ما صحة الحديث الوارد فيه جملة (وغدراتي وفجراتي) وهل هو على ظاهره؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ما صحة الحديث الوارد فيه جملة (وغدراتي وفجراتي) وهل هو على ظاهره؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    27

    افتراضي ما صحة الحديث الوارد فيه جملة (وغدراتي وفجراتي) وهل هو على ظاهره؟

    ما صحة الحديث الوارد فيه جملة (وغدراتي وفجراتي) وهل هو على ظاهره؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,570

    افتراضي رد: ما صحة الحديث الوارد فيه جملة (وغدراتي وفجراتي) وهل هو على ظاهره؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن الصالحي مشاهدة المشاركة
    ما صحة الحديث الوارد فيه جملة (وغدراتي وفجراتي) وهل هو على ظاهره؟
    الحديث رواه الطبراني من حديث أَبِي طَوِيلٍ شَطَبٍ الْمَمْدُودِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا، فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً إِلَّا أَتَاهَا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: «فَهَلْ أَسْلَمْتَ؟» قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «نَعَمْ، تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، فَيَجْعَلُهُنَّ اللهُ لَكَ خَيْرَاتٍ كُلَّهُنَّ»، قَالَ: وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى. والصواب: أن اسم الصحابي هو: أبو طويل شطب الممدود، خلافا لمن قال إنه أبو فروة.
    وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد، والحافظ ابن حجر في الأمالي المطلقة، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، وغيرهم.

    نعم على ظاهرها، فمن فضل الله ورحمته أن جعل الإسلام هادماً لما كان قبله من الذنوب والمعاصي ، فإذا أسلم الكافر غفر الله له كل ما فعله أيام كفره ، وصار نقياً من الذنوب .
    روى مسلم (121) عن عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رضي الله عنه قال : لَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الإِسْلامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْكَ . فَبَسَطَ يَمِينَهُ ، قَالَ : فَقَبَضْتُ يَدِي . قَالَ : مَا لَكَ يَا عَمْرُو ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ . قَالَ : تَشْتَرِطُ بِمَاذَا ؟ قُلْتُ : أَنْ يُغْفَرَ لِي . قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ.
    بل تبدل تلك السيئات حسنات، واشتراط بعض العلماء في التبديل أن يُحسن في إسلامه ويتقي تلك السيئات في حال إسلامه، وقد نص أحمد على ذلك فيما ذكره عنه ابن رجب في جامع العلوم والحكم: (صـ 135).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,570

    افتراضي رد: ما صحة الحديث الوارد فيه جملة (وغدراتي وفجراتي) وهل هو على ظاهره؟

    وللفائدة نذكر كلام ابن رجب في جامع العلوم بشأن المراد بالحسنات والسيئات التي ارتكبها قبل إسلامه( صـ 135 - 138):
    وخرَّج النسائي من حديث أبي سعيد، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أسلمَ العبدُ فحَسنُ إسلامُهُ، كَتبَ الله له كُلَّ حَسنةٍ كان أزلَفَها، ومُحِيتْ عنه كُلُّ سيئة كان أزلَفَها، ثم كان بَعْدَ ذلك القِصَاصُ، الحسَنَةُ بِعَشْر أمثالِها إلى سَبع مئةِ ضِعفٍ، والسَّيِّئَةُ بمِثلِها إلا أنْ يتجاوَزَ الله).
    وفي رواية أخرى: (وقيلَ له: استأنفِ
    العمل) .
    والمراد بالحسنات والسيئات التي كان أزلفها: ما سبق منه قبل الإسلام، وهذا يدلُّ على أنَّه يُثاب بحسناته في الكفر إذا أسلم وتُمحى عنه سيئاته إذا أسلم، لكن بشرط أنْ يَحْسُنَ إسلامُه، ويتقي تلك السيئات في حال إسلامه، وقد نص على ذلك الإمام أحمد، ويدلُّ على ذلك ما في " الصحيحين " عن ابن مسعود قال: قلنا: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: (أمَّا مَنْ أحسَنَ منكم في الإسلام فلا يُؤَاخَذُ بها، ومن أساءَ أُخِذَ بعمله في الجاهلية والإسلام).
    وفي " صحيح مسلم " عن عمرو بن العاص قال للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لما أسلم: أريدُ أنْ أَشْتَرطَ، قال: ((تشترط ماذا؟)) قلتُ: أنْ يُغْفَرَ لي، قال: ((أما عَلمتَ أنَّ الإسلامَ يَهدِمُ ما كان قبله؟).
    وخرَّجه الإمام أحمد ولفظه: ((إنَّ الإسلام يَجُبُّ ما كان قبله من الذنوب).
    وهذا محمولٌ على الإسلام الكامل الحسن جمعاً بينه وبين حديث ابن مسعودٍ الذي قبله.
    وفي " صحيح مسلم " أيضًا عن حكيم بن حزامِ قال: قلتُ: يا رسول الله أرأيتَ أموراً كنت أصنعها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم، أفيها أجرٌ؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أَسْلَمْتَ على ما أَسْلَفْتَ من خيرٍ)) وفي رواية له: قال: فقلتُ: والله لا أدعُ شيئا صنعتُه في الجاهلية إلا صنعتُ في الإسلام مثله، وهذا يدلّ على أنَّ حسنات الكافر إذا أسلم يُثابُ عليها كما دلَّ عليه حديث أبي سعيد المتقدِّم.
    وقد قيل: إنَّ سيئاته في الشرك تبدَّل حسنات، ويُثابُ عليها أخذاً من قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}
    وقد اختلف المفسرون في هذا التبديل على قولين:
    فمنهم مَنْ قال: هو في الدنيا بمعنى أنَّ الله يُبَدِّلُ من أسلم وتاب إليه بَدَلَ ما كان عليه من الكفر والمعاصي: الإيمان والأعمال الصالحة، وحكى هذا القول إبراهيم الحربي في " غريب الحديث " عن أكثر المفسرين، وسمى منهم: ابنَ عباس، وعطاء، وقتادة، والسُّدي، وعِكرمة، قلت: وهو المشهورُ عن الحسن.
    قال: وقال الحسن وأبو مالك وغيرهما: هي في أهل الشرك خاصة ليس هي في أهل الإسلام.
    قلت: إنَّما يصحُّ هذا القول على أنْ يكونَ التبديلُ في الآخرة كما سيأتي.
    وأما إنْ قيل: إنَّه في الدنيا، فالكافرُ إذا أسلم والمسلمُ إذا تاب في ذلك سواء، بل المسلم إذا تاب، فهو أحسنُ حالاً من الكافر إذا أسلم.
    قال:وقال آخرون: التبديلُ في الآخرة: جعلت لهم مكان كلِّ سيئةٍ حسنة، منهم: عمرو بن ميمون، ومكحول، وابن المسيب، وعلى بن الحسين قال: وأنكره أبو العالية، ومجاهد، وخالد سبلان ، وفيه مواضع إنكار، ثم ذكر ما حاصلهُ أنَّه يلزمُ من ذلك أنْ يكونَ مَنْ كثرت سيئاته أحسنَ حالاً ممن قلَّت سيئاته حيث يُعطى مكان كلّ سيئة حسنة، ثم قال: ولو قال قائل: إنَّما ذكر الله أنْ يُبدل السيئات حسنات ولم يذكر العدد كيف تبدل، فيجوز أنَّ معنى تبدل: أنَّ من عمل سيئةً واحدةً وتاب منها تبدل مئةَ ألفِ حسنةٍ، ومنْ عمل ألف سيئة أنْ تبدَّل ألف حسنةٍ، فيكون حينئذ من قلت سيئاتُهُ أحسن حالاً.
    قلت: هذا القول - وهو التبديل في الآخرة - قد أنكره أبو العالية، وتلا قوله تعالى: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً} وردَّه بعضهم بقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} ، وقوله تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً}
    ولكن قد أجيب عن هذا: بأنَّ التائبَ يُوقف على سيئاته، ثم تبدَّل حسنات، قال أبو عثمان النَّهدي : إنَّ المؤمن يُؤتى كتابَه في ستر من الله - عز وجل -، فيقرأ سيئاته، فإذا قرأ تغيَّر لها لونُه حتّى يمرَّ بحسّناته، فيقرؤها فيرجع إليه لونه، ثم ينظر فإذا سيئاتُه قد بُدِّلت حسّناتٍ، فعند ذلك يقول: {هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ} ورواه بعضهم عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، وقال بعضهم: عن أبي عثمان، عن سلمان .
    وفي " صحيح مسلم " من حديث أبي ذرٍّ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنِّي لأعْلَمُ آخِرَ أهلِ الجنَّةِ دُخولاً الجنَّة، وآخِرَ أهلِ النار خروجاً منها، رجلٌ يُؤتَى به يوم القيامةِ فيقال: اعرضُوا عليه صِغارَ ذنوبه، وارفَعُوا عنه كِبارَهَا، فيعْرِضُ الله عليه صِغَارَ ذنوبهِ ، فيقال له: عَمِلْتَ يوم كذا وكذا كذا وكذا، وعَمِلْتَ يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيقول: نعم، لا يستطيعُ أنْ يُنكر وهو مشفقٌ من كبار ذنوبه أنْ تعرض عليهِ، فيقال له: فإنَّ لك مكانَ كُلِّ سيئةٍ حسنةً، فيقول: يا ربِّ قد عمِلْتُ أشياء لا أراها هاهنا)) قال: فلقد رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ضَحِكَ حتَّى بدتْ نواجذه.
    فإذا بُدِّلَت السيئاتُ بالحسّنات في حقِّ من عوقِبَ على ذنوبه بالنار، ففي حقِّ من مَحى سيئاته بالإسلام والتوبة النصوح أولى؛ لأنَّ مَحْوَها بذلك أحبُّ إلى الله من محوها بالعقاب.
    وخَرَّج الحاكم من طريق الفَضْل بن موسى، عن أبي العَنْبس، عن أبيه، عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليتَمنَّينَّ أقوامٌ أنَّهم أكثَرُوا من السيِّئاتِ)) ، قالوا: بِمَ يا رسولَ الله؟ قالَ: ((الذين بَدَّل الله سيئاتهم حسّنات)) ، وخرَّجه ابنُ أبي حاتم من طريق سليمان أبي داود الزهري، عن أبي العَنْبس، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفاً، وهو أشبهُ مِن المرفوع ويروى مثلُ هذا عن الحسن البصري أيضاً يُخالف قولَه المشهور: إنَّ التبديل في الدنيا .
    وأمَّا ما ذكره الحربي في التبديل، وأنَّ من قلَّت سيئاتُه يُزاد في حسناته، ومن كثرت سيئاتُه يُقَلَّلُ من حسناته، فحديثُ أبي ذرٍّ صريحٌ في ردِّ هذا، وأنَّه يُعطى مكان كلّ سيئة حسنة.
    وأما قوله: يَلْزَمُ من ذلك أنْ يكون مَنْ كَثُرَت سيئاتُه أحسنَ حالاً ممن
    قلَّتْ سيئاتُهُ، فيقال: إنَّما التبديلُ في حقِّ مَنْ نَدِمَ على سيئاته، وجعلها نصبَ
    عينيه، فكلما ذكرها ازداد خوفاً ووجلاً، وحياء من الله، ومسارعة إلى الأعمال الصالحة المكفرة كما قال تعالى: {إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً} وما ذكرناه كله داخل في العمل الصالح ومن كانت هذه حاله، فإنَّه يتجرَّعُ من مرارة الندم والأسف على ذنوبه أضعافَ ما ذاق من حلاوتها عندَ فعلها، ويصيرُ كلُّ ذنبٍ من ذنوبه سبباً لأعمال صالحةٍ ماحية له، فلا يُستنكر بعد هذا تبديل هذه الذنوب حسنات.
    وقد ورَدَت أحاديثُ صريحةٌ في أنَّ الكافرَ إذا أسلم، وحَسُنَ إسلامُه، تبدَّلت سيئاتُه في الشِّرْك حسنات، فخرَّج الطبراني من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي فروة شطب: أنَّه أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيتَ رجلاً عَمِلَ الذنوب كُلَّها، ولم يترك حاجةً ولا داجةً، فهل له مِنْ توبة؟ فقالَ: ((أسلمتَ؟)) قال: نَعَمْ، قال: ((فافعلِ الخيراتِ، واترك السيئاتِ، فيجعلها الله لك خيراتٍ كلّها) ، قال: وغَدَرَاتي وفَجَرَاتي؟ قال: ((نعم)) ، قال: فما زال يُكبِّرُ حتّى توارَى.وخرَّجه من وجه آخر بإسناد ضعيف عن سلمة بن نفيل، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
    وخرَّج ابنُ أبي حاتم نحوه من حديث مكحول مرسلاً، وخرَّج البزارُ الحديثَ الأوَّل وعنده: عن أبي طويل شطب الممدود : أنَّه أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذكره
    بمعناه، وكذا خرَّجه أبو القاسم البغوي في " معجمه "، وذكر أنَّ الصوابَ عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير مرسلاً: أنَّ رجلاً أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - طوي شَطْب، والشطب في اللغة: الممدود، فصحفه بعض الرواة، وظنه اسم رجل).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    27

    افتراضي رد: ما صحة الحديث الوارد فيه جملة (وغدراتي وفجراتي) وهل هو على ظاهره؟

    جزاك الله خيراً ابا البراء
    لكن هل تريد ان تقول ان النبي عليه الصلاةوالسلام اراد بقوله (فهل اسلمت) ان الرجل كان كافراً فأسلم ؟؟
    انا ظننت ان النبي يريد (ألست من المسلمين) إذاً سيكون لك ذلك التكفير
    هل انت متأكد يا ابا البراء ان المقصود انه كان كافرا فأسلم؟؟؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,570

    افتراضي رد: ما صحة الحديث الوارد فيه جملة (وغدراتي وفجراتي) وهل هو على ظاهره؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن الصالحي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيراً ابا البراء
    لكن هل تريد ان تقول ان النبي عليه الصلاةوالسلام اراد بقوله (فهل اسلمت) ان الرجل كان كافراً فأسلم ؟؟
    انا ظننت ان النبي يريد (ألست من المسلمين) إذاً سيكون لك ذلك التكفير
    هل انت متأكد يا ابا البراء ان المقصود انه كان كافرا فأسلم؟؟؟

    وجزاكم، نعم وهذا ما أكده ابن رجب في كلامه على هذه المسألة، فقال:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة

    وقد ورَدَت أحاديثُ صريحةٌ في أنَّ الكافرَ إذا أسلم، وحَسُنَ إسلامُه، تبدَّلت سيئاتُه في الشِّرْك حسنات، فخرَّج الطبراني من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي فروة شطب: أنَّه أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيتَ رجلاً عَمِلَ الذنوب كُلَّها، ولم يترك حاجةً ولا داجةً، فهل له مِنْ توبة؟ فقالَ: ((أسلمتَ؟)) قال: نَعَمْ، قال: ((فافعلِ الخيراتِ، واترك السيئاتِ، فيجعلها الله لك خيراتٍ كلّها) ، قال: وغَدَرَاتي وفَجَرَاتي؟ قال: ((نعم)) ، قال: فما زال يُكبِّرُ حتّى توارَى.وخرَّجه من وجه آخر بإسناد ضعيف عن سلمة بن نفيل، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
    وخرَّج ابنُ أبي حاتم نحوه من حديث مكحول مرسلاً، وخرَّج البزارُ الحديثَ الأوَّل وعنده: عن أبي طويل شطب الممدود : أنَّه أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذكره
    بمعناه، وكذا خرَّجه أبو القاسم البغوي في " معجمه "، وذكر أنَّ الصوابَ عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير مرسلاً: أنَّ رجلاً أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - طوي شَطْب، والشطب في اللغة: الممدود، فصحفه بعض الرواة، وظنه اسم رجل).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,570

    افتراضي رد: ما صحة الحديث الوارد فيه جملة (وغدراتي وفجراتي) وهل هو على ظاهره؟

    أما عن التوبة هل تهدم ما قبلها من ذنوب أم لا؟
    قال أبو العباس القرطبي - في ما نقله عنه العراقي في طرح التثريب - وابن حجر في الفتح: (من استقرأ الشريعة علم أن الله يقبل توبة الصادقين قطعًا).
    وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: (والتوبة تكفر الكبائر بغير تردد).
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: (نصوص الوعيد للكفار والفساق مشروطة بعدم التوبة؛ لأن القرآن قد دلّ على أن الله يغفر الذنوب جميعاً لمن تاب، وهذا متفق عليه بين المسلمين). اهـ
    وقال أيضًا في الفتاوى الكبرى: (قد علم يقينًا أن كل ذنب فيه وعيد فإن لحوق الوعيد مشروط بعدم التوبة؛ إذ نصوص التوبة مبينة لتلك النصوص، كالوعيد في الشرك، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والسحر، وغير ذلك من الذنوب، ومن قال من العلماء توبته غير مقبولة، فحقيقة قوله التي تلائم أصول الشريعة أن يراد بذلك أن التوبة المجردة تسقط حق الله من العقاب، وأما حق المظلوم فلا يسقط بمجرد التوبة، وهذا حق، ولا فرق في ذلك بين القاتل وسائر الظالمين، فمن تاب من ظلم لم يسقط بتوبته حق المظلوم، لكن من تمام توبته أن يعوضه بمثل مظلمته، وإن لم يعوضه في الدنيا، فلا بد له من العوض في الآخرة، فينبغي للظالم التائب أن يستكثر من الحسنات، حتى إذا استوفى المظلومون حقوقهم لم يبق مفلساً. ومع هذا فإذا شاء الله أن يعوض المظلوم من عنده فلا رادّ لفضله، كما إذا شاء أن يغفر ما دون الشرك لمن يشاء). اهـ
    وكون الكبائر تُكفَّر بالتوبة الصادقة لا يمنع ذلك التائب من الوجل والخوف من الله تعالى، وطمعه في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم.
    قال أبو عبد الله القرطبي في تفسيره: (إنما يطلب كل مسلم شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويرغب إلى الله في أن تناله؛ لاعتقاده أنه غير سالم من الذنوب، ولا قائم لله سبحانه بكل ما افترض عليه، بل كل واحد معترف على نفسه بالنقص، فهو لذلك يخاف العقاب، ويرجو النجاة، وقال صلى الله عليه وسلم: لا ينجو أحد إلا برحمة الله تعالى، فقيل: ولا أنت يا رسول الله؟ فقال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته.
    لذا كان السلف الصالح يتهمون أعمالهم وتوباتهم ويخافون أن لا يكون قد قُبل منهم ذلك.
    قال الحسن البصري : (أدركت أقوامًا لو أنفق أحدهم ملء الأرض ما أمن؛ لعظم الذنب في نفسه).
    قال القرطبي : فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟
    قيل له: هذه سبيل العلماء بالله عز وجل أن يكونوا خائفين من معاصيهم وجلين، وهم أيضاً لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون من المطالبة به). اهـ.



    http://www.islamweb.net/fatwa/index....d&Id=34166
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •