السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله - الصفحة 6
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456
النتائج 101 إلى 104 من 104

الموضوع: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    20,473

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(98)



    بشارات الكتب السماوية السابقة به صلى الله عليه وسلم(3)







    أولا : بشارات التوراة ــ العهد القديم .

    التوراة هي الكتاب الذي أنزله الله على نبيه موسى عليه السلام يتضمن العقيدة والشريعة لبني إسرائيل ، وقاصرة في وقتنا الحالي على أسفار موسى الخمسة ، وهي : التكوين والخروج والعدد واللاويين وتثنية الاشتراع .

    وقد حافظ على هذه الكتب الخمسة اليهود السامريون ، إلا أن اليهود العبرانيين ألحقوا بتلك الكتب الخمسة أسفارا أخرى سموها أسفار الأنبياء ، وليست منها ، وإليك أخي القارئ الكريم بعض البشارات التي سجلتها التوراة ــ العهد القديم ــ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    البشارة الأولى :

    إن من أهم البشارات وأصرحها : تلك البشارة الواضحة والناصعة بأن الله سيجعل من نسل إسماعيل ، هذا الذي أمه هاجر أمة عظيمة جدا جدا تكون لها الغلبة الباقية في الأرض على جميع الأمم .

    جاء في الإصحاح السادس عشر من سفر التكوين :" وأما ساراي [ سارة ] امرأة إبرام [ إبراهيم ] فلم تلد له ، وكانت له جارية مصرية اسمها هاجر ، فقالت ساراي لإبرام : هو ذا الرب قد أمسكني عن الولادة ،دخل على جاريتي ،لعلي أرزق منها بنين ،فسمع ابرام لقول ساراي .. وأعطتها لإبرام زوجة له ،فدخل على هاجر فحبلت ،ولما رأت أنها حبلت صغرت مولاتها في عينيها ،فقالت ساراي لإبرام ظلمي عليك، أنا دفعت جاريتي إلى حضنك ، فلما رأت أنها حبلت صغرت في عينيها ،يقضي الرب بيني وبينك ،فقال إبرام لساراي : هو ذا جاريتك في يدك افعلي بها ما يحسن في عينيك . فأذلتها ساراي ، فهربت من وجهها ، فوجدها ملاك الرب على عين الماء في البرية .. وقال : يا هاجر جارية ساراي : من أين أتيت وإلى أين تذهبين ؟ فقالت : أنا هاربة من وجه مولاتي ساراي ، قال لها ملاك الرب : ارجعي إلى مولاتك واخضعي تحت يدها ،وقال لها ملاك الرب : تكثيرا أكثر نسلك [ أي أكثر نسلك تكثيرا ] فلا يعد من الكثرة،وقال لها ملاك الرب : ها أنت حبلى فتلدين ابنا ،وتدعين اسمه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتك ، وإنه يكون إنسانا وحشيا يده على كل واحد ، ويد كل واحد عليه ،وأما جميع إخوته يسكن "(1)

    وجاء في خطاب الله لإبراهيم : " وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه : ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا ،اثني عشر رئيسا يلد وأجعله أمة كبيرة "(2)

    وفي موضع آخر من التوراة جاء فيه :" ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لإبراهيم يمرح ، فقالت لإبراهيم اطرد هذه الجارية وابنها، لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحق ،فقبح الأم جدا في عين لإبراهيم لسبب ابنه ، فقال الله لإبراهيم : لا يقبح في عينيك لأجل الغلام ومن أجل جاريتك ، في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها لأنه بإسحق لك نسل، وابن الجارية أيضا سأجعله أمة نسلك، فبكر إبراهيم صباحا وأخذ خبزا وقربة ماء ، وأعطاهما لهاجر واضعا إياها على كتفها والولد وصرفها ، فمضت وتاهت في برية بئر سبع ، ولما فرغ الماء من القربة، طرحت الولد تحت إحدى الأشجار ، ومضت وجلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس ،لأنها قالت لا أنظر موت الولد ، فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت، فسمع الله صوت الغلام ، نادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها : ما لك يا هاجر؟ ،لا تخافي لأن الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو ،قومي احملي الغلام وشدي يدك به ،لأني سأجعله أمة عظيمة ،وفتح الله عينيها فأبصرت ماء ، ذهبت وملأت القربة ماء وسقت الغلام ،وكان الله مع الغلام فكبر ،وسكن في البرية وكان ينمو رامي قوس ،وسكن في برية فاران .. "(3).

    ما الذي تشير إليه هذه البشارات ؟


    هذا ما سنقف عليه في الحلقات القادمة بإذنه تعالى .






    (1) سفر التكوين ، الإصحاح ( 16 ) من 1 ــ 12 .

    (2) سفر التكوين ، الإصحاح ( 17 ) : 20 .
    (3) سفر التكوين ، الإصحاح ( 21 ) : من 11 ــ 21 .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #102
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    20,473

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(99)



    بشارات الكتب السماوية السابقة به صلى الله عليه وسلم (4)





    بشارات التوراة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم:



    وعدنا فيما سبق بذكر بشارات التوراة المبشرة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وها نحن في هذه الحلقات وما يليها نفي بهذا الوعد:

    البشارة الأولى :أهم بشارات التوراة وأصرحها ، تلك الشارة الواضحة والناصعة بأن الله سيجعل من نسل إسماعيل ، هذا الذي أمه هاجر "أمة عظيمة جدا جدا" تكون لها الغلبة في الأرض على جميع الأمم:

    جاء في الإصحاح السادس عشر من سفر التكوين" وأما ساراي امرأة إبرام ( إبراهيم ) فلم تلد له. وكانت لها جارية مصرية اسمها هاجر . فقالت ساراي لإبرام : هو ذا الرب قد أمسكني عن الولادة. ادخل على جاريتي لعلي أرزق منها بنين. فسمع إبرام لقول ساراي ... وأعطتها لإبرام رجلها زوجة له . فدخل على هاجر فحبلت . ولما رأت أنها حبلت صغرت مولاتها في عينيها . فقالت ساراي لإبرام : ظلمي عليك أنا دفعت جاريتي إلى حضنك، فلما رأت أنها حبلت صغرت في عينيها. يقضي الرب بيني وبينك . فقال إبرام لساراي: هوذا جاريتك في يدك. افعلي بها ما يحسن في عينيك. فأذلتها ساراي ، فهربت من وجههافوجدها ملاك الرب على عين الماء في البرية .... وقال: يا هاجر جارية ساراي، من أين أتيت ؟ وإلى أين تذهبين ؟. فقالت: أنا هاربة من وجه مولاتي ساراي . فقال لها ملاك الرب : ارجعي إلى مولاتك واخضعي تحت يديها . وقال لها ملاك الرب : تكثيرا أكثر نسلك فلا يعد من الكثرة

    .وقال لها ملاك الرب : ها أنت حبلى، فتلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل، لأن الرب قد سمع لمذلتك . وإنه يكون إنسانا وحشيا، يده على كل واحد، ويد كل واحد عليه، وأمام جميع إخوته يسكن"(1) .

    وجاء في خطاب الله لإبراهيم :" وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه : ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا . اثني عشر رئيسا وأجعله أمة كبيرة "(2) .

    وفي موضع آخر من التوراة جاء فيه : "ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لابراهيم يمرح. فقالت لإبراهيم اطرد هذه الجارية وابنها. لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحق. فقبح الكلام جدا في عيني ابراهيم لسبب ابنه. فقال الله لابراهيم لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك. في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها. لأنه بإسحق يدعى لك نسل. وابن الجارية أيضا سأجعله أمة نسلك(3). فبكر إبراهيم صباحا وأخذ خبزا وقربة ماء وأعطاهما لهاجر ، واضعا إياهما على كتفها والولد وصرفها. فمضت وتاهت في برية بئر سبع. ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت إحدى الاشجار. ومضت وجلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس. لأنها قالت لا أنظر موت الولد. فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت. فسمع الله صوت الغلام. ونادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها ما لك يا هاجر. لا تخافي لأن الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو. قومي احملي الغلام وشدي يدك به. لأني سأجعله أمة عظيمة. وفتح الله عينيها فأبصرت بئر ماء. فذهبت وملأت القربة ماء وسقت الغلام. وكان الله مع الغلام فكبر. وسكن في البرية وكان ينمو رامي قوس. وسكن في برية فاران"(4) .







    (1) سفر التكوين ، الإصحاح ( 16 ) من 1 ــ 12 .

    (2) سفر التكوين ، إصحاح ( 17 ) : 20 ، هذا وقد أنجب إسماعيل اثني عشر ابنا ( انظر : سفر التكوين ، الإصحاح 25 : 13 ــ 15 ) وهذا العدد كان كفيلا بحمد الله بأن يجعل من نسل إسماعيل أمة مباركة كبيرة فيما بعد ..

    (3) وعند ابن ربن الطبري : " إني جاعل ابن أمتك أيضا لأمة عظيمة لأنه من زرعك " الدين والدولة ص132 .

    (4) سفر التكوين ، الإصحاح ( 21 ) " 11 ــ 21 .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    20,473

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(102)



    بشارات الكتب السماوية السابقة به صلى الله عليه ( 6 )





    البشارة الثانية من بشائر التوراة :

    وقفنا فيما سبق مع البشارة الأولى من بشائر التوراة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وفي هذه الصفحات نعرض لبقية البشارات فإلى البشارة الثانية بتوفيق الله تعالى :

    البشارة الثانية من بشائر التوراة:

    جاء في سفر التثنية ( 33: 2 ) : قال موسى عليه السلام في آخر وصاياه قبل موته: " أقبل الربّ من سيناء، وأشرق عليهم من سعير، وتألّق في جبل فاران ، جاء محاطا بعشرات الألوف من الملائكة وعن يمينه يومض برق عليهم".

    وجاء في طبعة الكتاب المقدس الفرنسي لسنة 1860 ما تعريبه: " جاء الربّ من سيناء وأشرق لهم من سعير، وتلألأ من جبل فاران وخرج من بين العشرة آلاف من القدّيسين. ومن يمينه خرجت نار الشريعة تجاههم. "

    وجاء في الترجمة الانجليزية لمخطوطات البحر الميت تثنية( 33: 2 )(ترجمة وتعليق مارتن أبيج ، وبيتر فلنت ، وأوجين أولريش ، ص 193:

    ما تعريبه: " جاء الربّ من سيناء، وأشرق عليهم من ساعير، وتلألأ من جبل فاران، وجاء من العشرة آلاف قدّيس، وبيمينه شرعة نارية لهم. "

    وقد اعتبر القسيس المهتدي إلى الإسلام" إبراهيم خليل" أنّ هذه النبوءة تتطابق مع قوله تعالى: ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) [ سورة التين/ 1- 3]

    فالله قد أقسم بنفس الأماكن الثلاثة التي ذكرت في التوراة نظرا لأهميتها:

    فالقسم بالتين والزيتون: مجاز عن منابتهما في فلسطين، حيث سكن عيسى عليه السلام، وتقابل ساعير.

    والقسم بطور سينين: قسم بالجبل الذي كلّم الله عليه موسى عليه السلام.

    والقسم بالبلد الأمين: مكّة المكرمة ، وتقابل فاران.

    لقد جاء الحديث عن التين كتشبيه لبني إسرائيل في الكثير من المواضع في الكتاب المقدس.

    فقد قال النبيّ هوشع: " وجدت إسرائيل كعنب في البرية، ورأيت آباءهم كباكورة ثمر شجرة التين في أول موسمها" (هوشع 9: 10) .

    وقال النبيّ إشعياء: " وتضحى زهرة جمالها المجيد التي تكلّل رأس الوادي الخصيب كباكورة التين قبل موسم الصيف التي يراها الناظر فيقتطفها ويبتلعها" (إشعياء 28: 4) .

    وجاء ذكر" الزيتون" كعلامة على النمو والارتقاء في بني إسرائيل:

    فقد ورد في المزمور 52: 8 أنّ داود قال: " أما أنا فمثل زيتونة خضراء في بيت الله وثقت برحمة الله إلى الدهر والأبد".

    وقال النبيّ إرمياء: " قد دعاك الربّ مرّة زيتونة خضراء ذات ثمر بهيج المنظر ... " (إرمياء 11: 16، هوشع 14: 6) .


    وموسى وعيسى عليهما السلام من بني إسرائيل، أمّا سيّد البلد الأمين فهو محمد" الفاراني" صلّى الله عليه وسلّم.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #104
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    20,473

    افتراضي رد: السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله

    السيرة النبوية والشمائل المحمدية
    الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

    الحلقة(103)



    بشارات الكتب السماوية السابقة به صلى الله عليه ( 7 )





    الأماكن الثلاثة وعلاقة الأنبياء الثلاثة بها:

    لا إشكال في أنّ سيناء مرتبطة بموسى عليه السلام، إذ أنّ التوراة قد أنزلت عليه في أرض سيناء في جبل الطور.

    كما لا إشكال في ربط ساعير بالمسيح ، فقد كان المسيح من سكان الشام، وقد جاء في قاموس الكتاب المقدس لجون ل. ماك ص 783 : أنّ ساعير مرتبطة بسلسلة جبال شمال البحر الميت وغربه تمتد عبر القدس وبيت لحم وقد امتدت فيما بعد حتى الجبال في الجهة الشرقية.

    وجاء في دائرة عارف البستاني (النصراني) طبعة 1887 ج 9 ص 623 أن سعير أو أرض سعير أو سير هي سلسلة جبال ممتدة في الجهة الشرقية من وادي عربة من البحر الميت إلى خليج العقبة ، وسميت كذلك نسبة إلى سعير الحوري.

    الإشكال الوحيد، يتعلّق ب" فاران". وأهل الكتاب لم يجادلوا في تحديد مكان ( فاران ) إلا رغبة منهم في إبهام هذه النبوءة وطمس دلالاتها العظيمة. فهم يزعمون أنّ" فاران" لا تقع في بلد العرب وأنّ" فاران" و" سيناء" و" ساعير" هي مناطق متقاربة.

    والردّ هو:

    قال الإمام القرافي في كتابه" الأجوبة الفاخرة ... " ص 165: " وفاران مكّة باتفاق أهل الكتاب".

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في" الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح":

    قَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ - لَيْسَ بِهَذَا خَفَاءٌ عَلَى مَنْ تَدَبَّرَهُ وَلَا غُمُوضٌ؛ لِأَنَّ مَجِيءَ اللَّهِ مِنْ طُورِ سَيْنَا: إِنْزَالُهُ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مِنْ طُورِ سَيْنَا، كَالَّذِي هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَعِنْدَنَا وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ إِشْرَاقُهُ مِنْ سَاعِيرَ إِنْزَالُهُ الْإِنْجِيلَ عَلَى الْمَسِيحِ، وَكَانَ الْمَسِيحُ مِنْ سَاعِيرَ - أَرْضِ الْخَلِيلِ بِقَرْيَةٍ تُدْعَى (نَاصِرَةَ) - وَبِاسْمِهَا يُسَمَّى مَنِ اتَّبَعَهُ نَصَارَى.

    وَكَمَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ إِشْرَاقُهُ مِنْ سَاعِيرَ بِالْمَسِيحِ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْلَانُهُ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ: إِنْزَالُهُ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجِبَالُ فَارَانَ هِيَ جِبَالُ مَكَّةَ.

    قَالَ: وَلَيْسَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ خِلَافٌ فِي أَنَّ فَارَانَ هِيَ مَكَّةُ، فَإِنِ ادَّعَوْا أَنَّهَا غَيْرُ مَكَّةَ، فَلَيْسَ يُنْكَرُ ذَلِكَ مِنْ تَحْرِيفِهِمْ وَإِفْكِهِمْ.

    قُلْنَا: أَلَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَسْكَنَ (هَاجَرَ) وَ (إِسْمَاعِيلَ) فَارَانَ؟ .

    وَقُلْنَا: دُلُّونَا عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي اسْتَعْلَنَ اللَّهُ مِنْهُ وَاسْمُهُ فَارَانَ، وَالنَّبِيِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا بَعْدَ الْمَسِيحِ أَوَلَيْسَ (اسْتَعْلَنَ) وَ (عَلَنَ) وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ؟ وَهُوَ مَا ظَهَرَ وَانْكَشَفَ.

    فَهَلْ تَعْلَمُونَ دِينًا ظَهَرَ ظُهُورَ الْإِسْلَامِ وَفَشَا فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا فُشُوَّهُ؟(1).




    (1) الجواب الصحيح ( 3 / 300 ) .





    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •