الطلاق: أسبابه، آثاره، طرق علاجه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الطلاق: أسبابه، آثاره، طرق علاجه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,125

    افتراضي الطلاق: أسبابه، آثاره، طرق علاجه

    مقدمة
    فإنَّ الناظر في واقع المجتمع المسلم اليوم يجد الكثير والكثير من المشكلات والخلافات في بيوت المسلمين، التي قد تصل - في كثير من الأحايين - إلى الطلاق والافتراق بين الزوجين.
    وهذه رسالة قصيرة مختصرة قد يجد فيها كل زوجين بغيتهم من نَيْل السعادتين؛ سعادة الدنيا وسعادة الآخرة.
    وقد قسمت هذه الرسالة إلى أربعة مباحث:
    المبحث الأول: الطلاق شيء يحبه إبليس اللعين.
    المبحث الثاني: أسباب الخلافات والطلاق.
    المبحث الثالث: الآثار المترتبة على الطلاق.
    المبحث الرابع: طرق العلاج.
    وكتبه
    محمد بن طه
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,125

    افتراضي رد: الطلاق: أسبابه، آثاره، طرق علاجه

    المبحث الأول: الطلاق شيء يحبه إبليس اللعين
    الطلاق شيء يُحبُّه إبليسُ اللعين؛ لأنَّ فيه تفريقًا وإحداثًا للشحناء بين المسلمين، ولأنه سبب لأغلب مصائب الدنيا والدين.
    فَعَنْ جَابِرٍ ﭬ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ، فَيَلْتَزِمُهُ»([1]).
    ولذلك فإنَّ الله تعالى حثَّ على الصلح بين الزوجين عند الاختلاف؛ فقال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)﴾ [النساء: 35].
    وشرع الله تعالى ما يُحدث المودة بين الزوجين حتى بعد الطلاق؛ لعلهما يعودا ويرجعا؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)﴾ [الطلاق: 1].
    فالمرأة إذا طُلِّقت طلاقًا رجعيًّا، فلا تخرج من بيتها، ولا يجوز لزوجها إخراجها؛ حتى تنتهي عِدَّتها؛ فلعل الخلافات تنتهي بينهما، وتعود المودة؛ كما قال تعالى: ﴿ لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)﴾.
    وضيَّق الشرع الحنيف طُرُقَ الطلاق والفرقة بين الزوجين؛ فنهى النبي ﷺ عن الطلاق في حيض أو في طهر قد جامعها فيه.
    فلا يجوز للرجل أن يطلِّق زوجته إلا في حالتين:
    الحالة الأولى: أنْ يكون في طُهْر لم يجامعها فيه.
    الحالة الثانية: أن تكون حاملًا.
    فهاتان هما الحالتان الوحيدتان اللتان يجوز للرجل أن يطلِّق فيه زوجته؛ وهذا تضييق من الشرع؛ للحدِّ من هذا الأمر الخطير.


    [1])) أخرجه مسلم (2813).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •