أقوال السلف والعلماء في الطَّمع
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أقوال السلف والعلماء في الطَّمع

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    37,050

    افتراضي أقوال السلف والعلماء في الطَّمع





    أقوال السلف والعلماء في الطَّمع


    أقوال السلف والعلماء في الطَّمع:


    - قال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه: (تعلمن أنَّ الطَّمع فقر، وأنَّ اليأس غنى) .
    - وقال عليٌّ رضي الله عنه: (أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع) .
    - وقال أيضًا: (ما الخمر صرفًا بأذهب لعقول الرِّجال من الطَّمع) .
    - وقال أيضًا: (الطامع في وثاق الذلِّ) .
    - وعنه أيضًا: (الطَّمع رقٌّ مؤبد) .
    - وقال أيضًا: (إياك أن ترجف بك مطايا الطَّمع، فتوردك مناهل الهلكة) .
    - وقال ابن عباس: (قلوب الجهال تستفزها الأطماع، وترتهن بالمنى، وتستغلق) .
    - واجتمع كعب وعبد الله بن سلام، فقال له كعب: (يا ابن سلام: مَن أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون به. قال: فما أذهب العلم عن قلوب العلماء بعد أن علموه؟ قال: الطَّمع، وشره النَّفس، وطلب الحوائج إلى النَّاس) .
    - وقال الحسن البصري: (صلاح الدين الورع، وفساده الطَّمع) .
    - (واجتمع الفضيل وسفيان وابن كريمة اليربوعي فتواصوا، فافترقوا وهم مجمعون على أنَّ أفضل الأعمال الحلم عند الغضب، والصبر عند الطَّمع) .
    - وقال وهب بن منبه: (الكفر أربعة أركان: فركن منه الغضب، وركن منه الشهوة، وركن منه الخوف، وركن منه الطَّمع) .
    - وقال الورَّاق: (لو قيل للطَّمع: من أبوك؟ قال: الشَّك في المقدور. ولو قيل: ما حرفتك؟ قال: اكتساب الذلِّ. ولو قيل: ما غايتك؟ قال: الحرمان) .
    - وقال المأمون: (صدق والله أبو العتاهية، ما عرفت من رجل قطُّ حرصًا، ولا طمعًا، فرأيت فيه مصطنعًا) .
    - (وقال الحرالي: والطَّمع تعلُّق البال بالشيء، من غير تقدم سبب له، فينبغي للعالم أن لا يشين علمه وتعليمه بالطَّمع،ولو ممن يعلمه، بنحو مال، أو خدمة، وإن قلَّ، ولو على صورة الهدية التي لولا اشتغاله عليه لم يهدها) .
    - وقال أيضًا: (الطَّمع يشرب القلب الحرص، ويختم عليه بطابع حبِّ الدنيا، وحبُّ الدنيا مفتاح كلِّ شرٍّ، وسبب إحباط كلِّ خير) .
    - وقال ابن خبيق الأنطاكي: (من أراد أن يعيش حرًّا أيَّام حياته فلا يسكن الطَّمع قلبه) .
    - وقال بكر بن عبد الله: (لا يكون الرجل تقيًّا حتى يكون نقي الطَّمع، نقي الغضب) .
    - وقال هزَّال القريعي: (مفتاح الحرص الطَّمع، ومفتاح الاستغناء الغنى عن الناس، واليأس مما في أيديهم)
    منقول








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    37,050

    افتراضي رد: أقوال السلف والعلماء في الطَّمع





    الفرق بين الطَّمع وبعض الصفات


    الفرق بين الطَّمع وبعض الصفات:


    - الفرق بين الحرص والطَّمع:
    قيل: الحرص أشد الطَّمع، وعليه جرى قوله تعالى: {أَفَتَطْمَعُون أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ} [البقرة: 75].
    لأنَّ الخطاب فيه للمؤمنين، وقوله سبحانه: {إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ} [النحل: 37]، فإنَّ الخطاب فيه مقصور على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا شك أنَّ رغبته صلى الله عليه وآله في إسلامهم، وهدايتهم، كان أشدَّ وأكثر من رغبة المؤمنين، المشاركين له في الخطاب الأول في ذلك .
    - الفرق بين الأمل والطَّمع:
    قيل: أكثر ما يستعمل الأمل فيما يستبعد حصوله، فإنَّ من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول: (أملت الوصول إليه) ولا يقول: (طمعت) إلا إذا قرب منه، فإن الطَّمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله. وقد يكون الأمل بمعنى الطَّمع .
    - الفرق بين الرَّجاء والطَّمع:
    أنَّ الرَّجاء: هو الظَّنُّ بوقوع الخير الذي يعتري صاحبه الشَّك فيه، إلا أنَّ ظنَّه فيه أغلب، وليس هو من قبيل العلم، والشاهد أنه لا يقال: أرجو أن يدخل النبي الجنَّة. لكون ذلك متيقنًا.
    ويقال: أرجو أن يدخل الجنَّة إذا لم يعلم ذلك.
    والرَّجاء: الأمل في الخير، والخشية والخوف في الشرِّ، لأنَّهما يكونان مع الشك في المرجو والمخوف، ولا يكون الرَّجاء إلا عن سبب يدعو إليه؛ من كرم المرجو أو ما به إليه، ويتعدى بنفسه تقول: رجوت زيدًا، والمراد رجوت الخير من زيد، لأنَّ الرَّجاء لا يتعدى إلى أعيان الرجال.
    والطَّمع: ما يكون من غير سبب يدعو إليه، فإذا طمعت في الشيء فكأنَّك حدَّثت نفسك به، من غير أن يكون هناك سبب يدعو إليه، ولهذا ذُمَّ الطَّمع ولم يُذَّم الرَّجاء، والطَّمع يتعدى إلى المفعول بحرف فتقول: طمعت فيه، كما تقول: فرقت منه، وحذرت منه، واسم الفاعل طمع مثل: حذر، وفرق، ودئب؛ إذا جعلته كالنسبة، وإذا بنيته على الفعل قلت: طامع .
    - الفرق بين الطَّمع والرَّجاء والأمل:
    الطَّمع يقارب الرجاء، والأمل، لكن الطَّمع أكثر ما يقال، فيما يقتضيه الهوى.
    والأمل والرجاء قد يكونان فيما يقتضيه الفكر والرويَّة.
    ولهذا أكثرُ ذمِّ الحكماء للطَّمع، حتى قيل الطَّمع طبع، والطَّمع يدنس الثياب، ويفرق الإهاب
    منقول








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    37,050

    افتراضي رد: أقوال السلف والعلماء في الطَّمع





    أدلة السنة على ذم الطمع


    ذم الطمع في السنة النبوية:


    - عن كعب بن مالك الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( «ما ذئبان أرسلا في غنم بأفسد لها، من حرص المرء على المال، والشرف لدينه» )) [صححه الألباني] .
    قال ابن رجب في شرحه للحديث السابق: (فهذا مثل عظيم جدًّا ضربه النبي -صلى الله عليه وسلم- لفساد دين المسلم بالحرص على المال والشرف في الدنيا، وأن فساد الدين بذلك ليس بدون فساد الغنم بذئبين جائعين ضاريين يأتيا في الغنم، وقد غاب عنها رعاؤها ليلًا، فهما يأكلان في الغنم ويفترسان فيها.
    ومعلوم أنه لا ينجو من الغنم من إفساد الذئبين المذكورين- والحالة هذه- إلا قليل، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن حرص المرء على المال والشرف: إفساده لدينه ليس بأقل من إفساد الذئبين لهذه الغنم؛ بل إما أن يكون مساويا وإما أكثر، يشير إلى أنه لا يسلم من دين المسلم مع حرصه على المال والشرف في الدنيا إلا القليل، كما أنه لا يسلم من الغنم مع إفساد الذئبين المذكورين فيها إلا القليل.
    فهذا المثل العظيم يتضمن غاية التحذير من شر الحرص على المال والشرف في الدنيا) .
    وقال القاري: (والمعنى أنَّ حرص المرء عليهما أكثر فسادًا لدينه المشبه بالغنم، لضعفه بجنب حرصه من إفساد الذئبين للغنم) .
    وقال المناوي: (فمقصود الحديث أنَّ الحرص على المال والشرف أكثر إفسادًا للدين من إفساد الذئبين للغنم؛ لأنَّ ذلك الأشر والبطر يستفز صاحبه، ويأخذ به إلى ما يضره، وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد المذمومين شرعًا) .
    - وعن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه يقول: ((قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالًا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذه، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا، فلا تتبعه نفسك)) .
    قال القاري: (قال الطيبي: الإشراف الاطلاع على شيء والتعرض له، والمقصود منه الطَّمع، أي: والحال أنك غير طامع له. ((ولا سائل فخذه)). أي: فاقبله وتصدق به، إن لم تكن محتاجًا. ((وما لا)). أي: وما لا يكون كذلك بأن لا يجيئك هنالك إلا بتطلع إليه واستشراف عليه. ((فلا تتبعه نفسك)). من الإتباع بالتخفيف، أي: فلا تجعل نفسك تابعة له ولا توصل المشقة إليها في طلبه) .
    - وعن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( «إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن قال: فقرأ: { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البينة: 1]، قال: فقرأ فيها: ولو أنَّ ابن آدم سأل واديًا من مال فأعطيه، لسأل ثانيًا، ولو سأل ثانيًا فأعطيه، لسأل ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب، وإن ذلك الدِّين القيِّم عند الله الحنيفية، غير المشركة، ولا اليهودية، ولا النصرانية، ومن يفعل خيرًا، فلن يكفره» )) [صحح إسناده الحاكم] والذهبي .
    قال ابن بطَّال: (وأشار صلى الله عليه وسلم بهذا المثل، إلى ذمِّ الحرص على الدنيا، والشره على الازدياد منها؛ ولذلك آثر أكثر السلف التقلل من الدنيا، والقناعة، والكفاف، فرارًا من التعرض لما لا يعلم كيف النجاة من شرِّ فتنته، واستعاذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من شرِّ فتنة الغنى، وقد علم كلُّ مؤمن أنَّ الله تعالى قد أعاذه من شرِّ كلِّ فتنة، وإنما دعاؤه بذلك صلى الله عليه وسلم تواضعًا لله، وتعليمًا لأمته، وحضًّا لهم على إيثار الزهد في الدنيا) .
    - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( «من غزا في سبيل الله، ولم ينوِ إلا عقالًا ، فله ما نوى» )) [صحيح الجامع] .
    قال الطيبي: (هو مبالغة في قطع الطَّمع عن الغنيمة، بل ينبغي أن يكون خالصًا لله تعالى، غير مشوب بأغراض دنيوية) .
    - وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكلِّ ذي قرب ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال. وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر ، الذين فيكم تبع، لا يبغون أهلًا ولا مالًا، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دقَّ إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك، وذكر البخل أو الكذب. والشنظير: الفحاش)) .


    لا زبر له : أي لا عقل له يمنعه عن الإقدام على ما لا ينبغي.
    قال القاري: (... ((والخائن الذي لا يخفى له طمع- وإن دقَّ- إلا خانه)): هو إغراق في وصف الطَّمع، والخيانة تابعة له، والمعنى أنه لا يتعدَّى عن الطَّمع، ولو احتاج إلى الخيانة، ولهذا قال الحسن البصري: الطَّمع فساد الدين والورع صلاحه) .
    - وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقوا الظلم؛ فإنَّ الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشحَّ؛ فإنَّ الشحَّ أهلك من كان قبلكم؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلُّوا محارمهم)) .
    قال ابن عثيمين: (ثم قال صلى الله عليه وسلم: ((واتقوا الشحَّ)) يعني الطَّمع في حقوق الغير. اتقوه: أي احذروا منه، واجتنبوه)
    منقول








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    37,050

    افتراضي رد: أقوال السلف والعلماء في الطَّمع





    آثار الطَّمع



    1- الانشغال الدائم والتعب الذي لا ينقطع.
    2- يؤدي إلى غياب فضيلة البذل والتضحية والإيثار بين أفراد المجتمع.
    3- دليل على سوء الظن بالله.
    4- دليل على ضعف الثقة بالله، وقلَّة الإيمان.
    5- طريق موصل إلى النار.
    6- يجعل صاحبه حقيرًا في عيون الآخرين.
    7- يُذِلُّ أعناق الرجال.
    8- يُشعر النفس بفقر دائم، مهما كثر المال.
    9- يُعمي الإنسان عن الطريق المستقيم.
    10- يعود على صاحبه بالخسران في الدنيا والآخرة.
    11- يمحق البركة.
    12- ينشر العداوة، والكراهية، وعدم الثقة بين أفراد المتجمع.
    13- ينشر الفوضى في المجتمع، ويزعزع أمنه.
    14- ينقص من قدر الفرد، ولا يزيد في رزقه.
    15- يؤدِّي إلى الظلم، والاضطهاد، إذا كان الطامع من أصحاب النفوذ.
    16- يؤدِّي إلى الغش والكذب.
    17- يؤدِّي إلى زيادة الأسعار، واحتكار البضائع، مما يلحق الضرر بالمجتمع.
    18- يؤدِّي بالفرد إلى ارتكاب الذنوب والمعاصي.
    منقول








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •