أقوال السَّلف والعلماء في الشَّمَاتَة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أقوال السَّلف والعلماء في الشَّمَاتَة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    37,096

    افتراضي أقوال السَّلف والعلماء في الشَّمَاتَة




    أقوال السَّلف والعلماء في الشَّمَاتَة

    أقوال السَّلف والعلماء في الشَّمَاتَة:


    - قال ابن الكلبي: لـمَّا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، شَمَتَت به نساء كِنْدة وحضرموت، وخَضَّبن أيديهن، وأظهرن السُّرور لموته، وضربن بالدُّفوف، فقال شاعر منهم:

    أبلغ أبا بكر إذا ما جئتهأنَّ البغايا رُمْن شرَّ مرام
    أظهرن مِن موت النَّبيِّ شَمَاتةًوخَضَّب ن أيديهنَّ بِالْعَلَّام
    فاقطع هُدِيت أَكُفَّهنَّ بصارمكالبرق أَوْمَض من متون غمام
    - وعن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: «جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده، فقال له عليٌّ: أعائدًا جئت أم شامتًا؟ قال: لا، بل عائدًا. قال: فقال له عليٌّ: إن كنت جئت عائدًا، فإنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا عاد الرَّجل أخاه المسلم، مشى في خِرَافة الجنَّة حتى يجلس، فإن جلس غمرته الرَّحمة، فإن كان غُدْوَة صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساءً صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح» [صححه الألباني] .
    - وعن عمر بن عبد العزيز: (ما رأيت ظالـمًا أشبه بمظلوم مِن الحاسد؛ غمٌّ دائمٌ، ونفس متتابع. وقيل: إذا رأى الحاسد نعمةً، بُهِت، وإذا رأى عثرةً، شَمَت) .
    - وقال آخر: (عِبْتُ شخصًا قد ذهب بعض أسنانه، فذهبت أسناني، ونظرت إلى امرأة لا تحلُّ لي، فنظر زوجتي مَن لا أريد) .
    - وقال ابن سيرين: (عيَّرت رجلًا بالإفلاس، فأفلستُ).

    قال ابن الجوزي: (ومثل هذا كثير، وما نزلت بي آفةٌ ولا غمٌّ ولا ضيق صدر إلَّا بزللٍ أعرفه، حتى يمكنني أن أقول: هذا بالشَّيء الفلاني، وربَّما تأوَّلت تأويلًا فيه بُعْد، فأرى العقوبة)
    منقول








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    37,096

    افتراضي رد: أقوال السَّلف والعلماء في الشَّمَاتَة





    آثار الشَّمَاتَة


    آثار الشَّمَاتَة:


    1- الشَّمَاتَة بالتَّعيير بالذَّنب أعظم مِن مُرْتَكِب الذَّنب:

    يقول ابن القيِّم: (إنَّ تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثمًا مِن ذنبه، وأشدُّ مِن معصيته؛ لما فيه مِن صولة الطَّاعة، وتزكية النَّفس وشكرها، والمناداة عليها بالبراءة مِن الذَّنب، وأنَّ أخاك باء به، ولعلَّ كسرته بذنبه، وما أحدث له مِن الذِّلَّة والخضوع والإزراء على نفسه، والتَّخلُّص مِن مرض الدَّعوى والكِبْر والعُجْب، ووقوفه بين يدي الله ناكس الرَّأس، خاشع الطَّرف، منكسر القلب أنفع له، وخيرٌ مِن صولة طاعتك، وتكثُّرك بها، والاعتداد بها، والمنَّة على الله وخَلْقِه بها، فما أقرب هذا العاصي مِن رحمة الله، وما أقرب هذا المدِل مِن مقت الله، فذنب تَذِلُّ به لديه أحبُّ إليه مِن طاعة تدلُّ بها عليه، وإنَّك أن تَبِيتَ نائمًا وتصبح نادمًا خيرٌ مِن أن تَبِيتَ قائمًا وتصبح مُعْجَبًا؛ فإنَّ المعْجَب لا يَصْعَد له عملٌ، وإنَّك إن تضحك وأنت معترفٌ، خيرٌ مِن أن تبكي وأنت مُدِلٌّ، وأنين المذنبين أحبُّ إلى الله مِن زجل المسبحين المدِلِّين، ولعلَّ الله أسقاه بهذا الذَّنب دواءً استخرج به داءً قاتلًا هو فيك ولا تشعر، فلله في أهل طاعته ومعصيته أسرار لا يعلمها إلَّا هو، ولا يطالعها إلَّا أهل البصائر، فيعرفون منها بقَدْرِ ما تناله معارف البَشَر) .
    2- الشَّامت قد تنعكس المصيبة عليه:

    يقول إبراهيم النخعي: (إنِّي لأرى الشَّيء أكرهه، فما يمنعني أن أتكلَّم فيه إلَّا مخافة أن أُبْتَلَى بمثله).
    فالفَرَح بمصيبة العدوِّ مذمومٌ جدًّا؛ لكونه سببًا لانعكاس المصيبة عليه بابتلاء مَن شَمَت، وعافية مَن شَمَت عليه، أو لأنَّه ارتكاب المنهيِّ عنه، خصوصًا إذا حملها -أي: تلك المصيبة- على كرامة نفسه، يعني: يقول الحاقد: إنَّ مصيبة عدوِّي إنَّما هي مِن كرامتي، أو على إجابة دعائه، كأن يقول: ما ابتُلِي به عدوِّي مِن هذه المصيبة، إنَّما هو بإجابة دعوتي عليه؛ لأنَّه حينئذ عُجْبٌ وتزكية نفسٍ وغُرورٌ، بل يجب على الحاقد أن يخاف مِن مصيبة عدوِّه أن تكون مكرًا مِن الله تعالى له، واستدراجًا للحاقد، حيث ابتلى عدوَّه وعافاه، ويجب على الحاقد أن يَحْزَن على احتمال كونه مَكْر الله تعالى ، و يجب -أيضًا- أن يدعو الله بإزالة بلائه -أي: العدو- ويدعو بأن يُخْلِفه الله تعالى خيرًا ممَّا فات مِن النِّعم بتلك المصيبة. في الوجوب هذا نظرٌ، إلَّا أن يُرَاد بالوجوب معنى مجازي، ثمَّ إنَّ هذا الدُّعاء سبب لخلاص الحاقد مِن تلك المصيبة، كما قال الله تعالى: {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا} [النِّساء: 85] .
    3- الشَّمَاتَة لها تأثيرٌ سلبيٌّ على الفرد والمجتمع؛ تربِّي الحقد والحسد والعداوة.

    وهذا أمرٌ معلوم مشهود.
    4- الشماتة تؤدي إلى قساوة القلب.

    منقول








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    37,096

    افتراضي رد: أقوال السَّلف والعلماء في الشَّمَاتَة





    أسباب الوقوع في الشَّمَاتَة


    أسباب الوقوع في الشَّمَاتَة:


    1- الابتعاد عن منهج الرَّسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
    2- ضعف الإيمان.
    3- حبُّ التَّشفِّي النَّاس.
    4- حبُّ الدُّنيا والتَّعلُّق بها، ونسيان الآخرة.
    5- تعاظم العداوة المفضية إلى استحلال ما حرَّمه الله سبحانه .
    6- الحقد والكراهية:
    فإنَّ خُلُق الشَّمَاتَة يقوم في النَّفس حين تخلو مِن المودَّة والحبِّ والعطف، وتمتلئ بالكراهية والحقد والبغض، فإنَّ الإنسان يتألَّم لألم الغير إلَّا إذا كان يحبُّ هذا الغير، ويودُّ الخير له، أمَّا إذا مقته وأبغضه، فإنَّه يفرح لحزنه، ويَشْمَت في مصيبته
    منقول

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    37,096

    افتراضي رد: أقوال السَّلف والعلماء في الشَّمَاتَة


    معنى تَشْمِيت العاطس وعلاقته بالشَّمَاتَة


    ابن قيم الجوزية


    معنى تَشْمِيت العاطس وعلاقته بالشَّمَاتَة


    بيَّن ابن القيِّم في [ زاد المعاد] علَّة الحمد بعد العطاس، ومعنى تَشْمِيت العاطس، وأنَّ الدُّعاء للعاطس بالرَّحمة تَشْمِيتًا له لما في ضمنه مِن شَمَاتَتِه بعدوِّه، فقال:


    (ولـمَّا كان العاطس قد حصلت له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحتقنة في دماغه، التي لو بقيت فيه أحدثت له أدواء عَسِرة، شُرِع له حمدُ الله على هذه النِّعمة، مع بقاء أعضائه على التئامها وهيئتها بعد هذه الزَّلزَلة، التي هي للبدن كزَلزَلة الأرض لها، ولهذا يقال: سمَّته وشمَّته بالسِّين والشِّين، فقيل: هما بمعنى واحد، قاله أبو عبيدة وغيره. قال: وكلُّ داعٍ بخير فهو مشمِّت ومسمِّت. وقيل: بالمهملة دعاء له بحسن السَّمت، وبعوده إلى حالته مِن السُّكون والدَّعة، فإنَّ العطاس يُحْدِث في الأعضاء حركة وانزعاجًا. وبالمعجمة دعاء له بأن يصرف الله عنه ما يُشَمِّت به أعداءه، فشَمَّته إذا أزال عنه الشَّمَاتَة، كقَرَّد البعير: إذا أزال قُـرَاده عنه، وقيل: هو دعاء له بثباته على قوائمه في طاعة الله، مأخوذٌ مِن الشَّوامت وهي القوائم. وقيل: هو تشميت له بالشَّيطان لإغاظته بحمد الله على نعمة العطاس، وما حصل له به مِن محابِّ الله؛ فإنَّ الله يحبُّه، فإذا ذَكَر العبدُ الله وحمده، ساء ذلك الشَّيطان مِن وجوه، منها: نَفْسُ العطاس الذي يحبُّه الله، وحمد الله عليه، ودعاء المسلمين له بالرَّحمة، ودعاؤه لهم بالهداية وإصلاح البال، وذلك كلُّه غائظٌ للشَّيطان، مُحْزِنٌ له، فتَشْمِيت المؤمن بغيظ عدوِّه وحُزْنِه وكآبته، فسُمِّي الدُّعاء له بالرَّحمة تَشْمِيتًا له، لما في ضمنه مِن شماتته بعدوِّه، وهذا معنى لطيف إذا تنبَّه له العاطس والمشمِّت انتفعا به، وعظمت عندهما منفعة نعمة العطاس في البدن والقلب، وتبيَّن السِّرُّ في محبَّة الله له، فلله الحمد الذي هو أهله، كما ينبغي لكريم وجهه، وعزِّ جلاله)
    منقول

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •