العمل في الحسابات الجارية لدى بنك ربوي


السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ ناصر العمر ، إني أحبك في الله . سؤالي يافضيلة الشيخ : ما حكم المال الذي يقبضه الشخص من بنك يتعامل بالربا علما بأن عمل الشخص يتعلق بإصدار حسابات جارية للزبائن وطباعة بعض الأوراق التي لا تتعلق باالمستندات الربوية؟






أجاب عنها: الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. إذا كان عمله في بنك ربوي فعمله حرام؛ لأنه من الإعانة على الإثم والعدوان، والله _تعالى_ يقول :" وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" (المائدة: من الآية2). كما أن الحسابات الجارية تتحول إلى الربا من بعض الزبائن، فلا يسلم عمله من ذلك كما هو معروف ومشاهد، فعلى المسلم أن يتحرى الحلال في مطعمه ومشربه،وليتق الله _تعالى_ في نفسه وفي أولاده، وليبحث عن العمل المباح، يقول الله _تعالى_: " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" (الطلاق: 2، 3). فحذار حذار من تلبيس الشيطان عليك، والنبي _صلى الله عليه وسلم_ يقول : " الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" كما ثبت في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير _رضي الله عنه_. و كما قال النبي _صلى الله عليه وسلم_ : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"، أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان بسند صحيح من حديث الحسن بن علي _رضي الله عنه_. وفقك الله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.