التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذراً لصاحبه كما أنه سبحانه لم يعذر إبليس في شبهته
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4
4اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذراً لصاحبه كما أنه سبحانه لم يعذر إبليس في شبهته

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,042

    افتراضي التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذراً لصاحبه كما أنه سبحانه لم يعذر إبليس في شبهته

    قال علم الهادة الاعلام الامام محمد بن عبد الوهاب في الدُّرر السنيّة(13/170 ) (( ومنها أن التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذراً لصاحبه كما أنه سبحانه لم يعذر إبليس في شبهته التي ألقاها ،كما لم يعذر من خالف النصوص متأولاً مخطئاً بل كان ذلك التأويل زيادة في كفره ومنها:أن مثل هذا التأويل ليس على أهل الحق أن يُناظروا صاحبه ويبيِّنوا له الحق كما يفعلون مع المخطئ المتأول بل يبادر إلى عقوبته بالعقوبة التي يستحقها بقدر ذنبه وإلا أعرض عنه وإن لم يُقدر عليه.كما كان السلف الصالح يفعلون هذا وهذا)) ---------------------------قال الامام محمد بن عبد الوهاب في الدرر السنية ج 9 ص 468 ((ولم يسمع أحد من الأولين والآخرين أن أحدا أنكر شيئا من ذلك أو استشكله لأجل ادعائهم الملة , أو لأجل قول لا إله إلا الله ، أو لأجل إظهار شيء من أركان الإسلام ، إلا ما سمعناه من هؤلاء الملاعين في هذه الأزمان من إقرارهم أن هذا هو الشرك ، ولكن من فعله أو حسنه أو كان مع أهله أو ذم التوحيد أو حارب أهله لأجله أو أبغضهم لأجله أنه لا يكفر لأنه يقول لا إله إلا الله أو لأنه يؤدي أركان الإسلام الخمسة ، ويستدلون بأن النبي صلى الله عليه وسلم سماها الإسلام ، هذا لم يسمع قط إلا من هؤلاء الملحدين الجاهلين الظالمين ، فإن ظفروا بحرف واحد عن أهل العلم أو أحد منهم يستدلون به على قولهم الفاحش الأحمق فليذكروه ،ولكن الأمر كما قال اليمني في قصيدته: أقاويل لا تعزى إلى عالم فلا * تساوي فلساً إن رجعت إلى نقد ))----------------------------------------------قال الشيخ أبا بطين في الدرر السنية ج 12 ص 72 و 73 وفي مجموعة الرسائل ج 1 ص 659 (( فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولا أو مُجتهدا أو مخطئا أو مقلدا أو جاهلا ؛ معذور، مُخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك، مع أنه لا بد أن ينقض أصله، فلو طرد أصله؛ كفر بلا ريب، كما لو توقف في تكفير من شك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك)) --------------------------------
    قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله في منهاج التأسيس والتقديس ص 102 , 103

    (( والغالب على كل مُشرك أنه عرضت له شُبهة اقتضت كُفره وشِركه ، قال تعالى : { لو شاء الله ما أشركنا ولا ءابآؤنا …} الآية ( الأنعام / 148)

    وقال : { لو شاء الله ما عَبدنا مِن دُونه مِن شيء } [ النحل / 35 ] ، عرضت لهم شُبهة القدرية ، فردوا أمره تعالى ودينه وشرعه ، بمشيئته القدرية الكونية

    والنصارى شُبهتهم في القول بالبنوة ، والأقانيم الثلاثة : كَون المَسيح خُلق من غير أب ، بل بالكلمة ، فأشتبه الأمر عليهم ، لأنهم عُرِفوا من بين سائر الأمم بالبلادة ، وعدم الإدراك في المسائل الدينية ، فلذلك ظنَّوا أن الكلمة تدرعت في الناسوت ، وأنها ذات المَسيح ، ولم يُفرقوا بين الخلق والأمر ، ولم يَعلموا أن الخلق يكون بالكلمة ، لا هو نفس الكلمة ، وقد أشار الله إلى شبهتهم وردّها وأبطلها في مواضع من كتابه

    كقوله تعالى : { إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم } [ آل عمران / 59 ] ، وقوله : { وكلِمته ألقاها إلى مريم } ( النساء / 171) وأكثر أعداء الرُسل عرضت لهم شُبُهات ))

    ---------------------------------------------

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في الدرر السنية ج 11 ص 478 (( ويُقال: وكل كافر قد أخطأ، والمشركون لا بُد لهم من تأويلات، ويعتقدون أن شركهم بالصالحين، تعظيم لهم، ينفعهم، ويدفع عنهم، فلم يُعذروا بذلك الخطأ، ولا بذلك التأويل، بل قال الله تعالى: { والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلاَّ ليقربونا إلى الله زُلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار} [الزمر/3]... والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الاستقامة، وذكروا باب حكم المُرتد، ولم يقل أحد منهم: أنه إذا قال كفراً، أو فعل كفراً، وهو لا يعلم أنه يُضاد الشهادتين، أنه لا يكفر لجهله. وقد بين الله في كتابه: أن بعض المشركين جُهال مُقلدون، فلم يدفع عنهم عقاب الله بجهلهم، وتقليدهم، كما قال تعالى ومن الناس من يُجادل في الله بغير علم ويتبع كُل شيطان مريد} إلى قوله: {إلى عذاب السعير} ))}

    -----------------------------------------

    ونقل ابا بطين رحمه الله عن ابن جرير عند تفسير قولة تعالى (فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) قال ابن جرير وهذا يدل على أن الجاهل غير معذور ) الدرر 10/392 وراجع أيضا كلام ابن جرير في سورة الكهف آية ------------------ قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ في منهاج التأسيس والتقديس ص18 (( والمسائل التي يسقط الذم عن المخطئ فيها إذا اجتهد واتقى الله ما استطاع هي المسائل الاجتهادية، أي التي يسوغ الاجتهاد فيها أو ما يخفى دليله في نفسهن, ولا يعرفه إلاّ الآحاد؛ بخلاف ما علم بالضرورة من دين الإسلام، كمعرفة الله بصفاته وأسمائه وأفعاله وربوبيته ومعرفة ألوهيته وكتوحيده بأفعال العبد وعباداته؛ فأي اجتهاد يسوغ هنا وأي خفاء ولبس فيه؟

    وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل
    وجميع الكفار، إلا من عاند منهم، قد أخطأوا في هذا الباب واشتبه عليهم، أفيقال بعذرهم وعدم تأثيمهم أو أجرهم؟ سبحان الله! ما أقبح الجهل وما أبشعه ))

    ------------------------------------

    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في منهاج التأسيس والتقديس ص 218 (( وهل أوقع الاتحادية ، والحُلولية فيما هم عليه من الكفر البواح ، والشرك العظيم ، والتعطيل لحقيقة وجود ربّ العالمين إلاّ خطؤهم في هذا الباب الذي اجتهدوا فيه ، فضلُّوا وأضلُّوا عن سواء السبيل ؟

    وهل قتل الحلاج- باتفاق أهل الفتوى على قتله - إلاَّ ضلال اجتهاده؟
    وهل كفر القرامطة وانتحلوا ما انتحلوه من الفضائح الشنيعة ، وخلعوا ربقة الشريعة إلاَّ باجتهادهم فيما زعموا ؟
    وهل قالت الرافضة ما قالت ، واستباحت ما استباحت من الكُفر والشرك ، وعبادة الأئمة الإثني عشر وغيرهم ، ومسبَّة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهُما ، إلاَّ باجتهادهم فيما زعموا ! ؟))
    -----------------------------------------

    قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في مصباح الظلام ص 139 و 140 ((فإنَّ المسائل الاجتهادية ما كان للاجتهاد والنظر مساغ فيها، وأما النصوص والظواهر فلا تسوغ مخالفتها اجتهادا، وذلك كمعرفة الله، وإثبات توحيده، وصفات كماله، ووجوب الصلوات، والأركان الإسلامية، والأصول الإيمانية، ونحو ذلك من النصوص التي لا يسوغ مخالفتها والعدول عنها، والمعترض جاهل لا يفرق بين مسائل الاجتهاد وغيره وقد رأيت لخدنه داود بن جرجس كلاما في هذا المبحث يزعم: (أنَّ المجتهد إذا اجتهد في عبادة غير الله وأدَّاه اجتهاده إليها يكون مأجورا) ، فأوردنا عليه اجتهاد النصارى المثلثة، والصابئة المتفلسفة، والمجوس المشركة ونحوهم، ومن اجتهد، وقال بحل ما قتله الله من الميتة، وقاسه على المذكاة قياس الأولى، ومن رأى باجتهاده من غلاة الرافضة والشيعة والنصيرية ؛ جواز إسناد التدبير والتصريف في العالم إلى الأولياء وأئمة الشيعة، ورأى باجتهاده أن هذا من الكرامة التي تجوز للأولياء، وهكذا يقال في دفع شبه أهل البغي والضلال ))
    -----------------
    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبدالرحمن في الدرر السنية ج 12 ص344 (( بل قد وصلوا في عبادتهم المشايخ والأولياء، إلى غاية ما وصل إليها مشركو العرب، كما يعرف ذلك من عرف الإسلام، وما كانت عليه الجاهلية قبل ظهوره؛ فمقت هؤلاء المشركين، وعيبهم، وذمهم، وتكفيرهم، والبراءة منهم، هو حقيقة الدين، والوسيلة العظمى إلى رب العالمين ; ولا طيب لحياة مسلم وعيشه، إلا بجهاد هؤلاء ومراغمتهم، وتكفيرهم، والتقرب إلى الله بذلك، واحتسابه لديه (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُون إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} سورة الشعراء آية: 88-89 ))

    ----------------------------------------

    و قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام ج 3 ص 593 ((وأهل العلم قاطبة فرَّقوا بين هذا وبين رأي الخوارج، وعقدوا أبوابا مستقلة في أحكام المرتدين، واتفقوا على التكفير بإنكار الوحدانية، واتخاذ الآلهة من دون الله، كما عليه عُبَّاد القبور وعباد الملائكة والأنفس المفارقة، وجعلوا هذا أظهر شعائر الإسلام، وأعظم قواعده، وأكبر أركانه كما في حديث معاذ: " «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل اللَّه» " والحنابلة وغيرهم قرروا هذا في أبواب حكم المرتد، وكذلك من قبلهم من الأئمة. والسلف يكفرون من كفره الله ورسوله. وقام الدليل على كفره، حتى في الفروع. فيكفرون منكر هذه الأحكام المجمع على حلها أو تحريمها، كحل الخبز وتحريم الخنزير، بل جميع الرسل جاءت بتكفير من عدل بربه وسوى بينه وبين غيره، كما ذكره شيخ الإسلام في رده على اليهود والنصارى، ودليله ظاهر في كتاب اللَّه تعالى وسنَّة رسوله ))




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,042

    افتراضي رد: التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذراً لصاحبه كما أنه سبحانه لم يعذر إبليس في شبهته

    يقول الشيخ إسحاق عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب (( و مسألتنا هذه وهي عبادة الله وحده لا شريك له والبراءة من عبادة ما سواه وأن من عبد مع الله غيره فقد أشرك الشرك الأكبر الذي ينقل عن الملة هي أصل الأصول وبها أرسل الله الرسول وأنزل الكتب وقامت على الناس الحجة بالرسول وبالقرآن )) رسالة تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة

    -----------------------------------------

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في الدرر السنية ج 11 ص 269 ((والمقصود: أن نفي الأوثان الذي دلت عليه كلمة الإخلاص، يحصل بتركها، والرغبة عنها، والبراءة منها، والكفر بها وبمن يعبدها، واعتزالها واعتزال عابديها، وبغضها وعداوتها ))

    -------------------------------------

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في الدرر السنية أيضا ج2 ص 265 ((فالتوحيد هو إفراد الله بالإلهية، كما تقدم بيانه، ولا يحصل ذلك إلا بالبراءة من الشرك والمشركين باطنا وظاهرا، كما ذكر الله تعالى ذلك عن إمام الحنفاء، عليه السلام، بقوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} الآية [سورة الزخرف آية: 26] ، وقوله: {يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة الأنعام آية: 78"79] . فتأمل: كيف ابتدأهم بالبراءة من المشركين، وهذا هو حقيقة معنى لا إله إلا الله، ومدلولها، لا بمجرد قولها باللسان، من غير معرفة وإذعان، لما تضمنته كلمة الإخلاص، من نفي الشرك، وإثبات التوحيد ; والجاهلون من أشباه المنافقين يقولونها بألسنتهم، من غير معرفة لمعناها، ولا عمل بمقتضاها; ولهذا تجد كثيرا ممن يقولها باللسان، إذا قيل له: لا يعبد إلا الله، ولا يدعى إلا الله، اشمأز من هذا القول، كما قال تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } [سورة الزمر آية: 45] ))

    -----------------------------------------

    وقال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن القرامطة في مختصرا من السيرة له (( إنهم أظهروا شرائع الإسلام وإقامة الجمعة والجماعة ونصبوا القضاة والمفتين لكن أظهروا الشرك ومخالفة الشريعة فأجمع أهل العلم على أنهم كفار ))

    ------------------------------------------

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في الدرر السنية ج2 ص270 (( والقرآن من أوله إلى آخره، يبين لكم كلمة الإخلاص: «لا إله إلا الله»، ولا يصح لأحد إسلام إلا بمعرفة ما دلت عليه هذه الكلمة، من نفي الشرك في العبادة، والبراءة منه، وممن فعله، ومعاداته، وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له؛ والموالاة في ذلك ))

    --------------------------------------------

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتاوى الائمة النجدية ج1 ص 436 (( وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «وكفر بما يعبد من دون الله» ، فهذا شرط عظيم لا يصح قول: لا إله إلا الله إلا بوجوده، وإن لم يوجد لم يكن من قال: لا إله إلا الله معصوم الدم والمال، لأن هذا هو معنى: لا إله إلا الله، فلم ينفعه القول بدون الإتيان بالمعنى الذي دل عليه، من ترك الشرك، والبراءة منه وممن فعله. فإذا أنكر عبادة كل ما يعبد من دون الله، وتبرأ منه، وعادى من فعل ذلك صار مسلمًا معصوم الدم والمال، وهذا معنى قول الله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} البقرة: 256 ))

    ----------قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في معنى الطاغوت في الدرر السنية ج 1 ص 161(( اِعلم رحمك الله تعالى أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، والدليل قوله تعالى: ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) . فأما صفة الكفر بالطاغوت فهو أن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها وتبغضها، وتكفّر أهلها، وتعاديهم. وأما معنى الإيمان بالله فهو أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون من سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتحب أهل الإخلاص وتواليهم، وتبغض أهل الشرك وتعاديهم وهذه ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها، وهذه هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) ... واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنا بالله إلا بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى: ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) )) -------------------------------------

    قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن في الدرر السنية ج 11 ص522 - (( وهذا يبين حال هذا الرجل: أنه لم يعرف لا إله إلا الله. ولو عرف معنى لا إله إلا الله؛ لعرف أن من شك، أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره؛ أنه لم يكفر بالطاغوت))

    -----------------------------------

    وقال الشيخ عبد الطيف بن عبد الرحمن ال شيخ في الدرر السنية ج 12 ص264 و في الاتحاف في الرد على الصحّاف ص 30 ((ومن كفّر المشركين ومقتهم، وأخلص دينه لله، فلم يعبد سواه، فهو أفضل الأئمة وأحقهم بالإمامة، لأن التكفير بالشرك والتعطيل، هو أهم ما يجب من الكفر بالطاغوت ))-----------------------------------

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (( وعبادة أصحاب القبور تنافي الإسلام، فإن أساسه التوحيد والإخلاص ولا يكون الإخلاص إلا بنفي الشرك والبراءة منه، كما قال تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى )، وهذه الأعمال مع الشرك تكون (كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف )، وتكون هباء منثوراً؛ (كسراب بقيعة يحسبه الظمئآن ماءاً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً )...)) الدرر السنية ج 11 ص 545

    و قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في الدرر السنية ج 2 ص 268 ((وأما من لم يعرف حقيقة الشرك، لإعراضه عن فهم الأدلة الواضحة، والبراهين القاطعة، فكيف يعرف التوحيد؟ ومن كان كذلك، لم يكن من الإسلام في شيء، وإن صام وصلى، وزعم أنه مسلم وأما من شرح الله صدره للإسلام، وأصغى قلبه إلى ذكر الله من الآيات المحكمات في بيان التوحيد المتضمن لخلع الأنداد التي تعبد من دون الله، والبراءة منها ومن عابديها، عرف دين المرسلين، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [سورة النحل آية: 36] ، والطاغوت: ما تجاوز به العبد حده، من معبود، أو متبوع، أو مطاع ))

    قال الشيخ عبد الرحمن في الدرر السنية ج 2 ص204 ((وهذه الآية (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) تتضمن جميع ما ذكره شيخنا رحمه الله، من التحريض على التوحيد، ونفي الشرك، والموالاة لأهل التوحيد، وتكفير من تركه بفعل الشرك المنافي له؛ فإن من فعل الشرك فقد ترك التوحيد؛ فإنهما ضدان لا يجتمعان، فمتى وجد الشرك انتفى التوحيد ))


    و قال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في الدرر السنية ج 2 ص 122 (( واجتهاد في معرفة دين الإسلام، ومعرفة ما أرسل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم، والبحث عما قال العلماء، في قوله: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [سورة البقرة آية : 256]، ويجتهد في تعلم ما علمه الله رسوله، وما علمه الرسول أمته من التوحيد; ومن أعرض عن هذا فطبع الله على قلبه، وآثر الدنيا على الدين، لم يعذره الله بالجهالة، والله أعلم ))

    ----------------------------------------------

    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن مُعلقا على كلام جده السابق كما في الدرر السنية ج 11 ص 522 ((وهذا الذي ذكره شيخنا هو معنى "لا إله إلا الله" مطابقة وهو معنى قوله تعالى ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) وهذا لا يشك فيه مسلم بحمد الله ومن شكّ فيه فلم يكفر بالطاغوت وكفى بهذا حجة على المعترض وبيانا لجهله بالتوحيد الذي هو أصل دين الإسلام ))
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    888

    افتراضي رد: التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذراً لصاحبه كما أنه سبحانه لم يعذر إبليس في شبهته

    .............................. ......

    لا بد ان يفرق في هذا الباب بين التاويل و الشبهة التي ترجع الى عقد الايمان و ما لا يصح الاسلام الا به . و بين التاويلات و الشبه التي يتلبس بها من ثبت له عقد الايمان .

    فالاول لا يعذر لان تاويله و شبهته مانعة من ثبوت عقد الايمان و ما لا يصح الاسلام الا بوجوده و تحققه
    و الثاني الذي ثبت له عقد الايمان باتيانه بالشهادتين و التزامه بمقتضياتها و شرائطها و ما يتبع ذلك مما هو لازم لتحقق اصل الايمان و الاسلام قد يعذر ان كان لتاويله و شبهته ماخذ من جهة الدليل الحامل له على ذلك .

    يقول قوام السنة الاصبهاني في كتاب الحجة في بيان المحجة

    ( المتأول إِذا أَخطَأ وَكَانَ من أهل عقد الْإِيمَاننُظِرَ فِي تَأْوِيله فَإِن كَانَ قد تعلق بِأَمْر يُفْضِي بِهِ إِلَى خلاف بعض كتاب الله، أَو سنة يقطع بهَا الْعذر، أَو إِجْمَاع فَإِنَّهُيكفر وَلَا يعْذر. لِأَن الشُّبْهَة الَّتِي يتَعَلَّق بهَا من هَذَا ضَعِيفَة لَا يُقَوي قُوَّة يعْذر بهَا لِأَن مَا شهد لَهُ أصل من هَذَا الْأُصُول فَإِنَّهُ فِي غَايَة الوضوح وَالْبَيَان .

    فَلَمَّا كَانَ صَاحب هَذِهِ الْمقَالة
    لَا يصعب عَلَيْهِ دَرك الْحق، وَلَا يغمض عِنْده بعض مَوضِع الْحجَّةلم يعْذر فِي الذّهاب عَن الْحق، بل عمل خِلَافه فِي ذَلِكَ عَلَى أَنه عناد وإصرار، وَمن تعمد خلاف أصل من هَذِهِ الْأُصُول وَكَانَ جَاهِلا لم يقْصد إِلَيْهِ من طَرِيق العناد فَإِنَّهُ لَا يكفر، لِأَنَّهُ لم يقْصد اخْتِيَار الْكفْر وَلَا رَضِي بِهِ وَقد بلغ جهده فَلم يَقع لَهُ غير ذَلِكَ .

    وَقد أعلم الله سُبْحَانَهُ أَنه لَا يُؤَاخذ إِلَّا بعد الْبَيَان، وَلَا يُعَاقب إِلَّا بعد الْإِنْذَار فَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هدَاهُم} فَكل من هداه الله عَزَّ وَجَلَّ
    وَدخل فِي عقد الْإِسْلَام فَإِنَّهُ لَا يخرج إِلَى الْكفْر إِلَّا بعد الْبَيَان.

    وَمن بلغ من الْخَوَارِج وَالرَّوَافِض فِي الْمَذْهَب أَن يكفر الصَّحَابَة، وَمن الْقَدَرِيَّة أَن يكفر من خَالفه من الْمُسلمين، وَلَا يرى الصَّلَاة خَلفهم، وَلَا يرى أَحْكَام قضاتهم وقضائهم جَائِزَة، وَرَأى السَّيْف واستباح الدَّم فَهَؤُلَاءِ لَا شَهَادَة لَهُم.

    قَالَ:
    ومشايخ أهل الحَدِيث قد أطْلقُوا القَوْل بتكفير الْقَدَرِيَّة، وَكَفرُوا من قَالَ: بِخلق الْقُرْآن.

    وَقَالَ جمَاعَة من الْعلمَاء: قد
    نطق الْكَلِمَة عَلَى الشَّيْء لنَوْع من التَّمْثِيل وَلَا يحكم بحقيقتها عِنْد التَّفْصِيل )


    و قد ذكر سابقا في موضوع القدر المجزىء في الحكم على الرجل بالاسلام

    http://majles.alukah.net/t164109/

    و القدر المجزىء في معرفة الله عز وجل باسمائه و صفاته

    http://majles.alukah.net/t168348/




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,042

    افتراضي رد: التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذراً لصاحبه كما أنه سبحانه لم يعذر إبليس في شبهته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    .............................. ......

    لا بد ان يفرق في هذا الباب بين التاويل و الشبهة التي ترجع الى عقد الايمان و ما لا يصح الاسلام الا به . و بين التاويلات و الشبه التي يتلبس بها من ثبت له عقد الايمان .

    فالاول لا يعذر لان تاويله و شبهته مانعة من ثبوت عقد الايمان و ما لا يصح الاسلام الا بوجوده و تحققه
    و الثاني الذي ثبت له عقد الايمان باتيانه بالشهادتين و التزامه بمقتضياتها و شرائطها و ما يتبع ذلك مما هو لازم لتحقق اصل الايمان و الاسلام قد يعذر ان كان لتاويله و شبهته ماخذ من جهة الدليل الحامل له على ذلك .
    نعم بارك الله فيك اخى الطيبونى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •