارتفعت قيد رمحين، ولأن الناس في عيد الفطر بحاجة إلى امتداد الوقت، ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر، وأما عيد الأضحى فإن المشروع المبادرة بذبح الأضحية، وهذا لا يحصل إلا إذا قدمت الصلاة في أول الوقت.



    * * *

    4331 - سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ : ما الحكم لو لم يعلم الناس بالعيد إلا بعد زوال الشمس؟



    فأجاب فضيلته بقوله : إذا لم يعلموا بالعيد إلا بعد زوال الشمس، فإنهم يفطرون في عيد الفطر، ويخرجون إلى الصلاة من الغد.



    * * *

    5331 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ : عن حكم إقامة صلاة العيد في المساجد؟



    فأجاب فضيلته بقوله: تكره إقامة صلاة العيد في المساجد إلا لعذر؛ لأن السنة إقامة العيد في الصحراء؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصليها في الصحراء(1)، ولولا أن الخروج أمر مقصود لما فعله، ولا كلف الناس الخروج إليه؛ ولأن الصلاة في المساجد يفوت إظهار هذه الشعيرة وإبرازها.



    * * *

    6331 - سئـل فضيلة الشيخ ـ رحمـه الله تعالى ـ : ما حكـم صلاة العيد في المسجد؟

    فأجاب فضيلته بقوله: السنة في صلاة العيد أن تكون في الصحراء؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخرج في صلاة العيد إلى الصحراء، مع أنه أخبر بأن الصلاة في مسجده «خير من ألف صلاة» ومع ذلك يدع الصلاة في مسجده ليخرج إلى المصلى فيصلي فيه، وعلى هذا فالسنة أن يخرج الناس إلى الصحراء؛ لأجل أن يقيموا هذه الصلاة التي تعتبر شعيرة من شعائر الإسلام، إلا أن الحرمين منذ أزمنة طويلة، وصلاة العيد تصلى في نفس المسجد الحرام، وفي نفس المسجد النبوي، وقد جرى المسلمون على هذا منذ أمد بعيد.



    9331 - سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما السنة في صلاة العيد هل تُصلى في المسجد أو في الصحراء؟ فإذا كان الجواب أن السنة أن تفعل في الصحراء فإن البلد لايزال يكبر، فكلما جعل للعيد مصلى أحاطته الأبنية من كل جانب، فلم يصدق عليه أنه في الصحراء، أفيدونا مأجورين؟



    فأجاب فضيلته بقوله: السنة في صلاة العيد أن تكون في الصحراء كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا كَبُر البلد، فإنه ينبغي أن ينقل المصلى إلى الصحراء، وإذا لم ينقل فلا حرج، لأن كونها في الصحراء ليس على سبيل الوجوب بل هو على سبيل الاستحباب.





    1 - سئل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل قبل الفطر تمرات وتراً، هل هناك حد للوتر أو يشمل «ثلاث، خمس، سبع، تسع، إحدى عشرة.. وهكذا»؟



    فأجاب فضيلته بقوله: لا حد للوتر المطلوب في الكثرة، وإنما أقله ثلاث، لأنها أقل الجمع، والله أعلم.





    3431 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما السنـة للإنسان قبل الصلاة في عيد الفطر، وعيد الأضحى؟


    فأجاب فضيلته بقوله: السنة في عيد الفطر أن يأكل تمرات وتراً قبل أن يخرج إلى المصلى، وأما في عيد الأضحى، فالسنة أن يأكل من أضحيته التي يذبحها بعد الصلاة.



    وأما الاغتسال فاستحبه طائفة من أهل العلم لصلاة العيد، ويستحب أيضاً أن يلبس أجمل ثيابه، ولو اقتصر على الوضوء، وعلى ثيابه العادية فلا حرج.



    4431 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل السنة الذهاب لمصلى العيد ماشياً أو راكباً؟



    فأجاب فضيلته بقوله: يسن أن يكون ماشياً إلا إذا كان يحتاج إلى الركوب فلا بأس أن يركب.



    7431 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما رأيكم فيما يقوله بعض الفقهاء من أن المعتكف يخرج للعيد في ثياب اعتكافه؟



    فأجاب فضيلته بقوله: رأينا أن هذا خلاف السنة، وأن السنة في العيد أن يتجمل الإنسان سواء كان معتكفاً أم غير معتكف.



    * * *

    8431 - سئل فضيلة الشيخ: ـ رحمه الله تعالى ـ: هل تشرع صلاة العيد في حق المسافر؟


    فأجاب فضيلته بقوله: لا تشرع صلاة العيد في حق المسافر، كما لا تشرع الجمعة في حق المسافر أيضاً، لكن إذا كان المسافر في البلد الذي تقام فيه صلاة العيد فإنه يؤمر بالصلاة مع المسلمين.



    * * *

    9431 - سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما الحكمة من مخالفة الطريق يوم العيد؟



    فأجاب فضيلته بقوله: الحكمة بالنسبة لنا:



    أولاً: الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإن هذا من السنة.

    ثانياً: من الحكم إظهار الشعيرة، شعيرة صلاة العيد في جميع أسواق البلد.

    ثالثاً: ومن الحكم أيضاً أن فيه تفقداً لأهل الأسواق من الفقراء وغيرهم.

    رابعاً: قالوا: ومن الحكم أيضاً أن الطريقين تشهدان له يوم القيامة.



    * * *

    531 - سئل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل لصلاة العيد أذان وإقامة؟



    فأجاب فضيلته بقوله: صلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة، كما ثبتت بذلك السنة، ولكن بعض أهل العلم رحمهم الله قالوا: إنه ينادى لها «الصلاة جامعة»، لكنه قول لا دليل له، فهو ضعيف. ولا يصح قياسها على الكسوف، لأن الكسوف يأتي من غير أن يشعر الناس به، بخلاف العيد فالسنة أن لا يؤذن لها، ولا يقام لها، ولا ينادى لها، «الصلاة جامعة» وإنما يخرج الناس، فإذا حضر الإمام صلوا بلا أذان ولا إقامة، ثم من بعد ذلك الخطبة.



    * * *



    1531 - سئـل فضيلـة الشيـخ ـ رحمه الله تعالى ـ: عن عدد التكبيرات في العيدين؟



    فأجاب فضيلته بقوله: عدد التكبيرات في صلاة العيدين مختلف فيه، اختلف فيه السلف والخلف، فمن كبر في الركعة الأولى سبعاً بتكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمساً بعد القيام فحسن، ومن كبر خلاف ذلك فحسن أيضاً حيث ورد عن السلف.



    * * *

    2531 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما حكـم صلاة من اقتصر على تكبيرة الإحرام في صلاة العيد؟



    فأجاب فضيلته بقوله: صلاته صحيحة إذا اقتصر على تكبيرة الإحرام، لأن التكبيرات الزائدة على تكبيرة الإحرام وتكبيرات الانتقال، سنة.



    * * *

    3531 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: عن كيفية صلاة العيدين؟



    فأجاب فضيلته بقوله: كيفية صلاة العيدين أن يحضر الإمام ويؤم الناس بركعتين، يكبر في الأولى تكبيرة الإحرام ثم يكبر بعدها ست تكبيرات، ثم يقرأ الفاتحة، ويقرأ سورة «ق» في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية يقوم مكبراً، فإذا انتهى في القيام يكبر خمس تكبيرات، ويقرأ سورة الفاتحة، ثم سورة «اقتربت الساعة وانشق القمر» فهاتان السورتان كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في العيدين، وإن شاء قرأ في الأولى بسبح وفي الثانية بـ«هل أتاك حديث الغاشية».



    واعلم أن الجمعة والعيدين يشتركان في سورتين، ويفترقان في سورتين، فأما السورتان اللتان يشتركان فيها فهما: سبح، والغاشية، والسورتان اللتان يفترقان فيها فهما في العيدين «ق» و«اقتربت»، وفي الجمعة «الجمعة» و«المنافقون» وينبغي للإمام إحياء السنة بقراءة هذه السور حتى يعرفها المسلمون ولا يستنكروها إذا وقعت، وبعد هذا يخطب الخطبة، وينبغي أن يخص شيئاً من الخطبة يوجهه إلى النساء يأمرهن بما ينبغي أن يقمن به، وينهاهن عن ما ينبغي أن يتجنبنه، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.


    * * *

    4531 - سئـل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: مـا حكـم رفع اليدين في تكبيرات صلاة العيد؟ وماذا يقال بينها؟



    فأجاب فضيلته بقوله: رفع اليدين على المشهور من مذهب الحنابلة في صلاة العيدين أي في التكبيرات الزوائد وفي تكبيرة الإحرام سنة، فينبغي له أن يرفع يديه عند كل تكبيرة، أما تكبيرة الإحرام فقد ثبت فيها الحديث عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إلى حذو منكبيه عند تكبيرة الإحرام، أما بقية التكبيرات فإن فيها آثاراً عن الصحابة ولهذا اختلف العلماء هل ترفع الأيدي بعد تكبيرة الإحرام، أو لا ترفع؟ والمشهور من مذهب الحنابلة ـ كما تقدم ـ أنها ترفع.


    وأما ما يقال بين التكبيرات: فمن العلماء من يقول: لا ذكر بينها.


    ومنهم من يقول: إنه يحمد الله، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.


    والأمر في ذلك واسع ولله الحمد.



    * * *


    5531 - سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: متى يستفتح في صلاة العيد؟ هل يستفتح بعد تكبيرة الإحرام أو بعد التكبيرات؟

    فأجاب فضيلته بقوله: يستفتح بعد تكبيرة الإحرام، هكذا قال أهل العلم، والأمر في هذا واسع حتى لو أخر الاستفتاح إلى آخر تكبيرة فلا بأس.



    * * *

    6531 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ماذا يقال بين كل تكبيرة وتكبيرة في صلاة العيدين؟ وما حكم هذه التكبيرات؟ وإذا فات الإنسان شيئاً منها هل يأتي بها؟



    فأجاب فضيلته بقوله: ليس في ذلك ذكر محدود معين بل يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم على أي صفة شاء، وإن تركه فلا بأس لأنه مستحب.



    وأما حكم التكبيرات الزوائد فإنها سنة أيضاً وهي متأكدة.


    وإذا فات الإنسان شيءٌ منها سقط ما فاته ولم يأت به، وكذلك إذا نسيه أو بعضه حتى شرع في القراءة فإنه لا يأتي به؛ لأنه سنة فات محلها، أما لو فاتته مع الإمام ركعة كاملة فإنه يأتي بتكبيرات تلك الركعة الفائتة.



    - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ماذا يقال بين كل تكبيرة وتكبيرة في صلاة العيدين؟ وما حكم هذه التكبيرات؟ وإذا فات الإنسان شيئاً منها هل يأتي بها؟



    فأجاب فضيلته بقوله: ليس في ذلك ذكر محدود معين بل يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم على أي صفة شاء، وإن تركه فلا بأس لأنه مستحب.



    وأما حكم التكبيرات الزوائد فإنها سنة أيضاً وهي متأكدة.



    وإذا فات الإنسان شيءٌ منها سقط ما فاته ولم يأت به، وكذلك إذا نسيه أو بعضه حتى شرع في القراءة فإنه لا يأتي به؛ لأنه سنة فات محلها، أما لو فاتته مع الإمام ركعة كاملة فإنه يأتي بتكبيرات تلك الركعة الفائتة.



    * * *

    7531 - سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ماذا يقال بين التكبيرات الزوائد في صلاة العيد؟



    فأجاب فضيلته بقوله: لا أعلم سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، لكن الفقهاء قالوا: يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على محمد؛ لأنك إذا قلت: الحمد لله رب العالمين، والرحمن الرحيم، أثنيت على الله وحمدته، وإذا صليت على نبيه قلت: اللهم صل على محمد، لكن لا أعلم في هذا سنة.

    ومن العلماء من قال: لا ذكر بينها. والأمر في ذلك واسع والحمد لله.



    * * *

    8531 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يرفع الإمام والمأموم يديه عند التكبير لصلاة العيدين وصلاة الجنازة أم لا يرفعها إلا في التكبيرة الأولى؟



    فأجاب فضيلته بقوله: أما الجنازة: فإنه يرفع يديه في كل تكبيرة؛ لأن ذلك صح من فعل ابن عمر رضي الله عنهما، وهذا العمل لا مجال للاجتهاد فيه، حتى نقول: لعله من اجتهاد ابن عمر، بل هو لا يكون إلا على سبيل التوقيت. وفعل ابن عمر هذا له حكم الرفع، وعلى هذا فالسنة في الصلاة على الجنازة أن يرفع الإنسان يديه عند كل تكبيرة، كما أن السنة أيضاً في الرفع في الصلاة أن يرفع الإنسان يديه عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول، وأما الرفع عند كل تكبيرة، فقد ذكر المحقق ابن القيم رحمه الله: أن هذا من أوهام بعض الرواة حيث وهم فنقل قوله: «إن النبي صلى الله عليه وسلم يكبر كلما خفض ورفع» فقال: إنه كان يرفع يديه كلما خفض ورفع.



    والثابت في الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما هو ما ذكرنا عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وثبت في البخاري ذلك عند القيام من التشهد الأول، وقال ابن عمر: «وكان لا يفعل ذلك في السجود»، وابن عمر من أشد الناس حرصاً على معرفة السنة والتمسك بها، ولا يمكن أن ينفي مثل هذا النفي القاطع وهو عن غير علم، وليس هذا من باب ما يقال إنه إذا تعارض المثبت والنافي قدم المثبت؛ لأن نفيه هنا مع إثباته الرفع عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، دليل على أن هذا النفي حكمه حكم الإثبات. وهذا ظاهر لمن تأمله، والقاعدة المعروفة عند أهل العلم (أن المثبت مقدم على النافي) ينبغي أن تقيد بمثل هذا وهو أن الراوي: إذا ذكر أشياء وفصلها ثم أثبت لبعضها حكماً ونفى هذا الحكم عن البعض الاۤخر، فإنه قد شهد الجميع، وتيقن أن هذا الحكم ثابت في هذا، ومنتف في هذا.



    أما صلاة العيد فلا يحضرني فيها الاۤن سنة، لكن المشهور من مذهب الحنابلة ـ رحمهم الله ـ أنه يرفع يديه في كل تكبيرة.



    * * *

    9531 - سئـل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما الحكم لو نسي تكبيرات العيد حتى شرع في القراءة؟ هل يعيدها أم ماذا يفعل؟



    فأجاب فضيلته بقوله: لو نسي التكبير في صلاة العيد، حتى قرأ سقط؛ لأنه سنة فات محلها، كما لو نسي الاستفتاح حتى قرأ فإنه يسقط.



    * * *

    631 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما حكـم التكبيرات الزوائد في صلاة العيد؟ وماذا يقال بين هذه التكبيرات؟ وما حكم رفع اليدين فيها؟



    فأجاب فضيلته بقوله: حكم التكبيرات الزوائد سنة، إن أتى بها الإنسان فله أجر، وإن لم يأت بها فلا شيء عليه. لكن لا ينبغي أن يُخلّ بها حتى تتميز صلاة العيد عن غيرها.



    وأما ما يقال بينها: فقد ذكر العلماء أنه يحمد الله، ويصلي على النبي، صلى الله عليه وسلم، وإن لم يفعل فلا حرج.


    وأما رفع اليدين مع كل تكبيرة فهو سنة.


    * * *

    1631 - سئـل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما الحكم لو أدرك الإمام أثناء التكبيرات الزوائد؟

    فأجاب فضيلته بقوله: سبق الجواب عليه إذا أدركه في أثنائه، أما إذا أدركه راكعاً فإنه يكبر للإحرام فقط، ثم يركع، وإذا أدركه بعد فراغه فإنه لا يقضيه لأنه فات.


    * * *

    2631 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما الحكم لـو أدركت الإمام وهو يصلي العيد وكان يكبر التكبيرات الزوائد، هل أقضي ما فاتني أم ماذا أعمل؟ أفيدوني أفادكم الله.



    فأجاب فضيلته بقوله: إذا دخلت مع الإمام في أثناء التكبيرات، فكبر للإحرام أولاً، ثم تابع الإمام فيما بقي، ويسقط عنك ما مضى.



    * * *

    3631 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما السور التي يسن للإمام أن يقرأها في صلاة العيد بعد الفاتحة؟



    فأجاب فضيلته بقوله: يستحب أن يقرأ إما سورة «ق»، و«اقتربت»، وإما سورة «سبح»، و«الغاشية» هذا هو السنة، وإن قرأ غيرهما فلا بأس.



    * * *

    4631 - سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يخطب الإمام في العيد خطبة واحدة أو خطبتين؟



    فأجاب فضيلته بقوله: المشهور عند الفقهاء ـ رحمهم الله ـ أن خطبة العيد اثنتان لحديث ضعيف ورد في هذا، لكن في الحديث المتفق على صحته أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يخطب إلا خطبة واحدة، وأرجو أن الأمر في هذا واسع.



    و سئل الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما هو الثابت في خطبة العيد هل هي واحدة؟



    فأجاب فضيلته بقوله: خطبة العيد: اختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ فيها.



    فمنهم من قال: إن العيد له خطبتان يجلس بينهما.



    ومنهم من قال: ليس له إلا خطبة واحدة، ولكن إذا كانت النساء لا يسمعن الخطيب فإنه يخصص لهن خطبة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس يوم العيد نزل إلى النساء فوعظهن وذكرهن، وهذا التخصيص في وقتنا الحاضر لا نحتاج إلي؛ لأن النساء يسمعن عن طريق مكبرات الصوت فلا حاجة إلى تخصيصهن، لكن ينبغي أن يوجه الخطيب كلمة خاصة بالنساء كحثهن مثلاً على الحجاب والحشمة وما أشبه ذلك.


    * * *

    6631 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما حكـم الكلام أثناء خطبة العيد؟



    فأجاب فضيلته بقوله: هذه المسألة محل خلاف بين العلماء ـ رحمهم الله ـ.



    فمنهم من قال: إنه يحرم الكلام والإمام يخطب يوم العيد.



    وقال آخرون: إنه لا بأس به؛ لأن حضورها ليس بواجب، فاستماعها ليس بواجب.

    ولا شك أن من الأدب أن لا يتكلم؛ لأنه إذا تكلم أشغل نفسه، وأشغل غيره ممن يخاطبه، أو يسمعه ويشاهده.



    * * *

    7631 - سئـل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل السنـة أن يقوم الخطيب في خطبة العيد أو يصح أن يكون جالساً؟



    فأجاب فضيلته بقوله: السنة في الخطبة في الجمعة والعيد أن يكون الخطيب قائماً كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.



    * * *

    8631 - سئـل فضيلـة الشيخ: هل للعيد خطبة أم خطبتان؟ أفيدونا مأجورين.



    فأجاب فضيلته بقوله: السنة أن تكون للعيد خطبة واحدة، وإن جعلها خطبتين فلا حرج؛ لأنه قد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لا ينبغي أن يهمل عظة النساء الخاصة بهن. لأن النبي عليه الصلاة والسلام وعظهن.



    فإن كان يتكلم من مكبر تسمعه النساء فليخصص آخر الخطبة بموعظة خاصة للنساء، وإن كان لا يخطب بمكبر وكان النساء لا يسمعن فإنه يذهب إليهن، ومعه رجل أو رجلان يتكلم معهن بما تيسر.



    * * *

    9631 - سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يبتدىء الخطيب خطبة العيد بالاستغفار أو بالتكبير أو بماذا يبدأ؟ أفتونا مأجورين؟



    فأجاب فضيلته بقوله: أما الاستغفار فلا تستفتح به، ولا أعلم أحداً قال به.


    وأما التحميد، أو التكبير فالعلماء مختلفون في هذا:



    فمنهم من قال: تبدأ بالتكبير.

    ومنهم من قال: تبدأ بالتحميد.


    والأمر في هذا واسع، فهو إذا قال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. فقد ابتدأ بالتحميد. فالجملة كأنها جملة واحدة، وإن قال الحمد لله، والله أكبر، ولا إله إلا الله، فقد بدأ بالتحميد ـ أيضاً ـ فالأمر في هذا واسع.



    * * *

    731 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما حكـم تقديم خطبة العيد على الصلاة؟ وما حكم حضور خطبة العيد؟ وهل هي شرط لصحة الصلاة؟



    فأجاب فضيلته بقوله: تقديم خطبة العيدين على الصلاة بدعة أنكرها الصحابة رضي الله عنهم.
    وأما حضورها فليس بواجب، فمن شاء حضر واستمع وانتفع، ومن شاء انصرف.



    وليست شرطاً لصحة صلاة العيد، لأن الشرط يتقدم المشروط، وهي متأخرة عن صلاة العيد.


    * * *

    1731 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يسن للإمام أن يخطب على منبر في صلاة العيد؟

    فأجاب فضيلته بقوله: نعم، يرى بعض العلماء أنه سنة، لأن في حديث جابر رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام، خطب الناس فقال: «ثم نزل فأتى النساء» قالوا: والنزول لا يكون إلا من مكان عالٍ، وهذا هو الذي عليه العمل.


    وذهب بعض العلماء إلى أن الخطبة بدون منبر أولى، والأمر في هذا واسع إن شاءالله.



    * * *

    2731 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يعتبر مصلى العيد مسجد ويأخذ أحكام المسجد؟

    فأجاب فضيلته بقوله: العلماء اختلفوا فيه هل هو مسجد أو مصلى: فمن قال: إنه مسجد أعطاه أحكام المساجد، ومن قال: إنه مصلى لم يعطه أحكام المساجد.


    والفرق بين المسجد والمصلى ظاهر، فمثلاً إذا كان الإنسان اتخذ في بيته مكاناً ما يصلي فيه كما يوجد في البيوت قديماً فهذا مصلى وليس بمسجد، فلا تثبت له أحكام المساجد، أما إذا كان مسجداً فإنه تثبت له أحكام المساجد.

    والظاهر من السنة أن مصلى العيد مسجد، وقد صرح بذلك أصحاب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ فقال في المنتهى «ومصلى العيد مسجد، لا مصلى الجنائز» فمصلى العيد مسجد، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في العيدين أن تخرج النساء العواتق وذوات الخدور، وأمر أن يعتزل الحيض المصلى، فهذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه حكم المسجد، وبناء عليه نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» فإذا دخلت مصلى العيد فلا تجلس حتى تصلي ركعتين.

    ومن العلماء من قال: حتى وإن كان مسجداً فلا تصل في مسجد العيد ركعتين تحية المسجد، كما هو المشهور من مذهب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما، وهذا ثابت في الصحيحين، ولكن ليس فيه دليل لما قالوا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المسجد فتقدم فصلى، فكانت صلاة العيد مجزئة عن تحية المسجد، كما لو دخل الإنسان والإمام يصلي فصلى مع الإمام أجزأته عن تحية المسجد، أما كونه لم يصل بعدهما فلأنه عليه الصلاة والسلام انصرف من صلاته إلى الخطبة، وليس لصلاة العيد راتبة بعدها، ونقول أيضاً هو في الجمعة عليه الصلاة والسلام لا يصلي قبلها ولا بعدها، فإذا جاء خطب وصلى، ثم انصرف إلى بيته وصلى ركعتين، فهو لم يصل قبل الخطبة ولا بعدها، فهل يقال: إن الرجل إذا جاء إلى مسجد الجامع يوم الجمعة لا يصلي قبل الجمعة، ولا بعدها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها؟!

    لا يقال بهذا، إذاً فلا فرق بين مصلى العيد، ومسجد الجامع، فإذا كان يصلي تحية المسجد يوم الجمعة إذا دخل حتى وإن كان الإمام يخطب، فليصل كذلك تحية المسجد إذا دخل مصلى العيد لأنه مسجد.

    * * *

    3731 - سئـل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: إذا دخـل الإنسان مصلى العيد لأداء صلاة العيد، أو الاستسقاء فهل يؤدي تحية المسجد مع الأدلة؟ وما حكم من ينكر ذلك على المصلي في المصلى والكلام فيه في المجالس؟



    فأجاب فضيلته بقوله: القول الراجح أن من دخل مصلى العيد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»، ومصلى العيد مسجد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحيض أن يعتزلنه، ولولا أنه مسجد ما أمرهن باعتزاله، وقد صرح المتأخرون من أصحابنا أن مصلى العيد مسجد، قال في الإنصاف 1/642: " مصلى العيد مسجد على الصحيح من المذهب، قال في الفروع هذا هو الصحيح اهـ. وقال في المنتهى وشرحه آخر باب الغسل: ومصلى العيد لا مصلى الجنائز مسجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: «وليعتزل الحيض المصلى " اهـ. وقال في الإنصاف 2/134 ـ 234: " الصحيح من المذهب كراهة التنفل قبل الصلاة وبعدها في موضعها " . إلى أن قال: " وقيل يصلي تحية المسجد،اختاره أبو الفرج، وجزم به في الغنية، قال في الفروع: وهو أظهر ورجحه في النكت " اهـ. وذكر أقوالاً أخرى.



    وأما من ينكر ذلك على فاعله، فلا وجه لإنكاره، والكلام فيه في المجالس غيبة محرمة، ويقال للمنكر: أنت لا تفعل ذلك، ولكن لا تنكر على غيرك إلا بدليل من الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، ولا شيء من ذلك في هذه المسألة.



    وأما كون النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما فلا يدل على كراهة الصلاة قبلهما أو بعدهما؛ لأنه حين وصل المصلى شرع في صلاة العيد فأغنت عن تحية المسجد، ولما انتهى من الصلاة خطب الناس ثم انصرف.


    * * *

    4731 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: قلتـم إن مصلى العيد تشرع فيه تحية المسجد، فإذا كان المصلى خارج البلد ولم يسور فهل تشرع فيه تحية المسجد كذلك؟ وهل ينكر على من ترك التحية؟

    فأجاب فضيلته بقوله: مصلى العيد يشرع فيه تحية المسجد كغيره من المساجد، إذا دخل فيه الإنسان لا يجلس حتى يصلي ركعتين، وإن كان خارج القرية؛ لأنه مسجد سواء سُور أو لم يُسور، والدليل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، «منع النساء الحيض أن يدخلن المصلى»، وهذا يدل على أنه له حكم المسجد.


    ولا ينكر على من ترك التحية؛ لأن بعض العلماء قالوا لا تحية له، ولكن القول الراجح أنه يصلى فيه؛ لأن له تحية.

    * * *
    5731 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يعـد مصلى العيد مسجد فتسن له تحية المسجد؟ وهل يتنفل بغير تحية المسجد؟


    فأجاب فضيلته بقوله: نعم مصلى العيد مسجد، ولهذا منع الرسول عليه الصلاة والسلام الحيض أن يمكثن فيه، وأمرهن باعتزاله، فعلى هذا إذا دخله الإنسان فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، ولكن لا يتنفل بغيرها، لا قبل الصلاة، ولا بعدها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها لكن تحية المسجد لها سبب.


    * * *
    6731 - سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: إذا جـاء الإنسان يوم العيد والإمام يخطب فهل يجلس أو يقضي صلاة العيد؟

    فأجاب فضيلته بقوله: إذا جاء الإنسان يوم العيد والإمام يخطب فقد انتهت الصلاة كما هو معلوم، ولكن لا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية للمسجد، فإن فقهاء الحنابلة ـ رحمهم الله ـ نصوا على أن مصلى العيد مسجد حكمه حكم المساجد ويدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحيض أن تعتزله، وهذا يدل على أن حكم حكم المساجد، وبناء عليه فإنه إذا دخله الإنسان لا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد.


    أما قضاء صلاة العيد إذا فاتت فقد اختلف فيها أهل العلم.

    فمنهم من قال: إنها تقضى على صفتها.

    ومنهم من قال: إنها لا تقضى.

    والقائلون بأنها لا تقضى يقولون: لأنها صلاة شرعت على وجه الاجتماع فلا تقضى إذا فاتت كصلاة الجمعة، لكن صلاة الجمعة يجب أن يصلي الإنسان بدلها صلاة الظهر؛ لأنها فريضة الوقت، أما صلاة العيد فليس لها بدل، فإذا فاتت مع الإمام فإنه لا يشرع قضاؤها، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وهو عندي أصوب من القول بالقضاء، والله أعلم.

    * * *
    7731 - سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل تقضى صلاة العيد إذا فاتت الإنسان؟
    فأجاب فضيلته بقوله: الصحيح أنها لا تقضى، وأن من فاتته صلاة العيد سقطت عنه، بخلاف الجمعة، فإن الجمعة إذا فاتت الإنسان صلى الظهر، والفرق بينهما أن صلاة الظهر فرض الوقت، فإذا لم يتمكن الإنسان من صلاة الجمعة وجب أن يصلي الظهر، بخلاف العيد فإن العيد صلاة اجتماع إن أدرك الإنسان فيها الاجتماع وإلا سقطت عنه.


    * * *
    8731 سئـل فضيلـة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: إذا دخل المصلي لصلاة العيد وكان الإمام قد انتهى من الركعة الأولى كيف يقضيها؟

    فأجاب فضيلته بقوله: يقضيها إذا سلم الإمام بصفتها، أي يقضيها بتكبيرها.
    مجموعة الفتاوى للشيخ العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  12. #372
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    مصليات الأعياد لا تأخذ أحكام المساجد من كل الوجوه


    السؤال : من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع. غ. ع. سلمه الله.

    سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد[1]:

    فأشير إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم 2984 وتاريخ 29/7/1407هـ والذي تسأل فيه عن حكم الصلاة قبل صلاة العيدين؟

    الجواب : وأفيدكم بأن صلاة العيدين إذا صليت في المسجد فإن المشروع لمن أتى إليها أن يصلي تحية المسجد ولو في وقت النهي في أصح قولي العلماء؛ لكونها من ذوات الأسباب لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين))[2].

    أما إذا صليت في المصلى المعد لصلاة العيد فإن المشروع عدم الصلاة قبل صلاة العيد؛ لأنه ليس له حكم المساجد من كل الوجوه، ولأنه لا سُنة لصلاة العيد قبلها ولا بعدها.

    وفق الله الجميع لما فيه رضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    الرئيس العام لإدارات البحوث

    العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

    عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    [1] جواب صدر من مكتب سماحته برقم 91/2 وتاريخ 6/1408هـ.

    [2] أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى برقم 1167، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما وأنهما مشروعة في جميع الأوقات برقم 714.

    المصدر : مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثلاثون للشيخ عبد العزيز بن باز
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  13. #373
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    ما يشرع لمن أتى مصلى العيد


    السؤال : الأخ الذي رمز لاسمه بـ (ع.ع.ع) من الرياض يقول في سؤاله: لاحظت أن بعض الناس عندما يأتي لصلاة العيد يصلي ركعتين، وبعضهم لا يصلي، وبعضهم يقرأ القرآن قبل الصلاة، وبعضهم يشتغل بالتكبير "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر ولله الحمد"، أرجو من سماحتكم توضيح حكم الشرع في هذه الأمور، وهل هناك فرق بين كون الصلاة في المسجد أو في مصلى العيد؟


    الجواب : السنة لمن أتى مصلى العيد لصلاة العيد، أو الاستسقاء أن يجلس ولا يصلي تحية المسجد؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم إلا إذا كانت الصلاة في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) متفق على صحته.

    والمشروع لمن جلس ينتظر صلاة العيد أن يكثر من التهليل والتكبير؛ لأن ذلك هو شعار ذلك اليوم، وهو السنة للجميع في المسجد وخارجه حتى تنتهي الخطبة. ومن اشتغل بقراءة القرآن فلا بأس، والله ولي التوفيق.


    المصدر : مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثالث عشر.

    للشيخ عبد العزيز بن باز

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  14. #374
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    سنن العيد وأحكامه


    السؤال: أريد أن أعرف بعض السنن والأحكام التي تفعل في العيد ؟

    الجواب : الحمد لله ، جعل الله في العيد أحكاماً متعددة ، منها :

    أولاً : استحباب التكبير في ليلة العيد من غروب الشمس آخر يوم من رمضان إلى حضور الإمام للصلاة ، وصيغة التكبير : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد . أو يكبر ثلاثاً فيقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد . وكل ذلك جائز .
    وينبغي أن يرفع الإنسان صوته بهذا الذكر في الأسواق والمساجد والبيوت ولا ترفع النساء أصواتهن بذلك .

    ثانياً : يأكل تمرات وتراً قبل الخروج للعيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات وتراً ويقتصر على وتر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .

    ثالثاً : يلبس أحسن ثيابه وهذا للرجال ، أما النساء فلا تلبس الثياب الجميلة عند خروجها إلى مصلى العيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " وليخرجن تَفِلات " أي في ثياب عادية ليست ثياب تبرج ، ويحرم عليها أن تخرج متطيبة متبرجة .

    رابعاً : استحب بعض العلماء أن يغتسل الإنسان لصلاة العيد لأن ذلك مروي عن بعض السلف ، والغسل للعيد مستحب كما شرع للجمعة لاجتماع الناس ولو اغتسل الإنسان لكان ذلك جيداً .

    خامساً : صلاة العيد وقد أجمع المسلمون على مشروعية صلاة العيد ومنهم من قال : هي سنة ومنهم من قال : فرض كفاية وبعضهم قال : فرض عين ومن تركها أثم واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر حتى ذوات الخدور والعواتق ومن لا عادة لهن بالخروج أن يحضرن مصلى العيد إلا أن الحيض يعتزلن المصلى لأن الحائض لا يجوز أن تمكث في المسجد وإن كان يجوز أن تمر بالمسجد لكن لا تمكث فيه .

    والذي يترجح لي من الأدلة أنها فرض عين وأنه يجب على كل ذكر أن يحضر صلاة العيد إلا من كان له عذر وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

    ويقرأ الإمام في الركعة الأولى " سبح اسم ربك الأعلى " وفي الثانية " هل أتاك حديث الغاشية" أو يقرأ سورة " ق" في الأولى ، وسورة القمر في الثانية، وكلاهما صح به الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    سادساً : إذا اجتمعت الجمعة والعيد في يوم واحد فتقام صلاة العيد وتقام كذلك صلاة الجمعة، كما يدل عليه ظاهر حديث النعمان بن بشير الذي رواه مسلم في صحيحه ، ولكن من حضر مع الإمام صلاة العيد إن شاء فليحضر الجمعة ، وإن شاء فليصل ظهراً .

    سابعاً : ومن أحكام صلاة العيد أنه عند كثير من أهل العلم أن الإنسان إذا جاء إلى مصلى العيد قبل حضور الإمام فإنه يجلس ولا يصلي ركعتين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما .

    وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا جاء فلا يجلس حتى يصلي ركعتين؛ لأن مصلى العيد مسجد بدليل منع الحيض منه فثبت له حكم المسجد، فدل على أنه مسجد وعلى هذا، فيدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام " : "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " ، وأما عدم صلاته صلى الله عليه وسلم قبلها وبعدها فلأنه إذا حضر بدأ بصلاة العيد .

    إذن يثبت لمصلى العيد تحية المسجد كما تثبت لسائر المساجد، ولأننا لو أخذنا من الحديث أن مسجد العيد ليس له تحية لقلنا : ليس لمسجد الجمعة تحية لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضر مسجد الجمعة يخطب ثم يصلي ركعتين ثم ينصرف ويصلي راتبة الجمعة في بيته فلم يصل قبلها ولا بعدها .

    والذي يترجح عندي أن مسجد العيد تصلى فيه ركعتان تحية المسجد ،ومع ذلك لا ينكر بعضنا على بعض في هذه المسألة لأنها مسألة خلافية ، ولا ينبغي الإنكار في مسائل الخلاف إلا إذا كان النص واضحاً كل الوضوح، فمن صلى لا ننكر عليه ومن جلس لا ننكر عليه .

    ثامناً : من أحكام يوم العيد ـ عيد الفطر ـ أنه تفرض فيه زكاة الفطر فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تخرج قبل صلاة العيد ، ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عند البخاري :" وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين" وإذا أخرجها بعد صلاة العيد فلا تجزئه عن صدقة الفطر لحديث ابن عباس : " من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" فيحرم على الإنسان أن يؤخر زكاة الفطر عن صلاة العيد فإن أخرها بلا عذر فهي زكاة غير مقبولة، وإن كان بعذر كمن في السفر وليس عنده ما يخرجه أو من يخرج إليه أو من اعتمد على أهله أن يخرجوها واعتمدوا هم عليه فذلك يخرجها متى تيسر له ذلك، وإن كان بعد الصلاة ولا إثم عليه لأنه معذور .

    تاسعاً : يهنىء الناس بعضهم بعضاً، ولكن يحدث من المحظورات في ذلك ما يحدث من كثير من الناس حيث يدخل الرجال البيوت يصافحون النساء سافرات بدون وجود محارم وهذه منكرات بعضها فوق بعض .

    ونجد بعض الناس ينفرون ممن يمتنع عن مصافحة من ليست محرماً له وهم الظالمون وليس هو الظالم ، والقطيعة منهم وليست منه ولكن يجب عليه أن يبين لهم ويرشدهم إلى سؤال الثقات من أهل العلم للتثبت ويرشدهم أن لا يغضبوا لمجرد اتباع عادات الآباء والأجداد لأنها لا تحرم حلالاً ولا تحلل حراماً ويبين لهم أنهم إذا فعلوا ذلك كانوا كمن حكى الله قولهم) : وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَـارِهِم مُّقْتَدُونَ . (

    ويعتاد بعض الناس الخروج إلى المقابر يوم العيد يهنئون أصحاب القبور وليس أصحاب القبور في حاجة لتهنئة فهم ما صاموا ولا قاموا .

    وزيارة المقبرة لا تختص بيوم العيد أو الجمعة أو أي يوم ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم زار المقبرة في الليل كما في حديث عائشة عند مسلم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" زوروا القبور فإنها تذكركم الاخرة ".

    وزيارة القبور من العبادات ، والعبادات لا تكون مشروعة حتى توافق الشرع . ولم يخصص النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد بزيارة القبور فلا ينبغي أن يخصص بها .

    عاشراً : ومما يفعل يوم العيد معانقة الرجال بعضهم لبعض وهذا لا حرج فيه .

    الحادي عشر : ويشرع لمن خرج لصلاة العيد أن يخرج من طريق ويرجع من آخر اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تسن هذه السنة في غيرها من الصلوات لا الجمعة ولا غيرها بل تختص بالعيد .

    "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (16/216-223) باختصار
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  15. #375
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,549

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية ***متجدد

    حكم صلاة العيد

    السؤال : هل يجوز للمسلم أن يتخلف عن صلاة العيد بدون عذر؟ وهل يجوز منع المرأة من أدائها مع الناس؟

    الجواب : صلاة العيد فرض كفاية عند كثير من أهل العلم، ويجوز التخلف من بعض الأفراد عنها، لكن حضوره لها ومشاركته لإخوانه المسلمين سنة مؤكدة لا ينبغي تركها إلا لعذر شرعي، وذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة العيد فرض عين كصلاة الجمعة، فلا يجوز لأي مكلف من الرجال الأحرار المستوطنين أن يتخلف عنها، وهذا القول أظهر في الأدلة وأقرب إلى الصواب، ويسن للنساء حضورها مع العناية بالحجاب والتستر وعدم التطيب؛ لما ثبت في الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: ((أمرنا أن نخرج في العيدين العواتق والحيض ليشهدن الخير ودعوة المسلمين وتعتزل الحيض المصلى))، وفي بعض ألفاظه: ((فقالت إحداهن: يا رسول الله لا تجد إحدانا جلباباً تخرج فيه، فقال صلى الله عليه وسلم: لتلبسها أختها من جلبابها)). ولا شك أن هذا يدل على تأكيد خروج النساء لصلاة العيدين ليشهدن الخير ودعوة المسلمين.

    المصدر : مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثالث عشر.

    للشيخ عبد العزيز بن باز

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

صفحة 19 من 19 الأولىالأولى ... 910111213141516171819

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •