رحلة في كتب السلف ( متجدد)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 11 من 11
11اعجابات
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم

الموضوع: رحلة في كتب السلف ( متجدد)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رحلة في كتب السلف ( متجدد)

    قال الامام الحافظ ابو بكر الاسماعيلي رحمه الله ( اعلموا رحمنا الله وإياكم أن مذهب أهل الحديث أهل السنة والجماعة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وقبول ما نطق به كتاب الله تعالى، وصحت به الرواية عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لا معدل عن ما ورد به ولا سبيل إلى رده، إذ كانوا مأمورين باتباع الكتاب والسنة، مضمونا لهم الهدى فيهما، مشهودا لهم بأن نبيهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يهدي إلى صراط مستقيم، محذرين في مخالفته الفتنة والعذاب الأليم. ) اعتقاد أئمة الحديث ( 1 / 49 )

    قال الامام الحافظ أبو النصر عبيد الله بن سعيد ابن حاتم الوائلي السجزي
    ولم يدع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المحاجة بالعقل أحداً ولا أمر بذلك أمته.
    وقال عمر وسهل بن حنيف "اتهموا الرأي على الدين"ولا مخالف لهما في الصحابة، وقد كانا يجتهدان في الفروع، فعلم أنهما أرادا بذلك المنع من
    الرجوع إلى العقل في المعتقدات ولا خلاف بين الفقهاء في أن الكفار والملحدين لا يجب أن يناظروا بالعقليات، وأن المسلمين قد أمروا بالأخذ بما آتاهم الرسول، والانتهاء عما نهاهم عنه، وحذروا من أن تصيبهم الفتنة أو (العذاب) الأليم في مخالفتهم أمره، قال الله سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وقد (كره) عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع جلالته الصلح يوم الحديبية، واستعظم رد المسلمين على الكفار، وكان ذلك من طريق العقل حتى قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "تراني قد رضيت يا عمر وتأبى "فانتبه عند ذلك عمر وسكت علماً منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مفترض الطاعة، (ولأنه) لا ينطق عن الهوى، وأن الوحي لا يقابل بالعقل.
    ولا خلاف بين المسلمين في أن كتاب الله لا يجوز رده بالعقل. بل العقل دل على وجوب قبوله والائتمام به، وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا ثبت عنه لا يجوز رده وأن الواجب رد كل ما خالفهما أو أحدهما.) رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت ( 1/ 134)



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: رحلة في كتب السلف ( متجدد)


    قال الامام الحسن بن علي بن خلف البربهاري رحمه الله ( اعلموا أن الإسلام هو السنة، والسنة هي الإسلام، ولا يقوم أحدهما إلا بالآخر. فمن السنة لزوم الجماعة، فمن رغب عن الجماعة وفارقها فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وكان ضالا مضلا. والأساس الذي تبنى عليه الجماعة، وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورحمهم الله أجمعين، وهم أهل السنة والجماعة، فمن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع، وكل بدعة ضلالة، والضلالة وأهلها في النار. ) شرح السنة للبربهاري ( 1/ 36)

    قال الامام محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله
    لله تَعَالَى أَسمَاء وصفات جَاءَ بهَا كِتَابه وَأخْبر بهَا نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يسع أحدا من خلق الله تَعَالَى قَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة ردهَا لِأَن الْقُرْآن نزل بهَا وَصَحَّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم القَوْل بهَا فَإِن خَالف ذَلِك بعد ثُبُوت الْحجَّة عَلَيْهِ فَهُوَ كَافِر بِاللَّه تَعَالَى فَأَما قبل ثُبُوت الْحجَّة عَلَيْهِ من جِهَة الْخَبَر فمعذور بِالْجَهْلِ لِأَن علم ذَلِك لَا يدْرك بِالْعقلِ وَلَا بِالرُّؤْيَةِ وَلَا بالفكر " ذم الـتأويل " ( 1 / 23 )

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: رحلة في كتب السلف ( متجدد)

    قال الامام ابو عبدالله احمد بن حنبل الشيباني رحمه الله
    ( أصُول السّنة عندنَا التَّمَسُّك بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والاقتداء بهم وَترك الْبدع وكل بِدعَة فَهِيَ ضَلَالَة وَترك الْخُصُومَات فِي الدّين) اصول السنة ص 16


    قال الامام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني

    ( ويشهد أصحاب الحديث ويعتقدون أن القرآن كلام الله وكتابه، ووحيه وتنزيله غير مخلوق، ومن قال بخلقه واعتقده فهو كافر عندهم، والقرآن الذي هو كلام الله ووحيه هو الذي ينزل به جبريل على الرسول صلى الله عليه وسلم قرآنا عربيا لقوم يعلمون، بشيرا ونذيرا، كما قال. عز من قائل: (وإنه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين. على قلبك لتكون من المنذرين، بلسان عربي مبين) وهو الذي بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم
    أمته، كما أخبر به في قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) فكان الذي بلغهم بأمر الله تعالى كلامه عز وجل، وفيه قال صلى الله عليه وسلم: أتمنعوني أن أبلغ كلام ربي " وهو الذي تحفظه الصدور، وتتلوه الألسنة ?يكتب في المصاحف، كيف ما تصرف بقراءة قارئ ? لفظ لافظ، وحفظ حافظ، وحيث تلي، وفي أي موضع قرئ وكتب في مصاحف أهل الإسلام، وألواح صبيانهم وغيرها كله كلام الله جل جلاله)عقيدة السلف اصحاب الحديث ( 1 / 3 )



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: رحلة في كتب السلف ( متجدد)

    قال الامام ابو عيسي محمد بن عيسي الترمذي رحمه الله
    ( وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي هَذَا الحَدِيثِ وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنَ الرِّوَايَاتِ مِنَ الصِّفَاتِ: وَنُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالُوا: قَدْ تَثْبُتُ الرِّوَايَاتُ فِي هَذَا وَيُؤْمَنُ بِهَا وَلَا يُتَوَهَّمُ وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ [ص:42] هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ: أَمِرُّوهَا بِلَا كَيْفٍ "، وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَأَمَّا الجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَقَالُوا: هَذَا تَشْبِيهٌ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابهِ اليَدَ وَالسَّمْعَ وَالبَصَرَ، فَتَأَوَّلَتِ الجَهْمِيَّةُ هَذِهِ الآيَاتِ فَفَسَّرُوهَا عَلَى غَيْرِ مَا فَسَّرَ أَهْلُ العِلْمِ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِهِ، وَقَالُوا: إِنَّ مَعْنَى اليَدِ هَاهُنَا القُوَّةُ "، وقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: " إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ: يَدٌ كَيَدٍ، أَوْ مِثْلُ يَدٍ، أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَإِذَا قَالَ: سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَهَذَا التَّشْبِيهُ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَدٌ، وَسَمْعٌ، وَبَصَرٌ، وَلَا يَقُولُ كَيْفَ، وَلَا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ، وَلَا كَسَمْعٍ، فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] " )
    سنن الترمذي ( 3 / 41 )

    قيل للامام اسحاق بن راهوية رحمه الله ( كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء ) فقال له ( امنت برب يفعل ما يشاء )
    اخرجه البيهقي في " الاسماء والصفات "
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: رحلة في كتب السلف ( متجدد)

    قال الامام ابو عبدالله بن بطة العكبري رحمه الله
    ( بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِلْمَهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَجَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، لَا يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرْهُ إِلَّا مَنِ انْتَحَلَ مَذَاهِبَ الْحُلُولِيَّةِ ، وَهُمْ قَوْمٌ زَاغَتْ قُلُوبُهُمْ، وَاسْتَهْوَتْهُ مُ الشَّيَاطِينُ فَمَرَقُوا مِنَ الدِّينِ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ ذَاتَهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، فَقَالُوا: إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ بِذَاتِهِ حَالٌّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَقَدْ أَكْذَبَهُمُ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَأَقَاوِيلُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ) الابانة الكبري ( 7 / 137 )

    قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ:

    " إِنَّ الأَخْبَارَ فِي صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَاءَتْ مُتَوَاتِرَةً عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مُوَافِقَةً لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَنَقَلَهَا الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى عَصْرِنَا هَذَا عَلَى سَبِيلِ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لِلَّهِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالإِيمَانِ بِهِ، وَالتَّسْلِيمِ لِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ فِي تَنْزِيلِهِ وَبَيَّنَهُ الرَّسُولُ عَنْ كِتَابِهِ مَعَ اجْتِنَابِ التَّأْوِيلِ وَالْجُحُودِ وَترك التَّمْثِيل وَالتَّكْيِيفِ، وَأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَزَلِيٌّ بِصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ الَّتِي وصف بهَا نَفسه وَوَصفه الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غَيْر زَائِلَةٍ عَنْهُ وَلا كَائِنَة دُونَهُ، فَمَنْ جَحَدَ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ بَعْدَ الثُّبُوتِ كَانَ بِذَلِكَ جَاحِدًا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ لَمْ تَكُنْ ثُمَّ كَانَتْ عَلَى أَيِّ مَعْنًى تَأَوَّلَهُ دَخَلَ فِي حُكْمِ التَّشْبِيهِ بِالصِّفَاتِ الَّتِي هِيَ مُحْدَثَةٌ فِي الْمَخْلُوقِ زَائِلَة بِفَنَائِهِ غَيْرَ بَاقِيَةٍ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) امْتَدَحَ نَفْسَهُ بِصِفَاتِهِ تَعَالَى، وَدَعَا عباده إِلَى مدحه بذلك، وَصدق الْمُصْطَفى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَبَيَّنَ مُرَادَ اللَّهِ فِيمَا أَظْهَرَ لِعِبَادِهِ مِنْ ذِكْرِ نَفْسِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فَقَالَ، " كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفسه الرَّحْمَة "
    الحجة في بيان المحجة ( 1 / 101 )

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: رحلة في كتب السلف ( متجدد)

    قال الامام أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي رحمه الله
    ( ثُمَّ كُلُّ مَنِ اعْتَقَدَ مَذْهَبًا فَإِلَى صَاحِبِ مَقَالَتِهِ الَّتِي أَحْدَثَهَا يُنْسَبُ، وَإِلَى رَأْيِهِ يَسْتَنِدُ، إِلَّا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، فَإِنَّ صَاحِبَ مَقَالَتِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُمْ إِلَيْهِ يَنْتَسِبُونَ، وَإِلَى عِلْمِهِ يَسْتَنِدُونَ، وَبِهِ يَسْتَدِلُّونَ، وَإِلَيْهِ يَفْزَعُونَ، وَبِرَأْيِهِ يَقْتَدُونَ، وَبِذَلِكَ يَفْتَخِرُونَ، وَعَلَى أَعْدَاءِ سُنَّتِهِ بِقُرْبِهِمْ مِنْهُ يَصُولُونَ، فَمَنْ يُوَازِيهِمْ فِي شَرَفِ الذِّكْرِ، وَيُبَاهِيهِمْ فِي سَاحَةِ الْفَخْرِ وَعُلُوِّ الِاسْمِ؟ إِذِ اسْمُهُمْ مَأْخُودٌ مِنْ مَعَانِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِمَا؛ لِتَحَقُّقِهِمْ بِهِمَا أَوْ لِاخْتِصَاصِهِم ْ بِأَخْذِهِمَا، فَهُمْ مُتَرَدِّدُونَ فِي انْتِسَابِهِمْ إِلَى الْحَدِيثِ بَيْنَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [الزمر: 23] فَهُوَ الْقُرْآنُ، فَهُمْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ وَأَهْلُهُ وَقُرَّاؤُهُ وَحَفَظَتُهُ، وَبَيِّنٌ أَنْ يَنْتَمُوا إِلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُمْ نَقَلَتُهُ وَحَمَلَتُهُ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُونَ هَذَا الِاسْمَ لِوُجُودِ الْمَعْنَيَيْنِ فِيهِمْ لِمُشَاهَدَتِنَ ا أَنَّ اقْتِبَاسَ النَّاسِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ مِنْهُمْ، وَاعْتِمَادَ الْبَرِيَّةِ فِي تَصْحِيحِهِمَا عَلَيْهِمْ، لِأَنَّا مَا سَمِعْنَا عَنِ الْقُرُونِ الَّتِي قَبْلَنَا، وَلَا رَأَيْنَا نَحْنُ فِي زَمَانِنَا مُبْتَدِعًا رَأْسًا فِي إِقْرَاءِ الْقُرْآنِ، وَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ فِي زَمَنٍ مِنَ الْأَزْمَانِ، وَلَا ارْتَفَعَتْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ رَايَةٌ فِي رِوَايَةِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا خَلَتْ مِنَ الْأَيَّامِ، وَلَا اقْتَدَى بِهِمْ أَحَدٌ فِي دِينٍ وَلَا شَرِيعَةٍ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَمَّلَ لِهَذِهِ الطَّايِفَةِ سِهَامَ الْإِسْلَامِ، وَشَرَّفَهُمْ بِجَوَامِعِ هَذِهِ الْأَقْسَامِ، وَمَيَّزَهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْأَنَامِ، حَيْثُ أَعَزَّهُمُ اللَّهُ بِدِينِهِ، وَرَفَعَهُمْ بِكِتَابِهِ، وَأَعْلَى ذِكْرَهُمْ بِسُنَّتِهِ، وَهَدَاهُمْ إِلَى طَرِيقَتِهِ وَطَرِيقَةِ رَسُولِهِ، فَهِيَ الطَّايِفَةُ الْمَنْصُورَةُ، وَالْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ، وَالْعُصْبَةُ الْهَادِيَةُ، وَالْجَمَاعَةُ الْعَادِلَةُ الْمُتَمَسِّكَة ُ بِالسُّنَّةِ، الَّتِي لَا تُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدِيلًا، وَلَا عَنْ قَوْلِهِ تَبْدِيلًا، وَلَا عَنْ سُنَّتِهِ تَحْوِيلًا، وَلَا يُثْنِيهِمْ عَنْهَا تَقَلُّبُ الْأَعْصَارِ وَالزَّمَانِ، وَلَا يَلْوِيهِمْ عَنْ سَمْتِهَا تَغَيُّرُ الْحَدَثَانِ، وَلَا يَصْرِفُهُمْ عَنْ سَمْتِهَا ابْتِدَاعُ مَنْ كَادَ الْإِسْلَامَ لِيَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغِيَهَا عِوَجًا، وَيَصْرِفَ عَنْ طُرُقِهَا جَدَلًا وَلَجَاجًا، ظَنًّا مِنْهُ كَاذِبًا، وَتَمَنِيًّا بَاطِلًا أَنَّهُ يُطْفِئُ نُورَ اللَّهِ، وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
    ( 1 / 24 )


    قال الامام محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله
    ( وَكَانَ الْإِجْمَاعُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِمَّنْ أَدْرَكْنَاهُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ، لَا يُجْزِئُ وَاحِدٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ بِالْآخَرِ ) شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة ( 5 / 956 )

    قال الامام ابو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجُرِّيُّ رحمه الله
    ( اعْمَلُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ الَّذِيَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْإِيمَانَ وَاجِبٌ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، وَهُوَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، ثُمَّ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا تُجْزِئُ الْمَعْرِفَةُ بِالْقَلْبِ وَالتَّصْدِيقٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ الْإِيمَانُ بِاللِّسَانِ نُطْقًا، وَلَا تُجْزِيءُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَنُطْقٌ بِاللِّسَانِ، حَتَّى يَكُونَ عَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، فَإِذَا كَمُلَتْ فِيهِ هَذِهِ الثَّلَاثُ الْخِصَالِ: كَانَ مُؤْمِنًا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْقُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ، وَقَوْلُ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ: فَأَمَّا مَا لَزِمَ الْقَلْبَ مِنْ فَرْضِ الْإِيمَانِ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} [المائدة: 41] وَقَالَ تَعَالَى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106] وَقَالَ تَعَالَى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] الْآيَةَ فَهَذَا مِمَّا يَدُلُّكُ عَلَى أَنَّ عَلَى الْقَلْبِ الْإِيمَانَ، وَهُوَ التَصْدِيقٌ وَالْمَعْرِفَةُ ، وَلَا يَنْفَعُ الْقَوْلُ إِذْ لَمْ يَكُنِ الْقَلْبُ مُصَدِّقًا بِمَا يَنْطِقُ بِهِ اللِّسَانُ مَعَ الْعَمَلِ، فَاعْلَمُوا ذَلِكَ وَأَمَّا فَرْضُ الْإِيمَانِ بِاللِّسَانِ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ، وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِي النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ، لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا} الْآيَةَ وَقَالَ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ، وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [آل عمران: 84] الْآيَةَ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَهَذَا الْإِيمَانُ بِاللِّسَانِ نُطْقًا فَرْضًا وَاجِبًا وَأَمَّا الْإِيمَانُ بِمَا فُرِضَ عَلَى الْجَوَارِحِ تَصْدِيقًا بِمَا آمَنَ بِهِ الْقَلْبُ، وَنَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {تُفْلِحُونَ} [البقرة: 189] وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَمِثْلُهُ فَرْضُ الصِّيَامِ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ، وَمِثْلُهُ فَرْضُ الْجِهَادِ بِالْبَدَنِ، وَبِجَمَيِعِ الْجَوَارِحِ
    فَالْأَعْمَالُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالْجَوَارِحِ: تَصْدِيقٌ عَنِ الْإِيمَانِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقِ الْإِيمَانَ بِعَمَلِهِ وَبِجَوَارِحِهِ : مِثْلُ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ، وَأَشْبَاهٌ لِهَذِهِ وَرَضِيَ مِنْ نَفْسِهِ بِالْمَعْرَفِةِ وَالْقَوْلِ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا، وَلَمْ يَنْفَعْهُ الْمَعْرِفَةُ وَالْقَوْلُ، وَكَانَ تَرْكُهُ لِلْعَمَلِ تَكْذِيبًا مِنْهُ لِإِيمَانِهِ، وَكَانَ الْعَمَلُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ تَصْدِيقًا مِنْهُ لِإِيمَانِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهَمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] فَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ شَرَائِعَ الْإِيمَانِ أَنَّهَا عَلَى هَذَا النَّعْتِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَبَيَّنْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ مَا قَالَتِ الْمُرْجِئَةُ، الَّذِينَ لَعِبَ بِهِمُ الشَّيْطَانُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَة ِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا، وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} [البقرة: 177] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: سَأَلَ أَبُو ذَرٍّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْإِيمَانِ فَتَلَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ ) الشريعة للاجري ( 2 / 611 )


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: رحلة في كتب السلف ( متجدد)

    قال الامام ابو عبدالله بن أبي زَمَنِين المالكي رحمه الله
    وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنْ يَعْتَقِدَ اَلْمَرْءُ اَلْمَحَبَّةَ لِأَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَنْشُرَ مَحَاسِنَهُمْ وَفَضَائِلَهُمْ ، وَيُمْسِكَ عَنْ اَلْخَوْضِ فِيمَا دَارَ بَيْنَهُمْ.
    وَقَدْ أَثْنَى اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ ثَنَاءً أَوْجَبَ اَلتَّشْرِيفَ إِلَيْهِمْ بِمَحَبَّتِهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى اَلْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْإِلَى قَوْلِهِ: وَعَدَ اَللَّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
    وَقَالَ: لِلْفُقَرَاءِ اَلْمُهَاجِرِين َ اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اَللَّهِ وَرِضْوَانًا إِلَى قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ ) اصول السنة ( 1 / 263 )

    قال الامام ابو زرعة الرازي رحمه الله
    ( إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فَاعْلَمْ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ , وَذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ عِنْدَنَا حَقٌّ , وَالْقُرْآنَ حَقٌّ , وَإِنَّمَا أَدَّى إِلَيْنَا هَذَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ يُجَرِّحُوا شُهُودَنَا لِيُبْطِلُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ , وَالْجَرْحُ بِهِمْ أَوْلَى وَهُمْ زَنَادِقَةٌ ) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ( 1 / 49 )
    قال الامام أبو عبد الله محمد بن صالح القحطاني في القصيدة المنسوبة له المعروفة بنونية القحطاني ( 1 / 26 )
    إن الروافض شر من وطئ الحصى ... من كل إنس ناطق أو جان
    مدحوا النبي وخونوا أصحابه ... ورموهم بالظلم والعدوان
    حبوا قرابته وسبوا صحبه ... جدلان عند الله منتقضان
    فكأنما آل النبي وصحبه ... روح يضم جميعها جسدان
    فئتان عقدهما شريعة أحمد ... بأبي وأمي ذانك الفئتان
    فئتان سالكتان في سبل الهدى ... وهما بدين الله قائمتان
    قل إن خير الأنبياء محمد ... وأجل من يمشي على الكثبان
    وأجل صحب الرسل صحب محمد ... وكذاك أفضل صحبه العمران
    رجلان قد خلقا لنصر محمد ... بدمي ونفسي ذانك الرجلان
    فهما اللذان تظاهرا لنبينا ... في نصره وهما له صهران
    بنتاهما أسنى نساء نبينا ... وهما له بالوحي صاحبتان
    أبواهما أسنى صحابة أحمد ... يا حبذا الأبوان والبنتان
    وهما وزيراه اللذان هما هما ... لفضائل الأعمال مستبقان
    وهما لأحمد ناظراه وسمعه ... وبقربه في القبر مضطجعان
    كانا على الإسلام أشفق أهله ... وهما لدين محمد جبلان
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: رحلة في كتب السلف ( متجدد)

    قال الامام أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي رحمه الله
    ( فَالسُّنَّةُ تَتَصَرَّفُ عَلَى أَوْجُهٍ: سُنَّةٌ اجْتَمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَسُنَّةٌ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهَا نَافِلَةٌ، وَسُنَّةٌ اخْتَلَفُوا فِيهَا أَوَاجِبَةٌ هِيَ أَمْ نَافِلَةٌ؟، ثُمَّ السُّنَّةُ الَّتِي اجْتَمَعوا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ تَتَصَرَّفُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَمَلٌ وَالْآخَرُ إِيمَانٌ، فَالَّذِي هُوَ عَمَلٌ يَتَصَرَّفُ عَلَى أَوْجُهٍ: سُنَّةٌ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهَا تَفْسِيرٌ لِمَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ مُجْمَلًا فِي كِتَابِهِ فَلَمْ يُفَسِّرْهُ وَجَعَلَ تَفْسِيرَهُ وَبَيَانَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي سُنَّةٌ اخْتَلَفُوا فِيهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ نَاسِخَةٌ لِبَعْضِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَلْ هِيَ مُبَيَّنَةٌ فِي خَاصِّ الْقُرْآنِ وَعَامِّهِ وَلَيْسَتْ نَاسِخَةً لَهُ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تَنْسَخُ الْقُرْآنَ وَلَكِنَّهَا تُبَيِّنُ عَنْ خَاصِّهِ، وَعَامِّهِ وَتُفَسِّرُ مُجْمَلَهَ وَمُبْهَمَهُ، وَالْوَجْهُ الثَّالثُ سُنَّةٌ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، وَسُنَّةٌ هِيَ زِيَادَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ فِي الْكِتَابِ إِلَّا جُمْلَةَ الْأَمْرِ بِطَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّسْلِيمِ لِحُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ ) السنة للمروذي ( 1 / 35 )
    قال الامام ابو نصر السجزي
    اعلموا رحمكم الله أنّ السنة في لسان العرب هي: الطريقة فقولنا: سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني: طريقته، وما دعا إلى التمسك به ولا خلاف بين العقلاء في "أن" سنّة الرسول عليه السلام لا تعلم بالعقل وإنما تعلم بالنقل.
    فأهل السنة: هم الثابتون على اعتقاد ما نقله إليهم السلف الصالح رحمهم الله عن الرسول صلى الله عليه وسلم "أو" عن أصحابه رضي الله عنهم فيما لم يثبت فيه نص في الكتاب ولا عن الرسول صلى الله عليه وسلم / لأنهم رضي الله عنهم أئمة، وقد أمرنا باقتداء آثارهم، واتباع سنّتهم وهذا أظهر من أن يحتاج فيه إلى إقامة برهان. والأخذ بالسنّة واعتقادها مما لا مرية في وجوبه.
    قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} ، وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي عضّوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة " وقال عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) :"من خالف السنّة كفر " ) رسالة السجزي الي اهل زيبد ( 1 / 36 )
    قال المحقق (1) قال الخطابي في معنى كفرتم في حديث ابن مسعود: "أي يؤديكم إلى الكفر بأن تتركوا شيئاً منها حتى تخرجوا من الملة" انظر: معالم السنن 1/291.
    والمراد هنا أن مخالفة السنة: مؤدية إلى الكفر لا سيما إذا كانت المخالفة من باب الإنكار والجحود والمعاندة لله ورسوله.
    أما إذا كان المخالف متأولاً، ظانا أن الحق معه فلا يعتبر كافرا وإن كان مخالفا لها. والله تعالى أعلم
    ______________________________ ______________________________ ___________________________
    (1) محقق رسالة السجزي هو د محمد با كريم با عبد الله


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: رحلة في كتب السلف ( متجدد)

    قال الامام ابو عثمان الصابوني
    ومن قول أهل السنة والجماعة في أكساب العباد أنها مخلوقة لله تعالى، لا يمترون فيه، ولا يعدون من أهل الهدى ودين الحق من ينكر هذا القول وينفيه، ويشهدون أن الله تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء، لا حجة لمن أضله الله عليه، ولا عذر له لديه، قال الله
    عز وجل (قل: فلله الحجة البالغة، فلو شاء لهداكم أجمعين) وقال: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها، ولكن حق القول مني) الآية وقال: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس) الآية. سبحانه وتعالى خلق الخلق بلا حاجة إليهم، فجعلهم فرقتين، فريقا للنعيم فضلا، وفريقا للجحيم عدلا، وجعل منهم غويا ورشيدا، وشقيا وسعيدا، وقريبا من رحمته، وبعيدا، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. ) عقيدة السلف اصحاب الحديث ( 1 / 28 )

    عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ - أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ - فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ، فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ، فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ [ص:37]: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُون َ الْعِلْمَ، وَذَكَرَ مِنْ شَأْنِهِمْ، وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ، قَالَ: «فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي»، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ «لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ» صحيح مسلم

    أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَسَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ عَمَّنْ قَالَ بِالْقَدَرِ يَكُونُ كَافِرًا، فَقَالَ أَبِي: إِذَا جَحَدَ الْعِلْمَ، إِذَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا حَتَّى خَلَقَ عِلْمًا فَعَلِمَ. فَجَحَدَ عِلْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَافِرٌ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: الْعِلْمُ مَخْلُوفٌ فَهُوَ كَافِرٌ؛ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ حَتَّى خَلَقَهُ
    السنة للخلال ( 3 / 529 )

    أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَدَرِيِّ، فَلَمْ يُكَفِّرْهُ إِذَا أَقَرَّ بِالْعِلْمِ ) السنة للخلال ( 3 / 532 )
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: رحلة في كتب السلف ( متجدد)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبدالعظيم مشاهدة المشاركة
    رحلة في كتب السلف ( متجدد)
    بارك الله فى هذه الرحلة التراثية على منهج السلف
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد عبدالعظيم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: رحلة في كتب السلف ( متجدد)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    بارك الله فى هذه الرحلة التراثية على منهج السلف
    جعلنا الله واياكم من اتباعهم

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •