سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين - الصفحة 4
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 61 إلى 75 من 75
41اعجابات

الموضوع: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,170

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة
    مقتضى مذهبك: عبّاد الأوثان مشركون في الدنيا، أما في الآخرة فلا يكونون من أهل الأوثان، بل يبقون في أهل التوحيد، لأن شركهم في الدنيا لا يجازون عليه بل بأمر آخر وهو الامتحان، وهذه مناقضة صريحة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم المبيّنة في حديث أبي هريرة وأبي سعيد وجابر وابن مسعود وغيرهم.
    بارك الله فيك - مقتضى مذهبنا ألَّا يعذب الله العاجز عن السؤال المريد للهدى المؤثر له المحب له، الغير قادر عليه ولا على طلبه لعدم من يرشده يقول: يا رب لو أعلم لك ديناً خيراً مما أنا عليه لدنت به وتركت ما أنا عليه ولكن لا أعرف سوى ما أنا عليه ولا أقدر على غيره، فهو غاية جهدى ونهاية معرفتى كمن طلب الدين فى الفترة ولم يظفر به فعدل عنه بعد استفراغ الوسع فى طلبه عجزاً وجهلاً-قال بن القيم -والله يقضي بين عباده يوم القيامة بحكمه وعدله ولا يعذب إلا من قامت عليه حجته بالرسل فهذا مقطوع به في جملة الخلق وأما كون زيد بعينه وعمرو قامت عليه الحجة أم لا فذلك ما لا يمكن الدخول بين الله وبين عباده فيه بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول هذا في الجملة والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه
    هذا في أحكام الثواب والعقاب وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم وبهذا التفصيل يزول الإشكال في المسألة -
    بل يبقون في أهل التوحيد
    هذه من كِيسَك وليست فى كلامنا ولا من مقتضيات قولنا وليست فى كلام شيخ الاسلام بن تيمية وبن القيم ولا وردت بها الآثار--
    لأن شركهم في الدنيا لا يجازون عليه بل بأمر آخر وهو الامتحان
    أسقط عمدا قولنا - مع عدم قيام الحجة الرسالية خوفا من مواجهة الحق الواضح المبين فى ان الاعذار فى العذاب لمن مات مشركا ولم تقم عليه الحجة الرسالية - والصواب ان تقول
    لأن شركهم في الدنيا مع عدم قيام الحجة الرسالية لا يجازون عليه بمجرد الحجة العقلية بل بأمر آخر وهو الامتحان
    هكذا يستقيم نسبة القول الينا قال بن القيم - ثم إن الله سبحانه- لكمال رحمته وإحسانه- لا يعذب أحداً إلا بعد إرسال الرسول إليه وإن كان فاعلاً لما يستحق به الذم والعقاب فلله على عبده حجتان قد أعدهما عليه لا يعذبه إلا بعد قيامهما: إحداهما: ما فطره وخلقه عليه من الإقرار بأنه ربه ومليكه وفاطره وحقه عليه لازم. والثاني: إرسال رسله إليه بتفصيل ذلك وتقريره وتكميله فيقوم عليه شاهد الفطرة والشرعة ويقر على نفسه بأنه كان كافراً كما قال –تعالى-: (وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ) [الأنعام: 130]، فلم ينفذ عليه الحكم إلا بعد إقرار وشاهدين وهذا غاية العدل ))[ أحكام أهل الذمة ج 2 ص 1011 ] ------ - اما قولك
    بل يبقون في أهل التوحيد
    هذه فى مخيلتك - لانك تخيلت سابقا ارتفاع وخلو القلب من الشرك والتوحيد- وكذلك هذا الافتراض على العكس فى مخيلة الذين يعذرون بالجهل لانهم يتصورون اجتماع النقيضين - اما قولنا - فان الشرك والتوحيد ضدان لا يجتمعان ولا يرتفعان - ولا يجتمع اهلهما فى دين واحد لا فى الدنيا ولا فى الاخرة - ولا يرتفع الشرك والتوحيد -قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله -
    ((ولهذا كان كل من لم يعبد الله وحده فلابد أن يكون عابدا لغيره يعبد غيره فيكون مشركا، وليس في بني آدم قسم ثالث. بل إما موحد ، أو مشرك ، أو من خلط هذا بهذا كالمبدلين من أهل الملل : النصارى ومن أشبههم من الضلال ، المنتسبين إلى الإسلام)) مجموع الفتاوى ج 14
    ----- وليس فيما صح من الاحاديث والاثار - وليس فى الكتاب والسنة ولا فى كلام الائمة المساواة بين اهل التوحيد الحنفاء -وبين اهل الشرك --فهذا موجود عند المجادلين والمدافعين والملتمسين الاعذار الواهية للقبوريين واهل الشرك - متسترين فى جدالهم عن اهل الشرك بمسألتنا هذه وهى الخلط بين الاسماء والاحكام فى مسألة قيام الحجة - ورثوا هذا الخلط والشبهات عن امامهم ومقدَّمهم داوود بن جرجيس وعثمان بن منصور--
    اما نحن - فنحن ندين بما تقتضيه لا اله الا الله من البراءة من الشرك والمشركين فى الدنيا والآخرة - والقول بالامتحان لا يلزم منه اى لوازم باطلة - فبراهين صحته ساطعة واضحة اوضح من الشمس فى رابعة النهار--
    عن أنس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتى بأربعة يوم القيامة : بالمولود، والمعتوه، ومن مات في الفترة، والشيخ الفاني، كلهم يتكلم بحجته، فيقول الرب تبارك وتعالى لعُنُق من النار: أُبْرزْ، ويقول لهم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم، اُدخلوا هذه ( أي النار )، قال : فيقول من كتب عليه الشقاء: يا رب أنى ندخلها ومنها كنا نفرّ، قال: ومن كتب عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعاً، قال: فيقول الله تعالى أنتم لرسلي أشد تكذيبا ومعصية ، فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار".
    رواه أبو يعلى ( 4224)، وله شواهد كثيرة ذكرها الحافظ ابن كثير في " التفسير ( 3 /29-31) والحديث قواه ابن القيم وأجاب عن العلة بقوله في طريق الهجرتين (ص 657 ) : ورواه أبو نعيم عن فضيل بن مرزوق فوقفه ، فهذا وإن كان فيه عطية فهو ممن يعتبر بحديثه ويستشهد به وإن لم يكن حجة -قال بن القيم-أن موجب هذه الأحاديث هو الموافق للقرآن وقواعد الشرع ؛ فهي تفصيل لمَا أخبر به القرآن أنه لا يعذَّب أحد إلا بعد قيام الحجة عليه ، وهؤلاء لم تُقَم عليهم حجة الله في الدنيا ، فلا بُدَّ أن يقيم حجته عليهم ، وأحق المواطن أن تُقام فيه الحجة : يوم يقوم الأشهاد ، وتُسمع الدعاوى ، وتُقام البينات ، ويَختصم الناس بين يدي الرب ، وينطق كلُّ أحدٍ بحجته ومعذرته ، فلا تنفع الظالمين معذرتهم ، وتنفع غيرهم . ---- وأكتفى بهذا القدر من النقاش فى الموضوع وجزاك الله خيرا اخى الفاضل أبو محمد المأربى

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    هذه من كِيسَك وليست فى كلامنا ولا من مقتضيات قولنا وليست فى كلام شيخ الاسلام بن تيمية وبن القيم ولا وردت بها الآثار-- هكذا يستقيم نسبة القول الينا
    اما قولك
    هذه فى مخيلتك - لانك تخيلت سابقا ارتفاع وخلو القلب من الشرك والتوحيد- وكذلك هذا الافتراض على العكس فى مخيلة الذين يعذرون بالجهل لانهم يتصورون اجتماع النقيضين - اما قولنا - فان الشرك والتوحيد ضدان لا يجتمعان ولا يرتفعان - ولا يجتمع اهلهما فى دين واحد لا فى الدنيا ولا فى الاخرة - ولا يرتفع الشرك والتوحيد- والقول بالامتحان لا يلزم منه اى لوازم باطلة
    وإياكم/ أخي الكريم لم ألزمك إلا ما هو ظاهر اللزوم لقولك بالامتحان وعدم تأثير عبادة الأوثان في مصير الفتري/ ليست القضية قضية كيس ولا مخيّلة/ لأنك تقول: الفتري مشرك ظالم مجرم في الدنيا لكن إذا صار إلى الآخرة فشركه لا يؤثر في مصيره في الآخرة وإنما المؤثّر في مصيره: الامتحان رسوبا ونجاحاً/ فإن نجح في الامتحان فمصيره إلى الجنة ولو كان من سدنة الأوثان والأصنام والطغاة/ وإن رسب فمصيره إلى النار وإن كان من سفلة القوم وعوامهم في العقل والمعرفة/
    والإنصاف يوجب أن تبيّن منـزلة الفتري عند تصنيف الله الخلائق إلى مشركين وموحّدين لتحديد مصير كلّ من الفريقين!
    من أي الحزبين يكون الفتري؟ هل يبقى في صف الموحدين أو في صف المشركين؟ فالناس في الآخرة عند المجازاة والتصنيف إما مشركون أو مؤمنون ولا قسم ثالث بنصّ الأحاديث الصحيحة الكثيرة.
    مقتضى مذهبك بل صريحه: المشركون في الدنيا صنفان: قسم لا يجازى بشركه في الآخرة وهو من لم تقم عليه الحجة في الدنيا، وقسم ثان يجازى بشركه وهو من قامت عليه الحجة في الدنيا، وإذا كان الحال هكذا فالناس في الآخرة على مذهبك ثلاثة أصناف: القسم الأول: المؤمنون، والقسم الثاني: المشرك الذي قامت عليه الحجة، والقسم الثالث: المشرك الفتري، الذي هو محلّ النـزاع...
    والسؤال الذي لا تريد الجواب عنه: بيان أي الحزبين يكون المشرك الفتري منهم عند تصنيف الله لعباده للمجازاة والسوق للمصير الأخير، فإنه إن بقي الفتري في صف الموحدين يلزم دخول المشرك الجنة وهو باطل مردود بالقواطع، وإن بقي في صف المشركين فمصيره معلوم في الأحاديث الكثيرة، ويبطل قول الامتحان!!
    أخيرا: من كمال رحمة الله وإحسانه إنعام أهل التوحيد والتفضل عليهم، ومن عدل الله وكمال عزته تعذيب كل من عبد غيره وساواه بعباده في خصائصه. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,170

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة
    لم ألزمك إلا ما هو ظاهر اللزوم لقولك بالامتحان وعدم تأثير عبادة الأوثان في مصير الفتري
    ليس فى القول بالامتحان اى لوازم باطلة وقد بين شيخ الاسلام ذلك - فى رده على الإمام ابن عبد البر – فى قوله - : إن الآخرة دار جزاء ، وليست دار تكليف ، وليس ثمة أوامر ونواهي في الآخرة-------قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    والتكليف إنما ينقطع بدخول دار الجزاء وهي الجنة والنار ، وأما عَرَصات القيامة فيمتحنون فيها كما يمتحنون في البرزخ ، فَيُقَالُ لِأَحَدِهِمْ : مَنْ رَبُّك ؟ وَمَا دِينُك ؟ وَمَنْ نَبِيُّك ؟ ، وقال تعالى : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ) الْآيَةَ ، وقد ثبت في الصحاح من غير وجه حديث تجلي الله لعباده في الموقف إذا قيل : ( لِيَتَّبِعْ كُلُّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ؛ فَيَتَّبِعُ الْمُشْرِكُونَ آلِهَتَهُمْ وَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ الرَّبُّ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيُنْكِرُونَهُ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا فَيَسْجُدُ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَتَبْقَى ظُهُورُ الْمُنَافِقِينَ كَقُرُونِ الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ، وذكر قوله : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ) الْآيَةَ .
    " مجموع الفتاوى " ( 4 / 303 ، 304 ) .------ وقال ابن القيم رحمه الله
    * أن موجب هذه الأحاديث هو الموافق للقرآن وقواعد الشرع ؛ فهي تفصيل لمَا أخبر به القرآن أنه لا يعذَّب أحد إلا بعد قيام الحجة عليه ، وهؤلاء لم تُقَم عليهم حجة الله في الدنيا ، فلا بُدَّ أن يقيم حجته عليهم ، وأحق المواطن أن تُقام فيه الحجة : يوم يقوم الأشهاد ، وتُسمع الدعاوى ، وتُقام البينات ، ويَختصم الناس بين يدي الرب ، وينطق كلُّ أحدٍ بحجته ومعذرته ، فلا تنفع الظالمين معذرتهم ، وتنفع غيرهم .
    وعدم تأثير عبادة الأوثان في مصير الفتري
    ليست عبادة غير الله غير مؤثرة فى مصير الفترى الذى لم تقم عليه الحجة-- بل مؤثرة والدليل الامتحان - التأثير فى مصير المشرك الفترى ناتج عن عدم قيام الحجة الرسالية
    ليست القضية قضية كيس ولا مخيّلة
    بل هى كذلك
    لأنك تقول: الفتري مشرك ظالم مجرم في الدنيا لكن إذا صار إلى الآخرة فشركه لا يؤثر في مصيره في الآخرة وإنما المؤثّر في مصيره: الامتحان رسوبا ونجاحاً
    المؤثر كما تقدم عدم قيام الحجة الرسالية - قال ابن القيم أن المشرك يستحق العقوبة في الآخرة بأحد أمرين 1 - قيام الحجة
    2 -الإعراض بعد التمكن من العلم ----------
    قال عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة والمعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام ثم أرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار قال فيقولون كيف ولم يأتنا رسول قال وأيم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه قال ثم قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا -وهذا إسناد صحيح وله حكم الرفع --- وقال بن القيم- نعم لا بد في هذا المقام من تفصيل به يزول الإشكال وهو الفرق بين مقلد تمكن من العلم ومعرفة الحق فأعرض عنه ومقلد لم يتمكن من ذلك بوجه والقسمان واقعان في الوجود فالمتمكن المعرض مفرط تارك للواجب عليه لا عذر له عند الله وأما العاجز عن السؤال والعلم الذي لا يتمكن من العلم بوجه فهم قسمان أيضا أحدهما مريد للهدى مؤثر له محب له غير قادر عليه ولا على طلبه لعدم من يرشده فهذا حكمه حكم أرباب الفترات ومن لم تبلغه الدعوة الثاني معرض لا إرادة له ولا يحدث نفسه بغير ما هو عليه فالأول يقول يا رب لو أعلم لك دينا خيرا مما أنا عليه لدنت به وتركت ما أنا عليه ولكن لا أعرف سوى ما أنا عليه ولا أقدر على غيره فهو غاية جهدي ونهاية معرفتي والثاني راض بما هو عليه لا يؤثر غيره عليه ولا تطلب نفسه سواه ولا فرق عنده بين حال عجزه وقدرته وكلاهما عاجز وهذا لا يجب أن يلحق بالأول لما بينهما من الفرق فالأول كمن طلب الدين في الفترة ولم يظفر به فعدل عنه بعد استفراغ الوسع في طلبه عجزا وجهلا والثاني كمن لم يطلبه بل مات على شركه وإن كان لو طلبه لعجز عنه ففرق بين عجز الطالب وعجز المعرض فتأمل هذا الموضع والله يقضي بين عباده يوم القيامة بحكمه وعدله ولا يعذب إلا من قامت عليه حجته بالرسل فهبذا مقطوع به في جملة الخلق وأما كون زيد بعينه وعمرو قامت عليه الحجة أم لا فذلك ما لا يمكن الدخول بين الله وبين عباده فيه بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول هذا في الجملة والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه هذا في أحكام الثواب والعقاب وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم
    فإن نجح في الامتحان فمصيره إلى الجنة ولو كان من سدنة الأوثان والأصنام والطغاة
    هذا الكلام فيه خلط كما هو ظاهر جدا فى اصناف الكفار -- راجع كلام بن القيم جيدا فى طبقات المكلفين يتضح لك ان الكلام لا يدخل فيه هذا الصنف -
    مقتضى مذهبك بل صريحه: المشركون في الدنيا صنفان: قسم لا يجازى بشركه في الآخرة وهو من لم تقم عليه الحجة في الدنيا، وقسم ثان يجازى بشركه وهو من قامت عليه الحجة في الدنيا
    هنا انت رددت على سؤالك - ان العقوبة على الشرك متعلقة بقيام الحجة
    المشرك الفتري، الذي هو محلّ النـزاع
    النزاع بين اهل السنة -والمعتزلة - والاشاعرة
    والسؤال الذي لا تريد الجواب عنه: بيان أي الحزبين يكون المشرك الفتري منهم عند تصنيف الله لعباده للمجازاة والسوق للمصير الأخير
    هو فى طبقة جهال الكفرة الذين لم تقم عليهم الحجة
    فإنه إن بقي الفتري في صف الموحدين يلزم دخول المشرك الجنة وهو باطل مردود بالقواطع
    جهلة الكفار الذين لم تفم عليهم الحجة ليسوا فى صفوف الموحدين - بل فى صفوف جهال الكفرة-- وانا اكرر هنا- ان هذا الكلام فى مخيلتك فقط ولا يوجد فى كلامنا شئ من هذا----- ومع ذلك كلامك فيه نظر- لانه لا يلزم من كان فى صفوف الموحدين فى عرصات القيامة ان يدخل الجنة - كالمنافقين يكونوا فى صفوف الموحدين الى حين العبور على الصراط ثم يضرب بينهم بالسور--فلازمك ليس بلازم -وبلا قواطع -
    وإن بقي في صف المشركين فمصيره معلوم في الأحاديث الكثيرة
    الاحاديث الكثيرة التى وردت فى الامتحان
    أخيرا: من كمال رحمة الله وإحسانه إنعام أهل التوحيد والتفضل عليهم، ومن عدل الله وكمال عزته تعذيب كل من عبد غيره وساواه بعباده في خصائصه. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
    الله جل وعلا من كمال عدله ورحمته لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة الرسالية - هذا هو الموافق للقرآن وموجب الاحاديث الصحية وقواعد الشرع ؛ فى ان الله لا يعذَّب أحد إلا بعد قيام الحجة الرسالية
    محمد عبدالعظيم و أبو محمد المأربي الأعضاء الذين شكروا.

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    May 2019
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    حياك الله هذه مقاطع للفائدة في الموضوع
    الشيخ عبدالرحمن الحجي - وهي سلسلة من ٢٢ جزء -

    و الشيخ عبدالله السعد


    نريد تعليق الإخوة بارك الله فيهم

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    كلام كلّه مبني على المغالطات ودفع المخالف بكل ما يقع في اليد
    المغالطة الأولى: "ليس فى القول بالامتحان أَي لوازم باطلة"
    هذه مكابرة إذ مقتضى الامتحان: دخول عابد الأوثان الجنة سواء كان من عامة المقلدين أو من أئمة الكفر، ولا باطل أظهر من دخول عابد الأوثان الجنان والنعيم الأبدي، ومن فرّق بين طبقة العوام وبين متبوعيهم في زمان الفترة لم يقل بمقتضى دليله في امتحان المشرك ولم يطّرد أصله!! هذا من آثار الاضطراب الفكري في قضية الامتحان.



  6. #66
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    المغالطة الثانية: الاعتراض على كلام ابن عبد البر وغيره: إن الآخرة دار جزاء، وليست دار تكليف بقولكم: التكليف إنما ينقطع بدخول دار الجزاء وهي الجنة والنار ولا ينقطع التكليف قبل ذلك وذ قوله تعالى:{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} وما في هذا السياق من الدلائل مغالطة ظاهرة، وكأن المعترض لم يفهم التكليف المنفيّ عن دار الجزاء وهو: أن الآخرة ليست دار تكليف بعملٍ يترتب عليه بنفسه ثواب أو عقاب، فأما مثل ذاك السجود فهو للتبكيت ونوع من العذاب لأنهم " أدخلوا أنفسهم في المؤمنين الساجدين في الدنيا، فدُعُوا مع المؤمنين إلى السجود، فتعذّر عليهم، فأظهر الله بذلك نفاقهم، وأخزاهم" وليس تكليفاً يترتب عليه ثواب ولا عقاب بل هو نوع جزاء على العمل في الدنيا، وتكون نتيجة الامتحان والتمييز مطابقة للعمل في الدنيا لا مخالفة كما تقولون أنتم: الرجل يكون عابدا للأوثان في الدينا ويمتحن فتكون نتيجة الامتحان مخالفة لعمله في الدنيا لا مطابقةً ! قال الإمام الداودي في الدعوة إلى السجود: «وهذا لم يدعوا إليه ليجزوا بفعله ولا ليعاقبوا على تركه، وهم لا يعاقبون إذا لم يسجدوا يوم القيامة، إنما يعاقبون بتركهم إياه وهم سالمون». وقال الحافظ ابن حجر: «والتحقيق أن التكليف خاصّ بالدنيا وما يقع في القبر وفي الموقف هي آثار ذلك».
    آمل أن لا تخلطوا آثار التكليف في الدنيا بالتكليف الجديد في الآخرة الذي ترتّب عليه: إلحاق المشرك الوثني بالمؤمن الموحد في النعيم الأبدي!

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    المغلطة الثالثة: " ليست عبادة غير الله غير مؤثرة في مصير الفترى الذى لم تقم عليه الحجة-- بل مؤثرة والدليل الامتحان - التأثير فى مصير المشرك الفترى ناتج عن عدم قيام الحجة الرسالية"
    كأنك تريد شيئا وتقول غيره سبق لسان أو مغالطة لأن كل من يقرأ لك يدرك أن المؤثّر في مصير الفتري إنما هو رسوبه في الامتحان أو نجاحه، وليس شركه ولا عبادة الأوثان، أم أنك لا تفهم المراد بالمؤثّر أيضاً حتى يفسّر لك ثانية وثالثة...........؟
    المشرك الوثني يمتحن في الآخرة فيرسب في الامتحان فيدخل النار، ويمتحن فينجح فيدخل الجنة عندك ومن قلّدتهم!
    قل لي بربك: هل يدخل الفتري النار بشركه، أو يدخل النار برسوبه في التكليف الجديد في الآخرة؟ ولا أسألك عن سبب الامتحان، وما الذي دعا إلى الامتحان، وإنما أسألك عماذا يدخل الفتري الجنةَ والنار، هل هو ذبنه في الدنيا أو ذبنه في الآخرة بناء على التكليف الجديد؟


  8. #68
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    المغالطة الرابعة: " المؤثر كما تقدم عدم قيام الحجة الرسالية"
    هذا كلام يعلم قائله أنّه من باب دفع المخالف بكل مدرٍ وحجرٍ، وأنّه مخالف حتى دليله في الامتحان، وكل أحدٍ تابع النقاش يعلم: أنّ عدم قيام الحجة الرسالية سبب الامتحان وإنما المؤثِّر في مصير الممتحن جنة وناراً: نتيجة الامتحان رسوبا ونجاحاً
    ولعلك لم تفهم المراد بالمؤثِر في مصير الفتري!
    لأنه لو كان عدم قيام الحجة الرسالية هو المؤثر في مصير المشركين لما اختلف مصيرهم جنةً وناراً لاشتراكهم في العلّة والمؤثِّر وهو عدم قيام الحجة الرسالية عندك!
    ما هذا الكلام؟
    ألا تقول بناء على مذهبك: اختلف مصيرهم جنة وناراً لاختلافهم في نتيجة الامتحان رسوبا ونجاحاً؟ كيف تقول لي: المؤثِر في مصيرهم عدم قيام الحجة الرسالية؟
    أليس كل الممتحنين لم تقم عليهم الحجة؟
    ما هذا الجدل الذي لا ينبغي لطلبة العلم؟

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    المغالطة الخامسة: " هذا الكلام فيه خلط كما هو ظاهر جدا فى اصناف الكفار --.. يتضح لك ان الكلام لا يدخل فيه هذا الصنف"
    أقول: هذا منك إحالة على غير دليل، وخروج عن مقتضى دليل الامتحان الذي لم يفرّق بين مشرك ومشرك في زمن الفترة، والفرض أن الحجة لم تقم!
    هل تقول: إن الدعاة إلى عبادة الأوثان قامت عليهم الحجة؟
    وبيّن لنا بماذا قامت عليهم الحجة هل بالسمع أو بالعقل؟
    وهل تقول بتخصيص أحاديث الامتحان بغير الداعي إلى عبادة الأوثان؟ وتطالب بالدليل المخصّص؟
    وإلا فما هو الدليل على أن هذا الصنف من أهل الفترة لا يدخل في الامتحان؟



  10. #70
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    المغالطة السادسة: "هنا انت رددت على سؤالك - ان العقوبة على الشرك متعلقة بقيام الحجة"
    أقول: الآن حصص الحق لأنّك اعترفتَ أن عبادة الأوثان لا عقاب لها في الآخرة إذا لم تقم الحجة في الدنيا، وإذا صار المشرك إلى الآخرة فإنه يعاقب على رسوبه في الامتحان أو يثاب على نجاحه؛ لأن كلا من الراسب والناجح لم تقم عليه الحجة في الدنيا، وشركهما في الدنيا كلا شيء ولا أثر له في التعذيب والإثابة، فإذا أمرهم الله بدخول النار فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار
    وهذا تكليف جديد مبتدء وليس أثراً من آثار التكليف في الدنيا!
    أين أثر عبادة الأوثان في مصيرهما إلى النار أو الجنة ؟؟

    لو كان يقال للمشرك الفتري: الحجة الرسالية في بطلان عبادة الأوثان لم تقم عليك في الدنيا لكننا نقيمها عليك في الآخرة وتصير بعد الإقامة إلى عذابي بشركك في الدنيا لكان لكلامك له وجه
    لكن ماذا أفعل فإن مذهبكم لا يمشي على طريق في هذه المسألة!




  11. #71
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    المغالطة السابعة: " النـزاع بين اهل السنة -والمعتزلة – والاشاعرة"
    أقول:
    دخول المشرك الجنة من مسائل الأشعرية وبعض المعتزلة كالجاحظ وشيخه ثمامة بن أشرس...
    ومسألة الامتحان أشعرية السند في الإبانة ونقل خلافها في المقالات والذي في السند ضعيف الخبرة بمقالات أهل السنة والجماعة؛ ولهذا لم تستقم على أصل من أصول أهل السنة!
    كيف وقد نقل الطبراني عن السنيّة خلاف ما نقل الأشعري؟

    المغالطة الثامنة:" هو فى طبقة جهال الكفرة الذين لم تقم عليهم الحجة"
    أقول: هذه براعة في الحيدة ولا أدري تشكر عليه أم لا؟
    لكن من الجميل اعترافك بأن الفتري يكون في صف عباد الأوثان عند فصل القضاء والتمييز بين العباد لا في صف الموحدين!
    وهذا يكفي في بطلان مذهبك ولا مزيد.


  12. #72
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    المغالطة التاسعة: " جهلة الكفار الذين لم تقم عليهم الحجة ليسوا فى صفوف الموحدين - بل فى صفوف جهال الكفرة-- وانا اكرر هنا- ان هذا الكلام فى مخيلتك فقط ولا يوجد فى كلامنا شي من هذا-"
    يقال: هدّء من أعصابك وفقك الله مشكورا على هذا الاعتراف، لكن مقتضى دلائل التصنيف بين عباد الأوثان وبين عباد الرحمن يوجب أن كل عباد الأوثان يساقون إلى النار وهم ينظرون فلماذا يطير الوثني إلى الجنة بعد إدراجه في قسم النار وحزبها بشركه وجرمه في الدنيا؟



  13. #73
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    افتراضي رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    المغالطة العاشرة: "ومع ذلك كلامك فيه نظر- لانه لا يلزم من كان فى صفوف الموحدين فى عرصات القيامة ان يدخل الجنة - كالمنافقين يكونوا فى صفوف الموحدين الى حين العبور على الصراط ثم يضرب بينهم بالسور--فلازمك ليس بلازم -وبلا قواطع".
    يقال:
    لا بأس سبق الكلام في مسألة المنافق!

    لكن هذا المقام مقام تحقيق لا مقام ختل المخالف بما سبق تفصيله.
    دع عنك هذا، فالمنافق دخل في صف المؤمنين بإظهار الإيمان في الدنيا كما دخل الوثني الفتري في صف عباد الأوثان بشركه في الدنيا
    لكن الله يحاسب العباد في الآخرة على الحقائق لا على المظاهر فيجازى المنافق بكفره الحقيقي في الدنيا ولا يكون لإيمانه المزيف أثر في مصيره الأخروي
    فهل تقول أيضا بمجازاة الفتري بشركه في الدنيا كما جوزي المنافق بكفره في الدنيا؟ وهل تقول: دخل الفتري في صف المشركين بشرك غير حقيقي كما دخل المنافق في المؤمنين بإيمان غير حقيقي بل مزيف؟
    وهل يدخل الفتري النار بشركه في الدنيا كما دخل المنافق النار بكفره في الدنيا؟

    وهل نقول: الفتري كافر في الدنيا مؤمن في الآخرة كما تقول المنافق مؤمن في أحكام الدنيا، كافر في أحكام الآخرة أم ماذا؟

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    Post رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    الخلاصة: يكفي أن كل قارئ لما كتبتَ مع بيان مكامن الخلل في مذهبك يدرك/ أن عبادة الأوثان لا أثر لها في تعذيب الفتري، ولا مجال للمراوغة..
    ينبغي الالتزام بمقتضي دليل الامتحان كما توجبه الشجاعة الأدبية، وأن لا يضاف إلى العلة في مصير الآخرة ما ليس بعلة على التحقيق.



  15. #75
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    430

    Post رد: سؤال عن حقيقة مذهب ابن تيمية وابن القيم في التحسين والتقبيح العقليين

    المغالطة الحادية عشرة: اختيار رواية موقوفة من حديث أبي هريرة، ثم القول: "إسناد صحيح وله حكم الرفع" لا ينفع لأنه حديث منكر بجميع الروايات الموقوفة والمرفوعة وقد سبق بيان ذلك في مشاركات أخرى ورغم ذلك فلا متعلق فيه للآتي:
    1-أنّ طابع التنافي العلمي بين السبب والمسبب يغلب على هذه الآثار؛ لأن قوله: " فيقولون كيف ولم يأتنا رسول" لا وجه له في المعتوه والشيخ الخرف والأصم الأبكم، هؤلاء الثلاثة جاءهم الرسول في الدنيا أو لم يأتهم لا يتغيّر الحكم، وقلم التكليف ساقط عن المعتوه والشيخ الخرف، وتكليف الأصم الأبكم دائر على الفهم لا على مجيء الرسول وعدم المجيء إليه، فما وجه الاعتذار بأنه لم يأتهم رسول؟ وما جه الاستشهاد بالآية؟ لم يبق في الأثر إلا الفتري ولم يتعيّن نوعه ولا صفته من كفر وإيمان وشرك وتوحيد فبطل الاستشهاد بالأثر في نجاة من عبد غير الله !
    2- فيه التكليف بعملٍ يترتب عليه الخلود في النار، وهذا لا نظير له في الشرع ولا يصحّ المنقول فيه فيكون أصلا مستقلا وبطل عدّه من الشرع مع مخالفته للأصل المعلوم في أن الآخرة دار جزاء على ما سبق في الدنيا لا تكليف وابتلاء على ما سبق بيانه.

    3-يتضمّن التكليف بدخول النار "ثم أرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار" وليس ذلك في وسع المخلوقين والله لا يكلف نفسا إلا وسعها.
    3- يتضمّن عقيدة مخالفةً لعقيدة أهل السنة المبنية على القواطع وهي تخليد أصحاب الكبائر في النار، لأن هؤلاء إذا امتنعوا عن دخول النار الذي ليس في وسعهم خلّدوا في النار؛ فإن كان الامتناع عن اقتحامها معصية دون الكفر فهذا من تخليد صاحب الكبيرة في النار - عقيدة الوعيدية - وإن كان كفراً فهو من باب التكفير بما فوق وسع العباد.
    وبهذا يظهر لك قيمة نقل الحافظ ابن عبد البر عن أهل العلم في قوله: "وأهل العلم ينكرون أحاديث هذا الباب؛ لأن الآخرة دار جزاء، وليست دار عمل، ولا ابتلاء، وكيف يكلّفون دخول النار، وليس ذلك في وسع المخلوقين، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولا يخلوا أمر من مات في الفترة من أن يموت كافرا، أو غير كافر إذا لم يكفر بكتاب الله ولا رسول، فإن كان قد مات كافرا جاحدا، فإن الله قد حرّم الجنة على الكافرين، فكيف يمتحنون؟
    وإن كان معذورا بأن لم يأته نذير ولا أرسل إيه رسول فكيف يؤمر أن يقتحم النار وهي أشد العذاب، والطفل، ومن لا يعقل أحرى بأن لا يمتحن بذلك. وإنما أدخل العلماء في الباب النظر؛ لأنه لم يصح عندهم فيه الأثر".
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •