تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,649

    افتراضي تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية

    اخرج ابن سعد فى الطبقات ،والحاكم فى المستدرك ،والبيهقى فى الشعب ،وأبو نعيم فى الحلية، والحارث بن مسكين فى البداية والنهاية ،كلهم من طريق شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين البارقى قال :خطبنا عمر بن الخطاب فقال : قد علمت ورب الكعبة متى تهلك العرب ،فقام رجل من المسلمين إليه فقال :متى يا أمير المؤمنين؟قال : حين يسوس أمرهم من لم يعالج أمر الجاهلية ولم يصحب الرسول صلى الله عليه وسلم -- قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله على أثر عمر رضى الله عنه-إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ فى الإسلام من لا يعرف الجاهلية ”- قال - فإن كمال الإسلام هو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتمام ذلك بالجهاد في سبيل الله ومن نشأ في المعروف لم يعرف غيره فقد لا يكون عنده من العلم بالمنكر ضرورة ما عند من علمه ولا يكون عنده من الجهاد لأهله ما عند الخبير بهم ولهذا يوجد الخبير بالشر وأسبابه إذا كان حسن القصد عنده من الاحتراز عنه ومنع أهله والجهاد لهم ما ليس عند غيره ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم أعظم إيمانا وجهادا ممن بعدهم لكمال معرفته بالخير والشر وكمال محبتهم للخير وبغضهم للشر لما علموه من حسن حال الإسلام والإيمان والعمل الصالح وقبح حال الكفر والمعاصي .
    ----------------قال بن القيم رحمه الله تعالى “إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية” “وهذا لأنه إذا لم يعرف الجاهلية و الشرك، وما عابه القرآن وذمه وقع فيه وأقره ودعا إليه وصوبه وحسنه، وهو لا يعرف أنه هو الذي كان عليه أهل الجاهلية أو نظيره أو شر منه أو دونه، فينقض بذلك عرى الإسلام عن قلبه ويعود المعروف منكرا، والمنكر معروفا، والبدعة سنة، والسنة بدعة، ويكفر الرجل بمحض الإيمان، وتجريد التوحيد، ويبدع بتجريد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ومفارقة الأهواء والبدع، ومن له بصيرة وقلب حي يرى ذلك عيانا والله المستعان”(مدارج السالكين)------------------------وقال العلامة ابن القيم رحمه الله :
    (لما أعرض الناس عن تحكيم الكتاب والسنة و[المحاكمة] إليهما ، واعتقدوا عدم الاكتفاء بهما ، وعدلوا إلى الآراء والقياس والاستحسان وأقوال الشيوخ ، عرض لهم من ذلك فساد في فطرهم ، وظلمة في قلوبهم ، وكدر في أفهامهم ، ومحق في عقولهم ، وعمتهم هذه الأمور وغلبت عليهم ، حتى ربي فيها الصغير ، وهرم عليها الكبير ، فلم يروها منكرا .[ ما اشبه الليلة بالبارحه]
    فجاءتهم دولة أخرى قامت فيها البدع مقام السنن ، والنفس مقام العقل ، والهوى مقام الرشد ، والضلال مقام الهدى ، والمنكر مقام المعروف ، والجهل مقام العلم ، والرياء مقام الإخلاص ، والباطل مقام الحق ، والكذب مقام الصدق ، والمداهنة مقام النصيحة ، والظلم مقام العدل . فصارت الدولة والغلبة لهذه الأمور ، وأهلها هم المشار إليهم ، وكانت قبل ذلك لأضدادها ، وكان أهلها هم المشار إليهم .

    فإذا رأيت دولة هذه الأمور قد أقبلت ، وراياتها قد نصبت ، وجيوشها قد ركبت ، فبطنُ الأرض واللهِ خيرٌ من ظهرها ، وقُلَلُ الجبالِ خيرٌ من السهول ، ومخالطة الوحش أسلم من مخالطة الناس .

    اقشعرت الأرض ، وأظلمت السماء ،وظهر الفساد في البر والبحر من ظلم الفجرة ، وذهبت البركات ، وقلت الخيرات ، وهزلت الوحوش ، وتكدرت الحياة من فسق الظلمة ، وبكي ضوء النهار وظلمة الليل من الأعمال الخبيثة والأفعال الفظيعة ، وشكا الكرام الكاتبون والمعقبات إلى ربهم من كثرة الفواحش وغلبة المنكرات والقبائح .
    وهذا واللهِ منذرٌ بسيلِ عذابٍ قد انعقد غمامه ، ومُؤْذِنٌ بليلِ بلاءٍ قد ادْلَهَمَّ ظلامُه .

    فاعزلوا عن طريق هذا السبيل بتوبة نصوح ما دامت التوبة ممكنة وبابها مفتوح .

    وكأنكم بالباب وقد أغلق ، وبالرهن وقد غلق ، وبالجناح وقد علق ، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)

    اشتر نفسَك اليوم ، فإن السوق قائمة ، والثمن موجود ، والبضائع رخيصة ، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يوم لا تصل فيه إلى قليل ولا كثير (ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ) (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ)

    إذا أنت لم ترحلْ بزادٍ من التُّقَى … وأبصرتَ يومَ الحشر مَن قد تزوَّدا
    نَدِمْتَ على أن لا تكونَ كمثلِهِ … وأنكَ لَمْ تُرصِدْ كما كان أَرْصَدَا )--[ الفوائد -بن القيم]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,649

    افتراضي

    يقول الشيخ الفوزان - المسلم أحوج من غيره لمعرفة التوحيد من أجل أن يحققه ومن أجل أن يقوم به ومن أجل أن يبتعد عما يخل به أو يناقضه من الشركيات والبدع والخرافات ما يكفي أن يكون مسلماً بالاسم من غير أن يحقق الإسلام ولن يحققه إلا إذا عرف أساسه وقاعدته التي يبنى عليها وهو التوحيد. فإن الناس إذا جهلوا التوحيد وجهلوا مسائل الشرك وأمور الجاهلية فإنهم حينئذٍ يقعون في الشرك من حيث يدرون أو لا يدرون وحينئذٍ تقوض عقيدة التوحيدكما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: [ إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية ] ---[محاضرة بعنوان أهمية التوحيد]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,649

    افتراضي

    ويقول الشيخ بن باز رحمه الله --(لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، وأولهن نقضاً الحكم وآخرهن الصلاة)). ومعناه ظاهر وهو أن الإسلام كلما اشتدت غربته كثر المخالفون له والناقضون لعراه، يعني بذلك فرائضه وأوامره، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: ((بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء)) أخرجه مسلم في صحيحه. ومعنى قوله في الحديث: ((وأولها نقضاً الحكم)) معناه ظاهر وهو عدم الحكم بشرع الله، وهذا هو الواقع اليوم في غالب الدول المنتسبة للإسلام.ومعلوم أن الواجب على الجميع هو الحكم بشريعة الله في كل شيء، والحذر من الحكم بالقوانين والأعراف المخالفة للشرع المطهر؛ لقوله سبحانه: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا،وقال سبحانه: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ------------------------ وفى أثر أخرجه محمد بن وضاح في كتاب البدع - قال: نا نعيم بن حماد قال: نا عثمان بن يونس ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة بن اليمان : « أنه أخذ حجرين فوضع أحدهما على الآخر ثم قال لأصحابه : هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور ؟ قالوا : يا أبا عبد الله ، ما نرى بينهما من النور إلا قليلا ، قال : والذي نفسي بيده لتظهرن البدع حتى لا يرى من الحق إلا قدر ما ترون ما بين هذين الحجرين من النور ، والله لتفشون البدع حتى إذا ترك منها شيء قالوا : تركت السنة »
    . ------------ وفى المستدرك على الصحيحين ج4/ص516
    حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عكرمة بن عمار عن حميد بن عبد الله الفلسطيني حدثني عبد العزيز بن أخي حذيفة عن حذيفة رضي الله عنه قال أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة وليصلين النساء وهن حيض ولتسلكن طريق من كان قبلك حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقهم ولا يخطأنكم حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة فتقول إحداهما ما بال الصلوات الخمس لقد ضل من كان قبلنا إنما قال الله تبارك وتعالى أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل لا تصلوا إلا ثلاثا
    وتقول الأخرى إيمان المؤمنين بالله كإيمان الملائكة ما فينا كافر ولا منافق حق على الله أن يحشرهما مع الدجال - هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •