تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد) - الصفحة 8
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 8 من 8 الأولىالأولى 12345678
النتائج 141 إلى 152 من 152

الموضوع: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

  1. #141
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (141)


    الإمام ابن خزيمة (4)








    هل كتاب التوحيد جزء من كتاب الصحيح ؟

    ظاهر كلام الحافظ ابن حجر أن كتاب التوحيد جزء من صحيح ابن خزيمة ، حيث ذكر الصحيح في المعجم المفهرس ، وساق إسناده ثم قال :"وقد وقع لي من هذا الكتاب الصحيح : كتاب التوحيد ، وكتاب التوكل ، والسياسة .

    وقال في الفتح ( 13 / 379 ): كذا أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد من صحيحه .

    ولما ألف كتابه : إتحاف المهرة جمع بين أطراف الكتابين معا.

    وكذا تابعه المباركفوري في تحفة الأحوذي (9/114) حيث اعتبره من كتاب الصحيح .

    وفيما ذهب إليه الحافظ ابن حجر والمباركفوري نظر ، لما يلي :

    1 - أن ابن خزيمة بين سبب تأليفه لكتاب التوحيد ، وأنه رد على بعض المبتدعة في عصره ، مما يدل على أنه كتاب مستقل، وأفرد له مقدمة مستقلة ، ولو كان ضمن صحيحه لما أفرده بمقدمة لوحده .

    2 - أن ابن خزيمة لم يقل في أي موضع من كتاب التوحيد : " مختصر المختصر " كما فعل في أوائل الكتب من صحيحه .

    3 - أن عددا من الأئمة ممن تقدم على ابن حجر ، أو جاء بعده ، كانوا يذكرون الكتاب ، ويعزون إليه على أنه كتاب مستقل غير الصحيح ، كابن تيميه في الفتاوى (3/192 وغيرها) والذهبي في السير (12/145 وغيرها )وابن أبي العز الحنفي في شرحه للطحاوية ص 284.

    ولما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه ( منهاج السنة 2/365 ) الكتب المفردة في التوحيد والسنة التي جاء فيها إثبات كلام الله عز وجل ، ذكر منها كتاب التوحيد على أنه كتاب مستقل.

    4 - اختلاف منهج الكتابين : فمنهج الصحيح قائم على الاختصار والاكتفاء بعدد قليل من الأحاديث في كل باب ، أما في كتاب التوحيد فعلى العكس من ذلك ، فهو قائم على الإطالة والاستيعاب لأكثر ما ورد في الباب ، كما يتضح من مطالعة الكتاب ، فقد استغرق ما ذكره في إثبات اليد لله عز وجل من ص 118 - 201 ، وساق فيه أكثر من خمسين حديثا .

    وأيضا في بداية كل كتاب ،ونهايته ، والتعليق على الأحاديث ، فمنهجه في كتاب التوحيد مختلف عن منهجه في ذلك كله عن كتاب الصحيح .


    ولما تقدم فلعل الراجح أن كتاب التوحيد ليس من كتاب الصحيح ، وقد يكون من كتابه المسند الكبير ، والله أعلم "



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #142
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (142)



    الإمام ابن خزيمة (5)




    منهج ابن خزيمة في الصحيح:

    أولا : اسم الكتاب.

    اشتهر الكتاب بهذا الاسم - "صحيح ابن خزيمة" - بين العلماء مع أن اسمه الحقيقي ليس كذلك، وهذا أمر طبعي، فشأنه كشأن كثير من الكتب الحديثية التي عناوينها تتسم بالطول ولكنها تختصر مثلما اختصر كتاب ابن خزيمة، فسمي بصحيح ابن خزيمة، فإننا نجد مثلاً أن اسم "صحيح البخاري": "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه".

    وكذلك "صحيح ابن خزيمة" اسم كتابه الحقيقي هو: "مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم".

    فواضح من هذا العنوان أن هذا الكتاب مختصر من كتاب آخر وهذا هو الواقع، فإن ابن خزيمة - رحمه الله - اختصر هذا الصحيح من كتاب اسمه المسند الكبير.

    ذكر بعض الأمثلة على ذلك:

    وقد أشار ابن خزيمة إلى ذلك الاختصار عدة مرات في ثنايا كتابه هذا وفي غيره، فمن ذلك:

    1 - قوله في المقدمة: "كتاب الوضوء مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم".

    2 - ويقول في كتاب التوحيد: "قد أمليت طرق هذا الخبر في كتاب المختصر من كتاب الصلاة".

    3 - وأشار إلى المسند الكبير في كتاب التوحيد فقال: "خرجته بطوله في كتاب الصدقات من كتاب الكبير".


    4 - بل ذكر هذا "المسند الكبير" في الصحيح نفسه عدة مرات، فقال: "وسأبين هذه المسألة بتمامها في كتاب الصلاة في "المسند الكبير" لا المختصر".

    ويقول: "قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصلاة من الكتاب الكبير".





    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #143
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (143)




    الحلقة ( 143 ):الإمام ابن خزيمة (6)
    ذكر طريقته في اختصار الأحاديث:
    ويتضح من طريقة ابن خزيمة - رحمه الله - في سياقه للأحاديث اختصاره للأحاديث، وبخاصة الأحاديث الطويلة، وهذا يدل على أنه أراد الاختصار في كتابه هذا ولم يرد التطويل، فنجده يقتصر على موضع الشاهد، ثم يقول: "وذكر الحديث"، فلا يتم الحديث.
    مثال ذلك:
    مثل ما جاء في المجلد الأول ص (79) حينما قال: "ثم أخذ بيمينه - يعني الماء - وصك بها وجهه ... وذكر الحديث".
    وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد في الحسنات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. وأخرج من الحديث هذا المقدار ثم قال بعد ذلك: ثم ذكر الحديث.
    وقال بعده: وهذا خبر طويل قد خرجته في أبواب ذوات عدد.
    ومن منهجه: أنه قد يختصر الحديث من وسطه ، كما فعل في حديث عمران بن حصين في سفره مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث ناموا عن صلاة الفجر، والحديث مشهور، وفي هذا الحديث يقول عمران - رضي الله عنه - : "فما أيقظنا إلا حر الشمس".
    قال ابن خزيمة في هذه الأثناء: "فذكر بعض الحديث ثم نادى بالصلاة"، ثم ذكر ابن خزيمة باقي الحديث.

    فجميع هذا يدل على أنه أراد الاختصار في كتابه هذا.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #144
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (144)



    الإمام ابن خزيمة (7)
    تعهده كتبه بالزيادة والتنقيح:
    وكعادة كثير من العلماء حينما يصنف الواحد منهم الكتاب نجده لايزال يتعهد كتابه هذا بالزيادة والحذف، والتنسيق، وما إلى ذلك، فنجد ابن خزيمة - رحمه الله - يصنع هذا الصنيع.
    يدل عليه ما يظهر من كلامه عن "المسند الكبير" حينما يقول مرة - كما سبق منذ قليل -: "قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصلاة في كتاب الكبير"، وهذا يدل على أنه صنفه قبل ذلك، ثم يعود مرة أخرى فيقول: "سأبين هذه المسألة بتمامها في كتاب الصلاة في "المسند الكبير" لا "المختصر". وهذا يدل على أنه استدرك وسيلحق ذلك.
    إملاؤه لكتبه ودليل ذلك:
    وعادته أيضاً كعادة كثير من علماء تلك العصور حينما يصنف الواحد منهم المصنف، ثم يمليه على تلاميذه إملاء، يدل على ذلك كثير من عباراته في أثناء كتابه الصحيح، قال: "وقد أمليت هذا الباب من كتاب الأيمان والنذور"، فيدل على أنه يملي الحديث إملاء.
    ومن منهجه -رحمه الله-: شدّة تحريه في الأسانيد، فإنه كما يقول السيوطي: "يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد"، ويقول - أي ابن خزيمة -: "إن صحّ الخبر، أو إن ثبت، ونحو ذلك".
    ومن الأمثلة التي تدل على ما ذكرنا الحديث الذي أخرجه من طريق الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة ثم قال بعده: "هذا الخبر له علّة لم يسمعه الأعمش من شقيق، لم أكن فهمته في الوقت".

    يعني في وقت تدوينه لهذا الحديث لم يكن فهم هذه العلة، يدل عليها أنه اطلع عليها بعد ذلك ثم ألحق هذا الكلام إلحاقاً، فهذا يدل على شدة تحريه - رحمه الله -.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  5. #145
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)


    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (145)

    الإمام ابن خزيمة (8)


    مرتبة الأحاديث في صحيح ابن خزيمة:
    يقول الدكتور محمد مصطفى الأعظمي - وهو الذي حقق صحيح ابن خزيمة - قال في مقدمة تحقيقه لهذا الصحيح ما نصه:

    " أقول: إن صحيح ابن خزيمة ليس كالصحيحين، بحيث يمكن القول بأن كل ما فيه صحيح، بل فيه الصحيح، والحسن، والضعيف أيضاً، وهذا يتضح لمن سبر الكتاب، لكن نسبة الضعيف به ضئيلة جداً إذا ما قورنت بالصحيح والحسن.
    ما هو دون درجة الصحيح: وليس مشتملاً على الأحاديث الصحيحة والحسنة فحسب، بل يشتمل على أحاديث ضعيفة أيضاً، إلا أن نسبتها ضئيلة جداً إذا قورنت بالأحاديث الصحيحة والحسنة، وتكاد لا توجد الأحاديث الواهية أو التي فيها ضعف شديد إلا نادراً، كما يتبين من مراجعة التعلقيات"أهـ.
    تنبيه هام حول الأحاديث المنتقدة على ابن خزيمة:
    يجدر التنبيه أيضاً إلى أن بعض الأحاديث المنتقدة عن ابن خزيمة لا يلزم ابن خزيمة فيها لازم:
    1 - لأن منها أحاديث يتوقف في الحكم عليها بالصحة، ويبين السبب.
    2 - وبعضها يظهر له فيها علَّة فيما بعد، لم يتنبه لها حال إخراجه للحديث.
    3 - وبعضها يعرف هو ضعفها وإنما أخرجها لكون هذا الحديث صحَّ لديه من غير هذا الطريق
    4 - وبعضها يوردها قصداً لكونها معارضة بعض ما يذهب إليه ثم يُعلُّها.
    قال ابن خزيمة - رحمه الله - في صحيحه موضحا ذلك : "المختصر من المختصر من المسند- عن النبي صلى الله عليه وسلم، على الشرط الذي ذكرنا بنقل العدل عن العدل موصولاً إليه صلى الله عليه وسلم من غير قطع في الإسناد ولا جرح في ناقلي الأخبار، إلا ما نذكر أن في القلب من بعض الأخبار شيئاً، إما لشك في سماع راو ممن فوقه خبراً، أو راو لا نعرفه بعدالة ولا جرح، فنبين أن في القلب من ذلك الخبر، فإنا لا نستحل التمويه على طلبة العلم بذكر خبر غير صحيح لا نبين علته فيغتر به بعض من يسمعه، فالله الموفق للصواب" أهـ.
    فهذا الكلام من ابن خزيمة - رحمه الله - يمثل منهجه في هذا الكتاب، وبه يتضح غلط من زعم أن ابن خزيمة كابن حبان يصحح لمن لا يعرف بعدالة ولا جرح؛ فابن خزيمة يتوقف عن ذلك كما هو ظاهر من منهجه في هذا الكتاب في مواضع عديدة، حيث يقول: "إن صح الخبر فإني لا أعرف فلاناً بعدالة ولا جرح"، وهذه في الحقيقة تعتبر ميزة عظيمة لكتابه على كتاب ابن حبان.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  6. #146
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (146)




    الإمام ابن خزيمة (9)

    دقته - رحمه الله - في تعقبه للأحاديث:

    ومن دقته - رحمه الله - تعقبه للأحاديث بما يزيل اللبس على المطلع على كتابه، وهذه بعض الأمثلة التوضيحية لهذا الأمر:


    1 ــ فمثلاً حين أخذ في ذكر الأدلة التي تتعلق بالحجامة للصائم، وحتى لا يقال: إنه ذكر الحديث في كتابه فهو صحيح إذا على شرطه - نبه على ذلك فقال: "فكل ما لم أقل إلى آخر هذا الباب: إن هذا صحيح؛ فليس من شرطنا في هذا الكتاب".

    2 ــ وقد يورد ابن خزيمة إسناداً فيه راو يعلم هو أنه ثقة، ولكنه يخشى أن يقف عليه من لا يعرف ثقته فيتهمه بالتساهل، فنجده - رحمه الله - يورد بإسناده عن بعض الأئمة ما يفيد ثقة ذلك الراوي.

    فمن أمثلة ذلك :

    أنه أخرج حديثاً من طريق عبد الله بن أبي جعفر، ثم ذكر بإسناده عن الليث بن سعد - رحمه الله - أنه قال: "سمعت يزيد بن أبي حبيب وعبيد الله بن أبي جعفر - وهما جوهرتا البلد - يقولان: فتحت مصر صلحاً".


    فابن خزيمة حينما أورد هذا النقل إنما أورده لأجل تعديل الليث لعبيد الله بن أبي جعفر.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  7. #147
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (147)




    الإمام ابن خزيمة (10)

    أهمية صحيح ابن خزيمة وفائدته:

    لصحيح ابن خزيمة فوائد عديدة جداً، من جملة هذه الفوائد:

    1- أنه حفل باستنباطات فقهية دقيقة يعنون بها على كل باب، أي أن فيه شبهاً بصنيع الإمام البخاري - رحمه الله - في أبوابه، ويتبع ابن خزيمة هذه الأبواب بالأحاديث.

    فكتابه هذا يعد كتاباً فقهياً ذا أهمية بالغة، لأن هذه الاستنباطات من ابن خزيمة مبنية على أدلتها، مستندة إلى نصوص يخرجها في نفس الكتاب.

    2- يضاف إلى ذلك التعليقات المهمة على كثير من الأحاديث، إما يفسر فيها لفظاً غريباً، أو يوضح معنى مستغلقاً، أو يرفع إشكالاً، أو يزيل إبهاماً، أو يجمع بين روايتين ظاهرهما التعارض، أو يذكر اسم رجل بتمامه إذا ذكر في الإسناد بالكنية أو اللقب، أو ذكر اسمه دون نسبه.

    ومن أمثلة ذلك - ما ذكره عن سهل بن سعد "أن منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أثل الغابة"، ثم قال ابن خزيمة: "الأثل هو الطرفاء".

    3- ويتكلم في بعض الرجال جرحاً وتعديلاً، ويرد رواية المدلس إذا كانت بالعنعنة ممن لا يحتمل تدليسه عنده، وكذا رواية بعض الضعفاء المختلطين وإن كانت من الاختلاط.

    4- ونصُّهُ كذلك على عدم سماع بعض الرواة من شيوخهم، وبيانه لعلل الأحاديث الخفية على اختلاف أنواع هذه العلل، إما لسقط في الإسناد غير ظاهر، أو لقلب في المتن أو السند، أو غير ذلك من أنواع العلل.

    5 - وقد يتكلم على الحديث من الناحية الفقهية المصحوبة بالترجيح والموازنة بين الروايات وبيان عللها في نحو من أربع صفحات.

    6- ومن منهجه - رحمه الله -: الإشارة إلى أوهام الثقات، فبعد أن ذكر حديثاً رواه عن شيخه بندار محمد بن بشار - وهو ثقة حافظ -، ومحمد بن بشار، رواه عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر في الغسل يوم الجمعة، ثم قال: "لا أعلم أحداً تابع بنداراً في هذا، والجواد قد يفتر في بعض الأوقات".


    فهو بهذا يشير إلى أن الثقة قد يهم، كما أن الجواد قد يفتر، وإنما قال هذا لأجل إن هذا الحديث روي على غير هذا الوجه.
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  8. #148
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (148)


    الإمام ابن خزيمة (11)




    تابع لأهمية صحيح ابن خزيمة وفائدته

    7- ومن منهجه - رحمه الله -: إزالته للمشكل ورفعه للتعارض: مثاله ما ذكره بقوله: "باب ذكر أبواب ليلة القدر والتأليف بين الأخبار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيها ما يحسب كثير من حملة العلم ممن لا يفهم صناعة العلم أنها متهاترة متنافية، وليس كذلك هي عندنا بحمد الله ونعمته، بل هي مختلفة الألفاظ متفقة المعنى على ما سنبينه إن شاء الله".

    ثم أخذ - رحمه الله - في ذكر الأخبار الواردة في ليلة القدر، فرجح أولاً أنها ليست في جميع العام، كما ظنه بعض العلماء، بل هي في رمضان، ثم أخذ يقرر أنها في العشر الأواخر من رمضان، ثم انتقل إلى ترجيح أنها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان لا في الشفع.

    ثم رجح أن الأخبار غير متعارضة وأن الصواب فيها أنها تنتقل من ليلة إلى أخرى في الوتر من العشر الأواخر، وأنها جائز أن تكون في عام ليلة إحدى وعشرين، وفي عام آخر ليلة تسع وعشرين.

    8- ومن منهجه - رحمه الله -: إزالته لالتباس اسم راو باسم راو آخر، وذكره اسم الرجل بتمامه إن ذكر في الإسناد بكنية أو لقب أو نحو ذلك:

    مثاله أنه ذكر حديثاً من طريق عبد الرحمن ابن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي - رضي الله عنه - فهناك راويان يشتبه كل منهما بالآخر، وهما عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الكوفي وهذا ضعيف، وعبد الرحمن بن إسحاق الملقب بـ "عباد" وهو صالح الحديث.

    فبين ابن خزيمة أن الذي فيه الحديث هو الضعيف، لا الآخر فقال: "باب ذكر ما أعد الله - جلّ وعلا - في الجنة من الغرف لمداوم صيام التطوع - إن صح الخبر - فإن في القلب من عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة الكوفي، وليس هو بعبد الرحمن ابن إسحاق الملقب بـ "عباد" الذي روى عن سعيد المقبري والزهري وغيرهما، وهو صالح الحديث مدني سكن واسط، ثم انتقل إلى البصرة".


    9 - ومن منهجه - رحمه الله -: كلامه في الرجال جرحاً وتعديلاً:

    مثاله: قوله عن عبد الرحمن ابن إسحاق الملقب بـ "عباد": هو صالح الحديث. فهذا تعديل.
    وقوله: "عاصم العنزي وعباد بن عاصم مجهولان لا يدري من هما؟"؛ فهذا جرح منه - رحمه الله



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  9. #149
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (149)



    الإمام ابن خزيمة (12)

    تابع لأهمية صحيح ابن خزيمة وفائدته:

    10- ومن منهجه - رحمه الله -: ردُّه لرواية المدلسين:

    ومن أمثلة رده لرواية بعض المدلسين قوله: "أما خبر أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة، فإن فيه نظراً؛ لأني لا أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود".

    وأبو إسحاق هذا هو السبيعي، وهو مذكور وموصوف بالتدليس، وبعض العلماء يحتمل تدليسه، فبيَّن ابن خزيمة أن منهجه رد تدليسه، وهذا من شدة تحريه - رحمه الله -.

    11- ومن منهجه - رحمه الله -: نصُّه على عدم سماع بعض الرواة من آخرين:

    ومن أمثلة نصه على عدم سماع بعض الرواة من رواة آخرين قوله: "عبدالرحمن ابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، ولا من عبدالله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان، فغير جائز أن يحتج بخبر غير ثابت على أخبار ثابته".

    12- ومن منهجه - رحمه الله -: بيانه للعلل الخفية في الأحاديث:

    ومن أمثلة بيانه للعلل الخفية في الأحاديث: حديث رواه خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العالية، عن عائشة - رضي الله عنها - في دعائه صلى الله عليه وسلم في سجود التلاوة الذي فيه: ( اللهم إني لك سجدت، وبك آمنت، وعليك توكلت، سجد وجهي لله الذي خلقه...) إلى أخر الحديث.

    قال ابن خزيمة: "هكذا رواه إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن خالد - يعني خالد الحذاء-، ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وخالد بن عبد الله الواسطي، كلاهما عن خالد الحذاء عن أبي العالية عن عائشة، بإسقاط الراوي بين خالد الحذاء وبين أبي العالية".

    فبيَّن ابن خزيمة هذه العلة التي قد لا يفطن لها، وذكر أنها السبب في عدم إخراجه للحديث.

    فقال: "إنما تركت إملاء خبر أبي العالية عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن بالليل: ( سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته )؛ لأن بين خالد الحذاء وبين أبي العالية رجلاً مسمى، لم يذكر الرجل عبد الوهاب بن عبد المجيد وخالد بن عبد الله الواسطي".

    وبيَّن أن الذي ذكره إنما هو ابن علية، ثم أخرج جميع الروايات الثلاث ثم قال: "وإنما أمليت هذا الخبر وبينت علته في هذا الوقت، مخافة أن يفتن بعض طلاب العلم برواية الثقفي وخالد بن عبد الله، فيتوهم أن رواية عبد الوهاب وخالد بن عبد الله صحيحة". فهذا مثال للعلة التي بسبب سقط في الإسناد.


    13 - الكتاب مقسَّم على الكتب والأبواب الفقهية ، فقد قسمه إلى كتب رئيسية ، ثم جعل في كل كتاب عدة أبواب ، وفي كل باب يورد بعض الأحاديث ، وقد بلغ عدد الأحاديث 3079 حديثًا.





    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  10. #150
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (150)



    الإمام ابن خزيمة (13)
    هل كتاب ابن خزيمة يوجد كاملا :
    للأسف لا يوجد الكتاب كاملا حتى الآن ، والموجود منه بين أيدينا يمثل تقريبا ربع الكتاب ، والذي يقتصر على العبادات ، وقد أشار العلماء إلى ذلك:
    قال الإمام الدمياطي - رحمه الله - المتوفى في سنة سبعمائة وخمس للهجرة ــ في كتابه المتجر الرابح ص 10: "إن كتاب صحيح ابن خزيمة لم يقع له منه إلا ربعه الأول فقط".
    وقال ابن الملقن (ت 804 هـ) في كتابه ( البدر المنير 1 / 430 ) :" رأيت قطعة من صحيح ابن خزيمة إلى كتاب البيوع "
    ولما ذكر الحافظ ابن حجر - رحمه الله - الكتب التي اشتمل عليها كتابه "إتحاف المهرة بأطراف العشرة" ذكر من ضمنها صحيح ابن خزيمة، لكن إذا أخذنا نعد هذه الكتب نجدها أحد عشر كتاباً، فبين السبب تلميذه ابن فهد المكي في كتابه ( لحظ الألحاظ ص 333 ) فقال:
    "إنما زاد العدد واحداً، لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد منه سوى قدر ربعه فقط ، بمعنى أنه لم يحتسب هذا الكتاب لنقصه في العدد، وإنما اعتبر العشرة التي وجدها كاملة ".
    وقال ابن حجر في إتحاف المهرة (1/159 ):" ولم أقف منه إلا على ربع العبادات بكماله ، ومواضع مفرقة من غيره "
    راوي صحيح ابن خزيمة :
    هو حفيده أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري (ت 387 هـ).



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  11. #151
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (151)



    الإمام ابن خزيمة (14)
    المؤلفات حول صحيح ابن خزيمة :
    أولا : تراجم رجاله :

    ألف ابن الملقن كتابه ( مختصر تهذيب الكمال ) مع التذييل عليه برجال ستة كتب ، وهي : مسند أحمد ، وصحيح ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، وسنن الدراقطني ، والبيهقي ، انظر لحظ الألحاظ (ص199 ).
    ثانيا : أطراف أحاديثه :
    ألف الحافظ ابن حجر كتابه المشهور ( إتحاف المهرة ) رتب فيه أطراف عشرة كتب ، وكان منها صحيح ابن خزيمة ، وهو مطبوع .
    ثالثا : الاستدراك عليه :
    ألف الإمام ابن عبد الهادي : محمد بن أحمد ( ت 744 ) جزء منتقى من مختصر المختصر لابن خزيمة ، وناقشه على أحاديث أخرجها فيه ، فيها مقال . انظر الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 438 .
    رابعا : تصحيح أغلاطه:
    لم يطبع صحيح ابن خزيمة سوى هذه الطبعة التي بتحقيق الشيخ محمد مصطفى الأعظمي، وعليها تعليقات للشيخ الألباني، لكن هذه الطبعة فيها أخطاء مطبعية وتصحيفات وسقط وللشيخ د.عبد العزيز بن عبد الرحمن العثيم - رحمه الله - الأستاذ المساعد بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى - تتبع للكتاب واستخراج ما وقف عليه فيه من تصحيف وسقط، وجمع ذلك في كتاب سماه: "النقط لما وقع في أسانيد صحيح ابن خزيمة من التصحيف والسقط"، وواضح من العنوان أنه يقوم بتتبع الأسانيد فقط، وبيان الخطأ فيها ووجه الصواب.
    طبعة الكتاب :
    طبع الكتاب بتحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي ، وحكم على أسانيده ، وراجع الشيخ الألباني أحكامه على الأحاديث فوافقه في البعض وخالفه في البعض الآخر .
    وصدر الكتاب في أربعة أجزاء عن المكتب الإسلامي ببيروت .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  12. #152
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,217

    افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

    تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

    ا.د.فالح بن محمد الصغير

    الحلقة (152)


    ثانيا :التعريف بابن حبان وصحيحه (1)

    أولا : التعريف بابن حبان:

    اسمه وكنيته ونسبه

    هو الإمام الحافظ محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سهيد بن هدية بن مر بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، أبو حاتم التميمى البستى .(1)

    ونسبته التميمى نسبة إلى تميم جد القبيلة العربية المشهورة ، (2) الذي يرتفع نسبه إلى عدنان (3) فهو عربي الأرومة إلا أنه أفغاني المولد .

    مولده

    ولد ابن حبان سنة بضع وسبعين ومئتين للهجرة في مدينة بست والتي كانت تعد قديما من أعمال سجستان . (4)وموقعها اليوم ضمن أفغانستان الحديثة .

    طلبه للعلم ورحلاته فيه

    ذكر الذهبي في ميزانه أنه بدأ طلب العلم على رأس الثلاثمائة ، (5) وهذا القول من الذهبي وإن كان يشير إلى أنه قد تأخر قليلا في الطلب حيث بدأه وقد نيف العشرين من عمره ، إلا أنه قد شمر عن ساق الجد ما أطاق ، عدته في ذلك همة عالية قربت إليه المسافات البعيدة ، وأدنت إليه البلاد النائية ، فرحل إلى شيوخ وقته في بلادهم ، وقصد أجله علماء زمانه في مدنهم وقراهم ، ليدرك الأسانيد العالية ، فتطلب ذلك أن يرحل إلى أكثر من أربعين بلدا من بلدان العالم الإسلامي ، في رقعة واسعة مترامية الأطراف ، وشملت رحلته سجستان وهراة ، ومرو ، وسنج ، والصغد ، والشاش ( طشقند ) ، وبخارى ، ونسا ، ونيسايور ، وأرغيان ، وجرجان ، وطهران ، والكرج ، وعسكر مكرم ، والأهواز ، والبصرة ، وبغداد ، والكوفة والموصل ، ونصيبين ، والرقة ، وانطاكية ، وطرسوس ، وحمص ، ودمشق ، وبيروت ، وصيدا ، والرملة ، وبيت المقدس ومصر وغيرها . (6)

    وبلغ مجموع شيوخه في هذه الرحلة أكثر من ألفي شيخ ، كما صرح هو في مقدمته لكتاب التقاسيم والأنواع حيث يقول : " لعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ من الشاش إلى الإسكندرية " (7)

    ويريد ابن حبان من قوله هذا أن يبين لنا أنه رحل إلى أقصى ما تمكن الرحلة إليه لطلب العلم في عصره ، فالشاش في جهة المشرق هي أقصى بلاد الإسلام آنذاك ، وبعدها تبدأ بلاد الترك ، ولذا يقول ياقوت في الشاش : وهي أكبر ثغر في وجه الترك . (8) وأما الإسكندرية فآخر بلدة يمكن لمحدث يطلب السنن أن يصل إليها آنذاك ، لأن ما بعدها كانت دولة الفاطميين ، ولم يكن ثمت تبادل علمي معها ، فلو أمكنه أن يرحل إلى شيخ في بلدة أبعد من ذلك لما قصرت به همته ، ولا يسعنا إزاء هذا العدد الضخم من الشيوخ في تلك الرقعة الواسعة من الأرض إلا أن نردد مع الذهبي قوله : كذا فلتكن الهمم .(9)

    ________________

    (1) انظر ر ترجمة : سير أعلام النبلاء 16 / 92 ـ 104 ، تذكرة الحفاظ 3/ 920 ـ 924 ، ميزان الاعتدال 3/ 506 ـ508 ، لسان الميزان 5/ 128 ـ 130 ،معجم البلدان 1/ 415 ـ 419 ، شذرات الذهب 3/16، الأنساب 2/ 209 ـ 210 ، طبقات الحفاظ ص374، البداية والنهاية 11/276 ، الأعلام 6/ 78 .:

    (2) جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 207 .

    (3) ساق نسب ابن حبان بتمامه مرفوعا إلى عدنان ياقوت في معجم البلدان 1/ 415 ، والأير علاء الدين الفارسي في مقدمة الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ص 97 .

    (4) معجم البلدان 1/414 .


    (5) ميزان الاعتدال 3/ 506 .

    (6) انظر : معجم البلدان 1، 415 ـ 416 ـ سي أعلام النبلاء 16 / 93 .

    (7) الأحسان في تقريب صحيح ابن حبان 1/ 152 .

    (8) معجم البلدان 3/ 309 .

    (9) سير أعلام النبلاء 16/ 94 ، ومقدمة محقق الإحسان الشيخ شعيب الأرنؤوط ص 10 ، 112 .




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

صفحة 8 من 8 الأولىالأولى 12345678

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •