ما هو مفهوم الاستحلال الكفري عند السلف؟ - الصفحة 6
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456
النتائج 101 إلى 112 من 112
91اعجابات

الموضوع: ما هو مفهوم الاستحلال الكفري عند السلف؟

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    87

    افتراضي

    ولو راجعت { وأحاطت به خطيئته } ، ورواية { خطيئاته } يكون خيرًا
    اللهم ارحم زوجتي وارفع درجتها في المهديين
    واجعل قبرها روضة من رياض الجنة ، وأَمِّنها من هول المطلع ، ومن خوف يومئذ
    وابعثها اللهم في ظلِّك يوم لا ظل إلا ظلك


  2. #102
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,631

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى جعفر مشاهدة المشاركة
    ولو راجعت { وأحاطت به خطيئته } ، ورواية { خطيئاته } يكون خيرًا
    اتريد هذه الشبهه اخى الكريم مصطفى جعفر
    كقوله تعالى: { بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } (البقرة:81 ) قالوا هذه الاية دليل على خلود اصحاب المعاصى فى النار وإن لفظ "سيئة " نكرة في سياق الشرط فتعم كل سيئة، وأصحاب الكبائر مرتكبون للسيئات بلا شك فهم خالدون في النار -- والرد كالاتى--1- الخلود خلودن خلود ابدى وهو خلود الكافر والمستحل للمحرمات والجاحد والمكذب لها2- خلود الى امد وهو خلود اصحاب الكبائر الذين استوجب عليهم العقاب وهذا الخلود بمعنى المكث الطويل- وقد بينا ذلك فى موضوع هنا-اقوال العلماء فى لم يعملوا خيرا قط

    2- اصحاب الصغائر عند من يكفر مرتكب الكبيرة بهذه الايه يخرج من العموم فى هذه الاية-فنقول -إذا جاز إخراج صغائر الذنوب من عموم تلك الأدلة وتخصيصها بأدلة أخرى، فلم لا يجوز إخراج أصحاب الكبائر للأدلة الكثيرة والمتواترة التي تصرح بعدم كفر مرتكب الكبيرة .

    ---ثالثا-المعاصي عند أهل السنة – ، بريد الكفر ويخشى على صاحبها سوء العاقبة، والإكثار من مقارفة المعاصي قد يؤدي إلى الوقوع في الكفر والردة والعياذ بالله، فالاستغراق في المعاصي أو الإصرار عليها قد يجعلها تحيط بصاحبها وتنبت النفاق في قلبه؛ فيرون عليه ويسد منه كل منافذ الخير دونما شعور منه حتى يسقط منه إما عمل القلب فيعدو يؤول ويبرر لصاحبه كل ما يفعله حتى يوقعه في استحلال المعاصي، وإما يسقط منه قول القلب فينكر بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، لتبرير مقتضيات الهوى والشهوة (11) .
    قال الله تعالى: بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة: 81].
    وقد نقل الإمام ابن كثير في تفسيره تفسير السلف رضي الله تعالى عنهم للسيئة والخطيئة هنا بأنها: (إما الكفر والشرك، وإليه ذهب ابن عباس وأبو هريرة وأبو وائل وأبو العالية ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والربيع بن أنس. وإما الموجبة أو الكبيرة من الكبائر، وإليه ذهب السدي وأبي رزين والربيع بن الخيثم ورواية أخرى عن أبي العالية ومجاهد والحسن وقتادة والربيع بن أنس).
    ثم علق ابن كثير بقوله: (وكل هذه الروايات متقاربة في المعنى والله أعلم).
    ويذكر هنا الحديث الذي رواه الإمام أحمد حيث قال: (حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عمرو بن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهم مثلاً كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سواداً وأججوا ناراً فأنضجوا ما قذفوا فيها))------
    عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لجماعة من أصحابه: ( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه ) فبايعناه على ذلك . متفق عليه ---ما معنى الخطيئة والسيئة هنا ؟
    الصحابة والتابعين يذكرون أن معنى الخطيئة والسيئة هنا هو الشرك والكفر وسياق الآيات تدل على ذلك .

    لمااذا نأخذ بتفسير الصحابة للآيات والتابعين ؟؟ لأن الله تعالى يقول :( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم )


    عن قتادة، قوله: (بلى من كسب سيئة)، قال: أما السيئة فالشرك.
    وقال أبو هريرة ، وأبو وائل ، وعطاء ، والحسن : ( وأحاطت به خطيئته ) قالوا : أحاط به شركه .

    { مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً } وهو نكرة في سياق الشرط, فيعم الشرك فما دونه، والمراد به هنا الشرك, بدليل قوله: { وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } أي: أحاطت بعاملها, فلم تدع له منفذا, وهذا لا يكون إلا الشرك, فإن من معه الإيمان لا تحيط به خطيئته( تفسير السعدي )----ويقول القرطبي: "السيئة: الشرك. قال ابن جريج قلت لعطاء: وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ... الآية [النمل: 90]..." (3) .
    ويقول الشيخ بن سعدى - ... وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ .... الآية [البقرة: 81]، أي: أحاطت بعاملها فلم تدع له منفذاً، وهذا لا يكون إلا في الشرك، فإن من معه من الإيمان شيء لا تحيط به خطيئته------------وعلى التسليم بعموم الآية، وأنها ليست خاصة بالكفار، فإنها مخصصة بنصوص العفو والتوبة، والنصوص الدالة على خروج الموحدين من النار، كقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [الشورى: 25]. وكقوله تعالى: وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ [الشورى: 30].
    وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يدخل أهل الجنة الجنة.. ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان... الحديث)) (9) .
    ومعارضة بنصوص الوعد، كقوله تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [الزلزلة: 7]. وكقوله تعالى: مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [الأنعام: 160].
    وترجيح عمومات الوعد أولى؛ لأنها أدخل في باب الكرم من عمومات الوعيد. ولأنه اشتهر أن رحمة الله سابقة على غضبه، وكذلك كما قدمنا فى اول الموضوع ان الخلود خلودان خلود ابدى للكافر وخلود الى امد وهو المكث الطويل لبعض اصحاب الكبائر--- وكذلك يمكن حمل الخلود الابدى على المستحل للمحرمات والجاحد والمكذب والمعاند لانه يدخل فى عموم الكفار--- اما مرتكب الكبيرة فالكتاب والسنة والاجماع-على عدم خروجه من الملة- وكذلك
    الكتاب والسنة والاجماع على خروجه من النار -رغم أنف من أبى--( إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ فِي النَّارِ ، يَقُولُونَ : رَبَّنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا ، وَيُصَلُّونَ ، وَيَحُجُّونَ . فَيُقَالُ لَهُمْ : أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ . فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدْ أَخَذَتْ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ ، وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ .
    فَيَقُولُ : ارْجِعُوا ، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ .
    فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا .
    ثُمَّ يَقُولُ : ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ .
    فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَحَدًا .
    ثُمَّ يَقُولُ : ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ .
    فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا .
    وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ : إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا )
    فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : شَفَعَتْ الْمَلَائِكَةُ ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ ، قَدْ عَادُوا حُمَمًا ، فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهَرٍ فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ ، فَيَخْرُجُونَ كَمَا تَخْرُجُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابِهِمْ الْخَوَاتِمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمْ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ )---- قال فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه
    ثم يقول : ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم .
    فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين .
    فيقول : لكم عندي أفضل من هذا .
    فيقولون يا ربنا أي شيء أفضل من هذا
    فيقول : رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدا ). رواه البخارى ومسلم
    وهذا الحديث يفهم في ضوء الأحاديث الأخرى المقيدة والمبينة له -كما بينا فى موضوع اقوال العلماء فى لم يعملوا خيرا قط
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    433

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى جعفر مشاهدة المشاركة
    ولو راجعت { وأحاطت به خطيئته } ، ورواية { خطيئاته } يكون خيرًا
    حديث ابن الخصاصية رضي الله عنه في صحته نظر وقد ضعّفه الألباني في تحقيق رسالة كلمة الإخلاص لابن رجب.
    وأما من جهة الدلالة فليس ظاهرا على مرادك كما سبق بيانه ولم تناقش في هذه النقطة فما الإصرار في الكلام على ثبوته من غير نظر في قوله:[لا أطيق ذلك
    على أن الحديث في ترك الفرائض. والكلام كان في دلالة الأحوال وقرائن الأفعال على الاستحلال ونحوه.

    وأما حديث ديلم الحميري رضي الله عنه فهو حديث صحيح.
    وقد استدلّ به بعضهم على دلالة بعض القرائن والأفعال على الاستحلال الكفري...
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن شرب الخمر كفر.
    وفي حديث الديلم رضي الله عنه:[فإنهم لا يصبرون عنه قال: فإن لم يصبروا عنه فاقتلوهم]
    وفي رواية:[
    أرأيت إن أبوا أن يدعوها يا نبي الله وقد غلبت عليهم؟ قال: من غلبت عليه فاقتلوه].

    أما آية البقرة
    {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته} الآية. فقد أحسن الكلام فيها أخي محمد جزاه الله خيراً.

    وأزيدك من الشعر بيتا فأقول:
    هذه الآية تحتاج منك إلى إلمام ببعض علوم القرآن والإحاطة بما يسمّى في علم التفسير:بدلالة المقابلة - أعني مقابلة السيئة للإيمان - أو مقابلة الكفر للإيمان، وذلك أن أهل التفسير ذكروا أن مقابلة الفسق بالإيمان، أو الكفر بالإيمان أو السيئة للإيمان لا يكون إلا كفرا أكبر أو شركا أكبر.

    وهذه الآية من هذه القاعدة فتنبّه لذلك لأن حملها على عموم السيئات مذهب المعتزلة فاحذر منه.
    قال الإمام نجم الدين الطوفي في الآية:(هو عام لم يخصّ؛ لأن
    المراد بالسيئة الكفر بدليل مقابلته بالإيمان في الآية بعدها، وإحاطتها به أن يموت عليها، ومن مات كافراً خلّد في النار بغير تخصيص ولا مثنوية. {وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فعام مخصوص بمن مات على ذلك، ولم يقطع عليه بالكفر طريق النجاة) الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية (جـ1ص279)

    وقال الإمام شرف الدين الطيبي:(
    فسّرها السلف بالكفر...وما يعضد قول السلف الصالح أن الآية وردت لردّ زعم اليهود بأن النار لن تمسّهم إلا أياما معدودة، وإثبات الوعيد بالخلود في النار، فجيء بها عاما ليدخلوا فيه دخولا أوّليا، ثمّ أردفت بما هي مقابلة لمعناها، وهي وصف المؤمنين، وختمت بذكر الخلود، وذلك قوله تعالى{والذين آمنوا وعملوا الصالحات أؤلئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} وهو عطف على قوله{بلى من كسب سيئة} وغيّر معنى الشرطية فيها إلى الثبوت الصرف لترجيح جانب الرحمة) فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (جـ2ص552).

    قوله تعالى:{
    بلى من كسب سئية} مقابل بقوله{والذين آمنوا وعملوا الصالحات}، و قوله:{ فأؤلئك أصحاب النار} مقابل بقوله{أؤلئك أصحاب الجنة}.
    ثم
    الخلود في النار مقابل بالخلود في الجنان.

    فدلّك هذا على فضل علم السلف على الخلف وفّق الله الجميع.


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  4. #104
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    87

    افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف
    كقوله تعالى: { بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } (البقرة:81 ) قالوا هذه الاية دليل على خلود اصحاب المعاصى فى النار وإن لفظ "سيئة " نكرة في سياق الشرط فتعم كل سيئة، وأصحاب الكبائر مرتكبون للسيئات بلا شك فهم خالدون في النار -- والرد كالاتى--1- الخلود خلودن خلود ابدى وهو خلود الكافر والمستحل للمحرمات والجاحد والمكذب لها2- خلود الى امد وهو خلود اصحاب الكبائر الذين استوجب عليهم العقاب وهذا الخلود بمعنى المكث الطويل

    قال الله تعالى: بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة: 81].
    وقد نقل الإمام ابن كثير في تفسيره تفسير السلف رضي الله تعالى عنهم للسيئة والخطيئة هنا بأنها: (إما الكفر والشرك، وإليه ذهب ابن عباس وأبو هريرة وأبو وائل وأبو العالية ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والربيع بن أنس. وإما الموجبة أو الكبيرة من الكبائر، وإليه ذهب السدي وأبي رزين والربيع بن الخيثم ورواية أخرى عن أبي العالية ومجاهد والحسن وقتادة والربيع بن أنس).
    ثم علق ابن كثير بقوله: (وكل هذه الروايات متقاربة في المعنى والله أعلم).
    عن قتادة، قوله: (بلى من كسب سيئة)، قال: أما السيئة فالشرك.
    وقال أبو هريرة ، وأبو وائل ، وعطاء ، والحسن : ( وأحاطت به خطيئته ) قالوا : أحاط به شركه .



    ما حكمك على هذا الفريق [[
    وإما الموجبة أو الكبيرة من الكبائر، وإليه ذهب السدي وأبي رزين والربيع بن الخيثم ورواية أخرى عن أبي العالية ومجاهد والحسن وقتادة والربيع بن أنس
    ]]
    وانظر ما قاله أبو محمد المأربي بعد قليل ، وكيف يفهم

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن شرب الخمر كفر.
    وفي حديث الديلم رضي الله عنه:[فإنهم لا يصبرون عنه قال: فإن لم يصبروا عنه فاقتلوهم]
    وفي رواية:[أرأيت إن أبوا أن يدعوها يا نبي الله وقد غلبت عليهم؟ قال: من غلبت عليه فاقتلوه].

    الآية وردت لردّ زعم اليهود بأن النار لن تمسّهم إلا أياما معدودة، وإثبات الوعيد بالخلود في النار، فجيء بها عاما ليدخلوا فيه دخولا أوّليا، ثمّ أردفت بما هي مقابلة لمعناها، وهي وصف المؤمنين، وختمت بذكر الخلود.



    الذي غلبت عليه ، ولم يصبر عنها .
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن شرب الخمر كفر.
    هذا لم يستحل نظريًّا ، فماذا نسميه ، وهل هو داخل في أحاطت به خطيئته ، أم لا ، وإذا دخل فيكون على ما ذهب إليه القسم الثاني فيمن فسرها .
    يا جماعة آسف لو تدخلي أغضبكم ، لا أحمل غلًّا لأحد ، وجدتكم تتناقشوا أثريت النقاش ووسعته .
    اللهم ارحم زوجتي وارفع درجتها في المهديين
    واجعل قبرها روضة من رياض الجنة ، وأَمِّنها من هول المطلع ، ومن خوف يومئذ
    وابعثها اللهم في ظلِّك يوم لا ظل إلا ظلك


  5. #105
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    87

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن شرب الخمر كفر.
    وفي حديث الديلم رضي الله عنه:[فإنهم لا يصبرون عنه قال: فإن لم يصبروا عنه فاقتلوهم]
    وفي رواية:[
    أرأيت إن أبوا أن يدعوها يا نبي الله وقد غلبت عليهم؟ قال: من غلبت عليه فاقتلوه].

    الآية وردت لردّ زعم اليهود بأن النار لن تمسّهم إلا أياما معدودة، وإثبات الوعيد بالخلود في النار، فجيء بها عاما ليدخلوا فيه دخولا أوّليا، ثمّ أردفت بما هي مقابلة لمعناها، وهي وصف المؤمنين، وختمت بذكر الخلود.
    هنا يا شيخ
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن شرب الخمر كفر.
    لو قال بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن الزنا كفر.
    أيصح ؟
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن الربا كفر.
    أيصح ؟
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن أي كبيرة كفر.
    أيصح ؟
    هذا هو الإصرار ، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ، والإصرار عند من يقول به ، هو فعل زائد عن المعصية ( شرب الخمر ، زنا ، ... ) ، مثل كسب سيئة ( خمر ، زنا ، ... ، وأحاطت به شيء آخر .
    والآية قيلت لهم لما قالوا : أنهم لن تمسهم الناس لذنوبهم إلا أيامًا معدودة .
    سامحوني لا أطيل الرد ، للانشغال ، وظروف السن .
    وإلا لأشبعت الموضوع بكلام الطرفين ، وما يقوله هذا ، وبما يرد عليه هذا .. ، وما يقولوه الثاني ، وبما يرد عليه الأول ...
    وكلنا بنتعلم ، وربنا يوفقنا لهداه .
    اللهم ارحم زوجتي وارفع درجتها في المهديين
    واجعل قبرها روضة من رياض الجنة ، وأَمِّنها من هول المطلع ، ومن خوف يومئذ
    وابعثها اللهم في ظلِّك يوم لا ظل إلا ظلك


  6. #106
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    87

    افتراضي

    ربنا يعطيكم الصحة وتناقشوا لنا الآراء ، ولكن المهم ليس عرض الرأي ، ولكن الوقوف على الجزئية الحقيقية التي يريدها المناقش أو المخالف ، شدوا حيلكم ووفقكم الله .
    اللهم ارحم زوجتي وارفع درجتها في المهديين
    واجعل قبرها روضة من رياض الجنة ، وأَمِّنها من هول المطلع ، ومن خوف يومئذ
    وابعثها اللهم في ظلِّك يوم لا ظل إلا ظلك


  7. #107
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,631

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى جعفر مشاهدة المشاركة
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف
    كقوله تعالى: { بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } (البقرة:81 ) قالوا هذه الاية دليل على خلود اصحاب المعاصى فى النار وإن لفظ "سيئة " نكرة في سياق الشرط فتعم كل سيئة، وأصحاب الكبائر مرتكبون للسيئات بلا شك فهم خالدون في النار -- والرد كالاتى--1- الخلود خلودن خلود ابدى وهو خلود الكافر والمستحل للمحرمات والجاحد والمكذب لها2- خلود الى امد وهو خلود اصحاب الكبائر الذين استوجب عليهم العقاب وهذا الخلود بمعنى المكث الطويل

    قال الله تعالى: بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة: 81].
    وقد نقل الإمام ابن كثير في تفسيره تفسير السلف رضي الله تعالى عنهم للسيئة والخطيئة هنا بأنها: (إما الكفر والشرك، وإليه ذهب ابن عباس وأبو هريرة وأبو وائل وأبو العالية ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والربيع بن أنس. وإما الموجبة أو الكبيرة من الكبائر، وإليه ذهب السدي وأبي رزين والربيع بن الخيثم ورواية أخرى عن أبي العالية ومجاهد والحسن وقتادة والربيع بن أنس).
    ثم علق ابن كثير بقوله: (وكل هذه الروايات متقاربة في المعنى والله أعلم).
    عن قتادة، قوله: (بلى من كسب سيئة)، قال: أما السيئة فالشرك.
    وقال أبو هريرة ، وأبو وائل ، وعطاء ، والحسن : ( وأحاطت به خطيئته ) قالوا : أحاط به شركه .



    ما حكمك على هذا الفريق [[
    وإما الموجبة أو الكبيرة من الكبائر، وإليه ذهب السدي وأبي رزين والربيع بن الخيثم ورواية أخرى عن أبي العالية ومجاهد والحسن وقتادة والربيع بن أنس
    ]]
    وانظر ما قاله أبو محمد المأربي بعد قليل ، وكيف يفهم

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن شرب الخمر كفر.
    وفي حديث الديلم رضي الله عنه:[فإنهم لا يصبرون عنه قال: فإن لم يصبروا عنه فاقتلوهم]
    وفي رواية:[أرأيت إن أبوا أن يدعوها يا نبي الله وقد غلبت عليهم؟ قال: من غلبت عليه فاقتلوه].

    الآية وردت لردّ زعم اليهود بأن النار لن تمسّهم إلا أياما معدودة، وإثبات الوعيد بالخلود في النار، فجيء بها عاما ليدخلوا فيه دخولا أوّليا، ثمّ أردفت بما هي مقابلة لمعناها، وهي وصف المؤمنين، وختمت بذكر الخلود.



    الذي غلبت عليه ، ولم يصبر عنها .
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن شرب الخمر كفر.
    هذا لم يستحل نظريًّا ، فماذا نسميه ، وهل هو داخل في أحاطت به خطيئته ، أم لا ، وإذا دخل فيكون على ما ذهب إليه القسم الثاني فيمن فسرها .
    يا جماعة آسف لو تدخلي أغضبكم ، لا أحمل غلًّا لأحد ، وجدتكم تتناقشوا أثريت النقاش ووسعته .
    لازالة الاشكال فى هذه المسألة يجب التفريق بين عدم الرضا والرفض وعدم الاذعان للحكم - وبين عدم تنقيذ الامر اذا فهمت الفارق بين الامرين انحل الاشكال---فقوله جل وعلا- وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً" [الأحزاب:36].
    الواجب على المسلم في هذه الحالة أمران:
    1
    - وجوب التسليم والرضا والانقياد والقبول لحكم الله وحكم النبى صلى الله عليه وسلم ، وهذا تركه كفر مخرج من الملة وإن فعل المأمور به.
    2- الامتثال والتنفيذ، فهذا تركه ذنب ومعصية، و قد يكون كبيرة من الكبائر بحسب طبيعة الأمر أو النهي، وترك هذا لا يخرج من الملة، ولا يعد كفراً الا فى حالة واحدة وهى ترك الصلاه هذا هو الصحيح والراجح فى كفر تارك الصلاة لاجماع الصحابة على ذلك.
    وقد نقل الاجماع
    عبدالله بن شقيق العقيلي: "كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر؛ إلا الصلاة"--وقد يراد بالترك عند اهل السنة ايضا ترك جنس العمل وهذا ايضا مكفر
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  8. #108
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    433

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى جعفر مشاهدة المشاركة
    هنا يا شيخ
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن شرب الخمر كفر.
    لو قال بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن الزنا كفر.
    أيصح ؟
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن الربا كفر.
    أيصح ؟
    وقد سبق قول بعض الفقهاء: إني لا أصبر عن أي كبيرة كفر.
    أيصح ؟
    الأصل في هذا أنه معصية وكبيرة من الكبائر، لكن من فهم من قوله: أنه يحب الزنا ولا يصبر عنه الاستحلال أو الاستهانة كفّره كما قال بعض الفقهاء: من قال: أحب الخمر ولا أصبر عنها كفر.
    وقال بعض الفقهاء:
    [ومن قيل له: كل من الحلال. فقال: الحرام أحبّ إليّ كفر]
    [قيل لضاربٍ: ألست بمسلم؟ فقال عمدا: لا، كفر. وإن قال خطأ لا يكفر]
    [ومن قال: لا أسمع كلامك وأفعل... في جواب من قال: اتق الله. فقال: لا أفعل كفر]
    [ومن قال لمرتكب حرام: خف الله واتقه. فقال: لا أخاف كفر]
    [ومن قيل له: لا تأكل الحرام، فقال: ائتني بواحد لا يأكل الحرام، أو بواحد يأكل الحلال آمن به، أو أسجد له، أو أعزّه، كفر]
    [ قيل لرجل: حلال واحد أحب إليك أم حرامان؟ فقال: أيهما أسرع وصولاً يخاف عليه الكفر]
    تراجع هذه النصوص من رسالتي: "الكلمات المكفّرة التي تجري على ألسنة العامة". و" من يكفر ولا يشعر" الأولى لبديع الزمان القزويني، والثانية: للإمام قاسم بن قطلوبغا.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  9. #109
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    433

    افتراضي

    ما وجه هذه الفتوى في التكفير لمن ارتكب بعض المعاصي؟؟


    شارك بعض الأتراك في جهاد المغاربة للصليبيين سنة (1188 هـ) عند محاصرة العدوّ لمدينة "مليلية".
    فلما عاد الأتراك إلى بلادهم عاقبتهم الدولة العثمانية بالقتل فاستفتى سلطان المغرب محمد بن عبد الله الفقهاءَ في ذلك؟

    فأجاب عن النازلة جماعة من الفقهاء واختلفوا، فمنهم من رأى أنّها من باب القصاص، ومنهم من رأى أنها من باب الرّدة والكفر.

    وكان من بين القائلين بالارتداد عن الدين

    1- العلامة الحافظ العراقي (1183هـ) رحمه الله

    2- والفقيه التاودي (1209هـ) رحمه الله.

    قال الفقيه التاودي: (إنّ من قتل ونكّل بمن انحاز إلى طائفة المجاهدين لا يعدّ من أهل الدين، ولا من جملة المؤمنين، لإهانته ما عظم الله، وأن جزاءه أن يؤخذ ويقتل بعد أن يطاف به جزاء للسيئة بمثلها).
    وظاهر النص التكفير والحكم بالارتداد عن الدين

    وقال الحافظ العراقي الفاسي: (يعدّ هذا ردة وخروجا من الملة؛ لكونه قتلهم لأجل جهادهم، فهو كمن قتل مسلما لأجل إيمانه، فحكمه أن يستتاب وإلا قتل حدا لكفره).
    النوازل الصغرى للوزاني (1/ 411، 413)


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  10. #110
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,631

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة
    ومنهم من رأى أنها من باب الرّدة والكفر.

    وكان من بين القائلين بالارتداد عن الدين

    1- العلامة الحافظ العراقي (1183هـ) رحمه الله

    2- والفقيه التاودي (1209هـ) رحمه الله.

    قال الفقيه التاودي: (إنّ من قتل ونكّل بمن انحاز إلى طائفة المجاهدين لا يعدّ من أهل الدين، ولا من جملة المؤمنين، لإهانته ما عظم الله، وأن جزاءه أن يؤخذ ويقتل بعد أن يطاف به جزاء للسيئة بمثلها).
    وظاهر النص التكفير والحكم بالارتداد عن الدين

    وقال الحافظ العراقي الفاسي: (يعدّ هذا ردة وخروجا من الملة؛ لكونه قتلهم لأجل جهادهم، فهو كمن قتل مسلما لأجل إيمانه، فحكمه أن يستتاب وإلا قتل حدا لكفره).
    النوازل الصغرى للوزاني (1/ 411، 413)


    قاتل المجاهدين عداوة للدين ونصرة وتأيد للاستعمار الصليببى على المسلمين لذلك قال--فهو كمن قتل مسلما لأجل إيمانه---هذا بغض النظر عن حكم الدولة العثمانية فى هذا الوقت لان مظاهر الشرك والوثنية فى ذلك الوقت قد عمت ارجاء الدولة العثمانية- ولكن كلامنا عن النازلة المسؤل عنها---فتوى أبي العباس بن زكري رحمه الله : جاء في النوازل الصغرى (1/419) ( وقد سئل أبو العباس بن زكري عن قبائل المغرب الأقصى امتزجت أمورهم مع النصارى وصارت بينهم محبة ،حتى إن المسلمين إذا أرادوا الغزو أخبر هؤلاء القبائل النصارى ، فلا يجدهم المسلمون إلا متحذرين ، وربما قاتلوا مع النصارى.
    فأجاب : ما وصف به القوم المذكورون
    يوجب قتلهم كالكفار الذين تولهم ، ومن يتول الكفار
    فهو منهم ).---------قال العلامة البرزلي رحمه الله ، في نوازله ( أحفظ أن المعتمد بن عباد استغاث بهم [أي النصارى] في حرب المرابطين ، فنصرهم الله عليه وهرب هو ، ثم نزل على حكم يوسف بن تاشفين أمير صنهاجة ، فاستفتى فيه الفقهاء فأكثرهم أفتى أنها ردة ، وقاضيه مع بعضهم لم يروها ردة ، ولم يبح دمه بالردة ، فأمضى ذلك من فتواه ولم يبح دمه وأخذ بالأيسر ونقله إلى أغمات وأسكنه بها إلى أن مات بها) نقلا عن " النوازل الصغرى " للعلامة محمد المهدي الوزاني (1/415،428) ، وهو بنصه في النوازل الكبرى، له ، المسماة ب" المعيار الجديد الجامع المعرب عن فتاوى المتأخرين من علماء المغرب " (3/23).--------------فتوى الفقيه أبو الحسن علي بن عبد الله الأنصارى رحمه الله :
    جاء في النوازل الصغرى (1/419) : ( وسئل الفقيه أبو الحسن علي بن عبد الله الأنصاري عن أناس سكنوا بأوطانهم ، والنصارى يجاورونهم ، وهم على ثلاثة أقسام : …
    وقسم نيتهم أن يسكنوا ببلدهم ويغرموا للنصارى .
    فأجاب : الجواب عن المسألة الهائلة التي هدت بها أركان الإسلام ، وطمست بها عيون الليالي والأيام وأما الثلث الثالث فبئس الثلث ، لأنه خسر دينه ودنياه ، وخالف ما أمره به مولاه ، فهؤلاء يستحقون العقوبة العظيمة ، إلى أن قال : وأما الذين يتجسسون على المسلمين فالمشهور أن دم الجاسوس مباح ، وأنه يقتل ، ويكون قاتله مأجورا ، وأما إن شهر السلاح مع النصارى ويأتي في عسكرهم ، فهذا القسم قد مرق من الدين ، فحكمه حكم النصارى في دمه وماله)
    ----------------------------------------فتوى العلامة محمد بن مصطفى الطرابلسي رحمه الله :
    جاء في النوازل الكبرى (3/78-81) :
    (وسئل أيضا عن بلدة استولى عليها الكفار وتمكنوا منها فانضم إليهم بعض القبائل والعشائر ، وصاروا يقاتلون معهم المسلمين وينهبون مالهم ، وينصحون الكفار ويعينونهم على أذى المسلمين ،
    فكانوا أشد ضررا على المسلمين من الكفار ، فما الحكم فيهم وهذا حالهم؟
    فأجاب : إني لم أقف على حكم هؤلاء في كتب مذهبنا معشر الحنفية ولكن وقفت على حكمهم في كتب بعض السادات المالكية، قال في فتح الثغر الوهراني:
    لما دعا الناس سلطان الجزائر إلى جهاد الكفار الذين استولوا على ثغر وهران ، جاءوا إليه من كل فج عميق ، وكان هذا غير حال القبائل العامرية ،
    وأما بنو عامر فإنهم كانوا في ذلك على فرق، منهم من نجا بحصون العدو مدافعا عن نفسه ومعينا للعدو بسيفه وفلسه ، فكانوا يقاتلون المسلمين مع عدوهم ويدفعون عنه ، ويغزون على الحجلة المنصورة بالله تعالى، حتى إنهم كانوا على المسلمين أشد ضررا من الكافرين ، وهكذا كان بعض القبائل ؛ والظاهر أن حكم هؤلاء حكم أهل دار الحرب في قتلهم وأخذ مالهم [مهم جدا]…) إلى أن قال : ( ومنه تعلم أن من يدخل تحت جوارهم وأمانهم من غير إعانة لهم بنفسه ولا بماله ، ولا يكون لهم عينا ولا ردءا دونهم ، لا يباح قتله ، وإنما هو عاص بمعصية لا تبيح ما عصمه الإسلام من دمه وماله)
    إلى أن قال
    ( ومنهم من لجأ للمسلمين وصار يقاتل العدو معهم وهو مع ذلك يعين العدو خفية ، ويعلمه بأحوال عساكر المسلمين ، ويطلعه على عوارتهم ، ويتربص بهم الدوائر ، وقد اطلع لهم على كتب كتبها في ذلك الوقت كثير من مشايخهم المعروفين عندهم بالأجداد ، يذكرون العدو وعهده ، ويعلمونه ببقائهم عليه ، وانتظارهم الفرج ، مع تضعيفهم لجيوش المسلمين وتوهينهم إياهم؛وحكم أولئك حكم الزنادقة ، إن اطلع عليهم قتلوا وإلا فأمرهم إلى الله تعالى).
    قال الطرابلسي تعليقا : (فليحفظ فإنه مهم ، وقواعد مذهبنا لا تأباه ، والله تعالى أعلم.).
    --------------------------------- فتوى العلامة التسولي رحمه الله :
    وقد استفتاه الأمير عبد القادر الجزائري حول من يداخل الفرنسيين ويبايعهم [من البيع] ويجلب إليهم الخيل ، ويدلهم على عورات المسلمين ، ما حكم الله في أنفسهم وأموالهم ؟
    قال الأستاذ الحسن اليوبي في كتابه " الفتاوى الفقهية في أهم القضايا من عهد السعديين إلى ما قبل الحماية " ص 232
    (وقد نص الفقيه التسولي في جوابه على أن أولئك العملاء إذا أظهروا الميل للعدو الكافر وتعصبوا به ،
    فيقاتلون قتال الكفار ومالهم فيء.
    وبعد أن ساق ما أفتى به بعض الفقهاء من وجوب محاربة القبائل التي تقوم بقطع الطرقات ونهب أموال المسلمين وغير ذلك من الأعمال المنضوية تحت الحرابة عقب على ذلك بقوله : " وإذا كان يقاتل من أراد إفساد الكروم وغابة الزيتون
    فكيف بمن يريد إفساد الدين بالكتم على الجواسيس ، ونقل الأخبار ، ومبايعة الكفار ، فهم أسوأ حالا من المحاربين ، لأنهم تولوا الكفار ، ومن تولى الكفار فهو منهم".)
    قال الأستاذ الحسن اليوبي معلقا ( وهو حكم صائب ، فإذا كان الفقهاء قد رأوا قتل الجاسوس وهو الذين يعين الأعداء بنقل أخبار المسلمين إليهم ، وإذا كان الإمام الونشريسي قد أفتى بأن مجرد الدعاءللكفرةبالبقاء وطول المدى " علم على ردة الداعيوإلحاده وفساد سريرته واعتقاده [ فماذا لو رأى
    هذه الايام من يدعون للطواغيت بالنصر والتأييد ]، لما تضمنه من الرضى بالكفر ، والرضى بالكفر كفر" فكيف بمن يحمل السلاح إلى جانبهم ، ويدافع عنهم ، ويقتل إخوانه المسلمين ، ويفعل بهم ما يفعله الأعداء من أسر ونهب ، وفوق ذلك يمكن الكفار من التسلط على أراضي المسلمين ورقابهم).----
    الطيبوني و أبو محمد المأربي الأعضاء الذين شكروا.

  11. #111
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    433

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    قاتل المجاهدين عداوة للدين ونصرة وتأيد للاستعمار الصليببى على المسلمين لذلك قال--فهو كمن قتل مسلما لأجل إيمانه--
    بارك الله فيك أخي محمد
    السؤال:
    كيف نعلَم أنها قتلت المجاهدين عداوةً للدين ونصرةً وتأييدا للصليبيين؟ وليس معنا إلا فعل القتل!



  12. #112
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,631

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخي محمد
    السؤال:
    كيف نعلَم أنها قتلت المجاهدين عداوةً للدين ونصرةً وتأييدا للصليبيين؟ وليس معنا إلا فعل القتل!


    1-منهم من نجا بحصون العدو مدافعا عن نفسه ومعينا للعدو بسيفه وفلسه ، فكانوا يقاتلون المسلمين مع عدوهم ويدفعون عنه ، ويغزون على الحجلة المنصورة بالله تعالى، حتى إنهم كانوا على المسلمين أشد ضررا من الكافرين
    2-فانضم إليهم بعض القبائل والعشائر ، وصاروا يقاتلون معهم المسلمين
    3-امتزجت أمورهم مع النصارى وصارت بينهم محبة 4-بمعاونة أوليائهم على المسلمين ؛ إما بالنفوس وإما بالأموال فيصيرون حينئذ حربيين مع المشركين ، وحسبك من هذا مناقضة وضلالا 5-أما إن شهر السلاح مع النصارى ويأتي في عسكرهم ، فهذا القسم قد مرق من الدين ، فحكمه حكم النصارى في دمه وماله). 6-فكيف بمن يريد إفساد الدين بالكتم على الجواسيس ، ونقل الأخبار ، ومبايعة الكفار 7-قال شيخ الإسلام في اختياراته:
    (من جمز إلى معسكر التتر، ولحق بهم ارتد ، وحل ماله ودمه ) نقله الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ، الدرر السنية 8/338 ، مجموعة الرسائل النجدية 3/35 ، وعلق الشيخ رشيد رضا في الحاشية بقوله : (وكذا كل من لحق بالكفار المحاربين للمسلمين وأعانهم عليهم ، وهو صريح قوله تعالى " ومن يتولهم منكم فإنه منهم").-----------------------8-
    مما يوجب الجهاد لمن أتصف به مظاهرة المشركين ، وإعانتهم
    على المسلمين بيد أو لسان أو بقلب أو بمال ، فهذا كفر مخرج من الإسلام ، فمن أعان المشركين على المسلمين ، وأمد المشركين من ماله بما يستعينون به على حرب المسلمين اختيار منه فقد كفر). الدرر السنية 9/292---------------------------9-

    ولا يجوز لمسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يتعاون معهم بأي نوع من أنواع التعاون، وإن التعاون معهم [ أي الفرنسيين] حكمه حكم التعاون مع الإنجليز: الردة والخروج من الإسلام جملة، أيا كان لون المتعاون معهم أو نوعه أو جنسه).[ احمد شاكر]------------------قال الشيخ عبد العزيز بن باز : (أما الكفار الحربيون فلا تجوز مساعدتهم بشيء ، بل مساعدتهم على المسلمين من نواقص الإسلام لقول الله عز وجل "ومن يتولهم منكم فإنه منهم"------------------مظاهرة الكفار على المسلمين ، فالمقصود بها أن يكون أولئك أنصارا وظهورا وأعوانا للكفار ضد المسلمين ، فينضمون إليهم ، ويذبون عنهم بالمال والسنان والبيان ، فهذا كفر يناقض الإيمان -نواقض الإيمان القولية والعملية " -------------------------ومن ذلك مشاركة الجنود المسلمين الموظفين في الحكومة الأمريكية في قتال الأفغان المجاهدين في سبيل الله فهذا من أكبر الذنوب وأعظمها منافاة لأصل الإيمان .
    وتجويز هذا العمل بدليل الإكراه غير صحيح ، فإن للإكراه ضوابط وشروطاً وهي غير متوفرة في هذه الصورة .
    فإن هؤلاء العسكريين يسعون لمصالحهم وتثبيت مناصبهم وكسب الأموال في سبيل قتل الأبرياء من المسلمين وهدم ديارهم وهذا لا يجيزه عاقل .
    وقد يهددون بالقتل وهذا غير مسوَّغ للمشاركة لأنه لا يجوز شرعاً أن تبقي نفسك في سبيل هلاك الآخرين وقتل المظلومين فليست دمائهم بأرخص من دمائكم ولا دماؤكم بأغلى من دمائهم .
    قال تعالى { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } .
    وقد أفتى بعض المنهزمين بجواز مشاركة المسلمين العسكريين العاملين في الحكومة الأمريكية في قتال الأفغان المسلمين وهذه مخالفة لسبيل المؤمنين ، واجتهادات لا تحمل شعار العلم والفقه .
    وقد كتبت رسالة مطولة في نقض هذه الفتوى وبيان منافاتها للأدلة السمعية والعقلية ، فإن المظاهرة أي مظاهرة الكفار على المسلمين من المسائل المجمع على تحريمها وقد سمى الله ذلك كفراً وقد تقدم وسمى ذلك نفاقاً فقال تعالى { بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً . الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً } .
    وسمى ذلك مرضاً في القلوب فقال تعالى { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ } .
    وسمى ذلك فسقاً فقال تعالى { تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ . وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [سليمان العلوان]---------------------يقول شيخ الاسلام بن تيمية--
    (فهذا وغيره مما يبين أن هذه العصابة التي بالشام ومصر في هذا الوقت هم كتيبة الإسلام، وعزهم عز الإسلام، وذلهم ذل الإسلام، فلو استولى عليهم التتار لم يبق للإسلام عز ولا كلمة عاليةولا طائفة ظاهرة عالية يخافها أهل الأرض تقاتل عنه، فمن قفز عنهم إلى التتار كان أحق بالقتال من كثير من التتار؛ فإن التتار فيهم المكره وغير المكره، وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي) [الفتاوى 28/-----وقال بن حزم في " المحلى" [12/126]، تحت مسألة: (من صار مختاراً إلى أرض الحرب، مشاقاً للمسلمين أمرتد هو بذلك أم لا؟ ومن اعتضد بأهل الحرب على أهل الإسلام - وإن لم يفارق دار الإسلام - أمرتد هو بذلك أم لا؟)، فقال بعد كلام: (قال أبو محمد رحمه الله: فصح بهذا أن من لحق بدار الكفر والحرب مختاراً محارباً لمن يليه من المسلمين، فهو بهذا الفعل مرتد له أحكام المرتد كلها، من وجوب القتل عليه، متى قدر عليه، ومن إباحة ماله، وانفساخ نكاحه، وغير ذلك، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبرأ من مسلم).ويقول الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله:--وأما إن خرج معهم لقتال المسلمين طوعًا واختيارًا، أو أعانهم ببدنه وماله، فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر) [الدرر السنية 8/ 456]. ويقول الشيخ احمد شاكر- (أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح, لا يقبل فيه اعتذار, ولا ينفع معه تأول, ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء، كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا لله، لا للسياسة ولا للناس. ----إلى أن قال: (ألا فليعلم كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض؛ أنه إذ تعاون مع أعداء الإسلام مستعبدي المسلمين، من الإنجليز والفرنسيين وأحلافهم وأشباههم، بأي نوع من أنواع التعاون، أو سالمهم فلم يحاربهم بما استطاع، فضلاً عن أن ينصرهم بالقول أو العمل على إخوانهم في الدين، إنه إن فعل شيئاً من ذلك ثم صلى فصلاته باطلة، أو تطهر بوضوء أو غسل أو تيمم فطهوره باطل، أو صام فرضاً أو نفلاً فصومه باطل، أو حج فحجه باطل، أو أدى زكاة مفروضة، أو أخرج صدقة تطوعاً فزكاته باطلة مردودة عليه، أو تعبد لربه بأي عبادة فعبادته باطلة مردودة عليه، ليس له في شيء من ذلك أجر بل عليه فيه الإثم والوزر.

    ألا فليعلم كل مسلم؛ أنه إذا ركب هذا المركب الدنيء حبط عمله، من كل عبادة تعبد بها لربه قبل أن يرتكس في حمأة هذه الردة التي رضي لنفسه، ومعاذ الله أن يرضى بها مسلم حقيق بهذا الوصف العظيم يؤمن بالله وبرسوله، ذلك بأن الإيمان شرط في صحة كل عبادة، وفي قبولها، كما هو بديهي معلوم من الدين بالضرورة، لا يخالف فيه أحد من المسلمين، وذلك بأن الله سبحانه يقول: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة: من الآية 5]، وذلك بأن الله سبحانه يقول: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُم ْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: من الآية 217]، وذلك بأن الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ، وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِين}-
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •