الرد على من يستخدم الالفاظ التي لم ترد في النصوص
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By يوسف التازي

الموضوع: الرد على من يستخدم الالفاظ التي لم ترد في النصوص

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي الرد على من يستخدم الالفاظ التي لم ترد في النصوص

    الرد على من يستخدم الالفاظ المبتدعة في العقيدة

    لا تنزهون الله تعالى عن الجسمية، وأهل السنة مجمعون على أن الله تعالى منزه عن الجسمية. قال الإمام الشافعي: المجسم كافر. رواه السيوطي في الأشباه والنظائر، ونقل ابن حمدان في نهاية المجتهدين عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال: إن من قال إن الله جسم فهو كافر، ونقله أيضا صاحب الخصال من الحنابلة، وقال أبويعلى الحنبلي: اتفقت طبقات الحنابلة على أن من نسب إلى الله الجسم أو صفات الأجسام كالانتقال فهو كافر. فلماذا لا تنزهون الله تعالى عن الجسمية والحركة والانتقال تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا؟


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فالذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح أن الله تعالى يوصف بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تأويل ولا تعطيل.

    وهذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان، وهو ما تكلم به الفقهاء والمحدثون وأئمة الإسلام، ولمعرفة ذلك انظر دواوين السنة كصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وبقية الكتب الستة، ومسند أحمد، وانظر الإيمان لابن منده، والتوحيد له أيضاً، والتوحيد لابن خزيمة، والسنة لعبد الله بن أحمد، والسنة للخلال، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، وغير ذلك من الكتب التي عنيت ببيان معتقد أهل السنة والجماعة من خلال الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين والأئمة.
    والتجسيم بدعة قبيحة منكرة بل هي كفر بالله عز وجل، قال نعيم بن حماد الخزاعي: من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله نفسه ورسوله تشبيهاً.

    وقال شيخ الإسلام ابن تيميةً: ومذهب السلف بين مذهبين، وهدى بين ضلالتين، إثبات الصفات، ونفي مماثلة المخلوقات، فقوله تعالى:لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. {الشورى:11}. رد على أهل التشبيه والتمثيل، وقوله:وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. [الشورى:11]. رد على أهل النفي والتعطيل، فالممثل أعشى، والمعطل أعمى، الممثل يعبد صنما، والمعطل يعبد عدماً. انتهى. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.


    واعلم أن المرء إذا جاءه الحق عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فالواجب عليه أن يسمع ويطيع، أما أن يخوض بعقله ورأيه في دين الله فلا يجوز بحال؛ بل قد يؤدي به ذلك إلى الكفر والضلال أعاذنا الله وإياك من ذلك، قال الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ. {الأعراف:33}.

    ومن ناحية أخرى فإن الذين ينفون ما ثبت لله تعالى بزعم أنه يستلزم إثبات الجسم له سبحانه فهم إنما يعبدون عدما -والعياذ بالله- لأنهم يعطلون الله تعالى عن كل ما هو ثابت له، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى: فإن نفيت ما نفيت لكونك لم تجده في الشاهد إلا للجسم فانف الأسماء بل وكل شيء؛ لأنك لا تجده في الشاهد إلا للجسم. انتهى.

    وأما سؤالك عن الحركة والانتقال فلعلك تقصد به قوله تعالى: وجاء ربك والملك صفا صفا. وقوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ. {البقرة:29}. وما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له.

    فنقول: منهجنا في ذلك إثبات صفة المجيء، وصفة الاستواء، وصفة النزول لله تعالى، على الوجه الذي يليق بجلاله، فأي محذور في ذلك؟ هل تنقم منا إلا أن آمنا بما قاله الله عن نفسه وبما قاله عنه رسوله عليه الصلاة والسلام دون زيادة أو نقصان أو تحريف؟!

    فإن قلت: إن إثبات المجيء والاستواء والنزول يستلزم تشبيهه بخلقه؛ لأن المجيء والاستواء والنزول من صفات الأجسام ،فيجب تأويل هذه النصوص. قلنا: لا يلزمنا صرف هذه النصوص عن ظواهرها؛ لأننا إنما أثبتنا له مجيئا يليق بجلاله، واستواء يليق بجلاله، ونزولا يليق بجلاله، لا مجيئا كمجيء خلقه، ولا استواء كاستواء خلقه، ولا نزولا كنزول خلقه.

    فإن قلت: إذن أنتم تقولون إنه جسم لا كالأجسام. قلنا: إن الجسم من الصفات أو الألفاظ التي لم يأت الكتاب والسنة بنفيها ولا إثباتها، لذلك لم يتعرض لها السلف لا نفيا ولا إثباتا، والقاعدة في ذلك أن يستفصل قائلها، فإن أراد به مثبته معنى صحيحاً وافقناه على ذلك المعنى الصحيح، ولم نوافقه على استعمال ذلك اللفظ وإلا فلا، والأولى الإعراض عن هذا اللفظ على كل حال، فقد قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية الإلهية هو سبيل أهل السنة والجماعة.

    وقال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- في الفتاوى الكبرى: الكلام في وصف الله بالجسم نفياً وإثباتاً بدعة، لم يقل أحد من سلف الأمة وأئمتها: إن الله ليس بجسم، كما لم يقولوا: إن الله جسم؛ بل من أطلق أحد اللفظين استفصل عما أراد بذلك، فإن في لفظ الجسم بين الناطقين به نزاعاً كثيراً، فإن أراد تنزيهه عن معنى يجب تنزيهه عنه مثل أن ينزهه عن مماثلة المخلوقات فهذا حق. ولا ريب أن من جعل الرب جسماً من جنس المخلوقات فهو أعظم من المبتدعة ضلالاً؛ دع من يقول منهم: إنه لحم ودم ونحو ذلك من الضلالات المنقول عنهم. إلى أن قال رحمه الله تعالى: وهكذا مثبت لفظ الجسم إن أراد بإثباته ما جاءت به النصوص صوبنا معناه ومنعناه من الألفاظ المجملة، وإن أراد بلفظ الجسم ما يجب تنزيه الرب عنه من مماثلة المخلوقات رددنا ذلك عليه وبينا ضلاله وإفكه... انتهى.

    وراجع للفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 53925 ، 19144 ،110330

    والله أعلم.

    ]
    واعلم أن الجسم من الصفات أو الألفاظ التي لم يأت الكتاب والسنة بنفيها ولا إثباتها، فإن أراد به مثبته معنى صحيحاً وافقناه على ذلك المعنى الصحيح، ولم نوافقه على استعمال ذلك اللفظ وإلا فلا، والأولى الإعراض عن هذا اللفظ على كل حال، فقد قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية الإلهية هو سبيل أهل السنة والجماعة. وقال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- في الفتاوى الكبرى: الكلام في وصف الله بالجسم نفياً وإثباتاً بدعة لم يقل أحد من سلف الأمة وأئمتها: إن الله ليس بجسم كما لم يقولوا: إن الله جسم؛ بل من أطلق أحد اللفظين استفصل عما أراد بذلك، فإن في لفظ الجسم بين الناطقين به نزاعاً كثيراً، فإن أراد تنزيهه عن معنى يجب تنزيهه عنه مثل أن ينزهه عن مماثلة المخلوقات فهذا حق. ولا ريب أن من جعل الرب جسماً من جنس المخلوقات فهو أعظم من المبتدعة ضلالاً؛ دع من يقول منهم: إنه لحم ودم ونحو ذلك من الضلالات المنقول عنهم. إلى أن قال رحمه الله تعالى: وهكذا مثبت لفظ الجسم إن أراد بإثباته ماجاءت به النصوص صوبنا معناه ومنعناه من الألفاظ المجملة، وإن أراد بلفظ الجسم ما يجب تنزيه الرب عنه من مماثلة المخلوقات رددنا ذلك عليه وبينا ضلاله وإفكه... انتهى.

    والله أعلم.

    جواب أهل السنة: أهل السنة يقولون: إن هذا الإطلاق لم يرد في كتاب ولا سنة، لا نفيا ولا إثباتاً، كما أنه ليس معروفاً عند سلف الأمة.
    أما المعنى فيستفصل عنه؛ فإن أريد بنفي حلول الحوادث بالله أن لا يحل بذاته المقدسة شيء من مخلوقاته المحدثة، أو لا يحدث له وصف متجدد لم يكن له من قبل فهذا النفي صحيح؛ فالله عز وجل ليس محلاً لمخلوقاته, وليست موجودة فيه، ولا يحدث له وصف متجدد لم يكن له من قبل.
    وإن أريد بالحوادث: أفعاله الاختيارية التي يفعلها متى شاء كيف شاء كالنزول، والاستواء، والرضا، والغضب، والمجيء لفصل القضاء ونحو ذلك فهذا النفي باطل مردود.
    بل يقال له: إن تلك الصفات ثابتة، وإن مثبتها –في الحقيقة- مثبت ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
    اسلام ويب والدرر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    275

    افتراضي

    فائدة في الالفاظ المجملة

    فائدة في : الألفاظ المجملة وموقف السلف منها .
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

    أما بعد

    فإن من عادة أهل السنة والجماعة تحري الألفاظ الشرعية في مقالاتهم واجتناب الألفاظ المبتدعة والموهمة والمجملة .

    قال شيخ الإسلام رحمه الله في درء التعارض : فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل ويراعون أيضا الألفاظ الشرعية فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلا ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقا وباطلا نسبوه إلى البدعة أيضا وقالوا إنما قابل بدعة ببدعة ورد باطلا بباطل .اهـ

    وهذا كلام مهم في التحذير من الألفاظ المحدثة (وبيان موقف السلف منها)

    قال أيضا رحمه الله كما في مجموع الفتاوى : وما تنازع فيه المتأخرون نفيا وإثباتا فليس على أحد بل ولا له أن يوافق أحدا على إثبات لفظه أو نفيه حتى يعرف مراده فإن أراد حقا قبل وإن أراد باطلا رد وإن اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقا ولم يرد جميع معناه بل يوقف اللفظويفسر المعنى كما تنازع الناس في الجهة والتحيز وغير ذلك .اهـ

    أي أن اللفظ المحدث كالجهة والتحيز فإنه لم يرد في الشرع نفيه ولا إثباته ,

    فعلينا : أن نرد اللفظ ولا نقبله ونستفصل عن المعنى .

    وبيانه ما :

    قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في تقريب التدمرية : ولذلك أمثلة منها:
    المثال الأول: الجهة: أي لو قال قائل: إن الله في جهة، أو هل لله جهة؟
    فيقال له: لفظ "الجهة" ليس في الكتاب والسنة إثباته ولا نفيه، فليس فيهما أنه في جهة، أو له جهة، ولا أنه ليس في جهة، أو ليس له جهة، وفي النصوص ما يغني عنه كالعلو، والفوقية، والاستواء على العرش، وصعود الأشياء إليه ونزولها منه.
    وقد اضطرب المتأخرون في إثباته ونفيه.
    فإذا أجريناه على القاعدة قلنا:
    - أما اللفظ فلا نثبته ولا ننفيه لعدم ورود ذلك.
    - وأما المعنى فنرى ماذا يراد بالجهة؟
    أيراد بالجهة شيء مخلوق محيط بالله عز وجل؟!! فهذا معنى باطل لا يليق بالله سبحانه، فإن الله لا يحيط به شيء من مخلوقاته، فقد وسع كرسيه السموات والأرض، ولا يؤوده حفظهما، ولا يمكن أن يكون داخل شيء من مخلوقاته.
    أم يراد بالجهة ما فوق العالم؟ فهذا حق ثابت لله عز وجل، فإن الله تعالى فوق خلقه عال عليهم، كما دل على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع، والعقل، والفطرة، وفي صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجارية كانت له: "أين الله؟ " قالت: في السماء. قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسول الله. قال: "أعتقها فإنها مؤمنة".

    المثال الثاني: الحيز أو المتحيز:
    فإذا قال قائل: هل نصف الله تعالى بأنه متحيز أو في حيز؟
    قلنا: لفظ "التحيز" أو "الحيز" ليس في الكتاب والسنة ثابتة ولا نفيه عن الله تعالى، فليس فيهما أنه في حيز، أو متحيز، ولا أنه ليس كذلك، وفي النصوص ما يغني عنه مثل الكبير المتعال.
    وقد اضطرب المتأخرون في إثبات ذلك لله تعالى أو نفيه عنه.
    فإذا أجريناه على القاعدة قلنا:
    - أما اللفظ فلا نثبته ولا ننفيه لعدم ورود السمع به.
    - وأما المعنى؛ فينظر ماذا يراد بالحيز أو المتحيز؟
    أيراد به أن الله تعالى تحوزه المخلوقات وتحيط به؟! فهذا معنى باطل منفيٌّ عن الله تعالى لا يليق به ، فإن الله أكبر وأعظم وأجل من أن تحيط به المخلوقات وتحوزه كيف وقد وسع كرسيه السموات والأرض، والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه؟! وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقبض الله تبارك وتعالى الأرض يوم القيامة ويطوي السموات بيمينه ثم يقول : أنا الملك أين ملوك الأرض؟ ". وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم".

    أم يراد بالحيز أو المتحيز: أن الله منحاز عن المخلوقات أي : مباين لها منفصل عنها ليس حالاً فيها، ولا هي حالة فيه ، فهذا حق ثابت لله عز وجل ، كما قال أئمة أهل السنة: هو فوق سمواته على عرشه، بائن من خلقه .اهـ

    فيرد اللفظ الموهم ويستفصل عن معناه :
    فيقبل الحق إن كان هو المراد ,
    ويرد الباطل إن كان هو المراد .

    هذا وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد



    قاعدة مهمة في الأسماء والصفات .
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

    أما بعد

    فهذه قاعدة مهمة ذكرها شيخ الإسلام رحمه الله في الرسالة التدمرية

    وهي أن نفي صفة النقص عن الله تعالى لا يكون مدحا إلا إذا أثبتنا كمال ضدها

    قال شيخ الإسلام رحمه الله : وينبغي أن يعلم أن النفي ليس فيه مدح ولا كمال إلا إذا تضمن إثباتا .

    وقال : فلهذا كان عامة ما وصف الله به نفسه من النفي متضمنا لإثبات مدح .

    وقال : وإذا تأملت ذلك وجدت كل نفي لا يستلزم ثبوتا هو مما لم يصف الله به نفسه .

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح العقيدة السفارينية : هل الله تعالى متصف بصفات هي نفي محض ؟
    الجواب : لا ،
    صفات الله تعال المنفية متضمنة لثبوت كمال فيجب أن نؤمن بأنها متضمنة لثبوت كمال ،
    لأنها يراد بها بيان كمال الصفة المضادة فلا يظلم الله شيئاً ،
    "إن الله لا يظلم الناس شيئا" ، لكمال عدله ،
    فهذا النفي إنما هو من أجل كمال الضد ،
    قد يكون في الإنسان عدل لكن يكون فيه أيضاً ظلم ،
    فيقال : فلان عدل ، لكن ظلم في القضية الفلانية ،
    فلا ينتفي عنه الظلم .انتهى

    وللمزيد من البيان نضرب مثالين :

    مثال1 : قال تعالى "لا تأخذه سنة ولا نوم" فنفى السنة(النوم الخفيف) والنوم فهاتين صفتي نقص منفيتين يلزم من نفيهما عن الله تعالى إثبات كمال ضدهما , فنثبت كمال الحياة والقيومية لله تعالى .

    مثال2 : قال تعالى "ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب" فنفى الله تعالى عن نفسه اللغوب(التعب والإعياء) إذاً نثبت لله من هذا النفي كمال القدرة والقوة .

    فائدة مهمة : نفي الظلم عن الله لأنه حرمه على نفسه وليس لأنه غير قادر عليه , فإن الله تعالى قال كما في الحديث القدسي "إني حرمت الظلم على نفسي" قال : ((حرمت)) , ولو كان سبحانه غير قادر عليه ؛ فكيف يحرم على نفسه سبحانه ما هو ليس بقادر عليه ؟!!!

    وأما أهل الكلام فينفون قدرة الله على الظلم (فتأمل الخطل) .

    هذا وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد
    منقول
    قال الشيخ في تعليقه على مصرع التصوف البقاعي

    في التصريح بنفي الاتصال والانفصال معا في آن واحد، وعن ذات واحدة خلل منطقي. فهما يتقابلان تقابل السلب والإيجاب، فيلزم من انتفاء أحدهما ثبوت الآخر. وفيهما أيضا إجمال واشتباه، فقد يعني بالانفصال أنه سبحانه بائن من خلقه مستو على عرشه، ليس كمثله شيء. وهذا حق يؤمن به من أسلم قلبه لله، ووحده توحيدا صادقا في ربوبيته وآمن بأسمائه وصفاته كما هي في القرآن والسنة.
    وقد يعني بالانفصال أنه سبحانه لا يتصل بالعالم صلة خلق أو تدبير، أو علم منه سبحانه، أعني نفي كونه خالقا عليما يدبر الأمر, أو أنه سبحانه ليس لإرادته، أو قدرته أثر في مقادير الوجود، وغير ذلك مما يدين به الفلاسفة، ومرادهم منه =

    (1/30)

    قلت: فكيف بمن يصرح بأنه 1 عين كل شيء؟ قال: "والرضى بالكفر كفر". قلت: فكيف بمن يصوب كل كفر، وينسب ذلك التصويب إلى نقل الله تعالى له عن نبيه هود عليه السلام؟
    ويقول: إن الضلال أهدى من الهدى؛ لأن الضال حائر، والحائر دائر
    __________
    = نفى الخالق القادر المريد المختار. وهذا كف ر يجحد بالربوبية والإلهية.
    وكذلك الاتصال: فقد يراد به أن سبحانه يدبر الكون، ويصرف الليل والنهار، ويسخر الشمس والقمر، ويحيط علمه بكل شيء كليا كان أو جزئيا، وتشمل قدرته كل شيء، وغير هذا مما يشهد بكمال الربوبية. وهذا حق لا يتم الإيمان إلا به. وقد يعني به مفهومه الصوفي، أي: إنه سبحانه حال في كل شيء، أو متحد بكل شيء، أو إنه عين كل شيء، أو إنه هو الوجود الساري في كل موجود، ومن يدين بهذا فهو زنديق، أو مجوسي، أو بتعبير أدق: صوفي. فالصوفية مرادفة لكل ما يناقض الإيمان الحق، والتوحيد الحق. لذا يجب على كل من يخبر عن الله أو صفاته أو أسمائه أن يلتزم حدود ما أخبر الله به عن نفسه، وأخبر الرسول به عن ربه. وإلا تزندق، أو تمجس كالصوفية، وألحد كالفلاسفة، وضل كالمتكلمين, ألم تر إلينا نحن البشر كيف نعيب فلانا بأنه لم يكن دقيق التعبير عن المذهب الفلسفي أو الأخلاقي، أو الفنى لفلان، أولم يكن مهذبا فيما تحدث به عن فلان، أوخاطب به فلانا، بل قد نذهب في مذمته كل مذهب، حتى نتهمه بالعي والفهاهة والسفه، فكيف -ولله المثل الأعلى- نطلق للقلم العنان فيما يكتب عن الله، مما يصوره له الأفن والوهم عن ذات الله وصفاته؟ وكيف نستبيح -سادرين- الإخبار عن الله سبحانه بما لا يجب، وما لا يرضي، وما لم يخبر به عن نفسه. ونصف هذه الجرأة الكافرة بأنها حرية فكرية أو تجاوب مع العقل، أو استيحاء من الذوق!! ولقد كان من نتائج هذه الحرية المزعومة -والحق أنها عبودية للوهم وللشيطان- أن آمن بعض الناس برب لا يوصف إلا بالسلب، أي: بالعدم نعتوه ربا. أو برب هو عين العبد. أو بإله يجب أن يعبد في كل شي؛ لأنه عين كل شي، فلتمجد العبودية ربوبية الله، بما يحب سبحانه وحده أن تمجد به.


    أبو جعفر محمد بن عثمان بن محمد بن أبي شيبة قال:

    ذكروا أن الجهمية يقولون أن ليس بين الله عز وجل وبين خلقه حجاب وأنكروا العرش وأن يكون هو فوقه وفوق السماوات وقالوا إن الله في كل مكان وأنه لا يتخلص من خلقه ولا يتخلص الخلق منه إلا أن يفنيهم فلا يبقى من خلقه شئ وهو مع الآخر فالآخر من خلقه ممتزج به فإذا أفنى خلقه تخلص منهم وتخلصوا منه تبارك الله وتعالى عما يقولون علوا كبيراً، ومن قال بهذه المقالة فإلى التعطيل يرجع قولهم وقد علم العالمون أن الله قبل أن يخلق خلقه قد كان متخلصا من خلقه بائنا منهم فكيف دخل فيهم تبارك وتعالى أن يوصف بهذه الصفة بل هو فوق العرش كما قال، محيط بالعرش متخلص من خلقه بين منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه.

    وقد أخبرنا الله عز وجل أن العرش كان قبل أن يخلق السماوات والأرض على الماء وأخبرنا أنه صار من الأرض إلى السماء ومن السماء إلى العرش فاستوى على العرش فقال جل وعز {وكان عرشه على الماء} [هود 7] وقال {أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض إئتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين} [فصلت 11] ثم قال جل وعز {ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا وهو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا وهو معهم} [المجادلة 7] وقال {ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم} [الحديد 4] ففسر العلماء قوله "وهو معكم" يعني علمه وقال عز وجل {الرحمن على العرش استوى} [طه 5] فالله تعالى استوى على العرش يرى كل شئ في السماوات والأرضين ويعلم ويسمع كل ذلك بعينه وهو فوق العرش لا الحجب التي احتجب بها من خلقه يحجبه من أن يرى ويسمع ما في الأرض السفلى ولكنه خلق الحجب وخلق العرش كما خلق الخلق لما شاء وكيف شاء وما يجمله إلا عظمته فقال {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة 5] وقال جل وعز {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر 10] وقال جل وعز {إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا} [ آل عمران 55 ] وقال {وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه} [النساء 158].

    وأجمع الخلق جميعا أنهم إذا دعوا الله جميعا رفعوا أيديهم إلى السماء فلو كان الله عز وجل في الأرض السفلى ما كانوا يرفعون أيديهم إلى السماء وهو معهم في الأرض ثم تواترت الأخبار أن الله تعالى خلق العرش فاستوى عليه بذاته ثم خلق الأرض والسماوات فصار من الأرض إلى السماء ومن السماء إلى العرش فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصا من خلقه بائنا منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •