المرور بعرفة بالطائرة
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أبو_جندل

الموضوع: المرور بعرفة بالطائرة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,756

    افتراضي المرور بعرفة بالطائرة

    المرور بعرفة بالطائرة

    الكاتب : عبدالرحمن القرني

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين فهذه المسألة من المسائل النازلة والتي يحتاجها البعض من الحجاج
    وقبل الخوض في المسألة يلزمنا تحرير محل النزاع
    1/ أجمع أهل العلم(1) على أن من وقف بعرفة أو مرّ بها ليلاً فإن حجه صحيح
    2/ اتفق أكثر أهل العلم على أن من وقف بعرفة أو مرّ بها قبل الزوال ثم انصرف قبله فإن حجه غير صحيح ، مع أن هذا القول قد حُكي فيه الإجماع ، ولكن عدلت عن ذكره لأجل بعض مذاهب بعض أهل العلم كالحنابلة يرون الإجزاء بأي جزء من يوم عرفة بحديث عروة بن مضرس ، والجواب أن عامة أهل العلم على خلاف ما ذكر الحنابلة والحديث مقيد بفعل النبي ومواقيت العبادة تتلقى من فعله.
    3/ أختلف أهل العلم في من مرّ بعرفة أو وقف فيها بعد الزوال ، وانصرف قبل غروب الشمس هل يدرك بذلك الحج أو لاً ، على قولين :
    1/ يكون مدرك الحج ،
    وهو قول عامة أهل العلم ، وممن قال به الثوري والأوزاعي(2) والحنفية(3) وبعض المالكية(4)والشافعية(5) والحنابلة (6) وابن حزم(7)
    واستدلوا بالآية الكريمة ( فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ ..)الآية.
    والآية الأخرى ( ... ثمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ..) الآية
    (ولم تختص الإفاضة بليل أو نهار وبحديث عروة بن مضرس
    2/ لا يكون مدرك للحج ، بكون قد فاته ، واستدلوا بحديث ابن عمر مرفوعا
    ((من وقف بعرفات بليل فقد أدرك الحج ، ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج ، فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل ))وأجيب عنه بأن الحديث ضعيف (8)
    ولعل القول الأول أصح لقوة الأدلة ووضوحها بخلاف ماعليه القول الثاني ، وأن ظواهر النصوص تدل على أن نهار عرفة هو محل الفضل والأجر، من تجلي الرحمن لعباده
    ومما سبق عرضه يتبين أن من مرّ بعرفة بطائرة أو نحوها من المركوبات كالمسئولين عن الحج أو مسئولي المراقبة الجوية وهو يقصد الحج من بعد زوال الشمس يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر فقد أدرك الحج ، خاصة إذا علمنا
    أن وقوف الراكب أو مروره بإتفاق أهل العلم يجزىء في إدراك عرفة ، بل إن قول طائفة من أهل العلم أن وقوف الراكب أفضل من وقوف الراجل(9) استدلالاً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر (( ..ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ،فَج َعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ،وَ جَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ،وَاسْت َقْبَل َالْقِبْلَةَ،فَ لَمْ يَزَلْ وَاقِفًا ))أخرجه مسلم (2/888)
    وكذلك قالوا لأن الركوب يقوي على الدعاء فكان أولى ، كالإفطار يوم عرفة للحاج ، هذا بالنسبة لركوب الدابة ونحوها ،
    وركوب الطائرة مثله ، أما عدم اتصال المركوب بالأرض ؟، فلا يغير في الحكم شيئاً لأن مرور المركوب في هواء عرفة أمر مشابه لمروره بقرارها ؛ لأن الهواء له حكم القرار كما هو ثابت في القواعد الفقهية ، ومن قال بجواز الإحرام بمحاذاة الميقات في الجو ، يلزمه القول بجوازه هنا ، إذ لا فرق والله أعلم


    ـــــــــــــ
    (1) ابن عبد البر في التمهيد9/257 والقرطبي في تفسيره 4/416
    (2) مختصر اختلاف العلماء 2/148
    (3) المبسوط(4/55)
    (4) مواهب الجليل 4/132)
    (5) الأم2/212
    (6) المغني 5/275
    (7) المحلي 7/121
    (8) أخرجه الدار قطني وضعفه وقال : فيه رحمة بن مصعب ، ضعيف ولم يأت به 2/241 وتضعيفه في المحلى 7/123
    والإرواء 4/345

    (9) المغني 5/267 ومجموع الفتاوى 26/123 وفتح الباري 3/513

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    186

    افتراضي رد: المرور بعرفة بالطائرة

    الصاوي على الشرح الصغير: وله: [الحضور بعرفة] : ولا بد من مباشرة الأرض أو ما اتصل بها كالسجود، فلا يكفي أن يقف في الهواء.
    الشرواني على التحفة: (فرع) شجرة أصلها بعرفة خرجت أغصانها لغيرها هل يصح الوقوف على الأغصان كما يصح الاعتكاف على أغصان شجرة خرجت من المسجد الذي أصلها فيه فيه نظر ويتجه عدم الصحة فليتأمل ولو انعكس الحال فكان أصل الشجرة خارجة وأغصانها داخلة ففيه نظر أيضا ويتجه الصحة فليتأمل سم على حج وينبغي أن مثله في عدم الصحة ما لو طار في هواء عرفة ثم رأيت سم على حج نقل مثله عن م ر وعليه فيفرق بين من طار في الهواء حيث لم يصح وقوفه وبين من وقف على الأغصان الداخلة في الحرم فيصح بأنه مستقر في نفسه على جرم في هواء عرفة فأشبه الواقف في أرضه هذا لكن نقل عن شيخنا العلامة الشوبري في حواشي التحرير التسوية بينهما أي الغصن والطيران في عدم الصحة أقول ولو قيل بالصحة في الصورتين تنزيلا لهوائه منزلة أرضه لم يبعد ع ش، وهو وجيه ويؤيد ما مر عن سم عن الحاشية من صحة الطيران في السعي.
    والذي في السعي: أي فله السعي المنكوس أو القهقرى ونحوها سم وبصري أي مما لا يجزئ في الطواف ويكفي الطيران كما في الحاشية ونائي.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو وليد البحيرى مشاهدة المشاركة
    وركوب الطائرة مثله ، أما عدم اتصال المركوب بالأرض ؟، فلا يغير في الحكم شيئاً لأن مرور المركوب في هواء عرفة أمر مشابه لمروره بقرارها ؛ لأن الهواء له حكم القرار كما هو ثابت في القواعد الفقهية
    ليته أتى ببعض النقول في تثبيت هذه القاعدة، ولعله أخذها من تحديدهم حدود المواضع كالمساجد، وملك هواء الأرض تبعا لملكها، ونحو ذلك، إلا أن هناك فرقا، وهو أن المسألة ليست في حد عرفة ولكن في كون المرور بهوائها داخل في صورة العبادة المطلوبة أم لا.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو وليد البحيرى مشاهدة المشاركة
    ومن قال بجواز الإحرام بمحاذاة الميقات في الجو ، يلزمه القول بجوازه هنا ، إذ لا فرق والله أعلم
    بينهما فرق ظاهر، وهو أن المطلوب في عرفة هو الحضور بها على وجه مخصوص، أما المواقيت فالمطلوب فيها إنما هو عدم مجاوزتها إلا بالإحرام.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد بن عبدالله بن محمد

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •