تحرير مسألة وضع اليدين على الصدر بعد الاعتدال من الركوع. الشيخ د. ذياب الغامدي.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أبو عثمان السلفي

الموضوع: تحرير مسألة وضع اليدين على الصدر بعد الاعتدال من الركوع. الشيخ د. ذياب الغامدي.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    97

    افتراضي تحرير مسألة وضع اليدين على الصدر بعد الاعتدال من الركوع. الشيخ د. ذياب الغامدي.

    يُسَنُّ أنْ يَضَعَ يَدَيْهِ على صَدْرِهِ بَعْدَ الاعْتِدَالِ مِنَ الرُّكُوعِ
    صِفَةُ وَضْعِ اليَدَيْنِ بَعْدَ الرُّكُوعِ: كصِفَةِ وَضْعِهِمَا حَالَ القِيَامِ للصَّلاةِ، كَمَا مَرَّ مَعَنَا.
    لحَدِيْثِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُؤمَرُونَ أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى على ذِرَاعِ اليُسْرَى في الصَّلاةِ» أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
    وحَدِيْثِ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إذَا كَانَ قَائِمًا في صَلاتِهِ قَبَضَ يَمِيْنَهُ على شِمَالِهِ» أخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
    وهَذِهِ الأدِلَّةُ وغَيْرُهَا؛ تَدُلُّ بعُمُومِهَا على أنَّ الأصْلَ في وَضْعِ اليَدَيْنِ حَالَ القِيَامِ: هُوَ القَبْضُ لا الإرْسَالُ؛ سَوَاءٌ كَانَ القِيَامُ قَبْلَ الرُّكُوعِ أو بَعْدَهُ، فكُلُّهُ يُسَمَّى قِيَامًا شَرْعًا وعُرْفًا، وهُوَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ ظَوَاهِرُ عُمُومَاتِ الأدِلَّةِ السَّابِقَةِ، فَتَأمَّلْ!
    يُوَضِّحُهُ؛ أنَّ كُلَّ هَيْئَةٍ فِعْلِيَّةٍ في الصَّلاةِ: مُتَوَقِّفَةٌ على دَلِيْلٍ شَرْعِيٍّ صَحِيْحٍ صَرِيْحٍ، وهَذَا مَا يَجْعَلُ هَيْئَاتِ الصَّلاةِ تَوْقِيْفِيَّةً .
    وعَلَيْهِ؛ فَإنَّ الأصْلَ في هَيْئَاتِ الصَّلاةِ الفِعْلِيَّةِ: هُوَ الحَقِيْقَةُ الشَّرْعِيَّةُ، لا الحَقِيْقَةُ العُرْفِيَّةُ، فَتَأمَّلْ!
    فمِنْ هُنَا عُلِمَ: أنَّ كُلَّ هَيْئَةٍ فِعْلِيَّةٍ في الصَّلاةِ لَهَا دَلِيْلٌ مُسْتَقِلٌّ قَدْ أخْرَجَهَا عَنِ الهَيْئَةِ العُرْفِيَّةِ، الأمْرُ الَّذِي يَدُلُّ على أنَّ كُلَّ هَيْئَةٍ فِعْلِيَّةٍ إذَا لم يَرِدْ فِيْهَا دَلِيْلٌ مُسْتَقِلٌّ فَإنَّهَا تَعُودُ إلى أصْلِ هَيْئَتِهَا الشَّرْعِيَّةِ لا العُرْفِيَّةِ.
    وعَلَيْهِ؛ فَكُلُّ مَنْ أرَادَ إرْجَاعَ إحْدَى هَيْئَاتِ الصَّلاةِ الفِعْلِيَّةِ إلى حَقَائِقِهَا العُرْفِيَّةِ: فَإنَّهُ مُطَالَبٌ بدَلِيْلٍ سَالمٍ مِنَ المُعَارِضِ؛ بخِلافِ تَحْقِيْقِ الهَيْئَةِ الشَّرْعِيَّةِ.
    ومِنْ خِلالِ مَا مَضَى ذِكْرُهُ؛ يَتَبَيَّنُ لَنَا: أنَّ وَضْعَ اليَدَيْنِ في الصَّلاةِ هُوَ قَبْضُهَا حَالَ القِيَامِ؛ لأنَّهُ الأصْلُ في هَيْئَتِهَا الشَّرْعِيَّةِ، كَمَا دَلَّ على ذَلِكَ الأدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ.
    وهُوَ مَا ذَكَرَهُ سَهْلُ بنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بقَوْلِهِ: «كَانَ النَّاسُ يُؤمَرُونَ أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى على ذِرَاعِ اليُسْرَى في الصَّلاةِ» أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وقَوْلُ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إذَا كَانَ قَائِمًا في صَلاتِهِ قَبَضَ يَمِيْنَهُ على شِمَالِهِ» أخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
    فاللَّفْظُ الأوَّلُ: «في الصَّلاةِ»، واللَّفْظُ الثَّاني: «قَائِمًا في صَلاتِهِ»، وهُمَا لَفْظَانِ يَدُلَّانِ على عُمُومِ القِيَامِ، لا قِيَامٍ دُوْنَ آخَرَ، ولاسِيَّما أنَّهُمَا لَفْظَانِ قَدْ أضَافَا القَبْضَ والقِيَامَ إلى جِنْسِ الصَّلاةِ.
    بمَعْنَى: أنَّ المُصَلِّي يَقْبِضُ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ قِيَامٍ للصَّلاةِ، سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أو بَعْدَهُ، ومَنْ أخْرَجَ هَيْئَةَ القَبْضِ حَالَ القِيَامِ؛ فَإنَّهُ يَحْتَاجُ إلى دَلِيْلٍ مُخَصِّصٍ، ولا مُخَصِّصَ هُنَا.
    هَذَا إذَا عَلِمْنَا: أنَّ القَائِلِيْنَ بإرْسَالِ اليَدَيْنِ بَعْدَ الرُّكُوعِ لَيْسَ لَهُم دَلِيْلٌ خَاصٌّ في مَحَلِّ النِّزَاعِ، بَلْ دَلِيْلُهُم هُوَ عَدَمُ الدَّلِيْلِ، وهُوَ دَعْوَى تَمَسُّكِهِم بالأصْلِ العُرْفي للهَيْئَةِ الفِعْلِيَّةِ، وهَذَا مِنْهُم خِلافُ الأصْلِ الشَّرعِيِّ للقَبْضِ حَالَ القِيَامَ في الصَّلاةِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ عُمُومَاتُ الأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ آنِفَةِ الذِّكْرِ.
    يُوَضِّحُهُ؛ أنَّ المُصَلِّي إذَا انْتَقَلَ مِنْ هَيْئَةِ القِيَامِ إلى هَيْئَةٍ أُخْرَى، انْتَقَلَتْ ـ والحَالَةُ هَذِهِ ـ هَيْئَةُ وضْعِ اليَدَيْنِ إلى هَيْئَةٍ أُخْرَى بمُقْتَضَى اخْتِلافِ الأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، إذْ لكُلِّ هَيْئَةٍ حَالٌ تَخُصُّهَا شَرْعًا، وهَكَذَا يَنْتَقِلُ المُصَلِّي مِنْ وَضْعٍ لليَدَيْنِ حَالَ الرُّكُوعِ إلى وَضْعٍ آخَرَ حَالَ السُّجُودِ إلى غَيْرِهَا عِنْدَ الجُلُوسِ، وهَكَذَا حَتَّى إذَا عَادَ المُصَلِّي إلى القِيَامِ في الصَّلاةِ ـ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أو بَعْدَهُ ـ: فَإنَّهُ يَنْتَقِلُ بوَضْعِ اليَدَيْنِ إلى أصْلِهَا الشَّرعِيِّ حَالَ القِيَامِ: وهُوَ القَبْضُ، ومَنِ ادَّعَى خِلافَ ذَلِكَ، فعَلَيْهِ الدَّلِيْلُ النَّاقِلُ، ولا دَلِيْلَ، واللهُ أعْلَمُ.
    وهَذِهِ شِبْهُ قَاعِدَةٍ في الصَّلاةِ: بأنَّ المُصَلِّي لا يَنْقُلَ يَدَيْهِ عَنِ القَبْضِ إلَّا بدَلِيْلٍ خَاصٍّ: كرَفْعِهِمَا عِنْدَ التَّكْبِيْرِ، ووَضْعِهِمَا على الصَّدْرِ في القِيَامِ، ووَضَعِهِمَا على الرُّكْبَتَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ، وبَسْطِهِمَا في السُّجُودِ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ في صِفَاتِ وَضْعِ اليَدَيْنِ في الصَّلاةِ مِمَّا فِيْهِ دَلِيْلٌ خَاصٌّ نَاقِلٌ عَنِ الأصْلِ، واللهُ تَعَالَى أعلم.

    فضيلة
    الشيخ الدكتور
    ذياب بن سعد الغامدي
    المحرر في صفة الصلاة ص 283

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    231

    افتراضي رد: تحرير مسألة وضع اليدين على الصدر بعد الاعتدال من الركوع. الشيخ د. ذياب الغامدي.

    تحرير المسألة:
    [عدم استحباب وضع اليمين على الشمال بعد الركوع]


    «ولا يستحب ذلك في قيام الاعتدال عن الركوع؛ لأن السُّنة لم ترد به، ولأنّ زمنه يحتاج فيه إلى التهيؤ للسجود».

    [«كتاب صفة الصلاة-من شرح العمدة» لابن تيمية (ص66)]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي
    «لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •