صلت الملائكة على آدم، فكبرت عليه أربعا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6
2اعجابات
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي

الموضوع: صلت الملائكة على آدم، فكبرت عليه أربعا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,013

    افتراضي صلت الملائكة على آدم، فكبرت عليه أربعا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم

    2872 - (صلت الملائكة على آدم، فكبرت عليه أربعا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم) .
    ضعيف
    أخرجه الطبراني في " الأوسط " (1/75/1) ، والدارقطني (190) ، والبيهقي (4/36) من طريق عثمان بن سعد عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.

    قلت: وهذا سند ضعيف؛ من أجل عثمان هذا؛ فإنه ضعيف كما جزم به الحافظ في " التقريب ".
    ورواه داود بن المحبر: حدثنا رحمة بن مصعب عن عثمان بن سعد به موقوفا على أبي.
    قلت: وهذا الإسناد مع كونه ضعيفا جدا لحال داود بن المحبر؛ فلعله أصح لأنه ورد بإسناد آخر صحيح عن الحسن به نحوه كما يأتي.
    وتابعه خارجة عن يونس عن عتي به.
    أخرجه الدارقطني.
    لكن خارجة هذا - وهو ابن مصعب بن خارجة الخراساني السرخسي - قال الحافظ:
    " متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه ".
    وقد أخرجه أبو داود الطيالسي عنه بأتم منه وليس فيه التكبير، فقال (549) : حدثنا خارجة بن مصعب عن يونس عن الحسن عن عتي السعدي عن أبي بن كعب. قال أبو داود: حدثنا ابن فضالة عن لحسن رفع الحديث:
    " لما نزل بآدم الموت، قال: أي بني! إني أشتهي من ثمر الجنة، فانطلق بنوه يلتمسون له، فرأتهم الملائكة، فقالوا: أين تريدون يا بني آدم؟ فقالوا: اشتهى أبونا من ثمر الجنة فانطلقنا نطلب ذلك له، فقالوا: ارجعوا فقد أمر بقبض أبيكم، فأقبلوا حتى انتهوا إلى آدم عليه السلام، فلما رأتهم حواء عرفتهم، فلصقت بآدم، فقال: إليك عني، فمن قبلك أتيت، دعيني وملائكة ربي، فقبضوه وهم ينظرون، وغسلوه وهم ينظرون، وكفنوه وهم ينظرون، وصلوا عليه ثم أقبلوا عليهم فقالوا: يا بني آدم! هذه سنتكم في موتاكم، وهذا سبيلكم ".

    قلت: وهذا صحيح ثابت عن الحسن لم يتفرد به خارجة. فقال الإمام أحمد في " المسند " (5/136) : حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن به نحوه.
    وأخرجه ابن عساكر في " التاريخ " (2/328/1) عن أحمد.
    وهذا إسناد صحيح موقوف.
    وتابعه يونس بن عبيد؛ فقال ابن سعد في " الطبقات " (1/33 - 34) : أخبرنا سعيد بن سليمان: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا يونس بن عبيد عن حسن قال: أخبرنا عتي السعدي به.
    وهذا صحيح أيضا؛ صرح فيه الحسن - وهو البصري - بالتحديث.
    ثم أخرجه ابن سعد من طريق إسحاق بن الربيع (وهو الأبلي العطاردي) عن الحسن به.
    وقد جاء مرفوعا؛ أخرجه الحاكم (1/344 - 345) من طريق إسماعيل عن يونس عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:.... فذكره نحو لفظ الطيالسي؛ وقال:
    " صحيح الإسناد ". وهو كما قال، فإن عتيا هذا - وهو ابن ضمرة السعدي - قد روى عنه ابنه عبد الله أيضا، ووثقه ابن سعد وغيره.
    ثم أخرجه الحاكم (2/545) من طريق موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن الحسن به مرفوعا مختصرا بلفظ:
    " لما توفي آدم غسلته الملائكة بالماء وترا، وألحدوا له، وقالوا: هذه سنة آدم في ولده ". وقال:

    " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
    وأخرجه الطبراني في " الأوسط " (1/75/1) ، وابن عساكر (2/328/1) من طريق روح بن أسلم: حدثنا حماد بن سلمة به. وقال الطبراني:
    " لم يروه عن حماد إلا روح ".
    قلت: يرد عليه رواية الحاكم، فتنبه.
    وجملة القول؛ أن الحديث عن أبي صحيح مرفوعا وموقوفا، ولكن ليس في شيء من الروايات الثابتة ذكر التكبير عليه أربعا كما في حديث الترجمة. نعم روى ابن عدي (288/1) ، وأبو نعيم في " الحلية " (4/96) ، وابن عساكر (2/328/2) من طريق محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    " كبرت الملائكة على آدم أربعا ".
    لكن محمد بن زياد هذا - وهو الطحان اليشكري - كذاب يضع الحديث كما قال أحمد، فلا يستشهد به ولا كرامة. ولعله من طريقه أخرجه الشيرازي في " الألقاب " من حديث ابن عباس بلفظ:
    " إن الملائكة صلة على آدم، فكبرت عليه أربعا ".
    هكذا عزاه إليه في " الجامع الصغير "، وبيض له المناوي فلم يتكلم على إسناده بشيء، ولكنه عزاه للخطيب أيضا باللفظ المذكور.
    وخالفه فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال:

    " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم وكبر عليه أربعا.... وكبرت الملائكة على آدم أربعا ".
    وفرات هذا متروك أيضا؛ وقد قال فيه الإمام أحمد:
    " قريب من محمد بن زياد الطحان في ميمون، يتهم بما يتهم به ذاك ".
    وقد وجدت الحديث في " أخبار أصبهان " لأبي نعيم (2/25) في ترجمة علي بن مانك البلخي: حدث عن محمد بن أحمد الفرائضي: حدثنا محمد بن علي: حدثنا محمد بن محمود القاضي: حدثنا أحمد بن يعقوب القاري: حدثنا شقيق بن إبراهيم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:.. فذكره دون قوله: " وقالت:.... " وقال مكانه: " وسلموا تسليمتين ".
    قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ شقيق بن إبراهيم - وهو البلخي - من كبار الزهاد؛ لكنه منكر الحديث كما في " الميزان "؛ وقال في " الضعفاء ":
    " لا يحتج به ".
    ومن دونه لم أجد من ترجمهم، وعلي بن مانك لم يذكر فيه أبو نعيم جرحا ولا تعديلا.
    والخلاصة أن الحديث ضعيف. والله أعلم.
    وانظر ما سيأتي (3010) .

    المصدر:

    كتاب: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة المجلد السادسللعلامة للألباني -رحمه الله-

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,013

    افتراضي رد: صلت الملائكة على آدم، فكبرت عليه أربعا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم

    3010 - ( إن آدم غسلته الملائكة بماء وسدر ، وكفنوه ، وألحدوا له ودفنوه ، وقالوا : هذه سنتكم يا بني آدم في موتاكم ) .
    ضعيف
    رواه الطبراني في الأوسط ( 75 / 1 من ترتيبه ) عن محمد بن إسحاق عن محمد بن ذكوان عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب مرفوعا . وقال الطبراني :
    لم يروه عن محمد بن ذكوان إلا ابن إسحاق
    قلت : هو مدلس ، وقد عنعنه ، وخالفه إسحاق بن الربيع عن الحسن به ، إلا أنه لم يرفعه .
    أخرجه ابن سعد ( 1 / 33 ) . وإسحاق هذا هو البصري الأبلي ضعيف أيضا .
    قلت : ورواه روح بن أسلم : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن الحسن به ، نحوه .
    وروح متروك ، وقد مضى لفظه برقم ( 2859 ) .
    ورويت الجملة الأخيرة مع تكبير الملائكة على آدم أيضا من طريق ثالثة عن الحسن به ، وقد مضى تخريجه برقم ( 2872 ) .

    كتاب: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة المجلد السادسللعلامة للألباني -رحمه الله-

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,013

    افتراضي رد: صلت الملائكة على آدم، فكبرت عليه أربعا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم

    حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُتَيٍّ قَالَ
    رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْمَدِينَةِ يَتَكَلَّمُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا هَذَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ أَيْ بَنِيَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ فَاسْتَقْبَلَتْ هُمْ الْمَلَائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ وَمَعَهُمْ الْفُؤُوسُ وَالْمَسَاحِي وَالْمَكَاتِلُ فَقَالُوا لَهُمْ يَا بَنِي آدَمَ مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُبُونَ أَوْ مَا تُرِيدُونَ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ قَالُوا أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ قَالُوا لَهُمْ ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ فَجَاءُوا فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ فَلَاذَتْ بِآدَمَ فَقَالَ إِلَيْكِ إِلَيْكِ عَنِّي فَإِنِّي إِنَّمَا أُوتِيتُ مِنْ قِبَلِكِ خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَبَضُوهُ وَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ وَحَفَرُوا لَهُ وَأَلْحَدُوا لَهُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ الْقَبْرِ ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ قَالُوا يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ

    قال بعض طلاب العلم فيه :
    عتي فيه جهالة، والأثر من الاسرائيليات، وروي مرفوعا ولا يصح.

    https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=308705
    هل أصاب في ذلك ؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,958

    افتراضي رد: صلت الملائكة على آدم، فكبرت عليه أربعا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    3010 - ( إن آدم غسلته الملائكة بماء وسدر ، وكفنوه ، وألحدوا له ودفنوه ، وقالوا : هذه سنتكم يا بني آدم في موتاكم ) .
    ضعيف
    مما ذكره الشيخ عبد الرزاق بن غالب المهدي في تحقيقه لأحد الكتب فيما تبين له أن الحديث أشبه بالإسرائيليات بعد أن أعل الحديث بأنه مضطرب انظر:
    https://books.google.com.eg/books?id...%A7%22&f=false

    وكأن الشيخ الألباني رحمه الله يشير إلى ضعف لفظة الماء والسدر، ومع هذا فقد ورد مرفوعًا من طريق ءاخر يشهد له أخرجه الحاكم في المستدرك [1 : 345] قال:
    أَخْبَرْنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ الْمَعَافِرِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " كَانَ آدَمُ رَجُلا طُوَالا " فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا وَفِي آخِرِهِ، أَنَّهُ قَالَ: " خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ رُسُلِ رَبِّي، فَإِنَّكِ أَدْخَلْتِ عَلَيَّ هَذَا، فَقَبَضُوا نَفَسَهُ وَغَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلاثًا، وَكَفَّنُوهُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَدَفَنُوهُ، ثُمَّ قَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ بَنِيكَ مِنْ بَعْدِكَ ". اهـ.
    قال الحاكم: "هَذَا لا يُعَلِّلُ حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمِصْرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ". اهـ.
    وله طريقٌ ءاخر مختصرًا: أخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه فقال: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: وَزَعَمَ قَتَادَةُ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ حَدَّثَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " كَانَ آدَمُ رَجُلا طُوَّالا كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ ". اهـ وهذا إسناد صحيح إلى قتادة والمبهم هو الحسن البصري ووُصِّل بعتي بن ضمرة كما في المستدرك للحاكم قال:
    [2 : 261] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ آدَمَ كَانَ رَجُلا طُوَالا، كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ، كَثِيرُ شَعْرِ الرَّأْسِ، فَلَمَّا رَكِبَ الْخَطِيئَةَ بَدَتْ لَهُ عَوْرَتُهُ، وَكَانَ لا يَرَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا فِي الْجَنَّةِ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ شَجَرَةٌ، فَقَالَ لَهَا: أَرْسِلِينِي، قَالَتْ: لَسْتُ بِمُرْسِلَتِكَ، قَالَ: وَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا آدَمُ، أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي اسْتَحَيْتُكَ "، قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ". اهـ.
    وورد في مصنف ابن عبد الرزاق فقال: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " كَانَ آدَمُ رَجُلا أَشْعَرَ، طُوَالا، آدَمَ، كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ، وَإِنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْوَفَاةُ، نَزَلَتِ الْمَلائِكَةُ بِحَنُوطِهِ وَكَفَنِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا مَاتَ غَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلاثًا، وَجَعَلُوا فِي الثَّالِثَةِ كَافُورًا، وَكَفَّنُوهُ فِي وِتْرِ ثِيَابٍ، وَحَفَرُوا لَهُ لَحْدًا وَصَلَّوْا عَلَيْهِ "، وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ ". اهـ.
    فكما ترى يروون الحديث بعضه متفرقا والأسانيد ثابتة إليهم وما يحدث من إرسال فلعله من كثرة ما تلوكه بعض الألسنة في رواية مراسيل الحسن البصري، فلا يعل بإرساله أو بروايته عن أبي مباشرة فإنه قد وصلها الأثبات وأرسلوها في طرق مع وجود طرق أخرى بينت الواسطة بين الحسن البصري وأبي رضي الله عنه وهو عتي بن ضمرة.
    وقد جمعت هذه المتون في حديث واحد أخرجه الطبري في تاريخه فقال:
    حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن ابن ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
    إِنَّ أَبَاكُمْ آدَمَ كَانَ طُوَالا كَالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ، سِتِّينَ ذِرَاعًا، كَثِيرَ الشَّعْرِ، مُوَارَى الْعَوْرَةِ، وَأَنَّهُ لَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ بَدَتْ لَهُ سَوْءَتُهُ فَخَرَجَ هَارِبًا فِي الْجَنَّةِ فَتَلَقَّاهُ شَجَرَةٌ، فَأَخَذَتْ بِنَاصِيَتِهِ، وَنَادَاهُ رَبُّهُ: أَفِرَارًا مِنِّي يَا آدَمُ! قَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ وَلَكِنْ حَيَاءً مِنْكَ مما قد جَنَيْتُ، فَأَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الأَرْضِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِحَنُوطِهِ وَكَفَنِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا رَأَتْ حَوَّاءُ الْمَلائِكَةَ ذَهَبَتْ لِتَدْخُلَ دونهم اليه، فقال: خلى عَنِّي وَعَنْ رُسُلِ رَبِّي، فَإِنِّي مَا لَقِيتُ مَا لَقِيتُ إِلا مِنْكِ، وَلا أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلا فِيكِ فَلَمَّا قُبِضَ غَسَّلُوهُ بِالسِّدْرِ وَالْمَاءِ وِتْرًا، وَكَفَّنُوهُ فِي وِتْرٍ مِنَ الثِّيَابِ، ثُمَّ لَحَدُوا لَهُ فَدَفَنُوهُ،] ثُمَّ قَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ ". اهـ ولكن هذا الأثر كما تبين من قبل ضعيف الإسناد ولكنه ليس بالضعف الشديد حيث له شواهد متفرقة كما أسلف ذكره.

    وأما ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه فقد ورد من طريقٍ ءاخر أخرجه ابن سعد ومن طريقه ابن عساكر قال:
    قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: [في حديث طويل]
    "... فَمَاتَ عَلَى نَوْذَ فَقَالَ شِيثٌ لِجِبْرِيلَ: صَلِّ عَلَى آدَمَ فَقَالَ: تَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلِّ عَلَى أَبِيكَ وَكَبِّرْ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً فَأَمَّا خَمْسٌ وَهِيَ الصَّلَاةُ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ تَفْضِيلًا لِآدَمَ ... إلخ". اهـ.
    وأخرج الفاكهي في أخبار مكة فقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " قَبْرُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَكَّةَ أَوْ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ , وَقَبْرُ حَوَّاءَ بِجُدَّةَ ". اهـ.
    وهذا إسناد حسن، لولا جهالة شيخ الفاكهي وهو عبد الله بن منصور.
    وقد روي خلاف ذلك فأخرج الطبري في تاريخه فقال: حَدَّثَنِي بِهِ الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ، دَفَنَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا فقال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَزَعَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ:
    حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ، " " إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لُحِدَ لَهُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَدُفِنَ فِي وِتْرٍ مِنَ الثِّيَابِ ". اهـ.
    وأخرج الدارقطني فقال في سننه:
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَلَّافُ , ثنا صَبَاحُ بْنُ مَرْوَانَ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , وَعُرْوَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ:
    «صَلَّى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا صَلَّى جِبْرِيلُ بِالْمَلَائِكَة ِ يَوْمَئِذٍ , وَدُفِنَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَأُخِذَ مِنْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ وَلُحِدَ لَهُ وَسُنِمَ قَبْرُهُ».
    عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ مَتْرُوكٌ , وَرَوَاهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ , عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ , عَنْ أَبِي حَزْرَةَ , عَنْ عُرْوَةَ قَوْلَهُ بَعْضَ هَذَا الْكَلَامِ ". اهـ.
    وقول عروة ذكره ابن الجوزي في المنتظم فقال: وَقَالَ عروة بْن الزُّبَيْر: "أتاه جبريل بثياب من الْجَنَّة وحنوط من حنوطها، فكفنه وحنطه وحملته الْمَلائِكَة حَتَّى وضعته بباب الكعبة وصلى عليه جبريل ثم حملته الملائكة حتى دفنته فِي مَسْجِد الخيف". اهـ، والإسناد المقطوع الذي يرويه عروة إسناد حسن لو لم يكن علقه الدارقطني ووصله فأبو حرزة وهو قيس بن مسلم ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه اثنان وابن هرمز هو إسماعيل بن أبي خالد البجلي ثقة.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,958

    افتراضي رد: صلت الملائكة على آدم، فكبرت عليه أربعا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم

    قال الشيخ البكري في إعانة الطالبين حيث حسن هذا الحديث فقال:
    (قوله: وقيل هي من خصائص هذه الأمة) نظر فيه في التحفة ونصها: وفيه ما بينته في شرح العباب، ومن جملته الحديث الذي رواه جماعة من طرق تفيد حسنه، وصححه الحاكم: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: كان آدم رجلا أشعر طوالا كأنه نخلة سحوق، فلما حضره الموت نزلت الملائكة بحنوطه وكفنه من الجنة، فلما مات عليه السلام غسلوه بالماء والسدر ثلاثا، وجعلوا في الثالثة كافورا وكفنوه في وتر من الثياب، وحفروا له لحدا، وصلوا عليه، وقالوا لولده: هذه سنة ولد آدم من بعده.
    وفي رواية، أنهم قالوا: يا بني آدم، هذه سنتكم من بعده، فكذاكم فافعلوا.
    وبهذا يتبين أن الغسل، والتكفين، والصلاة، والدفن، والسدر، والحنوط، والكافور، والوتر، واللحد، من الشرائع القديمة، وأنه لا خصوصية لشرعنا بشئ من ذلك.
    فإن صح ما يدل على الخصوصية تعين حمله على أنه بالنسبة لنحو التكبير والكيفية. اهـ.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,013

    افتراضي رد: صلت الملائكة على آدم، فكبرت عليه أربعا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم

    جزاكم الله خيرا .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •