شروط وجوب الحج
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2
2اعجابات
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By ابو وليد البحيرى

الموضوع: شروط وجوب الحج

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,552

    افتراضي شروط وجوب الحج

    شروط وجوب الحج ستة:
    الشرط الأول: الإسلام: فلا يجب على الكافر؛ لأن الكافر لا تصح منه العبادة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ [التوبة: 54].
    الشرط الثاني: العقل: فلا يجب الحج على المجنون؛ لحديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ»([1]).
    الشرط الثالث: البلوغ: فلا يجب الحج على غير البالغ؛ لحديث عليٍّ المتقدم.
    الشرط الرابع: الحرية: فلا يجب الحج على الرقيق؛ لأنَّ الرقيق غير مستطيع؛ لأنَّه وإنْ ملِك مالًا فماله لسيده؛ لقول النبي ﷺ: «وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ»([2]).
    مسألة:
    إنْ حجَّ الصغير، أو المملوك، صحَّ حجهما، ولكن لا يجزئهما عن حجة الإسلام بالإجماع.
    قال الإمام الترمذي رحمه الله: «وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ: أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا حَجَّ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَعَلَيْهِ الحَجُّ إِذَا أَدْرَكَ, لاَ تُجْزِئُ عَنْهُ تِلْكَ الحَجَّةُ عَنْ حَجَّةِ الإِسْلاَمِ, وَكَذَلِكَ المَمْلُوكُ إِذَا حَجَّ فِي رِقِّهِ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ الحَجُّ إِذَا وَجَدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا, وَلاَ يُجْزِئُ عَنْهُ مَا حَجَّ فِي حَالِ رِقِّهِ»اهـ([3]).
    الشرط الخامس: الاستطاعة: فلا يجب على غير المستطيع؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]؛ فقيَّد سبحانه وتعالى الوجوب بالاستطاعة.
    وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
    والاستطاعة: أن يملك الزاد والراحلة؛ والراحلة مختصة بمن كان بعيدًا عن الحرم، وأما من كان قريبًا فلا تُشترط الراحلة.
    ويعتبر أن يكون هذا فاضلًا عما يحتاج إليه لنفقة عياله الذين تلزمه مئونتهم، في مضيه ورجوعه؛ لأن النفقة متعلقة بحقوق الآدميين، وهم أحوج، وحقهم آكد؛ وأن يكون فاضلًا عما يحتاج هو وأهله إليه، من مسكن وخادم وما لا بد منه، وأن يكون فاضلًا عن قضاء دينه؛ لأن قضاء الدين من حوائجه الأصلية، ويتعلق به حقوق الآدميين، فهو آكد، ولذلك مَنَع الزكاة، مع تعلق حقوق الفقراء بها، وحاجتهم إليها، فالحج الذي هو خالص حق الله تعالى أولى؛ وسواء كان الدَّين لآدمي معيَّن، أو من حقوق الله تعالى؛ كزكاة في ذِمَّته، أو كفارات ونحوها.
    مسألة:
    قال ابن قدامة رحمه الله: «وَإِنْ احْتَاجَ إلَى النِّكَاحِ، وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ، قَدَّمَ التَّزْوِيجَ، لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَلَا غِنَى بِهِ عَنْهُ، فَهُوَ كَنَفَقَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ، قَدَّمَ الْحَجَّ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ تَطَوُّعٌ، فَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الْحَجَّ الْوَاجِبِ.
    وَإِنْ حَجَّ مَنْ تَلْزَمُهُ هَذِهِ الْحُقُوقُ وَضَيَّعَهَا، صَحَّ حَجُّهُ؛ لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِذِمَّتِهِ، فَلَا تَمْنَعُ صِحَّةَ فِعْلِهِ.
    وَمَنْ لَهُ عَقَارٌ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِسُكْنَاهُ، أَوْ سُكْنَى عِيَالِهِ، أَوْ يَحْتَاجُهُ إلَى أُجْرَتِهِ لِنَفَقَةِ نَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ، أَوْ بِضَاعَةٌ مَتَى نَقَصَهَا اخْتَلَّ رِبْحُهَا فَلَمْ يَكْفِهِمْ، أَوْ سَائِمَةٌ يَحْتَاجُونَ إلَيْهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَاضِلٌ عَنْ حَاجَتِهِ، لَزِمَهُ بَيْعُهُ فِي الْحَجِّ؛ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ وَاسِعٌ يَفْضُلُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَأَمْكَنَهُ بَيْعُهُ وَشِرَاءُ مَا يَكْفِيهِ، وَيَفْضُلُ قَدْرُ مَا يَحُجُّ بِهِ، لَزِمَهُ.
    وَإِنْ كَانَتْ لَهُ كُتُبٌ يَحْتَاجُ إلَيْهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ بَيْعُهَا فِي الْحَجِّ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا، أَوْ كَانَ لَهُ بِكِتَابٍ نُسْخَتَانِ، يَسْتَغْنِي بِأَحَدِهِمَا، بَاعَ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مَلِيءٍ بَاذِلٍ لَهُ يَكْفِيهِ لِلْحَجِّ، لَزِمَهُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى مُعْسِرٍ، أَوْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ عَلَيْهِ، لَمْ يَلْزَمْهُ»اهـ([4]).
    وهذه الشروط الخمسة متفق عليها.
    قال ابن قدامة رحمه الله: «وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَجَّ إنَّمَا يَجِبُ بِخَمْسِ شَرَائِطَ: الْإِسْلَامُ، وَالْعَقْلُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْحُرِّيَّةُ ، وَالِاسْتِطَاعَ ةُ؛ لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا كُلِّهِ اخْتِلَافًا»اهـ([5]).
    الشرط السادس: المَحْرَم للمرأة: فيُشترط للمرأة وجود الْمَحْرم معها؛ ودليل ذلك حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ»، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ»([6]).
    قال أحمد: لا تسافر سفرًا وإن كان ساعة؛ في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «لَا تُسَافِرُ سَفَرًا»، وقال النبي ﷺ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ»([7]).
    فإن لم تجد المرأة محرمًا أنابت مَنْ يحج عنها ويعتمر.
    فإنْ لم تجد مَنْ تنيبه، سقطت عنها الفريضة.


    [1])) أخرجه أحمد (956)، وأبو داود (4403)، والترمذي (1423)، وابن ماجه (2042)، وصححه الألباني في «الإرواء» (297).

    [2])) متفق عليه: أخرجه البخاري (2379)، ومسلم (1543).

    [3])) «الجامع» (2/ 427)، وكذلك نقل الإجماع ابن المنذر، وابن قدامة، انظر «المغني» (3/ 237).

    [4])) «المغني» (3/ 217، 218).

    [5])) «المغني» (3/ 213).

    [6])) متفق عليه: أخرجه البخاري (3006)، ومسلم (1341).

    [7])) «مسائل أحمد وإسحاق» (5/ 2093).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابو وليد البحيرى
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    19,269

    افتراضي رد: شروط وجوب الحج

    جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ محمد
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد طه شعبان
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •