التنديد بمن قرر الشرك وانكر التوحيد رد على احد القبورية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: التنديد بمن قرر الشرك وانكر التوحيد رد على احد القبورية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    10

    افتراضي التنديد بمن قرر الشرك وانكر التوحيد رد على احد القبورية

    التنديد بمن قرر الشرك وانكر التوحيد



    تاليف سعد بن علواتة

    بسم الله الرحمان الرحيم ان الحمد الله نحمده ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا وسياتي اعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له والشهدان لااله الا الله وحده لاشريك له والشهد إن محمد عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار اما بعد فقد وقفت على اوراق لبعض من يناصر دعاوي القبريين فنظرت فيها فوجدت مقالته في نصرت الغلوالذي نها ن الله عنه ونبيه صلى الله عليه وسلم الذي قال لا تطروني كما اطرت النصارى بن مريم فانما انا عبد الله ورسوله فقولوا عبد الله ورسوله رواه البخاري وقال قول بقولكم لاتستهوينكم الشياطين انا محمد عبد الله ورسوله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عزوجل رواه النسائ في عمل اليوم واليلة واحمد وغيرهما وسنده صحيح قول الخصم التوسل وبعد لما كان المعارضون ينكرون التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم ويعتبرونه عبادة وشركا بالله تعلى ويسمون القائلين بجوازذالك مشركين ووثنين عبا د قبور اه قلت هذا الكلام باطل فا لتوسل ليس نوعا واحدا بل انواع وكذلك التبرك فالتوسل على قسمين مشرع وممنوع فما جاء في الكتاب والسنة مشروع وما لم يشرع في الكتاب والسنة ممنوع والسنة اعني ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم لان العبادات مبناها على التوقيف فلا يعبد الله الا بما شرع فالتوسل المشروع منه إن تسال الله باسمائه وصفاته قال تعال لله الاسماء الحسنى فادعوه بها وهذا ثابت في الكتاب والسنة وكذلك ان تتوسل الى الله بائمانك با لله و برسوله وبحبك الله ولرسوله ولعباده الصالحين وبطاعتك لله ورسوله وبالتزامك لشرع الله وبنبذ ك للبدع والشركيات فهذ من اعظم الوسائل وهوثابت بالكتاب وصحيح السنة قال تعالى ربنا امنا بما انزلت والتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ولحديث الثلاثة الذين النطبقت عليهم الصخرة فتوسل كل واحد بعمل صالح عمله خالصا لوجه الله فكل ما شرع الله لنا من عقائدي الائمان وشرا ئع العبادات وسائل اليه تعالى لقضاء الحاجات ووسائل للنجات من النار ودخول الجنة وكذلك الشرك والبدع والمعا ص وسائل لغضب الله ودخول النار اما التبرك باثار النبي صلى الله عليه وسلم التي انفصلت عن ذاته الشريفة كعرقه ووضوء ه وشعره وكل ما انفصل من ذاته الشريفة او كملابسه وطيبه وعرقه وكل ما ثبت من ذلك نقره ولا ننكره لثبوته في السنة فما الدعاه الخصم من قوله وينكرون التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم ويعتبرونه عبادة وشركا بالله تعالى ويسمون القائلين به مشركين وثنين الخ كل هذا باطل لا يصح منه شيئ إن قصد بذلك التبرك الذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه وان عنى بذلك شيئا مما احدثه الغلاة مخالفا لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه فذلك نحكم عليه بما جاء في الكتاب والسنة ولكل مقام مقال قول لخصم زعما منهم ا ن هؤلاء المسلمين لم يوحدوا الله تعالى توحيد الالوهية و توحيد الاسماء والصفات وانما وحدوا توحيد الربوبية وهذا اقر به المشركون ويستدلون بعموم ايات نزلت في الكفار كقوله تعالى ولان سالتهم من خلق السموات والارض اليقولن الله وكاقوله ما نعبدهم الا ليقربون الى الله زلفى الى غير ذالك زعما منهم ان هؤلاء الكفار يوحدون توحيد الربوبية ولكن لايوحدون توحيد الاسماء والصفات الخ اقول المشركون كانو يقرون بوجود الخالق عز وجل وانه وحده الخالق المالك المدبر وانه لاخالق الا هو ولا مالك الا هو ولا مد بر لا مر هذا الكون الاهو وانما نازعوا في عبادة معبودات كانوا يعتقدون انها شفعاء تقرب الى الله زلفى وتشفع عنده هذهي هي عقيدة المشركين الجاهليين والقبوريون يعتقدون فيمن ينذرون له ويذ بحون له ويطفون حول قبره ما اعتقده المشركون الجاهليون في الالهة فما ذا نسمي هذ السلوك القبوري الذي يما ثل السلوك الجاهلي ويزيد عليه ان الجاهلين اخبر الله عنهم انهم في النوائب والشدائد يخلصون له في الدعاء والاستغاثة جاء هذا في ايات كثيرة والقبوريون يدعون من يعظمون من الولياء والشفعاء في الشدائد فهم بهذا زادوا على شرك المشركين الجاهليين قال تعالى واذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه فما حكم من شركه اغلظ من شرك المشركين الجاهليين قول الخصم وعليه لقد افردت رسالة في الرد عليهم بخصوص تقسيم التوحيد واشرت الى انه تقسيم مبتدع كما صرح بذالك كثير من العلماء وقالوا إن هذاالتقسيم لم يقل به احد من الصحابة والتابعين ولا الائيمة من بعدهم وا نما هو بدعة انتهى قلت كون المشركين يقرون بوجود الله تعالى وانه خالق كل شيئ ومالك كل شيئ ومدبر كل شيئ هذا امر دل عليه القران في ايات كثيرة ولا اظن إن هذا المكابر يجهلها ولولا انه اشار الى بعضها لتلوتها عليه ا ذا فما هو الشرك فالله حكم في القران ا ن معبوداتهم انما عبدوها لتقربهم الى الله زلفى ولتشفع لهم عنده اذا ماهو التوحيد الذي انكره المشركون هو افرد الله بالعبادة والعبادة ههي الشعائر التي يفرد بها الموحدون الله تعظيما له واجلالا ويشرك فيها المشركون مع الله من يعظمونه من المعبودات على اختلاف انواعها وجناسها اذا هذا التقسيم ليس كما زعم الخصم بل هوالذي جاء في الكتاب والسنة واجمعت عليه الامة قبل حدوث فرقة القبوريين فانت اذا قرا ت نشات الشرك والوثنية عند كل الامم فانك ستجد ا ن كلهم يقر ان الله موجود وانه الخالق وانه وحده الذي انشئا هذا الكون وانما عبدوا معه معبوداتهم لاعتقادهم ان الله جعل لها شئنا عظيما استحقت به إن تعبد مع الله او من دون الله لتقرب له ا و تشفع عنده اما الموحدون فمن بداية البشرية والله يبعث الانبياء كلهم تنصب دعوتهم على افرا د الله بالعبا دة بعد معرفته المعرفة الصحيحة اللائقة بكماله وجلاله وذالك بتوحيده في ذاته وصفاته وافعاله ولولا ان بعث الله الانبياء والمرسلين ما اهتدى الناس الى توحيد الله قول الخصم عن اقسام التوحيد بدعة ابتدعت بداية القرن الثامن ولا نعلم احد ا من العلماء لامن الايمة الاربعة ولا غيرهم انه كان يعلم تلامذه التوحيد ينقسم ثلاثة اقسام اثبتوه لنا ولو برواية واهية بل اتحداهم بذالك اه قلت المحدث المبتدع هوا الشرك الغلوا والا اقسام التوحيد دل عليها الكتاب والسنة اجمعت عليها الامة قبل حدوث بدع القبورية الغلات والذين لايفهمون التوحيد اعلم إن الله اخبر عن المشركين الجاهليين انهم يقرون بوجود الله وانه الخالق المالك المدبرلاشريك له في ذالك وقد حكى لنا النبي صلى الله عليه وسلم قصة عمرو بن الحيي في الصحيحين وغيرهم من كتب الحديث والتفسير و الذي احدث الشرك والوثنية في البلد الحرام بعد اندراسملة ابراهيم واسماعيل وهذ الذي لايمكن احد شم رائحة العلم انكاره وهذا الاقرار هو الذي يسميه العلماء الاقرار بالربوبية والخالقية والرازقية والتدبير باختصار توحيد الربوبية وهو الذي اقر به المشركون ولم يدخلهم في الاسلام اما توحيد الالوهية وهو افراد الله بالعبادة وهو معنى لااله الا الله ومعناه كما جاء في الكتاب والسنة واجماع واجماع الامة لامعبود بحق الا الله والاله في الغة هو المعبود هذ لاخلاف فيه في التفاسير جميعا وكتب الغة واما توحيد الاسماءوالضفات فقد قرر الله في كتابه وكذالك النبي صلى الله عليه وسلم في سنته واصل هذه الاقسام الثلاثة تقر به جميع الفرق الاسلامية فانكاره باطل وانا اتحداك ا ن تنكران الله موجود وهو الخالق المالك المدبر واتحداك إن تنكر إن الله متصف بصفات الكمال التي وصف بها نفسه بلا تشبيه ولا تمثيل ولاتكيف ولا تعطيل وان كنت خلفيا اتحداك إن تنكر صفات السمع والبصر والكلام والعلم والقدرة والارادة والحيات واتحداك إن تنكر افراد الله بالعبادة وانه لايستحق العبادة الا هو وحده فاتحداك إن تنكر احد هذه الاقسام فان فعلت كفرت ما ن اقررت غلبت اما تدريس التوحيد فلم يكن في عصر السلف الصالح مسلم يقر بالله ربا وبالنبي صلى الله عليه وسلم وبالقران يقول إن الائمان هو الاقرار بان لاخالق ولا رازق ولا مدبر الا الله واول من عرف عنه ذالك هو الجهم بن صفوان وكفره السلف بذالك فالاعتقاد الصحيح الذي يصح به الاسلام هو الاقرار بوجود الله وبانه الخالق المالك المدبر وانه متصف بصفات الكمال التي وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله بلا تشبيه ولا تمثيل ولا تكيف ولا تعطيل وانه وحده المعبود بحق ا ن كنت صادقا ايها الخصم عين لنا المبتدع من هذهي الاقسام وان لم تقدر على ذلك وانا اقطع بذلك فلا تنكر ما ثبت بالحجج القواطع من الكتاب والسنة و الا جماع واذا لم يكن في عصر السلف من يكابر ويقول يستغاث بغير الله فيما لايقدر عليه الاالله ولم يكن هناك من ينذر ويذبح للمشاهد ويطوف بها ويقول انالااشرا ك بالله بهذه الافعال لاني اقر بالله وبانه الخالق المالك المدبر ولا يلزمني اخلاص العبا دة لله ولا يكون شركا صرفي للعبادة لغير الله اذا لم اعتقد انه قادر على التاثير والتخليق والتادبيربل لا اسمي هذه الشعائر عبادة وان المشركين لايومنون بوجود الخالق عز وجل وان الكفر هو جحود الخالق عز وجل لو كانت هذه الطائفة موجودة في ذالك العصر لردوا عليها ولبينوا لها ا ن المشركين الجاهليين يؤ منون ويقرون بان الله موجود وهو وحده الخالق المالك المدبر وهذا لم يدخلهم في الاسلام الذي هوافرد الله بالعبادة قال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون قال بن عباس تسالهم من خلقهم فيقلون الله وهم مع ذالك يعبدون غيره اسمع هذا التفسير هنا اثبت بن عباس كما جاء في القران والسنة وا جمعت عليه الامة إن المشركين يقرون بان الله الخالق المالك المدبر مع انهم يشركون في العبا دة فهل يفهم الخصم معنى التوحيد وا قسا مه ومتى يكون العبد موحيدااسمع هاولاء المشركين الجاهليين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا ابا ؤنا سبحان الله هذا منتهى الائمان على مذهبك هذا غاية التوحيد على مذهبك إن الاقرار بان الله هو الخالق المالك المدبر هو التوحيد وان الشرك في العبادة اذا كنت مقرا بهذا وعبادة الشفعاء والوسائط لاتضر اعلم ا ن هذه العقيدة هي عقيدة ابي جهل وقومه وارجع الى رشدك قال تعال قل من يرزقكم من السماء ولارض امن يملك السمع والابصار ومن يخريج الحي من الميت يخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقلون الله فقل افلا تتقون فهذا الاقرار من المشركين هو الذي يسمى توحيد الربوبية ولايكفي لدخول الاسلام حتى ينضا ف اليه توحيد الالوهية وهو افراد الله بالعبا دة قال تعالى فلا تدعوا مع الله احدا فالذي خاطبه الله قئلا ولا تدعوا مع الله ما لاينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين هوالنبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي خاطبه قائلا فلا تدع مع الله احدا فهل ما نزل في النبي صلى الله عليه وسلم يقبله القبوريون حجة عليهم قول الخصم فان موضوعنا في هذه الرسالةوهو اثبات التوسل والاستغاثة بالنقل والعقل اه قلت التوسل المبتدع والشركي لا يمكن اثباته لابالنقل الصحيح ولا بالعقل الصريح بل النقل والفطرة السليمة والعقل كلها تبطل مزاعمك فالتوسل له انواع بعضها ثابت بالكتاب والسنة والاجماع كالتوسل باسماء الله وصفاته وبالعمل الصالح وبدعاء المومن لاخيه المومن والتوسل المبتدع وهو الاقسام على الله بذوات الانبياء والصالحين والتوسل بالجاه والحرمة وهو لم يثبت بدليل صحيح فيبقى على الحظر لان العبادة مبناها على التوقيف والحظر لايشرع منها الا ما شرعه الله في الكتاب والسنة قال محمد ناصر الدين الالباني وقد شرع الله لنا عز شانه انواعا من التوسلات المشروعة المفيدة المحققة للغرض والتي تكفل الله باجابة الداعي بها اذا توفرت شروط الدعاء الاخرىفلننظر الان فيما تدل عليه النصوص الشرعية الثابتة من التوسل دون تعصب او تحيز إن هناك ثلاثة انواع للتوسل شرعها الله تعالى وحث عليها ورد بعضهافي القران واستعملها الرسول صلى الله عليه وسلم وحض عليها وليس في هذه الانواع التوسل بذوات او الجهات او الحقوق او المقامات فدل ذالك على عدم مشروعيته وعدم دخوله في عموم الوسيلة المذكورة في الايتين السالفتين اما الانوع المشار اليهامن التوسل المشروع فهي/ ا /التوسل الى الله تعالى باسم من اسمائه الحسنى او صفة من صفاته العليا كان يقول المسلم في دعائه اللهم اني اسالك برحمتكا لتي وسعت كل شيئ اه قلت وقد بسط الشيخ ناصر الدين ادلة التوسل المشروع ودحض شبهات من ادعى مشروعية التوسل المبتدع في كتابه القيم التوسل انواعهوحكامه فليرجع اليه من اراد وقول الخصم ونقول للمعارضين إن يتقوا الله في الموحدين من امة النبي صلى الله عليه وسلم اه قلت ونحن نقول لكم التقوا الله ياايها الغلاة في الدين المنزل من الله لا تحدثوا فيه ما يناقضه من البدع والشركيات ونحذركم من الدعوة الى الضلالة لقوله صلى الله عليه وسلم ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من من تبعه لاينقص من اثامهم شيا رواه مسلم فالدعوة الى البدع والشركيات من اكبر الكبائروالتي قد تسبب الهلاك الابدي والعذاب السرمدي اذا وصلت الى حد الشرك الاكبر وهذا المنزلق على درجات منه التوسل بذوات المخلوقين والاقسام بها على الله والسوال بهم هذا من البدع ومن الذرائع التي توقع في الشرك وذالك اذا كان الدعاء فيها خالصا الله فهي لاتصل الى درجة الشرك الاكبروكذالك من سمى التوسل بهذا المعنى استغاثة اما من تجاوز ذلك الى طلب مالا يقدر عليه الى الله واعتقا د ان الولي يتصرف في الكون نيابة عن الله و ا نه يقدر قضاء الحاجات وكشف الكروبات فهذا الشرك في الربوبوبية ما وصل اليه شرك الجاهليين اما اذا صرف لهم نوعا من انواع العبادة ليقربوه الى الله زلفى ويشفعوا له فهذ هوالشرك الذي جاء الاسلام بمحويه قول الخصم فنحن ولله الحمد على ثقة ويقين إن من توسل او استغاث باحد من الاولياء والصالحين لايعتقد فيه الربوبية ولا النفع والضر وكذالك من زار قبرا او تبرك به لخ قلت التوسل انواع منه المشروع والممنوع وقد تقد م اضاح ذالك والاستغاثة في الامور المعنوية وراء الاسباب وفي الامور التي عا دة ليست في طوق الحاضرين الاحياء والاستغاثة بالغائبين و الاموات من انواع الشرك الاكبر قال تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ولم يكن اهل الجاهلية ينازعون في ذالك قال تعالى قل ارايتكم إن اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون إن كنتم صا قين بل اياه تدعون فيكشف ما تدعون اليه إن شاء وتنسون ما تشركون وقالى تعالى واذا مسكم الضرفي البحر ضل من تدعون الا اياه وقال تعالى واذا غشيهم موج كاظلل دعوا الله مخلصين له الدين فاذا كان الخصم يعني الاستغاثة بهذا المعنى فهذا ايغا ل في الشرك في الربوبية وهو مالم يقع فيه اهل الجاهلية اما قول الخصم لايعتقدون فيهم النفع والضر اه قلت فان المشركين كانوا يعتقدون ان الهتهم لاتنفع ولا تضر بذواتها بل تنفع وتضر بشفاعتها وجاهها قال تعالى الا لله الدين الخالص والذين التخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الى اليقربونا الى الله زلفى وقول الخصم فتلك وسيلة والوسيلة فعلها الصحابة وامر بها افضل الخلق عليه افضل الصلاة والسلام وسنذكر الادلة على ذالك بعد قليل قلت الوسيلة التي فعل الصحابة وامر بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو يشير هنا الى حديث الضرير لاننكرها لكن لانفهم منها فتح الباب على مصرعيه لاغترف الشرك الاكبر وصرف خالص العبادة لغير الله بحجة الوسيلة ونحن سنرد عليك فيما زعمت من ا دلة قول الخصم واني احذر من يسمون زوار القبور من المسلمين بالقبوريين او الوثنين ويستخفون بهم قلت اعلم انا لاننكر زيارة القبور الزيارة الشرعية وهي إن تزور القبور بدون سفر وشد رحل وتتعظ بانك ستموت وتقبر كهذا الميت سواء كان صالحا او طالحا وتدعو الله له إن كان من اهل الاسلام فهذه هي الزيارة الشرعية نتقرب الى الله بها قال صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزورها رواه مسلم وزاد ابو داود فان في زيارتها تذكرة ولفظ الترمذي فانها تذكر الاخرة وكان صلى الله عليه وسلم يقول اذا خرج الى البقيع من اخر اليل السلام عليكم دار قوم مومنين واتاكم ما توعدون غدا مؤجلون وانا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لاهل بقيع الغرقدرواه مسلم وكان صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال استغفروا لاخيم وسلوا له بالتثبيت فانه الان يسال رواه ابو داود ونزورها على الهيئة والكيفية التي كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم وسلفنا الصالح اما الزيارة البدعية والشركية واتخاذ القبور معبودات يصرف لها من العبادة ما كان يصرف الجاهليون الى الاصنام فنحن نكر ذالك ونسمي من فعله قبوريا وفعله شركا وننكر عليه ونامره بالاقلاع عنه والتمسك بالتوحيد والتباع الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الامة قول الخصم ويدللون عليهم الايات القرانية التي نزلت في الكفار والمشركين اه قلت كل من غلا في قبورالانبياء والصالحين وصرف لها من العبادة ما صرف الجاهليون لالهتهم فنحن ندلل عليه ما ورد في ذالك من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تحذيرا من الشرك والوثنية ودعوة الى لاخلاص والتوحيد وهذا هوواجبنا تجاه ديننا ونبينا وتوحيد ربنا فنحن ندعوا الى الكتاب والسنة ونحذر مما حذرا منه والله المستعان قول لخصم وان يحذروا مما جاء في الصحيح عن ابن عمر انه قال في الحرورية انهم شرارالخلق عمدوا الى ايات نزلت في الكفار فحملوها على المسلمين فعلى هؤلاءالمعارضين ا ن يحسن الظن بالمسلمين اه قلت بانا با ذن الله لن نقتدي بالحرورية الذين كفروا المسلمين بالمعصية وهؤلاء المسلمون هم السلف الصالح الذين هم خير امة اخرجت لناس و انما ننكرعلى القبورين الغالين الغلو الذي حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم منه واخبرنا انه اهلك من كان قبلنا وانكر النبي صلى الله عليه وسلم على معا ذ لما سجد له وانكر على سعد بن ابي وقا ص لما زل لسا نه فحلف بالات وانكر على من قال من الصحابة حديثي العهد بالاسلام اجعل لنا ذات النواط كما لهم ذات النواط وقال الله اكبر هذا كما قال بنوا السرائيل لموس اجعل لنا الاها كما لهم الهة انكم تربون سنن الذين من قبلكم رواه احمد والترمذي والنسائ في التفسير 499/500 واللفظ له وابن حبان في صحيحه واسناده صحيح فنحن في انكارنا للشرك والغلوا نما نقتدي بكتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم في انكار الوان الشرك وانما نحذر من الشرك ووسائله ونحذرمما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لاتقوم الساعة حتى تلحق قبائل من امتي بالمشركين وحتى يعبدوا الاوثان وانه سيكون في امتي ثلاثون كذابون وانا خاتم النبين لا نبي بعدي رواه الترمذي وغيره وقال الترمذي حديث صحيح وهو كذالك بل في غاية الصحة قول الخصم ويحسنوا الظن بالمسلمين والله الموفق للصواب والهادي الى سواء السبيل اه قلت نحن لانتهم الامن راينا وسمعنا منه مخالفة الكتاب والسنة والوقوع في المحذور الذي ما بعث الله انبيائه وانزل كتبه الا لمحوه وازالته والله الموفق لاشريك له قول الخصم وقد افردت بابا في رسالتي الرابعة الرابعة التي تخص الشفاعة للرد على منكريها قلت اعلم انا لا ننكر الشفاعة التي ثبتت في الكتاب والسنة واجمع عليها اهل السنة فنحن نثبتها ونومن بها وانما ننكر الشفاعة الشركية التي كان يعتقدها المشركون الجاهليون وبسببها عبدو الاوثان قال تعالى مالكم من دونه من ولي ولا شفيع وتفصيل ذالك يطول وهذه الشفاعة الثابتة في الكتاب والسنة لاتكون الى اذا ا ذ ن الله للشافع ورضي عن المشفوع قال تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى وقال من ذا الذي يشفع عنه الا باذنه وقال قل الله الشفاعة جميعا وحديث الشفاعة المشهور في الصحاح وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ثم اخر له ساجد فيقال يا محمد افرع راسك وقل يسمع لك وسل تعطى والشفع تشفع رواه البخاري وهذا لفظه في كتاب التوحيد من صحيحه ومسلم في كتاب الائمان من صحيحه من حديث انس بن مالك رضي الله عنه ويشفع النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن شفاعته في اهل الموقف في عصاة الموحدين قال ابو هريرة رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة فقال لقد ظننت يا ابا هريرة ان لا يسالني عن هذا الحديث اول منك لما رايت من حرصك على الحديث اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لااله الاالله خالصا من قبل نفسه رواه البخاري في كتاب الرقاق بهذا اللفظ وقال ابو هريرة ايضا يا رسول الله ماذا رد عليك ربك في الشفاعة قال والذي نفس محمد بيده لقد ظننت انك اول من يسالني عن ذالك من امتي لما رايت من حرصك على العلم والذي نفس محمد بيده لما يهمني من انقصافهم على ابواب الجنة اهم عندي من تمام شفاعتي لهم وشفاعتي لمن شهد إن لااله الاالله مخلضا وان محمدا رسول الله يصدق لسانه قلبه وقلبه لسانه رواه احمد وبن حبان والفظ له ويشفع بهذا امعنى الانبياء والصالحون والملائكة والافراط اما التخا ذ الشفعاء من الاموات والغائبين فهو من دين المشركين وهو اصل عبادة الاصنام فراجع كتب التفسير وقصة قوم نوح في قوله تعالى وقالوا لاتذرون الهتكم ولا تذرون ودا ولا سواعا لخ وهو اول شرك وقع في الكون وفي صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث تفصيل ذالك وممن فصل ذالك ابن القيم في اغاثة الهفان وهذا دين المشركين قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هاؤلاء شفعاؤنا عند الله وقول الخصم ويخص الباب مشروعية الزيارة ونقلت اجماع السلف والخلف على مشروعيتها وجواز السفر لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم وان شيخ الاسلام بن تيمية اجاز السفر اليها والكلام مبسوط في محله اه قلت الزيارة كما تقدم تنقسم الى مشروعة ثابتة بالدليل الصحيح ومبتدعة وشركية وهي زيارة القبوريين الغلاة فالاؤلى لانخالف فيها والثانية لا تشرع والثالثة التي يقصد بها عبا دة القبور داخلة في الشرك الاكبر وشيخ الاسلام انما انكر ضلال القبوريين وشركهم ورد عليهم بالادلة القاطعة لهم وفند اباطلهم ومؤلفاته مليئة بالرد عليهم قول الخصم في رسالتنا اثبات الشفاعة مع ادلتها من الكتاب والسنة ولم اعتمد النقل عن العلماء المكثرين في هذه المسا ئل وانما اعتمدت ماجاءت به الاحاديث الصحاح والاثار المتواترة التي يقوي بعضها بعضا اه قلت ليس في الكتاب والسنة ما يثبت الشفاعة الوثنية الشركية التي نفاها الله ورسوله وكفروا متخذيها وانما اثبت الله ورسوله الشفاعة التوحيدية الائمانية التي لاحظ فيها لمشرك وسنفصل ذالك في اماكنه إن شاء الله الردعلى رسالة الخصم والتي بعنوان الاغاثة لمن يكفرون بالتوسل ولاستغاثة اه قلت اعلم ايها الخصم إن التكفير ليس لنا وانما هو الله ورسوله فمن وقع فيما جعله الله ورسوله كفرا صريحا قد ثبت حكمه في الكتاب والسنة واجمع عليه سلف الامة وكان الواقع فيه قد بلغته الحجة القاطعة من الله ورسوله ولم ينقد لها فهذا الذي يحق للقاضي الشرعي المنفذ لاحكام لله إن يكفره ويقيم عليه حد الردة اما نحن فدعات ولسنا قضاة ندعوا الى التوحيد ونبذ الشرك وندعوا الى السنة ونبذ البدعة وندعوا الى الاسلام الصحيح ولا نكفر احدا من هذه الامة الااذا وقع في الكفر الصراح الذي لايختلف فيه اهل السنة و الجماعة اما المسائل التي اختلف فيها المسلمون ووقع فيها النيزاع والتاويل او وقعت عن جهل فانا لانرى الكفر فيها ولو بلغت حد الكفر الا اذا تحققت الشروط ونتفت الموانع فيجب على من قلده ولي امر المسلمين ا ن يقضي في ذالك بما يستحقون الا ان هذا لا يمنعنا ا ن نعرف الناس بانواع الكفر والشرك ونحذرهم منه وناتي بالادلة على ذالك من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واقوال العلماء قول الخصم لما كان المعارضون ينكرون التوسل والاستغاثة بدعوى انهما عبادة لغير الله ولا يخفى على من له المام بعلم اللغة العربية ان المعاني تختلف باختلاف الالفاظ اذا كانت متعدية بنفسها او بنقلها الى باب اخر اذا كانت لازمة كما في عرب واعرب فان الاول بمعنى فسد والثانية بمعنى اظهر وبين الخ قلت انا رددنا مزاعمك في التوسل والتبرك فيما تقدم اما الاستغاثة فهي على نوعين استغاثة العا دة وهي الاستغاث فيالامور التي تجري عادة على ايدي العباد وتكون بالحي الحاضر في امر يقدر عليه واما استغاثة العبا دة فتكون في الامور الغيبية وراء الاسباب او طلب التاثير من غير الله في الامور التي جعلها الله من خصائصه ومنها أي استغاثة العبادة الاستغاثة بالاموات والغائبين والجمادات والاصنام والشياطين وكل ما ليس من عادته إن يجري بين الحياء الحاضرين قال تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وقال تعالى والذين تدعون من دون الله ما يملكون من قطميروقال تعالى إن الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين فهذه هي استغاثة العبادة التي صرفها الكفار لغير الله فا دت بهم الى الشرك والكفر وبسببها بعث الله الانبياء والمرسلين لدعوة العباد للاقلاع عنهاواخلاص الدعاء والاستغاثة الله وقد تقدم الكلام على هذه المسائل واعدنا الكلام فيها لتكرير الخصم لها فالخلط بينها وبين ان تاتي الى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته او مؤمن صالح حي يجالسك وتطلب منه الدعاء او حاجة يقدر عليها تلبيس على المسلمين لائقاعهم في الشرك الاكبر والعيا ذ بالله قول الخصم فالعبادة هي اقصى نهاية الخضوع والتذلل بشرط نية التقرب ولايكون ذالك الا لمن له غاية التعظيم وشرعا امتثال امر الله على الوجه المعمول به مما امر به مع المبادرة بغا ية الحب والخضوع اه قلت قال الامام القرطبي اصل العبادة التذلل والخضوع وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادة لانهم يلتزمونها ويفعلونها خاضعين متذللين الله تعالى وقال بن كثير العبادة في اللغة من الذلة ويقال طريق معبد وغير معبد أي مذلل وفي الشرع عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف اه وهكذا ذكر غيرهما من العلماء قال بن عباس رضي الله عنهما كل ما في القران من الامر بالعبا دة فالمراد به التوحيد وبذلك امر الله جميع الرسل قال ابو عبدالله القرطبي تفسير لااله الا هو أي لا معبود الاهو وقال الزمخشري الاله من اسماء الاجناس كالرجل والفرس يقع على كل معبود بحق او با طل ثم غلب على المعبود بحق وقال البقاعي لااله الاالله أي انفي نفيا عظيما إن يكون معبودا بحق غيرالملك الاعظم فان هذا العلم هوا اعظم الذكر المنجي من اهوال الساعة وانما يكون علما اذا كان نافعا قلت العبادة في اللغة الذلة فكل من تتقرب اليه بالدعاء والنذر والذبح والخضوع وصنوف العبادة فانت عابد له سواء سمي ذالك عبادة ام لا اما في اصطلاح الشرع فهي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه ولا يرضى الله الى ما كان خالصا لله ووفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واما اذا صرفت العبادة لغير الله فان ذالك يكون شركا اكبر اما اذا صرفت لله وقصد مع ذلك الرياء والسمعة فانها تحبط ولا تقبل وهو شرك اصقر واذا وقعت خالصت الله الا انها لم تكن على السنة فانها تحبط ايضا ولادلة على ذلك كثيرة قال الله تعالى في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه رواه مسلم وقالى تعالى ام لهم شركاؤ شرعوا لهم من الدين ما لم ياذن به الله قول الخصم والتوسل وكل ما يتقرب به الى الغير فتحقق من معناهما اه قلت كل هذا لا طائل تحته واصل التوسل الى الله التقرب له بالعبا دة والطاعة وكل المفسرين فسروا قوله تعالى وابتغوا اليه الوسيلة بالطاعة قول الخصم فتحقق من معناهما باختصار إن التوسل لا يسمى عبادة وانما هو وسيلة اليها ووسيلة الشي غيره بالضرورة وهو واضح اه قلت هذا الكلام لاطائل تحته والتوسل الى الله هو التقرب اليه بالعبادة والطاعة واما المشركون فاتخذوا من دون الله شفعاء واولياء وقالوا ما نعبدهم الى ليقربون الى الله زلفى فلعل الخصم يجهل هذا النوع من الشرك بالله قال الامام ابن القيم رحمه الله
    والشرك فهوتوسل مقصوده الزلفى من الرب العظيم الشان
    بعبادة المخلوق من حجر ومن بشر ومن قبر ومن اوثان
    فالشرك تعظيم بجهل من قيا س الرب بالامراء والسلطان
    ظن بان الباب لا يغشى بدو ن توسط الشفعاء والاعوان
    ودهاهم ذلك القيا س المستبين فساده ببداهة الانسا ن
    الفرق بين الله والسلطان من كل الوجوه لمن له اذنان
    إن الملوك لعاجزون ومالهم علم باحوال الدعاء با ذان
    كلا ولا هم قادرون على الذي يحتاجه الانسان كل زمان
    قول الخصم فان التوسل لا تقرب فيه للمتوسل به ولا تعظيم له غاية التعظيم والتعظيم اذا لم يصل الى هذا الحد
    لايكون الفعل المعظم به عبادة فضلا ان عبد متعد بنفسه وتوسل متعد بحروف الجراه قلت اعلم إن الالفاظ لاعبرة بها وانما العبرة بالمقاصد وهذه افعال لاتتعدى الا بحروف الجر كسجدت لله وركعت لله وهذه عبا دة فهل يمكن إن نقول هذه لاتتعدى بنفسها هذا كلام لامعنى له بل هو جهل لاطائل تحته اذ كل من صرف العبا د ة لغير الله وقع في الشرك والعبادة التي كان المشركون يصرفون للالهة معروفة عكوف نذور ذبح تمسح خضوع دعاء الخ
    اما التوسل بالجاه وبالحق وبالحرمة مع اخلاص الدعاء الله فلا يكون شركا وانما هو بدعة لعدم الدليل عليه قال صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة رواه مسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ورواه الدارمي وابو داود وابن حبان واصله عند احمد والترمذي ومن ذكر انفا من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه ورواه شيخ الاسلام ابو اسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري الهروي في ذم الكلام له باسناد صحيح من حديث بن عمر مرفوعا ولكن ابا القاسم اللالكائي وابا عبد الله بن بطة روياه موقوفا عليه ورجح الالباني ذالك ولفظه كل بدعة ضلالة وان راها الناس حسنة واعلم انه وردت اثار لا تصح في هذا الباب اغتر بها المبتدع واثار ظنوها حجة لهم وهي حجة عليهم كحديث عمر في الاستسقاء وتوسله بالعباس وحديث الاعمي وقول الخصم ونحن لايهمنا ا ذا لم ترق للمعارضين هذه التحقيقات العلمية حيث ان بعض علمائهم يخاطبهم قلت بل الجهالات والشقاشق البعيدة عن العلم كل البعد قول الخصم في رسالة كشف الشبهات يقول وقد يكون لاعداء التوحيد يعني توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات في مصطلحهم اه قلت وانت تنكر ذالك وهو ثابت بالكتاب والسنة واجماع سلف الامة وذلك لجهلك قول الخصم اثنا نقله عن الامام الجليل محمد بن عبد الوهاب ثم يقول ولهم حجج قلت هي شبهات قد تخفى على العامة واشباه العامة قول الامام محذرا من شبهات اهل البدع والتي يسمونها علوما قال تعالى يعني في شان اعداء الرسل من الكفار فلما جاتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم اذن قول الامام اصله منتزع من كتاب الله المعصوم قول الامام فاذا عرفت ذلك وعرفت إن الطريق الى الله لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج فالواجب عليك إن تتعلم من دين الله ما يصير لك سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين اه وقول الخصم ونحن نقول للمعارضين احد راساكم ينادي على رؤوس الاشها د انه لايرضى بكتاب ولا بعلم وانما يعتمد على را يه في تفسير القران وشرح الحديث حسب فهمه المنزه عن الخطاء في زعمه اه قلت هكذا بهت هذا الجاهل هذا الامام السلفي الجليل والذي لا يعتمد الا على ما ثبت في الكتاب والسنة ومضى عليه سلف الامة إن الذي يدافع عنه هذا الامام هو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ياهذا ولا يحتاج الى الري كما تحتاج البدع و الشر كيات التي تدافع عنها وتريد الاستدلال لها وهي باطلة بادلة الكتاب والسنة وانما الذي اشار له الامام هو ما قرره الله عز وجل فلما جاتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وانت تتباه بعلمك وتحقيقاتك التي تريد بها نقض التوحيد وتقرير الشرك فهذا من الاعجاز العلمي للقران فهل تفهم هذا قول الخصم ولذالك تر المعارضين على قسمين سذجة بسطاء واهل اهوا وهذان الصنفان لايمكن مناقشتهما لانهم لايدرون انهم لايدرون اه قلت هكذا يتطاول على ايمة الاسلام وشيوخ اهل الحديث وحفاظه فضلا عن غيرهم ان اتباع السلف اهل السنة والجماعة بحمد الله ليس اهل اهواء ولا بدع بل هم بحمد الله تبع لكتاب الله وسنة رسوله وهدي سلفنا الصالح وهم المخلصون لله في توحيده ولرسوله في اتباعه النابذون لكل البدع والاهواء والفرق التي تحمل تلك الاهوفكيف يجرء هذا الجاهل إن يصفهم بهذه الاوصاف الباطلة والتي في الحقيقة تنطبق على خصومهم بما فيهم الخصم وكون الخصم لايمكنه مناقشتهم فذلك لقوة حججهم من الكتاب والسنة وهدي السلف لالشيئ اخر قول الخصم إن مبنى العقيدة الاسلامية على الادلة العلمية وهم يجهلون ان العلم عام فانه كما يشمل التفسير والحديث يشمل التوحيد والنحووالصرف البلاغة والمنطق والكيمياء والفزياء والجبر والهندسة والفلك والجولوجيا وكل ما خرج عن طور النظرية وخرج الى الحقيقة فهو معترف فيه في الاسلام اقرا قوله تعالى هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون وقوله تعالى وقل ربي زدني علما ان حذف المفعول في الاية الاؤل ونكارته في الثانية دليل على عموم العلم في الايتين انتها قلت اعلم إن الدين والعقيدة عندنا و ا لا حكام الشرعية مصدرهم الكتاب والسنة والاجماع والقياس في المسائل الجتهادية وهو لايعمل به في العقائد والعبدات التي مبناها على الدليل من الكتاب والسنة ا ذن علم الفلك ولجولوجيا والكمياء ليس من العلوم الشرعية وكذالك المنطق اليوناني الذي عليه مبنى الفلسفة الاقريقية ويبدو ان هذا المتهور قد ابعد النجعة واستشاط بعيد عن الصواب وانا لا ننكر فضل كل العلوم الدنيوية الاخر اما الدين فمصادره محدودة فيما شرعه الله فقط ومحمد بن عبد الوهاب ما ذم شيا من العلوم ابدا وانما ذم المبطلين المدعين للعلم فيحرفون العقائد الصحيحة ويلبسون على الناس ويقررون البدع والشركيات بالمزاعمي الباطلة التي يدعون انها ادلة وهي شبهات وهمية وهؤلاء ذمهم الله كما تقدم فلما جاتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم هذا قول الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم انما اخاف على امتي الائيمة المضلين رواه ابو محمد الدارمي وابو عيس الترمذي والسياق له وقال حديث حسن صحيح وابوداود في حديث طويل وغيرهم ففهم مغزى كلام الشيخ واخسى ولا تتعد حدودك قول الخصم واقول فما المانع من الاستغاثة والتوسل لاسيما وقد صدر الامر بالستعمال الصحابة ومن بعدهم الى عصرنا هذا اه قلت استغاثة العبادة التي حرمها الله في كتابه وجعل اهلها اكفر واضل الكفرة الضلال هذه لايمكن إن تكون مشروعة في ديننا وانما الذي يلتبس على هؤلاء المخذولين كون الصحابة كانو يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم إن يدعو الله لهم وكونهم توجهوا بدعائه الى الله فهذ لايدخل فيه لاستغاثة بالاموات والغائبين وطلب مالا يقدر عليه الى الله منهم فان ذلك اصل الشرك الاكبر كما إن دعاء الله وحده هو مخ العبادة فادعاء هذا المعترض على اخلاص هذه العبادة لله بان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة اعاذهم الله وبراهم من هذا الشرك فعلوا ذالك من ابطل الباطل وهذهي الدعاوي تهدم توحيد العبادة الذي بعث الله به انبيائه ورسله وكان عليه سلف هذه الامة حتى حدثت فرقت القبورية والباطنية التي تجادل في اخلاص العبادة الله وصرفها للذين ماتوا وجعل قبورهم اوثانا تعبد فالله المستعان قول الخصم اما دليل التوسل فقد رواى البخاري والبيهقي في صلاة الاستسقاء عام الرمادة عن انس بن مالك رضي الله عنه إن عمر بن الخطاب كان اذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا فهذا صريح في انهم كانوا يتوسلون با نبي صلى الله عليه وسلم فان قيل كان ذالك في حياته اما بعد مماته فلا يجوز قلنا إن المتوسل به لايتصرف بنفسه في قضاء حاجة المتوسل به حتى تحول موته دون ذلك وانما يسعى بالشفاعة عندا الله في قضاء الحاجة فهل ورد نصى بتجريد الصالحين بموتهم بما لهم عند الله من المنزلة والجاه اه قلت التوسل المنسوب الى عمر حجة عليكم لالكم بحمد الله وذالك ان الصحابة كانوا في حيات النبي صلى الله عليه وسلم يعتمدون عليه في القيادة والتوجيه والفتاوي والائمامة وكانوا اذا كانت لهم حاجة عند الله طلبوا الدعاء منه صلى الله عليه وسلم وهذهي وظائف كانت في حياته فلما انتقل الى الرفيق الاعلى تعذرت منه هذه الوظائف الدنيوية فاعتمدوا على غيره في ذالك فلم يستفته احد منهم ولم يؤمهم في الصلاة ونصبوا خليفة يقوم بتسير امورهم ولو كان يمكنه إن يقوم بوظائفه التي كان يقوم بها حيا لما عد لوا الى غيره ومن ذلك توسل عمر بالعباس والذي سماه عمر توسلا وذلك باصطلاح الصحابة لا باصطلاح القبوريين وهذ التوسل بمعنى ان يؤمهم العباس في صلاة الاستسقاء ويدعو لهم ويدعون معه ويؤمنون على دعائه ولو كان يمكن إن يتوسلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم كما فهم القبوريين من الحديث لما عدلوا عنه الى العباس وهم المضطرون لقضاء حاجتهم وكشف كربهم اذن التوسل الذي في هذا الحديث هو التوسل بدعاء المؤمن لاخيه المؤمن ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي كانوا يتوسلون به في حياته تعذر بعد انتقاله الى الرفيق الاعلى وهذا العمل أي التواصل مع الحياء والصلاة بهم صلاة الاستسقاء من وظائف الاحياء وهو متعذر من الاموات وامر الاموات وحياتهم البرزخية من امور الغيب التي لايالطلع عليها الى من يطلعه الله على غيبه من انبيائه ورسله وهم معصومون فيما يرونه بخلاف غيرهم ممن هم عرضة لتلبيس الشياطين قال شيخ الاسلام ودعاء امير المومنين عمر بن الخطاب في الاستسقاء المشهور بين المهاجرين والانصار وقوله اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا يدل على إن التوسل المشروع عندهم هوالتوسل بدعائه وشفاعته لاالسؤال بذاته اذ لوكان هذا مشروعا لم يعدل عمر والمهاجرون والانصار عن السؤال بالرسول الى التوسل بالعباس الخ مجموع الفتاوي /1/223/ وقال ايضا وكذالك ثبت في صحيح مسلم عن ابن عمروانس غيرهما انهم كانوا اذا اجدبوا انما يتوسلون بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم واستسقائه لم ينقل عن احد منهم انه كان في حياته صلى الله عليه وسلم سال الله بمخلوق لابه ولا بغيره لافي الاستسقاء ولا غيره وحديث الاعمى سنتكلم عليه إن شاء الله تعالى فلوكان السوال به معروفا عند الصحابة لقالوا لعمر إن السوال والتوسل به اولى من التوسل بالعباس فلم نعدل عن الامر المشروع الذي كنا نفعله في حياته صلى الله عليه وسلم وهو التوسل بافضل الخلق الى التوسل ببعض اقاربه وفي ذلك ترك للسنة المشروعة وعدول عن الافضل وسوال الله تعال باضعف السببين مع القدرة على اعلاهما ونحن مضطرون غا ية الاضطرار في عام الرما دة الذي يضرب به المثل في الجدب والذي فعله عمر فعل مثله معاوية بحضرة من معه من الصحابة والتابعين فتوسلوا بيزيد بن الاسود الجرشي كما توسل عمر بالعباس وكذلك ذكر الفقهاء من اصحاب الشافعي ,احمد وغيرهم انه يتوسل في الاستسقاء بدعاء اهل الخير وان كانوا من اقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو افضل اقتدا بعمر ولم يقل احد من اهل العلم انه سال الله تعالى في ذلك لابنبي ولا بغير نبي وكذلك من نقل عن مالك انه سال الرسول او غيره بعد موتهم او نقل ذلك عن امام من ايمة المسلمين غير مالك كالشافعي واحمد وغيرهما فقد كذب عليهم ولكن بعض الجهال ينقل عن مالك ويستند الى حكاية مكذوبة عن مالك ولو كانت صحيحة لم يكن التوسل الذي فيها هو هذا بل هو التوسل بشفاعته يوم القيامة ولكن من الناس من يحرف نقلها واصلها ضعيف كما سنبينه إن شاء الله تعالى مجموع الفتاوي /1/224 /225 / قال الخصم فمن له شك في ذالك فاليراجع كتاب الروح لابن القيم الجوزية ليعلم إن تصرف الارواح العالية بعد مفارقتها اللبدن اقوى بكثير منه قبل ذلك قلت ابن القيم معروف بابطال مزاعم القبوريين وانظر لذلك اغاثة الهفان من مصائد الشيطان وشان الارواح غيب ولا علاقة لها باهل الدنيا وهذ القول مصادم للادلة النقلية والعقلية والله المستعان قال الخصم إن عمر بن الخطاب اضف العم الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم انا نتوسل اليك بعم نبينا ولم يقل بالعباس بن عبد المطلب ليبدي انه في الحقيقة انه انما يستسقي ويتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان لسان حاله يقول اللهم ان كنت اردت إن تهلكنا بمعاصينا فهل تهلك معنا عم نبيك عليه الصلاة والسلام اه قلت كان هذا الخصم اكتشف إن هذا الحديث يقتلع اباطيله التي بنى عليها كل هذه الدعاوي فراح ينسب الى عمر من عنده مالا حقيقة له وعمر انما توسل بالعباس لصلاحه وئمانه مع قرابته لرسول الله صلى الله عليه وسلم والا فمجرد القرابة بلا ائمان ولا صلاح لايفيد شيا قال الخصم وقد روى الدارمي عن سعيد بن زيد عن عمر بن مالك النكري عن ابي الجوزاء اوس بن عبد الله قال قحط اهل المدينة قحطا شديدا فشكوا الى عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها فقالت انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كواة الى السمائ حتى لايكون بينه وبين السماء سقف قال ففعلوا فمطرنا حتى نبت العشب وسمنت الابل حتى تفتقت من الشحم فسمي عا م الفتق اه قلت هذا اثر لايصح عن عائشة رضي الله عنها قال شيخ الاسلام ابن تيمية في الرد على البري ص 74 /وما روي عن عائشة رضي الله عنها من فتح الكوة ....ومما يبين كذ بهذا انه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة بل كان باقيا كما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بعضه مسقوف وبعضه مكشوف وكانت الشمس تنزل فيه كما ثبت في الصحيحين عن عائشة إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصروالشمس في حجرتها لم يظهر الفيئ بعد ولم تزل كذالك في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن حين دخلت الحجرة النبوية في المسجد ثم انه بني حول حجرة عائشة التي فيها القبر جدار عال وبعد ذالك جعلت الكوة لينزل منها من ينزل اذا احتيج الى ذالك لاجل كنس او تنظيف واما وجود الكوة في حيات عائشة فكذب بين لو صح ذلك لكان حجة ودليلا على إن القوم لم يكون وا يقسمون على الله بمخلوق ولا يتوسلون في دعائهم ميت ولا يسالون الله به ونما فتحوا على القبر لتنزل الرحمة عليه ولم يكن هناك دعا يقسمون به عليه فاين هذا من هذا والمخلوق انما ينفع المخلوق بدعائه او عمله فان الله يحب إن يتوسل اليه بالائمان والعمل والصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم ومحبته وموالاته فهذه الامور التي يجب إن نتوسل بها اليه بما تحب ذاته وان لم يكن هناك ما يحب الله ان نتوسل به من الائمان والعمل الصالح فهذا باطل عقلا وشرعا اما عقلا فلانه ليس من كون الشخص المعين محبوبا له ما يجب كون حاجتي تقضى بالتوسل بذاته اذا لم يكن مني ولامنه سبب تقضى به حاجتي فان كان منه دعاء لي او كان مني ائيمان به وبطا عته له فلا ريب ان هذه وسيلة واما نفس ذاته المحبوبة فاي وسيلة لي منها اذالم يحصل لي سبب الذي امرت به واما الشرع فيقال العبدات كلها مبناها على الاتباع لا على الابتداع فليس لاحد إن يشرع من الدين ما لم يذن به الله فليس لاحد إن يصلي الى قبره ويقول هو احق باصلاة اليه من الكعبة وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح انه قال لاتجلسوا على القبور ولا تصلوا اليها مع ان طائفة من غلاة العباد يصلون الى قبور شيوخهم بل يستدبرون القبلة ويصلون الى قبر الشيخ ويقولون هذه قبلة الخاصة والكعبة قبلة العامة وطائفة اخرى يرون الصلاة عند قبور الانبياء والصالحين افضل منه في المساجد حتى المسجد الحرام والنبوي والاقصى وكثير من الناس يرى إن الدعاء عند قبور الانبياء والصالحين افضل منه في المساجد وهذا كله مما علم جميع اهل العلم بديانة الاسلام انه منا ف لشريعة الاسلام ومن لم يعتصم في هذا الباب و غيره بالكتاب والسنة فقد ضل واضل ووقع في مهواة من التلف فعلى العبد ان يسلم للشريعة المحمدية الكاملةالبيضاء الواضحة ويسلم انها جات بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها واذا راي من العباد ا ت والتقشفات وغيرها التي يظنها حسنة ونافعة ماليس بمشروع علم ان ضررها راجح على نفعها ومفسدتها راجحة على مصلحتها اذ الشرع حكيم لايهمل المصالح ثم قال والدعاء من اجل العبا د ا ت فينبغي للانسان إن يلزم الادعية المشروعة فانها معصومة كما يتحرا في سائر عبا داته الصور المشروعة فان هذا الصراط المستقيم والله تعالى يوفقنا وسائر اخواننا المؤمنين انتهى بواسطة التوسل انواعه واحكامه للالباني وقال شيخ الاسلام والاحاديث التي تروى في هذا الباب وهو السوال بنفس المخلوقين هي من الاحاديث الواهية الموضوعة ولا يوجد من ايمة الاسلام من احتج بها ولا اعتمد عليها ...لخ مجموع الفتاوى 1/ 252 وقال ايضا والذي قاله ابو حنيفة واصحابه وغيرهم من العلماء من انه لايجوز إن يسال الله تعال بمخلوق لابحق الانبياء ولا غير ذالك يتضمن شيئين كما تقدم احدهما الاقسام على الله سبحانه وتعالى به وهذا منهي عنه عند جماهير العلماء كما تقدم كما ينهى إن يقسم على الله بالكعبة والمشاعر بالتفاق العلماء الثاني إلسوال به جوزه طائفة من الناس ونقل في ذالك اثار عن بعض السلف وهو موجود في دعاء كثر من الناس لكن ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذالك كله ضعيف بل موضوع وليس فه حديث ثابت قد يظن ان لهم فيه حجة الا حديث الاعمى الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول اسالوك واتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة وحديث الاعمى لاحجة لهم فيه فانه صريح في انه انما توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته وهو طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء وقد امره النبي صلى الله عليه وسلم إن يقول اللهم شفعه في ولهذا رد الله عليه بصره لما دعى له النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذالك مما يعد من ايات النبي صلى الله عليه وسلم ولو توسل غيره من العميان الذين لم يدعو لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالسوال به لم تكن حالهم كحاله ودعاء عمر بن الخطاب في الاستسقاء المشهور بين المهاجرين والانصار وقوله اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا وا نا نتوسل اليك بعم نبينا يدل على ان التوسل المشروع عندهم هو التوسل بدعائه وشفاعته لاالسؤال بذاته اذ لو كان هذا مشروعا لم يعدل عمر والمهاجرون والانصار عن السوا ل بالرسول صلى الله عليه وسلم الى التوسل بالعباس وشاع النزاع في السؤال بالانبياء والصا لحين دون الاقسام بهم لان بين السؤال والاقسام فرقا فان السائل متضرع ذليل يسال بسبب يناسب الاجابة والمقسم اعلى من هذا فانه طالب مؤكد طلبه بالقسم والمقسم لايقسم الا على من يرى انه يبر قسمه فابرار القسم خاص ببعض العبا د واما اجابة السائلين فعا م فان الله يجيب دعوة المضطر ودعوة المظلوم وان كان كافرا وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من داع يدعوا الله بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله بها احد خصال ثلاث اما إن يعجل له دعوته واما إن يدخر له من الخير مثلها واما إن يصرف عنه من الشر مثلها قالوا يا رسول الله اذا نكثر قال الله اكثر وهذا التوسل بالانبياء بمعنى السؤال بهم وهو الذي قال ابو حنيفة واصحابه وغيرهم انه لايجوز وليس في المعروف من مذهب مالك ما يناقض ذالك فضلا إن يجعل هذا من مسائل السب فمن نقل عن مذهب مالك انه جوزالتوسل به بمعنى الاقسام به او سؤال به فليس معه في ذالك نقل عن مالك واصحابه فضلا عن إن يقول مالك إن هذا سب للرسول او تنقص له بل المعروف عن مالك انه كره للداعي إن يقول يا سيدي سيدي وقال قل كما قال الانبياء يارب يارب ياكريم وكره ايضا إن يقول يا حنان يا منان فانه ليس بماثور عنه فا ذا كان مالك يكره مثل هذا الدعاء ا ذ لم يكن مشروعاعنده فكيف يجوز عنده إن يسال الله بمخلوق نبيا كان او غيره وهو يعلم إن الصحابة لما اجدبوا عام الرمادة لم يسالو الله بمخلوق لا النبي ولا غيره بل قال عمر اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقينا فيسقون وكذالك ثبت في صحيح مسلم وغيره عن ابن عمر وانس وغيرهما انهم كانوا اذا اجدبوا انما يتوسلون بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم واستسقائه لم ينقل عن احد منهم انه كان في حياته صلى الله عليه وسلم يسال الله تعالى بمخلوق لابه ولا بغيره لا في الاستسقاء ولا غيره الخ 2220/2250قال الخصم قال بن حجر العسقلان يروى بن ابي شيبة باسناد صحيح من رواية ابي صالح السمان عن مالك الدار وكان خازن عمر قال اصاب المدينة قحط شديد ف زمن عمر فجاء رجل الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله استسق لامتك فانهم قد هلكوا فااتي الرجل في المنام فقيل له اتي عمر الحديث وقد روى سيف في الفوتوح ان الذي راى المنام هو بلال بن الحارث احد الصحابة اليس هذا توسلا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته انتهى قلت هدا الاثر ضعيف واسمع نقد اهل الحديث لهذا الاثر قال الامام محمد ناصر الدين الالباني اثر الاستسقاء باانبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته قال في اثر مالك الدار والجواب من وجوه الاول عدم التسليم بصحة هذه القصة لان مالك الدار غير معروف العدالة والضبط وهذان شرطان اساسيان في كل سند صحيح كما تقرر في علم المصطلح وقد اورده بن ابي حاتم في الجرح والتعديل 4/213 ولم يذكر راويا عنه غير ابي صالح هذا ففه اشعار باانه مجهول ويؤيده إن ابن ابي حاتم نفسه مع سعة الطلاعه لم يحكي فيه توثيقا فبقي على الجهالة ولا ينافي هذا قول الحافظ باسناد صحيح من رواية ابي صالح السمان لاننا نقول ليس نصا في تصحيح جميع السند بل الى ابي صالح فقط ولولا ذلك لما ابتدا هؤلاء الاسناد من عند ابي صالح ولقال راسا عن مالك الدار واسناده صحيح ولكنه تعمد ذالك ليلفت النظر الى ان ها هنا شيا ينبغي النظر فيه والعلماء انما يفعلون ذالك لاسبا ب منها انهم قد لايحضرهم ترجمة بعض الرواة فلا يستجزون لانفسهم حذف السند كله لما فيه من اها م صحته لاسيما عند الاستدلال به بل يوردون منه ما فيه موضع نظر وهذا هو الذي صنعه الحافظ بن حجر رحمه الله هنا كا نه يشير الى تفرد ابي صالح السمان عن مالك الدار كما سبق نقله عن ابن ابي حاتم وهو يميل بذلك الى وجوب التثبت من حال مالك الدار هذا او يشير الى جهالته والله اعلم وهذا علم دقيق لايعرفه الامن مارس هذه الصناعة ويؤيد ما ذهبت اليه ان الحافظ المنذري اورد في الترغيب والترهيب قصة اخرى من رواية مالك الدار عن عمر ثم قال رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات مشهرون ومالك الدار الدار لااعرفه وكذالك الهيثمي في مجمع الزوائد 3/120 الى إن قال بل الاثر ضعيف من اصله لجهالة مالك الدار كما بيناه وقال ايضا الثاني انها مخالفة لما ثبت في الشرع من استحباب اقامة صلاة الاستسقاء لاستنزال الغيث من السماء كما ورد في احاديث كثيرة واخذ بها جماهير الائمة بل هي مخالفة لما افا دته الاية من الدعاء والاستغفار وهي قوله تعالى في سورة نوح فقلت استغفروا ربكم انه كان غفار يرسل السماء عليكم مدرار وهذا ما فعله عمر بن الخطاب حين استسقى وتوسل بدعاء العباس كما سبق بيانه وهكذا كانت عادة السلف الصالح كلما اصابهم القحط إن يصلوا ويدعوا ولم ينقل عن احد منهم مطلقا انه الاتجاء الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وطلب الدعاء للسقيا ولو كان ذلك مشروعا لفعلوه ولو مرة واحدة فاذا لم يفعلوه دل ذالك على عدم مشروعية ما جاء في القصة الثالث هب ان القصة صحيحة فلا حجة فيها لان مدارها على رجل لم يسمى فهو مجهول ايضا وتسميته بلالا في رواية سيف لايساوي شيا لان سيفا هذا وهو ابن عمر التميمي متفق على ضعفه عند المحدثين بل قال بن حبان فيه يروي الموضعات عن الاثبات وقالوا انه كان يضع الحديث فمن كان هذا شانه لاتقبل روا يته ولا كرامة لاسيما عند المخالفة فبطلت هذه الحكاية ولم تصلح حجة قول الخصم اثبتوا لنا ولو برواية واهية ان الله تعالى جرد نبيه صلى الله عليه وسلم بعد موته من منزلته وجاهه وشرفه التي كانت له عند الله في حال حياته انتهى قلت اعلم ان الله لم يجرد نبيه من شيئ من مقا ما ته العظيمة عنده وان جاهه اعظم جاه عند الله الا ان هذا شيئ والغلواوالبدع شيئ اخر وانت لم تقدر إن تجلب دليلا صحيحا على التوسل بذوات الانبياء والصالحين فضلا عن الاقسام بها على الله فضلا عن إن يكون يستغاث بهم ويدعون في النوائب كما يدعى الله فنحن على اتم تعظيم لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم ولكن هو الذي حذرنا مما تدعونا انت ومثالك اليه قال تعالى قل اني لااملك لكم ضرا ولا رشدا وقال تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا وقال صلى الله عليه وسلم اللهم لاتجعل قبري وثنا يعبد رواه مالك في الموطى عن عطاء بن يسار مرفوعا وهذ مرسل لكن وصله البزار من طريقه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وقد رواه احمد من حديث ابي هريرة وصحح اسناده الالباني فانظر تحذير الساجد له 18/19 فنحن لا نستحل ان نعبد الله بما لم يشرعه لنا ولو شرع لنا الله ورسوله ما تدعون لفعلناه الا انهما حرما علينا ذلك وحرما علينا الاحداث في الدين قال الامام ابن القيم رحمه الله في الكافية الشافية في الانتصار الفرقة الناجية فصل
    في بهت اهل الشرك والتعطيل في رميهم اهل التوحيد والاثبات بتنقص الرسول
    قالوا تنقصتم رسول الله وا عجبا لهذا البغي والبهتان
    عزلوه ان يحتج قط بقوله في العلم بالله العظيم الشان
    عزلوا كلام الله ثم رسوله عن ذاك عزلاليس ذا كتمان
    جعلوا حقيقته وظاهره هوال كفرالصريح البين البطلان
    قالوا وظاهره هو التشبيه و التجسيم حا شا ظاهر القرءان
    من قال في الرحمان ما دلت عليه حقيقة الاخبار والفرقان
    فهو المشبه والممثل والمجس يم عابد الاوثان لاالرحمان
    تالله قد مسخت عقولكم فلي س وراء هذا قط من نقصان
    ورميتم حزب الرسول وجنده بمصابكم يا فرقة البهتان
    وجعلتم التنقيص عين وفاقه ا ذ لم يوافق ذ ا ك راي فلان
    يا معطلة
    انتم تنقصتم اله العرش وال قرءان والمبعوث بالقرءان
    نزهتموه عن صفات كماله وعن الكلام وفوق كل مكان
    وجعلت ذا كله التشبيه و التمثيل والتجسيم ذا البطلان
    وكلامكم فيه الشفا وغاية التحقيق يا عجبا لذا الخذلان
    جعلوا عقولهم احق با خذما فيها من الاخبار والقران
    وكلامه لا يستفاد به اليقي ن لاجل ذا لايقبل الخصمان
    تحكيمه عندا اختلافهم بل المع قول ثم المنطق اليناني
    أي التنقص بعد ذا لولا الوقا حة والجراء ة يا اولي العدوان
    يا من له عقل ونور قد غدا يمشي به فيالناس كل زمان
    يا غلاة اسمعوا
    لكننا قلنا مقالة صارخ في كل وقت بينكم با ذا ن
    الرب رب والرسو ل فعبده حقا وليس لنا اله ثان
    فلذاك لم نعبده متل عبادة الر حمان فعل المشرك النصراني
    كلا ولم نغل الغلواكما نهى عنه الرسول مخافة الكفران
    لله حق لا يكون لغيره ولعبده حق هما حقان
    لاتجعلوا الحقين حقا واحدا من غير تميز ولا فرقان
    فالحج للرحمان دون رسوله وكذا الصلاة وذبح ذي القربان
    وكذا السجود ونذرنا ويميننا وكذا متاب العبد من عصيان
    وكذا التوكل والانابة والتقى وكذا الرجاء وخشية الرحمان
    وكذ العبادة و ا ستعا نتنا به اياك نعبد ذ ا ن تو حد ا ن
    وعليهما قام الوجود با سره دنيا واخرى حبذا الركنان
    وكذ لك التسبيح والتكبيروال تهليل حق الاهنا الديان
    لكنما التعزير والتوقيرحق ق للرسول بمقتضى القرءان
    والحب ولائمان والتصديق لا يختص بل حقان مشتركان
    هذي تفاصيل الحقوق الثلاثة لاتجهلوها يا اولي العدوان
    حق الاله عبادة بالامرلا بهوى النفوس فذ اك للشيطان
    من غير اشر اك به شيئا هما سببا النجاة فحبذ ا السببان
    ورسوله فهوا لمطاع وقوله المقبول اذ هو صاحب البرهان
    ولامر منه الحتم لا تخير فيه عند ذي عقل وذي ئيمان
    من قال قول غيره قمنا على اقواله بالسبر والميزان
    إن وافقت قول الرسول وحكمه فعلى الرؤوس تشال كا لتجان
    او خالفت هذا رد د ناها على من قالها من كان من انسا ن
    او اشكلت عنا توقفنا ولم نجزم بلا علم ولا برهان
    هذا الذي ادى اليه علمنا و به ندين الله كل ا وان
    وهو المطاع و ا مره العالي على امر الورى واوا مر السلطان
    وهو المقدم في محبتنا على الا هلين و ا لا زواج والولدان
    وعلى العبا د جميعهم حتى على النفس التي قد ضمها ا لجنبا ن
    ونظير ذا قول اعد ا ء المسيح من النصارى عا بدي الصلبان
    انا تنقصنا المسيح بقولنا عبد وذلك غاية النقصان
    لو قلت ولد اله خالق وفيتموه حقه بوزان
    وكذاك اشبه النصارى قد غلوا في دينهم بالجهل والطغيان
    صاروا معادين الرسول وديننا في صورة الا حباب والا خو ن
    فانظر الى تبد يلهم توحده بالشرك والائيمان بالكفران
    وانظر الى تجريده التوحيد من اسباب كل الشرك بالرحمان
    راجع مقالتهم وما قد قاله واستدع بالنقاد والوزان
    عقل وفطرتك السليمة ثم زن هذا وذا لا تطغوا في المزان
    فهناك تعلم أي حزبينا هو ا لمتنقص المنصوص ذو العدوان
    رامي البريئ بدائه ومصابه فعل المبا هت اوقح الحيوان
    كمعير الناس بالزغل الذي هو ضربه فاعجب لذي البهتان
    يا فرقة التنقيص بل امة الدعوى بلا علم ولا عرفان
    والله ما قد متم يوما مقا لته على التقليد للائنسان
    والله ما قال الشيوخ وقال الا كنتم معهم بلا كتمان
    والله اقلاط الشيوخ لديكم ا ولى من المعصوم بالبرهان
    وكذا قضيتم بالذي حكمت به جهلا على الاخبار والقرءان
    تبا لكم ماذا التنقص بعد ذا لو تعرفون العدل من نقصان
    والله ما يرضيه جعلكم له ترسا لشرككم وللعدوان
    وكذاك جعلكم ا لمشا ئخ جنة بخلافه والقصد ذو تبيان
    والله يشهد ذا بجذرقلوبكم وكذاك يشهده اولوا الائيمان
    والله ما عظمتموه طاعة ومحبة يا فرقة العصيان
    انى وجهلكم به وبدينه وخلافكم للوحي معلومان
    او صاكم اشياخكم بخلافهم لوفاقه في سالف الازمان
    خالفتم قول الشيوخ وقوله فغدا لكم خلفان متفقان
    والله امركم عجيب معجيب ضدان فيكم ليس يتفقان
    تقديم اراء الرجال عليه مع هذا الغلوي فكيف يجتمعان
    كفرتم من جرد التوحيد جهلا منكم بحقائق الائمان
    لكن تجردتم لنصر الشرك والبدع المضلة في رضى الشطان
    والله لم نقصد سوى التج ريد لتوحيد ذاك وصية الرحمان ورضا رسول الله منالاغلوى الشرك اصل عبادة الاوثان
    والله لايرضى الرسول دعاؤنا اياه با درنا الى الائذعان
    ولله لو يرضى الرسول سجودنا كنا نخر له على الاذقان
    والله ما يرضيه منا غير اخلاص وتحكيم لذا القرءان
    ولقد نهى ذا الخلق عن اطرائه فعل النصارى عابد الصلبان
    ولقد نهانا ان نصيرقبره عيدا حذار الشرك بالرحمان
    ودعا بالايجعل القبر الذي قد ضمه وثنا من الاوثان
    فاجاب رب العالمين دعا ئه واحاطه بثلاثة الجدران
    حتى غدت ارجاءه بدعائه في عزة وحماية وصيان
    ولقد غدا عند الوفات مصرحا بالعن يصرخ فيهم باذان
    وعنى لاؤل جعلوا القبور مساجدا وهم اليهود وعابدوا الصلبان
    والله لولا ذاك ابرز قبره لكنهم حجبوه بالحطان

    قصدوا الى تسنيم حجرته ليمتنع
    السجود له على الاذقان
    قصدوا موافقة الرسول وقصده التجريد للتوحيد للرحمان
    يافرقة جهلت نصوص نبيهم وقصوده وحقيقة الائيمان
    فسطوا على اتباعه وجنوده بالبغي والعدوان والبهتان
    لا تعجلوا وتبينوا وتثبتوا فمصابكم ما فيه من حيران
    قلنا الذي قال ا لا ئمة قبلنا وبه النصوص اتت على التبيان
    القصد حج البيت وهي فريضة الرحمان واجبة على ا لا عيان
    ورحالنا شدت اليه من بقا ع الا رض قاصها كذاك الداني
    من لم يزر بيت الاله فماله من حجة سهم ولا سهمان
    وكذا نشدوا رحالنا للمسجد الن بوي خير مساجد البلدان
    من بعد مكة او على الا طلاق في ه الخلف بين القوم منذ زمان
    ونرا ه عند النذر فرضا لكن نعمان يا بى ذا وللنعمان
    اصل هو النافي للوجوب فانه ما جنسه فرضا على الا نسا ن
    ولنا براهين تد ل با نه با لنذر مفترض على لا نسا ن
    ا مر الرسول لكل ناذر طاعة بوفائه با لنذر بالا حسان
    وصلاتنا فيه بالف من سوا ه ما خلا ذي الحجري والاركان
    وكذا صلاة في قباء فكعمرة في اجرها و الفضل للمنا ن
    فاذا اتينا المسجد النبوي صل لينا التحية اولا اثنتان
    بتمام اركان لها وخشوعها وحضور قلب فعل ذي الا حسان
    ثم ا نثنينا للزيارة نقصد القبر الشريف ولو على الا جفان
    فنقوم دون القبر وقفة خاضع متذ لل في السر والاعلان
    فكانه في القبر حي نا طق فا لواقفون نواكس الاذ قا ن

    ملكتهم تلك المها بة فاعترت تلك القوا ئم كثرة الرجفان
    وتفجرت تلك العيون بمائها ولطال ما غاضت على الازمان
    واتى المسلم بسلام بهيبة ووقار ذي علم وذي ئيمان
    لم يرفع الا صوا ت حول ضريحه كلا ولم يسجد على الاذقان
    كلا ولم ير طا ئفا بالقبر ا سبوعا كان القبر بيت ثان
    ثم انثنى بدعائه متوجها لله نحوى البيت ذي الاركان
    هذي زيارة من عد متمسكا بشريعة الاسلام ولائما ن
    من افضل الاعمال هاتيك الزيا رة وهي يوم الحشر في الميزان
    لاتلبسوا الحق الذي جات به سنن الرسول باعظم البرهان
    هذي زيارتنا ولم ننكر سوى ال بدع المضلة يا اولي العدوان
    وحديث شد الرحل نص ثا بت يجب المصير اليه بالبرهان

    قلت ولقد اطلت في نقل هذا الفصل من الكافية الشافية وهو كاف في الدفاع عن اهل الحق والرد على المبطلين قول الخصم في بحث اخر إن الصحابة استشفوا بشعر النبي صلى الله عليه وسلم وبجبته بعد وفاته واذا جاز التوسل الى الله تعالى باثاره عليه الصلاة والسلام فكيف لايجوز التوسل بذاته الشريفة اللهم انا نبرا اليك من هذا قلت الذي ثبت انهم كانوا يتبركون باثاره والتبرك شيئ والتوسل في الدعاء شيئ اخر الا ان هذا الخصم يخلط كثيرا ولا يميز بين هذه الامور المختلفة هداه الله وقد رددنا عليه في مسائل التوسل والتبرك في ما مضى والله المستعان قول الخصم اما الاستغاثة فان كا ن المعارضون ينكرون لفظها فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري يوم القيامة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال بينماهم كذالك استغاثوا بادم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم لخ قلت هذه الشبة الواهية قد ردها الامام محمد بن عبد الوهاب في كشف الشبهات شرح الامام ابن لعثيمين صفحة 76 قال ولهم شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون با د م ثم بنوح ثم بابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى فكلهم يعتذر حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالو فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا والجواب ان نقول سبحان من طبع على قلوب اعدائه فان الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا ننكرها كما قال الله تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه /القصص/ 15/وكما يستغيث الانسان با صحابه في الحرب او غيرها من الاشياء التي يقدر عليها المخلوق ونحن انكرنا استغاثة العبا دة التي يفعلونها عند قبور الاولياء او في غيبتهم في الاشياء التي لايقدر عليها الى الله اذا ثبت ذالك فالاستغاثة بالانبياء يوم القيامة يردون منهم إن يدعوا الله إن يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب الموقف وهذا جائز في الدنيا والاخرة إن تاتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك وتقول له ادع الله لي كما كا ن اصحاب رسول الله صلى عليه وسلم يسالونه ذالك في حياته ام بعد موته فحشا وكلا انهم سالوه ذلك عند قبره بل انكر السلف الصالح على من قصد دعاء الله عند قبره فكيف دعائه نفسه قول الخصم وان كانوا ينكرون مفهومها فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم ففيما روى النسائي والترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في التلخيص عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه ان رجلا ضريرا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع الله إن يعافيني فقال إن شئت دعوتلك وان شئت صبرت فهو خير لك قال فادعوه وفي رواية ليس لي قائد وشق علي فامره إن يتو ضاء ويحسن وضؤه ويدع بهذا الدعاءاللهم اني اسالك واتوجه اليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد اني توجهت بك الى ربي في قضاء حاجتي لتقضى لي اللهم شفعه في وصححه البيهقي وزاد فقام وقد ابصر وشفعه في وشفعني في نفسي قوله اللهم اني اسالوك واتوجه البك الى اخره وقوله يا محمد اني توجهت بك الى ربي في قضاء حاجتي استغاثة وا ضحة فثبت ا ن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه امر بالاستغاثة لخ قلت هذا الحديث لاشبهة فيه للغلاة والاعمى توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وندائه له وهو حاضر يسمع قائلا اني توجهت بك الى ربي أي بدعائك وشفاعتك اذن هو توسل بالدعاء كما هي عادة السلف الصالح ياتون النبي في حياته يدعو لهم اما دعاء الاموات فهو الذي لم يعرف الا في الغلاة بعد ذالك بقرون متطاولة واول ما حدث في الرافضة والباطنية القائلين بؤلوهية الائيمة قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في كتابه تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيدوقد تبين بما ذكر في هذا الباب وشرحه من الايات والاحاديث واقوال العلماء إن دعاء الميت والغائب والحاضرفيما لايقدر عليه الا الله والاستغاثة بغير الله في كشف الضر او تحويله هو الشرك ا لا كبربل هو اكبر انواع الشرك لائن الدعاء مخ العبادة ولان من خصائص الا لهية افرادالله بسؤال ذالك ا ذ الاله هو الذي يعبد لاجل هذه الامور ولان الداعي انما يدعو الهه عند انقطاع امله مما سوى الله فمن صرف شيا من ذالك لغير الله فقد سا وى بينه وبين الله وذالك هو الشرك ولهذا يقول المشركون لالهتهم وهم في الجحيم تالله إن كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين الشعرى 97/98/ولكن لعباد القبور على هذا شبهات ذكر المصنف كثيرا منها في كشف الشبهات ونحن نذكر هنا ما لم يذكره فمن ذالك انهم احتجوا بحديث روه الترمذي في جامعه حيث قال حدثنا محمود بن غيلان ثنا عثمان بن عمر ثنا شعبة عن ابي جعفر عن عمارة بن خز يمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف ان رجلا ضريرا لبصر اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع الله إن يعافيني قال إن شئت دعوت وان شئت صبرت فهو خير لك قال فادعوه فامره إن يتوضا ويحسن وضوء ه ويدعو بهذا الدعاء اللهم اني ا سا لو ك وا توجه ا ليك بنبيك محمد نبي الرحمة اني توجهت به الى ربي في حاجتي هذه اللهم شفعه في قال هذا حديث حسن صحيح غريب لانعرفه الا من رواية ابي جعفر وهو غير ا لخطمي هكذا رواه الترمذي ورواه النسائي وابن شاهين والبيهقي كذالك وفي بعض النسخ يا محمد اني ا توجه الى اخره وهذه لفظة هي التي تعلق بها المشركون وليست عند هاؤلاء الائيمة قالو فلو كان دعاء غير الله شركا لم يعلم انبي صلى الله عليه وسلم الاعمى هذا الدعاء الذي فيه دعاء غير الله والجواب ....الى إن قال الثاني انه في غير محل النزاع فاين طلب الاعمى من النبي إن يدعو له وتوجهه بدعائه مع حضوره من دعاء الا موا ت والسجود لهم ولقبورهم والتوكل عليهم والا لتجاء اليهم في الشدائد والنذر والذبح لهم وخطابهم بالحوائج من الامكنة البعيدة يا سيدي يا مولاي افعل بي كذا فحديث الا عمى شيئ ودعاء غير الله تعالى والاستغاثة به شيئ اخر فليس في حديث الاعمى شيئ غير انه طلب من النبي صلى الله عليه واله وسلم إن يدعو له ويشفع له فهو توسل بدعائه وشفاعته ولهذا قال في اخره اللهم شفعه في فعلم انه شفع له وفي رواية انه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم إن يد عو له فد ل الحديث انه صلى الله عليه وسلم شفع له بد عا ئه وان النبي صلى الله عليه وسلم امره هو إن يدعو الله ويساله قبول شفاعته فهذ من اعظم الاد لة على إن دعاء غير الله شرك لان النبي صلى الله عليه وسلم امره إن يسال الله قبول شفاعته فدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لايدعى ولانه صلى الله عليه وسلم لم يقدر على شفائه الا بدعاء الله له فاين هذا من تلك الطوا م والكلام انما هو في سؤال الغائب او سؤال المخلوق فيما لايقدر عليه الا الله اما إن تاتي شخصا يخا طبك فتساله إن يدعو لك فلا انكار في ذلك فالحديث لا يدل على سؤال الغائب ولا على سؤال المخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله بوجه من وجوه الدلالات ومن ادعى ذالك فهو مفتر على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم لانه ان كا ن سال النبي صل الله عليه وسلم نفسه فهو لم يسال النبي صلى الله عليه وسلم الاما يقدر عليه وهو ان يدعو له وهذا لا ا نكا ر فيه وان كان توجه به من غير سؤال منه نفسه فهو لم يسال منه وانما سال من الله به سواء كان متوجها بدعائه كما هو نص اول الحديث وهو الصحيح او كان متوجها
    بذاته على قول ضعيف فان التوجه بذ ا و ت المخلوقين وا لاقسا م بهم على الله بدعة منكرة لم تاتي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من اصحابه والتابعين لهم باحسان ولا الائمة الا ربعة و نحوهم من ائمة الدين قال ابو حنيفة لا ينبغي لاحد إن يدع الله الا به وقال ابو يوسف اكره المسالة بحق فلان وانبيائك ورسلك وبحق البيت والمشعر الحرام وقال القدوري المسالة بحق المخلوق لا تجوز فلا يقول اسالك بفلان او بملا ئكتك وانبيائك ونحو ذالك لانه لاحق لمخلوق على الخالق واختاره العز بن عبد السلام الا في حق النبي صلى الله عليه وسلم خاصة إن ثبت الحديث يشيرالى حديث الاعمي وقد تقدم انه على تقدير ثبوته ليس فيه الى انه توسل بدعائه لابذاته 160/166/قلت هذا جواب سليمان عن هذه الشبهة كما رئيت جواب جده عن شبهة حديث الشفاعة قال شيخ الاسلام ابن تيمية وبالجملة فقد نقل عن بعض السلف والعلماء ا لسؤال به بخلاف دعاء الموتى والغائبين من الا نبياء والصالحين والاستغاثة بهم والشكوى ا ليهم فهذا مما لم يفعله احد من السلف من الصحابة التابعين لهم با حسان ولا ر خض فيه احد من ائمة المسلمين وحديث الاعمى الذي رواه الترمذي والنسائي هو من القسم الثاني من التوسل بدعائه فان الاعمى قد طلب من النبي صلى الله عليه وسلم إن يدعوله را ن يرد الله عليه بصره فقال له إن شئت صبرت وان شات دعوت لك فقال بل ادعوه فاامره إن يتوضا ويصلي ركعتين ويقول اللهم اني اسالك بنبيك نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله اني ا توجه بيك ا لى ربي في حاجتي هذه ليقضيها اللهم فشفعه في فهذ توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا قال وشفعه في فسال الله إن يقبل شفاعة رسوله فيه وهو دعاؤه وهذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه المستجا ب وما اظهر الله ببركتي دعائه من الخوارق والابراء من العاهات فانه صلى الله عليه وسلم ببركة دعائه لهذا ا لا عمى اعاد الله عليه بصره ....لخ مجموع الفتاوى 1/265/266/قال الخصم وقال بعض العلماء انما علمه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدعو له لانه في حال ا لا ضطرا ر مستعينا به صلى الله عليه وسلم ليحصل له كمال المقصود ..قلت هذا با طل بل دعا له وعلمه إن يدعو الله إن يشفع فيه نبيه والحد يث ظاهر كما ترى وقول ا لا عمى اللهم شفعه في ظاهر في انه دعا له وقول الاعمى بل ادعوه ظاهر في ذلك ا يضا ومثله قوله صلى الله عليه وسلم إن شئت دعوت لك وان شئت صبرت /قول الخصم وقد سئل الشهاب الرملي ا لشا فعي رحمه الله عن ما يقع من العا مة من قولهم عند الشدائد يا شيخ فلان فاجاب إن الاستغاثة بالا نبيا ء و ا لمر سلين عليهم صلوات الله جائزة بعد موتهم وكرامات الا و لياء لا تنقطع قلت هذا هو الباطل بعينه ولا يسمع كلام الرملي المزعوم لمخالفته للكتاب والسنة وما اجمعت عليه الامة ورحم الله الشيخ صنع الله الحلبي الحنفي فانه قال في كتابه في الرد على من ادعى إن للو لياء تصرفات في الحيات وبعد الممات على سبيل الكرامة هذا وانه قد ظهر الا ن فيما بين المسلمين جماعات يدعون إن للولياء تصرفات بحياتهم وبعد مماتهم ويستغاث بهم في الشدائد والبليات وبهممهم تكشف المهمات فياتون قبورهم وينادونهم في قضاء الحاجات مستدلين على ان ذلك منهم كرامات وقالو منهم ا بدال و نقبا ء و ا و تا د ا ونجبا ء وسبعون وسبعة و ا ر بعون و ا ر بعة والقطب هو الغوث للناس وعليه المدار بلا التبا س وجوزوا لهم الذبا ئح والنذور واثبتوا لهم فيها الاجور قال وهذ ا الكلام فيه تفريط وافراط بل فيه الهلاك الابدي و العذاب السرمدي لما فيه من روائح الشرك المحقق ومصادمة الكتاب العزيز المصدق ومخالف لعقائد الائيمة وما اجتمعت عليه الامة وفي التنزيل ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى نصله جهنم وسا ء ت مصيرا النسا ء /115/ثم قال واما قولهم ان للوليا ء تصرفات في حياتهم وبعد الممات فيرده قوله تعال االه مع الله النمل/ 60/الاله الخلق ولامر ا لاعراف
    /54لله ملك السموات والارض المائدة 120/ونحوه من الايات الدالة على انه المتفرد با لخلق وا لتدبير وا لتصرف و ا لتقدير ولا شيئ لغيره في شيئ ما بوجه من الوجوه فالكل تحت ملكه وقهره تصرفا وملكا واحيا واماتة وخلقا وتمدح الرب سبحانه با لنفرا د ه في ملكه با يا ت من كتابه كقوله هل من خالق غير الله فاطر 3/والذين تدعون من د ونه ما يملكون من قطمير فاطر /13/ وذكر ايات في هذا المعنى ثم قال فقوله في الايات كلها من دونه أي من غيره فانه عا م يدخل فيه من اعتقد ته من ولي وشيطان تستمده فان من لم يقدر على نصر نفسه فكيف يمد غيره الى ان قال فكيف يتصور لغيره من ممكن ا ن يتصرف ان هذا من السفاهة لقول وخيم وشرك عظيم الى ان قال ان قال واما القول بالتصرف بعد الممات فهو اشنع من القول بالتصرف في الحيات قال جل ذكره انك ميت و انهم ميتون الزمر 30/الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت الزمر 42/ كل نفس ذائقة الموت ال عمران /185/كل نفس بما كسبت رهينة المدثر /38/وفي الحديث اذا مات بن ادم انقطع عمله الحديث فجميع ذالك وما نحوه دال على انقطاع الحس والحركة من الميت وان ارواحهم ممسكة وان اعمالهم منقطعة عن زيا د ة ونقصان فد ل ذلك ان ليس للميت تصرف في ذاته فضلا عن غيره بحركة فائذا عجز عن حركة نفسه فكيف يتصرف في غيره فالله سبحانه يخبر ان الارواح عنده وهؤلاء الملحدون يقلون إن الارواح مطلقة متصرفة قل اانتم اعلم ام الله /النمل 140/ قال واما اعتقادهم ان ذالك منهم كرامات فهو من المغالطات لاان الكرامة شيئ من عند الله يكرم بها اوليائه لا قصد لهم فيه ولا تحدي ولا قدرة ولا علم كما في قصة مريم بنت عمران واسيد بن حضير وابي مسلم الخولاني قال واما قولهم فيستغاث بهم في الملمات في الشدائد فهذا اقبح مما قبله وابدع لمصادمته قوله جل ذكره امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض اء له مع الله قليلا ما تذكرون النمل 62/ قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحرالانعام 63/ وذكر ايات في هذا المعنى ثم قال فانه جل ذكره قرر انه الكاشف للضر لاغيره وانه المتعين لكشف الشد ئد والكرب وانه المنفرد باجابة المضطرين وانه المستغاث الذالك فاذا تعين هو جل ذكره خرج غيره من ملك ونبي وولي قال والاستغاثة تجوز في الاسباب الظاهرة والعادية من الامور الحسية في القتال وادراك عدو او سبع ونحوه كقولهم يالزيد يالقوم يا للمسلمين كما ذكر ذالك في كتب النحوبحسب الاسباب الظاهرة بالفعل واما الاستغاثة بالقوة والتاثير او في الامور المعنوية من الشدائد كا لمرض وخوف الغرق والضيق والفقر وطلب الرزق ونحوه فمن خصائص الله فلا يطلب فيها غيره قال واما كونهم معتقدين التاثير منهم في قضاء حاجاتهم كما تفعله جاهلية العرب والصوفية والجهال وينادونهم ويستنجدون بهم فهذا من المنكرات الى ان قال فمن اعتقد ا ن لغير الله من نبي او ولي او روح او غير ذالك في كشف كربه او قضاء حاجته تاثيرا فقد وقع في واد جهل خطير فهو على شفا حفرة من السعير واما كونهم مستدلين ان ذالك منهم كرامات فحاشا الله إن تكون اولياء الله بهذي المثابة فهذا ظن اهل الاوثان كذالك اخبر الرحمان هؤلاء شفعاؤنا عند الله /يونس 18/ ما نعبدهم الا ليقربون الى الله زلفى الزمر 3/ءاتخذو من دونه ءالهة إن يردن الرحمان بضر لا تغن عن شفاعتهم شياولا ينقذون/يس/23/ فان ذكر ما ليس من شانه النفع والضرمن نبي وولي وغيره على وجه الامداد منه شراك مع الله اذ لا قادر على الدفع غيره ولا خير الا خيره قال واما ماقالوه إن منهم ابدالا ونقباء واوتاد ونجباء وسبعين وسبعة واربعين واربعة والقطب هو الغوث للنا س فهذا من موضوعات افكهم كما ذكره القاضي ابن العربي في سراج المريد ين وابن الجوزي وابن تيمية انتهى با ختصار قال الخصم وهم احياء في قبورهم يصلون /قلت حيات برزخية ليست كالحيات الدنيوية وهي اكمل من حيات الشهداء بالنسبة للانبياء ولا يترتب على ذلك شيئ من مزاعم القبوريين قول الخصم ويحجون / قلت اثبت ذالك بدليل صحيح والا فهو باطل قال صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عنه عمله الا من ثلاث الا من صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له رواه مسلم واللفظ له وا بو داود والترمذي وابن حبان قول الخصم الشهداء ايضا احياء عند ربهم يرزقون /قلت كما تقدم حيات في البرزخ ويتنعمون في قبورهم لا كحيات اهل الدنيا وكل هذا يريد به اثبات مزاعمه الباطلة في التعلق بالاموات فهم مع كونهم احياء حياة الشهداء الا انهم بحكم الدنيا قد ماتوا وتورث اموالهم وتزوج نساؤهم وتنقطع حركاتهم وتصرفاتهم واعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا قول الخصم وقد شوهدوا وهم يقاتلون الكفارنهار جهار قلت هذا من الكذب والبهتان الذي لايستحق النقاش قول الخصم وللا ولياء خوارقهم وكراماتهم التي لاتحصى قلت الكرامة من الله ولا تصرف فيها ولا تاثير للولي ابدا وقد سبق الرد على مزاعم القبوريين الشركية فيما نقلنا عن الامام صنع الله الحنفي الحلبي فليراجع قول الخصم واقول للمنكرين لاذكركم بما حذر الله في الحديث القدسي الذي رواه البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب الخ الى إن قال فانه لا طاقة لمخلوق على محاربة الله واياكم والازدراء بالاولياء والعلماء والصالحين والاستخفاف بهم فان الله غيور على اوليائه ومدافع عنهم اه قلت اعلم ا ن الولي الحقيقي هو المؤمن الموحد المتبع للسنة وهذا هو الولي الذي اوعد الله من عاداه وانت ومن على شاكلتك من اعداء الموحدين ومناصري الشرك والبدعة فاذنوا من الله بالحرب حقا والولي ليس من وافق هواك انت ومن علي شاكلتك بل هو من تمسك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كما قال صلى الله عليه وسلم لياتين على امتي ما اتى على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل حتى لو كان منهم من اتي امه علانية لكان في امتي من يصنع ذلك وان بني اسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتفترق امتي ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار الا ملة واحدة قالوا من هي يارسول الله قال ما انا عليه واصحابي رواه ابو عيسى الترمذي في جامعه وقال هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا الا من هذا الوجه وفي بعض نسخ الترمذي حسن غريب واسناد الترمذي فيه عبد الرحمان بن زياد الافريقي وهو ضعيف وقوله مفسر يريد به والله اعلم إن هذا الحديث يبين ويوضح الحديث الذي اخرجه هو قبله وابوداود من طريق محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة او اثنتين وسبعين فرقة والنصار مثل ذالك وتفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة واسناده صحيح وقال الترمذي حسن صحيح اما إن كنت تقصد الاموات المقدسين المعبودين عند العوام فاعلم ان الولي الحقيقي لايرضى لنفسه ا ن يكون ندا لله ولا يرضى له الله ا ن يكون له ند ونحن لانزدري الا اهل الباطل فاننا نبغضهم في الله فان كان قصدك انهم اولياء الله فهيها ت ان يكون كذلك بل هم اعداؤه حقا وعداء اوليائه ونحن لا نخاف الا الله قول الخصم ولا تقل لو كان هذا وليا اهلكني الله بسببه فان هلاكك حتم لا محالة وتاخيره لحكمة ربانية انتهى قلت كان الخصم يجزم بانه هو وطائفته من دهاقنة الطروقية اولياء الله وغيرهم من المسلمين ليسوا الا اعداء الله وهذا غرور لا مزيد عليه واعلم انا نحب في الله ونبغض في الله وذلك اوثق عرى الائمان اما تخويفك لاهل السنة من الهتك فلك اسوة بمن سبق من المشركين الذين خوفوا الانبياء واتباعهم من مغبة العداء لالهتهم واعلم انا لا نخاف الا الله وان محاربتنا للشرك والبدع عبا د ة وجها د نتقرب به الى الله عز وجل وسنلحق بهذا البحث مقطعا مهما من تفسير سورة الحجرات من اضواء البيان للامام محمد الامين الشنقيطي فيه مباحث جيدة في توقير النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه والفرق بين ذالك وبين الغلو الذي هلك بسببه الغلاة وبيان إن لاستغاثة في الامور الغيبية وراء الاسباب من خصائص الرب عز وجل التي لم يكن المشركون يشركون فيها ووقوع طوائف القبوريين في هذا الشرك دليل على إن شركهم فاق شرك الجاهليين قال رحمه الله قوله تعالى ياايها الذين امنوا لاترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون سبب نزول هذه الاية الكريمة انه لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد تميم اشا ر عليه ابو بكر رضي الله عنه إن يؤمر عليهم القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس واشار عليه عمر إن يؤمر عليهم الاقرع بن حابس بن عقال فقال له ابوبكر ما اردت الا خلافي فقال عمر ما اردت خلافك فارتفعت اصواتهما فانزل الله لاترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ذكره البخاري في صحيحه وغيره وهذه الاية الكريم علم الله فيها المؤمنين إن يعظموا النبي صلى الله عليه وسلم ويحترموه ويوقروه فنهاهم عن رفع اصواتهم فوق صوته وعن إن يجهروا له بالقول كجهر بعضهم لبعض أي ينا د ونه باسمه يا محمد يا احمد كما ينا دي بعضهم بعضا وانما امروا إن يخا طبه خطابا يليق بمقامه ليس كخطاب بعضهم لبعض كان يقولوا يا نبي الله او يارسول الله ونحو ذالك وقوله إن تحبط اعمالكم أي لاتفعلوا ذلك لئلا تحبط اعمالكم او ينهاكم عن ذلك كراهة ا ن تحبط اعمالكم اي لاتفعلوا ذالك لئلا تحبط اعمالكم او ينها كم عن ذالك كراهة إن تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون أي لا تعلمون بذلك وما تضمنته هذه الائية الكريمة من لزوم توقير النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه واحترامه جاء مبينا في مواضع اخر كقوله تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه على القول بان الضمير في تعزروه وتوقروه للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى لاتجعلوا دعاء الرسول بينكم كا دعاء بعضكم بعضا كما تقدم وقوله تعالى فلذين ءامنوا به وعزروه ونصروه وقوله هنا ولا تجهروا له بالقول أي لا تنا دوه باسمه كيا محمد وقد دلت ايات من كتاب الله على إن الله تعالى لا يخاطبه في كتابه باسمه وانما يخاطبه بما يدل على التعظيم والتوقير كقوله يا ايه الرسول يا ايه المزمل يا ايه المدثر مع انه ينادي غيره من الانبياء باسمائهم كقوله يا ادم وقوله وناديناه ان يا ابراهيم وقوله قال يا نوح ا نه ليس من اهلك قيل يا نوح اهبط بسلام منا وقوله قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس وقوله اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك وقوله يا داودا انا جعلناك خليفة اما انبي صلى الله عليه وسلم فلم يذكر اسمه في القرءان في خطاب وانما يذكر في غير ذالك كقوله وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل وقوله و ء ا منوا بما ا نزل على محمد وقوله محمد رسول الله والذين معه وقد بين تعالى إن توقيره وحترامه صلى الله عليه وسلم بغض الصوت عنده لا يكونوا الا من الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى أي اخلصها له وان لهم بذلك عند الله المغفرة والاجر العظيم وذلك في قوله تعالى إن الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم وقال بعض العلماء في قوله ولا تجهروا له بالقول أي لا ترفعوا عنده الصوت كرفع بعضكم صوته عند بعض قال القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الاية ما نصه وفي هذا دليل على ا نهم لم ينهوا عن الجهر مطلقا حت لا يسوق لهم إن يكلموه الا بالهمس والمخافتة وانما نهوا عن جهر مخصوص مقيد بصفة اعني الجهر بمماثلة ما قد اعتادوه منهم فيما بينهم وهو الخلوا من مراعات ابهة النبوة وجلالة مقدارها وانحطاط سائر الرتب وان جلت عن رتبتها انتهى محل الغرض منه وظاهر هذهي الاية الكريمة ان الانسان قد يحبط عمله وهو لايشعر وقد قال القرطبي انه لايحبط عمله بغير شعوره وظاهر الاية يرد عليه وقد قال بن كثير رحمه الله في تفسير هذه الاية ما نصه وقوله عز وجل إن تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون أي انما نهيناكم عن رفع الصوت عنده خشية ا ن يغضب من ذلك فيغضب الله تعال لغضبه فيحبط عمل من اغضبه وهو لايدري كما جاء في الصحيح إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى لا يلغي لها بالا يكتب له بها الجنة وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد ما بين السماء والارض اه محل الغرض منه بالفظه ومعلوم ا ن حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته كحرمته في ايام حياته وبه تعلم إن ماجرت به العادة اليوم من اجتماع الناس قرب قبره صلى الله عليه وسلم وهم في صخب ولقط واصواتهم مرتفعة كله لا يجوز ولا يليق و اقرارهم عليه من المنكر وقدشد د عمر رضي الله عنه النكير على رجلين رفعا اصواتهما في مسجد ه صلى الله عليه وسلم وقال لو كنتما من اهل المدينة لاوجعتكما ضربا
    مسالتا ن الاولى اعلم إن عدم احترام النبي صلى الله عليه وسلم المشعر بالغض منه او تنقيصه صلى الله عليه وسلم والاستخفاف به او الاستهزاء به ردة عن الاسلام وكفر بالله وقد قال تعالى في الذين استهزؤا بالنبي صلى الله عليه وسلم وسخروا منه في غزوة تبوك لما ضلت راحلته ولئن سالتهم اليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابلله وايا ته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم المسالة الثانية وهي من اهم المسائل اعلم انه يجب على كل انسات إن يميز بين حقوق الله تعالى التي هي من خصائص الربوبية التي لا يجوز صرفها لغيره وبين حقوق خلقه كحق النبي صلى الله عليه وسلم ليضع كل شيئ في موضعه على ضوء ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا القرءان العظيم والسنة الصحيحة واذا عرفت ذلك فاعلم ان من الحقوق الخاصة بالله التي هي من خصائص ربوبيتة التجاء عبده اليه اذا دهمته الكروب التي لا يقدر علي كشفها الا الله فالتجاء المضطر الذي احاطت به الكروب ودهمته الدواهي لا يجوز الا لله وحده لانه من خصائص الربوبية فصرف ذلك لحق الله واخلا صه له وهوعين طاعة الله ومرضاته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ومرضاته وهو عين التوقير والتعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم لان اعظم انواع توقيره وتعظيمه هو اتباعه ولاقتداء به في اخلاص التوحيد والعبادة له وحده جل وعلا وقد بين جل وعلى في ايات كثيرة من كتابه ان التجاء المضطر من عباده اليه وحده في اوقات الشدة والكرب من خصاص ربوبيته تعالى ومن اصرح ذلك الايات التي في سورة النمل اعني قوله تعالى قل الحمد الله وسلام على عباده الذين الصطفى الى قوله قل هاتو برهانكم إن كنتم صادقين فانه جلا وعلا قال في هذه الايات الكر يمات العظما ت قل الحمدو الله وسلام على عباده الذين الصطفى الله خير اما يشركون ثم بين خصائص ربوبيته الدالة على انه المعبود وحده فقال امن خلق السماوات والاض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم إن تنبت شجرها اء له مع الله بل هم قوم يعد لون فهذه المذكورات التي هي خلق السموات والارض وانزال الماء من السماء وانبات الحدائق ذات البهجة التي لا يقدر على انبات شجرها الا الله من خصائص ربوبية الله ولذا قال الله تعالى بعدها اء له مع الله يقدر على خلق السموات والارض وانزال الماء من السماءوانبات الحدائق ذات البهجة به والجواب لا لانه لااله الا الله وحده ثم قال تعالى امن جعل الارض قرار وجعل خلالها انهار ا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا اء له مع الله بل اكثرهم لايعلمون فهذه المذكورات ايضا التي هي جعل الارض قرارا وجعل الانهار خلالها وجعل الجبال رواسي فيها وجعل الحاجزيين البحريني من خصائص ربوبيته جلا وعلا ولذا قال بعد ذكرها اءله مع الله والجواب لا فالاعتراف لله جلا وعلا بان خلق السموات والارض وانزال الماء وانبات النبات ونحوذلك مما ذكر في لايات من خصائص ربوبيته جل وعلا هو الحق وهو من طاعة الله ورسوله ومن تعظيم الله وتعظيم رسوله بالاقتداء به صلى الله عليه وسلم في تعظيم الله ثم قال تعالى وهو محل الشاهد امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض اء له مع الله قليلا ما تذ كرون فتامل قوله تعالى اءله مع الله مع قوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء تعلم ان اجابة المضطرين اذا التجؤوا ودعوا وكشف السوء عن المكروبين لا فرق في كونه من خصائص الربوبية بينه وبين خلق السموات والارض وانزال الماء وانبات النبات ونصب الجبال واجراء الانهار لانه جل وعلا ذكر الجميع بنسق واحد واتبع جميعه بقوله اء له مع الله فمن صرف شيا من ذلك لغير الله توجه اليه الانكار السماوي الذي هو في ضمن قوله اء له مع الله فلا فرق البت بين تلك المذكورات في كونها كلها من خصائص الربوبية ثم قال تعالى امن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته اء له مع الله تعال الله عما يشركون فهذه المذكورات التي هي هدي الناس في ظلمات البر والبحري وارسال الرياح بشرا أي مبشرات بين يد ي رحمته التي هي المطر من خصائص ربوبيته جل وعلا ولذا قال تعالى اء له مع الله ثم نزه جل وعلا نفسه عن إن يكون معه اله يستحق شيئا مما ذكر فقال جل وعلا تعال الله عما يشركون ثم قال تعالى امن يبدؤ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء ولارض ا ء له مع الله قل هاتو برهانكم إن كنتم صا د قين فهذه المذكورات التي هي بدء خلق الناس واعادته يوم البعث والنشور ورزقه لناس من السماء بانزال المطر ومن الارض بانبات النبات من خصائص ربوبيته جعل وعلا ولذ قال بعدها اء له مع الله ثم عجز جل وعلا كل من يدعي شيئا من ذلك كله لغير الله فقال امرا نبيه صلى الله عليه وسلم بان يخاطبهم بصيغة التعجيز قل هاتوا برها نكم إن كنم صا د قين وقد التضح من هذه الايات القرانية إن اجابة المضطرين الداعين وكشف السوء عن المكروبين من خصاص الربوبية كخلق السموات والارض وانزال الماء وانبات النبات والحجز بين البحرين الى اخر ما ذكر وكون اجابة المضطرين وكشف السوءعن المكروبين من خصائص الربوبية كما او ضحه تعالى في هذه الايات من سورة النمل جاء موضحا في ايات اخر كقوله تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم وان يمسسك الله بضر فلا كا شف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب برحمته من يشاء من عباده وقوله تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كا شف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل شيئ قدير وقوله تعالى ما يفتح الله لناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له الاية فعلينا معاشر المسلمين ان نتامل هذه الايات القرانية ونعتقد ما تضمنته ونعمل به لنكون بذلك مطعين الله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم معظمين الله ولرسوله لان اعظم انواع تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم هو اتباعه والاقتداء به في اخلاص العبادة الله جل وعلا وحده فاخلاص العبادة له جل وعلا وحده وهو الذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم ويامر به وقد قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال تعالى قل اني امرت إن اعبد الله مخلصا له الدين الى قوله قل الله اعبد مخلصا له ديني فا عبدوا ماشئتم من دونه واعلم إن الكفار زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعلمون علما يقينيا ان ما ذكر من اجابة المضطر وكشف السوء عن المكروب من خصائص الربوبية وكانوا اذا دهمتهم الكروب كاحاطة الامواج بهم في البحر في وقت العواصف يخلصون الدعاء لله وحده لعلمهم إن كشف ذلك من خصائصه فاذا انجاهم من الكرب رجعوا الى الاشراك وقد بين الله هذا في ايات من كتابه كقوله تعالى هو الذي يسيركم في البر والبحري حتى اذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن انجيتنا من هذه لنكنن من الشاكرين فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق وقوله تعالى قل ارءيتكم إن اتاكم عذاب الله اوتتكم الساعة اغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل ايا ه تدعون فيكشف ما تدعون اليه إن شاء وتنسون ما تشركون وقوله تعالى واذا مسكم الضر في البحري ضل من تدعون الا اياه فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسا ن كفورا افامنتم إن يخسف بكم جانب البر او يرسل عليكم حاصبا ثم لاتجدوا لكم وكيلا ام امنتم إن يعيدكم فيه تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا وقوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون وقوله تعالى واذا غشيهم موج كا لظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر فمنهم مقتصد وقد قدمنا في سورة بني اسرائيل في الكلام على قوله تعالى واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه إن سبب اسلام عكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه انه لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة ذهب فارا منه الى بلاد الحبشة فركب في البحر متوجها الى الحبشة فجاتهم ريح عاصف فقال القوم بعضهم لبعض انه لا يغني عنكم الا إن تدع الله وحده فقال عكرمة في نفسه والله إن كان لا ينفع في البحر غيره فانه لا ينفع في البر غيره اللهم لك عهد لئن اخرجتني منه لاذهبن فلا اضعن يدي في يد محمد صلى الله عليه وسلم فلاجدنه رؤفا رحيما فخرجوا من البحر فخرج الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلم وحسن اسلامه رضي الله عنه انتهى وقد قدمنا ان بعض المتسمين باسم المسلمين اسوا حالا من هؤلاء الكفار المذ كورين لانهم في وقت الشدائد يلجؤون الى غير الله جل وعلا كما يفعلون ذلك قرب قبر النبي صلى الله عليه وسلم وعند قبور من يعتقدون فيهم زاعمين ان ذلك من دين الله ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه ومحبة الصالحين كله من اعظم الباطل وهو انتهاك لحرمات الله وحرمات رسوله لان صرف الحقوق الخاصة بالخالق التي هي من خصائص ربوبيته الى النبي صلى الله عليه وسلم او غيره ممن يعتقد فيهم الصلاح مستوجب سخط الله وسخط النبي صلى الله عليه وسلم وسخط كل متبع له بالحق ومعلوم انه صلوات الله عليه وسلامه عليه لم يامر بذلك هو ولا احد من اصحا به وهو ممنوع في شريعة كل نبي من الانبياء والله جل وعلا يقول ما كان لبشر إن يؤته الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبا د لي من دون الله ولكن كونوا ربا نيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يامركم ا ن تتخذوا الملائكة والنبيين اربا با ايامركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون بل الذي كان يامر به صلى الله عليه وسلم هو ما يامره الله بالامر به في قوله تعال يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيا ولا يتخذوا بعضنا بضا ارباب من دون الله فان تولو ا فقولوا اشهدوا با نا مسلمون واعلم ان كل عاقل اذا راي رجلا متدينا في زعمه مدعيا حب النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وهو يعظم النبي صلى الله عليه وسلم ويمدحه بانه الذي خلق السموات والارض وانزل الماء من السماء وانبت به الحدائق ذات البهجة وانه صلى الله عليه وسلم هو الذي جعل الارض قرارا وجعل خلالها انهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا الى اخر ما تضمنته لايات المتقدمة فان ذلك العاقل لا يشك في ان ذالك المادح المعظم في زعمه من اعداء الله ورسوله المتعدين لحدود الله وقد علمنا من الايا ت المحكمات انه لافرق بين ذلك وبين اجا بة المضطرين وكشف السوء عن المكروبين فعلينا معاشر المسلمين ان ننتبه من نومة الجهل وان نعظم ربنا بامتثا ل امره وجتناب نهيه واخلاصالعبا دة له وتعظيم نبينا صلى الله عليه وسلم با تباعه والاقتداء به في تعظيم الله والاخلاص له ولقتداء به في كل ما جاء به والا نخالفه صلى الله عليه وسلم ولا نعصيه والا نفعل شيئا يشعر بعدم التعظيم والاحترام كرفع الاصوات قرب قبره صل الله عليه وسلم وقصدنا النصيحة والشفقة الاخواننا المسلمين ليعملوا بكتاب الله ويعظموا نبيه صلى الله عليه وسلم ويتركوا ما يسميه الجهلة محبة وتعظيما وهو في الحقيقة احتقاروازدراء وانتهاك لحرمات الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ليس با ما نيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ومن يعمل من الصالحا ت من ذ كر اوانث وهومؤمن فاؤلئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا واعلم ايضا رحمك الله انه لا فرق بين ما ذكرنا من اجابة المضطر وكشف السوء عن المكروب وبين تحصيل المطالب التي لا يقدر عليها الا الله كا لحصول على الاولاد والاموال وسائر انوع الخير فان الاتجاء العبد الى ربه في ذلك ايضا من خصائص الربو بيته جل وعلا كما قال تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض وقال تعالى وبتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له وقال تعالى يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور وقال تعالى وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبا ت وقال تعالى واسئلوا الله من فضله الى غير ذلك من الايات وفي الحديث اذا سالت فاسال الله وقد اثنى الله جل علا على نبيه صلى الله عليه وسلم واصحابه بالتجائهم اليه وقت الكرب يوم بدر في قوله اذ تستغثون ربكم فاستجاب لكم الاية فنبينا صلى الله عليه وسلم كان هو واصحابه اذا اصابهم امر او كرب التجؤو الى الله واخلصوا له الدعاء فعلينا إن نتبع ولا نبتدع تنبيه اعلم انه يجب على كل مسلم إن يتامل في معنى العبادة وهي تشمل جميع ما امر الله ان يتقرب اليه به من جميع القربات فيخلص تقربه بذلك الى الله ولا يصرف شييئا منه لغير الله كائنا ما كا ن والظاهرا ن ذلك يشمل هيئا ت العبا دة فلا ينبغي للمسلم عليه صلى الله عليه وسلم إن يضع يده اليمن على اليسرى كهيئة المصلي لان هيئة الصلاة داخلة في جملتها فينبغي ان تكون خالصة لله كما كان صلى الله عليه وسلم هو واصحابه يخلصون العبا د ا ت وهيئا تها لله وحده انتهى كلام الشنقيطي رحمه الله اضواء البيان/401/410/7/طبعة دار الفكر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    أخي الكريم.
    المقال غير مرتب، ويصعب قراءته بهذا الشكل، نرجو تنسيقه وترتيبه، وفيه أخطاء إملائية!
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو حاتم ابن عاشور

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •