شيخ الإسلام رحمه الله بحر لا تكدره الدلاء (فصل جامع في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4
9اعجابات
  • 2 Post By أبو مالك المديني
  • 3 Post By أبو مالك المديني
  • 3 Post By أم أروى المكية
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: شيخ الإسلام رحمه الله بحر لا تكدره الدلاء (فصل جامع في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي شيخ الإسلام رحمه الله بحر لا تكدره الدلاء (فصل جامع في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم)

    قال شيخ الإسلام رحمه الله في "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" 5/ 449 وما بعدها:

    [فَصْلٌ: نَقْلُ النَّاسِ لِصِفَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِهِ]

    وَقَدْ نَقَلَ النَّاسُ صِفَاتِهِ الظَّاهِرَةَ الدَّالَّةَ عَلَى كَمَالِهِ، وَنَقَلُوا أَخْلَاقَهُ مِنْ حِلْمِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَكَرَمِهِ وَزُهْدِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ بَعْضَ ذَلِكَ.
    فَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُمْ خُلُقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَا بِالْقَصِيرِ» .
    وَعَنْهُ قَالَ: " كَانَ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ".

    وَفِي الْبُخَارِيِّ: وَسُئِلَ الْبَرَاءُ: " أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ السَّيْفِ، قَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ ".


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ» ".


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَخْمَ الرَّأْسِ وَالْقَدَمَيْنِ ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ» ".
    «وَسُئِلَ عَنْ شَعْرِهِ، فَقَالَ: " كَانَ شَعْرًا رَجِلًا، لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَا بِالسَّبْطِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ» .

    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ "، وَفَسَّرَهَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ فَقَالَ: وَاسِعُ الْفَمِ، طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ، قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ» .

    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالْآدَمِ، وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ» .


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَمَا مَسَسْتُ دِيبَاجَةً وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا شَمَمْتُ مِسْكًا وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

    وَرَوَى الدَّارِمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْن ِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ النُّورُ يَخْرُجُ مِنْ ثَنَايَاهُ» .


    وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْجَدَ وَلَا أَجْوَدَ وَلَا أَشْجَعَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ".


    «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: " دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلِتِ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ ! قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ أَطْيَبُ مِنَ الطِّيبِ» ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.


    وَرَوَى الدَّارِمِيُّ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسَلُكُ طَرِيقًا فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ، إِلَّا عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ سَلَكَهُ مِنْ طِيبِ عَرَقِهِ» ".


    وَفِي حَدِيثِ أَمِّ مَعْبَدٍ الْمَشْهُورِ، لَمَّا مَرَّ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ هُو وَأَبُو بَكْرٍ، وَمَوْلَاهُ، وَدَلِيلُهُمْ، وَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أَمَّ مَعْبَدٍ، فَقَالَتْ: «رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَّاءَةِ، حُلْوَ الْمَنْطِقِ، فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ».

    وَرَوَى أَبُو زُرْعَةَ «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَتْ: قُلْتُ لِلرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ: صِفِي لَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: " يَا بُنَيَّ، لَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً» .


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ رَاجِعًا، وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ: لَنْ تُرَاعُوا، وَقَالَ: " وَجَدْنَاهُ بَحْرًا "، وَكَانَ الْفَرَسُ قَبْلَ ذَلِكَ بَطِيئًا فَعَادَ لَا يُجَارَى» .


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» .


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا الَّذِي يُحَاذِي بِهِ (يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) » .


    «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ اتَّقَيْنَا الْمُشْرِكِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ بَأْسًا، وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ» ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَشْرَ سِنِينَ، وَاللَّهِ مَا قَالَ لِي (أُفًّا) قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَهَلَّا فَعَلْتَ كَذَا؟» .


    وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا قَالَ: " «خَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَاللَّهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟ وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا» ".


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " «مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، فَقَالَ: لَا» .


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " «مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ» .


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ» .


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا» .

    وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ تَرِبَتْ جَبِينُهُ» ".


    وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: " «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ» ". .


    وَعَنْهَا قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، لَا امْرَأَةً وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمُ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ» .

    وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ «عَنْهَا، وَقَدْ سُئِلَتْ عَنْ خُلِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: " كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ» ".


    وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ، قَالَ: «سَمِعْتُ عَائِشَةَ، وَسَأَلَهَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: " لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا سَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، أَوْ يَغْفِرُ» شَكَّ أَبُو دَاوُدَ.
    وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ.

    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَهَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: " لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَطِيعُ» ".


    وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، «وَقَدْ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: " أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ الْقُرْآنُ» .


    وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ» .


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» .


    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " «مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِلَّا تَرَكَهُ» ".


    وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيّ ُ، وَأَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِي ِّ مِنْ «حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَخَاهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " جِيرَانِي عَلَى مَا أُخِذُوا "، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الْغَيِّ، ثُمَّ تَسْتَخْلِي بِهِ "، فَقَالَ: " لَأَنْ كُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَعَلَيَّ وَمَا هُوَ عَلَيْهِمْ، خَلُّوا لَهُ جِيرَانَهُ» .
    أم أروى المكية و رضا الحملاوي الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيّ ُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " «مَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهَتِهِ لِذَلِكَ» " رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْهُ.

    وَرَوَى عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: الْمَلَكُ: " إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا نَبِيًّا، قَالَ: فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِير ِ، فَأَشَارَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ: أَنْ تَوَاضَعْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا بَلْ أَكُونُ عَبْدًا نَبِيًّا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ.

    وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبَوْهُ: " أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ "، فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ» .


    «وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَ رَجُلًا فَأَرْعَدَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ» رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طُرُقٍ بَعْضُهَا مُتَّصِلٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: " وَرُوِيَ مُتَّصِلًا "، وَالصَّوَابُ إِرْسَالُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.

    وَفِي الصَّحِيحِ «عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: " يَا أُمَّ فُلَانٍ، خُذِي فِي أَيِّ الطُّرُقِ شِئْتِ، قَوْمِي فِيهِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ "، فَخَلَا مَعَهَا يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


    «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَدُورُ بِهِ فِي حَوَائِجِهَا حَتَّى تَفْرَغَ، ثُمَّ يَرْجِعُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ.
    وَرُوِيَ «عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِي لَهُ حَاجَتَهُ» .

    وَعَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْعَبْدِ وَلَا مَعَ الْأَرْمَلَةِ، حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ حَاجَتِهِمْ» " وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ، وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ.


    وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيَلْبَسُ الصُّوفَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ خِطَامُهُ لِيفٌ» ".


    وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ «عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ» .


    وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْهُ، قَالَ " «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» .


    وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَأْكُلُ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَعْتَقِلُ الشَّاةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ» .


    «وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ» " رَوَاهُمَا أَبُو الشَّيْخِ.


    «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَبْتَسِمُ، وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهَكَ الْكَرَاهِيَةُ، قَالَ: يَا عَائِشَةُ، وَمَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ أَتَى الْعَذَابُ قَوْمًا، وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى:
    {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] » .
    أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

    وَفِي الصَّحِيحَيْنِ - أَيْضًا - «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ جَبْذًا شَدِيدًا، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ» .


    وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ» ".

    وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ: «كَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ، قَلِيلَ الضَّحِكِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ رُبَّمَا تَنَاشَدُوا عِنْدَهُ الشِّعْرَ، وَالشَّيْءَ مِنْ أُمُورِهِمْ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ» .


    وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَسَأَلَهَا الْأَسْوَدُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ فَقَالَتْ: " كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ - تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ - فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ» .


    وَمِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ ; هَلْ كَانَ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ» .

    وَرَوَى الطَّيَالِسِيُّ : ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا الْأَعْوَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيَلْبَسُ الصُّوفَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ خِطَامُهُ مِنْ لِيفٍ» .


    وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ» ".


    وَرَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ: " «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى صِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» ".


    وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " «مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ تِبَاعًا، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ» ".

    وَعَنْهَا قَالَتْ: «كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِنَا الْهِلَالُ وَالْهِلَالُ، مَا نُوقِدُ بِنَارٍ لِطَعَامٍ، إِلَّا أَنَّهُ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ حَوْلَنَا أَهْلُ دُورٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَيَبْعَثُ أَهْلُ كُلِّ دَارٍ بِفَرِيزَةِ شَاتِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.


    وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، «قَالَ أَنَسٌ: " مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَغِيفًا مُرَقَّقًا، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ» .


    وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ: «مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكُرُّجَةٍ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ ". فَقِيلَ لَهُ: عَلَى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: " عَلَى السُّفَرِ» .


    وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ خَطَبَ وَذَكَرَ مَا فُتِحَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَوَّى يَوْمَهُ مِنَ الْجُوعِ مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ» .

    وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ فَأَخَذَ لِأَهْلِهِ شَعِيرًا، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ بُرٍّ وَلَا صَاعُ حَبٍّ، وَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ أَبْيَاتٍ» .


    وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " «كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ» ".


    وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ «حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا ذَكَرَ اعْتِزَالَ رَسُولِ اللَّهِ نِسَاءَهُ - قَالَ: " فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خِزَانَتِهِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، فَأَدْنَى إِلَيْهِ إِزَارَهُ وَجَلَسَ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، وَقَلَّبْتُ عَيْنِي فِي بَيْتِهِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ قَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ وَقَبْضَةٍ مِنْ قَرَظٍ نَحْوَ الصَّاعَيْنِ، وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقَةٌ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ صَفْوَةُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، وَهَذِهِ الْأَعَاجِمُ كِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ! فَقَالَ: أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ ! أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا، وَفِي رِوَايَةٍ: أَوَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا، وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: " فَقَلَتْ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» .


    وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا» .

    وَرَوَى الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " «اضْطَجَعَ النَّبِيُّ عَلَى حَصِيرٍ، فَأَثَّرَ الْحَصِيرُ بِجِلْدِهِ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ عَنْهُ وَأَقُولُ: " بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا آذَنْتَنَا فَنَبْسُطَ لَكَ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ تَنَامُ عَلَيْهِ؟ " فَقَالَ: " مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَا أَنَا وَالدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا» ".


    وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ نَحْوَهُ.

    وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " «حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ وَقَطِيفَةٍ» "، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ - أَيْضًا - عَنْ أَنَسٍ فِيِ (كِتَابِ الْحَجِّ) فَقَالَ: «حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ، وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا، وَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ، وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ» .


    وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَشِنًا، وَأَكَلَ خَشِنًا، وَلَبِسَ الصُّوفَ، وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ. قِيلَ: لِلْحَسَنِ: مَا الْخَشِنُ؟ قَالَ: " غَلِيظُ الشَّعِيرِ، مَا كَانَ يُسِيغُهُ إِلَّا بِجُرْعَةِ مَاءٍ» ".

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,424

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني;[COLOR=#000080
    «وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: " دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلِتِ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ ! قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ أَطْيَبُ مِنَ الطِّيبِ» ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.[/COLOR]

    .
    صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا .
    رحم الله شيخ الإسلام رحمة واسعة .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    آمين، شكر الله لكم مروركم الكريم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة طويلب علم مبتدىء

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •