الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام، كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 22 من 22
1اعجابات

الموضوع: الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام، كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,502

    افتراضي رد: الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام، كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    والطائفة الثانية: الذين قالوا نجريها على ظواهرها، وظواهرها غير معلومة لنا، ومعنى الإجراء على ظاهرها أننا نذكر اللفظ ونسكت عن المعنى، هؤلاء هم المفوضة.
    والطائفة الثالثة: من أجروا هذه الألفاظ على ظاهرها؛ لكنهم غلوا في إجرائها على ظواهرها، بحيث فسَّروا الظواهر باللازم، فأثبتوا صفات لم ترد باللوازم، وهذا عليه طائفة من الغلاة في الإثبات من المنتسبين للحنابلة ولغيرهم، ولهذا قال شيخ الإسلام قال بعضهم: رجلان جنى عليهما أصحابهما جعفر الصادق وأحمد بن حنبل؛ فإن أصحاب جعفر -يعني الشيعة الذين انتسبوا إليه وسُموا بالجعفرية- حرفوا طريقة جعفر وكان فقيها على مذهب أهل السنة، وصرفوا ذلك ونسبوا إليه كتبا في التوحيد وفي الفقه بما يخالف ما كان عليه حقيقة، وكذلك طائفة كبيرة من أصحاب أحمد المنتسبين إليه وليسوا من فقهاء الإسلام في التوحيد وفي السنة وفي الفقه؛ بل كانوا من المنتسبين إليه ومن غير العلماء بمذهبه، غلوا في الإثبات حتى نسبوا أشياء إليه لا يصح أن تنسب إليه،
    نعم ---
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمنتسبون إلى السنة من الحنابلة وغيرهم الذين جعلوا لفظ التأويل يعم القسمين يتمسكون بما يجدونه في كلام الأئمة في المتشابه مثل قول أحمد في رواية حنبل: "ولا كيف ولا معنى" ظنوا أن مراده أنا لا نعرف معناها.وكلام أحمد صريح بخلاف هذا في غير موضع، وقد بين أنه إنما ينكر تأويلات الجهمية ونحوهم الذين يتأولون القرآن على غير تأويله، وصنف كتابه في الرد على الزنادقة والجهمية فيما أنكرته من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله. فأنكر عليهم تأويل القرآن على غير مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهم إذا تأولوه يقولون: معنى هذه الآية كذا. والمكيفون يثبتون كيفية، يقولون: إنهم علموا كيفية ما أخبر به من صفات الرب. فنفى أحمد قول هؤلاء وقول هؤلاء، قول المكيفة الذين يدعون أنهم علموا الكيفية، وقول المحرفة الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون: معناه كذا وكذا . اهـ.

    وقال في الفتوى الحموية: عن الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات؟ فقالوا: أمروها كما جاءت. وفي رواية: فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف. فقولهم رضي الله عنهم: "أمروها كما جاءت" رد على المعطلة، وقولهم: "بلا كيف" رد على الممثلة. والزهري ومكحول هما أعلم التابعين في زمانهم، والأربعة الباقون أئمة الدنيا في عصر تابعي التابعين ومن طبقتهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وأمثالهما .. اهـ.

    ثم ذكر شيخ الإسلام الآثار عن الإمام مالك وشيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن من قولهم: "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول". ثم قال: ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله، لما قالوا: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول. ولما قالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف. فإن الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم. وأيضا: فإنه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى؛ وإنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أثبتت الصفات. وأيضا: فإن من ينفي الصفات الخبرية أو الصفات مطلقا لا يحتاج إلى أن يقول: بلا كيف. فمن قال: إن الله ليس على العرش، لا يحتاج أن يقول بلا كيف، فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا: بلا كيف. وأيضا: فقولهم: أمروها كما جاءت يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه؛ فإنها جاءت ألفاظ دالة على معان؛ فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال: أمروا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد؛ أو أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة. وحينئذ فلا تكون قد أمرت كما جاءت ولا يقال حينئذ: بلا كيف؛ إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول. اهـ.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,502

    افتراضي رد: الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام، كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة

    قال الشيخ بن باز رحمه الله -التأويل منكر، لا يجوز تأويل الصفات بل يجب إمرارها كما جاءت على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى بغير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، فالله جل وعلا أخبرنا عن صفاته وعن أسمائه وقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، فعلينا أن نمرها كما جاءت. وهكذا قال أهل السنة والجماعة: "أمروها كما جاءت بلا كيف" أي أقروها كما جاءت بغير تحريف لها ولا تأويل ولا تكييف بل تقر على ظاهرها على الوجه الذي يليق بالله من دون تكييف ولا تمثيل. فيقال في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وأمثالها من الآيات: إنه استواء يليق بجلال الله وعظمته لا يشبه استواء المخلوق، ومعناه عند أهل الحق: العلو والارتفاع. وهكذا يقال في العين والسمع والبصر واليد والقدم، وغير ذلك من الصفات الواردة في النصوص، وكلها صفات تليق بالله لا يشابهه فيها الخلق جل وعلا. وعلى هذا سار أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من أئمة السنة كالأوزاعي والثوري ومالك وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم من أئمة المسلمين رحمهم الله جميعاً.ومن ذلك قوله تعالى في قصة نوح: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} الآية، وقوله سبحانه وتعالى في قصة موسى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} فسرهما أهل السنة بأن المراد بقوله سبحانه وتعالى: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} أنه سبحانه سيرها برعايته سبحانه حتى استوت على الجودي، وهكذا قوله سبحانه في قصة موسى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} أي على رعايته سبحانه وتوفيقه للقائمين على تربيته عليه الصلاة والسلام، وهكذا قوله سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي إنك تحت كلاءتنا وعنايتنا وحفظنا، وليس هذا كله من التأويل بل ذلك من التفسير المعروف في لغة العرب وأساليبها. ومن ذلك الحديث القدسي وهو قول الله سبحانه: "من تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة" يمر كما جاء عن الله سبحانه وتعالى من غير تكييف ولا تحريف ولا تمثيل بل على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، وهكذا نزوله سبحانه في آخر الليل، وهكذا السمع والبصر والغضب والرضا والضحك والفرح وغير ذلك من الصفات الثابتة كلها تمر كما جاءت على الوجه الذي يليق بالله من غير تكييف ولا تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل عملا بقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} وما جاء في معناها من الآيات. أما التأويل للصفات وصرفها عن ظاهرها فهو مذهب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ومن سار في ركابهم، وهو مذهب باطل أنكره أهل السنة وتبرؤوا منه وحذروا من أهله. والله ولي التوفيق. ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد الخامس.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •