العلاقة المبكرة بين الحنابلة والأشعرية نصان للحافظ ابن منده (ت: 395هـ) ينشران لأول مرة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6
2اعجابات
  • 2 Post By فارس بن عامر

الموضوع: العلاقة المبكرة بين الحنابلة والأشعرية نصان للحافظ ابن منده (ت: 395هـ) ينشران لأول مرة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2019
    المشاركات
    6

    افتراضي العلاقة المبكرة بين الحنابلة والأشعرية نصان للحافظ ابن منده (ت: 395هـ) ينشران لأول مرة

    D3aRZqiXoAIp78v.jpg

    العلاقة المبكرة بين الحنابلة والأشعرية
    نصان للحافظ ابن منده (ت: 395هـ) ينشران لأول مرة


    نشر وتقديم: فارس بن عامر العجمي


    #الحنابلة


    https://drive.google.com/file/d/1kb6...ew?usp=sharing
    الطيبوني و أبو محمد المأربي الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,834

    افتراضي رد: العلاقة المبكرة بين الحنابلة والأشعرية نصان للحافظ ابن منده (ت: 395هـ) ينشران لأول مرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس بن عامر مشاهدة المشاركة
    D3aRZqiXoAIp78v.jpg

    العلاقة المبكرة بين الحنابلة والأشعرية
    نصان للحافظ ابن منده (ت: 395هـ) ينشران لأول مرة


    نشر وتقديم: فارس بن عامر العجمي


    #الحنابلة
    الأشاعرة ونحوهم، يسميهم الأئمة: الصفاتية، لأنهم يثبتون أصل الصفات، وإن نازعوا في بعضها كالصفات الاختيارية، أو تأولوا بعضها كالعلو، فإنهم يقولون: المراد بالعلو علو القهر والشأن، ويؤولون الاستواء بالاستيلاء، واليد بالقدرة، والوجه بالذات، وهكذا .
    وهم مخطئون في ذلك ولا ريب، لكنهم لا يكفرون، وما علمنا من أطلق القول بتكفيرهم، وذلك لمانع التأويل؛ فإنهم نفوا ما نفوا بحجة التنزيه لله تعالى، وطردا لأصول فاسدة ظنوها صحيحة.
    1-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه بعد ذكر جماعة من الأشاعرة كأبي بكر الباقلاني، وأبي المعالي الجويني، ومن تبعهما:
    " ثم إنه ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام: مساع مشكورة، وحسنات مبرورة ، وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم ، وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف.
    لكن لما التبس عليهم هذا الأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة ، وهم فضلاء عقلاء : احتاجوا إلى طرده والتزام لوازمه ؛ فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين. وصار الناس بسبب ذلك : منهم من يعظمهم لما لهم من المحاسن والفضائل، ومنهم من يذمهم لما وقع في كلامهم من البدع والباطل ؛ وخيار الأمور أوسطها.
    وهذا ليس مخصوصاً بهؤلاء، بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين .
    والله تعالى يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات، ويتجاوز لهم عن السيئات، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم (الحشر: 10) .
    ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخطأ في بعض ذلك: فالله يغفر له خطأه، تحقيقاً للدعاء الذي استجابه الله لنبيه وللمؤمنين حيث قالوا: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا (البقرة: 286)" انتهى . من درء تعارض العقل والنقل (2/ 102).
    2-وقال رحمه الله عن الأشاعرة: " ومباحثهم في مسألة حدوث العالم ، والكلام في الأجسام والأعراض : هو من الكلام الذي ذمه الأئمة والسلف، حتى قال محمد بن خويز منداد: أهل البدع والأهواء عند مالك وأصحابه : هم أهل الكلام ؛ فكل متكلم في الإسلام فهو من أهل البدع والأهواء ، أشعريًّا كان ، أو غير أشعري.
    وذكر ابن خزيمة وغيره : أن الإمام أحمد كان يحذر مما ابتدعه عبد الله بن سعيد بن كلاب ، وعن أصحابه ، كالحارث ؛ وذلك لما علموه في كلامهم من المسائل والدلائل الفاسدة .
    وإن كان في كلامهم من الأدلة الصحيحة ، وموافقة السنة : ما لا يوجد في كلام عامة الطوائف، فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهم يعدّون من أهل السنة والجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم" انتهى من بيان تلبيس الجهمية (3/ 536).
    4-وقال العلامة السعدي رحمه الله: "إن المتأولين من أهل القبلة الذين ضلوا وأخطأوا في فهم ما جاء في الكتاب والسنة، مع إيمانهم بالرسول واعتقادهم صدقه في كل ما قال، وأن ما قاله كان حقا ، والتزموا ذلك، لكنهم أخطأوا في بعض المسائل الخبرية أو العملية = فهؤلاء قد دل الكتاب والسنة على عدم خروجهم من الدين، وعدم الحكم لهم بأحكام الكافرين ، وأجمع الصحابة رضي الله عنهم والتابعون ومن بعدهم من أئمة السلف على ذلك" انتهى من الإرشاد إلى معرفة الأحكام، ص207.
    6- وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: " هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة أم لا ؟ وهل نحكم عليهم من المذهب أم كفار ؟
    فأجاب : " الأشاعرة من أهل السنة في غالب الأمور ، ولكنهم ليسوا منهم في تأويل الصفات ، وليسوا بكفار ، بل فيهم الأئمة والعلماء والأخيار ، ولكنهم غلطوا في تأويل بعض الصفات ، فهم خالفوا أهل السنة في مسائل ؛ منها تأويل غالب الصفات ، وقد أخطأوا في تأويلها ، والذي عليه أهل السنة والجماعة إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ولا تحريف ولا تشبيه " انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز "(28 /256) .
    7-وقال رحمه الله: " أما المذهب الثاني فهو مذهب الخلف المذموم. وهو مذهب أهل التأويل والتحريف والتكلف .
    ولا يلزم من ذم مذهب الخلف ، والتحذير منه : القول بتكفيرهم ؛ فإن التكفير له حكم آخر ، يبنى على معرفة قول الشخص ، وما لديه من الباطل ، ومدى مخالفته للحق .
    فلا يجوز أن يقال : إنه يلزم من ذم مذهب الخلف، أو الإنكار على الأشاعرة ما وقعوا فيه من تأويل الصفات وتحريفها ، إلا صفات قليلة استثنوها = القولُ بتكفيرهم .
    وإنما المقصود بيان مخالفتهم لأهل السنة في ذلك ، وبطلان ما ذهب إليه الخلف من التأويل، وبيان أن الصواب هو مذهب السلف الصالح - وهم أهل السنة والجماعة - في إمرار آيات الصفات وأحاديثها ، وإثبات ما دلت عليه من الأسماء والصفات على الوجه اللائق بالله سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تأويل ولا تكييف ولا تمثيل" انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز "(3 /64) .
    8-وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (3/ 220): " ما حكم من مات على التوحيد الأشعري ، قبل بلوغ توحيد الأسماء والصفات إليه ، ولم يسمعه من أحد ولا فهمه وقد أقر بتوحيد الربوبية والإلهية ولم ينبهه عليه أحد فينكره، هل له عذر أم لا؟
    ج: أمره إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن الأشاعرة ليسوا كفارا، وإنما أخطأوا في تأويلهم بعض الصفات.
    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز" انتهى.
    9-وجاء فيها (3/ 240): " ثالثا: من تأول من الأشعرية ونحوهم نصوص الأسماء والصفات : إنما تأولها لمنافاتها الأدلة العقلية ، وبعض النصوص الشرعية في زعمه، وليس الأمر كذلك ؛ فإنها ليس فيها ما ينافي العقل الصريح ، وليس فيها ما ينافي النصوص ، فإن نصوص الشرع في أسماء الله وصفاته : يصدق بعضها بعضا ، مع كثرتها ، في إثبات أسماء الله وصفاته على الحقيقة ، وتنزيهه سبحانه عن مشابهة خلقه.
    رابعا: موقفنا من أبي بكر الباقلاني والبيهقي وأبي الفرج بن الجوزي وأبي زكريا النووي وابن حجر وأمثالهم ، ممن تأول بعض صفات الله تعالى ، أو فوضوا في أصل معناها :
    أنهم ، في نظرنا : من كبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم ، فرحمهم الله رحمة واسعة ، وجزاهم عنا خير الجزاء، وأنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه الصحابة رضي الله عنهم ، وأئمة السلف في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير .
    وأنهم أخطأوا فيما تأولوه من نصوص الصفات ، وخالفوا فيه سلف الأمة ، وأئمة السنة رحمهم الله، سواء تأولوا الصفات الذاتية ، وصفات الأفعال ، أم بعض ذلك.
    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
    عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز" انتهى.-------------- قال الشيخ صالح آل الشيخ. هل الأشاعرة يكفّرون؟
    ... لا، لا يكفَّرون، الأشاعرة مبتدعة ضلال على بدعة عظيمة راجت في الأمة بسببهم، لا يكفَّرون؛ ولكن يضللون ويبدعون على اعتقاداتهم الفاسدة في صفات الله جل وعلا وفي ربوبيته وإلهيته وفي الإيمان وفي القدر وفي بعض مسائل البعث، إلى آخره.
    شرح كشف الشبهات ش

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,834

    افتراضي رد: العلاقة المبكرة بين الحنابلة والأشعرية نصان للحافظ ابن منده (ت: 395هـ) ينشران لأول مرة

    وأما قول القائل : من قال إن مذهب جهم بن صفوان هو مذهب الأشعري أو قريب أو سواء معه فهو جاهل بمذهب الفريقين ; إذ الجهمية قائلون بخلق القرآن وبخلق جميع والأشعري يقول بقدم القرآن وإن كلام الإنسان مخلوق للرحمن فوضح للبيب كل من المذاهب الثلاثة .

    فيقال : لا ريب أن قول ابن كلاب والأشعري ونحوهما من المثبتة للصفات ليس هو قول الجهمية بل ولا المعتزلة بل هؤلاء لهم مصنفات في الرد على الجهمية والمعتزلة وبيان تضليل من نفاها بل هم تارة يكفرون الجهمية والمعتزلة وتارة يضللونهم . لا سيما والجهم هو أعظم الناس نفيا للصفات بل وللأسماء الحسنى . قوله من جنس قول الباطنية القرامطة حتى ذكروا عنه أنه لا يسمى الله شيئا ولا غير ذلك من الأسماء التي يسمى بها المخلوق . لأن ذلك بزعمه من التشبيه الممتنع . وهذا قول القرامطة الباطنية .

    وحكي عنه أنه لا يسميه إلا " قادرا فاعلا " ; لأن العبد عنده ليس بقادر ولا فاعل إذ كان هو رأس المجبرة . وقوله في الإيمان شر من قول المرجئة فإنه لا يجعل الإيمان إلا مجرد تصديق القلب . و ابن كلاب " إمام الأشعرية أكثر مخالفة لجهم وأقرب إلى السلف من الأشعري نفسه والأشعري أقرب إلى السلف من القاضي أبي بكر الباقلاني . والقاضي أبو بكر وأمثاله أقرب إلى السلف من أبي المعالي وأتباعه فإن هؤلاء نفوا الصفات : كالاستواء والوجه واليدين .

    ثم اختلفوا هل تتأول أو تفوض ؟ على قولين أو طريقين فأول قولي أبي المعالي هو تأويلها كما ذكر ذلك في " الإرشاد " وآخر قوليه تحريم التأويل ذكر ذلك في " الرسالة النظامية " واستدل بإجماع السلف على أن التأويل ليس بسائغ ولا واجب .

    وأما الأشعري نفسه وأئمة أصحابه فلم يختلف قولهم في إثبات الصفات الخبرية وفي الرد على من يتأولها كمن يقول : استوى بمعنى استولى . وهذا مذكور في كتبه كلها ك " الموجز الكبير " و " المقالات الصغيرة والكبيرة " و " الإبانة " وغير ذلك . وهكذا نقل سائر الناس عنه حتى المتأخرون كالرازي والآمدي ينقلون عنه إثبات الصفات الخبرية ولا يحكون عنه في ذلك قولين .

    فمن قال : إن الأشعري كان ينفيها وأن له في تأويلها قولين : فقد افترى عليه ; ولكن هذا فعل طائفة من متأخري أصحابه كأبي المعالي ونحوه ; فإن هؤلاء أدخلوا في مذهبه أشياء من أصول المعتزلة .

    و " الأشعري " ابتلي بطائفتين : طائفة تبغضه وطائفة تحبه كل منهما يكذب عليه ويقول : إنما صنف هذه الكتب تقية وإظهارا لموافقة أهل الحديث والسنة من الحنبلية وغيرهم . وهذا كذب على الرجل فإنه لم يوجد له قول باطن يخالف الأقوال التي أظهرها ولا نقل أحد من خواص أصحابه ولا غيرهم عنه ما يناقض هذه الأقوال الموجودة في مصنفاته . فدعوى المدعي أنه كان يبطن خلاف ما يظهر دعوى مردودة شرعا وعقلا ; بل من تدبر كلامه في هذا الباب - في مواضع - تبين له قطعا أنه كان ينصر ما أظهره ; ولكن الذين يحبونه ويخالفونه في إثبات الصفات الخبرية يقصدون نفي ذلك عنه لئلا يقال : إنهم خالفوه مع كون ما ذهبوا إليه من السنة قد اقتدوا فيه بحجته التي على ذكرها يعولون وعليها يعتمدون .

    و " الفريق الآخر " : دفعوا عنه لكونهم رأوا المنتسبين إليه لا يظهرون إلا خلاف هذا القول ولكونهم اتهموه بالتقية وليس كذلك بل هو انتصر للمسائل المشهورة عند أهل السنة التي خالفهم فيها المعتزلة ; كمسألة " الرؤية " و " الكلام " وإثبات " الصفات " ونحو ذلك ; لكن كانت خبرته بالكلام خبرة مفصلة وخبرته بالسنة خبرة مجملة ; فلذلك وافق المعتزلة في بعض أصولهم التي التزموا لأجلها خلاف السنة واعتقد أنه يمكنه الجمع بين تلك الأصول وبين الانتصار للسنة كما فعل في مسألة الرؤية والكلام والصفات الخبرية وغير ذلك .

    والمخالفون له من أهل السنة والحديث ومن المعتزلة والفلاسفة يقولون : إنه متناقض وإن ما وافق فيه المعتزلة يناقض ما وافق فيه أهل السنة كما أن المعتزلة يتناقضون فيما نصروا فيه دين الإسلام فإنهم بنوا كثيرا من الحجج على أصول تناقض كثيرا من دين الإسلام ; بل جمهور المخالفين للأشعري من المثبتة والنفاة يقولون : إنما قاله في مسألة الرؤية والكلام : معلوم الفساد بضرورة العقل .

    ولهذا يقول أتباعه : إنه لم يوافقنا أحد من الطوائف على قولنا في " مسألة الرؤية والكلام " ; فلما كان في كلامه شوب من هذا وشوب من هذا : صار يقول من يقول إن فيه نوعا من التجهم . وأما من قال : إن قوله قول جهم فقد قال الباطل . ومن قال : إنه ليس فيه شيء من قول جهم فقد قال الباطل والله يحب الكلام بعلم وعدل وإعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل الناس منازلهم .

    وقول جهم هو النفي المحض لصفات الله تعالى وهو حقيقة قول القرامطة الباطنية ومنحرفي المتفلسفة : كالفارابي وابن سينا . وأما مقتصدة الفلاسفة كأبي البركات صاحب المعتبر وابن رشد الحفيد - ففي قولهم من الإثبات ما هو خير من قول جهم ; فإن المشهور عنهم إثبات الأسماء الحسنى وإثبات أحكام الصفات ففي الجملة قولهم خير من قول جهم وقول ضرار بن عمرو الكوفي خير من قولهم .

    وأما ابن كلاب والقلانسي والأشعري فليسوا من هذا الباب بل هؤلاء معروفون بالصفاتية مشهورون بمذهب الإثبات ; لكن في أقوالهم شيء من أصول الجهمية وما يقول الناس إنه يلزمهم بسببه التناقض وإنهم جمعوا بين الضدين وإنهم قالوا ما لا يعقل ويجعلونهم مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء فهذا وجه من يجعل في قولهم شيئا من أقوال الجهمية كما أن الأئمة - كأحمد وغيره - كانوا يقولون : افترقت الجهمية على " ثلاث فرق " : فرقة يقولون : القرآن مخلوق . وفرقة تقف ولا تقول مخلوق ولا غير مخلوق . وفرقة تقول : ألفاظنا بالقرآن مخلوقة .

    ومن المعلوم أنهم إنما أرادوا بذلك افتراقهم في " مسألة القرآن " خاصة وإلا فكثير من هؤلاء يثبت الصفات والرؤية والاستواء على العرش وجعلوه من الجهمية في بعض المسائل : أي أنه وافق الجهمية فيها ; ليتبين ضعف قوله لا أنه مثل الجهمية ولا أن حكمه حكمهم ; فإن هذا لا يقوله من يعرف ما يقول .

    ولهذا عامة كلام أحمد إنما هو يجهم اللفظية لا يكاد يطلق القول بتكفيرهم كما يطلقه بتكفير المخلوقية وقد نسب إلى هذا القول غير واحد من المعروفين بالسنة والحديث : كالحسين الكرابيسي ونعيم ابن حماد الخزاعي والبويطي والحارث المحاسبي ومن الناس من نسب إليه البخاري .
    [https://islamweb.net&]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,834

    افتراضي رد: العلاقة المبكرة بين الحنابلة والأشعرية نصان للحافظ ابن منده (ت: 395هـ) ينشران لأول مرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    هل معنى ذلك ان المنتسبين الى الاشاعرة من المتأخرين المتلبسين بالتجهم وعبادة القبور لهم نفس الحكم
    الجواب شتان بين حكم المتقدمين وحكم المتأخرين المتلبسين بعبادة القبور والتجهم-الأشعرية مرت بأطوار تاريخية في كل طور تزداد الشقة بينهم وبين أهل السنة و لا سيما بعد ما أدخل فيها زعماؤهم اللاحقون تلك الأسس والمعتقدات الدخيلة من: الفلسفة, والتصوف, والمنطق, والكلام, والجدل, حتى صارت عقيدة الأشاعرة مزيجا من تلك الأخلاط.فأصبحت الأشاعرة اليوم مزيجا من المشارب والمعتقدات بين أهل السنة والفلسفة والتصوف, وعلم الكلام, لذلك نجدهم يقعون في المخالفات العقدية -فتجد أن كثيرا من الأشاعرة (حاليا) منضوون تحت الطرق الصوفية البدعية. ويكثر فيهم عبادة الاضرحة والقبور والتجهم فى الصفات لذا يطلق الأشاعرة المعاصرون تبعا للرافضة على اهل السنة(وهابية) نسبة الى الامام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – كما أنهم قديما كانوا يطلقون على أهل السنة ( الحنابلة) نسبة لإمام السنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وما علموا أن نبذهم باسم هذين الإمامين أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الوهاب تزكية لهم وهو شرف وشهادة لهم بأنهم مقتدون بأئمة الهدى.-------قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله-وليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية وهو اعتقاد أن الله وحده خلق العالم كما يظن ذلك من يظنه من أهل الكلام والتصوف ويظن هؤلاء أنهم إذا أثبتوا ذلك بالدليل فقد أثبتوا غاية التوحيد ويظن هؤلاء أنهم إذا شهدوا هذا وفنوا فيه فقد فنوا في غاية التوحيد
    وكثير من أهل الكلام يقول : التوحيد له ثلاث معان وهو : واحد في ذاته لا قسيم له أو لا جزء له وواحد في صفاته لا شبيه له وواحد في أفعاله لا شريك له وهذا المعني الذي تتناوله هذه العبارة فيها ما يوافق ما جاء به الرسول صلي الله عليه وسلم وفيها ما يخالف ما جاء به الرسول وليس الحق الذي فيها هو الغاية التي جاء بها الرسول بل التوحيد الذي أمر به أمر يتضمن الحق الذي في هذا الكلام وزيادة أخري فهذا من الكلام الذي لبس فيه الحق بالباطل وكتم الحق
    وذلك أن الرجل لو أقر بما يستحقه الرب تعالي من الصفات ونزهه عن كل ما ينزه عنه وأقر بأنه وحده خالق كل شيء ـ لم يكن موحدا بل ولا مؤمنا حتى يشهد أن لا إله إلا الله فيقر بأن الله وحده هو الإله المستحق للعبادة ويلتزم بعبادة الله وحده لا شريك له
    والإله هو بمعني المألوه المعبود الذي يستحق العبادة ليس هو الإله بمعني القادر علي الخلق فإذا فسر المفسر الإله بمعني القادر علي الاختراع واعتقد أن هذا أخص وصف الإله وجعل إثبات هذا التوحيد هو الغاية في التوحيد كما يفعل ذلك من يفعله من المتكلمة الصفاتية وهو الذي ينقلونه عن أبي الحسن وأتباعه لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله فإن مشركي العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شيء وكانوا مع هذا مشركين
    وقال تعالى { وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } [ يوسف : 106 ] قال طائفة من السلف : تسألهم من خلق السماوات والأرض فيقولون الله وهم مع هذا يعبدون غيره وقال تعالي { قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون } [ المؤمنون : 84 - 89 ] وقال تعالى { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله } [ العنكبوت : 61 ]
    فليس كل من أقر أن الله رب كل شيء وخالقه يكون عابدا له دون ما سواه داعيا له دون سواه راجيا له خائفا منه دون ما سواه يوالي فيه ويعادي فيه ويطيع رسله ويأمر بما أمر به وينهى عما نهي عنه وقد قال تعالى { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } [ الأنفال : 39 ] وعامة المشركين أقروا بأن الله خالق كل شيء وأثبتوا الشفعاء الذين يشركونهم به وجعلوا له أندادا قال تعالى { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون * قل لله الشفاعة جميعا } [ الزمر : 43 - 44 ] وقال تعالى { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون } [ يونس : 18 ] وقال تعالى { ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون } [ الأنعام : 94 ] وقال تعالى { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله } [ البقرة : 165 ]
    ولهذا كان من أتباع هؤلاء من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها كما يدعو الله تعالي ويصوم لها وينسك لها ويتقرب إليها ثم يقول : إن هذا ليس بشرك : وإنما الشرك إذا اعتقدت أنها هي المدبرة لي فإذا جعلتها سببا وواسطة لم أكن مشركا
    ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا شرك فهذا ونحوه من التوحيد الذي بعث الله به رسله وهم لا يدخلونه في مسمي التوحيد الذي اصطلحوا عليه وأدخلوا في ذلك نفي صفاته
    -http://islamport.com/w/tym/Web/3223/88.htm---
    قال العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ عن متأخري الأشعرية كما مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (1/423):

    "فإنّ أبا الحسن الأشعري صرح في كتابه: (الإبانة)، و(المقالات) بإثبات الصّفات، فهذه الطّائفة المنحرفة عن الحقّ قد تجردت شياطينهم لصدّ النّاس عن سبيل الله فجحدوا توحيد الله في الألهية وأجازوا الشّرك الذي لا يغفره الله، فجوّزوا أن يعبد غيره من دونه، وجحدوا توحيد صفاته بالتّعطيل، فالأئمة من أهل السّنة وأتباعهم لهم المصنّفات المعروفة في الرّدّ على هذه الطّائفة الكافرة المعاندة".---فكثير من متأخري الأشاعرة معطلة جهمية قبورية .
    وقد أجمع السلف على تكفير الجهمية ، ومثلهم القبورية.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,834

    افتراضي رد: العلاقة المبكرة بين الحنابلة والأشعرية نصان للحافظ ابن منده (ت: 395هـ) ينشران لأول مرة

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن رؤوس المتكلمين: (وقد يحصل لبعضهم إيمان ونفاق ويكون مرتداً: إما عن أصل الدين أو بعض شرائعه، إما ردة نفاق وإما ردة كفر، وهذا كثير غالب؛ لا سيما في الأعصار والأمصار التي تغلب فيها الجاهلية والكفر والنفاق، فهؤلاء من عجائب الجهل والظلم والكذب والكفر والنفاق والضلال ما لا يتسع لذكره المقال. وإذا كان في المقالات الخفية فقد يُقال: إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها، لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أنها من دين المسلمين، بل اليهود والنصارى والمشركون يعلمون أن محمداً بُعث بها، وكفَّر من خالفها؛ مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة أحد سوى الله: من الملائكة والنبيين وغيرهم، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام، ومثل معاداة اليهود والنصارى والمشركين، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك. ثم تجد كثيرا من رءوسهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين وإن كانوا قد يتوبون من ذلك ويعودون) ا. هـ [مجموع الفتاوى 17/54]

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,834

    افتراضي رد: العلاقة المبكرة بين الحنابلة والأشعرية نصان للحافظ ابن منده (ت: 395هـ) ينشران لأول مرة

    وقال الشيخ سليمان بن سحمان:(وبهذا تعلم غلط هذا العراقي، وكذبه على شيخ الإسلام، وعلى الصحابة والتابعين في عدم تكفير غلاة القدرية وغلاة المعتزلة، وغلاة المرجئة، وغلاة الجهمية، والرافضة. فإن الصادر من هؤلاء كان في مسائل ظاهرة جلية، وفيما يعلم بالضرورة من الدين، وأما من دخل عليه من أهل السنَّة بعض أقوال هؤلاء، وخاض فيما خاضوا فيه من المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس، أو من كان من أهل الأهواء من غير غلاتهم، بل من قلدهم وحسن الظن بأقوالهم من غير نظر ولا بحث فهؤلاء هم الذين توقف السلف والأئمة في تكفيرهم، لاحتمال وجود مانع بالجهل، وعدم العلم بنفس النص، أو بدلالته قبل قيام الحجة عليهم، وأما إذا قامت الحجة عليهم، فهذا لا يتوقف في كفر قائله. ) ا. هـ [الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق ص383] -------------قال الشيخ عبد الله، والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان: (وأما قوله: نقول بأن القول كفر، ولا نحكم بكفر القائل; فإطلاق هذا جهل صرف، لأن هذه العبارة لا تنطبق إلا على المعين، ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولاً يكون القول به كفراً، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يحكم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها. وهذا في المسائل الخفية، التي قد يخفى دليلها على بعض الناس، كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء، فإن بعض أقوالهم تتضمن أموراً كفرية، من رد أدلة الكتاب والسنَّة المتواترة، فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفراً، ولا يحكم على قائله بالكفر، لاحتمال وجود مانع كالجهل، وعدم العلم بنقض النص، أو بدلالته، فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها؛ ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، قدس الله روحه في كثير من كتبه.

    وذكر أيضا تكفير أناس من أعيان المتكلمين، بعد أن قرر هذه المسألة، قال: وهذا إذا كان في المسائل الخفية، فقد يقال بعدم التكفير؛ وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يعلم من الدين بالضرورة، فهذا لا يتوقف في كفر قائله، ولا تجعل هذه الكلمة عكازة، تدفع بها في نحر من كفر البلدة الممتنعة عن توحيد العبادة والصفات، بعد بلوغ الحجة ووضوح المحجة) ا. هـ [الدرر السنية 10/432]--- ويقول الشيخ سليمان بن سحمان فى كشف الاوهام-وَالَّذِي ندين الله بِهِ أَن من نفى علو الله على خلقه واستوائه على عَرْشه وَجحد صِفَات كَمَاله ونعوت جَلَاله وَأَن الله لَا يتَكَلَّم بمشيئته وَقدرته وَلَا نزل مِنْهُ شَيْء وَلَا يصعد إِلَيْهِ شَيْء إِلَى غير ذَلِك من صِفَات كَمَاله أَنه قد دَان بدين غير دين الْإِسْلَام --يقول الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في جواب سؤال ورد عليه فاعلم ألهمك الله للصواب وأزال عنك ظلم الشك والارتياب أن الذي عليه المحققون من العلماء أن أهل البدع كالخوارج والمرجئة والقدرية ونحوهم لا يكفرون وذلك أن الكفر لا يكون إلا بإنكار ما علم بالضرورة وأما الجهمية فالمشهور من مذهب أحمد رحمه الله وعامة أئمة السنة تكفيرهم فإن قولهم صريح في مناقضة ما جاءت به الرسل من الكتاب والسنة وحقيقة قولهم جحود الصانع وجحود ما أخبر به عن نفسه وعلى لسان رسوله بل وجميع الرسل ولهذا قال عبد الله بن المبارك إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية ---سئل الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم: ابنا الشيخ عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان: ما قول علماء المسلمين وأئمة الموحدين في إمامة رجل يقول في الجهمية والقبورية المنكرين لتوحيد الذات والصفات وتوحيد العبادة أن فيهم قولان, وأنهما لم تبلغهما الحجة ولما سئل كيف تشبهنا بهم قال هم مسلمون إلخ؟--- الجواب

    لا تصح إمامة من لا يكفر الجهمية، والقبوريين، أو يشك في تكفيرهم.
    وهذه المسألة من أوضح الواضحات عند طلبة العلم وأهل الأثر: وذلك أن الإمام أحمد وأمثاله من أهل العلم والحديث، لم يختلفوا في تكفير الجهمية، وأنهم ضلال زنادقة.
    وقد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم، عن عامة أهل العلم والأثر؛ وعد اللالكائي الإمام منهم عددا يتعذر ذكرهم في هذه الفتوى، وكذلك عبد الله بن الإمام أحمد، في كتاب السنة، والخلال في كتاب السنة، وإمام الأئمة ابن خزيمة قرر كفرهم، ونقله عن أساطين الأئمة.
    وقد حكى كفرهم شمس الدين ابن القيم في كافيته، عن خمسمائة من أئمة المسلمين وعلمائهم!!
    وقد يفرق بين من قامت عليه الحجة، التي يكفر تاركها، وبين من لا شعور له بذلك وهذا القول يميل إليه شيخ الإسلام، في المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس.وعلى هذا القول: فالجهمية في هذه الأزمنة: قد بلغتهم الحجة، وظهر الدليل، وعرفوا ما عليه أهل السنة والجماعة، واشتهرت التفاسير والأحاديث النبوية وظهرت ظهورا ليس بعده إلا المكابرة والعناد، وهذه هي حقيقة الكفر والإلحاد.
    كيف: لا؟ وقولهم يقتضي من تعطيل الذات والصفات! والكفر بما اتفقت عليه الرسالة والنبوات! وشهدت به الفِطَرُ السليمات!
    مما لا يبقى معه حقيقة للربوبية والإلهية، ولا وجود للذات المقدسة، المتصفة بجميل الصفات!
    وهم إنما يعبدون عدما، لا حقيقة لوجوده! ويعتمدون على الخيالات والشبه! ما يعلم فساده بضرورة العقل، وبالضرورة من حقيقة دين الإسلام، عند من عرفه، وعرف ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - ولبشر المريسي وأمثاله، من الشبه والكلام في نفي الصفات، ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين. بل كلامه أخف إلحاداً من بعض قول هؤلاء الضلال! ومع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره.
    وكذلك القبوريون: لا يشك في كفرهم، من شم رائحة الإيمان.وقد ذكر شيخ الإسلام، وتلميذه ابن القيم، في غير موضع: أن نفي التكفير بالمكفرات، قوليها وفعليها، فيما (يخفى دليله) و (لم تقم الحجة على فاعله). وأن النفي يراد به: نفي تكفير الفاعل وعقابه، قبل قيام الحجة عليه.
    وأن نفي التكفير مخصوص: (بمسائل النِّزاع بين الأئمة).
    أما دعاء الصالحين، والاستغاثة بهم، وقصدهم في الملمات والشدائد: فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه،والحكم بأنه من الشرك الأكبر. فليس في تكفيرهم، وتكفير الجهمية قولان.ومن كان بهذه المثابة فلا شك في كفره. فلا يقول بإسلامهم إلا مصاب في عقله ودينه"[كشف الاوهام والالتباس للشيخ سليمان بن سحمان]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •