أحكام المبيت في الفقه الإسلامي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أحكام المبيت في الفقه الإسلامي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    20,521

    افتراضي أحكام المبيت في الفقه الإسلامي

    أحكام المبيت في الفقه الإسلامي
    أحمد عبدالسلام




    المبحث الأول





    وجوب العدل بين النساء في البيتوتة





    المطلب الأول: وجوب العدل بين النساء في البيتوتة:



    يجب الْعَدْلِ بين النِّسَاءِ في المبيت، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء[1].


    والدليل على ذلك ما يأتي:



    1- قول الله تعالى: {... فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ .. } [2].
    والمعنى: إنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا في الْقَسْمِ في نِكَاحِ الْمَثْنَى وَالثَّلَاثِ وَالرُّبَاعِ فَوَاحِدَةً, فنَدَبَ سُبْحَانَهُ إلَى نِكَاحِ الْوَاحِدَةِ عِنْدَ خَوْفِ عدم الْعَدْلِ في الزِّيَادَةِ, فدَلَّ على أَنَّ الْعَدْلَ بَيْنَهُنَّ في الْقَسْمِ ِوَاجِبٌ, وَإِلَيْهِ أشار سبحانه في آخر الآية بقوله تعالى: {... ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ } [3]. أَيْ: تَجُورُوا, والجور حرام, فَكَانَ الْعَدْلُ وَاجِبًا؛ وَلأَنَّ الْعَدْلَ مَأْمُورٌ بِهِ؛ لِقَوْلِهِ عز وجل: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ...} [4]. على الْعُمُومِ وَالإِطْلاقِ إلا ما خُصَّ أو قُيِّدَ بِدَلِيلٍ[5].
    2 وقول الله عز وجل: {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة ِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً } [6].
    فالميل لإحدى النساء عن الآخرى حرام، ومن ذلك القسم في المبيت.
    قال القرطبي: "أخبر تعالى بنفي الاستطاعة في العدل بين النساء، وذلك في ميل الطبع بالمحبة، والجماع، والحظ من القلب، فوصف الله تعالى حالة البشر، وأنهم بحكم الخلقة لا يملكون ميل قلوبهم إلى بعض دون بعض؛ ولهذا كان -عليه الصلاة والسلام- يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك[7]... قال مجاهد –رحمه الله-: "لا تتعمدوا الإساءة، بل الزموا التسوية في القسم والنفقة؛ لأن هذا مما يستطاع"[8].
    3- َعَنْ أبي هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- عن رسول اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قال: "من كانت له امْرَأَتَانِ فَمَالَ إلا إِحْدَاهُمَا جاء يوم الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ"[9].
    المطلب الثاني: حكم قسم الابتداء في المبيت:
    ومعناه: أن الرجل إذا كانت له امرأة منفردة لزمه المبيت عندها ليلة من كل أربع ليال ما لم يكن له عذر, وإن كان له نساء فلكل واحدة منهن ليلة من كل أربع ليال[10].
    وقد اختلف الفقهاء في حكم قسم الابتداء على قولين:
    القول الأول: يجب قسم الابتداء في المبيت ، وإليه ذهب الحنابلة[11].


    واستدلوا:



    1- بحديث عبد اللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ- رضي الله عنهما- قال لي رسول اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم-: "يا عَبْدَ اللَّهِ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ فقلت: بَلَى يا رَسُولَ اللَّهِ قال: فلا تَفْعَلْ صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ؛ فإن لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا"[12] فأخبر أن للمرأة عليه حقاً، ومن ذلك حق المبيت[13].
    2- وَلأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ حَقًّا لِلْمَرْأَةِ، لَمَلَكَ الزَّوْجُ تَخْصِيصَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ به، كَالزِّيَادَةِ في النفقة على قدر الواجب[14].
    القول الثاني: لا يجب قسم الابتداء في المبيت بحال، وإليه ذهب الحنفية، والمالكية، الشافعية[15].
    واستدلوا: بأن القسم حقه فله تركه[16].
    الترجيح: الذي يظهر لي ترجيحه –والعلم عند الله- هو القول الأول؛ لقوة أدلته، وأما قولهم: بأنه حقه وله تركه، فالجواب عنه: بأنه ليس حقا خالصا له، بل المرأة تشاركه في هذا الحق، فلا يجوز أخلاؤها عنه.
    المطلب الثالث: القسم في المبيت بين نسائه :
    اتفق الفقهاء على أنه يجب على الرَّجُلِ أَنْ يُسَاوِيَ بين نِسَائِهِ في قسمة الليالي, فإذا بات عند واحدة ليلة وجب أن يبيت عند الأخرى مثلها, ولايجوزأن يفضل في قسمة الليالي, والأولى أن يقسم ليلة ليلة اقتداء برسول الله – صلى الله عليه وسلم-؛ ولأن ذلك أقرب إلى التسوية في إيفاء الحقوق, وأما طوافه – صلى الله عليه وسلم- على نسائه في ليلة واحدة، كما في حديث أَنَسَ بن مَالِكٍ –رضي الله عنه- أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- كان يَطُوفُ على نِسَائِهِ في اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ[17]. فهذا محمول على رضاهن، أو على الاستحباب اقتداء به – صلى الله عليه وسلم-[18].
    واستدلوا:1-بقول الله تعالى: {... فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ .. } [19]..
    2- بحديث أبي هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- عن رسول اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قال: "من كانت له امْرَأَتَانِ فَمَالَ إلا إِحْدَاهُمَا جاء يوم الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ"[20]. فدلة الآية والحديث على وجوب العدل بين الزوجات ,ومن ذلك العدل في قسمة الليالي.
    المطلب الرابع: مقدار المبيت عند البكر والثيب


    :





    اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:



    القول الأول: إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا,ثم دار على بقية نسائه, ولا يحتسب عليها بما أقام عندها, وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا ثم دار, ولا يحتسب عليها بما أقام عندها، وهذا مذهب مالك, والشافعي, وأحمد[21].
    واستدلوا بما يلي: 1- بحديث أَنَسِ بن مَالِكٍ –رضي الله عنه- قال: السنة إذا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ على الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وإذا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ على الْبِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا[22].
    2- بحديث أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وقال: إنه ليس بِكِ على أَهْلِكِ هَوَانٌ إن شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ, وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي[23].
    القول الثاني: لا فضل للجديدة في القسم في المبيت، فإن أقام عندها شيئا قضاه للباقيات، وإليه ذهب الأحناف[24].
    واستدلوا بما يلي: - بحديث أبي هريرة –رضي الله عنه- عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل"[25].فدل الحديث على أنه لا تفضيل بين البكر والثيب في قسمة الليالي.
    2- ولأنهما يستويان في سبب وجوب القسم وهو النكاح ,فيستويان في وجوب القسم في المبيت.[26].
    الترجيح:الذي يظهر لي ترجيحه –والعلم عند الله- هو القول الأول ؛لقوة أدلته, وأما استدلال أصحاب القول الثاني ؛فهو في مقابلة النص، فلا عبرة به.
    المطلب الخامس: وقت ابتداء القسم في المبيت
    ندب الابتداء بالليل,وإذا قسم لها ليلة كان لها الليلة، وما يليها من النهار, فالنهار وقت الانتشار, وطلب الرزق, وقد يكثر في يوم ويقل في آخر, والضبط فيه عسر بخلاف الليل, وهذا قول جمهور الفقهاء[27].
    واستدلوا بما يلي: 1- بقوله عز وجل: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً* وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً} [28].فالليل وقت السكون، والنهار وقت الانتشار في طلب المعاش[29].
    2- حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: وكان يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا[30].
    المبحث الثاني


    حكم القسم في المبيت على المريض ونحوه



    اتفق الفقهاء على أنه يجب القسم في المبيت على المريض، وزوج المريضة، والمجبوب[31]وللحائض، والنفساء[32].


    واستدلوا بما يأتي:



    1- بحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كان يَسْأَلُ في مَرَضِهِ الذي مَاتَ فيه أَيْنَ أنا غَدًا؟ أَيْنَ أنا غَدًا؟ يُرِيدُ يوم عَائِشَةَ, فَأَذِنَ له أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ, فَكَانَ في بَيْتِ عَائِشَةَ حتى مَاتَ عِنْدَهَا, قالت: عَائِشَةُ فَمَاتَ في الْيَوْمِ الذي كان يَدُورُ عَلَيَّ فيه في بَيْتِي


    [33].



    فرَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- اسْتَأْذَنَ نِسَاءَهُ في مَرَضِ مَوْتِهِ أَنْ يَكُونَ في بَيْتِ عَائِشَةَ -رضي اللَّهُ عنها-, فَلَوْ سَقَطَ الْقَسْمُ بِالْمَرَضِ لم يَكُنْ لِلاسْتِئْذَانِ مَعْنًى[34].
    2- ولان القسم يراد للأنس والإيواء؛ وذلك يحصل مع هؤلاء[35].
    المبحث الثالث


    أثر الهبة في حكم المبيت



    المطلب الأول: حكم هبة المرأة حقها من القسم في المبيت:
    اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمرأة أن تهب حقها من القسم لزوجها أو لبعض ضرائرها أو لهن جميعاً، ولا يجوز إلا برضى الزوج[36].


    والأدلة على ذلك:



    1- حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: وكان يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، غير أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ- زَوْجِ النبي – صلى الله عليه وسلم- - تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رسول اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم-[37].
    2- و لأن حقه في الاستمتاع بها لا يسقط إلا برضاه[38].
    المطلب الثاني: الحكم إذا رجعت الواهبة في ليلتها:
    اتفق الفقهاء على أن الواهبة إذا رجعت في ليلتها فلها ذلك في المستقبل؛لأنها هبة لم تقبض, وليس له الرجوع فيما مضى؛ لأنه بمن*زلة المقبوض؛ ولِأَنَّ ذلك كُلَّهُ كان إبَاحَةً منها، وَالإِبَاحَة لا تَكُون لازِمَةً كَالْمُبَاحِ له الطَّعَام؛ فإنَّهُ يَمْلِكُ الْمُبِيحُ مَنْعَهُ، وَالرُّجُوعَ عن ذلك[39].
    وأما إذا بذلت ليلتها بمال فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
    القول الأول: إذا بذلت ليلتها بمال لم يصح، وإليه ذهب الحنفية, والشافعية, والحنابلة[40].


    واستدلوا:



    بأن حقها في كون الزوج عندها, وليس ذلك بمال فلا يجوز مقابلته بمال, وهذا الحق ليس بعين ولا منفعة؛ لأن مقامه عندها ليس بمنفعة ملكتها عليه, فإذا أخذت عليه مالا لزمها رده، وعليه أن يقضي لها، لأنها تركته بشرط العوض ولم يجز لها[41].
    القول الثاني: يكره أخذ المال في التنازل عن المبيت, وهو مذهب المالكية[42].


    واستدلوا:



    بأن المرأة لا تدري ما تحصل لها بما أعطت؛ فقد لا يصيبها في تلك الليلة، والرجل يدري ما يحصل[43].
    الترجيح: الذي يظهر لي ترجيحه –والعلم عند الله- هو القول الأول؛ لقوة أدلته.
    المبحث الرابع


    أثر السفر في حكم المبيت



    اتفق الفقهاء على أن الزوج إذا أراد سفرا فأحب حمل نسائه معه كلهن أوتركهن كلهن لم يحتج إلى قرعة؛ لأن القرعة لتعيين المخصوصة منهن بالسفر, وهاهنا قد سوى بينهن[44].
    وإن أراد السفر ببعضهن بدون قرعة هل يلزمه القضاء لنسائه بعد قدومه؟.
    فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
    القول الأول: أنه لا يجوز له أن يسافر بأحدهن دون البواقي إلا بقرعة, ويلزمه إن سافر ببعضهن بدون قرعة القضاء لنسائه بعد قدومه، وهذا مذهب الشافعية, والحنابلة[45].


    واستدلوا:



    1- بحديث عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قالت: كان رسول اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- إذا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بين نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بها معه[46].
    وفي لفظ: أَنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم- كان إذا خَرَجَ أَقْرَعَ بين نِسَائِهِ فَطَارَتْ الْقُرْعَةُ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ[47] .
    2- بحديث أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "من كانت له امرأتان يميل إلى إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل"[48]. والبداءة بإحداهما من غير قرعة تدعو إلى النفور, فإذا قسم لواحدة بغير القرعة، ولم يقض فقد مال فدخل في الوعيد[49]؛ لقول الله تعالى: {فَلاَ تَمِيلُوا كُل الْمَيْل}


    [50].



    القول الثاني: أن القرعة في حقه مستحبة, و لايلزمه القضاء لنسائه بعد قدومه، وإليه ذهب الحنفية, والمالكية[51].


    واستدلوا بمايأتي:



    بأنه لا يحصل لها من السكن في السفر مثل ما يحصل في الحضر؛ فقد لحقها من تعب السفر ومشقته ما يقابل ذلك, والمتخلفة وإن فاتها حظها من الزوج فقد ترفهت بالدعة والإقامة, فتقابل الأمران فاستويا ؛ وذلك لأن مُدَّةَ السفر ضائعة, بِدَلِيلِ أَنَّ له أَنْ يسافر وحده دُونَهُنَّ, لَكِنْ الْأَفْضَلُ أَنْ يُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ فَيَخْرُجُ بِمِنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِنَّ ودَفْعًا لِتُهْمَةِ الْمَيْلِ عن نَفْسِهِ[52].
    الترجيح:الذي يظهر لي ترجيحه هو القول بأنه لا يجوز سفر الزوج بإحدى نسائه دون البواقي إلا بقرعة، وإن سافر بدون قرعة يلزمه القضاء بعد قدومه؛ نظرا لقوة أدلته, ولأنه دين بقي في ذمته فلابد من قضائه.
    المبحث الخامس


    هل يجب على المتوفى عنها زوجها المبيت في منزلها؟



    اختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة على قولين:
    القول الأول: أنه يجب على المتوفى عنها زوجها المبيت في من*زلها, والاعتداد فيه, ورخصوا لها في الانتقال منه عند الفزع, والخوف الشديد ، وبه قال جمهور الفقهاء, ومنهم الأئمة الأربعة[53].
    قال ابن عبد البر- رحمه الله -: "هذا... مشهور عند الفقهاء بالحجاز، والعراق، معمول به عندهم، تلقوه بالقبول، وأفتوا به، وإليه ذهب مالك, والشافعي، وأبو حنيفة... وأحمد بن حنبل كلهم يقول: إن المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها الذي كانت تسكنه, وسواء كان لها أو لزوجها, ولا تبيت إلا فيه حتى تنقضي عدتها,ولها أن تخرج نهارها في حوائجها"[54].


    الأدلـة:



    1- عن ْفُرَيْعَة َبنت مَالِكٍ -رضي الله عنها- قالت: "خَرَجَ زَوْجِي في طَلَبِ أَعْلاجٍ[55] له فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقَدُومِ[56]. فَقَتَلُوهُ، فَجَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وأنا في دَارٍ من دُورِ الأَنْصَارِ شَاسِعَةٍ عن دَارِ أَهْلِي, فَأَتَيْتُ النبي – صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنه جاء نَعْيُ زَوْجِي وأنا في دَارٍ شَاسِعَةٍ عن دَارِ أَهْلِي، وَدَارِ إِخْوَتِي، ولم يَدَعْ مَالاً يُنْفِقُ عَلَيَّ، ولا مَالاً لوَرِثْتُهُ, ولا دَارًا يَمْلِكُهَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لي فَأَلْحَقَ بِدَارِ أَهْلِي، وَدَارِ إِخْوَتِي، فإنه أَحَبُّ إلي، وَأَجْمَعُ لي في بَعْضِ أَمْرِي، قال: فَافْعَلِي إن شِئْتِ، قالت: فَخَرَجْتُ قَرِيرَةً عَيْنِي لِمَا قَضَى الله لي على لِسَانِ رسول اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- ، حتى إذا كنت في الْمَسْجِدِ أو في بَعْضِ الْحُجْرَةِ دَعَانِي، فقال: كَيْفَ زَعَمْتِ؟ قالت: فَقَصَصْتُ عليه، فقال: امْكُثِي في بَيْتِكِ الذي جاء فيه نَعْيُ زَوْجِكِ حتى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، قالت: فَاعْتَدَدْتُ فيه أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا"[57].
    قال ابن قدامة -رحمه الله-: "وهو حديث صحيح قضى به عثمان –رضي الله عنه- في جماعة الصحابة فلم ينكروه، وإذا ثبت هذا فإنه يجب الاعتداد في المن*زل الذي مات زوجها وهي ساكنة به، سواء كان مملوكا لزوجها، أو بإجارة،أو عارية؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال لفريعة -رضي الله عنها-: امكثي في بيتك, ولم تكن في بيت يملكه زوجها[58].
    2- لأن الليل مظنة الفساد بخلاف النهار؛ فإنه مظنة قضاء الحوائج، والمعاش، وشراء ما يحتاج إليه[59].
    القول الثاني: تعتد حيث شاءت، وروي ذلك عن علي, وابن عباس, وجابر, وعائشة,رضي الله عنهم أجمعين[60].


    واستدلوا:



    بقول الله تعالى: {... فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [61]. فنسخت هذه الآية عدتها عند أهله,فتعتد حيث شاءت[62].
    والجواب عن هذا الاستدلال: بأن المنسوخ في هذه الآية حكم آخر غير الاعتداد في المن*زل، وهو استحقاقها للسكنى في بيت الزوج الذي صار للورثة، وصية أوصى الله بها الأزواج تقدم به على الورثة, ثم نسخ ذلك بالميراث, ولم يبق لها استحقاق في السكنى المذكورة, فإن كان المن*زل الذي توفي فيه الزوج لها, أو بذل الورثة لها السكنى لزمها الاعتداد فيه, وهذا ليس بمنسوخ فالواجب عليها فعل السكنى لا تحصيل المسكن، فالذي نسخ إنما هو اختصاصها بالسكنى دون الورثة, والذي أمرت به أن تمكث في بيتها حتى تنقضي عدتها، ولا تنافي بين الحكمين[63].
    يتبع



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    20,521

    افتراضي رد: أحكام المبيت في الفقه الإسلامي

    أحكام المبيت في الفقه الإسلامي
    أحمد عبدالسلام


    المبحث السادس








    المسائل المتعلقة بالآداب



    المطلب الأول: أثر المبيت في الهجر:
    إذا ظهر من المرأة ما يخاف معه نشوزها[64]. بأن تعصيه, وتمتنع عن فراشه, أو تخرج من من*زله بغير إذنه, وتتثاقل إذا دعاها، ولا تصير إليه إلا بتكره ودمدمة، فإنه يعظها, ويخوفها بالله سبحانه, ويذكرها ما أوجب الله له عليها من الحق, والطاعة، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة, والمعصية، وما يسقط بذلك من حقوقها من النفقة، والكسوة، فإن أظهرت له النشوز، فله أن يهجرها في موضع المبيت,فإن ارتدعت, وإلا فله أن يضربها ضربا لا يكون مبرحاً، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء[65].



    واستدلوا:



    بقوله الله تعالى: {... وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } [66].قال ابن عباس –رضي الله عنه-: لا تضاجعها في فراشك[67].
    قال الشافعي: -رحمه الله- قوله: "وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ" يحتمل إذا رأى الدلالات في أفعال المرأة وأقاويلها على النشوز، وكان للخوف موضع أن يعظها، فإن أبدت نشوزا هجرها، فإن أقامت عليه ضربها"[68].
    وقال في مغني المحتاج: "فإن تحقق نشوز منها... وعظها، وهجرها في المضجع؛ لظاهر الآية؛ ولأن في الهجر أثرا ظاهرا في تأديب النساء, والمراد أن يهجر فراشها فلا يضاجعها فيه"[69].



    المبحث السادس






    المسائل المتعلقة بالآداب






    المطلب الأول: أثر المبيت في الهجر:



    إذا ظهر من المرأة ما يخاف معه نشوزها[70]. بأن تعصيه, وتمتنع عن فراشه, أو تخرج من من*زله بغير إذنه, وتتثاقل إذا دعاها، ولا تصير إليه إلا بتكره ودمدمة، فإنه يعظها, ويخوفها بالله سبحانه, ويذكرها ما أوجب الله له عليها من الحق, والطاعة، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة, والمعصية، وما يسقط بذلك من حقوقها من النفقة، والكسوة، فإن أظهرت له النشوز، فله أن يهجرها في موضع المبيت,فإن ارتدعت, وإلا فله أن يضربها ضربا لا يكون مبرحاً، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء[71].



    واستدلوا:



    بقوله الله تعالى: {... وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } [72].قال ابن عباس t: لا تضاجعها في فراشك[73].
    قال الشافعي: -رحمه الله- قوله:" وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ "يحتمل إذا رأى الدلالات في أفعال المرأة وأقاويلها على النشوز، وكان للخوف موضع أن يعظها، فإن أبدت نشوزا هجرها، فإن أقامت عليه ضربها"[74].
    وقال في مغني المحتاج: "فإن تحقق نشوز منها... وعظها، وهجرها في المضجع؛ لظاهر الآية؛ ولأن في الهجر أثرا ظاهرا في تأديب النساء, والمراد أن يهجر فراشها فلا يضاجعها فيه"[75].
    المطلب الثاني: حكم مبيت الرجل لوحده:
    يكره مبيت الرجل في بيت وحده إلا لحاجة، وإليه جمهور الفقهاء[76].



    واستدلوا على ذلك:



    1-بجابر –رضي الله عنه- قال: قال رسول له – صلى الله عليه وسلم-: "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل أبدا, ولا نام رجل في بيت وحده"[77].
    2-عَنِ بن عُمَرَ-رضي الله عنهما- أَنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم-: "نهى عَنِ الْوَحْدَةِ أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أو يُسَافِرَ وَحْدَهُ"[78].
    وعللوا ذلك بما يأتي:
    1- نهي عن المبيت في بيت وحده ؛خشية يَتَلاعَبُ الشَّيْطَانُ به[79].
    2- قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله-: "الْبَائِتُ في بَيْتٍ وَحْدَهُ لا يَأمَنُ من الاسْتِيحَاشِ، لا سِيَّمَا إذا كان ذا فِكْرَةٍ رَدِيئَةٍ، وَقَلْبٍ ضَعِيفٍ، وَالْحَقُّ أَنَّ الناس يَتَبَايَنُونَ في ذلك، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الزَّجْرُ عنه لِحَسْمِ الْمَادَّةِ، فَلا يَتَنَاوَلُ ما إذَا وَقَعَتْ الْحَاجَةُ لِذَلِكَ"[80].
    والقاعدة في ذلك: "أن النهي في باب الآداب يحمل على الكراهة"[81].
    المطلب الثالث: حكم المبيت على سطح ليس له سترة:
    يكره المبيت على سطح ليس له حاجز؛ خشية أن يسقط النائم عنه فيتضرر هذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة. [82].
    واستدلوا: بحديث جَابِرٍ -–رضي الله عنه- - قال: نهى رسول اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ على سَطْحٍ ليس بِمَحْجُورٍ عليه[83]. وفي لفظ: من بات على ظهر بيت ليس له حجار فقد برئت منه الذمة[84].
    قال في تحفة الأحوذي: قوله: ليس بمحجور عليه أي: ليس حوله جدار مانع من الوقوع عن السطح[85].
    والقاعدة في ذلك: "أن النهي في باب الآداب يحمل على الكراهة"[86].



    المطلب الرابع: حكم المبيت على طهارة:



    أتفق الفقهاء على استحباب المبيت على طهارة، [87].



    واستدلوا:



    1-بحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "من بات طاهرا بات في شعاره ملك فلم يستيقظ إلا قال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرا"[88].
    2- بحديث مُعَاذ بن جَبَلٍ –رضي الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ما من مُسْلِمٍ يَبِيتُ على ذِكْر, طَاهِرًا, فَيَتَعَارُّ من اللَّيْلِ, فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا من الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ"[89].
    3- بحديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: قال النبي – صلى الله عليه وسلم-: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل اللهم إني أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت فإن مُتَّ من ليلتك فأنت على الفطرة"[90].
    قال النووي –رحمه الله-: "لأن المقصود النوم على طهارة؛ مخافة أن يموت في ليلته، وليكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلعب الشيطان"[91].
    المطلب الخامس: حكم المبيت في المسجد:
    اتفق الفقهاء على جواز المبيت في المسجد لغير الجنب والحائض عند الحاجة، كالمعتكف، وكذا ما لا يستدام كبيتوتة المريض، والغريب، والفقير الذي لا مسكن له، ونحوهم[92].



    واستدلوا للجواز بما يأتي:



    1-عن أَنَسِ بن مَالِكٍ –رضي الله عنه- قال: رَأَى أبو طَلْحَةَ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- مُضْطَجِعًا في الْمَسْجِدِ يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ فَأَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ فقال إني رأيت رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- مُضْطَجِعًا في الْمَسْجِدِ يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَأَظُنُّهُ جَائِعًا[93].
    2-عن صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ –رضي الله عنه- قال: كنت نَائِمًا في الْمَسْجِدِ على خَمِيصَةٌ لي - ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا- فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي...[94].
    3- عن نَافِعٍ عَنِ ابن عُمَرَ- رضي الله عنهما- قال: كنا وَنَحْنُ شَبَابٌ نَبِيتُ في عَهْدِ رسول اللهِ – صلى الله عليه وسلم- في الْمَسْجِدِ، وَنَقِيلُ[95].
    4-عن سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ رحمه الله- أنه سئل عن النَّوْمِ في الْمَسْجِدِ فقال: كَيْفَ تَسْأَلُونَ عن هذا وقد كان أَهْلُ الصِّفَةِ يَنَامُونَ فيه وَيُصَلُّونَ فيه[96].



    واختلفوا في حكم المبيت في المسجد لغير حاجة على ثلاثة أقوال:



    القول الأول: الكراهة، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة[97].



    واستدلوا بما يأتي:



    1-بما روى عَطَاءٍ -رحمه الله- قال: قال رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما- إنِّي نِمْت في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فاحتلمت, فقال: أما أَنْ تَتَّخِذَهُ مَبِيتًا أو مَقِيلًا فَلا، وأما أَنْ تَنَامَ تَسْتَرِيحَ أو تَنْتَظِرَ حَاجَةً فَلَا بَأْسَ[98].
    2- لأن المسجد ما أعد لذلك، وإنما بُني لذكر الله ولإقامة الصلاة[99].
    القول الثاني: المنع، وهو رواية عن أحمد[100].



    واستدل:



    بما روى عمرو الشيباني –رحمه الله- قال: رأيت ابن مسعود-رضي الله عنه- نعس في المسجد ليلاً فلا يدع سواداً في المسجد إلا أخرجه إلا رجلاً يُصَلّي[101].
    فدل هذا الأثر على أن المبيت في المسجد لايجوز
    القول الثالث:الجواز,وإ ليه ذهب الشافعية3



    واستدلوا:بعموم الأدلة السابقة التي لم تفرق بين الحاجة وغيرها.



    الترجيح: الذي يظهر لي –والله تعالى أعلم - هو القول بكراهة المبيت في المسجد لغير حاجة، جمعاً بين الأدلة.
    أما أثر ابن عباس وابن مسعود -رضي الله عنهما- فلا يعارض الأحاديث الصحيحة الثابتة في جواز النوم في المسجد عند الحاجة، وإنما يُحمل على النوم في المسجد لغير الحاجة,كأن يتخذه مقيلا وسكنا ؛لأن المسجد لم يبن لهذا ,و أنما جعل لذكر الله وأقامت الصلاة والجمع بين الأدلة أولى من إهمال بعضها .



    المطلب الثاني: حكم مبيت الرجل لوحده:



    يكره مبيت الرجل في بيت وحده إلا لحاجة، وإليه جمهور الفقهاء[102].



    واستدلوا على ذلك:



    1-بجابر –رضي الله عنه- قال: قال رسول له – صلى الله عليه وسلم-: "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل أبدا, ولا نام رجل في بيت وحده"[103].
    2-عَنِ بن عُمَرَ-رضي الله عنهما- أَنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم-: "نهى عَنِ الْوَحْدَةِ أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أو يُسَافِرَ وَحْدَهُ"[104].
    وعللوا ذلك بما يأتي:
    1- نهي عن المبيت في بيت وحده ؛خشية يَتَلاعَبُ الشَّيْطَانُ به[105].
    2- قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله-: "الْبَائِتُ في بَيْتٍ وَحْدَهُ لا يَأمَنُ من الاسْتِيحَاشِ، لا سِيَّمَا إذا كان ذا فِكْرَةٍ رَدِيئَةٍ، وَقَلْبٍ ضَعِيفٍ، وَالْحَقُّ أَنَّ الناس يَتَبَايَنُونَ في ذلك، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الزَّجْرُ عنه لِحَسْمِ الْمَادَّةِ، فَلا يَتَنَاوَلُ ما إذَا وَقَعَتْ الْحَاجَةُ لِذَلِكَ"[106].
    والقاعدة في ذلك: "أن النهي في باب الآداب يحمل على الكراهة"[107].



    المطلب الثالث: حكم المبيت على سطح ليس له سترة:



    يكره المبيت على سطح ليس له حاجز؛ خشية أن يسقط النائم عنه فيتضرر هذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة. [108].
    واستدلوا: بحديث جَابِرٍ –رضي الله عنه- قال: نهى رسول اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- "أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ على سَطْحٍ ليس بِمَحْجُورٍ عليه"[109]. وفي لفظ: "من بات على ظهر بيت ليس له حجار فقد برئت منه الذمة"[110].
    قال في تحفة الأحوذي: قوله: ليس بمحجور عليه أي: ليس حوله جدار مانع من الوقوع عن السطح[111].
    والقاعدة في ذلك: "أن النهي في باب الآداب يحمل على الكراهة"[112].




    [1] انظر: بدائع الصنائع 2/332، البحر الرائق 3/84، الشرح الكبير للدردير 2/304، مغني المحتاج 3/255، المغني 7/230، المحلى 10/65، أحكام القرآن لابن العربي 1/634، فتح الباري 9/313.

    [2] النساء: 3.

    [3] النساء: 3.

    [4] النحل: 90.

    [5] انظر: بدائع الصنائع 2/33.

    [6] النساء: 129.

    [7] أخرجه أبو داود في سننه، كتاب النكاح, بَاب في الْقَسْمِ بين النِّسَاءِ, 2/242رقم2134، وقال عنه الشيخ الألباني: "ضعيف"، انظر: ضعيف سنن أبي داود ص324.

    [8] تفسير القرطبي: 5/407.

    [9] أخرجه أبو داود في سننه، كتاب النكاح, بَاب في الْقَسْمِ بين النِّسَاءِ, 2/242رقم2133, وأخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب النكاح, بَاب في الْقَسْمِ بين النِّسَاءِ 1/633 رقم1969، وأخرجه النسائي في سننه، كتاب عشرة النساء, باب مَيْلُ الرَّجُلِ إلى بَعْضِ نِسَائِهِ دُونَ بَعْضٍ 7/63, 3942.
    وأخرجه ابن حبان في صحيحه ج10/7.
    ولفظه من كانت له امرأتان فمال مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط.
    وقال الحافظ ابن حجر: " ورجاله ثقات وصححه ابن حبان والحاكم إلا أن البخاري صوب أنه من رواية حماد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلا". الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/66.
    وقال الترمذي في علله: "حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة قال: كان يقال: إذا كان عند الرجل امرأتان فذكر نحو حديث همام إلا أنه قال شقه مائل". قال أبو عيسى: وحديث همام أشبه وهو ثقة حافظ علل الترمذي 1/166.
    وقال ابن الملقن: "رواه الأربعة، وابن حبان، والحاكم واللفظ له قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث همام، قلت: هو ثقة احتج به الشيخان، وباقي الكتب الستة, فلا يضره ذلك". خلاصة البدر المنير 2/ص 213.
    وقال عنه الألباني: "صحيح" انظر: صحيح سنن أبي داود ص323.

    [10] انظر:، شرح فتح القدير 3/436, الشرح الكبير 2/339، روضة الطالبين 7/345، المغني 7/230.

    [11] انظر: المغني 7/230, الإنصاف للمرداوي 8/353.

    [12] أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الصوم، بَاب حَقِّ الْجِسْمِ في الصَّوْمِ, 2/697، رقم1874.

    [13] انظر: المغني 7/230.

    [14] انظر: المغني 7/231.

    [15] انظر: شرح فتح القدير 3/436, بدائع الصنائع 2/333, حاشية ابن عابدين 3/209، الشرح الكبير للدر دير 2\339,حاشية العدوي 2\85, المهذب 2/67, روضة الطالبين 7/345, المغني 7/230.

    [16] انظر: المصادر السابقة.

    [17] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب إذا تزوج البكر على الثيب 5/2000 رقم 4917.

    [18] انظر: شرح فتح القدير 3/436, حاشية ابن عابدين 3/209الشرح الكبير للدردير 2/340, حاشية العدوي 2/85, المهذب 2/67، روضة الطالبين 7/345, المغني 7/230, الإنصاف للمرداوي 8/364، المحلى 10/41.

    [19] النساء 3.

    [20] سبق تخريجه ص 31.

    [21] انظر: الكافي لابن عبد البر 1/256حاشية الدسوقي 2/341, المهذب 2/68 مغني المحتاج 3/256المغني 7/240 مطالب أولي النهى 5/283.

    [22] أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب النكاح، باب إذا تزوج البكر على الثيب 5/2000 رقم 4915، وأخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الرضاع, بَاب قَدْرِ ما تَسْتَحِقُّهُ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ من إِقَامَةِ 2/1084، رقم1461.

    [23] أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الرضاع, بَاب قَدْرِ ما تَسْتَحِقُّهُ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ من إِقَامَةِ 2/ 1083رقم 1460.

    [24] انظر: تبيين الحقائق 2/179بدائع الصنائع 2/332.

    [25] سبق تخريجه ص 31.

    [26]انظر: تبيين الحقائق 2/179بدائع الصنائع 2/332.

    [27] انظر: الكافي لابن عبد البر 1/256، حاشية الدسوقي 2/340, المهذب 2/67، مغني المحتاج 3/255، المغني 7/239، كشاف القناع 5/198.

    [28] النبأ 10- 11.

    [29] انظر: مغني المحتاج 3/ 253.

    [30] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب النكاح، بَاب الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا من زَوْجِهَا لِضَرَّتِهَا 5/1999,رقم4914، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الرضاع، باب جَوَازِ هِبَتِهَا نَوْبَتَهَا لِضُرَّتِهَا. انظر: 2/1085، رقم1463.

    [31] المجبوب: الخصي الذي قد استؤصل ذكره وخصيتاه.
    انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 1/395، لسان العرب 1/249.

    [32] انظر: بدائع الصنائع 2/ص 332، الكافي لابن عبد البر 1/256, المهذب 2/67، الكافي في فقه ابن حنبل 3/128.

    [33] أخرجه البخاري صحيحه، كتاب النكاح,بَاب إذا اسْتَأْذَنَ الرَّجُلُ نِسَاءَهُ في أَنْ يُمَرَّضَ في بَيْتِ بَعْضِهِنَّ فَأَذِنَّ له, 5/2001 رقم4919.

    [34] انظر: بدائع الصنائع 2/333.

    [35] انظر: المهذب 2/67، الكافي في فقه ابن حنبل 3/128.

    [36] انظر: البحر الرائق 3/236، بدائع الصنائع 2/333, حاشية الدسوقي 2/341، المهذب 2/69، المغني 7/237, الفروع 5/257, المحلى 10/68.

    [37] سبق تخريجه ص 36.

    [38] انظر: المغني 7/237 المحلى 10/68.

    [39] انظر: البحر الرائق 3/236, بدائع الصنائع 2/333, منح الجليل 4/12, حاشية الدسوقي 2/341 المهذب 2/69, مغني المحتاج 3/259، المغني 7/237, المحلى 10/68.

    [40] انظر: البحر الرائق 3/236, بدائع الصنائع 2/333، المهذب 2/69, مغني المحتاج 3/259، المغني 7/237, المحلى 10/68.

    [41] انظر: مغني المحتاج 3/259، المغني 7/237.

    [42] انظر: منح الجليل 4/12, حاشية الدسوقي 2/341.

    [43] انظر: المصادر السابقة.

    [44] انظر: بدائع الصنائع 2/333, الذخيرة 4/464، المهذب 2/67, المغني 7/239.

    [45] انظر: المهذب 2/67, المغني 7/239.

    [46] انظر: أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الهبة وفضلها، بَاب هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا وَعِتْقِهَا 2/916 رقم 2453، وأخرجه مسلم في صحيحه,كتاب التوبة, بَاب في حديث الْإِفْكِ وَقَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاذِف, 4/2129, رقم 2770.

    [47] أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب النكاح,بَاب الْقُرْعَةِ بين النِّسَاءِ إذا أَرَادَ سَفَرًا 5/1999, رقم 4913.

    [48] سبق تخريجه انظر: ص31

    [49]انظر: المهذب 2/67, مغني المحتاج 3/255المغني 7/239.

    [50]النساء 129.

    [51] انظر: بدائع الصنائع 2/333, الذخيرة 4/464، منح الجليل 3/536.

    [52] انظر: الذخيرة 4/463 منح الجليل 3/536.

    [53] انظر: الفتاوى الهندية 1/535، تبيين الحقائق 3/37، الأم 5/228، المدونة الكبرى 5/430, الكافي لابن عبد البر 1/295, المغني 8/127.

    [54] الاستذكار 6/214.

    [55] أعلاج: جمع علج، وهو الرجل من العجم، والمراد به العبيد.
    انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/286، لسان العرب 2/326.

    [56] القدوم: بفتح القاف، وتخفيف الدال، اسم جبل قرب المدينة.
    انظر: معجم البلدان 4/312، التمهيد 21/30.

    [57] أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الطلاق، بَاب أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عنها زَوْجُهَا 1/654رقم2031, وأبو داود في سننه,كتاب الطلاق, بَاب في الْمُتَوَفَّى عنها تَنْتَقِلُ 2/291 رقم2300, وأخرج النسائي، كتاب الإحداد، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل ص 548، رقم 3530، وابن حبان في صحيحه, 10/128, رقم 4292، وقال عنه الألباني: "صحيح". انظر: صحيح سنن ابن ماجه، ص 351.

    [58] انظر: المغني 8/127.

    [59] انظر: المغني 8/130.

    [60] انظر: المصدر السابق.

    [61] البقرة: 240.

    [62] انظر: المغني 8/127.

    [63] انظر: حاشية ابن القيم على سنن أبي داود 6/291.

    [64] نشزت المرأة على زوجها, فهي ناشز, وناشزة, إذا عصت عليه، وخرجت عن طاعته. ونشز عليها زوجها إذا جفاها, وأضر بها, والنشوز كراهة كل واحد منهما صاحبه, وسوء عشرته له.
    انظر: النهاية في غريب الأثر 5/55.
    وشرعاً: مَعْصِيَة الزَّوْجِ فيما يلزمها من طاعته
    انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/149, المغني 7/241.

    [65] انظر: تفسير الطبري 5/65، أحكام القرآن للجصاص 3/150, أحكام القرآن لابن العربي 1/533, المبسوط للسرخسي 6/32، البحر الرائق 3/236، منح الجليل 3/545، حاشية الدسوقي 2/343، المهذب 2/69, نهاية المحتاج 6/390، المغني 7/242,241، الإنصاف 8/377، المحلى 10/41.

    [66] النساء 34.

    [67] انظر: تفسير الطبري 5/65 ، أحكام القرآن لابن العربي 1/533.

    [68] انظر: أحكام القرآن للشافعي 1/208, أحكام القرآن لابن العربي 1/533.

    [69] انظر: مغني المحتاج 3/259.

    [70] نشزت المرأة على زوجها, فهي ناشز, وناشزة, إذا عصت عليه، وخرجت عن طاعته. ونشز عليها زوجها إذا جفاها, وأضر بها, والنشوز كراهة كل واحد منهما صاحبه, وسوء عشرته له.
    انظر: النهاية في غريب الأثر 5/55.
    وشرعاً: مَعْصِيَة الزَّوْجِ فيما يلزمها من طاعته
    انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/149, المغني 7/241.

    [71] انظر: تفسير الطبري 5/65، أحكام القرآن للجصاص 3/150, أحكام القرآن لابن العربي 1/533, المبسوط للسرخسي 6/32، البحر الرائق 3/236، منح الجليل 3/545، حاشية الدسوقي 2/343، المهذب 2/69, نهاية المحتاج 6/390، المغني 7/242,241، الإنصاف 8/377، المحلى 10/41.

    [72] النساء 34.

    [73] انظر: تفسير الطبري 5/65 ، أحكام القرآن لابن العربي 1/533.

    [74] انظر: أحكام القرآن للشافعي 1/208, أحكام القرآن لابن العربي 1/533.

    [75] انظر: مغني المحتاج 3/259.

    [76] انظر: شرح الزرقاني على موطأ مالك 4/120, إعانة الطالبين 1/120, نهاية المحتاج 1/382, الآداب الشرعية 1/457, كشاف القناع 1/79.

    [77] أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 2/306, رقم2058 عن جابر قال: قال رسول الله r: لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل أبدا ولا نام رجل في بيت وحده.
    وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن القاسم الأسدي, وثقه ابن معين, وضعفه أحمد وغيره, وبقية رجاله ثقات". انظر: مجمع الزوائد 8/104.

    [78] أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 2/91 رقم5650.
    وقال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح". انظر: مجمع الزوائد 8/104

    [79] انظر: الفروع 2/151, مطالب أولي النهى 1/842

    [80] فتح الباري 6/53.

    [81] وبهذه القاعدة قال جمهور الفقهاء والأصوليين.
    انظر: مسائل الإمام وإسحاق بن راهويه لابن الكوسج 6/369، فتح الباري 1/253,تقريب الوصول إلى علم الأصول ص187, البحر المحيط 2/482, شرح الكوكب المنير 4/78, وشرح عمدة الفقه أ/د/عبد الله الجبرين ص66

    [82]ولم أقف عليه عند غيرهم من المذاهب, انظر: نهاية المحتاج 1/382, إعانة الطالبين 1/120, الآداب الشرعية 3/185، مطالب أولى النهى 1/63، كشاف القناع 1/79.

    [83] أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب الآداب، بَاب ما جاء في الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَان 5/ 141 رقم2854.
    وقال: "هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ, لا نَعْرِفُهُ من حديث مُحَمَّدِ بن الْمُنْكَدِرِعن جَابِرٍ إلا من هذا الْوَجْهِ, وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بن عُمَرَ الأيلي: يُضَعَّفُ". قال الألباني: "صحيح". انظر: صحيح سنن الترمذي ص637.

    [84] أخرجه أبو داوود في سننه، كتاب الآداب، باب في النوم على سطح غير محجر 4/310, رقم5041، وقال عنه الألباني: صحيح انظر: صحيح سنن أبي داوود، ص754.

    [85] 8/121.

    [86] انظر: ص 49 حاشية رقم 5.

    [87] انظر: الفتاوى الهندية 5/376, الشرح الكبير 1/138, الفواكه الدواني, 2/332 المجموع ج: 1 ص: 534, فتح الباري 11/112، مطالب أولى النهى 1/863، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 21/343.

    [88] أخرجه ابن حبان صحيحه، باب ذكر استغفار الملك للبائت متطهرا عند استيقاظه 3/328 رقم 1051، والطبراني في المعجم الكبير 12/ 446 ، البيهقي في شعب الإيمان 3/28,
    وقال عنه ابن حجر: سند جيد فتح الباري 11/109, وقال عنه الهيتمي: وأرجو أنه حسن الإسناد مجمع الزوائد 1/226.

    [89] أخرجه أبو داود في سننه, كتاب الآداب, بَاب في النَّوْمِ على طَهَارَةٍ 4/310, رقم 5042. وقال عنه الشيخ الألباني: "صحيح".انظر: صحيح سنن أبي داوود ص 745.

    [90] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب فضل من بات على الوضوء 1/97، رقم 244.

    [91] شرح النووي على صحيح مسلم 17/32، وانظر: الفواكه الدواني 2/332.

    [92] انظر: البحر الرائق 2/39, حاشية ابن عابدين 1/244, التاج والإكليل 6/12, التمهيد لابن عبد البر 11/221, روضة الطالبين 1/86، المجموع 2/198,كشاف القناع 2/368, مطالب أولي النهى 2/258, فتاوى الكبرى لابن تيمية 1/132، فتح الباري 11/70, سبل السلام 1/156.

    [93] أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأشربة, باب جَوَازِ اسْتِتْبَاعِهِ غَيْرَهُ إلى دَارِ من يَثِقُ، 3/1614رقم2039

    [94] أخرجه أبو داود، كتاب الحدود، باب من سرق من حرز رقم 4394 4/138.
    قال في الأحاديث المختارة: 8/19 إسناده صحيح بالمتابعة.

    [95] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/427, رقم4914.

    [96] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/427, رقم4911, وعبد الرزاق مصنفه 1/421، رقم1648.

    [97] انظر: البحر الرائق 2/39, حاشية ابن عابدين 1/244, التاج والإكليل 6/12, التمهيد لابن عبد البر 11/221, كشاف القناع 2/368, مطالب أولي النهى 2/258.

    [98] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/427, رقم4915.

    [99] انظر: البحر الرائق 2/39.

    [100] انظر: مطالب أولى النهى 2/258.

    [101] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/427، رقم 4920
    3 روضة الطالبين 1/86، المجموع 2/198

    [102] انظر: شرح الزرقاني على موطأ مالك 4/120, إعانة الطالبين 1/120, نهاية المحتاج 1/382, الآداب الشرعية 1/457, كشاف القناع 1/79.

    [103] أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 2/306, رقم2058 عن جابر قال: قال رسول الله r: لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل أبدا ولا نام رجل في بيت وحده.
    وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن القاسم الأسدي, وثقه ابن معين, وضعفه أحمد وغيره, وبقية رجاله ثقات". انظر: مجمع الزوائد 8/104.

    [104] أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 2/91 رقم5650.
    وقال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح". انظر: مجمع الزوائد 8/104

    [105] انظر: الفروع 2/151, مطالب أولي النهى 1/842

    [106] فتح الباري 6/53.

    [107] وبهذه القاعدة قال جمهور الفقهاء والأصوليين.
    انظر: مسائل الإمام وإسحاق بن راهويه لابن الكوسج 6/369، فتح الباري 1/253,تقريب الوصول إلى علم الأصول ص187, البحر المحيط 2/482, شرح الكوكب المنير 4/78, وشرح عمدة الفقه أ/د/عبد الله الجبرين ص66

    [108]ولم أقف عليه عند غيرهم من المذاهب, انظر: نهاية المحتاج 1/382, إعانة الطالبين 1/120, الآداب الشرعية 3/185، مطالب أولى النهى 1/63، كشاف القناع 1/79.

    [109] أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب الآداب، بَاب ما جاء في الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَان 5/ 141 رقم2854.
    وقال: "هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ, لا نَعْرِفُهُ من حديث مُحَمَّدِ بن الْمُنْكَدِرِعن جَابِرٍ إلا من هذا الْوَجْهِ, وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بن عُمَرَ الأيلي: يُضَعَّفُ". قال الألباني: "صحيح". انظر: صحيح سنن الترمذي ص637.

    [110] أخرجه أبو داوود في سننه، كتاب الآداب، باب في النوم على سطح غير محجر 4/310, رقم5041، وقال عنه الألباني: صحيح انظر: صحيح سنن أبي داوود، ص754.

    [111] 8/121.

    [112] انظر: ص 49 حاشية رقم 5.




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •