تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 24 من 24

الموضوع: ما الدليل على أن الذمي ترد عليه تحية الإسلام بمثلها، وليس اقتصارا على "وعليكم"؟

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    187

    افتراضي رد: ما الدليل على أن الذمي ترد عليه تحية الاسلام بمثلها، وليس اقتصارا على "وعليكم"؟

    أخي الفاضل أبو الفداء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كلام شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله كلام جاء من خبير بمقاصد الشريعة السمحاء
    فلعله رحمه الله لاحظ ما في السلام من إيناس وتأليف يستشعره الباديءُ والرادُّ
    ويزيد هذا التأليف والإيناس بهذه الصيغة المباركة لألفاظ السلام (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته)
    ولا شك أن الاقتصار على لفظ ( عليكم أو وعليكم )- وإن كان عدلاً - فإن فيه نوعاً من الاقتضاب أو الحسم
    والذي يناسب عدوان بعضهم في قولهم ( السام عليكم ) لكونهم ليسوا أهلا للسلام والاطمئنان أو الإيناس والتأليف

    ويبقى الذين يحيون المسلمون بتحية خالية من الدس واللعن يبقى هؤلاء على الأصل برد التحية بمثلها أو أحسن منها
    ويكون نية من يرد عليهم تأليف قلوبهم وإزالة الوحشة من صدورهم عسى الله أن يهديهم ويشرح صدورهم للإسلام

    وجزاكم الله خيرا

    وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى *** ودافع ولكـن بالتي هي أحسن

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    3,278

    افتراضي رد: ما الدليل على أن الذمي ترد عليه تحية الاسلام بمثلها، وليس اقتصارا على "وعليكم"؟

    أخي الحبيب، أستطيع أن أعارضك بمقصد آخر من مقاصد الشريعة في معاملة أهل الذمة، ألا وهو تمييز المسلمين الموحدين عليهم ورفعهم فوقهم درجة! ولا تعارض بين المقصدين، هذا والذي ذكرت، فلهذا مقامه ومناطه، ولذاك مقامه ومناطه! ولا يقول بالتسوية بين المسلم والذمي المعاهد في بلاد المسلمين إلا جاهل بأحكام أهل الذمة!
    فلا يقوم دليل ولا ترجيح بالنظر المجرد في المقاصد! إنما نقول بأنه إن صح عند الناظر مذهب ابن القيم رحمه الله، فإنه قد تلحق المسألة عنده بما تقول أنت به من المقاصد، وإلا لحقت بغيره من المقاصد، فالمقاصد في مثل مسألتنا هذه يستدل لها لا بها، فتنبه بارك الله فيك.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    187

    افتراضي رد: ما الدليل على أن الذمي ترد عليه تحية الاسلام بمثلها، وليس اقتصارا على "وعليكم"؟

    وفيك بارك
    جزاك الله خيرا

    وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى *** ودافع ولكـن بالتي هي أحسن

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,804

    افتراضي

    وهذا قول العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة - (ج 2 / ص 203)

    704 - " لا تبدءوا اليهود و النصارى بالسلام و إذا لقيتم أحدهم في طريق ، فاضطروهم إلى أضيقه " .

    قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 324 :
    أخرجه مسلم و البخاري في " الأدب المفرد " و أحمد و غيرهم من حديث أبي هريرة
    مرفوعا وهو مخرج في " إرواء الغليل " ( 1271 ) .

    والغرض من إيراده هنا أنه
    جمعنا مجلس فيه طائفة من أصحابنا أهل الحديث فورد سؤال عن جواز بدء غير المسلم
    بالسلام ، فأجبت بالنفي محتجا بهذا الحديث ، فأبدى أحدهم فهما للحديث مؤداه أن النهي الذي فيه إنما هو إذا لقيه في الطريق و أما إذا أتاه في حانوته أو منزله فلا مانع من بدئه بالسلام ! ثم جرى النقاش حوله طويلا . و كل يدلي بما عنده من رأي ، وكان من قولي يومئذ : أن قوله : لا تبدؤوا مطلق ، ليس مقيدا بالطريق وأن قوله : " وإذا لقيتم أحدهم في طريق ... " لا يقيده ، فإنه من عطف الجملة على الجملة ، ودعمت ذلك بالمعنى الذي تضمنته هذه الجملة ، وهو أن اضطرارهم إلى أضيق الطرق إنما هو إشارة إلى ترك إكرامهم لكفرهم ، فناسب أن لا يبادؤوا من أجل ذلك بالسلام لهذا المعنى ، و ذلك يقتضي تعميم الحكم .
    هذا ما ذكرته يومئذ ، ثم وجدت ما يقويه و يشهد له في عدة روايات :
    الأولى : قول راوي الحديث سهيل بن أبي صالح : " خرجت مع أبي إلى الشام ، فكان
    أهل الشام يمرون بأهل الصوامع فيسلمون عليهم ، فسمعت أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ... " فذكره . أخرجه أحمد ( 2 / 346 ) و أبو داود بسند صحيح على شرط مسلم . فهذا نص من راوي الحديث - و هو أبو صالح و اسمه ذكوان تابعي ثقة ، أن النهي يشمل الكتابي و لو كان في منزله و لم يكن في الطريق .
    واوي الحديث أدرى بمرويه من غيره ، فلا أقل من أن يصلح للاستعانة به على
    الترجيح . ولا يشكل على هذا لفظ الحديث عند البخاري في " أدبه " ( 1111 )
    و أحمد في " مسنده " ( 2 / 444 ) : " إذا لقيتم المشركين في الطريق ، فلا
    تبدؤوهم بالسلام و اضطروهم إلى أضيقها " . فإنه شاذ بهذا اللفظ ، فقد أخرجه
    البخاري أيضا ( 1103 ) ومسلم و أحمد ( 2 / 266 ، 459 ) و غيرهما من طرق عن سهيل بن أبي صالح باللفظ المذكور أعلاه .
    الثانية : عن أبي عثمان النهدي قال : " كتب أبو موسى إلى رهبان يسلم عليه في
    كتابه ، فقيل له : أتسلم عليه وهو كافر ؟ ! قال : إنه كتب إلي ، فسلم علي ورددت عليه " . أخرجه البخاري في " أدبه " ( 1101 ) بسند جيد .
    ووجه الاستدلال به ، أن قول القائل " أتسلم عليه و هو كافر " يشعر بأن بدأ الكافر بالسلام كان معروفا عندهم أنه لا يجوز على وجه العموم و ليس خاص بلقائه في الطريق ، و لذلك استنكر ذلك السائل على أبي موسى وأقره هذا عليه ولم ينكره بل اعتذر بأنه فعل ذلك ردا عليه لا مبتدئا به ، فثبت المراد .
    الثالثة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كتب إلى هرقل ملك الروم وهو في الشام لم يبدأه بالسلام ، و إنما قال فيه : بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد بن عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم : سلام على من اتبع الهدى ...
    أخرجه البخاري ومسلم وهو في " الأدب المفرد " ( 1109 ) . فلو كان النهي
    المذكور خاصا بالطريق لبادأه عليه السلام بالسلام الإسلامي ، ولم يقل له :
    " سلام على من اتبع الهدى " .
    الرابعة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما عاد الغلام اليهودي قال له : أسلم ... الحديث ، فلم يبدأه بالسلام . و هو حديث صحيح رواه البخاري و غيره وهو مخرج في " الإرواء " ( 1272 ) . فلو كان البدء الممنوع إنما هو إذا لقيه في الطريق لبدأه عليه السلام بالسلام لأنه ليس في الطريق كما هو ظاهر . ومثله .
    الخامسة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء عمه أبا طالب في مرض موته لم يبدأه أيضا بالسلام ، وإنما قال له : " يا عم قل لا إله إلا الله " ...
    الحديث أخرجه الشيخان و غيرهما ، و هو مخرج في " الإرواء " ( 1273 ) .
    فثبت من هذه الروايات أن بدأ الكتابي بالسلام لا يجوز مطلقا سواء كان في الطريق
    أو في المنزل أو غيره .


    فإن قيل : فهل يجوز أن يبدأه بغير السلام من مثل قوله : كيف أصبحت أو أمسيت أو
    كيف حالك و نحو ذلك ؟ فأقول : الذي يبدو لي و الله أعلم الجواز ، لأن النهي
    المذكور في الحديث إنما هو عن السلام وهو عند الإطلاق إنما يراد به السلام
    الإسلامي المتضمن لاسم الله عز وجل ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم :" السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينهم " .
    أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 989 ) و سيأتي ( 1894 ) .
    ومما يؤيد ما ذكرته قول علقمة : " إنما سلم عبد الله ( يعني ابن مسعود ) على الدهاقين إشارة " . أخرجه البخاري ( 1104 ) مترجما له بقوله : " من سلم على الذمي إشارة " . وسنده صحيح . فأجاز ابن مسعود ابتداءهم في السلام بالإشارة
    لأنه ليس السلام الخاص بالمسلمين ، فكذلك يقال في السلام عليهم بنحو ما ذكرنا
    من الألفاظ .
    وأما ما جاء في بعض كتب الحنابلة مثل " الدليل " أنه يحرم بداءتهم أيضا بـ " كيف أصبحت أو أمسيت ؟ " أو " كيف أنت أو حالك ؟ " فلا أعلم له دليلا من السنة
    بل قد صرح في شرحه " منار السبيل " أنه قيس على السلام ! أقول : و لا يخفى أنه
    قياس مع الفارق ، لما في السلام من الفضائل التي لم ترد في غيره من الألفاظ المذكورة . والله أعلم .


    مسألة أخرى جرى البحث فيها في المجلس المشار إليه ، و هي : هل يجوز أن يقال في
    رد السلام على غير المسلم : و عليكم السلام ؟ فأجبت بالجواز بشرط أن يكون سلامه فصيحا بينا لا يلوي فيه لسانه ، كما كان اليهود يفعلونه مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بقولهم : السام عليكم . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجابابتهم بـ " وعليكم " فقط ، كما ثبت في " الصحيحين " و غيرهما من حديث عائشة . قلت : فالنظر في سبب هذا التشريع ، يقتضي جواز الرد بالمثل عند تحقق الشرط المذكور ، وأيدت ذلك بأمرين اثنين :
    الأول : قوله صلى الله عليه وسلم : " إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقول
    : السام عليك ، فقولوا : و عليك " أخرجه الشيخان ، و البخاري أيضا في " الأدب
    المفرد " ( 1106 ) . فقد علل النبي صلى الله عليه وسلم قوله : " فقولوا : وعليك " بأنهم يقولون : السام عليك ، فهذا التعليل يعطي أنهم إذا قالوا : " السلام عليك " أن يرد عليهم بالمثل : " و عليك السلام " ، و يؤيده الأمر الآتي و هو : الثاني : عموم قوله تعالى *( و إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها )* فإنها بعمومها تشمل غير المسلمين أيضا .
    هذا ما قلته في ذلك المجلس . و أزيد الآن فأقول : و يؤيد أن الآية على عمومها
    أمران : الأول : ما أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1107 ) و السياق له
    و ابن جرير الطبري في " التفسير " ( 10039 ) من طريقين عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : " ردوا السلام على من كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ذلك بأن الله يقول : *( و إذا حييتم بتحية ... )* الآية " .
    قلت : وسنده صحيح لولا أنه من رواية سماك عن عكرمة و روايته عنه خاصة مضطربة
    ولعل ذلك إذا كانت مرفوعة و هذه موقوفة كما ترى ، و يقويها ما روى سعيد بن
    جبير عن ابن عباس قال : لو قال لي فرعون : " بارك الله فيك " قلت : و فيك .
    وفرعون قد مات . أخرجه البخاري في " أدبه " ( 113 ) ، و سنده صحيح على شرط مسلم .
    والآخر : قول الله تبارك و تعالى : *( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين )* .
    فهذه الآية صريحة بالأمر بالإحسان إلى الكفار المواطنين الذين يسالمون المؤمنين و لا يؤذونهم و العدل معهم و مما لا ريب فيه أن أحدهم إذا سلم قائلا بصراحة : " السلام عليكم " ، فرددناه عليه باقتضاب : " وعليك " أنه ليس من العدل في شيء بله البر لأننا في هذه الحالة نسوي بينه وبين من قد يقول منهم " السام عليكم " ، وهذا ظلم ظاهر . و الله أعلم .)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •