هل يصح هذا الحديث : " إن الله لينادي يوم القيامة: أين جيراني، أين جيراني؟ قال: فتقول الملائكة: ....)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل يصح هذا الحديث : " إن الله لينادي يوم القيامة: أين جيراني، أين جيراني؟ قال: فتقول الملائكة: ....)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    414

    افتراضي هل يصح هذا الحديث : " إن الله لينادي يوم القيامة: أين جيراني، أين جيراني؟ قال: فتقول الملائكة: ....)

    الحديث هو : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله لينادي يوم القيامة: أين جيراني، أين جيراني؟ قال: فتقول الملائكة: ربنا! ومن ينبغي أن يجاورك؟ فيقول: أين عمار المساجد؟ ".
    قال الألباني في السلسلة الصحيحة :

    (2728 - " إن الله لينادي يوم القيامة: أين جيراني، أين جيراني؟ قال: فتقولالملائكة: ربنا! ومن ينبغي أن يجاورك؟ فيقول: أين عمار المساجد؟ ".
    أخرجه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " (16 / 1) : حدثنا محمد بن جعفر
    الوركاني: حدثنا معتمر بن سليمان عن فياض بن غزوان عن محمد بن عطية عن أنس
    قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد،
    رجاله ثقات من رجال " التهذيب " غير فياض بن غزوان، ترجمه ابن أبي حاتم (3 /
    2 / 87) برواية جمع من الثقات عنه، وروى عن الإمام أحمد أنه قال فيه: " شيخ
    ثقة ". وكذا هو في كتاب " العلل ومعرفة الرجال " للإمام أحمد (1 / 351 /
    2309) . ووثقه ابن حبان أيضا، فأورده في أتباع التابعين من كتابه " الثقات "
    . ومحمد بن عطية أورده في " ثقات التابعين "، وقال: " يروي عن أبيه - وله
    صحبة - عداده في أهل اليمن، روى عنه عروة ". وكذا ذكر البخاري وابن أبي
    حاتم أنه روى عنه عروة، فلم يذكروا له راويا غيره، وكأنه لذلك قال الذهبي في
    " الميزان ": " تفرد بالرواية عنه ولده الأمير عروة ".
    ويرده هذا الحديث،
    فإنه من رواية فياض عنه كما ترى، والسند إليه صحيح على شرط مسلم، وهذه
    فائدة هامة لا تجدها في كتب الرجال المعروفة حتى ولا في " التهذيب "، ومع
    ذلك قال في " التقريب ": " صدوق "! فعض عليها بالنواجذ، وقد توبع محمد بن
    عطية في روايته عن أنس لكن بلفظ: " إن عمار بيوت الله هم أهل الله عز وجل ".
    لكن في إسناده ضعف، ولذلك خرجته في الكتاب الآخر برقم (1682) .) . انتهى كلام الشيخ الألباني .
    فهل يصح الحديث؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,080

    افتراضي

    منقول من الأخ عبدالله الخليفي.

    الكلام على حديث ( إن الله لينادي يوم القيامة أين جيراني )
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

    أما بعد :

    قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث 126 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ فَيَّاضِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ جِيرَانِي؟ أَيْنَ جِيرَانِي؟ قَالَ: فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ رَبَّنَا وَمَنْ يَنْبَغِي أَنْ يُجَاوِرَكَ فَيَقُولُ أَيْنَ عُمَّارُ الْمَسَاجِدِ "

    أقول : هذا الحديث استظهر بعض أهل العلم أن إسناده جيد ظناً منه أن محمد بن عطية هو البلقاوي الذي ذكره ابن حبان في الثقات

    وليس الأمر كذلك فإن محمد بن عطية البلقاوي شامي ومحمد بن عطية هنا أقرب ما يكون أنه عراقي ، لأن الراوي عنه فياض بن غزوان كوفي ، وليس في شيوخه شامي ، ومحمد بن عطية هنا يروي عن أنس وأنس بصري ، ومحمد بن عطية البلقاوي الشامي لم يذكروا عنه راوياً غير ابنه عروة ، ولم يذكروا شيخاً غير والده ، فهذا يدل أنه غير محمد بن عطية في السند عندنا ، والخلاصة أن محمد بن عطية عراقي مجهول ، ولا يعرف سماعه من أنس ، وانفراده بهذا من دون أصحاب أنس مصيبة

    فإن سلمنا أنه البلقاوي الشامي ففي السند علتان

    الأولى : الانقطاع بينه وبين فياض فإن فياضاً كوفي لا يروي إلا عن أهل بلده ،فالتباعد القطري بينه وبين البلقاوي يفيد الانقطاع

    الثانية : أن محمد بن عطية البلقاوي لم يسمع أنساً للتباعد القطري بينهما وقد طعن أبو حاتم في سماع البلقاوي من أبيه فكيف بأنس

    قال العلائي في جامع التحصيل :" 699 - محمد بن عطية السعدي قال بن أبي حاتم سألت أبي عن حديث الأوزاعي عن محمد بن خراشة عن عروة بن محمد بن عطية عن أبيه عن جده لجده صحبة قال يقولون عن أبيه ولا يذكرون عن جده والحديث عن أبيه وليس بمسند بل هو مرسل "

    وللحديث شاهدان واهيان

    وقال ابن مرجي المقدسي في فضائل بيت المقدس (1/ 419) : أخبرنا أبو الفرج، قال: أبنا عيسى، قال: أبنا علي، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا محمد بن شبيب، عن عثمان بن عبد الله القرشي، عن غنيم بن سالم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل: أين جيراني، أين جيراني، أين جيراني؟ قال: فتقول الملائكة: ومن ينبغي له أن يكون جارك يا رب. قال: فيقول الله عز وجل: أين عمار المساجد، أين عمار المساجد، هم جيراني)).

    أقول : غنيم بن سالم قال ابن حبان في المجروحين :" 858 - غنيم بن سَالم شيخ يروي عَن أنس بن مَالك الْعَجَائِب روى عَنهُ المجاهيل والضعفاء لَا يُعجبنِي الرِّوَايَة عَنهُ فَكيف الِاحْتِجَاج بِهِ"

    وقال الذهبي في الميزان:" قلت: الظاهر أن هذا هو يغنم بن سالم أحد المشهورين بالكذب، وإنما صغره بعضهم، نعم، وعثمان متهم بالوضع أيضا، والله أعلم"

    وقال الحافظ في اللسان :" وقد قال ابن طاهر في ذيل الكامل : له ، عَن أَنس نسخة موضوعة , وقد سبقه إلى ذلك ابن حبان وقال : قل ما يوجد حديثه عند أصحاب الحديث وإنما يوجد عند أصحاب الرأي"

    أقول : فهو ضعيف جداً ، وقد يكون هو الساقط السابق فيكون مرجعهما إلى طريق واه

    وقال أبو نعيم في الحلية (13/ 213) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أَيْنَ جِيرَانِي؟» فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: وَمَنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَارَكَ؟ فَيَقُولُ: «عُمَّارُ مَسْجِدِي» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْهَيْثَمِ سُلَيْمَانِ بْنِ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيِّ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ لَهُ رَاوِيًا إِلَّا دَرَّاجًا

    وهذا السند فيه عنعنة بقية وضعف ابن لهيعة وضعف دراج أبي السمح

    وابن لهيعة كان يلقن فيتلقن فروايته شديدة الضعف

    قال بن حجر :و قال يحيى بن حسان(قال الذهبي:ثقة إمام رئيس) : رأيت مع قوم جزء سمعوه من ابن لهيعة ، فنظرت فإذا ليس هو من حديثه فجئت إليه ، فقال : ما أصنع ؟ ، يجيئونى بكتاب ، فيقولون : هذا من حديثك ، فأحدثهم .
    قال بن حبان في المجروحين: أخبرنا محمد بن المنذر قال: حدثنا أحمد بن منصور الدرامى قال:حدثنا نعيم بن حماد قال: سمعت يحيى بن حسان يقول: جاء قوم ومعهم جزء فقالوا: سمعناه من ابن لهيعة، فنظرت فيه فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة قال: فقمت فجلست إلى ابن لهيعة فقلت: أي شئ ذا الكتاب الذى حدثت به ليس هاهنا في هذا الكتاب حديث من حديثك ولا سمعتها أنت قط ؟ قال: فما أصنغ بهم يجيئون بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم به.
    و قال العقيلي:حدثني محمد بن عبد الرحمن (قال الزركلي:محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري: من حفاظ الحديث)قال حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال سمعت أحمد يقول بن لهيعة كانوا يقولون احترقت كتبه وكان يؤتى بكتب الناس فيقرأها.

    وبقية إذا دلس ، أحاديثه تقرب من الوضع

    قال أبو أحمد الحاكم : ثقة فى حديثه إذا حدث عن الثقات لا يعرف ، لكنه ربما روى عن أقوام مثل الأوزاعى و الزبيدى و عبيد الله العمرى أحاديث شبيهة بالموضوعة ، أخذها عن محمد بن عبد الرحمن و يوسف بن السفر و غيرهما من الضعفاء ، و يسقطهم من الوسط ، و يرويها عن من حدثوه بها عنهم .

    و قال ابن المدينى : صالح فيما روى عن أهل الشام ، و أما عن أهل الحجاز ،
    و العراق ، فضعيف جدا .


    و قال أحمد بن عبد الله العجلى : ثقة فيما روى عن المعروفين ، و ما روى عن
    المجهولين فليس بشىء .

    ونصوا على كثرة مناكيره روايته عن المجاهيل ، وابن لهيعة على ضعفه إلى أن تفرد بقية عنه يقرب من أن يكون منكراً

    وعليه فالحديث ضعيف من جميع طرقه

    هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    414

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي الكريم احمد ابو انس , و لكن لي تعقيب على قوله :
    (
    فإن سلمنا أنه البلقاوي الشامي ففي السند علتان
    الأولى : الانقطاع بينه وبين فياض فإن فياضاً كوفي لا يروي إلا عن أهل بلده ،فالتباعد القطري بينه وبين البلقاوي يفيد الانقطاع
    الثانية : أن محمد بن عطية البلقاوي لم يسمع أنساً للتباعد القطري بينهما وقد طعن أبو حاتم في سماع البلقاوي من أبيه فكيف بأنس ) انتهى كلامه .
    و هو أن التباعد القطري يفيد الإنقطاع عند البخاري و من وافقه فحسب , أما مسلم و من وافقه فلا يدل هذا على الإنقطاع عندهم طالما ثبتت المعاصرة و إمكان اللقاء , و الله أعلم .
    أما بالنسبة لفياض بن غزوان و قوله أنه ليس في شيوخه شامي , فنعم هذا صحيح و لكني تتبعت شيوخه فوجدت أن ليس كل شيوخه من العراقيين بل وجدت أن فيهم المدني والمكي و الخرساني و هكذا و بالتالي ليس هناك مانع من وجود شامي بين شيوخه و يكون قد التقى به في مكة أو في المدينة .
    و أما قوله :
    (ومحمد بن عطية البلقاوي الشامي لم يذكروا عنه راوياً غير ابنه عروة ، ولم يذكروا شيخاً غير والده) .
    فهذا ما ذكره المزي في تهذيب الكمال و هو خاص كما تعلم بالكتب الستة , أما خارجها فلا يوجد ما يمنع من وجود شيوخ و تلاميذ آخرين له , و الله أعلم , و أنتظر آراء الإخوة هنا .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •