(ابن رجب رحمه الله) هل يسمى مؤمنا ناقص الإيمان، أو يقال: ليس بمؤمن، لكنه مسلم ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 8 من 8
17اعجابات
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 3 Post By أبو مالك المديني
  • 2 Post By الطيبوني
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 3 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 3 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By الطيبوني

الموضوع: (ابن رجب رحمه الله) هل يسمى مؤمنا ناقص الإيمان، أو يقال: ليس بمؤمن، لكنه مسلم ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,995

    Question (ابن رجب رحمه الله) هل يسمى مؤمنا ناقص الإيمان، أو يقال: ليس بمؤمن، لكنه مسلم ؟


    قال ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم في الحديث الثاني:

    "ولا ريب أنه متى ضعف الإيمان الباطن ، لزم منه ضعف أعمال الجوارح الظاهرة أيضا ، لكن اسم الإيمان ينفى عمن ترك شيئا من واجباته ، كما في قوله: (لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن).

    وقد اختلف أهل السنة:
    هل يسمى مؤمنا ناقص الإيمان ، أو يقال : ليس بمؤمن، لكنه مسلم، على قولين، وهما روايتان عن أحمد.


    وأما
    اسم الإسلام ، فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته ، أو انتهاك بعض محرماته ، وإنما ينفى بالإتيان بما ينافيه بالكلية".


    ثم قال رحمه الله في شرح الحديث الثالث:

    "وحديث ابن عمر يستدل به على أن الاسم إذا شمل أشياء متعددة ، لم يزل زوال الاسم بزوال بعضها ،
    فيبطل بذلك قول من قال : إن الإيمان لو دخلت فيه الأعمال للزم أن يزول بزوال عمل مما دخل في مسماه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل هذه الخمس دعائم الإسلام ومبانيه ، وفسر بها الإسلام في حديث جبريل ، وفي حديث طلحة بن عبيد الله الذي فيه أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام ، ففسره له بهذه الخمس.

    ومع هذا فالمخالفون في الإيمان يقولون : لو زال من الإسلام خصلة واحدة ، أو أربع خصال سوى الشهادتين ، لم يخرج بذلك من الإسلام.

    وقد روى بعضهم أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شرائع الإسلام ، لا عن الإسلام.".


    من خلال شرح ابن رجب رحمه الله للحديث الثالث، أن ابن رجب رحمه الله رجح قول: "مؤمن ناقص الإيمان"؟؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    بارك الله فيكم.
    مسلم، وهو مؤمن ناقص الإيمان.
    أهل العلم يذكرون أنه مؤمن ناقص الإيمان، أو مسلم.
    فلا يُتصوّر مسلم ليس بمؤمن البتة بل كل مسلم معه قدر من الإيمان يصح به إسلامه.
    قال شيخ الإسلام:
    وأما أهل السنة والجماعة والصحابة، والتابعون لهم بإحسان، وسائر طوائف المسلمين من أهل الحديث والفقهاء وأهل الكلام من مرجئة الفقهاء والكَرَّامية والكُلاَّبية والأشعرية، والشيعة مرجئهم وغير مرجئهم فيقولون‏:‏ إن الشخص الواحد قد يعذبه اللّه بالنار ثم يدخله الجنة كما نطقت بذلك الأحاديث الصحيحة، وهذا الشخص الذي له سيئات عذب بها، وله حسنات دخل بها الجنة، وله معصية وطاعة باتفاق، فإن هؤلاء الطوائف لم يتنازعوا في حكمه، لكن تنازعوا في اسمه‏.
    ‏‏ وأهل السنة والجماعة على أنه مؤمن ناقص الإيمان، ولولا ذلك لما عذب، كما أنه ناقص البر والتقوى باتفاق المسلمين، وهل يطلق عليه اسم مؤمن‏؟‏ هذا فيه القولان، والصحيح التفصيل‏.

    وقال رحمه الله:
    وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا يُقَالُ فِيهِ : إنَّهُ مُسْلِمٌ وَمَعَهُ إيمَانٌ يَمْنَعُهُ الْخُلُودَ فِي النَّارِ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ . لَكِنْ هَلْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْإِيمَانِ ؟ هَذَا هُوَ الَّذِي تَنَازَعُوا فِيهِ فَقِيلَ : يُقَالُ مُسْلِمٌ وَلَا يُقَالُ : مُؤْمِنٌ . وَقِيلَ : بَلْ يُقَالُ : مُؤْمِنٌ .
    وَالتَّحْقِيقُ أَنْ يُقَالَ : إنَّهُ مُؤْمِنٌ نَاقِصُ الْإِيمَانِ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانِهِ فَاسِقٌ بِكَبِيرَتِهِ وَلَا يُعْطَى اسْمَ الْإِيمَانِ الْمُطْلَقِ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    910

    افتراضي

    ألا يقال في هذا الموطن انه يطلق عليه اسم المؤمن باعتبار ما معه من الإيمان
    فكثير من النصوص الشرعية علقت الأحكام باسم الإيمان
    كقوله تعالى ( و توبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )
    ( إنما المؤمنون إخوة )
    ( يايها الذين امنوا ......)
    المؤمن القوي خير و احب الى الله من المؤمن الضعيف

    إلى غير ذلك من النصوص ؟
    محمدعبداللطيف و أم علي طويلبة علم الأعضاء الذين شكروا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,157

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة

    قال ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم في الحديث الثاني:

    "ولا ريب أنه متى ضعف الإيمان الباطن ، لزم منه ضعف أعمال الجوارح الظاهرة أيضا ، لكن اسم الإيمان ينفى عمن ترك شيئا من واجباته ، كما في قوله: (لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن).

    وقد اختلف أهل السنة:
    هل يسمى مؤمنا ناقص الإيمان ، أو يقال : ليس بمؤمن، لكنه مسلم، على قولين، وهما روايتان عن أحمد.


    وأما
    اسم الإسلام ، فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته ، أو انتهاك بعض محرماته ، وإنما ينفى بالإتيان بما ينافيه بالكلية".


    ثم قال رحمه الله في شرح الحديث الثالث:

    "وحديث ابن عمر يستدل به على أن الاسم إذا شمل أشياء متعددة ، لم يزل زوال الاسم بزوال بعضها ،
    فيبطل بذلك قول من قال : إن الإيمان لو دخلت فيه الأعمال للزم أن يزول بزوال عمل مما دخل في مسماه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل هذه الخمس دعائم الإسلام ومبانيه ، وفسر بها الإسلام في حديث جبريل ، وفي حديث طلحة بن عبيد الله الذي فيه أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام ، ففسره له بهذه الخمس.

    ومع هذا فالمخالفون في الإيمان يقولون : لو زال من الإسلام خصلة واحدة ، أو أربع خصال سوى الشهادتين ، لم يخرج بذلك من الإسلام.

    وقد روى بعضهم أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شرائع الإسلام ، لا عن الإسلام.".


    من خلال شرح ابن رجب رحمه الله للحديث الثالث، أن ابن رجب رحمه الله رجح قول: "مؤمن ناقص الإيمان"؟؟
    يقول شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله-تنازع الناس في الفاسق المِلِّي، هل هو كافر‏؟أو فاسق ليس معه إيمان‏؟ أو مؤمن كامل الإيمان‏؟أو مؤمن بما معه من الإيمان، فاسق بما معه من الفسق‏؟‏ أو منافق، والحسن رحمه الله تعالى لم يقل ما خرج به عن الجماعة، لكن سماه منافقاً على الوجه الذي ذكرناه‏.‏ والنفاق كالكفر نفاق دون نفاق؛ ولهذا كثيراً ما يقال‏:‏ كفر ينقل عن الملة، وكفر لا ينقل، ونفاق أكبر، ونفاق أصغر، كما يقال‏:‏ الشرك شركان‏:‏ أصغر، وأكبر، وفي صحيح أبي حاتم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "‏‏الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل فقال أبو بكر‏:‏ يا رسول الله، كيف ننجو منه، وهو أخفى من دبيب النمل‏؟‏ فقال‏:‏‏ ‏ألا أعلمك كلمة إذا قلتها نجوت من دقه وجله‏؟‏ قل‏:‏ اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك، وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم‏"‏‏، وفي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "من حلف بغير الله فقد أشرك‏"‏‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن‏.‏ وبهذا تبين أن الشارع ينفي اسم الإيمان عن الشخص، لانتفاء كماله الواجب، وإن كان معه بعض أجزائه، كما قال "‏‏لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها و هو مؤمن‏"‏‏، ومنه قوله‏ ‏‏"من غَشَّنَا فليس مِنَّا، ومن حمل علينا السلاح فليس منا‏"‏‏‏.‏ فإن صيغة ‏[‏أنا‏]‏ و ‏[‏نحن‏]‏ ونحو ذلك من ضمير المتكلم في مثل ذلك، يتناول النبي صلى الله عليه وسلم،والمؤمنين معه الإيمان المطلق الذي يستحقون به الثواب، بلا عقاب،ومن هنا قيل‏:‏ إن الفاسق المِلي يجوز أن يقال‏:‏ هو مؤمن باعتبار، ويجوز أن يقال‏:‏ ليس مؤمناً باعتبار‏.‏وبهذا تبين أن الرجل قد يكون مسلماً لا مؤمناً، ولا منافقاً مطلقاً، بل يكون معه أصل الإيمان دون حقيقته الواجبة، ولهذا أنكر أحمد وغيره من الأئمة على من فسر قوله صلى الله عليه وسلم"لليس منا‏"‏‏‏:‏ ليس مثلنا، أو ليس من خيارنا، وقال‏:‏ هذا تفسير المرجئة، وقالوا‏:‏ لو لم يفعل هذه الكبيرة، كان يكون مثل النبي صلى الله عليه وسلم‏. --‏وكذلك تفسير الخوارج والمعتزلة، بأنه يخرج من الإيمان بالكلية، ويستحق الخلود في النار، تأويل منكر، كما تقدم، فلا هذا ولا هذا‏ [مجموع الفتاوى]
    أم علي طويلبة علم و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,146

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة

    قال ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم في الحديث الثاني:

    "ولا ريب أنه متى ضعف الإيمان الباطن ، لزم منه ضعف أعمال الجوارح الظاهرة أيضا ، لكن اسم الإيمان ينفى عمن ترك شيئا من واجباته ، كما في قوله: (لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن).

    وقد اختلف أهل السنة:
    هل يسمى مؤمنا ناقص الإيمان ، أو يقال : ليس بمؤمن، لكنه مسلم، على قولين، وهما روايتان عن أحمد.


    وأما
    اسم الإسلام ، فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته ، أو انتهاك بعض محرماته ، وإنما ينفى بالإتيان بما ينافيه بالكلية".


    ثم قال رحمه الله في شرح الحديث الثالث:

    "وحديث ابن عمر يستدل به على أن الاسم إذا شمل أشياء متعددة ، لم يزل زوال الاسم بزوال بعضها ،
    فيبطل بذلك قول من قال : إن الإيمان لو دخلت فيه الأعمال للزم أن يزول بزوال عمل مما دخل في مسماه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل هذه الخمس دعائم الإسلام ومبانيه ، وفسر بها الإسلام في حديث جبريل ، وفي حديث طلحة بن عبيد الله الذي فيه أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام ، ففسره له بهذه الخمس.

    ومع هذا فالمخالفون في الإيمان يقولون : لو زال من الإسلام خصلة واحدة ، أو أربع خصال سوى الشهادتين ، لم يخرج بذلك من الإسلام.

    وقد روى بعضهم أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شرائع الإسلام ، لا عن الإسلام.".


    من خلال شرح ابن رجب رحمه الله للحديث الثالث، أن ابن رجب رحمه الله رجح قول: "مؤمن ناقص الإيمان"؟؟
    وعند الحديث الثالث عشر: جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (1/ 111):
    قال: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ السُّنَّةِ: هَلْ يُسَمَّى مُؤْمِنًا نَاقِصَ الْإِيمَانِ، أَوْ يُقَالُ: لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ، لَكِنَّهُ مُسْلِمٌ، عَلَى قَوْلَيْنِ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ. وَأَمَّا اسْمُ الْإِسْلَامِ، فَلَا يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ بَعْضِ وَاجِبَاتِهِ، أَوِ انْتِهَاكِ بَعْضِ مُحَرَّمَاتِهِ، وَإِنَّمَا يُنْفَى بِالْإِتْيَانِ بِمَا يُنَافِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَلَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنَ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ نَفْيُ الْإِسْلَامِ عَمَّنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ وَاجِبَاتِهِ، كَمَا يُنْفَى الْإِيمَانُ عَمَّنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ وَاجِبَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ إِطْلَاقُ الْكُفْرِ عَلَى فِعْلِ بَعْضِ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَإِطْلَاقُ النِّفَاقِ أَيْضًا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,157

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    ألا يقال في هذا الموطن انه يطلق عليه اسم المؤمن باعتبار ما معه من الإيمان
    فكثير من النصوص الشرعية علقت الأحكام باسم الإيمان
    كقوله تعالى ( و توبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )
    ( إنما المؤمنون إخوة )
    ( يايها الذين امنوا ......)
    المؤمن القوي خير و احب الى الله من المؤمن الضعيف

    إلى غير ذلك من النصوص ؟
    يقول شيخ الاسلام رحمه الله فى كتاب الايمان
    فإن الخطاب ب {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} أولاً: يدخل فيه من أظهر الإيمان، وإن كان منافقاً في الباطن يدخل فيه في الظاهر، فكيف لا يدخل فيه من لم يكن منافقاً، وإن لم يكن من المؤمنين حقاً.
    وحقيقته أن من لم يكن من المؤمنين حقاً، يقال فيه: إنه مسلم، ومعه إيمان يمنعه الخلود في النار، وهذا متفق عليه بين أهل السنة،لكن هل يطلق عليه اسم الإيمان؟هذا هو الذي تنازعوا فيه. فقيل: يقال: مسلم، ولا يقال: مؤمن. وقيل: بل يقال: مؤمن.
    والتحقيق أن يقال: إنه مؤمن ناقص الإيمان، مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، ولا يعطي اسم الإيمان المطلق، فإن الكتاب والسنة نفيا عنه الاسم المطلق، واسم الإيمان يتناوله فيما أمر الله به ورسوله؛ لأن ذلك إيجاب عليه وتحريم عليه، وهو لازم له كما يلزمه غيره،وإنما الكلام في اسم المدح المطلق،وعلى هذا فالخطاب بالإيمان يدخل فيه ثلاث طوائف: يدخل فيه المؤمن حقاً. ويدخل فيه المنافق في أحكامه الظاهرة،وإن كانوا في الآخرة في الدرك الأسفل من النار، وهو في الباطن ينفي عنه الإسلام والإيمان، وفي الظاهر يثبت له الإسلام والإيمان الظاهر. ويدخل فيه الذين أسلموا وإن لم تدخل حقيقة الإيمان في قلوبهم، لكن معهم جزء من الإيمان والإسلام يثابون عليه.
    ثم قد يكونون مفرطين فيما فرض عليهم، وليس معهم من الكبائر ما يعاقبون عليه كأهل الكبائر، لكن يعاقبون على ترك المفروضات، وهؤلاء كالأعراب المذكورين في الآية وغيرهم، فإنهم قالوا: آمنا، من غير قيام منهم بما أمروا به باطناً وظاهراً. فلا دخلت حقيقة الإيمان في قلوبهم، ولا جاهدوا في سبيل الله، وقد كان دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجهاد وقد يكونون من أهل الكبائر المعرضين للوعيد، كالذين يصلون ويزكون ويجاهدون، ويأتون الكبائر، وهؤلاء لا يخرجون من الإسلام، بل هم مسلمون ..........-----فالذي ينفى إطلاق الاسم يقول: الاسم المطلق مقرون بالمدح واستحقاق الثواب، كقولنا: مُتَّقٍ، وبَرٌّ، وعلى الصراط المستقيم،فإذا كان الفاسق لا تطلق عليه هذه الأسماء، فكذلك اسم الإيمان، وأما دخوله في الخطاب، فلأن المخاطب باسم الإيمان كل من معه شيء منه؛ لأنه أمر لهم، فمعاصيهم لا تسقط عنهم الأمر.--[كتاب الايمان لابن تيمية]---- وسئل شيخ الاسلام هل يجوز أن يقال مطلقًا: إن مرتكب الكبيرة مؤمن؟
    "الصحيح التفصيل: فإذا سئل عن أحكام الدنيا كعتقه في الكفارة، قيل: هو مؤمن، وكذلك إذا سئل عن دخوله في خطاب المؤمنين، وأما إذا سئل عن حكمه في الآخرة، قيل: ليس هذا النوع من المؤمنين الموعودين بالجنة؛ بل معه إيمان يمنعه الخلود في النار، ويدخل به الجنة بعد أن يعذب في النار إن لم يغفر الله له ذنوبه؛ ولهذا قال من قال: هو مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، أو مؤمن ناقص الإيمان"مجموع الفتاوى (7/355،354)


    الطيبوني و أم علي طويلبة علم الأعضاء الذين شكروا.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,995

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا ونفع بكم
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    910

    افتراضي



    قَالَ أَبُو عُبيد القاسم بن سلام ( بعد كلام له في الاستثناء في الايمان ):

    وَلِهَذَا كَانَ يَأْخُذُ سُفْيَانُ وَمَنْ وَافَقَهُ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ, وَإِنَّمَا كَرَاهَتُهُمْ عِنْدَنَا أَنْ يبتُّوا الشهادةَ بِالْإِيمَانِ مَخَافَةَ مَا أعلمتُكم فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنَ التزكيةِ وَالِاسْتِكْمَا لِ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَمَّا عَلَى أَحْكَامِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ يُسَمُّونَ أَهْلَ الْمِلَّةِ جَمِيعًا مُؤْمِنِينَ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُمْ, وَذَبَائِحَهُمْ , وَشَهَادَاتِهِم ْ, وُمُنَاكَحَتَهُ مْ, وَجَمِيعَ سُنَّتِهِمْ: إِنَّمَا هِيَ عَلَى الْإِيمَانِ، وَلِهَذَا كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَرَى الِاسْتِثْنَاءَ وَتَرْكَهُ جَمِيعًا وَاسِعَيْنِ.

    - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: "مَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ فَحَسَنٌ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَحَسَنٌ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ} ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ".

    وَهَذَا عِنْدِي وَجْهُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ أَتَاهُ صَاحِبُ مُعَاذٍ فَقَالَ: "أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ وَكَافِرٌ, فَمِنْ أَيِّهِمْ كُنْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا نَرَاهُ أَرَادَ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ لَا مِنَ الْآخَرِينَ.

    فَأَمَّا الشَّهَادَةُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ, فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَنَا أَعْلَمَ بِاللَّهِ وَأَتْقَى لَهُ مِنْ أَنْ يُرِيدَهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ, وَاللَّهُ يَقُولُ: {فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} .

    وَالشَّاهِدُ: -عَلَى مَا نَظُنُّ- أَنَّهُ كان قبل هذا لا يقول: أَنَا مُؤْمِنٌ عَلَى تَزْكِيَةٍ وَلَا عَلَى غَيْرِهَا، وَلَا نَرَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُهُ عَلَى قَائِلِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ، إِنَّمَا كَانَ يَقُولُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَخَذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ وطاووس وَابْنُ سِيرِينَ.

    ثُمَّ أَجَابَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ: "أَنَا مُؤْمِنٌ" فَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ مَحْفُوظًا عَنْهُ فَهُوَ عِنْدِي عَلَى مَا أَعْلَمْتُكَ، وقد رأيت يحيى ين سَعِيدٍ يُنْكِرُهُ وَيَطْعَنُ فِي إِسْنَادِهِ لِأَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى خِلَافِهِ.

    وَكَذَلِكَ نَرَى مَذْهَبَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَسَمَّوْنَ بِهَذَا الِاسْمِ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ، فَيَقُولُونَ نَحْنُ مُؤْمِنُونَ، مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، مِثْلُ: عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ, وَالصَّلْتُ بن بَهْرَامَ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، ومَن نَحَا نَحْوَهُمْ، إِنَّمَا هُوَ عِنْدَنَا مِنْهُمْ عَلَى الدُّخُولِ فِي الْإِيمَانِ لَا عَلَى الِاسْتِكْمَالِ, أَلَا تَرَى أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ ابْنِ سِيرِينَ وَطَاوُسٍ إِنَّمَا كَانَ أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا بِهِ أَصْلًا، وَكَانَ الْآخَرُونَ يَتَسَمَّونَ بِهِ. )

    إلى أن قال في قوله تعالى

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا، وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا}

    وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين، فَإِن لَّمْ تَفْعلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ}

    وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُون}

    {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ}

    فَأَوْعَدَهُمُ النَّارَ فِي آيَةٍ، وَآذَنَهُمْ بِالْحَرْبِ فِي أُخْرَى, وَخَوَّفَهُمْ بِالْمَقْتِ فِي ثَالِثَةٍ، وَاسْتَبْطَأَهُ مْ فِي رَابِعَةٍ، وَهُوَ فِي هَذَا كُلِّهِ يُسَمِّيهِمْ مُؤْمِنِينَ .






    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •