القول المكين فى ذبائح المشركين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: القول المكين فى ذبائح المشركين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,348

    افتراضي القول المكين فى ذبائح المشركين

    القلة من الناس هي التي تتحرى الحلال والأغلبية لا تفكر في ذلك بل تظن التحري في بعض الأحيان عسراً ومشقة وهي للأسف سمة العصر الذي نعيش فيه، الاهتمام بإشباع الغرائز، والميول أولاً - و يلجأ الكثير إلى قطع مسافات طويلة، قد تصل إلى السفر في سبيل الحصول على سلعة، أو طعام معين بمواصفات معينة، ويتكبد في سبيل ذلك المشاق الكثيرة، ليس إرضاءً لله ولكن إرضاء للهوى فإذا تعلق الأمر بحكم شرعي تحايلوا أو تهربوا بحجة أن الدين يسر.---------من العلماء من يقول ان كثير من اليهود والنصارى: ليسوا بأهل كتاب، إذ قد كثرت في العالم الغربي الانحرافات، وانتشرت المذاهب المعارضة لكل الديانات، مثل الشيوعية الخبيثة التي تنكر وجود الله، وجميع الديانات السماوية، فهذه الدول في الوقت الحاضر قد نبذت الأديان، وخرجت عليها، وكون الشخص يهودياً أو نصرانيا، يكون بتمسكه بأحكام ذلك الدين، إما ذا تركة ونبذه وراء ظهره فلا يعد كتابياً، أرأيت المسلم لو ارتكب ناقض من نواقض الإسلام، كان سبباً في ردته لا يكون مسلما، ولا يشفع له كونه في بلاد المسلمين أن يُحكم بإسلامه، والانتساب فقط دون العمل لا ينفع. وقد روي عن علي-رضي الله عنه- في نصارى بني تغلب: أنهم لم يأخذوا من دين النصارى إلا شرب الخمر فلم يجز أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية.في مجموع الفتاوى: وكون الرجل كتابياً أو غير كتابي هو حكم مستقل بنفسه لا بنسبه...
    بمعنى أنه إذا لم يلتزم بديانته، ولم يكن محافظاً على معتقده، لا ينفعه ذلك في ادعائه أنه من أهل الكتاب ولو كان من نسلهم. واليوم لا يوجد في اليهود والنصارى الذين أبيح لنا ذبائحهم من هو محافظ على معتقده، إلا شرذمة قليلة يدعون برجال الدين، وهم بعيدون كل البعد عن الذبح والذبائح، إذ أن لهم مناصب رفيعة ومكانة عالية فلا يتولَ الذبح إلا بعض صغار العمال، من الشباب المنحرف الذين لا يلتزمون بدين ومعظمهم دهري، ووثني وبوذي.
    فمن كان من اليهود والنصارى اليوم معترف بالله تعالى، وكذلك بالمسيح -عليه السلام- وكان مؤمن بالجنة والنار والمعاد فهو كتابي، وإن اعتقد أن الله ثالث ثلاثة، أما من كان منهم كافرٌ بالله وبالنبوات والجنة والنار والمعاد، كالشيوعيين الإلحاديين، والوثنيون، والبوذيون، والدهريون، والعلمانيون، وكل من اعتقد ذلك منهم فليسوا من أهل الكتاب في شيء وإن وُجدوا فيهم------------ اللحوم المستوردة: 1- إما أن تكون من بلاد كافرة -غير كتابية- كالبلاد الوثنية والشيوعية الإلحادية والبوذية ، فهذه اللحوم حرام شرعاً، لأن الأصل في ذبائحهم التحريم، ولم يخصص القرآن من ذبائح غير المسلمين بالحل إلا ذبائح أهل الكتاب، قال تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُم﴾.
    فالحكم بإباحة ذبائح من سوى أهل الكتاب -للمسلمين- يحتاج إلى دليل. - وإما أن تكون هذه اللحوم من بلاد كافرة أهلها أهل كتاب فهي إما: أ- أن تستخدم الطريقة الشرعية في الذبح، بالتزامها بشروط وضوابط التذكية فهذه اللحوم عند ذلك حلال، لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُم﴾. ب- وإما أن يثبت أن هذه البلاد لا تستخدم الطريقة المشروعة في الذبح، بل انتشر عنها وشاع، أنها تستخدم الصعق بالكهرباء، أو الضرب على رأس الحيوان، أو الخنق، أو عُلم أنهم يذبحون باسم غير اسم الله، كالمسيح وغيره، فهذه اللحوم في حكم الميتة، حرام على المسلم تعاطيها، لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَ ةُ وَالْمَوْقُوذَة ُ وَالْمُتَرَدِّي َةُ وَالنَّطِيحَةُ.. .﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْق﴾، ولا يتمسك بعموم: قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُم﴾ ج- أن تكون هذه اللحوم الواردة من بلاد الكفرة من أهل الكتاب مجهولة الحال، والشك فها قائم، هل ذبحت على الطريقة الإسلامية، أم لا؟ فحكمها أنها محرمة -للاشتباه الحاصل- لا يحل شيء منها إلا بذكاة شرعية، متيقنة، تنقلها من التحريم إلى الإباحة، فحصول الذكاة على الوجه الشرعي في هذه اللحوم مشكوك فيه، فيبقى على أصله وهو التحريم، ومما يستدل به على التحريم في موضع الاشتباه: حديث عدي -رضي الله عنه-: «إذا أرسلت كلبك المعلم فوجدت معه كلباً آخر فلا تأكل فإنك سميت على كلبك ولم تسم على غيره»(58) وفي رواية «فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله»)، ثم إن الأصل في الذبائح التحريم إلا ما أباحه الله ورسوله، فلو قدر تعارض دليلي الحظر والإباحة، لكان العمل بدليل الحظر أولى لثلاثة أوجه: أحدهما: تأييده بالأصل الحاضر. الثاني: أنه أحوط. الثالث: أن الدليلين إذا تعارضا تساقطا ورجع إلى أصل التحريم)، ومما يدل على أن الأصل في الذبائح التحريم قوله -صلى الله عليه وسلم-: في كلاب الصيد «وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره»)، فدل على أن الأصل في الذبائح التحريم حتى يثبت الدليل الناقل. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: (فلما تعارض العموم الحاظر وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِه﴾، والعموم المبيح وهو قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُم﴾، اختلف العلماء في ذلك، والأشبه بالكتاب والسنة ما دل عليه أكثر كلام الإمام أحمد من الحظر، وإن كان من متأخري أصحابنا من لا يذكرهذه الرواية بحال، وذلك لأن عموم قوله تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِه﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ..﴾ عموم محفوظ لم تخص منه صورة. بخلاف طعام الذين أوتوا الكتاب، فإنه يشترط له الذكاة المبيحة، فلو ذكى الكتابي في غير المحل المشروع لم تبح ذكاته، لأن غاية الكتابي أن تكون ذكاته كالمسلم، و المسلم لو ذبح لغير الله أو ذبح باسم غير الله لم يبح، وإن كان يكفر بذلك، فكذلك الذمي لأن قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ﴾ سواء، وهم إن كانوا يستحلون هذا ونحن لا نستحله، فليس كل ما استحلوه يحل لنا، ولأنه قد تعارض حظر ومبيح، فالحظر أولى أن يقدم، ولأن الذبح لغير الله أو باسم غيره قد علمنا يقيناً أنه ليس من دين الأنبياء عليهم السلام، فهو من الشرك الذي أحدثوه، فالمعنى الذي لإجله حلت ذبائحهم منتفٍ في هذا والله اعلم.) وهذا ما رجحه شيخ الإسلام في هذا الموضوع وهو ترجيح على ضوء الكتاب والسنة والقواعد الشرعية.
    قال الاستاذ/ عبد الله علي حسين، فى كتاب: أبحاث مختلفة في الذبح والصيد واللحوم المحفوظة،: فتوى لسماحة/ رئيس المجلس الأعلى للقضاء في المملكة العربية السعودية الشيخ/ عبد الله بن محمد بن حميد عن سؤال هذا نصه: (ما حكم اللحوم المستوردة من الخارج -معلبة وغير معلبة- والتي كثر انتشارها في المدن والقرى وعمت البلوى بها، فلا يكاد بيت يسلم منها، هل الأصل فيها الإباحة أم الحظر؟ نرجو بيان ذلك مفصلاً ولكم الأجر).
    وهذا نص الفتوى: (الأصل في الأبضاع والحيوانات التحريم، فلا يحل البضع إلا بعقد صحيح مستجمع لأركانه وشروطه، كما لا يباح أكل لحوم الحيوانات إلا بعد تحقق تذكيتها من أهل التذكية، فإن الله -سبحانه وتعالى- حرم الميتة ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به، وحرم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع إلا ما ذكي، فهذا يدل على أن الأصل في الحيوان التحريم إلا ما ذكاه المسلمون أو أهل الكتاب، بقطع الحلقوم وهو مجرى النفس، والمريء وهو مجرى الطعام والماء، مع قطع الودجين في قول طائفة من أهل العلم، فما يرد من اللحوم المعلبة إن كان استيراده من بلاد إسلامية، أو من بلاد أهل الكتاب أو معظمهم وأكثرهم أهل كتاب، وعادتهم يذبحون بالطريقة الشرعية فلا شك في حله. وإن كانت تلك اللحوم تستورد من بلاد جرت عادتهم أو أكثرهم أنهم يذبحون بالخنق أو بضرب الرأس وبالصاعقة الكهربائية، ونحو ذلك فلا شك في تحريمها وكذلك ما يذبحه غير المسلمين وغير أهل الكتاب، من وثني أو مجوسي أو قادياني أو شيوعي ونحوهم، فلا يباح ما ذكوه، لان التذكية المبيحة لأكل ما ذكي لابد أن تكون من مسلم أو كتابي عاقل له قصد وإرادة، وغير هؤلاء لا يباح تذكيتهم، أما إذا جهل الأمر في تلك اللحوم ولم يعلم عن حالة أهل البلد التي وردت منها تلك اللحوم، هل يذبحون بالطريقة الشرعية أم بغيرها؟، ولم يعلم حال المذكين وجهل الأمر، فلا شك في تحريم ما يرد من تلك البلاد المجهولة أمر عادتهم في الذبح تغليباً لجانب الحظر، وهو أنه إذا اجتمع مبيح وحاضر، فيغلب جانب الحظر سواء أكان في الذبائح أو الصيد، ومثله النكاح كما قرره أهل العلم،ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم، والحافظ ابن رجب وغيرهم من الحنابلة، وكذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني، والإمام النووي وغيرهم كثير مستدلين بما في الصحيحين وغيرهما من حديث عدي بن حاتم: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل، فإن وجدت معه كلباً آخر فلا تأكل». فالحديث يدل على: أنه إذا وجد مع كلبه المعلم كلباً آخر أنه لا يأكله تغليباً لجانب الحظر، فقد اجتمع في هذا الصيد مبيح وهو إرسال الكلب المعلم إليه، وغير مبيح وهو اشتراك الكلب الآخر، لذا منع الرسول من أكله وقال: -صلى الله عليه وسلم- أيضاً: «إذا أصبته بسهمك فوقع في الماء فلا تأكله» وفي رواية: «إذا علمت أن سهمك قتله ولم تر فيه أثرر سبع فكل»، قال ابن حجر في الصيد: إن الأثر الذي يوجد فيه من غير سهم الرامي أعم من أن يكون أثر سهم رام آخر، أو غير ذلك من الأسباب القاتلة فلا يحل أكله مع التردد، وقال ذلك أيضاً عند قوله: «وإن وقع في الماء فلا تأكل»، لأنه يقع حينئذ التردد هل قتله السهم، أو الغرق في الماء، فلو تحقق أن السهم أصابه فمات فلم يقع في الماء إلا بعد أن قتله السهم فهذا يحل أكله، قال النووي في شرح مسلم: إذا وجد الصيد في الماء غريقاً حرم باتفاق.اهـ.

    ومما تقدم يتضح تحريم اللحوم المستوردة من الخارج على الصفة التي سبق بيانها، وأن مقتضى قواعد الشرع يدل على تحريمها، كما في حديث عدي وغيره في اشتراك الكلب المعلم معه غيره، وفيما رماه الصائد بسهمه فوقع في الماء لاحتمال أن الماء قتله، وفيما رواه الترمذي وصححه: «إذا علمت أن سهمك قتله ولم تر فيه أثر سبع فكل»، فدل الحديث بمفهومه: على أنه لو وجد فيه أثر سبع أنه لا يأكله، فإنك ترى من هذا أنه إذا تردد الأمر بين شيئين مبيح وحظر فيغلب جانب الحظر، وليس ذلك في حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما: «أن قوماً حديثي عهد بإسلام يأتوننا باللحوم فلا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- سموا الله أنتم وكلوا») لأن الحديث في قوم مسلمين إلا أنهم حديثوا عهد بكفر، بخلاف تلك اللحوم المستوردة من الخارج فإن الذابح لها ليس بمسلم ولا كتابي، بل مجهول الحال كما بينا فيما تقدم من أن أهل البلد إذا كانت حالتهم أو معظمهم يذبحون بالطريقة الشرعية وهم مسلمون أو أهل كتاب فيباح لنا ما ذبحوه، وإن كانوا يذبحون بغير الطريقة الشرعية بل بخنق أو بضرب رأس أو بصاعقة كهربائية فهو محرم، وإن جهل أمرهم ولم تعلم حالتهم بما يذبحونه فلا يحل ما ذبحوه تغليباً لجانب الحظر، ولا عبرة بما عليه أكثر الناس اليوم من أكلهم لتلك اللحوم من غير مبالاة بتذكيتها من عدمها
    ومن هنا يتضح رجحان القول بالتحريم لقوة مبناه ووضح أدلته وذلك من وجوه: الوجه الأول: أن الله حرم لحوم الحيوانات التي تموت بغير ذكاة شرعية في قوله سبحانه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلى قوله: ﴿إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، فما لم تتحقق في هذه اللحوم الذكاة الشرعية فهي محرمة بناء على الأصل. الوجه الثاني: أن النصوص الشرعية التي ساقها فضيلة الشيخ في فتواه تبين بوضوح أنه إذا اجتمع مبيح وحاظر غلب جانب الحظر، وهذه اللحوم كذلك ترددت بين كونها مذكاة الذكاة المبيحة فتحل، وكونها غير مذكاة فلا تحل فيغلب جانب التحريم، وكما قرر ذلك كبار الأئمة الذين ساق الشيخ أقوالهم في الفتوى. الوجه الثالث: أن هذه الكميات الهائلة التي تمتلئ بها الأسواق العالمية من الدجاج وغيره يستبعد أن تأتي الذكاة الشرعية بشروطها على أفرادها كلها لأنها تذبح وتعلب آلياً. الوجه الرابع: أن الإلحاد والتحلل من العهد الدينية والأحكام الشرعية، قد غلب على الناس في هذا الزمان وقلت الأمانة والصدق، فلا يعتمد على أقوال هؤلاء المصدرين لهذه اللحوم ولا على كتابتهم على ظهر أغلفتها بأنها ذكيت على الطريقة الإسلامية، لاسيما وقد وجد بعض الدجاج برأسه لم يقطع شيء من رقبته كما وجدت هذه العبارة "ذبح على الطريقة الإسلامية" مكتوبة على أغلفة ما لا يحتاج إلى ذكاة كالسمك!!،******** مما يدل على أن هذه الكتابة إنما هي عبارة عن دعاية مكذوبة يقصد بها مجرد ترويج هذه اللحوم وابتزاز الأموال بالباطل. الوجه الخامس: أن الثابت يقينا أن النصارى لا يذكرون اسم الله عند الذبح، والـقول الراجح المنصور عند أهل العلم: أن التسمية شرط لحل ذبائح أهل الكتاب أيضا. الوجه السادس: أنه لم يكن لقول من أباح هذا النوع من اللحوم من مستند سوى التمسك بعموم الآية: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُم﴾ وهذا العموم مخصوص بالنصوص الكثيرة، كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَ ةُ وَالْمَوْقُوذَة ُ وَالْمُتَرَدِّي َةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ..﴾، وبقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْق﴾ [الأنعام: 121]، وبالنصوص التي تدل على أنه إذا اجتمع حظر وإباحة غلب جانب الحظر.[أحكام الذبائح واللحوم المستوردة]--سئل الشيخ بن باز رحمه الله -هل يجوز أكل اللحوم المستوردة من الدول التي لا تدين غالبيتها بالإسلام أو النصرانية أو اليهودية كالهند واليابان والصين أو غيرهما ؟
    ج- إذا كانت اللحوم واردة من بلاد وثنية أو شيوعية فإنها لا يحل أكلها ، لأن ذبائحهم محرمة وإنما أباح الله للمسلمين طعام أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى في قوله – عز وجل - " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ". الآية . وهذا ما لم يعلم المسلم أنها ذبحت على غير الوجه الشرعي ، كالخنق والصعق ونحوهما ، فإن علم ذلك لم تحل له ذبيحتهم لقول الله – سبحانه - " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم "---------سئل الشيخ بن جبرين -
    ما حكم أكل لحوم المعلبات التي تأتي من البلدان الأجنبية ، ومكتوب عليها " ذبح على الطريقة الإسلامية " ؟
    ج- يكره أكل اللحوم المستوردة من البلاد الأجنبية للشك في حلها ولو كان فيهم مسلمون أو كتابيون ، فإن ذبحهم غالباً ليس شرعياً ، فقد يذبحون الواب من أقفيتها بقطع رؤوسها وقد تدخل الماكينات الكبيرة فتموت قبل الذبح ثم تقطع رؤوسها حفاظاً على دمها ، ليزيد في وزنها ، وقد تموت بغمسها في الماء الحار لتمزيق ريشها أو شعرها وغالبا يتولى ذبحها من ليسوا بمسلمين حقيقين ولا كتابيين مقيمين للتوراة والإنجيل فيعتبرون مرتدين ولا يذكرون اسم الله عند الذبح وهو شرط في حل الذبيحة .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,348

    افتراضي

    الذبائح التي تباع في الأسواق من البلاد التي لا يسلم أهلها من الشرك مع دعوهم الإسلام------------ س - ما حكم الذبائح التي تباع في الأسواق من البلاد التي لا يسلم أهلها من الشرك مع دعوهم الإسلام لغلبة الجهل والطرق البدعية عليهم كالتيجانية ؟
    ج- إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال ، من أن الذابح يدعي الإسلام ، وعرف عنه أنه من جماعة تبيح الاستعانة بغير الله ، فيما لا يقدر على دفعه إلا الله ، وتستعين بالأموات من الأنبياء ، ومن تعتقد فيه الولاية مثلاً ، فذبيحته كذبيحة المشركين الوثنيين عباد اللات والعزي ومناة وود وسواع ويغوث ويعوق ونسر ، لا يحل للمسلم الحقيقي أكلها لأنها ميتة ، بل حاله أنه من حال هؤلاء ، لأنه مرتد عن الإسلام الذي يزعمه ، من أجل لجئه إلى غير الله ، فيما لا يقدر عليه إلا الله توفيق ضال وشفاء مريض وأمثال ذلك ، مما تنتسب فيه الآثار إلى ما وراء الأسباب المادية ، من أسرار الأموات ، وبركاتهم ، ومن في حكم الأموات ، من الغائبين الذين يناديهم الجهلة لاعتقادهم فيهم البركة ، وأن لهم من الخواص ما يمكنهم من سماع دعاء من استغاث بهم ، لكشف ضر أو جلب نفع ، وإن كان الداعي في أقصى المشرق ، والمدعو في أقصى المغرب .
    وعلى ما يعيش في بلادهم من أهل السنة أن ينصحوهم ، ويرشدوهم إلى التوحيد الخالص، فإن استجابوا فالحمد لله ، وإن لم يستجيبوا بعد البيان فلا عذر لهم .
    أما إن لم يعرف حال الذابح ، لكن غلب من يدعي الإسلام في بلاده أنهم ممن يستغيثون بالأموات ، ويضرعون إليهم ، فيحكم لذبيحته بحكم الغالب ، فلا يحل أكلها .-
    للجنة الدائمة-----------
    ذكاة المرتد مع ذكر اسم الله عند الذبح السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم ‏(‏443‏)‏ س 11‏:‏ ما حكم ذكاة المرتد مع ذكر اسم الله عند الذبح، وهل يمنع أكله‏؟‏ ج 11‏:‏ ذبيحة المرتد لا يحل أكلها، وهذا مذهب الحنابلة، وهو قول مالك والشافعي والحنفية؛ لأنه لا يقر على دينه، فلم تحل ذبيحته كالوثني، ولأنه لا تثبت له أحكام أهل الكتاب إذا تدين بدينهم، فإنه لا يقر بالجزية، ولا يسترق، ولا ينكح مسلم المرتدة، بل يجب قتله؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الجهاد والسير ‏(‏2854‏)‏، سنن الترمذي الحدود ‏(‏1458‏)‏، سنن النسائي تحريم الدم ‏(‏4060‏)‏، سنن أبو داود الحدود ‏(‏4351‏)‏، سنن ابن ماجه الحدود ‏(‏2535‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/282‏)‏‏.‏ من بدل دينه فاقتلوه، فالأمر بقتله يدل على أنه لا حرمة له أصلا فلا تحل ذبيحته‏.‏
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ----------------
    رجل يسب الدين أحيانا في أوقات غضبه يذبح ويبيع اللحم هل تؤكل ذبيحته‏؟‏ السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏19698‏)‏ س 2‏:‏ رجل يسب الدين أحيانا في أوقات غضبه، يذبح ويبيع اللحم، هل تؤكل ذبيحته‏؟‏ مع العلم بأنه يصلي ويصوم‏.‏ أفتونا مأجورين‏.‏ ج 2‏:‏ الذي يسب الدين يكون مرتدا عن دين الإسلام، ولا تحل ذبيحته ولو صلى وصام حتى يتوب إلى الله تعالى توبة صحيحة، ويترك هذا القول المنكر الموجب لردته عن الإسلام، وصلاته وصيامه وغيرهما من عبادته كلها باطلة حتى يتوب إلى الله سبحانه توبة نصوحا مما صدر منه؛ لقول الله عز وجل‏:‏ سورة الأنعام الآية 88 ‏{‏وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‏}‏ وما جاء في معنى هذه الآية من الآيات‏.‏


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,348

    افتراضي

    سئل الشيخ بن جبرين - ما حُكمُ ذبائح اليهود والنصارى بعدَ ما حَصَلَ في أديانهم مِن تحريف وتغيير، مع العلم بأنهم يذبحون ذبائحهم بالصعْقِ الكهربائيِّ، أو بالرمي بالرصاص، أو بالخَنْق والإغراق؟. فأجاب الشيخ: صحيح أن تلك الأديان قد دَخَلَها التحريفُ والتغييرُ، ولم يَعُودوا يعملون بكُتُبِهم، ولا يُطبِّقون أديانهم التي التزموا أصلَها، فيُقال لهم والحال هذه مُرتدُّون، ليسوا على الإسلام، ولا على اليهودية، ولا النصرانية القديمة التي كانوا مُتقيِّدِين بها زَمَنَ الرسالة، وإنما أباح اللهُ أكْلَ ذبائحهم لأنهم إذ ذاك على دِينٍ سَماويٍّ وإن كان منسوخًا ومُحرَّفًا، ولأنهم يذبحون ذبحًا شرعيًا بالسِّكِّين، ويَذكُرون اسمَ الله تعالى، فأما الآن فأرى أنها لا تُباحُ ذبائحُهم، حيث لم يَعُودوا يُطبِّقون أديانهم، ولا يعملون بشَرْعِهم إلا مُجَرَّد التَّسَمِّي، وحيث أن ذَبْحَهم بالصعقِ الكهربائيِّ أو الرمي بالرصاص أو بالخنق أو الإغراق أو الغَمْس في ماءٍ حارٍّ، وإنما يَقطَعُون الرأسَ بعدَ الموت، ويحافظون على بقاء الدَّمِ في المذبوح، لأنهم يبيعونها بالوزْنِ، فالدَّمُ يَزِيدُ في وَزْنِها، فَعَلَى هذا تَكُونُ مَيْتَةً فيها الدَّمُ، والمَيْتَةُ حرامٌ والدَّمُ حرامٌ.عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ----------------------------وسئل ايضا الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين -س: في مناسبات أهل الكتاب الأطعمة والذبائح التي تقدم هناك (مثلا عقيقة أطفالهم أو الذبائح التي تقدم في حفلات زواجهم) هل يجوز للمسلم الأكل منه لما بينهم من القرابة والمجاورة في السكنى؟--الجواب - أرى أنه لا يجوز الأكل من ذبائحهم في هذه الأزمنة، وذلك لعدم الذبح الشرعي ولعدم تمسكهم بكتابهم ولترك التسمية عند الذبح، أما الأطعمة غير اللحوم فلا بأس بالأكل منها. والله أعلم. ,- وسئل الشيخ بن جبرين-مَن سافَرَ للخارج، هلْ يجوز له أكْلُ اللحم وشراؤه مِن النصارى واليهود هناك؟ وهل يَسأل كيف تَمَّ ذبحُ البهيمة؟ وهل سُمِّيَ عليها؟ أو يَأكُلُ بدون سؤال؟. فأجاب الشيخُ:لا يجوز له أكلُ اللحوم المشكوك في كيفية ذَبْحها، ولو كان الذين يَتَوَلَّوْن ذَبْحَها مِن النصارى أو اليهود، وذلك لأنهم لا يُعْتَبَرُون مِن أهلِ الكتاب، لِعَدَمِ التزامهم بما في كُتُبِهم، وهكذا لا يَذْبَحون ذبحًا شرعيًا، والذبح بآلة حادة وتصفية الدم، وفي الغالب أنهم يَذْبَحون بالصعق، أو بالقتل بغير الذبح، ولا يَعْتَبِرُون التسميةَ عند الذبح شرطًا للحِلِّ والإباحة، فنقول للمسافرين اذبحوا لأنفسكم، أو تأكَّدوا أن الذابح مِن أهل حِلِّ الذَّكاة، وتأكدوا مِن أسباب الذكاة، أو اقتصروا على الأكلِ مِن لحم السمك ونحوه، حتى لا تقعوا في أكْلِ الحرامِ وأنتم لا تشعرون، فإن ذلك مِن السُّحْتِ، ووَرَدَ الحديثُ "مَن نَبَتَ لحمُه على السُّحْتِ فالنار أَولى به"

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,348

    افتراضي

    --------------------
    ذبيحة تارك الصلاة الفتوى رقم ‏(‏1598‏)‏ س‏:‏ إذا ذبح ذبيحة فرد قاطع الصلاة هل يجوز للمصلي أن يأكل من تلك الذبيحة‏؟‏ ج‏:‏ الصلاة آكد الأركان الخمسة بعد الشهادتين، فمن تركها جاحدا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين، ومن تركها تهاونا وكسلا فالصحيح من أقوال العلماء أنه يكفر، والأصل في ذلك ما رواه مسلم في ‏(‏صحيحه‏)‏ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ صحيح مسلم الإيمان ‏(‏82‏)‏، سنن الترمذي الإيمان ‏(‏2620‏)‏، سنن أبو داود السنة ‏(‏4678‏)‏، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها ‏(‏1078‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/370‏)‏، سنن الدارمي الصلاة ‏(‏1233‏)‏‏.‏ بين العبد وبين الشرك والكفر ترك الصلاة، وما رواه الإمام أحمد في ‏(‏المسند‏)‏ وأهل السنن بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ سنن الترمذي الإيمان ‏(‏2621‏)‏، سنن النسائي الصلاة ‏(‏463‏)‏، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها ‏(‏1079‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏5/346‏)‏‏.‏ العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر، وعلى هذا فإن كان من سألت عنه تاركا للصلاة جحدا لها لم تؤكل ذبيحته إجماعا، وإن تركها تهاونا بها أو كسلا فعلى القول بكفره، وهو الأظهر، لا يجوز الأكل مما تولى ذبحه بيده؛ لأنه مرتد، والمرتد لا تؤكل ذبيحته، كما صرح بذلك العلماء رحمهم الله‏.‏
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ------------------
    ذبائح البلاد التي اختلط فيها المسلمون والنصارى والوثنين السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏2340‏)‏ س 2‏:‏ نحن في بلاد اختلط فيها النصارى والوثنيون والمسلمون الجاهلون، فلا ندري أذكروا اسم الله على ذبائحهم أم لا، فما حكم الأكل من ذبائح هؤلاء جميعا‏؟‏ مع صعوبة التمييز بين ذبائحهم، بل في ذلك مشقة وحرج، وهناك ذبائح أخرى مذبوحة بالآلات مستوردة من بلاد الكفار، فما الحكم‏؟‏ ج 2‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر من اختلاط من يذبحون الذبائح من أهل الكتاب والوثنين وجهلة المسلمين ولم تتميز ذبائحهم ولم يدر أذكروا اسم الله عليها أم لا حرم على من اختلط عليه حال الذابحين الأكل من ذبائحهم؛ لأن الأصل تحريم بهيمة الأنعام وما في حكمها من الحيوانات إلا إذا ذكيت الذكاة الشرعية، وفي هذه المسألة وقع شك في التذكية، هل هي شرعية، أو لا‏؟‏ بسبب اختلاط الذابحين، ومنهم من تحل ذبيحته، ومن لا تحل ذبيحته، كالوثني والمبتدع من جهلة المسلمين بدعا شركية‏.‏ أما من تميزت عنده ذبائحهم فليأكل منها ما ذبحه المسلم، أو الكتابي الذي عرف أنه ذكر على ذبيحته اسم الله، أو لم يدر عنه أذكر اسم الله أم لا، ولا يأكل من ذبيحة الوثني ولا المسلم المبتدع بدعا شركية، سواء ذكروا اسم الله عليها أم لا‏.‏ وينبغي للمسلم أن يحتاط لنفسه في جميع شئون دينه، ويتحرى الحلال في طعامه وشرابه ولباسه وجميع شئونه، ففي مثل ما سئل عنه يجتهد أهل السنة أن يختاروا لأنفسهم من يذبح لهم الذبائح، وتوزع عليهم بطريقة لا ريبه فيها ولا حرج على الذابح والمستهلك‏.‏
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ---------------سئل الشيخ الشيخ ابن باز : في بعض الحالات يَحْصُلُ تَجَمُّعٌ في مُنَاسَبَةٍ، ويُؤتَى بطعام لا يُعرَف هلْ ذابحُه يُصلِّي أم لا؟ هل نمتنع مِن الأكل منه، خَشْيَةَ أَنْ يكون الذابحُ لا يُصلِّي؟ لِكَثْرَةِ تاركي الصلاة في مجتمع ما مثلاً، أو لِكَثْرَةِ المُتساهِلِين بها، وَجِّهُونا جزاكم الله خيرًا؟. فأجاب الشيخ: إذا كنتَ بَيْنَ المُسلمِين وفي بَيْتِ أخِيك المُسلِم الذي لا تَظُنُّ به إلا الخير فَكُلْ مِمَّا قُدِّمَ إليك ولا تَشُكَّ في أخيك ولا تُحَكِّمْ سُوءَ الظَّنِّ، أما إذا ‏كنتَ في مُجْتَمَعٍ لا يُصلِّي فاحْذَرْ، أو في مُجْتَمَعٍ كافرٍ فلا تَأكُلْ ذبيحتَهم، كُلْ مِن الفاكهة والتَّمْر، ونحو ذلك مِمَّا لا تَعَلُّقَ له بالذبيحة، أما إذا كنتَ بَيْنَ ‏المُسلمِين أو في قريةٍ مسلمة أو في جَوٍّ مُسلِمٍ فعليك بِحُسنِ الظنِّ وَدَعْ عنك سُوءَ الظنِّ------------وسئل الشيخ بن باز ايضا - الذي يَذْبَحُ، عليه أن يَسألَ الجَزَّارَ أو لا يَسأله؟. فأجاب الشيخ: إن كان ظاهِرُه الخَيْرَ فلا حاجَةَ إلى السؤال، وإن كانوا مُتَّهَمِين سَأَلَهم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,348

    افتراضي

    وَرَدَ ضِمْن أبحاث هيئة كبار العلماء للشيخ عبدالعزيز بن ناصر الرشيد -- أمَّا هذه اللحوم فإنها وإن كانت تُسْتَوْرَد مِن بلاد تَدَّعِي أنها كِتابيَّةٌ فإنها حرامٌ ومَيْتَةٌ ونَجِسَةٌ، فلا يجوز بَيْعُها ولا شراؤها، وتَحْرُمُ قِيمَتُها، كما في الحديث "إن الله إذا حَرَّمَ شيئا حَرَّمَ ثَمَنَه- ثم قال إن هذه الدُّوَل في الوقت الحاضر قد نَبَذَتِ الأديانَ وخَرَجَتْ عليها، وكَوْنُ الشخصُ يهوديا أو نصرانيا، هو بِتَمَسُّكِه بأحكام ذلك الدين، أما إذا تَرَكَه ونَبَذَه وراء ظَهْرِه فلا يُعَدّ كِتابيًّا، والانتساب فقط دون العمل لا يَنْفَع، كما أن المسلمَ مسلمٌ بِتَمَسُّكِه بدِينِ الإسلام، فإذا تَرَكَه فليس بمسلم، ولو كان أَبَوَاه مسلمَين، فإن مُجرَّدَ الانتساب لا يُفِيد، وقد رُوِيَ عن علي رضي الله عنه أنه قال في نصارى بَنِي تَغْلِبَ "إنهم لم يأخذوا مِن دِينِ النصرانية سوى شُرْب الخمر"، قال الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله بعد كلام "وكَوْن الرجُلُ كتابيًّا أو غيرَ كتابيٍّ هو حُكمٌ يَستفِيدُه بنفسه لا بِنَسَبِه، فكُلُّ مَن تَدَيَّنَ بِدينِ أهل الكتاب فهو منهم، سواء كان أبوه أو جَدُّه دَخَلَ في دينِهم أو لم يَدْخُل، وسواء كان دخوله بعدَ النسخ والتبديل أو قبل ذلك، وهو المنصوص الصريح عن أحمد، وهو الثابت عن الصحابة بلا نِزاع بينهم، وذَكَرَ الطحاويُّ أن هذا إجماعٌ قديم" إن الله أباحَ ذبائحَ أهلِ الكتاب، لأنهم يَذكُرون اسمَ الله عليها، كما ذَكَرَه ابن كثير وغيره، أمَّا الآن فقد تَغيَّرتِ الحالُ، فَهُمْ ما بَيْنَ مُهْمِلٍ لذِكْرِ الله، فلا يَذكُرُون اسمَ الله ولا اسم غيره، أو ذاكِرٍ لاسم غيره، كاسم المسيح أو الْعُزَيْر أو مَرْيَم، ولا يَخْفَى حُكمُ ما أُهِلَّ لغَيرِ الله به في سِياق المُحرَّمات "وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ"، وفي حديث عَلِيٍّ {"لَعَنَ اللهُ مَن ذبحَ لغير الله" الحديث}، رواه مسلم والنسائي، أو ذاكِرٍ عليه اسم الله واسم غيره، أو ذابحٍ لغير الله، كالذي يَذبَحُ للمسيح أو عُزَيْر أو بِاسْمِهما، فهذا لا يَشُكُّ مُسلمٌ بتحريمه، وأنه ممَّا أُهِلَّ به لغير الله. -----------------------------
    فيشترط في حل الذبيحة أن يذبحها مسلم أو كتابي: يهودي أو نصراني، وما يشترط في حل ذبيحة المسلم يشترط في حل ذبيحة الكتابي، ومن ذلك تسمية الله على الذبيحة، فإن سمى غير الله أو ترك تسمية الله عمدا، فلا تحل ذبيحته، وذهب الشافعية إلى حل ما تركت تسمية الله عليه سهوا أو عمدا، ما لم يسم عليه غير الله فيحرم، سواء كان الذابح مسلما أو كتابيا.
    وذهب طائفة من أهل العلم إلى جواز أكل ما ذبحه أهل الكتاب مطلقا، ولو سموا عليه غير الله.
    قال
    ابن العربي
    في أحكام القرآن: وقال جماعة العلماء: تؤكل ذبائحهم وإن ذكروا عليها اسم غير المسيح، وهي مسألة حسنة نذكر لكم منها قولا بديعا، وذلك أن الله سبحانه حرم ما لم يسم الله عليه من الذبائح، وأذن في طعام أهل الكتاب، وهم يقولون إن الله هو المسيح ابن مريم وإنه ثالث ثلاثة، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، فإن لم يذكروا اسم الله سبحانه أكل طعامهم، وإن ذكروا فقد علم ربك ما ذكروا وأنه غير الإله، وقد سمح فيه، فلا ينبغي أن يخالف أمر الله، ولا يقبل عليه ولا تضرب الأمثال له... اهـ
    وبهذا أخذ بعض أهل العلم المعاصرين وأفتوا بحل ما ذبحه أهل الكتاب مطلقا، والقول الراجح: هو المنع من أكل ذبائحهم إذا لم يسموا الله تعالى عليها عمدا أو سموا غيره.
    وأما التشهد عند الذبح، وهو قول "أشهد أن لا إله إلا الله" فاختلف القائلون باشتراط التسمية لحل الذبيحة، هل يجزئ غير التسمية أم يتعين لفظها، وهو بسم الله؟ فذهب الحنفية والمالكية إلى إجزاء غيرها من الذكر.
    قال الحصكفي من الحنفية في الدر المختار: والشرط في التسمية هو الذكر الخالص عن شوب الدعاء وغيره، فلا يحل بقوله: اللهم اغفر لي، لأنه دعاء وسؤال، بخلاف الحمد لله أو سبحان الله مريدا به التسمية، فإنه يحل .
    ووجه اشتراط إرادة حل الذكاة في هذه الألفاظ ما قاله ابن عابدين وهو: أن هذه الألفاظ ليست بصريح في باب التسمية، إنما الصريح بسم الله، فتكون كناية، والكناية إنما تقوم مقام الصريح بالنية كما في كنايات الطلاق.
    وقال ابن حبيب من المالكية: وإن قال بسم الله فقط، أو الله أكبر فقط، أو لا حول ولا قوة إلا بالله، أو لا إله إلا الله، أو سبحان الله من غير تسمية، أجزأه، وكلٌّ تسمية، ولكن ما مضى عليه الناس أحسن وهو بسم الله والله أكبر. اهـ
    وذهب الحنابلة في المعتمد عندهم إلى تعيين لفظ التسمية، قال ابن قدامة المقدسي في المقنع: ويشترط للذكاة شروط أربعة..."الرابع أن يذكر اسم الله عند الذبح، وهو أن يقول: بسم الله، لا يقوم غيرها مقامها" قال المرداوي: وهذا هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب، ونص عليه في رواية أبي طالب، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الفروع وغيره، وقيل: يكفي تكبير الله ونحوه كالتسبيح والتحميد، وهو احتمال للمصنف والمجد. اهـ
    وأما إذا تركت التسمية أو ذكر الله عموما عند الذبح عمدا، فلا تجزئ التسمية أو التشهد، أو غيرهما عند الأكل في المذاهب الأربعة إلا الشافعية، كما سبق بيانه.
    وننبه السائل إلى أمرين.
    الأول: أن الخلاف السابق إنما هو فيما ذبح بطريقة صحيحة وتركت التسمية عليه، أما ما صعق أو ضرب في رأسه حتى مات ونحو ذلك، فهو ميتة لا يحل أكلها، والقول بحلها إذا كان الصانع بها ذلك من أهل الكتاب قول ضعيف شاذ.
    الثاني: أنه ليس كل ما كتب عليه "حلال" أو كتب عليه "ذبح على الطريقة الإسلامية" يجوز أكله، فإن هذه العبارة قد تستخدم للتضليل، ويدل على ذلك أن بعضهم كتب على بعض اللحوم "لحم خنزير مذبوح على الطريقة الإسلامية" وبعضهم كتبها على علب السمك -التونة- مما يدل على أنهم يستخدمونها كشعار، وأحيانا يضعونها في غير محلها، فينبغي للمسلم أن يتنبه لمثل هذه الأمور ويتحرى الحلال.[ الاسلام سؤال وجواب]



  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,348

    افتراضي

    قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم : ( ومن هذا أيضًا ما أصله الإباحة كطهارة الماء والثوب والأرض إذا لم يتيقن زوال أصله فيجوز استعماله ، وما أصله الحظر كالأبضاع ولحوم الحيوان فلا تحل إلا بيقين حله من التذكية والعقد فإن تردد في شيء من ذلك لظهور سبب آخر رجع إلى الأصل فيبنى عليه فيبني فيما أصله الحرمة على التحريم ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الصيد الذي يجد فيه الصائد أثر سهم غير سهمه أو كلب غيركلبه أو يجده قد وقع في ماء وعلل بأنه لا يدري هل مات من السبب المبيح له أو من غيره فيرجع فيما أصله الحل إلى الحل فلا ينجس الماء والأرض والثوب بمجرد ظن النجاسة ) .
    قال النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم : ( قوله صلى الله عليه وسلم : " وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قَتَل ، فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله " فيه بيان قاعدة مهمة ، وهي أنه إذا حصل الشك في الذكاة المبيحة للحيوان ، لم يحل لأن الأصل تحريمه ، وهذا لا خلاف فيه ) .

    ---قال العلامة ابن سعدي رحمه الله
    :
    وَالْأَصْـلُ فِي مِيـاهِنَــا الطَّهَــارَهْ ... وَالْأَرْضِ وَالثِّيـابِ وَالْـحِـجــارَ هْ.
    والْأَصْـلُ فِي الأَبْضاعِ وَاللُّحُـومِ ... وَالنَّفْـسِ وَالْأَمْــوالِ لِلْمَعْـصُــوم ِ
    تَـحْريمُـهـا حَتَّـى يَجِــيءَ الحِــلُّ ... فَـافْـهَـمْ هَـداكَ اللـهُ مَا يُمَلُّ
    فقال شارحا هذه الأبيات : ( وكذلك اللحوم الأصل فيها التحريم ، حتى يتيقن الحل ، ولهذا إذا اجتمع في الذبيحة سببان : مبيح ومُحرِّم ، غُلِّب التحريم ، فلا يحل المذبوح والمصيد ، فلو رماه أو ذبحه بآلة مسمومة ، أو رماه فوقع في ماء ، أو وطئه شيء يقتل مثله غالبا فلا يحل ) .-------------------------- فأهل العلم الأصل عندهم في الذبائح التحريم ، وأنها لا تحل إلا بيقين ،بخلاف المياه الأصل فيها الطهارة ، فهذا هو اليقين الأصلي ------------
    فى بلاد الاسلام ، تأكل إلا إذا علمت يقينا أن هذا الرجل على غير التوحيد والسنة ،تبقى الأمور على الأصل ما دمت في بلاد الإسلام " قلت : ومسألتنا هذه ،مسألة الذبائح في بلاد غلب على أهلها الشرك ، صدرت بخصوصها فتوى عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، جاء فيها : ( السؤال الأول : ما حكم الذبائح التي تباع في الأسواق من البلاد التي لا يسلم أهلها من الشرك ، مع دعواهم الإسلام ؛ لغلبة الجهل والطرق البدعية عليهم كالتيجانية ؟
    الجواب : إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال ، من أن الذابح يدعي الإسلام ، وعرف عنه أنه من جماعة تبيح الاستعانة بغير الله فيما لا يقدر على دفعه إلا الله ، وتستعين بالأموات من الأنبياء ، ومن تعتقد فيه الولاية مثلا ؛ فذبيحته كذبيحة المشركين الوثنيين عباد اللات والعزى ومناة وود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا ، لا يحل للمسلم الحقيقي أكلها ؛لأنها ميتة ، بل حاله أنه من حال هؤلاء ؛ لأنه مرتد عن الإسلام الذي يزعمه، من أجل لجئه إلى غير الله ، فيما لا يقدر عليه إلا الله ، من توفيق ضال ،وشفاء مريض ، وأمثال ذلك ، مما تنتسب فيه الآثار إلى ما وراء الأسباب المادية ، من أسرار الأموات وبركاتهم ، ومن في حكم الأموات ، من الغائبين الذين يناديهم الجهلة ؛ لاعتقادهم فيهم البركة ، وأن لهم من الخواص مايمكنهم من سماع دعاء من استغاث بهم ، لكشف ضر أو جلب نفع ، وإن كان الداعي في أقصى المشرق ، والمدعو في أقصى المغرب . وعلى من يعيش في بلادهم من أهل السنة ، أن ينصحوهم ، ويرشدوهم إلى التوحيد الخالص ، فإن استجابوا فالحمدلله ، وإن لم يستجيبوا بعد البيان فلا عذر لهم .
    أما إن لم يعرف حال الذابح ، لكن غلب على من يدعي الإسلام في بلاده أنهم ممن يستغيثون بالأموات ، ويضرعون إليهم ، فيحكم لذبيحته بحكم الغالب ؛ فلا يحل أكلها.
    وهذا الأصل الذي ذكرته اللجنة الدائمة في بلادغلب على أهلها الشرك ،هي قاعدة مقررة في أصول الفقه ،قال الشاطبي رحمهالله في الموافقات : ( أن قضايا الأعيان جزئية ، والقواعد المطردة كليات ،ولا تنهض الجزئيات أن تنقض الكليات ، ولذلك تبقى أحكام الكليات جارية فى الجزئيات ؛ وإن لم يظهر فيها معنى الكليات على الخصوص -----
    ومن فتاوى اللجنة الدائمة : ( س: أكثر عليَّ إخواني السنغاليون في كنغو بأن أسألك عن التالي: ذبيحة التيجانيين و الصلاة خلفهم
    ج: أولاً: ذبيحة التيجانيين لا تحل؛ لأنهم أهل بدع واعتقادات شركية. ثانيًا: الصلاة خلفهم لا تصح.
    وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.)
    ومما جاء عن العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاويه -- بخصوص رجل ينتسب للملة هل تحل ذبيحته ؟ : ( يشترط في القصاب فاضل الدين أَن يكون مسلمًا، صحيح المعتقد ينكر الخرافات كعبادة القبور وغيرها مما يعبد من دون الله، وينكر جميع المعتقدات والبدع الكفرية: كمعتقد القاديانية، والرافضة الوثنية، وغيرها. ولا يكتفى في حل ذبيحته بمجردالانتساب إلى الإسلام والنطق بالشهادتين وفعل الصلاة وغيرها من أَركان الإسلام مع عدم الشروط التي ذكرناها، فإن كثيرًا من الناس ينتسبون إلى الإسلام وينطقون بالشهادتين ويؤدون أَركان الإسلام الظاهرة ولا يكتفى بذلك في الحكم بإسلامهم ولا تحل ذكاتهم لشركهم بالله في العبادة بدعاء الأَنبياء والصالحين والاستغاثة بهم وغير ذلك من أَسباب الردة عن الإسلام. وهذاالتفريق بين المنتسبين إلى الإسلام أَمر معلوم بالأَدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأَئمتها.
    ثم ما ذكرنا من الأمور المطلوبة في هذا القصاب يعتبر في ثبوتها نقل عدل ثقة يعلم حقيقة ذلك من هذا الرجل، وينقله الثقة عن هذا العدل حتى يصل إلى من يثبت لديه ذلك حكمًا ممن يعتمد على ثبوته عنده شرعًا. والله أَعلم. قاله الفقير إلى عفو الله محمد بن ابراهيم ).
    وقال رحمه الله : ( ثم عند ذكر الذكاة وما يشترط لها من شروط نعرف أن الذي عند جميع الدول سواء البلاد المجاورة والذين ينتسبون إلى الإسلام أو البلاد الآخرى قليل منهم الذي يستعمل الذكاة الشرعية ؛ بل لأكثرهم في الذكاة لهم أعمال اخر : منهم يضرب الرأس بالفرد ،ومنهم من يذبحه بالكهرب ، ومنهم ، ومنهم . وفيه كتيب لعالم مصري وقع في أيدينا من سنوات وهو معني بالمسألة هذه وكاتب من قدر عليه من الدول وبصفة مستفيد ذكر نحو أربعة عشر قسم منهم جاء منه مكاتبة ، والذي جاء منهم أكثرهم بصفة لا تحل . فهذه العلب التي تباع لا يحل أكلها ،
    ولوقدر أن فيه أقليةيذبحون الذبح الشرعي فيجتنب مخافة الوقوع فيما ذكاته ليست ذكاة شرعية ، وكثير من الناس كالبهيمة أو شر من البهيمة لا يهمه إلا ما وضع في بطنه أو لبس على ظهره أو وطي بفرجه، ما عنده عقيدةفي الفرق بين المسلم والكافر.
    المقصود أنا نتوقى هذه العلب فإنها حرام ، ويمكن أن يكون شيء ينتقي فيه هذا ولكنه يلتبس هذا بهذا . (تقرير )
    ومما قاله رحمه الله ضمن فتاويه بخصوص : ( حديث عائشة " إن قوماً يأتوننا باللحم "
    فأجـاب : ليس دليلاً ، هذا في صيود من تحل ذبيحتهم لكن شك هل راعوا شروطها أم لا ؟ كالأعراب أن ذلك حلال ليس بحرام . أما إذا كانوا أعراباً وصلوا من الجهل وخفة الدين مثل ما كان سابقاً صيد الصلب وهم لا يتقيدون بالدين ولا يعملون به وليسوا أهل عفة ففي فتاوى بعض أئمة الدعوة مسائل في تحريم ذبائح من كان كذلك حتى الشيخ ابن محمود له فيه مسألة في تحريمها وأنها لا تحل . وإنما قلت حتى هو ؛ لأن بعض الناس المنتسبين صغار الطلبة ذاك الوقت يقولون من شأنه أنه لا يكفر ويتساهل ،وهذه الفتوى تدل على ما عنده والظاهر أن التسمية المذكورة للندب لأنه معلوم أن التسمية التي يترتب عليها الحل وعدمه هي وقت الذبح . )
    قلت : قال الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمود : إن الأعراب كانوا يأتوننا باللحم ، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟فأولئك الأعراب قد دخلوا في الإسلام ، والتزموا أحكامه على عهده صلى الله عليه وسلم ، ولم ينقل ما يوجب ردتهم ، كما نقل عن هؤلاء ، فلا حجة فيه ؛وأما أعراب هذا الزمان فقد خرج كثير منهم من الإسلام ، ونبذوا أحكامه كمايعرف ذلك من عرفه من أحوالهم .


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,348

    افتراضي

    يقول بن القيم رحمه الله- في الحكمة من تحريم ذبائح المجوس والمرتدين: إن ذبائح هؤلاء يكسب المذبوح خبثاً أوجب تحريمه... لأن ذكر اسم الأوثان والكواكب والجن على الذبيحة يكسبها خبثاً.. وذكر اسم الله وحده يكسبها طيباً، وقد جعل -الله سبحانه- ما لم يذكر اسم الله عليه من الذبائح فسقاً وهو الخبيث ولا ريب أن ذكر اسم الله على الذبيحة يطيبها ويطرد الشيطان عن الذابح والمذبوح فإذا أخل بذكر اسمه لابس الشيطان الذابح والمذبوح فأثر ذلك خبثاً في الحيوان، والشيطان يجري في مجاري الدم من الحيوان، والدم مركبه وحامله وهو أخبث الخبائث، فإذا ذكر الذابح اسم الله خرج الشيطان من الدم فطابت الذبيحة وإذا لم يذكر اسم الله لم يخرج الخبث، وإذا ذكر اسم غير الله من الشياطين والأوثان فإن ذلك يكسب الذبيحة خبثاً آخر، والذبح يجري مجرى العبادة، ولهذا يقرن الله بينها كقوله تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر: 2]، وقوله تعالى: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحيايَّ ومماتي لله رب العالمين﴾ [الأنعام: 162]، وقاله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الحج: 36]. فأخبر أنه إنما سخرها لمن يذكر اسم الله عليها، وأنه إنما يناله التقوى وهي التقرب إليه بها، وذكر اسمه عليها، فإذا لم يذكر اسم الله عليها كان ممنوعاً أو ذكر عليها اسم غيره-وصف الخبيث- فكانت بمنزلة الميتة، وإذا كان هذا في متروك التسمية وما ذكر عليه اسم غير الله، فما ذبحه عدوه المشرك به الذي هو من أخبث البرية أولى بالتحريم، فإن فعل الذابح وقصده وخبثه لا ينكر أن يؤثر في المذبوح.[إعلام الموقعين 2/ 154- 155]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •