شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 56 من 56
53اعجابات

الموضوع: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,796

    Arrow رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في التدمرية:

    "وإذا كان كذلك فلابد للعبد أن يثبت لله ما يجب إثباته له من صفات الكمال، وينفي عنه ما يجب نفيه عنه مما يضاد هذه الحال. ولابد له في أحكامه من أن يثبت خلقه وأمره، فيؤمن بخلقه المتضمن كمال قدرته وعموم مشيئته، ويثبت أمره المتضمن بيان ما يحبه ويرضاه من القول والعمل، ويؤمن بشرعه وقدره إيماناً خالياً من الزلل.".



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,796

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    في شرح الرسالة التدمرية للشيخ عبدالرحمن البراك ص44- 45:

    قوله "وإذا كان كذلك فلابد..."
    إلخ.

    قوله: "وإذا كان كذلك" أي إذا كان الأمر أن الكلام في التوحيد والصفات من باب الخبر، والكلام في الشرع والقدر من باب الطلب... الخ.

    قوله: "فلابد للعبد أن يثبت لله ما يجب"
    إلى قوله "خالياً من الزلل" هذا فرق آخر بين الأصلين المتقدمين وهو الفرق بينهما من جهة ما يجب على العبد فيهما.

    قوله: "ولابد له في أحكامه" أحكام الله تعالى نوعان: أحكام شرعية وأحكام كونية، وهذا التقسيم من جنس تقسيم الإرادة، والأمر، والقضاء، والكتابة، والإذن، والجعل، والكلمات، والبعث، والإرسال، والتحريم إلى شرعي وكوني، ومن شواهد الحكم الكوني قوله -سبحانه وتعالى-: {واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين}.

    وقولـه تعالى: {فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين}
    وقوله تعالى عن يعقوب عليه السلام: {إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون}
    وقوله تعالى: {قال رب احكم بالحق}
    ومن شواهد الحكم الشرعي قوله تعالى: {ذلكم حكم الله يحكم بينكم}
    وقوله تعــالى: {إن الله يحكم ما يريد}
    وقــولــه تعــالـى: {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.

    فيجب على العبد أن يثبت أحكام الله تعالى.

    قوله "ولابد له في أحكامه من أن يثبت خلقه وأمره" إثبات الخلق يتضمن الإيمان بأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه تعالى على كل شيء قدير، وهذا معنى قول الشيخ "فيؤمن بخلقه المتضمن كمال قدرته وعموم مشيئته".
    فالشيخ رحمه الله تعالى عبر عن الأصل الثاني بالأحكام.

    قوله: "ويثبت أمره المتضمن بيان ما يحبه ويرضاه من القول والعمل" أي والمتضمن بيان ما يسخطه، فإن الله تعالى بيّن لنبيه -عليه الصلاة والسلام- ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأعمال، وبيّن ما يسخطه ويبغضه من الأقوال والأعمال ففيه شيء من الاكتفاء بالمذكور عن غيره لدلالته عليه.

    قوله: "ويؤمن بشرعه وقدره إيماناً خالياً من الزلل"
    أي من أثبت الخلق كله لله، وقال إن الله خالق كل شيء، ويدخل في هذا أفعال العباد، وآمن مع ذلك بشرع الله تعالى وأنه أمر عباده ونهاهم، فقد حقق الإيمان بالشرع والقدر.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,796

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    قوله: "ولابد له في أحكامه" أحكام الله تعالى نوعان: أحكام شرعية وأحكام كونية، وهذا التقسيم من جنس تقسيم الإرادة، والأمر، والقضاء، والكتابة، والإذن، والجعل، والكلمات، والبعث، والإرسال، والتحريم إلى شرعي وكوني، ومن شواهد الحكم الكوني قوله -سبحانه وتعالى-: {واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين}.
    ما المراد بـ "التحريم إلى كوني"؟

    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,074

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    ما المراد بـ "التحريم إلى كوني"؟

    التحريم في اللغة المنع، والممنوع يسمى حرامًا، وقد جاء في القرآن بهذا المعنى، ومنه ما يرجع إلى القصد الكوني، ومنه ما يرجع إلى القصد الشرعي، وقد ميز الراغب الأصفهاني، فقال: (الحرام الممنوع منه إما بتسخير إلهي، وإما بمنع قهري، وإما بمنع من جهة العقل، أو من جهة الشرع، أو من جهة من يرتسم به). [مفردات ألفاظ القرآن: (صـ 472 - 473)].
    فقال في التحريم الكوني‏:‏ ‏{وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ‏}‏‏ ‏[‏القصص‏:‏ 12‏]‏
    وقال تعالى‏:‏ ‏
    {‏‏فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ‏}‏‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 26‏]‏
    وقال في التحريم الديني‏:‏ ‏{‏‏حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ‏}‏‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 3‏]‏
    وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ‏}‏‏ ‏
    [‏النساء‏:‏ 23‏]‏‏.‏
    وقال تعالى:
    (
    إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ)
    [المائدة: 72]

    فتأمل استلزم المخالفة في القصد التشريعي للمعاقبة في القصد الكوني.

    وللمزيد ينظر: http://iswy.co/e3rsc
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,796

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,250

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    جزاكم الله خيرا

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,250

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    نتطرق الى شرح الشيخ العلامة عثمان الخميس حفظه الله
    - دار أطلس الخضراء - حسب الترقيم "

    * " موضوع القاعدة السابعة:

    موضوع القاعدة السابعة مسألتان هما:
    أـ دلالة العقل على ما يدل عليه النقل.
    ب ـ مناقشة المعطلة في شبهة التقابل إذ على أثرها أنكروا الصفات.
    2ـ على من يرد شيخ الإسلام بهذه القاعدة:
    يرد شيخ الإسلام بهذه القاعدة على عامة المعطلة في دعواهم أن الصفات لا يدل عليها العقل، فالأشعرية نفت جميع الصفات ما عدا سبع زعموا أنها دل عليها العقل.


    الصلة بين القاعدتين السادسة والسابعة:
    بعد أن تكلم شيخ الإسلام في القاعدة السادسة عن الضابط الصحيح في النفي والإثبات ونقد المخالفين الذين خالفوا هذا الضابط سواء في التنزيه بنفي التجسيم ناسب أن يبين أن الضابط الصحيح في النفي والإثبات هو متلقى عن السمع وأنه قد دل عليه العقل، فكثير من العقائد التي أثبتت بالسمع تعرف بالعقل.
    4ـ شرح القاعدة السابعة:
    يبين شيخ الإسلام أن العقل يثبت ما أثبته السمع، فكثير مما أثبته السمع يعرف بالعقل أيضاً، فمثلاً دل السمع على وحدانية الله وعلمه وقدرته وصدق النبوة والمعاد، وأرشد السمع العقل إلى معرفة وحدانية الله وقدرته بدلالات كثيرة منها:
    أـ دلالة الآيات العيانية كالسموات والأرض والجبال والأنهار والشمس والقمر، كما قال تعالى: {أمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَأنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ آنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} [النمل: 60] .
    ب ـ وكذلك دلالة الأنفس كما قال تعالى: {وَفِي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] .
    ج ـ وأرشد العقل إلى معرفة علمه وبأحكامه للمخلوقات قال تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38] .
    د ـ ودل ـ سبحانه ـ على صدق نبوة أنبيائه ببيان معجزاتهم، ونصر الله لهم، وتمكينه للدين الذي جاؤوا به.
    هـ ـ ودل على المعاد والبعث وإمكانه بثلاثة طرق عقلية:
    أولها: الوقوع كما في حق الرجل الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال تعالى: {فَأمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} [البقرة: 259] .


    ثانيهما: وقوع النظير، فالنشأة الأولى، تشبه البعث وإن لم تكن مطابقة له من كل وجه كما في قوله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء: 104] .
    ثالثها: وقوع ما هو أبلغ منه، فخلق السموات والأرض أعظم من خلق الناس كما قال تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} [غافر: 57] ، فلذلك فإن هذه المطالب شرعية وعقلية وذلك من جهتين:
    أـ لأن الشارع أخبر بها.
    ب ـ أنها تعلم وتدرك بالعقل.
    وجميع الأمثال المضروبة في القرآن عقلية مع كونها شرعية1.
    5ـ ما تدور عليه هذه القاعدة:
    مدار هذه القاعدة ومحورها على موضوعين أساسيين:
    أـ أن كثيراً مما دل عليه السمع يعلم بالعقل أيضاً، والقرآن يبين ما يستدل به العقل ويرشد إليه وينبه عليه.
    ب ـ مناقشة المعطلة في نفيهم الصفات بشبهة التقابل، سيأتي الحديث عنها مفصلاً.
    6ـ الصفات لا تُثبت بالعقل وحده:
    صفات الله توقيفية أي يتوقف على ما ورد في الكتاب والسنة ولا مجال للعقل فيها غلا تأييد ما دل عليه السمع من الصفات، فلا نثبت لله من الصفات إلا ما دل الكتاب والسنة على ثبوته، ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة ثلاثة أوجه:
    أـ التصريح بالصفة كالعزة والقوة والرحمة والبطش والوجه واليدين ونحوها.


    ب ـ تضمن الاسم لها مثل الغفور متضمن للمغفرة، والسميع متضمن للسمع ... وهكذا.
    ج ـ التصريح بفعل أو وصف دال عليها كالاستواء على العرش وانزول إلى السماء الدنيا، والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة والانتقام من المجرمين الدال عليها الترتيب التالي1:
    1ـ قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] .
    2ـ قوله عليه السلام: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا" [رواه مسلم 2/176،175] .
    3ـ قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] .
    4ـ قوله تعالى: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة:22] .
    7 ـ السلف يعملون العقل ولا يهملونه بل يعملونه في عالم الشهادة، لا في عالم الغيب إلا على سبيل الإجمال دون التفصيل، ولا يثبتون بالعقل حكماً شرعياً فعندهم للعقل مع الشرع حالتان لا ثالث لهما:
    • الأولى: أن يدل على ما دل عليه الشرع فيكون شاهداً أو مؤيداً ومصدقاً، فيحتجون حينئذٍ بدلالة العقل على من خالف الشرع، وفي القرآن من هذا النوع شيء كثير كأدلة التوحيد والنبوة والمعاد، فتلك الأدلة هي عقلية شرعية.
    قال ابن تيمية: (إن كثيراً مما دل عليه السمع يعلم بالعقل أيضاً، والقرآن يبين ما يستدل به العقل ويرشد إليه وينبه عليه كما ذكر الله ذلك في غير موضع.
    فإن الله سبحانه بين من الآيات الدالة عليه وعلى وحدانيته وقدرته وعلمه


    وغير ذلك مما أرشد العباد إليه ودلهم عليه، كما بين أيضاً ما دل على نبوة أنبيائه، وما دل على المعاد وإمكانه فهذه المطالب هي شرعية من جهتين: من جهة أن الشارع اخبر بها.
    ومن جهة أنه بين الأدلة العقلية التي يستدل بها عليها، والأمثال المضروبة في القرآن هي أقيسة عقلية، وقد بسطت في غير موضع، وهي أيضاً عقلية من جهة أن تعلم بالعقل أيضاً.
    • الثانية: أن لا يدل على ما دل عليه الشرع لا نفياً ولا إثباتاً، فحكم العقل إذاً جواز ما جاء به الشرع. أما أن يدل العقل على خلاف ما جاء به الشرع فيكون معارضاً له، فهذا ما لا يكون مع صحة النقل، ولهذا قال أهل السنة: إن العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح، وقالوا إن الرسل جاؤوا بمحارات العقول لا بمحالات العقول.
    أي أن الرسل لا يخبرون بما يحيله العقل، ولكن يخبرون بما يجيزه العقل ويحار فيه وهذا تحديد موقف أهل السنة من العقل مع الشرع.

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,796

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    القاعدة السابعة! وفقكم الله
    ظننت الشرح متواصل على ترتيب على الرسالة التدمرية.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,250

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    بإذن الله تعالى
    وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,250

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    نتابع شرح التدمرية بإذن الله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,250

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    الأسئلة على العقيدة التدمرية

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,250

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    لكن إن أطلق: (أهل النظر) فالمقصود به غالباً أهل الكلام الذين خاضوا في كثير من مسائل الدين بغير حق، وذلك بمجرد المناهج الفلسفية أو النزعات العقلية أو الأوهام والتخرصات كما قلت، وأغلبهم يشملهم قول الله عز وجل: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ} [الذاريات:10 - 11].
    الصنف الثاني: أهل العلم، والمراد بهم أهل العلوم الشرعية؛ لأنه غالباً إذا أطلق (أهل العلم) فالمراد بهم أهل العلوم الشرعية، فهم قد أخذوا بمقتضى العلم منهجاً وعملاً وتطبيقاً.
    والعلم: هو العلم بالكتاب والسنة وما يتفرع عنهما من الحديث وعلومه والفقه وأصوله والفرائض واللغة العربية وغير ذلك من العلوم الشرعية، أو الوسائل والأدوات إليها، فهذه تدخل في العلم بمفهومه الخاص، والذي قد ورد الثناء عليه في الكتاب والسنة هو العلم الشرعي.
    الصنف الثالث: أهل الإرادة، ويبدو لي أنه يشمل أولئك الذين اتجهوا إلى العمل، سواء على مقتضى الحق أو الباطل، لكن غالباً يقصد بأهل الإرادة العاملين من أهل الحق.
    وأما العباد فمعرفون، فهم الذين سلكوا مسلك العبادة وجنحوا إليها، ومالوا إلى التعبد دون الأخذ بكمال الدين، وإفرادهم هنا من مجموع هذه الأصناف يدل على أن المقصود بهم: العباد النساك الذين سلكوا طريق العبادة والعزلة، وهذا مسلك فيه خير، وفيه شطحات كما تعلمون

    شرح ناصر العقل .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,250

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    مقتضب من شرح الدكتور الفاضل / ناصر العقل على الرسالة التدمرية .



    ( ٢ )

    نقول: ما يتعلق بتوحيد الربوبية والقدر وما يتفرع عنهما، وما يتعلق بذات الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، كل ذلك دائر في باب الخبر، ولذلك لا مجال فيه للزيادة والنقص والتجديد، ولا يقوم إلا على مجرد التسليم والتصديق، وما عدا ذلك فهو تكذيب لخبر الله.
    وأما ما يتعلق بالشرع وهو توحيد الإلهية، فهو أمر ونهي، وهو يدور على الإنشاء، يعني: أن الله عز وجل شرع الشرائع، فأنشأ للعباد الأوامر والنواهي، وهذا -كما قلت- هو مضمون توحيد العبادة؛ لأن الأمر والنهي يحتاج إلى امتثال، والخبر يحتاج إلى تصديق، فإذا كان الخبر صادراً عن الله عز وجل وثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم فلابد من تصديقه، ولا محيد للمسلم عن ذلك في أي فرع من فروع الاعتقاد.
    وإذا كان الأمر راجعاً إلى الأمر والنهي فالمسلم أصلاً قد استسلم لله عز وجل، بأن استعد لأن يمتثل أوامر الله ويجتنب نواهيه، وذلك راجع إلى الاستطاعة، لكن مبدأ التسليم لابد منه، بل لا يقوم ولا يصح توحيد العبادة -توحيد الألوهية- إلا على مبدأ التسليم، بمعنى: مبدأ الاستعداد للعمل واجتناب النواهي، فيبقى الاستعداد هو الأصل، وأما العمل فبحسب القدرة والاستطاعة، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,796

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في التدمرية:

    "وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده لا شريك له، وهو التوحيد في القصد والإرادة والعمل، والأول يتضمن التوحيد في العلم والقول، كما دلت على ذلك سورة {قل هو الله أحد} ودلت على الآخر سورة {قل يا أيها الكافرون} وهما سورتا الإخلاص، وبهما كان يقرأ صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك.".




    شرح الرسالة التدمرية للشيخ عبدالرحمن البراك ص46-47:

    وقوله: "وهذا يتضمن التوحيد في عبادته" إلى آخره هذا هو الفرق الثالث بين الأصلين، وهو فرق بينهما من حيث تضمنهما لنوعي التوحيد.


    قوله
    "وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده لا شريك له، وهو التوحيد في القصد والإرادة والعمل" أي أن الإيمان بالشرع والقدر يتضمن التوحيد في العبادة، والتوحيد في العبادة له اسم آخر وهو التوحيد في القصد والإرادة والعمل، ويعبر عن هذا النوع بالتوحيد الطلبي، لأن نصوصه طلبية.
    قوله:
    "والأول يتضمن التوحيد في العلم والقول" أي الأصل الأول وهو التوحيد والصفات يتضمن التوحيد في العلم والقول، ويعبر عن هذا النوع بالتوحيد في المعرفة والإثبات، أو التوحيد العلمي الخبري، لأن نصوصه أخبار.

    وهذا الكلام يتضمن تقسيم التوحيد إلى هذين القسمين، والمشهور أن التوحيد ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات، ولا مشاحة بين التقسيمين، ولا منافاة بينهما بل هما طريقتان مآلهما إلى شيء واحد،
    فإفراد الله تعالى في العبادة وفي القصد والإرادة والعمل هو توحيد الإلهية،وإفراد الله تعالى في الأمور الاعتقادية العلمية القولية هو توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.

    وهذه الأقسام مترابطة، فالتوحيد في العلم والقول يستلزم التوحيد في العبادة، والتوحيد في العبادة يتضمن التوحيد في العلم والقول. فالرب المالك لكل شيء، الخالق لكل شيء، القادر على كل شيء، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، الموصوف بصفات الكمال، هو المستحق للعبادة، فهذا معنى الاستلزام، والإله المستحق للعبادة هوا لنافع الضار المعطي المانع الفعال لما يريد، وهذا معنى تضمن توحيد العبادة لتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.
    وبعض أهل الأهواء والأغراض يستنكرون هذا التقسيم ويقولون إنه بدعة، وهذا مغالطة، فإنه إذا كان هذا التقسيم بدعة فكل ما جاء به العلماء من تقسيمات لمسائل العلم وتبويب وبيان أسماء للأحكام كله بدعة!، وهي كانت موجودة في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- في الحقيقة، ولكن الأسماء والمصطلحات ليست موجودة، فأنواع التوحيد موجودة كلها في القرآن وفي السنة، لكن هذا الاصطلاح وهو أن التوحيد ينقسم إلى كذا وكذا، والتعبير عنه بهذه العبارات هذا هو الجديد، وهذا من طبيعة نشأة العلوم وتصنيف المسائل وتقسيم المعاني، فمن يقول إنه بدعة، فهو مبطل مغالط، حتى الذين يقولون مثل هذا الكلام عندهم تقسيم للتوحيد، كالأشاعرة عندهم أن التوحيد ينقسم إلى توحيد في الذات وتوحيد في الصفات وتوحيد الأفعال، والصوفية عندهم توحيد العامة وتوحيد الخاصة وتوحيد خاصة الخاصة.

    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,796

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله


    شرح الرسالة التدمرية للشيخ عبدالرحمن البراك ص50:

    وبهذا تنتهي المقدمة، وقد اشتملت على : سبب التأليف، وذكر الموضوع الذي فيه الكلام والبحث، وعلى الأسباب المقتضية لتحقيق هذين الأصلين، وعلى الفروق بين الأصلين: من حيث نوع الكلام،
    وبعد هذه المقدمة يأتي الشروع في الكلام على الأصل الأول، والله الموفق.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,250

    افتراضي رد: شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    جزاكم الله خيرا ورفع الله قدركم في الدارين

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •