التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 112
2اعجابات

الموضوع: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (35)



    المعجم الكبير للطبراني

    التعريف بالمؤلف :
    هو : سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير الَّلخْمِي الشامي ، أبو القاسم ، واشتهر بنسبته : الطبراني ، ولد سنة ( 260 هــ ) .
    روى عن الإمام أبي زرعة : عبد الرحمن بن عمر الدمشقي (ت 281 هـ)، وعبد الله بن الإمام أحمد ( 290 هـ) ، والإمام النسائي ( 303 هــ ) وغيرهم.
    وروى عنه : أبو خليفة الفضل بن الحباب الجُمَحِي ( 305 هــ ) ، والإمام ابن منده محمد بن إسحاق الأصبهاني ( 395 هـ )، والإمام أبي بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن ربذة ( 440 هــ )، وهو ممن روى معجم الطبراني الكبير والصغير .
    أثنى عليه العلماء كثير، فقال السمعاني : ( حافظ عصره ، صاحب الرحلة ) ، وقال الذهبي : ( الإمام الحافظ الثقة الرحَّال الجَّوال ، محدث الإسلام ، علم المعمرين ).
    توفي سنة ( 360 هـ ) فعاش قرناً كاملاً ـ رحمه الله تعالى- (1).

    التعريف بالكتاب :
    أولاً : موضوعه : معرفة الصحابة بذكر أحوالهم، وفضائلهم، ومروياتهم ـ أو بعضها ـ مرتبين حسب حروف المعجم ( أ ب ت ث ..... ) .
    ثانيا : شرطه فيه : من خلال مقدمة الإمام الطبراني لمعجمه ـ وقد سبق ذكرها ـ يتضح أنه شرط فيه ما يلي :
    1 ـ أن يخرج عدداً من مرويات كل صحابي مكثر أو متوسط، ولم يخرج
    لأبي هريرة في معجمه هذا؛ لأنه أفرده بمسند مستقل؛ نظراً لكثرة مروياته .
    يقول الإمام الذهبي : ( ليس فيه مسند أبي هريرة ، ولا استوعب حديث الصحابة المكثرين ) (2) .
    2 ـ التزم باستيعاب مرويات المقلين من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أما المكثرين فلم يستوعب أحاديثهم .
    3 ـ التزم بإيراد أسماء الصحابة الذين ليست لهم رواية ، وعرف بهم ، وذكر فضائلهم ـ من مرويات غيرهم ـ؛ لأن من أهداف تأليفه هذا المعجم : معرفة الصحابة .
    4 ــ التزم بترتيب كل ما سبق على حروف المعجم.
    ثالثا : مشتملاته :
    1 ـ عدد الصحابة الذين خرج لهم الطبراني، أو أوردهم مترجماً لهم، مع التعريف بـ( 1600 ) صحابي تقريباً ، ولكنه قد يُوْرِدُ المختلف في صحبته، وينبه إلى ذلك ، مثل صنيعه عند مسند جندب بن كعب ، حيث يقول : (جندب بن كعب الأزدي ، قد اختلف في صحبته ).
    وعدد مرويات الكتاب المطبوع ( 22021 ) حديثاً تقريباً .
    2 ـ اشتمل المعجم على المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، وهو أكثر مرويات الكتاب ، وعلى كثير من الموقوف ، وأقوال التابعين ومن دونهم المتعلقة بالتعريف بالصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وذكر صفاتهم ونحوها ، وهو يروي كل ذلك بالإسناد .
    3 ـ اشتمل المعجم على أقوال الطبراني نفسه بالتعريف بالصحابة ، وذكر أنسابهم ، وبلدانهم ، وسابقتهم ، وتواريخ وفياتهم ، وهذا من الأمور التي عُنِيَ بها الإمام الطبراني كثيراً .
    4 ـ اشتمل المعجم على بيان اختلاف الرواة في مروياتهم ، حيثُ عُنِيَ الطبراني بجمع طرق الحديث الذي يرويه ، وقد يبوب على ذلك، كما صنع في مسند عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه- ، حيث قال : ( الاختلاف عن الأعمش في حديث عبد الله في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم- بمنى ) .





    (1) - انظر : سير أعلام النبلاء ( 16 / 119 ) ، الأنساب ( 9/ 35 ) ، طبقات المفسرين للداودي ( 1 / 198 ــ 201 ) .
    (2) - السير ( 16 / 122 ).



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (36)


    المعجم الكبير للطبراني (2-2)






    رابعا: ترتيب الكتاب:


    1 - رتب الطبراني الصحابة علي حروف المعجم ، وقسمهم إلى رجال ونساء، مبتدئا بأصحاب الأسماء من الرجال ثم بأصحاب الكنى ، وكذلك فعل في النساء ، غير أنه يلاحظ على هذا الترتيب أمران :

    الأول : أنه بدأ مسانيد الرجال من الصحابة بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة ، وقدم الأربعة الخلفاء علي ترتيب خلافتهم ، ثم أتبعهم بذكر بقية العشرة ؛ وذلك لفضلهم، ولئلا يتقدمهم أحد غيرهم .


    الثاني : أنه في قسم النساء بدأ بمسانيد بنات النبي - صلى الله عليه وسلم- ،فبدأ بمسند فاطمة ، ثم زينب ، ثم رقية ، ثم أم كلثوم - رضي الله عنهن- ، ثم مسند أمامة بنت أبي العاص ، وهي بنت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أعقبهن بزوجات النبي - صلي الله عليه وسلم-، وقدم منهن : خديجة ، ثم عائشة ، ثم بقية أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهن- .

    وقد قال في مقدمة مسانيد النساء : ( ما انتهى إلينا من مسند النساء اللاتي روين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ، خرجت أسماؤهن علي حروف المعجم ، وبدأت ببنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأزواجه لئلا يتقدمهن غيرهن ، وكانت فاطمة أصغر بنات رسول الله - صلي الله عليه وسلم- وأحبهن إليه ، فبدأت بها لحب رسول الله - صلي الله عليه وسلم- لها )(1) .

    ثم ساق بقية النساء علي حروف المعجم ، وقسمهن كطريقته في تقسيم الرجال ، إلا أنه زاد في النساء قسم للمبهمات من الصحابيات - رضوان الله عليهن-.

    2 - إذا اشترك مجموعة من الصحابة في اسم واحد أفرد لهم الطبراني بابا خاصا يذكر فيــه أفراد هذا الاسم ، ويعنون له بعبارة ( باب من اسمه كذا ), ومن ذلك قوله : من اسمه أسامة ، وباب من اسمه أسيد ، وباب من اسمه أوس ، وباب من اسمه الأشعث ، وباب من اسمه أنس ... الخ .

    3 - رتب المرويات علي حسب مسانيد الصحابة - رضوان الله عليهم - في الغالب - ولكنه يروي في مسند الصحابي أحاديث ليست من روايته ، وذلك عند التعريف بهذا الصحابي ، وذكر فضائله ، وعند بيان صحبة من ليست له رواية ، وهو في أكثر الأحوال يسوق ما يتعلق بنسبة الصحابي ، ثم ما يتعلق بصفته ، ثم ما يتعلق بسنه ووفاته ، ثم يبوب بقوله : ( ومما أسند ) .

    4 - إذا كثرت روايته عن صحابي رتب أحاديثه حسب الرواة عنه ، ورتب هؤلاء الرواة حسب الطبقة ، فيقدم الصحابة الذين رووا عن الصحابي ، ثم يورد التابعين ، ويراعي غالبا ترتيب القبائل ، ومثال ذلك: بلال بن رباح فقد أكثر الرواية من حديثه، ولذلك رتب أحاديثه حسب الرواة عنه ، فقال :

    أ - أبو بكر الصديق - رضي الله عنه- عن بلال .

    ب - عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- عن بلال .

    ج - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- عن بلال .

    د - عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه- عن بلال .

    هـ - أبو سعيد الخدري عن بلال - رضي الله عنهما- ، وهكذا (2).

    5 - يجمع في مرويات الصحابي بين التصنيف علي الأبواب الفقهية ، وبين تقسيم المرويات علي حسب التراجم ، ومنه صنيعه عند مسند جبير بن مطعم - رضي الله عنه- حيث قسم مروياته علي حسب من روي عنه ، ثم صنف أحاديث هؤلاء الرواة عن الصحابي علي الأبواب الفقهية (3).

    6 - إذا دارت عدة أحاديث لصحابي حول موضوع واحد، ووجد أن من المصلحة، واستكمالاً للفائدة أن يدخل بينها أحاديث في نفس الموضوع، ومن رواية صحابة آخرين، ولم ير باسا في ذلك.

    مثاله: مسند أسامة بن زيد - رضي الله عنه- حيث جاءت فيه أحاديث عن (الصرف )، ثم أعقبها بروايات عن ابن عباس - رضي الله عنه- في الموضوع نفسه، ثم عاد فقال: تمام حديث أسامة بن زيد (4).

    7 - أحيانًا يُبَوِّبُ بما يدل علي اقتصاره علي غرائب ما رواه الصحابي، مثل صنيعه عند مسند أبي ذر - رضي الله عنه-، حيث قال: ( من غرائب مسند أبي ذر )(5).



    خامسًا : أهم مميزاته:


    1 - يعتبر المعجم الكبير للطبراني من مصادر السنة النبوية الأصيلة ذات الأهمية الجليلة .

    2 - يعتبر من الموسوعات الكبيرة المسندة .

    3 - اشتمل على كثير من الزوائد على الكتب الستة .

    4 - يعد من المصادر الأصيلة في معرفة الصحابة، وذكر أنسابهم ووفياتهم وفضائلهم.



    سادسًا : كيفية التخريج منه:


    إذا أردت أن تخرج حديثًا من هذا الكتاب فعليك بمعرفة الصحابي الذي روى الحديث عن النبي - صلي الله عليه وسلم-، وأن تنظر إلي ترتيبه ضمن ثنايا الكتاب، فإن كان مُقِلاً في الرواية عنه نظرت إلي أحاديثه ، وإن كان مكثرًا في الرواية عنه بحثت عمن روى عن هذا الصحابي، سواء كان من الصحابة أو التابعين؛ لتقف على الحديث المراد تخريجه .

    وإن كان في المتن تعلق بصحابي معين بحثت في ترجمة هذا الصحابي الوارد في متن الحديث؛ لسرعة الوصول إلي الحديث.

    وقد بين الدكتور/ عزت عطية ذلك فقال: إن تخريج الحديث منه قد يكون بالنظر إلي الصحابي الذي ورد في حقه الحديث، وأحيانا بالنظر إلي الصحابي الذي روي الحديث.

    وقد ذكر مثالاً تطبيقيًا فقال : حديث ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )، فقد روى هذا الحديث عن عمر ، وعلي ، وجابر وغيرهم ، وأورده عن هؤلاء في ترجمة الحسين ، وفي معجم كل منهم كذلك (6).

    وقد طبع المعجم الكبير بتحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، وقد ألحق بكل مجلد من الكتاب فهارس متنوعة يمكن الاستفادة بها في التخريج منه.





    ـــــــــــــــ ـــــــــ

    (1) - المعجم الكبير ( 22 / 33396 ) .

    (2) - المعجم الكبير ( 1 / 336 ــ 372 ).

    (3) - المعجم الكبير ( 2 / 112 ، 118 ) .

    (4) - المعجم الكبير ( 1 / 160 ــ 178 ) .

    (5) - المعجم الكبير ( 2 / 151 ).

    (6) - التخريج ودراسة الأسانيد ص 59.




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (37)



    ثالثا: كتب الأطراف


    أولا / تعريف الأطراف:

    الأطراف لغة : جمع طرف ، وهو الناحية ، وطائفة من الشئ
    وفي اصطلاح المحدثين : طرف الحديث : هو جزء الحديث الدال على بقيته ، سواء كان ذلك الجزء من ألفاظ الحديث مثل : ( بني الإسلام على خمس ) ، و ( الإيمان بضع وسبعون شعبة ) و ( الدين النصيحة ) ، أو وضع له مؤلف كتاب الأطراف عنوانا مثل ( حديث جبريل ) و ( حديث النغير ) ونحوهما .

    وكتب الأطراف: هي الكتب التي يقتصر فيها علي ذكر طرف الحديث الدال علي بقيته مع الجمع لأسانيده إما علي سبيل الاستيعاب أو علي جهة التقيد بكتب مخصوصة كأطراف الصحيحين لأبي مسعود الدمشقي .(1)

    ثانيا/ شرط أهل كتب الأطراف:

    شرط أهل كتب الأطراف أن يذكروا حديث الصحابي مفردا كأهل المسانيد إلا أنهم لا يذكرون من الحديث إلا طرفا منه ، بخلاف أهل المسانيد فإنهم يذكرون الحديث بتمامه ليعرف به ، ثم ــ أي أصحاب الأطراف ــ يذكرون جميع طرق الشيخين وأهل السنن الأربع وما اشتركوا فيه من الطرق وما اختص به كل واحد منهم(2)

    ثالثا/ فوائد كتب الأطراف:

    للأطراف فوائد كثيرة ومميزات عظيمة لخصها الشيخ محمد عبد الرزاق
    حمزة هي :
    1 ــ جمع طرق الحديث لنعرف بها إن كان الحديث غريبا أو عزيزا أو مشهورا
    أقول هذا بالنسبة للكتب الستة لكن قد يظهر للمخرج عنج تخريج الحديث من غير الكتب الستة طريقا أو طرقا أخري تزيل الغرابة عن الحديث وتجعله عزيزا أو مشهورا .
    2 ــ جمع رجال الإسناد لكل حديث فيظهر للباحث مبهماته ومهمله كسفيان هل هو الثوري أو ابن عيينة ، وحماد هل حماد بن زيد أو حماد بن سلمة
    فمثلا : إذا أخرجنا حديثا من البخاري وجاء في بعض رجال الإسناد راو مهمل ، كأن يقال عن سفيان ، وتأتي الرواية في صحيح الإمام مسلم من نفس الطريق بتمييز هذا المهمل فيقال : عن سفيان الثوري .
    وقد يكون الاسم مبهما في رواية الترمذي ، فيقال مثلا عن سفيان الثوري عن رجل عن أنس ، فتأتي الرواية في النسائي بتعيين هذا المبهم ، فيقال عن سفيان الثوري عن علي بن زيد عن أنس بن مالك
    وقد يكون الاسم ورد بالكنية ، فيقال مثلا : عن أبي محمد ، فتأتي رواية أخري وتميز هذا الاسم ، فيقال مثلا : عن إسحاق بن علي أبي محمد .
    وزيادة علي ما سبق فغننا نقول بجمع رجال الإسناد يتبين لنا إذا كان ورد في الإسناد تعليق ، أو انقطاع ، أو إعضال ، أو إرسال .
    3 ــ تصحيح ما يقع من الأغلاط المطبعية أو العلمية في أسانيد كتب السنة وما أكثرها ، خصوصا عندما قام بنشر كتب السنة من لا علم له بها ، وليست لديه الخبرة الكافية بقواعد التصحيح .
    4 ــ معرفة من أخرج الحديث من أصحاب الدواوين المشهورة ، وموضع تخريجه عند من أخرجه منهم .
    5 ــ معرفة اختلاف نسخ الكتب الستة وغيرها ، فكثيرا ما تختلف نسخ البخاري وأبي داود بذكر بعض الأحاديث وحذفها والتعليق عليها ، فيستفيد المخرج من كتب الأطراف للمزي مثلا بأن هذا الحديث موجود في نسخة فلان وفلان من أصحاب نسخ البخاري أو أبي داود رحمهم الله تعالي
    6 ــ ضبط أسانيد الكتب المخرج منها وحفظها من التحريف والتبديل ، ومثال ذلك عند الترمذي ( 4 / 145 ) من النسخة المطبوعة : سفيان بن عيينة عن وكيع عن زيد بن أسلم عن أبيه ، وهذا خطأ لأنه جاء في كتب الأطراف وخصوصا التحفة ( 3 / 408 ) صحة السند هكذا :
    سفيان بن عيينة عن وكيع عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ، لذلك اتضح لنا صحة الاسم من خلال ما جاء في كتب السنة الأخرى
    7 ــ معرفة مرويات كل صحابي على حدة في الكتب التي اعتمد عليها صاحب كتاب الأطراف .(3)






    (1) - الرسالة المستطرفة ص 125 .

    (2) - توضيح الأفكار ص 231، 232 .
    (3) - انظر : تحفة الأشراف ( 1 / 21 ، 22 ) ، القول البديع 43 ــ 45 .




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (38)


    المؤلفات في الأطراف


    لقد نشأت فكرة كتابة الأطراف منذ وقت مبكر في عهد التابعين ، يقول محمد بن سيرين ( ت 110 هـ) كنت ألقي عبيدة ( هو ابن عمرو السلماني ت 72 هـ )بالأطراف فأسأله .(1)
    ويقول عبد الله بن عون ( ت 151 هـ ) : " دخلت على إبراهيم النخعي (ت 95 هـ ، وهو يكره كتابة الحديث ) فدخل عليه حماد ــ ابن أبي سليمان ت 120 هـ ـ فجعل يسأله ومعه أطراف ، فقال : ما هذا ؟ قال : إنما هي أطراف . قال : ألم أنهك عن هذا ؟ (2)
    ثم نجد إبراهيم النخعي هذا يجيزه ، يقول منصور بن المعتمر ( 123هـ) عن إبراهيم النخعي قال : " لا بأس بكتابة الأطراف "(3)
    وقد بين ابن حجر المقصود بذلك فقال : ( عني بذلك، ما كان السلف يصنعونه من كتابة أطراف الأحاديث ليذاكروا بها الشيوخ فيحدثونهم بها )
    وانتشرت هذه الطريقة لمذاكرة الحديث مع انتشار الرواية جنبا إلي جنب ، ثم تطور بعد أن تم جمع الحديث في الدواوين الكبيرة ، فتوجهت عنايتهم إلي جمع طرق الأحاديث من كتب عديدة ، وتصنيفها علي أطراف متونها ؛ تسهيلا للاطلاع على طرق عديدة للحديث في مكان واحد .
    ومن أشهر كتب الأطراف :
    1 ــ أطراف الصحيحين : لأبي مسعود الدمشقي إبراهيم بن محمد بن عبيد ( ت 401 هـ ) .
    2 ــ أطراف الصحيحين : لأبي محمد الواسطي خلف بن محمد بن علي (ت 401 هـ) .
    3 ــ أطراف الكتب الستة : لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي ( ت 507 هــ ) جمع فيه أطراف البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه .
    4 ــ الإشراف علي معرفة الأطراف : لأبي القاسم علي بن الحسن ، المعروف بابن عساكر الدمشقي ( 571 هـ )، جمع فيه أطراف السنن الأربعة : أبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه .
    5 ــ تحفة الأشراف بعرفة الأطراف : لأبي الحجاج المزي : جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن الدمشقي ( ت 742 هـ )، وسوف نتحدث عنه تفصيلاً فيما بعد إن شاء الله .
    6 ــ أطراف صحيح ابن حبان : لأبي الفضل العراقي عبد الرحيم بن الحسين ( 806 هــ ) .
    7 ــ إتحاف المهرة الخيرة بأطراف المسانيد العشرة : لأبي العباس البوصيري أحمد بن محمد بن إسماعيل ( ت 840 هـ )، جمع فيه أطراف مسانيد : أبي داود الطيالسي ، والحميدي ، ومسدد ، ومحمد بن يحي العدني، وإسحاق بن راهويه ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن منيع ، وعبد بن حميد ، والحارث بن محمد بن أبي أسامة ، وأبي يعلى الموصلي .
    8 ــ إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ ابن حجر العسقلاني ، أبو الفضل أحمد بن علي ( 852 هـ )، وسوف يأتي الحديث عنه تفصيلا فيما بعد إن شاء الله .
    9 ــ إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي : لابن حجر ، جمع فيه أطراف مسند أحمد بن حنبل ، أفرده من كتابه السابق " إتحاف المهرة "
    10 ــ ذخائر المواريث في الدلالة على موضع الحديث : للنابلسي عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني الدمشقي ( 1143 هـ )، جمع فيه أطراف سبعة كتب : الكتب الستة، وموطأ الإمام مالك .





    (1) - العلم لابن أبي خيثمة ص 141 ، والعلل لأحمد ( 2 / 11 ) .
    (2) - الطبقات الكبرى لابن سعد 7 / 272 ، والدارمي في سننه ، المقدمة 1 / 120 .
    (3) - العلم لابن أبي خيثمة ص 141 ، وجامع بيان العلم ص 92 .





    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله


    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (39)



    كتاب تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (1-3)
    مؤلفه:
    هو الإمام جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن علي، القضاعي الكلبي المزي الدمشقي الشافعي .

    اشتهر بنسبته ( المزي ) بكسر الميم وتشديد الزاي المكسورة ، نسبة إلي قرية كبيرة من قرى دمشق .
    ولد بظاهر حلب، ليلة العاشر من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة من الهجرة ، ونشأ بالمزة، وشرع في طلب الحديث بنفسه سنة أربع وسبعين وستمائة وله عشرون سنة ، وقد ارتحل في طلب العلم فسمع بالشام ، والحرمين ، ومصر ، والإسكندرية، وغير ذلك؛ فكثرت مشايخهـ حتى بلغت نحو ألف شيخ .
    من شيوخه الإمام النووي ، والحافظ علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي الفخر ابن البخاري ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، والإمام أبي محمد القاسم بن محمد البرزالي ، والإمام الذهبي ، وهؤلاء الثلاثة الأواخر من شيوخه وتلاميذه في الوقت نفسه، حيث أخذ عنهم، وأخذوا عنه .
    ومن تلاميذه : العلامة أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد الشافعي، ابن سيد الناس اليعمري ، والإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي ، والعلامة تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي المصري، والحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي ، وصهره الإمام الحافظ ابن كثير المفسر .
    قال عنه ابن عبد الهادي : ( شيخنا الإمام الحافظ الحجة الناقد الأوحد البارع، محدث الشام، وكان إماما في السنة ، ماشيا علي طريقة سلف الأمة ) .
    وقال الإمام الذهبي : ( الإمام العلامة الحافظ الناقد المحقق المفيد، محدث الشام .... إليه المنتهى في معرفة الرجال وطبقاتهم).

    توفي - رحمه الله- في يوم السبت ثاني عشر من صفر سنة اثنين وأربعين وسبعمائة عن تسع وثمانين سنة(1) .

    موضوع الكتاب :
    موضوع الكتاب هو أطراف أحاديث الكتب الستة : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، إضافة لواحق هذه الكتب، وهي: تعليقات صحيح البخاري ، مقدمة صحيح مسلم ، والمراسيل لأبي داود ، والعلل الصغير للترمذي ، والشمائل للترمذي، وعمل اليوم والليلة للنسائي ، والسنن الكبرى للنسائي أيضا، وخصائص علي للنسائي أيضا.
    والهدف من هذا الكتاب هو جمع أحاديث الكتب الستة ، والدلالة على أماكن وجودها في الكتب التي خرجتها بأسانيدها، مع بيان أسانيد كل حديث من الكتب المذكورة .
    وقد أثني العلماء علي هذا الكتاب، فقال عنه الحافظ ابن حجر : ( إن من الكتب الجليلة المصنفة في علوم الحديث كتاب (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)، تأليف شيخ شيوخنا الحافظ أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي ، وقد حصل الانتفاع به شرقًا وغربًا ، وتنافس العلماء في تحصيله بعدًا وقربًا ) .





    (1) - انظر: تذكرة الحفاظ.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله


    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (40)



    كتاب تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (2-3)




    اعتمد الإمام المزي في تأليف كتابه هذا على ثلاثة كتب، وهي:
    1 ـ أطراف الصحيحين لأبي مسعود الدمشقي .

    2 ــ أطراف الصحيحين لأبي محمد الواسطي .
    3 ــ الإشراف علي معرفة الأطراف لابن عساكر .
    وقد جمع بين هذه الثلاثة، ومزج بعضها ببعض ، وأصلح ما عثر عليه فيها من وهم أو غلط ، وزاد عليها ما فاتها من الأحاديث، والكلام عليها ، وميز هذه الزيادات بحرف ( ز ) ، كما استدرك على ابن عساكر بعض الاستدراكات ، وميز استدراكاته بحرف ( ك ) .
    مشتملات الكتاب :
    اشتمل كتاب المزي على أمور حديثية كثيرة، يمكن الحديث عنها على النحو التالي :
    1 ــ اشتمل علي الكتب الستة ولواحقها ، وزوائد ألحقها المزي نفسه بها ، واستخدم رموزًا في العزو إلى هذه المصادر على النحو التالي :
    صحيح الإمام البخاري ( خ ) ، وما استشهد به تعليقا ( خت ) ، وصحيح مسلم ومقدمته ( م ) ، وسنن أبي داود ( د ) ، وما أخرجه في المراسيل ( مد )، وجامع الترمذي ( ت ) ، وما أخرجه في الشمائل ( تم ) ، والسنن الصغرى والكبرى للنسائي (س ) ، وما أخرجه في كتاب عمل اليوم والليلة
    ( سي ) ، وسنن ابن ماجه ( ق ) ، وما رواه هؤلاء الستة ( ع ) ، وزاد على أحاديث يذكرها ورمزها ( ز) ، وقد نبه إلي استدراكاته على الحافظ ابن عساكر بحرف ( ك ) وهو الكاف .
    2 ــ عدد أحاديث الكتاب ( 19595 )حديثا مع المكررات ، وعدد مسانيده
    ( 1395 ) مسندًا للصحابة، رجالا ونساء - رضوان الله عليهم-، والباقي
    ( 400 ) من مراسيل التابعين ومن بعدهم.
    3 ــ يعتبر مدخلاً ومقربًا للمادة الحديثية في الكتب الستة ولواحقها ، ولهذا فقد اشتمل على المرفوع، والموقوف، والمرسل، والمقطوع، تبعًا لما احتوته هذه المصادر، وقد أفرد المزي قسمًا خاصًا للمراسيل في آخر تحفة الأشراف .
    4 ــ اعتنى المزي بالعلل، واختلاف الرواة عناية كبيرة ، ومثال ذلك قوله عن حديث مختلف فيه : ( هكذا روى غير واحد عن الأعمش ، وروى الثوري وغيره هذا الحديث عن منصور عن إبراهيم أن النبي - صلى الله عليه وسلم- مرسلاً ) [ التحفة 11 /359 ]
    5 ــ اشتمل على أقوال المزي في عدة فنون، ومن ذلك: ترجمة الراوي الأعلى في بداية كل مسند، كما يترجم أحيانًا لبعض الرواة أثناء إيراد طرقهم،
    كقوله [ 11 / 347 ] ( سعيد بن عبد الرحمن هذا هو ابن عبد الملك أبو عثمان البغدادي ، نزيل أنطاكية )، وقوله [11/ 113 ] في أثناء حديث : (عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة )، وتسميته وتعريفه للرواة الذين يقسم عندهم مرويات المكثرين ، وحكمه أحيانًا على بعض الرواة ، كقوله [ 11 / 350 ] ( إسحاق بن عمر ــ أحد المجاهيل ــ عن عائشة )، وبيانه لأوهام من سبقه في التأليف على الأطراف، كقوله [ 11 / 354 ] ( هذا وهم من أبي القاسم ــ رحمه الله ــ فإن الكلام على حديث النضر بن شميل إنما هو في حديث : قيس بن سعد عن عطاء ) ،وبيانه لكلام الأئمة على الحديث، ولاسيما في هذه المصادر التي صنع أطرافها ، ومنه قوله [ 11 / 348 ] ( قال أبو داود : إبراهيم لم يسمع من عائشة ) .




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (41)



    كتاب تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (3-3)




    طريقة ترتيبه:
    1ـ رتب أسماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم على حروف المعجم ، ثم الكنى مثل أبي أسيد، وأبي ذر، وأبي هريرة، ثم المنسوبين إلي آبائهم أو أجدادهم، مثل: أبي أبزي، وابن الحضرمي ، ثم المبهمين على ترتيب أسماء الرواة عنهم، مثل: إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سليم ، ثم كناهم مثل أبي البختري الطائي عن رجل ، وابن سندر عن رجال منهم من أسلم ، ثم النساء عن المبهمين مثل أسماء بنت أبي بكر الصديق عن رجل، ثم المبهمين عن المبهمين مثل أيوب السختياني عن شيخ من بني قشير عن عمه.
    ثم يبدأ بمسانيد النساء مرتبا أسماءهن علي المعجم ، ثم رتب أسماء التابعين في الأحاديث المرسلة على غرار ترتيب أسماء الصحابة، وبه ينتهي الكتاب.
    2ـ يذكر تحت ترجمة كل صحابي أحاديثه، ولكنه لم يرتبها على أي طريقة من طرائق الترتيب ، لا على أول الحديث ، ولا على الأبواب ، وإنما رتبها بأن قدم الحديث الذي كثر عدد مخرجيه أولا، ثم ما يليه في الكثرة ، وهكذا ، فما رواه الستة يقدمه في الذكر على ما رواه الخمسة ، وما رواه الخمسة على ما رواه الأربعة ، وهكذا، ويرتب الكتب الستة علي حسب الأصحية، فالبخاري أولا ، ثم المسلم ، ثم أبو داود ، ثم الترمذي ، ثم النسائي ، ثم ابن ماجه.
    فعل ذلك لأن غرض الكتاب لم يكن معرفة ألفاظ الأحاديث ، وإنما هو جمع طرق الحديث وأسانيده في تلك الكتب الستة وملحقاتها ، لذلك اهتم بترتيب أسماء الصحابة على حروف المعجم، وهذا هو الترتيب العام للكتاب.
    3ـ إذا كان للصحابي ـ مثل أنس ، وجابر ابن عبد الله ، وعبد الله ابن عباس، وعبد الله ابن عمر ، أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وغيرهم ـ روايات كثيرة في تلك الكتب الستة وملحقاتها فإنه رتب أحاديثه على حسب الذين رووها عن ذلك الصحابي ، ورتب هؤلاء الرواة عنهم على حروف المعجم مثلا لأبي هريرة تلاميذ كثيرون، فرتبهم في ترجمة هكذا :
    إبراهيم بن إسماعيل ، ثم إبراهيم بن عبد الله المدني ، ثم إبراهيم ابن عبد الله الزهري ، ثم إسحاق ابن عبد الله ، وهكذا ذكر جميع تلاميذه مرتين على حروف المعجم.
    وإذا كثرت مرويات أحد التابعين عن بعض الصحابة ، وكثر عدد الآخذين عن ذلك التابعي فإنه رتبها على أسماء الآخذين عنه ، ورتبهم على حروف المعجم ، مثل أبي هريرة - رضي الله عنه-، أحد تلاميذه " ذكوان أبو صالح السمان " له تلاميذ كثيرون في الكتب الستة وملحقاتها ، فذكره في ترجمة أبي هريرة ، ثم رتب تلاميذه هكذا :

    إبراهيم بن أبي ميمونة ، ثم بكير بن عبد الله بن الأشج ، ثم حبيب بن أبي ثابت ، وهكذا إلى آخرهم.
    وكذلك إذا كثرت مرويات أحد أتباع التابعين عن تابعي ، وتعدد الآخذون عن ذلك التابعي ،فقد رتبها على أسماء الآخذين عنه ، ورتبهم على حروف المعجم ، مثلا ذكوان أبا صالح السمان ذلك ، من تلاميذه " سليمان الأعمش" وله تلاميذ كثيرون في الكتب الستة وملحقاتها ، فرتبهم تحت اسمه هكذا :
    إبراهيم بن طهمان ، ثم إسماعيل بن زكريا ، ثم جابر بن نوح ، وهكذا إلى آخرهم .
    4ـ يحيل المزي في الكنى على ما ذكر في الأسماء ، والعكس، ومن ذلك قوله في الكنى : (( أبو بكر الصديق ، واسمه عبد الله بن عثمان ، تقدم في حرف العين )) ، وكقوله عند ترجمة خراش أبي سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم-: (( يأتي في الكنى )) ، وكذا يحيل في المعروف بلقبه على اسمه ، كقوله (( الأشجع المصري عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، اسمه المنذر، يأتي في حرف الميم إن شاء الله )) ويحيل عند من حدث وهم في اسمه كقوله: (( خالد العداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، هو وهم سيأتي في مسند العداء بن خالد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- )) ، ويحيل أيضا عند ذكر أطراف الحديث على المتقدم والمتأخر، ومن ذلك قوله عند ذكر أسانيد حديث : (( سيأتي إن شاء الله )) ، وفي موضع آخر قال : (( رواه خالد بن عبد الله الطحان ، عن حصين ، عن هلال ، عن زاذان ، عن عائشة ، وسيأتي)) .




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (42)




    كتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (1-5)

    مؤلفه : هو الحافظ الكبير أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني المصري الشافعي ، أبو الفضل ، ويعرف بابن حجر ، وهو لقب أو اسم لبعض أجداده على خلاف ، ولد سنة 773 هـ .
    نشأ نشأة علمية مباركة ، فبدأ بحفظ القرآن الكريم وأتمه في سن التاسعة ، ثم حفظ أحاديث الأحكام ، ورحل في طلب العلم إلى مكة والمدينة وبيت المقدس واليمن وغيرها ، وتتلمذ على كثير من شيوخ عصره ، منهم: شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ، والإمام الشيخ سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن ، والحافظ العراقي ، ومحمد بن يعقوب الشيرازي الفيروز آبادي ، وغيرهم .
    وقد تتلمذ على الحافظ بن حجر وانتفع بعلمه الكثيرون من طلابه ، منهم : الحافظ السخاوي ، وزكريا بن محمد الأنصاري ، ومحمد بن فهد المكي ، وغيرهم .
    أثنى عليه العلماء كثيرا ، فقال تلميذه السخاوي : " اعتنى بهذا الفن أعظم عناية إلى أن بلغ الغاية القصوى في الدراية والرواية ، وفاق كثيرا من الرجال وحاز شرف الرتبة في الحال والمآل ، شيخ الإسلام ، وأوحد الأئمة الأعلام حافظ العصر ، وخاتمة المجتهدين حامل راية العلم والأثر " ، وقال السيوطي : ( انتهت إليه الرحلة والرئاسة في الحديث في الدنيا بأسرها ، فلم يكن في عصره حافظ سواه ) ، وقال : " إمام هذا الفن للمقتدين ، ومقدم عساكر المحدثين ، وعمدة الوجود في التوهية والتصحيح " وقال عبد الحي الكتاني : " كل تصانيفه تشهد بأنه إمام الحفاظ ، محقق المحدثين ، زبدة الناقدين ، لم يخلف بعده مثله "
    توفي سنة : 852 هـ.(1)

    التعريف بالكتاب :
    اسمه : إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة ، وقد صرح بذلك مؤلفه الحافظ ابن حجر في مقدمته .
    مضمون الكتاب : كتاب إتحاف المهرة هو كتاب موسوعي تضمن ترتيبا لأطراف أحاديث أحد عشر كتابا من كتب السنة المشرفة على أسماء الرواة ، وقد يضيف إلى هذه الكتب المذكورة ما هو أكثر منها عدداً كما سنبين ذلك بإذن الله .



    (1)- انظر : الضوء اللامع 2 / 36 ، الجواهر والدرر للسخاوي 1 / 53 ، حسن المحاضرة 1 / 363 ، طبقات الحفاظ ص 547 ، مقدمة إتحاف المهرة 1 / 16 ـ 22 .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (43)




    كتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (2-5)






    والكتب العشرة الأصيلة التي جمعت أطرافها في هذا الكتاب هي :

    ( 1 ) موطأ الإمام مالك بن أنس ( ت 179 هـ ) ، وقد رمز له بـ " طا " .

    ( 2 ) مسند الإمام الشافعي ( 204 هـ ) ، وقد رمز له بـ " ش " .

    ( 3 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ت 241 هـ ) ، وقد رمز له بـ " حم " .

    ( 4 ) سنن الدارمي ( ت 255 هـ ) ، وقد رمز له بـ " مي " .

    ( 5 ) المنتقى لابن الجارود ( ت 307 هـ ) ، وقد رمز له بـ " جا " .

    ( 6 ) صحيح ابن خزيمة ( ت 311 هـ ) ، وقد رمز له بـ " خز " .

    ( 7 ) مستخرج أبي عوانة ( ت 316 هـ ) ، وقد رمز له بـ " عه " .

    ( 8 ) شرح معاني الآثار للطحاوي ( ت 321 هـ ) ، وقد رمز له بـ " طح " .

    ( 9 ) صحيح ابن حبان ( 345 هـ ) ، وقد رمز له بـ " حب " .

    ( 10 ) مستدرك الحاكم النيسابوري ( ت 405 هـ ) ، وقد رمز له بـ " كم " .

    ولأن أطراف صحيح ابن خزيمة لم تكن كاملة نظرا لفقد بعض أصل الكتاب ، فقد زاد على هذه الكتب أطراف كتاب آخر وهو :

    ( 11 ) سنن الدار قطني ( ت 360 هـ ) ، وقد رمز له بـ " كم " .

    أما الكتب التي ذكر أطرافها غير الكتب الأصلية فقد بلغت ثلاثة عشر كتابا ، وهي :

    ( 1 ) الأدب المفرد ، للبخاري ( 256 هـ ) .

    ( 2 ) روضة العقلاء ، وكتاب الصلاة ، وهما لابن حبان ( ت 354 هـ ) .

    ( 3 ) المعجم الصغير والأوسط والكبير للطبراني ( ت 360 هـ ) ، وكذا كتاب الدعاء له أيضا .

    ( 4 ) تهذيب الآثار للطبري ( ت 310 هـ ) .

    ( 5 ) كتاب فضل العلم ، لابن عبد البر ( ت 463 هـ ) .

    ( 6 ) كتاب فضائل القرآن لأبي عبيد ( 224 هـ ) .

    ( 7 ) مسند الحارث بن أبي أبي أسامة ( ت 282 هـ ) .

    ( 8 ) مسند البراز ( ت 292 هـ ) .

    ( 9 ) كتاب " السياسة " و " التوكل " لابن خزيمة ( ت 311 هـ ) .

    ( 10 ) " شعب الإيمان " و " السنن الكبرى " ، وهما للبيهقي ( 458 هـ ) .

    ( 11 ) مسند إسحاق بن راهوية ( ت 238 هـ ) .

    ( 12 ) مصنف ابن أبي شيبة ( ت 235 هـ ) .

    ( 13 ) مسند أبي يعلي الموصلي ( ت 307 ) .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (44)




    كتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (3-5)

    وقد ذكر بعض العلماء سبب ذكره لأطراف أحاديث هذه الكتب الزائدة على الأطراف الأصلية التي ذكر الحافظ ابن حجر أنها أصل كتابه ما يلي :
    أن الحافظ ابن حجر لا يذكر أطراف هذه الكتب إلا أن الحافظ ابن حجر لا يذكر أطراف هذه الكتب إلا إذا كانت لها فائدة حديثيه يحتاجها الحديث من :
    ـ بيان تعدد طرقه .
    ـ أو لرفع رتبته من الضعف إلى الصحة للغير ، أو من الحسن إلى الصحة .
    ـ أو لبيان انقطاع الحديث من اتصاله ، أو إرساله من وصله وغير ذلك .
    غير أن بعض العلماء ذكر أنه ينقل أطرافها حتى ولو لم يكن الحديث في حاجة إليها ، فتراه يضيف أطراف أحد هذه الكتب أو غيره حتى ولو لم يكن الحديث في حاجة إليه .(1)
    ترتيب الكتاب :
    الكتاب مرتب علي أسماء الرواة حسب موقع اسم الراوي من حروف المعجم مبتدئا بالألف الممدودة " آبى ، اللحم ... " منتهيا بحرف الياء ، وهو يذكر اسم الراوي في وسط السطر ، وفي المطبوع موضوعا وسط إطار عربي مبتدئا باسم كل راو بصفحة جديدة ، فإذا كان الراوي من المكترثين من الراوية فيرتب أسماء الرواة عنه علي حسب حروف المعجم أيضا ، ويضع ذلك في أعلى الصفحة .
    ثم يذكر كلمة حديث ويذكر الحديث ويذكر الحديث ، ثم يذكر رموزا . كتبت في المطبوعة بخط صغير . لمن أخرجه من كتب السنة التي تضمنها الكتاب. ثم يفصل ذلك بذكر أسانيد من أخرجه من الأئمة كل كتاب علي حدة .
    منهج ابن حجر فيه :
    وقد ذكر ذلك الحافظ ابن حجر . رحمه الله . بعد أن ذكر من سبقه في تصنيف الأطراف كالحافظ المزي وغيره ، فقال :
    " ثم إني نظرت فيما عندي من المرويات فوجدت فيها عدة تصانيف قد التزم مصنفوها الصحة ، فمنهم من تقيد بالشيخين كالحاكم ، ومنهم من لم يتقيد كابن حبان ، والحاجة ماسة إلى الاستفادة منها ، فجمعت أطرافها على طريقة الحافظ أبي الحجاج المزي وترتيبه ، إلا أني أسوق ألفاظ الصيغ في الإسناد غالبا لتظهر فائدة ما يصرح به المدلس ، ثم إن كان حديث التابعي كثيرا رتبته على أسماء الرواة عنه غالبا . (2)
    وهكذا رتبه ترتيبا دقيقا سبق أن تكلمنا عنه بالتفصيل في ترتيب الحافظ المزي ـ رحمه الله ـ لكتابه تحفة الأشراف .


    (1) بتصرف يسير من مقدمة د / ناصر العمر في تحقيق " إتحاف المهرة " 1 / 102 ـ 103 .
    (2) مقدمة الحافظ ابن حجر للكتاب 1 / 158 ، 159 .

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (45)




    كتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (4-5)




    كيف نخرج حديثا باستخدام هذا الكتاب ؟

    إذا أردنا تخريج حديث بهذا الكتاب فلابد أن نكون على معرفة باسم الصحابي الذي رواه ، فإن كان من المكثرين للرواية كأبي هريرة وأنس بن مالك وابن عباس وعائشة ـ رضي الله عنهم ـ .

    فالأيسر أن نتيقن بمن روى هذا الحديث عن الصحابي من التابعين ، وإلا إذا كان اسم التابعي الذي روى عن الصحابي غير معروف لطال وقت البحث عن الحديث ، فإذا كان حديثا معلوم راويه من الصحابة فيبحث عنه في مكانه من الكتاب ، وعلى مجلدة الكتاب كتب محقق الكتاب اسم الصحابي الذي يبدأ به المجلد ، واسم الصحابي الذي ينتهي به أيضا .

    ففي الجزء الأول كتب " مسند آبي اللحم " ـ أنس بن مالك الأحاديث من 1 : 1075 .
    والمعنى بداية أحاديث الصحابي آبي اللحم وما بعده ممن بدأ اسمه بحرف الألف إلى أحاديث أنس بن مالك ـ رضي الله عنهما .
    وفي الجزء الثاني كتب " بقية مسند أنس ـ التلب بن ثعلبة العنبري . الأحاديث 1076 : 2449 .
    فإذا عرف مكان الصحابي من الكتاب فليتتبع أحاديثه حتى يقف على الحديث الذي يبحث عنه .
    فإذا كان الصحابي من المكثرين فليعلم أن المؤلف رتب تلاميذه من التابعين على حسب حروف المعجم ، فإذا كان أول اسمه ألفا فأحاديثه في أول أحاديث الصحابي ، ثم يليه من أول اسمه حرف الباء ، وهكذا .
    هذا إذا كان يعرف اسم التابعي الذي روى عن الصحابي .
    أما إذا كان لا يعرف اسم التابعي الذي روى عن الصحابي فلينظر في أحاديث الصحابي كلها ، وسيصل بإذن الله إلى حديثه ، ويوضح ذلك ما يلي :
    إذا أردنا تخريج حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغير عند صلاة الصبح فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار ...."
    فلنبحث عن أحاديث أنس بن مالك رضي الله عنه فنجدها في الجزء الأول ن وتبدأ من ص 391 : 415 من الجزء الثاني .
    ثم نعرف من روى هذا الحديث عن الصحابي من التابعين هو : حماد بن سلمة ، فنبحث عن رواية حماد بن سلمة عن أنس يبدأ ص 461 من الجزء الأول ، فنجد حديثنا في ص 468 من نفس الجزء ، وصورته هكذا :
    467 ـ حديث ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغير عند صلاة الصبح فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار ..."
    خز ، عه ، حب ، طح ، حم .
    وهكذا ذكر رموز من أخرجه ثم يفصل ذلك :
    خز : ومعناه صحيح ابن خزيمة في الصلاة : ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي ثنا بهز ـ يعني ابن أسد ـ ثنا حماد بن سلمة ....به .

    أي أن الحديث في صحيح ابن خزيمة في كتاب الصلاة عن محمد بن أبي صفوان الثقفي ، عن بهز بن أسد به .
    عه : في الجهاد ، ثم يذكر : ثنا أبو داود ، ثنا موسى بن إسماعيل ، وفي الصلاة ... عن يونس بن حبيب ثنا أبو داود وعن الصغاني عن عفان
    وعن محمد بن عبيد الله بن المنادي عن يونس بن محمد أربعتهم عن حماد بن سلمة ، به .
    حب : في الثالث من الخامس : أنا الحسن بن سفيان ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد ... به .
    طح : في السير ثنا ابن أبي أبي داود ، ثنا أبو الوليد .
    وثنا ابن مرزوق ، ثنا بشر بن عمر .
    وثنا محمد بن خزيمة ، ثنا حجاج وعبيد الله بن محمد التميمي ، قالوا ثنا حماد ... به .
    رواه أحمد عن عفان وسهل وعبد الرحمن كلهم عن حماد ... به .
    فلتراجع هذه الكتب في مصادرها المشار إليها لتقف على حديثك المذكور فتفصل مواطن تخريجه بالكتاب والباب أو الجزء والصفحة .
    وقد أشار محقق الكتاب إلى مواطن هذه الأحاديث في الكتب المشار إليها بالجزء والصفحة في أسفل هامش النسخة المطبوعة .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (46)




    كتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (5-9)



    ميزات الكتاب وفوائده :
    وقد تميز كتاب " إتحاف المهرة " بميزات وفوائد ، من أهمها :
    ( 1 ) تعليله للأسانيد المعلة ، ونقده لما يحتاج إلى نقد منها ، و يتضح ذلك في النقاط التالية :
    أ ـ إشارة الحافظ إلى علل الأسانيد المعلة .
    ب ـ ذكره متابعات وشواهد تقوي رتبة الحديث .
    ج ـ تقوية سند الحديث الضعيف ببيان وصله من وجه آخر .
    د ـ بيان خطأ بعض الرواة في سند الحديث .
    هـ ـ بيان الوهم في رجال الإسناد بالتحريف .
    و ـ بيان المبهم في الإسناد .
    ز ـ تعقبه على أصحاب الكتب العشرة ، تعقب الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ على أصحاب الكتب بتعليقات علمية مفيدة من بيان وهم أو كلام على الرجال ، ينظر : حديث رقم (816 ).
    فبعد أن ذكر الحافظ ابن حجر من خرجه ، وهما ابن خزيمة ، والطحاوي ، قال :
    خز : في الصلاة : ثنا أحمد بن أبي سريج الرازي .
    ثنا سويد بن عبد العزيز ، ثنا عمران القصير ، عنه ....به . عقب على إسناد ابن خزيمة بقوله :
    قلت : سويد ليس من شرط ابن خزيمة ؛ لأنه ضعيف جدا .(1)
    (2) جمع الكتاب الأحاديث المفقودة من مسند أبي عوانة .
    (3) ترتيب صحيح ابن حبان على التقاسيم و الأنواع حسبما وضعه مؤلفه .
    (4) تكفل الكتاب بذكر رواية الصحابة بعضهم عن بعض أو رواية التابعين كذلك مما يوصلنا بيسر وسهولة إلى الحديث المدبج .(2)

    طبعة الكتاب :
    والكتاب مطبوع ومحقق بطبعة أنيقة محققة تحقيقا علميا مفيدا ، طبعه مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة بإشراف وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف بالملكية العربية السعودية ، وقد حققه الدكتور : زهير بن ناصر الناصر .






    (1) إتحاف المهرة 1 / 587 .
    (2) المدبج : في مصطلح الحديث : أن يروي القرينان كل واحد منهما عن الآخر سندا ومتنا ، ومثاله في الصحابة : رواية عائشة عن أبي هريرة ، ورواية أبي هريرة عن عائشة .
    وفي التابعين : رواية الزهري عن عمر بن عبد العزيز ، ورواية عمر بن عبد العزيز عن الزهري . تيسير مصطلح الحديث 194 ، والمعجم الوسيط مادة " دبج " .


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (47)




    كتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (6 - 9)


    3 ـ ذخائر المواريث في الدلالة على موضع الحديث:
    مؤلفه : هو العلامة الشيخ عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل ابن أحمد بن إسماعيل النابلسي الدمشقي الحنفي .
    ولد بدمشق في الخامس من ذي الحجة سنة خمسين وألف ( 1050 ) وتوفي سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف ( 1143هـ )في الرابع والعشرين من شهر شعبان .
    موضوع الكتاب :
    جمع الشيخ النابلسي في كتابه أطراف الكتب الستة وموطأ الإمام مالك وهي :
    1ــ صحيح البخاري 2ــ صحيح مسلم 3ــ سنن أبي داود 4ــ سنن الترمذي 5ــ سنن النسائي 6ــ سنن ابن ماجه 7ــ موطأ الإمام مالك
    ولقد زاد مؤلف الكتاب موطأ الإمام مالك لما رأى أن المغاربة يعدون موطأ الإمام مالك سادس الكتب الستة ، بل جعلوه في مرتبة تلي الصحيحين ، أما المشارقة فإنهم يعدون سنن ابن ماجه سادس الكتب الستة ، فجاء كتابا جامعا لأطراف الكتب الستة عند الفريقين.
    رموزه :
    ( خ ) رمز لما رواه البخاري في صحيحه .
    ( م ) رمز لما رواه مسلم في صحيحه .
    ( د ) رمز لما رواه أبو داود في سننه .
    ( ت ) رمز لما رواه الترمذي في سننه .
    ( ن ) رمز لما رواه النسائي في سننه الصغرى ( المجتبى ).
    ( ه ) رمز لما رواه الإمام ابن ماجه في سننه .
    ( ط ) رمز لما رواه الإمام مالك في موطئه .
    طريقة عرضه في تخريج الحديث :
    لقد سلك النابلسي في كتابه مسلكا لا يختلف نوعا ما عن مسلك الغمام المزي في كتابه تحفة الأشراف ، وطريقة عرضه في تخريج الحديث كالتالي :
    أنه يذكر اسم الصحابي ثم يقول : حديث بخط كبير ، ثم يذكر طرف الحديث الذي يدل على بقية الحديث ، ثم يذكر اسم المصدر مشارا إليه بالرمز مع تحديد المكان الذي يوجد فيه الحديث في المصدر ، ثم يذكر شيخ المصنف الذي أخرج الحديث في كتابه.
    وعلى المخرج الذي يتعامل مع الكتاب أن يلاحظ في تعامله ما يلي :
    1 ــ أن المؤلف يذكر اسم الراوي الأعلى صحابيا كان أو تابعيا ، ثم يذكر تحته الأحاديث التي رويت عنه .
    2 ــ لا يذكر اسم المصدر صراحة ، بل يشير إليه بالرمز مشفوعا بمكان
    وجوده فيه ، فيقول مثلا ( م ) صلاة .
    3 ــ يذكر شيخ كل مصنف فقط عقب رواية الحديث ، فيقول مثلا ( م ) صلاة عن يحيى بن أبي يحيى .
    4 ــ أن المؤلف لا يذكر نص الحديث كاملا ، وإنما يذكر طرفا من الحديث يدل على بقيته .
    5 ــ أن المؤلف قد يذكر جملة من الحديث ثم يسوق المعنى بلفظ من عنده .
    وبالمثال يتضح ما ذكرناه : فإذا أراد المخرج أن يخرج حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( الحرب خدعة) فعلى المخرج أن يبحث عن ترجمة : جابر بن عبد الله ، وبالوقوف على الترجمة ( 1 / 126 ) يجد أول أحاديث جابر بن عبد الله ، ثم يقرأ الأحاديث إلى أن يصل إلى حديثه في (1/ 149) وسوف يجد التالي: حديث (الحرب خدعة): (خ) في الجهاد عن صدقة بن الفضل ، (م) في المغازي عن علي بن حجر وعمرو الناقد وزهير بن حرب ، (د) فــــي الجهاد عن سعيـد بن منصور ،(ت) فيه ــ أي الجهاد ــ عن أحمد بن منيع ونصر بن علي .
    أي إن هذا الحديث أخرجه البخاري في الجهاد ، ومسلم في المغازي ، وأبو داود والترمذي في الجهاد ، والرجل المذكور هو شيخ كل منهم ، وهذا تخريج إجمالي يحتاج إلى التفصيل ، وهو أن تقول : أخرجه البخاري في كتاب كذا ، باب كذا ، جزء كذا ، صفحة كذا ، طبعة كذا ، وهكذا بقية المصادر المذكورة .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (48)




    كتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (7 - 9)





    ترتيب الرواة في الكتاب :
    رتب المؤلف أسماء الرواة فيه حسب حروف المعجم كترتيب المزي في كتابه ، وقد قسم كتابه إلى سبعة أبواب وهي :
    1ــ مسانيد الرجال من الصحابة .
    2 ــ مسانيد من اشتهر بالكنى مرتبة حسب حروف المعجم بالنسبة للحرف الأول من اسم المكنى به .
    3 ــ المبهمين من أسماء الرجال من الصحابة مرتبة حسب ترتيب أسماء الرواة عنهم ، وقد ذكر تحت هذا الباب أربعة فصول هي :
    أ ــ فصل في الكنى من مبهمي الرجال ــ أي المبهمين من الصحابة ــحسب ترتيب كنى من روى عنهم .
    ب ــ فصل فيمن اشتهر بالنسبة إلى أبيه أو جده مرتبين حسب حروف المعجم .
    ج ــ فصل فيما روته النساء عمن انبهم من الرجال عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    د ــ فصل فيما رواه من لم يسم عمن لم يسم عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    4 ــ مسانيد النساء من الصحابيات مرتبة حسب ترتيب حروف المعجم .
    5 ــ مسانيد من اشتهر بالكنى من النساء الصحابيات .
    6 ــ المنبهم من أسماء الصحابيات مرتبة حسب ترتيب أسماء الرواة عنهن. وقد ذكر تحت هذا الباب فصلين :
    أ ــ ذكر المنبهم من أسماء الصحابيات مرتبة على أسماء النساء الراويات عنهن .
    ب ــ ما رواه مجهول عن مجهول من النساء .
    7 ــ المراسيل من الأحاديث وأسماء رجالها مرتبة حسب حروف المعجم ، وقد ذكر تحته أنواع هي :
    أ ــ المراسيل حسب كنى المرسلين ــ بكسر السين ــ مرتبة حسب حروف المعجم .
    ب ــ من نسب إلى أبيه أو جده .
    ج ــ المبهمين من المرسلين بحسب من روى عنهم .
    د ــ النساء المرسلات للحديث .
    أهم خصائص الكتاب :
    لقد استخلص الدكتور عزت عطية أهم خصائص الكتاب فقال :
    1 ــ أنه سلك مسلك من سبقه وبخاصة المزي في كتابه .
    2ــ لم يذكر من الأسانيد غير مشايخ أصحاب الكتب رغبة للإيجاز .
    3 ــ رتبه على أسماء الصحابة ولم يقسم أحاديث الصحابة المكثرين بحسب التابعين أو أتباع التابعين .
    4 ــ لم يكرر الرواية الواردة عن أكثر من صحابي في مسانيد كل منهم ، بل يذكر الروايات كلها في مسند واحد منهم اكتفاء بحصول المقصود .
    5 ــ جعل مكان سنن النسائي الكبرى عند من سبقه : السنن الصغرى .
    6 ــ زاد أطراف الموطأ من رواية يحيى بن يحيى الليثي .
    7 ــ راعى في الأطراف معنى المتن أو بعضه دون لفظه ، فعلى الطالب أن يعتبر معنى المتن الذي يبحث عنه لا خصوص لفظه(1).





    (1) التخريج ودراسة الأسانيد ص 72 ، 73 .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (49)




    كتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (8 - 9)




    الفرق بينه وبين تحفة الأشراف :
    من خلال ما سبق يمكن بيان الفروق في النقاط التالية :
    1 ــ أن المزي يكرر الحديث الواحد الذي رواه عدد من الصحابة فـــــــــي مسانيدهم بخلاف النابلسي فإنه يذكره في مسند واحد منهم طلبا للاختصار.
    2 ــ أن المزي راعى اللفظ غالبا بخلاف النابلسي فإنه راعى المعنى أو بعضه دون اللفظ .
    3ــ أن المزي خرج من الكتب الستة ولواحقها بخلاف النابلسي فقد خرج من الستة وموطأ الإمام مالك .
    4 ــ أن المزي اعتنى بالأسانيد فذكرها أما النابلسي فإنه لا يذكر إلا شيخ المصنف فقط .
    5 ــ أن المزي راعى السنن الكبرى في النسائي بخلاف النابلسي فإنه راعي الصغرى .
    6 ــ أن المزي رمز لابن ماجه ( ق ) أما النابلسي فقد رمز له ( ه ) .

    مميزات الكتاب :
    يمتاز هذا الكتاب بما يلي :
    1 ــ الوقوف على جميع الألفاظ التي روي بها هذا الحديث لأن النابلسي لا يعتمد اللفظ ، بل يتعدى ذلك إلى المعنى .
    2ــ حصر الأحاديث التي رواها كل صحابي في هذه الكتب السبعة ، وذلك بعدها حديثا حديثا .
    3ــ الوقوف على الأحاديث المرسلة في الكتب السبعة ، وذلك بالرجوع إلى الباب السابع من الكتاب .
    4 ــ معرفة الأحاديث التي في إسنادها رجل مبهم في الكتب السبعة ومحاولة وصلها من خلال تخريجها والوقوف على الأسانيد .
    عيوب هذا الكتاب :
    1 ــ إنه لا يمكن التخريج منه إلا بمعرفة الراوي الأعلى .
    2 ــ أهمل المصنف سند الحديث أو بعضه بما يتطلب الرجوع إلى المصادر الأصلية .
    3 ــ إنه لم ينقل حكم الأئمة على الحديث حين التخريج ، كحكم الترمذي أو أبو داود.
    4 ــ إن الراوي الأعلى لو كان من المكثرين لتطلب الأمر قراءة الأحاديث برمتها مما يتعب القارئ ويربكه في بعض الأحيان .
    5 ــ إذا ذكر المصنف الحديث بالمعنى وأراد الباحث لفظ الحديث تعسر في ذلك ، لأن المخرج يطلب اللفظ والمصنف راعى المعنى ، ولو وقف على الحديث بمعناه لاضطر إلى مراجعة ذلك في المصادر التـــــي أشار إليها المصنف ، وفي هذا عناء وجهد كبير لغير المشتغلين بعلم الحديث(1).





    (1) انظر : القول البديع في تخريج أحاديث الشفيع صلى الله عليه وسلم ص 66 ــ 72 .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (50)




    كتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة (9 - 9)




    رابعا/ كتب المجاميع ( الجوامع ):
    سبق وأن عرفنا بكتب المجاميع في مصدر الطريقة الأولى ، وقلنا : إنها الكتب التي تجمع الأحاديث من مصادر السنة المختلفة دون ذكر أسانيدها ،ومن المجاميع المتعلقة بطريقتنا تلك كتاب الإمام السيوطي :
    الجامع الكبير أو جمع الجوامع
    وقلنا إن الإمام السيوطي قد قسم كتابه إلى قسمين :
    قسم الأقوال ، وقد تحدثنا عن منهجه فيه وطريقة التخريج منه باستفاضة في الطريقة السابقة.
    قسم الأفعال : وهو الذي يعنينا في هذه الطريقة ، وقد رتبه على مسانيد الصحابة ، وجمع فيه ما رواه كل صحابي تحت مسنده ، وكذلك الأحاديث المرسلة رتبها على حسب من أرسلها من التابعين أو من دونهم على حروف المعجم أيضا ، وقد قال السيوطي عن هذا القسم ما نصه : " وهذا القســـــــم مرتب على مسانيد الصحابة باديا بالعشرة ثم بالباقي على حروف المعجم في الأسماء ثم الكنى كذلك ثم المبهمات ثم النساء كذلك ثم بالمراسيل"(1).
    وواضح من كلامه ــ رحمه الله ــ أن ترتيبه كان على الوجه التالي :
    أ ــ العشرة المبشرون بالجنة وهم .
    1 ــ أبو بكر الصديق 2 ــ عمر بن الخطاب
    3 ــ عثمان بن عفان 4 ــ علي بن أبي طالب
    5 ــ سعيد بن زيد 6 ــ سعد بن أبي وقاص
    7 ــ عبد الرحمن بن عوف 8 ــ الزبير بن العوام
    9 ــ طلحة بن عبيد الله 10 ــ أبو عبيدة بن الجراح
    رضي الله عنهم أجمعين .
    ب ــ ترتيب بقية الصحابة حسب حروف المعجم ، وكان ترتيبه لهذا القسم كالتالي :
    1 ــ من اشتهروا بأسمائهم من الرجال .
    2 ــ من اشتهروا بكناهم من الرجال .
    3 ــ المبهمون من الرجال .
    4 ــ من اشتهرن بأسمائهن من النساء .
    5 ــ من اشتهرن بكناهن من النساء .
    6 ــ المبهمات من النساء .
    7 ــ الأحاديث المرسلة مرتبة على حسب حروف المعجم .
    كيفية التخريج بهذا الكتاب :
    إذا أردنا أن نخرج حديثا فعليا من الكتاب فعلينا باتباع الخطوات التالية :
    1 ــ إحضار المجلد الخاص بقسم الأفعال ، وهو المجلد الثاني من النسخة المصورة على مخطوطة دار الكتب المصرية .
    2 ــ معرفة الراوي الأعلى للحديث صحابيا ــ إذا كان الحديث مرفوعا ــ أو تابعيا ــ إذا كان الحديث مرسلا .
    3ــ بعد معرفة الصحابي أو التابعي تطلب الصفحة التي بها أول أحاديث ذلك الصحابي وتقرأها حتى تصل إلى حديثك إن شاء الله.
    4ــ إذا وجدت الحديث فستجد رموزا لمن أخرج هذا الحديث ، فعليك أن تفك هذه الرموز ، ثم ترجع إلى المصادر الأصلية لتقف على الموضع الذي ذكر فيه الحديث من اسم الكتاب والباب والجزء والصحيفة .
    هذا وتوجد للكتاب نسخة مصورة على مخطوطة دار الكتب المصرية وتقع في مجلدين ، وقد قام قسم الحديث بالتسجيل فيه لنيل درجة الماجستير والدكتوراه تحت إشراف مجموعة من الأساتذة الأجلاء المتخصصين في السنة وعلومها .






    (1) جمع الجوامع ( 1 / 1021 ).



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (51)


    الطريقة الثالثة : التخريج عن طريق الكلمات الغريبة أو المهمة في الحديث




    إن تخريج حديث ما حسب هذه الطريقة يفرض على الباحث أن يكون عارفا بكلمات الحديث الغريبة ( أي الصعبة وقليلة الاستعمال ) أو المهمة ( أي المعبر بها عن مضمون الحديث مثل كلمتي " كذب ، ومتعمدا " في حديث " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ") ولو كلمة أو كلمتين ، ثم يراجع له الكتب التي فهرست فيها الأحاديث على ألفاظ الحديث الغريبة أو التي لها أهمية في هذا الحديث ، ورتبت فيها تلك الألفاظ على النظام الألفبائي للفهرسة مثل القواميس والمعاجم اللغوية ، وهذه الكتب على نوعين ، هما :

    1 ـ كتب غريب الحديث .

    2 ـ كتب المعاجم والفهارس .



    النوع الأول/ كتب غريب الحديث:

    كتب غريب الحديث هي الكتب التي جمع فيها مؤلفوها الأحاديث التي فيها كلمة أو كلمات غريبة تحتاج إلى شرح ، فرووا تلك الأحاديث بأسانيدهم أولا ، ثم شرحوا الكلمات الغريبة فيها ، ولكن ترتيب الكلمات فيها ليس على حروف المعجم ، وإنما هي كيف ما اتفق ، إلا أن محققي هذه الكتب وضعوا لها فهرسا ألفبائيا ، وألحقوه بآخر تلك الكتب ، مما سهل مراجعة الكلمات فيه ، ومن ثم الوصول إلى الحديث ، وطبع منها :

    1 ــ غريب الحديث والآثار للإمام أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي ( 224 هـ ) .

    2 ــ غريب الحديث للإمام أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ( 276 هـ ) .

    3 ــ غريب الحديث للإمام إبراهيم بن إسحاق الحربي البغدادي ( 285 هـ ).

    4 ــ غريب الحديث للإمام أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي ( 388 هـ ) .

    كيفية ومراحل التخريج من كتب غريب الحديث :

    إذا عرض لك حديث تريد تخريجه ، أو طلب منك تخريج حديث ما ، وفيه كلمة أو كلمات غريبة يحتمل شرحها في هذه الكتب ، فعليك أن تراجع فهرس الكلمات الغريبة بآخر هذه الكتب ، فإذا وجدت كلمات حديثك فيه ، فراجع الصفحة التي فيها تلك الكلمات ، فستجد حديثك بالسند ، كما ستجد في هامشه المزيد من التخريجات قام بها محقق الكتاب .

    فمثلا إذا أردت أن تخرج حديث : ( إن منبري هذا على ترعة من ترع الجنة ) فخذ كلمة ( ترعة ) إذ هي كلمة غريبة يحتمل شرحها في غريب الحديث ، ثم ارجع إلى كتب الغريب فستجد حديثك وبالرجوع إلى كتاب غريب الحديث لأبي عبيد ــ بالنسبة للكلمة السابقة ــ وجدنا أنه شرحها فذكرمتن الحديث أولا ، ثم ذكر سنده ، فقال : حدثناه إسماعيل بن جعفر المدني ،

    عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة . ثم شرح الترعة بأنها الروضة . ثم وجدنا أن محقق الكتاب ــ وهو د / حسين محمد شرف ــ قد خرج الحديث في الهامش ، فقال : أخرجه أحمد ( 2 / 360 ، 412 ، 450 . و4 / 41 . و5 / 335 ، 339 ) فعرفت بذلك مصدرا آخر مع أماكنه فيه ، فما عليك بعد ذلك إلا أن تراجع الحديث في مسند أحمد .

    وأخرج أبو عبيد الحديث الماضي أيضا بسنده عن سهل بن سعد الساعدي ، وعن صحابي آخر مجهول أيضا(1).











    (1) انظر : غريب الحديث ( 1 / 119 رقم 2 ) بتحقيق د / حسين محمد شرف . ط : الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية 1404 هـ / 1984م .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (52)



    ثانيا : كتب المعاجم والفهارس(1)


    وهي الكتب التي يأتي مؤلفوها إلى أحاديث كتاب معين ، أو عدة كتب ويعملون فهرستها عن طريق غريب الألفاظ والمهم منها ، حسي أصولها الاشتقاقية مرتبة على حروف المعجم ، مع ذكر قطعة من الحديث يوجد فيها ذلك اللفظ الغريب ، ولذلك فقد يتكرر الحديث الواحد في مثل هذه الفهارس أكثر من مرة لوجود عدة كلمات غريبة أو مهمة فيه(1).

    ومن أهم هذه المعاجم والفهارس ما يلي :

    1 ــ المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي لجماعة من المستشرقين ، وسوف نتحدث عنه قريبا بالتفصيل ، لأن فيه غنى عن الفهارس المعجمية الأخرى .
    2 ــ كشاف صحيح أبي عبد الله البخاري ( ت256هـ ) بالترتيب الأبجدي للألفاظ والموضوعات وأسماء الأشخاص والأعلام : وضعه الأستاذ كمال وصفي ، طبع في القاهرة بطابع الشعب عام 1393 هـ .
    3 ــ الفهرس التفصيلي لصحيح مسلم ( ت261 هـ ) : للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ، وضعه في الجزء الخامس من الطبعة التي قام بتحقيقها ، وقد ضمنه ستة فهارس ، والأخير منها معجم الألفاظ لا سيما الغريب منها ، طبع في مطبعة المنار بالقاهرة عام 1354 هـ .
    4 ــ مفتاح المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبي داود ( والشرح ، أي المنهل العذب للشيخ محمود خطاب السبكي ت 1352هـ من أول السنن إلى باب التلبيد من كتاب المناسك ، ويقع في عشرة أجزاء ، ثم قام نجله
    الشيخ أمين بتكملة لهذا العمل ، فشرح من حيث انتهى والده إلى آخر كتاب الطب ، ويقع في اثني عشر جزءا وسماه " فتح الملك المعبود تكملة المنهل العذب المورود " ، والمفتاح هو على شرح الشيخ السبكي فقط : قام بعمله الشيخ مصطفى بن علي بن محمد بن مصطفى البيومي ، وضمنه عدة فهارس ، منها فهرس الألفاظ ( على طريقة المعجم المفهرس ) وهو مطبوع مع الشرح بطبعة الاستقامة بالقاهرة عام 1351هـ ــ 1353هـ
    5 ــ فهرس أحاديث سنن الدارقطني ت 385 هـ : وضعه يوسف عبد الرحمن المرعشلي ورياض عبد الله ، وقد اشتمل على ستة فهارس ، منها المعجم المفهرس لألفاظ الحديث ، وقد طبع بدار المعرفة في بيروت ، الطبعة الأولى عام 1406 هـ







    (1) تخريج الحديث . نشأته ومنهجيته ص 53 .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (53)




    ثانيا : كتب المعاجم والفهارس (2)

    التعريف بكتاب : ( المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي )
    أولا/ مؤلفه:
    ألفه جماعة من المستشرقين ، يتقدمهم البروفسور آرنت يان ونسنك الهولندي ( 1882م ــ 1939م ) باللغة العربية ، وشاركهم الأستاذ محمد عبد الباقي ( 1299هـ ــ 1388هـ ) رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .
    ثانيا/ حقيقته:
    حقيقته أنه فهرس ألفبائي لألفاظ أحاديث تسعة كتب في الحديث ، وهي مع رموزها فيه :
    1 ــ صحيح البخاري ( خ ).
    2 ــ صحيح الإمام مسلم ( م ) .
    3 ــ سنن الإمام أبي داود السجستاني ( د ) .
    4 ــ جامع الإمام الترمذي ( ت ) .
    5 ــ السنن الصغرى للإمام النسائي ( ن ) .
    6 ــ سنن الإمام ابن ماجه (جه) في طول الكتاب،إلا في الثلاث والعشرين صفحة الأولى من الجزء الأول فإنهم استعملوا له فيها رمز( ق ) أخذا من نسبته ( القزويني ).
    7 ــ موطأ الإمام مالك ( ط ) .
    8 ــ سنن الإمام الدارمي ( دي ) .
    9 ــ مسند الإمام أحمد بن حنبل (حم) في طول الكتاب ، إلا في الثلاث والعشرين صفحة الأولى من الجزء الأول فإنهم استعملوا له فيها رمز ( حل ) أخذا من اسم جده ( حنبل ) فيما يظهر .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    11,474

    افتراضي رد: التخريج ودراسة الأسانيد __متجدد إن شاء الله

    التخريج ودراسة الأسانيد
    أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر



    الحلقة (54)



    ثانيا : كتب المعاجم والفهارس (3)



    جـ/ أجزاء المعجم المفهرس :

    طبع كتاب " المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي " في ثمانية أجزاء ، والسبعة منها فهرس لألفا الحديث على الترتيب الذي سوف يأتي بيانه بالتفصيل ، وأما الجزء الثامن فهو عبارة عن عدة فهارس : للأعلام ، والأماكن ، وسور القرآن والآيات ، ولكن طريقة تأليفه تختلف عن طريقة تأليف الأجزاء السبعة الأولى ، حيـث إن مؤلفه " ويم رافن " اكتفى في فهرسي الأعلام والأماكن بذكرهما فقط دون ذكر الفقرة من الحديث التي وردت فيها تلك الأعلام والأماكن ، بينما مشى في فهرس السور والآيات حسب الطريقة المتبعة في الأجزاء السبعة الأولى للمعجم .

    وقد ظهر الجزء الأول منه عام 1936 م ، والسابع في 1969 م ، والثامن في 1988 م ، بتمويل من المؤسسات ، والهيئات ، والأكاديميات العلمية في أوربا وأمريكا واليابان .



    د / طبعات الكتب التسعة الموافقة لنظام المعجم :

    1ـ صحيح البخاري : بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي ، سواء أطبع بمفرده ( كطبعة المكتبة الإسلامية بإستانبول بتركيا عام 1979 ، في 8 أجزاء في 4 مجلدات ) ، أو طبع مع شرحه فتح الباري ( كطبعة السلفية التي تحمل اسم فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله ) .

    2 ـ صحيح مسلم : بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي ، سواء أطبع بمفرده ( كطبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة عام 1374 هـ / 1955 م ، في خمسة أجزاء ) ، أو رقم وفقه على شرح النووي المتداول .

    3 ـ سنن أبي داود : بترقيم عزت عبيد دعاس وعادل السيد ، دار الحديث بحمص في سورية 1394 هـ / 1974 م ن في خمسة أجزاء ، مضافا في آخر الجزء الخامس فهرس بأوائل أحاديثه ، وهو أقرب إلى نظام المعجم المفهرس .

    4 ـ جامع الترمذي : الطبعة ذات الأجزاء الخمسة على النحو التالي :

    ـ الجزء الأول والثاني بتحقيق وترقيم الشيخ أحمد شاكر .

    ـ الجزء الثالث بتحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي .

    ـ الجزء الرابع والخامس بتحقيق وترقيم إبراهيم عطوة .

    إلا أن الترقيم في الجزأين الأولين يختـلف قليلا عن ترقيم المعجم المفهرس .

    طبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة عام 1356 هـ م 1937 م .

    5 ـ سنن النسائي : الطبعة التي في أسفلها حاشية السيوطي " زهر الربى " وحاشية السندي ، في ثمانية أجزاء في أربعة مجلدات ، طبعة المكتبة التجارية الكبرى بالقاهرة سنة 1348 هـ ، وظهرت الآن الطبعة نفسها بترقـيم الشيـخ عبد الفتاح أبو غـدة ، مع فهـرس لأحـاديثه على حروف المعجم .

    6ـ سنن ابن ماجه : بترقيم وتعليق محمد فؤاد عبد الباقي ، دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة 1372 هـ / 1952 م ، في جزأين ، وفي آخر الجزء الثاني فهارس مفيدة .

    7ـ سنن الدارمي : بترقيم محمد فواز أحمد زمرلي وخالد السبع العلمي ، طبع دار الريان بالقاهرة ، ط أولى 1407 هـ / 1987 م .

    8ـ موطأ مالك : بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي ، دار إحياء الكتب العربية ، 1370 هـ / 1951 م .

    9ـ مسند أحمد : طبعة الميمنية بمصر 1313 هـ في ستة مجلدات ، وعلى هامشها منتخب كنز العمال للمتقي الهندي .

    ولتيسير الاستفادة من " المعجم المفهرس " و " مفتاح كنوز السنة " الآتي ذكره في الطريقة الرابعة ، ولاختلاف طبعات أصولها ن فقد وضع الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي فهرسا تفصيليا للكتب الثمانية الأول بعنوان " تيسير المنفعة بكتابي مفتـاح كنوز السنة والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي " ، ذكر فيه عناوين الكتب والأبواب فيها ، مع ذكر أرقامها ـ ما عدا مسلم والموطأ فزاد فيهما أرقام الأحاديث داخل الكتب أيضا

    ـ مطابقة لأرقام كتب وأبواب وأحاديث النسخ الأصلية التي اعتمد عليها واضعو المعجمين المذكورين .

    وهناك كتاب آخر بعنوان " تيسير الوصول إلى مواضع الحديث في كتب الأصول " وضعه المهندس عبد المجيد محمد حسين في صورة جداول ، لتيسير الاستفادة من المعجم المفهرس ، وهو شامل للكتب التسعة .


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •