ما رأيكم في استخدام الجن لعلاج الإنس مِن أمراضهم العضوية؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3
3اعجابات
  • 1 Post By محمود عبدالراضى
  • 1 Post By مصطفى جعفر
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: ما رأيكم في استخدام الجن لعلاج الإنس مِن أمراضهم العضوية؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2016
    المشاركات
    595

    افتراضي ما رأيكم في استخدام الجن لعلاج الإنس مِن أمراضهم العضوية؟

    السؤال

    ♦ الملخص:
    شابُّ في بلده رجل يُعالج الأمراض العضوية بالجن! ويسأل الشاب عن مشروعية ذلك مِن عدمه.

    ♦ التفاصيل:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    في بلدنا رجلٌ يُعالج الناس عن طريق الجن؛ يأتي إليه الناسُ مِن كل مكان، ويشكون إليه مرضهم، فيقول لهم: إن الجنيَّ هو مَن سيعالجكم! ويقوم الجنيُّ أحيانًا بإجراء عملية إذا احتاج المريضُ عمليةً، ولا يَشترط الرجل أيَّ مبالغ مالية معينة.
    فما رأيكم في استخدام الجن لعلاج الإنس مِن أمراضهم العضوية؟
    الجواب

    الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:
    فلا يخفى عليك أيها الأخ الكريم أن التداويَ مشروعٌ في الجملة، ومنه ما هو مُحرَّمٌ، ومنه ما هو مَكروه، ومنه ما هو مباحٌ؛ ومنه ما هو مُستحبٌّ، وقد يكون منه ما هو واجب؛ كما في مجموع الفتاوى (18/ 12).


    وهذا التداوي كما هو معلوم للجميع له أصولُه ووسائلُه، وليس منها - بلا تردُّد - الاستعانةُ بالجنِّ في إجراء العمليات الجراحية؛ فيُخشى على مَن يقوم بهذا أن يقَعَ في الشِّرك، ومن ثَم مَنَع أكثرُ أهل العلم الاستعانة بالجن في تحصيل المباحات؛ وذلك لأن السلامة مِن ضررهم وتأثيرهم على المستعين بهم في عقيدته وأمور دينه متعذِّرة، ولِما تؤول إليه مِن مفاسدَ قد تصل بصاحبها إلى الكفر - والعياذ بالله - ولأن الاستعانة بهم قد تكون ذريعةً للشرك؛ فوجب سدُّها؛ فإنَّ الجنَّ - في معظمهم - أهلُ مكرٍ وخداعٍ وغَدْرٍ بالإنسان؛ فلا يأمن المسلمُ أن يَمْكُروا به، لا سيَّما الكفَّار منهم؛ لشِدَّة عداوتهم؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾ [فاطر:6]، وحيث إنَّ الإنسان لا يستطيع أن يُفَرِّق بين الصالح والطالح منهم؛ فيَلْزَمه البُعْدُ عنهم.


    وقد ذَكَر سبحانه وتعالى أن الذين يَعُوذُون بالجنِّ مِن الإنس قد ازدادوا رَهَقًا؛ فقال تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴾ [الجن:6]، وبَيَّن خطورةَ الاستمتاع بالجن والاستفادة منهم؛ فقال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأنعام:128].


    قال ابن مُفْلِح في "الآداب الشرعيَّة والمِنَح المَرْعيَّة" (1/ 198): "قال أحمد رحمه الله في رواية البُرزاطيِّ في الرجل يَزْعُم أنه يُعالج المجنون مِن الصرَع بالرقى والعزائم، ويزعم أنه يُخاطب الجنَّ ويُكلِّمهم، ومنهم مَن يَخدُمه، قال: ما أُحبُّ لأحدٍ أن يفعله، تَرْكُه أحبُّ إليَّ".


    قال العلامة محمد بن إبراهيم - مفتي السعودية الأسبق - في فتاواه (1/ 114): "... أنه طلَبٌ مِن الجن؛ فيدخل في سؤال الغائبين الذي يُشبه سؤال الأموات، وفيه رائحةٌ مِن روائح الشِّرْك".


    وسُئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله، كما في مجلة الدعوة، العدد 1602 ربيع الأول 1418 هـ، (ص 34)، عن حُكم استخدام الجنِّ مِن المسلمين في العلاج إذا لزم الأمر.
    فأجاب رحمه الله بقوله: " لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج ولا يسألهم؛ بل يسأل الأطباءَ المعروفين، وأما اللجوء إلى الجنِّ فلا؛ لأنه وسيلةٌ إلى عبادتهم وتصديقهم؛ لأنَّ في الجن مَن هو كافرٌ، ومَن هو مسلمٌ، ومَن هو مُبتدعٌ، ولا تُعرف أحوالهم، فلا ينبغي الاعتماد عليهم ولا يُسألون، ولو تَمَثَّلوا لك؛ بل عليك أن تسأل أهلَ العلم والطب مِن الإنس، وقد ذمَّ الله المشركين بقوله تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴾ [الجن: 6]، ولأنه وسيلةٌ للاعتقاد فيهم والشرك، وهو وسيلةٌ لطلب النفع منهم والاستعانة بهم، وذلك كلُّه مِن الشرك".


    إذا تقرَّر هذا - سلَّمك الله - فلا يجوز العلاج عند هذا الرجل، ويجب مقاطعته، وتحذير المسلمين مِن الذهاب إليه، حتى لو أجرى الله الشفاء على يديه؛ فهو استدراكٌ للناس، واختبارٌ لهم، كما يُبتلى الناس بالدَّجَّال الأعور، وهم يرون منه كثيرًا مِن المعجزات؛ لأن العبرةَ بصحة المَسْلَك، وليس بالنتيجة فقط.
    أسأل الله أن يُلْهِمنا رشدنا، وأن يُعيذَنا مِن شُرور أنفسنا




    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/fatawa_counsel...#ixzz563YsDVAN
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    87

    افتراضي

    وصلوا لهذا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى
    اللهم ارحم زوجتي وارفع درجتها في المهديين
    واجعل قبرها روضة من رياض الجنة ، وأَمِّنها من هول المطلع ، ومن خوف يومئذ
    وابعثها اللهم في ظلِّك يوم لا ظل إلا ظلك


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,194

    افتراضي

    إنا لله وإنا إليه راجعون
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •