طلق ثنتين ولم يتذكر ماذا قال لها في الثالثة؟!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8
3اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: طلق ثنتين ولم يتذكر ماذا قال لها في الثالثة؟!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي طلق ثنتين ولم يتذكر ماذا قال لها في الثالثة؟!

    طلق ثلاث مرات في أوقات مختلفة.

    طلق ثنتين طلاقًا صريحًا (وقعتا).
    وأما الثالثة فلم يتذكر ماذا قال لها فيها:
    هل قال فيها (الثالثة): أنت طالق، أو: علي الطلاق، أو: لو فعلت كذا فأنت طالق، (لو ذهبت إلى بيت فلانة فأنت طالق، ولم تذهب).
    فهو نطق بالطلاق في الثالثة، لكن لم يتذكر ماذا قال لها.

    فما الحكم؟
    نرجو إثراء المسألة وذكر أقوال العلماء في هذه المسألة تحديدًا.
    بارك الله فيكم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,646

    افتراضي

    الكلام هنا ينتظم في مسألتين:
    الأولى: في الشك في الطلاق.
    الثانية: هل يقع الطلاق بقوله: (عليَّ الطلاق أو لا)؟
    والذي ندين الله به: أن الطلاق لا يقع مع الشك، كما أن لفظ عليَّ الطلاق، يمين حلف وليس طلاقًا.

    جاء في المبدع في شرح المقنع (6/ 405):
    بَابٌ: الشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا؛ لَمْ تُطَلَّقْ، وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ، بَنَى عَلَى الْيَقِينِ.

    قال ابن مفلح معلقًا: (وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ، بَنَى عَلَى الْيَقِينِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْيَقِينِ طَلَاقٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ، فَلَمْ يَقَعْ، كَمَا لَوْ شَكَّ فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ، فَلَوْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ اثْنَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً - فَهِيَ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهَا الْيَقِينُ، وَأَحْكَامُهُ أَحْكَامُ الْمُطَلِّقِ دُونَ الثَّلَاثِ مِنْ إِبَاحَةِ الرَّجْعَةِ وَحِلِّ الْوَطْءِ، وَإِذَا رَاجَعَ عَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ، وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ مَا طَلَّقَ فُلَانٌ زَوْجَتَهُ، وَجَهِلَ عَدَدَهُ، فَطَلْقَةً.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,646

    افتراضي

    أحكام الشَّكِّ فِي الطَّلاَقِ
    قال في الشرح الممتع
    بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلاَقِ
    مَنْ شَكَّ فِي طَلاَقٍ، أَوْ شَرْطِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ،
    قوله: «الشك في الطلاق» يعني هل أوقعه؟ وهل وجد شرطه؟ وهل وجد العدد؟ فالشك يتضمن ثلاثة أمور: هل أوقعه، أو لا؟ وهل وجد شرطه أم لم يوجد؟ وهل وجد العدد أم لا؟
    والشك في الطلاق لا عبرة به؛ لأن الأصل بقاء النكاح، ودليل ذلك حديث عبد الله بن زيد ـ رضي الله عنه ـ في الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحًا)،
    فالأصل بقاء طهارته إلا بدليل؛ لأنه كان في الأول متيقنًا للطهارة ثم شك في الحدث، والشك لا يزيل اليقين، وهذا الدليل هو الأصل في هذا الباب.
    أما التعليل: فإن الأصل بقاء ما كان على ما كان، وعدم التغير، وأن الأمور باقية على ما هي عليه، ولهذا قال الله عزّ وجل: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} [النساء: 6]
    لأنك لو لم تشهد لزمك المال؛ لأن الأصل بقاؤه عندك وعدم دفعه،
    فعندنا أصل من السنة، وقاعدتان فقهيَّتان،
    وهما:
    «الأصل بقاء ما كان على ما كان»، فما دام النكاح موجوداً فالأصل بقاؤه، والثانية: «أن اليقين لا يزول إلا بيقين» بناء على هذا يقول المؤلف:
    «من شك في طلاق أو شرطه لم يلزمه» شك في طلاق، يعني قال: ما أدري، هل طلقت زوجتي أو لا؟ فلا يلزمه الطلاق، والدليل ما سبق.
    وهذا ـ نسأل الله السلامة ـ يُبتلى به بعض الناس فيحصل عنده وسواس في طلاق زوجته، حتى إن بعض الناس ـ نسأل الله أن يعافينا ـ يقول: إني قلت: إن فتحت الكتاب فزوجتي طالق، ثم إذا فتحه قال: لا، أخاف إني قلت: إن لم أفتحه فزوجتي طالق!! فكلما حصل أدنى شيء قال: إني قد علقت طلاق زوجتي على هذا الشيء، فيحصل عنده من التردد والخوف ما يفسد عليه حياته الزوجية، وهذا لا شك أنه بلوى، لكن دواؤها الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وكثرة قراءة: {{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *}} [الفلق] و{{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *}} [الناس] ، فمن كثرت شكوكه في ذلك فلا عبرة بشكه؛ لأنه وسواس، والوسواس لا يقع به الطلاق.
    ومن كان شكه معتدلاً وحقيقياً،
    قال بعض العلماء: إن الورع التزام الطلاق مع الشك،
    وقال آخرون: الورع عدم التزام الطلاق مع الشك،
    وهو الصواب؛ لأن الأصل بقاء النكاح، فالورع التزام النكاح، ولأننا إذا قلنا: إن الورع التزام الطلاق، ارتكبنا محظورين: الأول: التفريق بين الزوجين، والثاني ـ وهو أشد ـ إحلال هذه المرأة لغير الزوج، وقد تكون في عصمته، أيضاً إذا قلت: الورع التزام الطلاق فمعنى ذلك أنك سوف تحرم زوجتك من النفقة، ومن الميراث إذا مت، ومن أشياء كثيرة من حقوقها



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    جماعين -نابلس
    المشاركات
    9

    افتراضي

    بوركتم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    يا أبا البراء!
    كل هذا النقل في الشك: هل طلق أم لا؟
    لكن مسألتنا: نطق بلفظ من ألفاظ الطلاق بالفعل، لكن لم يتذكر لفظ الطلاق، هل قال: أنت طالق - علي الطلاق - لو فعلت كذا فطالق.
    هنا الشك، هو نطق بلفظ الطلاق - بغض النظر عن كون شيء منها لا يقع طلاقا، (هذه بعد ذلك) - نثبت أولا أنه قال هذه اللفظة أو تلك، ثم نرجح بعدها: هل تقع طلاقا أم لا!
    الشك في اللفظ، أي الألفاظ نرجح، هذه هي المسألة تحديدا.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,646

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    يا أبا البراء!
    كل هذا النقل في الشك: هل طلق أم لا؟
    لكن مسألتنا: نطق بلفظ من ألفاظ الطلاق بالفعل، لكن لم يتذكر لفظ الطلاق، هل قال: أنت طالق - علي الطلاق - لو فعلت كذا فطالق.
    هنا الشك، هو نطق بلفظ الطلاق - بغض النظر عن كون شيء منها لا يقع طلاقا، (هذه بعد ذلك) - نثبت أولا أنه قال هذه اللفظة أو تلك، ثم نرجح بعدها: هل تقع طلاقا أم لا!
    الشك في اللفظ، أي الألفاظ نرجح، هذه هي المسألة تحديدا.
    ما دام الشك لا يقع معه الطلاق، على الراجح.
    فحمل اللفظ على الأقل في الاحتمال من باب أولى؛ وعليه: نقول نحمله على قوله:
    عليَّ الطلاق؛ وعندنا أنه يمين يكفر عنه، هذا إذا استوى عنده الاحتمالات، والله أعلم
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    ما دام الشك لا يقع معه الطلاق، على الراجح.
    فحمل اللفظ على الأقل في الاحتمال من باب أولى؛ وعليه: نقول نحمله على قوله:
    عليَّ الطلاق؛ وعندنا أنه يمين يكفر عنه، هذا إذا استوى عنده الاحتمالات، والله أعلم
    هذا في أصل قوله، هل قال أم لا!
    أما وقد قال واحدة منهما، لكن شك في أيهما، فالأمر هنا قد يختلف.
    والحقيقة أن الأمر مشكل، وقد تعمل القرائن هنا عملها، ومن القرائن في هذا الرجل تحديدا - فيما بلغني عنه -: أن الرجل الشاك مطلاق - كثير التطليق - بقوله: أنت طالق.
    وإن نزعت القرائن من المسألة، فلربما قويت اللفظة الثانية: علي الطلاق.
    والله أعلم.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,646

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    هذا في أصل قوله، هل قال أم لا!
    أما وقد قال واحدة منهما، لكن شك في أيهما، فالأمر هنا قد يختلف.
    والحقيقة أن الأمر مشكل، وقد تعمل القرائن هنا عملها، ومن القرائن في هذا الرجل تحديدا - فيما بلغني عنه -: أن الرجل الشاك مطلاق - كثير التطليق - بقوله: أنت طالق.
    وإن نزعت القرائن من المسألة، فلربما قويت اللفظة الثانية: علي الطلاق.
    والله أعلم.
    جزاك الله خيرًا
    لذا قلت:
    (هذا إذا استوى عنده الاحتمالات).
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •