بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الاتجاهات الحديثية في القرن الرابع عشر للدكتور محمود سعيد ممدوح

كتاب الاتجاهات الحديثية طبع حديثا في ثلاثة مجلدات وألحق به رسالته المختصر في مراتب المشتغلين بالحديث في القرن الرايع عشر...
تناولها الدكتور محمد سعيد ممدوح في كتابه بعض أهل العلم بالرد تصنيفا:
ورتب كتابه على ستة أبواب تناولت اتجاهات العمل الحديثي من وجهة نظره هو من حيث العناية بالمتن أو الإسناد أو بهما.

2- أفرد بابا نقديا للكتابتة في السيرة في القرن الرابع عشر وتناول حوالي خمسة عشر كتابا بالنقد والبيان والعرض ، وناقش الشيخ المحدث الألباني في اعتراضاته على الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي .
3- وأفرد بحثا مستقلا مطولا عن المدرسة التغريبية وتأثرها بالمستشرقين وتناول الاستاذ محمد رشيد رضا وبعض آرائه في السنة والدكتور أحمد أمين والشيخ محمود أبو رية ، والداعية الإسلامي الشيخ محمد الغزالي .
4- وخص بابا مستقلا للأعمال المساعدة وتناول دراسات حول المصنفات في تاريخ السنة وعلم مصطلح الحديث وأعمال بعض المستشرقين .
5- في هذه الأبواب تناول المؤلف بعض أعيان القرن الرابع عشر من المحدثين بالبيان والفحص وكتب في نقد كتب مشهورة وبحوثا مستقلة فكتب حول المدرسة الحنفية في ديوبند الكثير والكثير وأظن أن فيه كلاما حول مسانيد أبي حنيفة وعدد أحاديث أبي حنيفة لم يسبق إليها .
6- ومن غرائب هذا الكتاب أنه يبحث مع شخصيتين متناقضتين فبحث مع الشيخ عبدالرحمن المعلمي وكتابه التنكيل وانتقده كثيره، وكتب في أكثر من 120 صفحة في البحث مع الشيخ محمدزاهد الكوثري وانتقده ايضا!!.
7- انتقل الدكتور محمود سعيد ممدوح من المدرسة الديوبندية الحنفية في أقصى الشرق إلى بعض علماء المغرب في أقصىى الغرب فتناول أعمال بالنقد والبيان والفحص بعض أعمال عالم مغربي غير معروف له مصنفات كثيرة في الحديث اسمه محمدبن محمد الحجوجي.
وشرح البخاري الكبير للشيخ الفضيل الشبيهي.
ومنهج الدكتور وهبة الزحيلي والشيخ المنتصر الكتاني في اختصار نصب الراية والتلخيص الحبير فيما عرف بتخريج أحاديث تحفة الفقهاء للسمرقندي .
8- في جنبات الكتاب مقارنات غريبة جدا حول بعض الرسائل الجامعية التي صنفت في الحديث في القرن الرابع عشر تناولت أربعة أطروحات .
الأولى : للشيخ الحسيني هاشم وكيل الأزهر .
الثانية: للشيخ الدكتور مصطفى للسباعي والتي بعنوان السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي.
الثالثة: الوضع في الحديث للدكتور عمر فلاتة .
والرابعة: علم علل الحديث في المغرب من خلال كتاب ابن القطان للدكتور إبراهيم بن الصديق الغماري .
وهذه المقارنات تبين لنا أن الأعمال العلمية سيأتي عليها وقت وتعرض على صفحات النقد والبيان .
9- هناك إضافة جديدة لفتت نظري عند الكلام على المسندين فإنه تكلم على فهرس الفهارس وترتيبه للشيخ عبدالحي الكتاني بطريقة أظن لم يسبق عليها، وعمل مقارنة بينه وبين كتاب معجم المعاجم والمشيخات للدكتور عبد الرحمن المرعشلي البيروتي، وركز على أهمية التفرقة بين رواية الكتب ورواية الحديث.
10- لم يقتصر المؤلف على ذكر علماء أهل السنة فقط بل ذكر في كتابة بعض الأعمال الحديثية عند الشيعة الإمامية والزيدية والإباضية، وذكر شخصيات كان لها اشتغال بالحديث في القرن الرابع عشر من هذه الطوائف، وتناولها بالنقد والتقويم والعرض والتأييد.
مما يجعل الكتاب متوسعا توسع جلي ، محمود عن أناس وغير محمود عن آخرين.
مع اختلافنا مع الدكتور محمود سعيد ممدوح لكنه في كتبه يبدو باحثا واضح الفكرة فيبدي نظره النقدي باستفاضة أو اختصار ثم بعد ذلك للباحثين أن يقبلوا أويرفضوا ولذلك فكتبه دائما ما تثير الأخذ والرد .

وهذه كلامات كانت من رأس القلم والكتاب قابل للنقد والاستدراك من الباحثين المحترمين .