أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها قالَ : إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها قالَ : إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    503

    Post أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها قالَ : إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ

    أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها قالَ : إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ

    أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها؟ قالَ صلى الله عليه وسلم :إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ

    " كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا ذَهَبَ ثُلُثا اللَّيلِ قامَ فقالَ : يا أيُّها النَّاسُ اذكُروا اللَّهَ اذكُروا اللَّهَ جاءتِ الرَّاجفةُ تتبعُها الرَّادفةُ جاءَ الموتُ بما فيهِ جاءَ الموتُ بما فيهِ ، قالَ أُبيٌّ : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أُكْثِرُ الصَّلاةَ علَيكَ فَكَم أجعلُ لَكَ مِن صلاتي ؟ فقالَ : ما شِئتَ قالَ : قلتُ : الرُّبُعَ ، قالَ : ما شئتَ فإن زدتَ فَهوَ خيرٌ لَكَ ، قُلتُ : النِّصفَ ، قالَ : ما شِئتَ ، فإن زدتَ فَهوَ خيرٌ لَكَ ، قالَ : قلتُ : فالثُّلُثَيْنِ ، قالَ : ما شِئتَ ، فإن زدتَ فَهوَ خيرٌ لَكَ ، قلتُ : أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها قالَ : إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ" الراوي : أبي بن كعب - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترمذي- الصفحة أو الرقم: 2457 - خلاصة حكم المحدث : حسن = الدررر =
    الشرح:

    وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ " أَرَادَ بِهِ النَّائِمِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْغَافِلِينَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، يُنَبِّهُهُمْ عَنِ النَّوْمِ لِيَشْتَغِلُوا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّهَجُّدِ ، وَفِي هَذَا مَأْخَذٌ لِلْمُذَكِّرِين َ مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ لَا يَقُومُوا قَبْلَ مُضِيِّ الثُّلُثَيْنِ مِنَ اللَّيْلِ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِحْبَابِ الْقِيَامِ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ اسْتِحْبَابًا مُؤَكَّدًا " اذْكُرُوا اللَّهَ " أَيْ : بِوَحْدَانِيَّة ِ ذَاتِهِ وَسَائِرِ صِفَاتِهِ " اذْكُرُوا اللَّهَ " أَيْ : عِقَابَهُ وَثَوَابَهُ لِتَكُونُوا بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ، وَمِمَّنْ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَفَى نُسْخَةٍ : اذْكُرُوا اللَّهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَيْ : آلَاءَهُ ، وَنَعْمَاءَهُ ، وَسَرَّاءَهُ ، وَضَرَّاءَهُ ، " جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ " : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ وَعَبَّرَ بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهَا ، فَكَأَنَّهَا جَاءَتْ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ قَارَبَ وُقُوعُهَا ، فَاسْتَعِدُّوا لِتَهْوِيلِ أَمْرِهَا ، وَالرَّاجِفَةُ هِيَ الْأَجْرَامُ السَّاكِنَةُ الَّتِي تَشْتَدُّ حَرَكَتُهَا حِينَئِذٍ مِنَ الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ ، أَوْ مَجَازٌ عَنِ الْوَاقِعَةِ الَّتِي تَرْجُفُ الْأَجْرَامُ عِنْدَهَا ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَنْسَبُ بِالْحَدِيثِ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَهِيَ النَّفْخَةُ الْأُولَى تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ أَيِ : التَّابِعَةُ وَهِيَ السَّمَاءُ وَالْكَوَاكِبُ تَنْشَقُّ وَتُنْشَرُ ، أَوِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ ، وَهِيَ الَّتِي يَحْيَى فِيهَا الْخَلْقُ ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْقِعِ الْحَالِ ، أَوِ اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ لِمَا يَقَعُ بَعْدَ الرَّجْفَةِ .
    قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أَرَادَ بِالرَّاجِفَةِ النَّفْخَةَ الْأُولَى الَّتِي يَمُوتُ مِنْهَا جَمِيعُ الْخَلْقِ ، وَالرَّاجِفَةُ صَيْحَةٌ عَظِيمَةٌ فِيهَا تَرَدُّدٌ وَاضْطِرَابٌ ، كَالرَّعْدِ إِذَا تَمَحَّصَ ، وَأَرَادَ بِالرَّادِفَةِ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ رَدِفَتِ النَّفْخَةَ الْأُولَى ، أَنْذَرَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاقْتِرَابِ السَّاعَةِ لِئَلَّا يَغْفَلُوا عَنِ اسْتِعْدَادِهَا ، " جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ " أَيْ : مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الشَّدَائِدِ الْكَائِنَةِ فِي حَالَةِ النَّزْعِ وَالْقَبْرِ وَمَا بَعْدَهُ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ قَامَتْ قِيَامَتُهُ ، فَهِيَ الْقِيَامَةُ الصُّغْرَى الدَّالَّةُ عَلَى الْقِيَامَةِ الْكُبْرَى ، " جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ " لَعَلَّ الْأَوَّلَ بَيَانُ مَا وَقَعَ وَتَحَقَّقَ لِمَنْ قَبْلَنَا مَوْعِظَةً لَنَا ، فَقَدْ وَرَدَ : كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا ، وَالثَّانِي إِشَارَةٌ إِلَى قُرْبِ مَجِيئِهِ بِالْمَوْجُودِي نَ ، وَهَذَا التَّأْسِيسُ السَّدِيدُ الْمُؤَسَّسُ عَلَى التَّأْبِيدِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِ التَّكْرَارِ عَلَى التَّأْكِيدِ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيّ ُ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

    مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح .


    *قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
    هذا الحديث صحيح، ومعنى الصلاة هنا: الدعاء، فإذا جعل الإنسان وقتًا يصلي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا فالله جل وعلا يأجره على ذلك، والحسنة بعشر أمثالها، إلى ما لا يحصى من الفضل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : إذًا تكفى همك، ويغفر ذنبك إذا أكثر من الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام، قال بعض أهل العلم: هذا السائل له وقت خصه للدعاء، فإذا صرف ذلك الوقت كله في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ حصل له هذا الفضل " إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ" يعني: يكفيك اللهُ همَّكَ ويغفرُ ذنبَكَ.
    فينبغي الإكثار من الصلاة على النبي
    صلى الله عليه وسلم ، وإذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في السجود قبل الدعاء، أثنى على الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من أسباب الإجابة، كما أن الصلاة عليه في آخر التحيات ثم الدعاء بعد ذلك من أسباب الإجابة، وهكذا في غير ذلك إذا حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا كان هذا من أسباب الإجابة، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال "سمعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رجلًا يدعو في صلاتِهِ فلم يصلِّ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: عجِلَ هذا، ثمَّ دعاهُ فقالَ لَهُ أو لغيرِه: إذا صلَّى أحدُكم فليبدَأْ بتحميدِ اللَّهِ والثَّناءِ عليهِ، ثمَّ ليصلِّ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، ثمَّ ليدعُ بعدُ ما شاءَ" الراوي : فضالة بن عبيد - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترمذي-الصفحة أو الرقم: 3477 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر السنية =

    فأرشد إلى أنه يحمَدُ اللهَ أولًا، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء وهذا من أسباب الإجابة.

    فيشرع الاجتهاد في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الليل والنهار، وإذا صليت على النبي صلى الله عليه وسلم في السجود؛ فلا بأس لأن السجود محل دعاء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا "الدُّعاءَ.الراوي : أبو هريرة - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 482 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر السنية =
    ويقول صلى الله عليه وسلم :
    "فأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فيه الرَّبَّ عزَّ وجلَّ، وأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ.".الراوي : عبدالله بن عباس - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 479 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر السنية=

    فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ: يعني: فحري أن يستجاب لكم.
    فيشرع في ذلك الثناء على الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الدعاء.
    وهكذا في آخر الصلاة، يقرأ التحيات ويتشهد الشهادتين ثم يصلي على النبي
    صلى الله عليه وسلم بالصلاة الإبراهيمية، ثم يتعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ثم يدعو بما شاء، فهو حري بالإجابة.
    وهكذا إذا دعا في غير ذلك في الضحى أو في الظهر أو في الليل أو في أي وقت، إذا دعا يستحب له أن يبدأ دعاءَهُ بحمدِ اللهِ والثناءِ على اللهِ ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الدعاء. نعم.
    = هنا =

    قال الشيخ العثيمين في الكلام على الحديث المذكور ما لفظه:
    هناك احتمالان: الاحتمال الأول: وإليه ذهب شيخ الإسلام فيما أظن أن الرسول كان يَعْلَم له دعاءً معينًا، فأراد الرسول عليه الصلاة والسلام أن يجعل دعاءً معينًا كله للرسول عليه الصلاة والسلام.
    والوجه الثاني: أن يقال: المراد أنك تشرك النبي عليه الصلاة والسلام في كل دعاء تدعوه، وإلا فإن من المعلوم أن الإنسان لو أخذ بظاهر الحديث لكان لا يقول: رب اغفر لي، ولا يقول: اللهم ارحمني، ولا يقول اللهم ارزقني بل يقول: اللهم صل على محمد. ويُكْفَى الهَمُّ، وهذا خلاف ما جاءت به الشريعة، الإنسان مأمور أن يدعو لنفسه في السجود وفي الجلسة بين السجدتين وفي دعاء الاستفتاح على أحد الوجوه التي وردت فيه، فهذا يحمل على المعنيين إما أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعلم أنه يدعو بدعاء معين فأراد الرسول عليه الصلاة والسلام أن يجعله للرسول، وإما أن يشركه معه في دعائه؛ فكأنه قال صلاتي كلها يعني: كلما دعوت لنفسي صليت عليك. انتهى.لقاء الباب المفتوح .

    *معنى الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم :
    قال الشيخ العثيمين رحمه الله: إذا قال القائل "اللهم صلِّ على محمد" فإن معناه: اللهم أثن عليه في الملأ الأعلى، أي كرِّر مدحه في الملأ الأعلى، أي في الملائكة.
    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثالث عشر - كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
    .ولمزيد تفصيل = هنا =


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    503

    Post رد: أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها قالَ : إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ

    *معنى الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم :
    قالَ الحافظُ ابنُ حجرٍ العسقلانيّ في :فتح الباري بشرحِ صحيح البخاري :
    "وأوْلى الأقوالِ أنّ معنى صلاةِ الله على نبيّهِ صلى الله عليه وسلم هو ثناؤهُ عليه وَ تعظيمه.
    فمعنى قولنا ' اللهمّ صلِّ على محمد ' هو ' اللهمّ عظِّم محمدًا 'و المُرادُ : تعظيمه في الدنيا، بإعلاءِ ذكره وإظهار دينه وإبقاءِ شريعته..و تعظيمه في الآخرة، بإجزال مثوبتهِ وتشفيعهِ في أمّتِه وإبداء فضيلتهِ بالمقام المحمود ".
    فالمُرادُ بقولِهِ ـ سبحانه " صَلُّوُا عليه " أي ' ادْعُوا ربّكم بالصلاةِ عليه 'و المُرادُ: طلبُ الزيادة من اللهِ بالصلاةِ عليه وليس طلبُ أصلِ الصلاة، فإنّ الله قد عظّمه وأعلى ذكره "
    *معنى السّلامِ على النبي صلى الله عليه وسلم:
    قالَ الفيْروز آبادي في كتابه :الصِلات والبُشَر في الصلاةِ على خير البشَر :-
    " ومعنى ' السلامُ عليك أيُّها النبيّ '
    أيْ: لا خَلَوتَ مِنَ الخيراتِ وَ البركات، وَ سَلِمْتَ مِن المكارِهِ والآفات؛ إذْ كانَ اسمُ اللهِ ـ تعالى ـ إنّما يُذكرُ على الأمورِ توقّعا لاجتماعِ معاني الخير والبركة فيهاوانتفاءِ عوارضِ الخللِ والفسادِ عنها ".
    فإذا قُلتَ ' اللهمّ سلِّم على محمد ' فإنّما تُريدُ منه
    ' اللهمّ اكُتبْ لِمُحمدٍ في دعوتِهِ وَ أُمّتِهِ وَ ذِكرهِ السلامةَ مِنْ كُلّ نقص، فتزدادُ دعوته على مَمَرِّ الأيامِ عُلوًا وأُمّتُهُ تكاثُرًا و ذِكرهُ ارتفاعًا '.
    كتاب :فضْلُ الصلاةِ على النّبي صلى الله عليه وسلم للشيخ عبد المُحسِن العبّاد.

    *قال الشيخ العثيمين رحمه الله
    : إذا قال القائل "اللهم صلِّ على محمد" فإن معناه: اللهم أثن عليه في الملأ الأعلى، أي كرِّر مدحه في الملأ الأعلى، أي في الملائكة. هكذا قال أبو العالية رحمه الله وهو القول الحق، وهو أصح من قول من قال "إن صلاة الله على عبده هي رحمته"، لأن هذا القول ضعيف لأن الله قال في كتابه"أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ"، فعطف الرحمة على الصلوات والعطف يقتضي المغايرة؛ ولأنه لو كانت الصلاة بمعنى الرحمة لكان الإنسان يصلي على كل أحد كما يدعو لكل أحد بالرحمة، والصلاة لا تكون إلا على النبي أو على غيره معه مثل قول "اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد
    ". أما الصلاة على غير النبي فقد اختلف العلماء في جوازها. منهم من قال: إنها جائزة لقول الله تبارك وتعالى"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ"، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقة قال "اللهم صلِّ على آل فلان". ومنهم من قال: تجوز إذا كان لها سبب، ولم تتخذ شعارًا لشخص معين. ومنهم من قال: تجوز مطلقًا إذا لم تتخذ شعارًا. وعلى كل حال فهذا يدل على أن الصلاة ليست هي الرحمة، إذ لم يختلف العلماء في جواز الدعاء بالرحمة لكل مسلم، وعلى هذا يتبين بوضوح أن صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى.
    ـــــــــــــ
    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثالث عشر - كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
    .

    *قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
    الصلاة من عند الله ثناؤه على الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ ثناؤه عليه في الملائكة، صلاة الله على العبد ثناء الله عليه عند الملائكة ورحمته إياه برحمته بتوفيقه في الدنيا أو إدخاله الجنة في الآخرة، هذا من صلاته عليه، ولكن معظمها الثناء، صلاة الله الثناء على العبد بالملأ الأعلى، وأما صلاة العباد عليه فالدعاء له والترحم عليه، وصلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم يعني: أن يصلوا كما أمر وبين لهم: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، يعني: الصلاة الإبراهيمية المعروفة وهي أنواع جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق كعب بن عجرة ومن طريق أبي مسعود الأنصاري ومن طرق أخرى، فيصلي كما جاءت في الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة، نصلي عليه كما جاءت عنه الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام بأنواع كثيرة، هذه السنة.هنا =
    = هنا =


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    503

    Post رد: أجعلُ لَكَ صلاتي كلَّها قالَ : إذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، ويُغفرَ لَكَ ذنبُكَ

    بعض صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
    الواردة في السنة الصحيحة
    قُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ، هذا السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَكيفَ نُصَلِّي؟ قالَ" قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسولِكَ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ."الراوي : أبو سعيد الخدري - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 6358 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر =
    *لَقِيَنِي كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ، فَقالَ: أَلَا أُهْدِي لكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقُلتُ: بَلَى، فأهْدِهَا لِي، فَقالَ: سَأَلْنَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ الصَّلَاةُ علَيْكُم أَهْلَ البَيْتِ، فإنَّ اللَّهَ قدْ عَلَّمَنَا كيفَ نُسَلِّمُ علَيْكُم؟ قالَ: قُولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".الراوي : كعب بن عجرة - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 3370 - خلاصة حكم المحدث : صحيح= الدرر =
    الشرح:
    الحمد لله " اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
    " اللَّهُمَّ " معناها : يا الله .
    "صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ " صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه في الملأ الأعلى أي عند الملائكة المقربين .
    "وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ " أي وصل على آل محمد ، وآل محمد قيل إنهم أتباعه على دينه ، وقيل آل النبي صلى الله عليه وسلم قرابته المؤمنون ، والصحيح الأول وهو أن الآل هم الأتباع .
    "كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ " قال بعض العلماء أن الكاف هنا للتعليل وأن هذا من باب التوسل بفعل الله السابق لتحقيق الفعل اللاحق ، يعني كما أنك سبحانك سبق منك الفضل على آل إبراهيم فألحق الفضل منك على محمد وآله.
    "بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ" أي أنزل البركة ، والبركة هي كثرة الخيرات ودوامها واستمرارها .
    "كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ"أي يارب قد تفضلت على- إبراهيم و- آل إبراهيم وباركت عليهم فبارك على آل محمد .
    " إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "حَمِيدٌ : بمعنى حامد ومحمود ، حامد لعباده وأوليائه الذين قاموا بأمره ، ومحمود يُحْمَد عز وجل على ما له من صفات الكمال وجزيل الإنعام .
    مَجِيدٌ : أي ذو المجد ، والمجد هو العظمة وكمال السلطان .الشرح الممتع 3/227 .
    المصدر: الإسلام سؤال وجواب

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •