عيد الكريسماس المزعوم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: عيد الكريسماس المزعوم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    93

    افتراضي عيد الكريسماس المزعوم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يستعد النصارى في هذه الأيام لاستقبال عيد الكريسميس المزعوم -عيد ميلاد المسيح- ونعلم أن هذا ليس من دين الله في شيء، لكن من المؤسف أن نرى من أبناء وبنات المسلمين من يشاركهم في هذا العيد من حضور واحتفال و تهنئة سواء من يعيش بين أظهرهم- في بلاد الكفر- أو من يعيش في بلاد المسلمين!!
    نسأل الله العفو والعافية
    و إليكم هذا البحث للشيخ/ أبو ماجد أحمد بن عبد القادر تركستاني جماد ثاني 1413 هـ

    الكــريـــسمـيـ س المزعــوم :

    الحمد رب العالمين، والصلاة السلام على سيد المرسلين؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    أما بعد:
    فنحن نعلم أن الله تبارك وتعالى قد جعل نبينا محمداً خاتم النبيين، وأكمل له ولأُمَّته الدين، وبعثه على حين فترة من الرسل، وظهور الكفر، وانطماس السبل، وظهور جاهلية جهلاء لا تعرف من الحق شيئاً، ولا تنتحل من العادات والعبادات والأفكار إلا ما وجدت عليه آباءَها، واستحسنه أسلافُها، فببعثة هذا الرسول البشير النذير؛ قمع الله به أهل الشرك والكفر من عَبَدَةِ الأوثان والنِّيران والصُّلْبان، فأحيا الله به ما دُرِسَ وانخفى من معالم الإيمان، وأذلَّ به كفار أهل الكتاب، وأهل الشرك والارْتياب، فأظهر عليه الصلاة وأتم التسليم ما كان مخفياً عند أهل الكتاب، وكشف ضلالهم وانحرافهم.
    فبين عليه الصلاة والسلام أن الكتب السماوية حقٌ؛ كالتوراة والزبور والإنجيل، وبين أن دين الأنبياء والمرسلين واحد، وإن كان لكل ٍ منهم شِرعة ومنهاجاً.
    ولكن اليهود والنصارى كفروا بتبديلهم ما في كتبهم السَّماويَّة؛ فشرَّعوا لأنفسهم شرائع ابتدعوها من عند أنفسهم بغير إذنٍ من الله، وخالفوا بها الشرع الذي بعث الله به أنبياءه ورسله، مثل قوله بالتثليث، والأقانيم، والقول بالحلول والإتحاد بين اللاهوت والنّاسوت، وقولهم عُزَيْرٌ ابن الله، وأن المسيح هو الله وابن له، وقالوا يد الله مغلولة، وأحلوا ما حرَّم الله، وحرَّموا ما أحله الله، وتكذيبهم بمحمد الذي هو موجود عندهم في التوراة والإنجيل، فبأفعالهم هذه وغيرها الكثير؛ قد كفروا وانتسبوا إلى موسى وعيسى عليهما الصلاة السَّلام زوراً وبهتاناً.
    قال تعالى: ﴿ قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أُنزل إليكم من ربكم ﴾ وقال الله جل ذكره: ﴿ ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أُنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ﴾ وقال الله تعالى: ﴿ وقالت اليهود عُزَيْرٌ ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون﴾ وقال جلَّت قدرته: ﴿ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ﴾ وقال سبحانه وتعالى ﴿ لقد كفر الذي قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إلهٍ إلا إلهٌ واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم ﴾
    فهؤلاء الناس كفروا لتبديلهم دينهم، وإلاَّ فدين الأنبياء والمرسلين واحد؛ وهو الإسلام – أي الاستسلام له بالتوحيد، والانقياد له سبحانه بالطاعة، والابتعاد عن الشرك، ومعه الاعتقاد بالقلب، والنطق باللسان والعمل بالجوارح والأركان - قال الله تبارك وتعالى ﴿ بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ والله سبحانه وتعالى لما أهبط آدم إلى الأرض قال: ﴿ قلنا اهبطوا منها جميعاً فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾
    فالدين أيها المسلمون الذي ارتضاه الله لنفسه هو الإسلام الذي بعث الله به الأولين والآخرين من الرسل، ولا يقبل الله من أحدٍ ديناً غيره، لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو دين الأنبياء وأتباعهم.
    فأخبر الله تعالى عن نوح فقال: ﴿ فإن توليتم فما سألتكم من أجرٍ إن أجريَ إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين ﴾ وقال تعالى عن إبراهيم ﴿ إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴾ وقال تعالى عن يوسف ﴿ ربِّ آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطرُ السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين ﴾ وقال تعالى عن موسى ﴿ يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين﴾ وأخبر الله عن السحرة أنهم قالوا لفرعون: ﴿ وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبراً وتوفنا مسلمين ﴾ وقال تعالى عن بلقيس ملكة اليمن ﴿ ربِّ إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ﴾ وقال تعالى عن أنبياء بني إسرائيل ﴿ إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا ﴾ وقال تعالى عن الحواريين ﴿ فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهدوا بأنا مسلمون ﴾ وقال في الحديث المتفق عليه (( إنا معشر الأنبياء ديننا واحد وأنا أولى الناس بابن مريم لأنه ليس بيني وبينه نبي ))
    فالدين إذن واحد؛ وهو دين الإسلام؛ وهو عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، وعبادته تعالى تكون في كل زمان ومكان؛ بطاعة رسله عليهم السلام، قال تعالى: ﴿ وما أرسلنا من رسول إلا ليُطاع بإذن الله ﴾ فدين المرسلين يخالف دين المشركين والمبتدعين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزبٍ بما لديهم فرحون.
    عباد الله! وبهذا الكلام الموجز اليسير؛ أقول:
    أن من أوجب الواجبات على المسلمين جميعاً أن يهتموا ويعتنوا بكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، ويهتموا أيضا ويعتنوا بسنة رسول الله وفهمهما على فهم السلف الصالح، وأقل شيء على المسلم أن يتعلمه هو الحلال ويتعرف على الحرام، لألىّ يقع في الحرام بدون علم، وأيضاً يتعلم الهدى ويتعرف على الضلال؛ لألىّ يقع في الضلال وهو لا يعلم، وليتعلم أيضاً الحق، ويتعرف على الباطل؛ لألىّ يقع في الباطل، ويجب أيضاً على كل مسلم أن يعرف الأوامر والنواهي؛ ليعمل بما أُمر، وينتهي عما نُهيَ عنه.
    ففي هذه الرسالة أريد أن أنبه على قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام: وهي النهي عن التشبه بالكفار، سواء كانوا في هديهم أو في أعيادهم، وهذا الموضوع جداً مهم وخطير في حياة المسلمين، ويُعتبر أصلاً من أصول العقيدة الإسلامية، ومن أهمها عند السلف الصالح في القرون الثلاثة المفضلة الأولى؛ فالصحابة والتابعون كانوا يحذرون الأمة من التهاون بها، والوقوع بما نهى عنه الله ورسوله من مشابهة الكفار والأعاجم ونحوهم.
    ورغم ذلك ورغم وضوح هذا الأصل في الكتاب والسنة، وقع المسلمون في المحذور، وتشبهوا بالكفار وبسننهم حذوَ القذَّة بالقُذَّة، مما أدى ذلك إلى ضعف المسلمين، وتقوية الكافرين وانتشر بذلك التقليد: في العقائد والأفكار والأخلاق والعادات والأزياء التي هي الإسلام منها براء..
    فمثلا البناء على القبور واتخاذها مساجد؛ الإسلام منها براء، والفِرَق والجماعات الكثيرة في ساحات المسلمين؛ الإسلام منها براء، والتشبه بالكفار والأعاجم غير المسلمين بالزَّيِّ واللباس، والعادات والتقاليد واللغة، والأعياد والاحتفالات؛ كل ذلك الإسلام منها براء، والأفكار والمفاهيم الغير إسلامية التي هيمنت على أذهان كثير من المسلمين اليوم؛ الإسلام منها براء، وانتشار البدع؛ سواء كانت اعتقادية أو عمَليَّة، وما يروجه أصحاب الطرق الصوفية من بدع وخرافات؛ الإسلام منها براء، والاحتفال بأعياد لم يشرعها الله ولا رسوله؛ كالاحتفال بيوم عاشوراء، والمولد النبوي أو بهجرته وبليلة الإسراء والمعراج وليلة النصف من شعبان؛ الإسلام منها براء - وإنما أحدث الأعياد هم الأمم الأخرى كاليهود والنصارى- وكذلك الغلو في الأنبياء والصالحين وبناء المساجد والأضرحة على قبورهم والطواف بها، والدعاء عندها، والتبرك بها، ودعاء أهلها من دون الله أو مع الله، ونحوها من البدع والشِّرْكِيَّات التي وقع فيها كثير من الجُهَّال والمبتدعين من أصحاب الطرق الصوفية والشيعة وغيرهم؛ الإسلام منها ومنهم براء.
    وعليه يا عباد الله! فإنه بالرغم ما وقعت فيه الأمة، وما ستقع فيه من التشبه من الأمم الأخرى؛ فإنما هو قدرُ من أقدار الله وقضائه الذي لا يُرَدّ، وهذا لا يعني أن المسلم سيستسلم لهذا القدَر، بل علينا بفعل الأسباب الواقية، فالله سبحانه وتعالى قد حذرنا سبيل الكافرين، وأمرنا بالاستمساك بالعروة الوثقى، وأمرنا بالإصلاح، وأمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد أخبر النبي  أن أمته ستتبع سنن الذين من قبله، وأنها سوف تفترق إلى أكثر من سبعين فرقة، ولكن هذا الإخبار جاء معه التحذير واتخاذ أسباب الوقاية، وما يكون ذلك إلاَّ بالتمسك بالكتاب والسنة، واقتفاء أثر السلف الصالح، والحذر من الابتداع في الدين، واتقاء أسباب الضلالة والغواية.
    أيها المسلمون! إعلموا أن مشاركة النصارى أو تهنئتهم بأعيادهم تعتبر موافقة لدينهم الذي حرَّفوه، وتشبهٌ بهم، ورضاً بطقوسهم الدينية التي ما أنزل الله بها من سلطان.
    فهؤلاء دينهم مؤسس على عبادة الصلبان؛ التي يجب علينا معاشر المسلمين أن نحرق كل صليب نقدر على إحراقه، وأن نهينه غاية الإهانة.
    هذا الصليب أيها المسلمون الذي ادعى أهله أن إلههم قد صُلب عليه، فيقولون تارة أنه الله، وتارة يقولون أنه ابنه، وتارة يقولون ثالث ثلاث؛ فجحدوا حق خالقهم وكفروا به أعظم كفر، وسبوه أقبح مسبة؛ حيث ادعوا أن من تمام رحمته على عباده أنه رضي بإراقة دمه عنهم على خشبة الصليب، فأمة أطبقت على هذا في معبودها؛ فكيف نجيز لأنفسنا أن نهنِّئهم بأعيادهم، وهي بلا شك أعياد دينية عندهم؛ كالكريزمس، وهو عيد الصَّليب، وهذه التهنئة تُعتبر إقرارٌ لما هم عليه من شعائر الكفر والسجود للصليب.
    عباد الله! إذا كان قد عُلِم من ديننا أنه لا يجوز لنا تصديرهم في المجالس، ولا القيام لهم، ولا بدؤهم بالسلام، فكيف حال من يقلدهم أو يهنؤهم عليها أو يحضرها؟!
    عباد الله! يقول الله تعالى: ﴿ والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً ﴾ قال غير واحد من التابعين: أن الزور في هذه الآية هو أعياد المشركين، فعباد الرحمن حقاً هم الذين لا يشهدون ولا يحضرون أعياد المشركين فضلاً من أن يفعلوها.
    فعن أنس قال: ( قدم رسول الله المدينة ولهم يومان يُلعبان فيهما، فقال: (( ما هذان اليومان؟ )) قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله : (( إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر )) رواه أبو داود
    فالرسول لم يقرهم على أعياد الجاهلية، ولكنه أقرَّ أعياد الإسلام، لأن الإسلام هو الذي يقرر لا غيره، فإذا هنَّأنا الكفار بأعيادهم؛ فيُعتبر تقريراً لدينهم وضلالهم، رضينا أم أبينا.

    ثم اعلموا يا عباد الله أن عمر اشترط شروطاً على أهل الذمة من أهل الكتاب، واتفق عليها الصحابة وسائر الفقهاء بعدهم أن أهل الذمة من أهل الكتاب: لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام، فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها؛ فكيف يسوغ للمسلمين فعلها أو إقرارها، أوليس حينئذ يكون فعلها أو إقرارها أشد من فعل الكافر بها مُظهر لها؟!
    وجاء في صحيح البخاري أن عمر قال: ( إجتنبوا أعداء الله في عيدهم ) وجاء في رواية صحيحة في البيهقي: (.. فإن السَّخْطَةَ تنزل عليهم )
    فهذا عمر بن الخطاب ينهى عن مخالطتهم في أعيادهم لأن ذلك من مقتضى دينهم، فكيف موافقتهم بالعمل والتهنئة لهم، ألا يكون أعظم من مجرد لقائهم والاجتماع بهم؟!
    ثم يا عباد الله! إنَّ تهنئتنا لهم في أعيادهم يوجب السرور في قلوبهم بما هم عليه من الباطل، خصوصاً إذا كانوا في هذه البلاد؛ بلاد التوحيد والحصن الباقي الأخير، فإذا رأى هؤلاء الكفار أن المسلمين قد صاروا فرعاً لهم في خصائص دينهم؛ فإن ذلك يوجب قوة قلوبهم، وانشراح صدورهم، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستغلال الضعفاء لنشر دينهم، ويلبِّسوا على العوام فيلقوا الشبهات في قلوبهم؛ حتى لا يميزوا بين المعروف والمنكر، وهذا الأمر محسوس، وكذلك نقول أن المشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة؛ توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة على وجه المسارقة والتدريج الخفي، فبني آدم مجبولون على التأثر والتأثير؛ فيكتسبون الأخلاق بالمعاشرة والمشاكلة.
    يقول ابن تيميَّة رحمه الله في كتابه "إقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم": ( الآدمي إذا عاشر نوعاً من الحيوان؛ اكتسب بعض أخلاقه، ولهذا صار الخيلاء والفخر في أهل الإبل، وصارت السّكينة في أهل الغنم، وصار الجمالون والبغالون فيهم أخلاق مذمومة من أخلاق الجمال والبغال، وكذلك الكلاّبون، وصار الحيوان الإنسي فيه بعض أخلاق الناس من المعاشرة والمؤالفة وقلَّة النُّفرة.. ثم قال: وقد رأينا اليهود والنصارى الذين عاشروا المسلمين هم أقل كفراً من غيرهم، كما رأينا المسلمين الذين أكثروا من معاشرة اليهود والنصارى؛ هم أقل إيماناً من غيرهم ) اهـ
    قلت: لهذا قال النبي (( من تشبَّه بقومٍ فهو منهم )) رواه أبو داود وغيره.
    ثم قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( فمشابهتهم في أعيادهم ولو بالقليل؛ هو سبب لنوع ما من اكتساب أخلاقهم التي هي ملعونة. ) اهـ
    ثم لتعلموا يا عباد الله! أن مشابهة الكفار في الظاهر؛ تورث نوعاً من محبتهم ومودتهم وموالاتهم في الباطن، وهذا أمر محسوس لكل صاحب لبٍّ، ويشهد له بالتجربة، وأخطر مشابهة لهم؛ ففي الأمور الدينية؛ فهي نوع من الموالاة التي تنافي الإيمان، قال تعالى: ﴿ لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادُّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ﴾
    فيا عباد الله! لا تهنِّئوا ولا تقلدوا طائفة أصل عقيدتها أن الله ثالث ثلاثة، وأنَّ مريم صاحبته، وأن المسيح ابنه، وأنه نزل من على كرسي عظمته والتحم ببطن الصاحبة؛ وجرى له ما جرى، إلى أن قُتِل ومات ودفن – تعالى الله عما يقولون علوا كبيراً - ﴿ وقالوا اتخذ الرحمن ولداً لقد جئتم شيئاً إدًّا تكاد السماوات يتفطَّرن منه وتنشقُّ الأرضُ وتخرُّ الجبالُ هدًّا أن دعوا للرحمن ولداً وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً إن كل من في السماوات والأرض إلاَّ آتي الرحمنِ عبداً ﴾
    فهؤلاء الوثنيون عبَّاد الصليب قد ضلوا ضلالاً بعيداً، وسبوا الله العظيم الذي خلقهم وخلق المسيح أعظم مسبة، ما سبه إياها أحد من العالمين، فدين هؤلاء شرب الخمور، وأكل لحم الخنزير، وترك الختان، والتعبد بالنجاسات، واستباحة كل خبيث، فالحلال عندهم؛ ما أحله القسيس، والحرام ما حرمه، والدين ما شرعه، وهذا القسيس عندهم هو الذي يغفر الذنوب، ويعطي الصكوك الغفرانية فيغفر الذنوب، وهو الذي يقطع لهم الإقطاعات في الجنة.
    فيا عباد الله! اتقوا الله عزَّ وجل، وكونوا من عباده المؤمنين الذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً، فلا تشهدوا أعياد هؤلاء الذين اختاروا الكفر على الإيمان، واختاروا الكفر بنبي الله محمد وجحدوا نبوته، فلا تشهدوا مناسبات قوم نزهوا بطارقتهم وبتاركتهم وقساوستهم عن الزوجة والولد، ولم ينزهوا ربهم هن الصاحبة والولد، فهؤلاء قد اختاروا دينهم في عبادة الصليب والصور التي خطوها بأيديهم في الحيطان، فزوقوا حيطانهم بهذه الصور بالألوان الحمراء والصفراء والزرقاء، فلو دَنَتْ منها الكلاب لبالتْ عليها، ومع ذلك أعطوها غاية الخضوع والذّل والخشوع والبكاء، وسألوها المغفرة والرحمة والرزق والنصر.
    فاحذروا عباد الله! إحذروا من مشاركتهم وتهنئتهم، فكل هذا يُعتبر إقراراً لهم وعلى ضلالهم، فالله قد سماهم ضالون، فلا تضلوا معهم، والله المستعان... وصلى الله على نبي الله محمد وسلّم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    93

    افتراضي فتوى

    حكم تهنئة الكفار بأعيادهم
    سؤال:
    ما حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ؟ .

    الجواب:
    الحمد لله
    تهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيم - يرحمه الله - في كتاب ( أحكام أهل الذمة ) حيث قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس ، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّأ عبداً بمعصية أو بدعة ، أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ." انتهى كلامه - يرحمه الله - .
    وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراماً وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر، ورضى به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنّئ بها غيره ، لأن الله تعالى لا يرضى بذلك كما قال الله تعالى : { إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم } وقال تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً } ، وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .

    وإذا هنؤنا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنها إما مبتدعة في دينهم وإما مشروعة لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمداً إلى جميع الخلق ، وقال فيه : { ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } . وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .

    وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ،أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { من تشبّه بقوم فهو منهم } . قال شيخ الإسلام ابن تيميه في كتابه : ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) : " مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء " . انتهي كلامه يرحمه الله .

    ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة أو توددا أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم .

    والله المسئول أن يعز المسلمين بدينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم ، إنه قوي عزيز .
    ( مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين 3/369 ) .


    حكم مشاركة الكفار في أعيادهم
    سؤال:
    شاهدت الكثير من المسلمين يشاركون في احتفالات الكريسمس وبعض الاحتفالات الأخرى .
    فهل هناك أي دليل من القرآن والسنة يمكن أن أريه لهم يدل على أن هذه الممارسات غير شرعية ؟
    الجواب:

    الحمد لله
    لا يجوز مشاركة الكفار في أعيادهم للأمور التالية :

    أولاً : لأنه من التشبه و " من تشبه بقوم فهو منهم . " رواه أبو داود ( وهذا تهديد خطير ) ، قال عبد الله بن العاص من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجاناتهم وتشبه بهم حتى يموت خسر في يوم القيامة .

    ثانياً : أن المشاركة نوع من مودتهم و محبتهم قال تعالى : ( لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء … ) الآية ، وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق … ) الآية .

    ثالثاً : إن العيد قضية دينية عقدية وليست عادات دنيوية كما دل عليه حديث : " لكل قوم عيد و هذا عيدنا " و عيدهم يدل على عقيدة فاسدة شركية كفرية .

    رابعاً : ( و الذين لا يشهدون الزور …) الآية فسرها العلماء بأعياد المشركين ، و لا يجوز إهداء أحدهم بطاقات الأعياد أو بيعها عليهم و جميع لوازم أعيادهم من الأنوار و الأشجار و المأكولات لا الديك الرومي ولا غيره و لا الحلويات التي على هيئة العكاز أو غيرها .

    الشيخ صالح المنجد، الإسلام سؤال وجواب.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    93

    افتراضي تعليق الشيخ سفرالحوالي حول عيد الكريسمس والاستعداد له

    تعليق الشيخ الدكتور سفرالحوالي حول عيد الكريسمس والاستعداد له :

    يجب علينا الوقوف ضد أي مظهر مهما قَلْ من مظاهر الانحلال أو الفسق أو ترك السنن الظاهرة، فما بالكم كيف يكون الواجب في محاربة إعلان شعائر الكفر الظاهرة التي ينطبق عليها قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {من تشبه بقوم فهو منهم }.

    وقوله: ( لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ) فهذا لا شك أن أعظم ما يجب على المسلم إنكاره.

    والمنكر الأكبر الذي يجب أن ينكر هو الكفر وتوابعه، وشعائره، ومظاهره، وهذا من مظاهر الكفر، ولو سكت عنها لوجدنا أنفسنا لسنا بمسلمين ولا نصارى -والعياذ بالله- فيبقى عند الناس أداء الصلاة والإعلان بها، وبعض الأمور التي تدل على أنهم مسلمون، ولكن بتعظيم شعائر الكفر ورفع الصلبان، والاحتفال بأعياد النصارى، وما أشبه ذلك يكون فيهم أيضاً نوع من النصرانية ، فتصبح الأمة المصطفاة التي قال الله -تبارك وتعالى- فيها ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ [فاطر:32] حتى الظالم لنفسه في هذه الأمة داخل في الأمة المصطفاة، تصبح مسخاً تتخلق بأخلاق من أخلاق الأمم الكافرة التي تغزوها كل طائفة منها بشعيرة من شعائرها، حتى على الناقلات الصغيرة تجدون اللاصقات، يكتبون(I LOVE) الفلبين أو تايلاند ، ويصبح البلد مملوءاً بهذه الشعارات التي قد لا يفطن لها كثير من الناس، أو يظن أنها مجرد أمور شكلية عابرة، لكن في الحقيقة يصبح البلد بعد ذلك فيه كثير من مظاهر الكفر والشرك والعياذ بالله.

    وهذا من أعظم ما يجب على المسلمين التعاون والتضافر لمحاربته، ورحم الله شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية عندما تكلم وألف كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم .

    والحمد لله الجهود التي بُذلت قد أثمرت، فوزارة التجارة استجابت وأصدرت الأمر بمنع بيع بطاقات التهنئة، وهذا مكسب، ويجب أن نزيد عليه في الإنكار، ونجعله في الحيز الواقع.

    ثم يجب علينا أن نحارب المظاهر التي قد تفشو وتنتشر في تلك المناسبات عندهم، من إيقاد الشموع، ووضع شجرات الميلاد على الشرفات وما أشبه ذلك، من الاحتفالات، وهذا من واجب الإخوان في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالتعاون معنا جميعاً.

    ثم كل منا يجعل من نفسه عيناً وحارساً لهذا الدين وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأينما رأيت علماً من أعلام البدعة ارتفع فالواجب أن تبلغ عنه وأن تحذر منه سواء كان في شركة أم في مؤسسة أم في أي قطاع من القطاعات، خاصة قبل أن تقع، فإنهم يبدؤون يهيئون لهذه الأيام، لأنها عندهم وبالنسبة لهم فرحة العام كله.

    فيبدؤون يهيئون لها من قبل ما لا يقل عن عشرة أيام، فلذلك يجب أن نحذر في هذه الأيام ونتنبه إلى هذا، فإذا بلغنا عن شركة أو مؤسسة أو إدارة أو مدير إدارة قد يكون مسلماً، لكن يحب أن يهنئهم أو يقرهم، فنبدأ من الآن في الإنكار، وليس إذا وقع فقط، لأنها ليلة أو ليال ولا نستطيع حينئذٍ أن نُوزع الجهود، فربما لا نستطيع أن نبين أو نتكلم، وإذا تكلمنا فلا يُستجاب لنا، وخاصة إذا كلمت بعض الجهات وجاءت المكالمات أن مائة شركة عندها حفل -مثلاً- تقول: والله لا نستطيع إيقاف مائة.

    ولكن إذا بدأنا من الآن وما بقي إلا ما فات عنا ولم نعلم به، أو من يعالج فعادة يكونون قليلاً.

    فإذا كانوا ثلاث شركات أو أربع تعمل والباقي التزم، فلا شك أن الباقي يهيئ من بيده الأمر، فيمنع من إقامة هذه الحفلات وإحياء هذه الشعائر الكفرية وأشياء أخرى لا تخفى عليكم -إن شاء الله- إنما المقصود أنه يجب على كل أحد منا أن يكون حارساً وعيناً لهذا الدين وشعائره وأعلامه وتعظيم ذلك، نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يُعظم شعائر الله إنه سميع مجيب.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    237

    افتراضي

    عانينا كثيرا من معالجة هذا التقليد الأعمى ..
    حتى أصبحت المدارس والكليات تستنفر طاقاتها فى هذا اليوم تحسبا لإقامة هذا العيد
    ولقد رأيت فتيات يحتفلن به فى اليوم الذى يليه ، ولا أدرى مسؤولية من هذه ؟

    الله المستعان
    إِذَا مَرَّ بى يَـوْمٌ وَلمْ أَقْتَبِـسْ هُدَىً وَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمَـاً ، فَمَا ذَاكَ مِنْ عُمْرِى !

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    462

    افتراضي رد: عيد الكريسميس المزعوم

    جزاكم الله خيراً.
    يجب نشر هذه المفاهيم بين الناس.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •