من مات ولَمْ يحجَّ تفريطًا منه وتهاونًا؛ فهل يُحَج عنه؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4
2اعجابات
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: من مات ولَمْ يحجَّ تفريطًا منه وتهاونًا؛ فهل يُحَج عنه؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,711

    افتراضي من مات ولَمْ يحجَّ تفريطًا منه وتهاونًا؛ فهل يُحَج عنه؟

    فإنْ مات مَنْ وجب عليه الحج والعمرة؛ ولكنه لَمْ يَحُجَّ ولَمْ يعتمر لعذر؛ كمرض، أو منعه مانع من السفر؛ فإنهما يُخْرَجَان مِنْ تركته قبل الإرث والوصية؛ لأن ذلك دَيْنٌ؛ لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ ؤضي الله عنهما، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟»، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ»([1])، فيؤخذ مِنْ تركته ما يكفي للحج والعمرة، وما بقي فإنه للوصية والورثة.
    فإنْ كان هذا الميِّتُ مستطيعًا، ولكنه لَمْ يحجَّ تفريطًا منه وتهاونًا، فذهب بعض المحققين؛ منهم ابن القيم وابن عثيمين رحمهما الله بأن كُلَّ مَنْ فَرَّطَ في واجبه فإنه لا تبرأ ذمته، ولو أُدي عنه بعد موته؛ وعلى هذا فإنْ كان مفرِّطًا فلا يُحَج عنه، ويبقى مسؤولًا أمام الله تعالى([2]).
    وأما مَنْ مات وهو فقير فلا يلزم أحدًا الحج عنه؛ لأنَّ الحج لَمْ يكن واجبًا في حقه.


    [1])) متفق عليه: أخرجه البخاري (1953)، ومسلم (1148).

    [2])) انظر: «الشرح الممتع» (7/ 43).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: من مات ولَمْ يحجَّ تفريطًا منه وتهاونًا؛ فهل يُحَج عنه؟

    مات ولم يحج تفريطا فهل يحج عنه؟


    من مات ولم يحج وهو في الأربعين ، وكان مقتدراً على الحج مع أنه محافظ على الصلوات الخمس ، وكان في كل سنة يقول : سوف أحج هذه السنة ، ومات وله ورثة هل يحج عنه ؟ وهل عليه شيء ؟.

    الحمد لله
    " اختلف العلماء في هذا ، فمنهم من قال : إنه يحج عنه وأن ذلك ينفعه ، ويكون كمن حج لنفسه ، ومنهم من قال : لا يحج عنه ، وأنه لو حج عنه ألف مرة لم تقبل . يعني لم تبرأ بها ذمته ، وهذا القول هو الحق ، لأن هذا الرجل ترك عبادة واجبة عليه مفروضة على الفور بدون عذر ، فكيف يذهب عنها ، ثم نلزمه إياها بعد الموت ، ثم التركة الآن تعلق بها حق الورثة ، كيف نحرمهم من ثمن هذه الحجة وهي لا تجزئ عن صاحبها ، وهذا هو ما ذكره ابن القيم رحمه الله في "تهذيب السنن" ، وبه أقول : إن من ترك الحج تهاوناً مع قدرته عليه لا يجزئ عنه الحج أبداً ، لو حج عنه الناس ألف مرة ، أما الزكاة فمن العلماء من قال : إذا مات وأديت الزكاة عنه برأت الذمة ، ولكن القاعدة التي ذكرتها تقتضي ألا تبرأ ذمته من الزكاة ، لكني أرى أن تخرج الزكاة من التركة ، لأنه تعلق بها حق الفقراء والمستحقين للزكاة ، بخلاف الحج ، فلا يؤخذ من التركة ، لأنه لا يتعلق به حق إنسان ، والزكاة يتعلق بها حق الإنسان ، فتخرج الزكاة لمستحقيها ، ولكنها لا تجزئ عن صاحبها ، سوف يعذب بها عذاب من لم يزك ، نسأل الله العافية ، كذلك الصوم إذا علم أن هذا الرجل ترك الصيام وتهاون في قضائه ، فإنه لا يقضى عنه ، لأنه تهاون وترك هذه العبادة ، التي هي ركن من أركان الإسلام بدون عذر ، فلو قضي عنه لم ينفعه ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ) . فهذا فيمن لم يفرط ، وأما من ترك القضاء جهراً وجهاراً بدون عذر شرعي فما الفائدة أن نقضي عنه " انتهى .

    https://islamqa.info/ar/41663


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد طه شعبان

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,711

    افتراضي رد: من مات ولَمْ يحجَّ تفريطًا منه وتهاونًا؛ فهل يُحَج عنه؟

    جزاكم الله خيرًا شيخنا الحبيب.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,609

    افتراضي رد: من مات ولَمْ يحجَّ تفريطًا منه وتهاونًا؛ فهل يُحَج عنه؟

    يرفع للفائدة .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •