من قال إن لفظ الجلالة "الله" صفة وليس باسم؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 5 من 5
3اعجابات
  • 1 Post By المتفائل بالخيرات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: من قال إن لفظ الجلالة "الله" صفة وليس باسم؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    29

    افتراضي من قال إن لفظ الجلالة "الله" صفة وليس باسم؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حياكم الله يا رجال العقيدة

    مَنْ مِن العلماء أو الفرق قالوا بأن لفظ الجلالة "الله" صفة وليس اسمًا لله سبحانه وتعالى؟

    أرجو إفادتي مع بيان المصدر للتوسع في ذلك .

    نفع الله بعلمكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,621

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المتفائل بالخيرات مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حياكم الله يا رجال العقيدة

    مَنْ مِن العلماء أو الفرق قالوا بأن لفظ الجلالة "الله" صفة وليس اسمًا لله سبحانه وتعالى؟

    أرجو إفادتي مع بيان المصدر للتوسع في ذلك .

    نفع الله بعلمكم
    الكلام اخى الكريم المتفائل بالخيرات على اسم الله - الرحمن - قال بعض علماء اللغة ان الرحمن فى [بسم الله الرحمن الرحيم] نعت-قال ابن هشام-رحمه الله- : : ((الرحمن : بدل لا نعت ، وأن الرحيم بعده : نعت له،لا نعت لاسم الله سبحانه وتعالى،إذ لا يتقدم البدل على النعت---- وقد تعقب بن القيم رحمه الله القائلين بهذا فقال-- أسماء الرب تعالى هي أسماء ونعوت فإنها دالة على صفات كماله فلا تنافي فيها بين العلمية والوصفية فالرحمن اسمه تعالى ووصفه لا تنافي اسميته وصفيته فمن حيث هو صفة جرى تابعا على اسم الله ومن حيث هو اسم ورد في القرآن غير تابع بل ورود الإسم العلم
    ولما كان هذا الإسم مختصا به تعالى حسن مجيئه مفردا غير تابع كمجيء اسم الله كذلك وهذا لا ينافي دلالته على صفة الرحمن كاسم الله تعالى فإنه دال على صفة الألوهية ولم يجيء قط تابعا لغيره بل متبوعا وهذا بخلاف العليم والقدير والسميع والبصير ونحوها ولهذا لا تجيء هذه مفردة بل تابعة فتأمل هذه النكتة البديعة يظهر لك بها أن الرحمن اسم و صفة لا ينافي أحدهما الآخر وجاء استعمال القرآن بالأمرين جميعا
    ا.هـ[ بدائع الفوائد-]--------------إعراب { بسم الله الرحمن الرحيم }

    ( الباء ) حرف جر و ( اسم ) مجرور بالباء وعلامة جره كسر آخره

    وهو مضاف و ( لفظ الجلالة ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسر الهاء

    تأدبا والجار والمجرور متعلق بمحذوف اتفاقا قدره البصريون اسما أي ( ابتدائي )

    وقدره الكوفيون فعلا أي ( أبتدئ ) . وقد حذفت ألف ( بسم ) من الخط

    اختصارا والأصل ( باسم ) وذلك لكثرة استعمالها في لغة العرب وهي ألف

    وصل ساقطة في اللفظ .

    ( الرحمن ) نعت -للفظ الجلالة تبعه في جره و ( الرحيم ) نعت ثان للفظ

    الجلالة تبعه في جره - هذا هو المشهور .

    وقال ابن هشام في المغني : إن الحق قول ( الأعلم ) و ( ابن مالك )

    إن الرحمن ليس بصفة بل علم ، إلى أن قال وينبني على علميته أنه في البسملة

    ونحوها بدل لا نعت ، وأن الرحيم بعده نعت له لا نعت لاسم الله سبحانه

    وتعالى ، إذ لا يتقدم البدل على النعت ثم قال ومما يوضح لك أنه غير صفة


    مجيئه كثيرا غير تابع نحو { الرحمن علم القرآن } { قل ادعوا الله أو ادعوا

    الرحمن } { وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن } انتهى .[نخبة من اعراب القران لعبد الرحمن الاهدل] ---ويقول بن عثيمين رحمه الله - قوله تعالى: { بسم الله الرحمن الرحيم }:

    الجار والمجرور متعلق بمحذوف؛ وهذا المحذوف يقَدَّر فعلاً متأخراً مناسباً؛ فإذا قلت: "باسم الله" وأنت تريد أن تأكل؛ تقدر الفعل: "باسم الله آكل"..

    قلنا: إنه يجب أن يكون متعلقاً بمحذوف؛ لأن الجار والمجرور معمولان؛ ولا بد لكل معمول من عامل..

    وقدرناه متأخراً لفائدتين:

    الفائدة الأولى: التبرك بتقديم اسم الله عزّ وجل.

    والفائدة الثانية: الحصر؛ لأن تأخير العامل يفيد الحصر، كأنك تقول: لا آكل باسم أحد متبركاً به، ومستعيناً به، إلا باسم الله عزّ وجلّ.

    وقدرناه فعلاً؛ لأن الأصل في العمل الأفعال . وهذه يعرفها أهل النحو؛ ولهذا لا تعمل الأسماء إلا بشروط

    وقدرناه مناسباً؛ لأنه أدلّ على المقصود؛ ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم : "من لم يذبح فليذبح باسم الله"(49) . أو قال صلى الله عليه وسلم "على اسم الله"(50) : فخص الفعل..

    و{ الله }: اسم الله رب العالمين لا يسمى به غيره؛ وهو أصل الأسماء؛ ولهذا تأتي الأسماء تابعة له..

    و{ الرحمن } أي ذو الرحمة الواسعة؛ ولهذا جاء على وزن "فَعْلان" الذي يدل على السعة..

    و{ الرحيم } أي الموصل للرحمة من يشاء من عباده؛ ولهذا جاءت على وزن "فعيل" الدال على وقوع الفعل

    فهنا رحمة هي صفته . هذه دل عليها { الرحمن }؛ ورحمة هي فعله . أي إيصال الرحمة إلى المرحوم . دلّ عليها { الرحيم }..

    و{ الرحمن الرحيم }: اسمان من أسماء الله يدلان على الذات، وعلى صفة الرحمة، وعلى الأثر: أي الحكم الذي تقتضيه هذه الصفة..
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة المتفائل بالخيرات

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,621

    افتراضي

    مزيد فائدة --الفرق بين لفظ الجلالة "الله" وبين الأسماء الحسنى الباقية ،هو أن لفظ الجلالة "الله" هو علم على الذات، فهو الدال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا بالدلالات الثلاث، المطابقة والتضمن واللزوم، فإنه دال على الهيئة المتضمنة لثبوت صفات الإلهية مع نفي أضدادها عنه، وصفات الإلهية هي صفات الكمال المنزهة عن العيوب والنقائص، ولهذا يضيف الله سبحانه وتعالى سائر الأسماء الحسنى إلى هذا الاسم العظيم، كقوله: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى {الأعراف 180} ويقال الرحمن الرحيم والقدوس والسلام والعزيز كلها من أسماء الله، ولا يقال الله من أسماء الرحمن، ولا من أسماء العزيز
    فعلم أن علم الذات "الله" مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى دال عليها، وهي تبيين وتفصيل لصفات الإلهية التي اشتق منها اسم الله.
    كما أن لفظ الجلالة يدل على كونه سبحانه مألوها معبودا تألهه الخلائق محبة وتعظيما، وقد اختص الله سبحانه وتعالى بهذا الاسم وصرف عنه عباده فلم يتسم به أحد من خلقه.[ الاسلام سؤال وجواب]

    -------------سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية عن الفرق بين الاسم والصفة ؟ فأجابت بما يلي :

    ((أسمـاء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به ؛ مثل : القادر ، العليم ، الحكيم ، السميع ، البصير ؛ فإن هذه الأسماء دلَّت على ذات الله ، وعلى ما قام بها من العلم والحكمة والسمع والبصر ، أما الصفات ؛ فهي نعوت الكمـال القائمة بالذات ؛ كالعلم والحكمة والسمع والبصر ؛ فالاسم دل على أمرين ، والصفة دلت على أمر واحد ، ويقال : الاسم متضمن للصفة ، والصفة مستلزمة للاسم…))

    ولمعرفة ما يُميِّز الاسم عن الصفة ، والصفة عن الاسم أمور ، منها :

    أولاً : ((أن الأسماء يشتق منها صفات ، أما الصفات ؛ فلا يشتق منها أسماء ، فنشتق من أسماء الله الرحيم والقادر والعظيم ، صفات الرحمة والقدرة والعظمة ، لكن لا نشتق من صفات الإرادة والمجيء والمكر اسم المريد والجائي والماكر))

    فأسماؤه سبحانه وتعالى أوصاف ؛ كما قال ابن القيم في ((النونية)) :
    أسماؤُهُ أوْصافُ مَدْحٍ كُلُّها***** مُشْتَقَّةٌ قَدْ حُمِّلَتْ لِمَعان---------يقول الشيخ صالح ال الشيخ فى شرح فتح المجيد-الاسم والصفة بينهما ارتباط من جهة ان كل اسم لله مشتمل على صفة -اسماء الله ليست جامدة-بل مشتملة على معان-كل اسم من اسماء الله مشتمل على صفة فالاسم من اسماء الله يدل على شيئين بالمطابقة وهما- الذات والصفة التى اشتمل عليها الاسم ويدل على احد هذين-الذات او الصفة بالتضمن ولهذا نقول كل اسم من اسماء الله متضمن لصفة من صفات الله ومطابقة الاسم لمعناه لانه دال على كل من الذات والصفة - الذات المتصفة بالصفة - حتى اسم الله - لفظ الجلالة الله الذى هو علم على المعبود بحق -مشتق -لان اصله الاله -ولكن اطلق على الله تخفيفا لكثرة دعائه وندائه بذلك فى اصل العربية فهو مأخوذ من الالهة وهى العبادة فالله هو المعبود ليس اسما جامدا بل هو مشتق من ذلك وهكذا جميع الصفات التى تتضمنها الاسماء كلها دالة على كمال الله وعظمته[ شرح فتح المجيد للشيخ صالح ال الشيخ]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة المتفائل بالخيرات

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    29

    افتراضي

    شكرًا لك أخي محمد عبد اللطيف على مشاركتك الطيبة.
    وما أودُّ معرفته هو: "من الذي قال إن لفظ "الله" صفة من الصفات وليس اسمًا.
    وقد ورد في الصحاح للجوهري:
    [ليه] لاهَ يَليهُ لَيْهاً: تَسَتَّرَ. وجوز سيبويه أن يكون لاه أصل اسم الله تعالى، قال الشاعر: كحلفة من أبى رباح * يسمعها لاهه الكبار
    أي إلاهه، أدخلت عليه الالف واللام فجرى مجرى الاسم العلم، كالعباس والحسن، إلا أنه يخالف الأعلام من حيث كان صفة. وقولهم: يا الله: بقطع الهمزة، إنَّما جاز لأنه يُنْوى به الوقف على حرف النداء تفخيماً للاسم.

    فما أبحث عنه هو من وافق الجوهري في قوله هذا.
    بارك الله فيكم, وبانتظار مشاركات الأحبة ...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,621

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المتفائل بالخيرات مشاهدة المشاركة
    شكرًا لك أخي محمد عبد اللطيف على مشاركتك الطيبة.
    وما أودُّ معرفته هو: "من الذي قال إن لفظ "الله" صفة من الصفات وليس اسمًا.
    وقد ورد في الصحاح للجوهري:
    [ليه] لاهَ يَليهُ لَيْهاً: تَسَتَّرَ. وجوز سيبويه أن يكون لاه أصل اسم الله تعالى، قال الشاعر: كحلفة من أبى رباح * يسمعها لاهه الكبار
    أي إلاهه، أدخلت عليه الالف واللام فجرى مجرى الاسم العلم، كالعباس والحسن، إلا أنه يخالف الأعلام من حيث كان صفة. وقولهم: يا الله: بقطع الهمزة، إنَّما جاز لأنه يُنْوى به الوقف على حرف النداء تفخيماً للاسم.

    فما أبحث عنه هو من وافق الجوهري في قوله هذا.
    بارك الله فيكم, وبانتظار مشاركات الأحبة ...
    اليك اخى الكريم هذا البحث تأمله جيدا فان فيه رفع الاشكال بطريقه تتوافق مع ما تريده وتستدل به من كلام سيبويه--------أصل لفظ الجلالة "الله" عند سيبويه


    اختُلف في أصل هذا الاسم بين أصحاب اللغة؛ فمنهم من قال: إنه اسم مشتق، ومنهم من قال: إنه اسم جامد، ولكل منهم حُجته: 1- اسم مشتق، أصله "الإله"، حذفوا الهمزة، وأدغموا اللام في اللام، فصارتا لامًا واحدةً مشددةً مفخمة "الله". روي عن سيبويه أنه اسم مشتق، فكان في الأصل "إلاه" مثل "فعال"، فأدخل الألف واللام بدلاً من الهمزة؛ مثل: الناس، أصله: إناس وقال غيره: أصله في الكلام "إله"، وهو مشتق من أله الرجل يأله إليه، إذا فزع إليه من أمر نزل به، فآلهه؛ أي: أجاره وآمنه، فسمي إلاهًا، كما يسمى الرجل إمامًا إذا أمَّ الناس فأتمُّوا به، ثم إنه لما كان اسمًا لعظيم ليس كمثله شيء، أرادوا تفخيمه بالتعريف الذي هو الألف واللام؛ لأنهم أفردوه بهذا الاسم دون غيره، فقالوا: الإله، واستثقلوا الهمزة في كلمة يكثر استعمالهم إياها، وللهمزة في وسط الكلام ضغطة شديدة، فحذفوها فصار الاسم كما نزل به القرآن، وقال الكسائي والفراء: أصله الإله، حذفوا الهمزة، وأدغموا اللام الأولى في الثانية، وعلى هذا؛ فالصحيح أنه مشتق من أله - ورجح القول بالاشتقاق ابنُ جرير الطبري وابن القيم.
    وأرادوا بالاشتقاق: المجازي، وهو ملاحظة المعاني وتقاربها، لا الحقيقي؛ لما فيه من الإيهام؛ وهو أسبقية المشتق منه على المشتق، وأسماء الله كلها قديمة، وقالوا: إن اسمه تعالى "الله" دال على صفة له سبحانه، وهي الإلهية أو الألوهية، كسائر أسمائه الحسنى؛ كالعليم، والقدير، والسميع، والبصير، ونحو ذلك، فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها، وهي قديمة، وهم لا يعنون بالاشتقاق إلا الملاقاة التامة للمصدر في اللفظ والمعنى، لا أنها متولدة عنها تولد الفرع من الأصل، حتى النحاة عندما يسمون المصدر والمشتق منه أصلاً وفرعًا إنما يعنون أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادةً، لا أن أحدهما متولد من الآخر، ويؤكد ابن جرير الطبري (ت 310هـ) في تفسيره أصل الاشتقاق، فيقول: وأما تأويل "الله" فإنه على معنى ما روي عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، قال: "هو الذي يُؤلِّهه كل شيء، ويعبده كل خلق"، وقال: "الله" ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، ومع تعدد الأقوال الواردة في الاشتقاق من أله، ووله، ولاه،--------------------------- فإن حجج الاشتقاق لهذا الاسم العظيم "الله" ثلاثة: الأولى: كونه صفة في كتاب الله، قال تعالى: ﴿ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ﴾،-- وما دام صفةً فقد امتنع أن يكون اسمَ عَلَمٍ. الثانية: أن العلم قائم مقام الإشارة، ولما كانت الإشارة ممتنعة في حق الله تعالى، كان اسم العلم ممتنعًا في حقه. الثالثة: اسم العلم إنما يصار إليه؛ ليتميز شخص من شخص آخر يشبهه، وهذا ممتنع - أيضًا - في حق الله تعالى؛ لأن الأعلام إنما وُضعت للفصل بين ما تشابه ويشتبه؛ ولذلك قال سيبويه: إن العَلَم كأنه مجموع صفات؛ يعني: أنه وضع لترك الإطالة بذكر الصفات، وامتنع أن يكون الله تعالى اسم علم لاستحالة الشبيه والنظير له تعالى - 2- اسم جامد: مرتجل، ليس بمشتق ألبتة، وإلى هذا ذهب أبو بكر بن العربي (ت 543هـ)، وأبو القاسم السهيلي (ت 581هـ)، وفخر الدين الرازي (ت 606هـ)، وكثير من الأصوليين والفقهاء، وقالوا: إن اسم "الله" غير مشتق؛ لأن الاشتقاق يستلزم مادةً يُشتق منها، واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له، فيستحيل الاشتقاق، وقالوا: إنه يدل على الذات مجردةً، من غير اعتبار أيِّ صفة، وعلى الوجود الحق الموصوف بصفات الجلال والكمال، دلالةً مطلقةً غير مقيدة بقيد؛ ولأن العرب عاملته معاملة الأسماء الأعلام في النداء، فجمعوا بينه وبين ياء النداء، فقالوا: يا ألله، ولو كان مشتقًا لكانت ألفه ولامه زائدتين، وهما أصليتان لازمتان من أصل الكلمة، وردوا على القائلين بالاشتقاق بثلاث حجج أيضًا...--------------------- ويعقب ابن قيم الجوزية (ت 751هـ) في كتاب "بدائع الفوائد" بقوله: "إن اختلاف القائلين بالاشتقاق وعدمه، إنما هو اختلاف شكلي، أما اعتقادهم في أسماء وصفات الله كلها فهو أنها قديمة، والقديم لا مادة له"، ويؤكد ابن القيم أنه لا أهمية لهذا الاختلاف، وأنه لا يصل إلى المعنى، فيقول في كتاب "أسماء الله الحسنى": "إن جميع أهل الأرض علمائهم وجهلائهم، ومن يعرف الاشتقاق ومن لا يعرفه، وعربهم وعجمهم، يعلمون أن "الله" اسم لرب العالمين، خالق السموات والأرض، الذي يحيي ويميت، وهو رب كل شيء ومليكه، فهم لا يختلفون في أن هذا الاسم يُراد به هذا المُسمَّى، وهو أظهر عندهم وأعرف وأشهر من كل اسم وضع لكل مسمى، وإن كان الناس متنازعين في اشتقاقه، فليس ذلك بنزاع في فهم معناه"، وقال ابن قيم الجوزية - أيضًا -: "ولهذا كان القول الصحيح أن الله أصله الإله، كما هو قول سيبويه وجمهور أصحابه، إلا مَن شذ منهم، وأن اسم الله تعالى هو الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى، والصفات العلى، فقد تضمنت هذه الأسماء الثلاثة جميع معاني أسمائه الحسنى، فكان المستعيذ بها جديرًا بأن يعاذ ويحفظ، ويمنع من الوسواس الخناس، ولا يسلط عليه--------http://www.alukah.net/literature_language/0/80377-------------------------------------قالَ ابنُ القَيِّمِ: " القولُ الصَّحِيحُ أَنَّ (اللهَ) أَصْلُه الإلهُ. كَمَا هُوَ قَوْلُ سِيَبَويْه وَجُمْهُورِ أَصْحَابهِ إلا مَنْ شَذَّ مِنْهم".---
    من الذي قال إن لفظ "الله" صفة من الصفات وليس اسمًا
    -الجواب والفائدة فى قول بن القيم رحمه الله -"إن جميع أهل الأرض علمائهم وجهلائهم، ومن يعرف الاشتقاق ومن لا يعرفه، وعربهم وعجمهم، يعلمون أن "الله" اسم لرب العالمين، خالق السموات والأرض، الذي يحيي ويميت، وهو رب كل شيء ومليكه، فهم لا يختلفون في أن هذا الاسم يُراد به هذا المُسمَّى، وهو أظهر عندهم وأعرف وأشهر من كل اسم وضع لكل مسمى، وإن كان الناس متنازعين في اشتقاقه، فليس ذلك بنزاع في فهم معناه"-------------ولفظ الجلالة "الله" هو اسم - في لغة العرب - دال على الذات الإلهية، الجامعة لجميع صفات الكمال، والمنزهة عن أيِّ صفة من صفات النقصان التي لا تليق بكمال الألوهية والربوبية، وهو أعظم أسماء الله الحسنى، وأجمعها، وأشهرها، وأبهرها، حتى إن الأسماء كلها تضاف إليه، وتُعرَّف به، فيقال: الرحمن الرحيم من أسماء "الله"، والقدوس والسلام من أسماء "الله"، ولا يقال: "الله" من أسماء الرحمن، قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ [الأعراف: 180]، و"الله" اسم لم يسمَّ به غير الخالق سبحانه وتعالى، ولم يجسر أحد من المخلوقين على أن يتسمى به، إنه علم على واجب الوجود، المعبود بحق، وهو أعرف المعارف على الإطلاق، وأجمَعَ علماء العقيدة والفقهاء وغيرهم على موافقة ما ذكره سيبويه؛ أن لفظ الجلالة "الله" أعرف المعارف[2]. وقيل: إن سيبويه رُئِيَ في المنام، فقيل له: ما حالك عند الله؟ فقال: قد غفر لي؛ لأني جعلت أعرف المعارف: "الله"[لفظ الجلالة "الله" أعرف المعارف عند سيبويه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •