منهجية دراسة التفسير
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3
3اعجابات
  • 2 Post By طالب علم السنة
  • 1 Post By طالب علم السنة

الموضوع: منهجية دراسة التفسير

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    506

    افتراضي منهجية دراسة التفسير

    سألني بعض الأفاضل عن المنهج السليم لدراسة التفسير،
    فكنت كلما أقدم رجلا في الكتابة في هذا الموضوع، أجدني اتلكأ لعل أهل الفضل والاختصاص يكفوني هذا الأمر،
    خاصة وقد انتشرت منهجيات عديدة لمشايخنا الفضلاء، ومنهم من هم دكاترة في التفسير.
    فاقتبست من ثمار كتاباتهم، وأضفت من شوارد الفرائد وفوائد العوائد ما لعله يشفي العليل.

    1. فأول ما يلزم طالب التفسير معرفة اللغة العربية وفنونها، إذ هي أم التفسير.
    وليس المراد أن يصل إلى مرحلة ابن جني وسيبويه، لكن لابد من إدراك وفهم المفردات والتراكيب والأساليب.
    فيبدأ أولا بدراسة المفرادات، وقد استفاضت فيها كتب الغريب وكفت وأوفت،
    فبين مقتصر على الغريب، وبين مستفيض في كل الكلمات القرآنية.
    وأشمل كتابين بلغا الشمول وحازا الرضا والقبول:
    كلمات القرآن للشيخ مخلوف والسراج في الغريب للشيخ الخضيري. فيختار أحدهما ليكون رفيق دربه.
    وطريقة الدراسة هي كثرة المطالعة والمراجعة له، فيحمله معه دائماً، وكلما تيسر له النظر فيه فعل. ويكرره كاملاً ثلاث مرات.

    2. ثم لابد من تفسير كلمات القرآن ضمن السياق المقالي والمقصد الخاص للسورة والمقصد العام للقرآن.
    وكان صاحب التحرير والتنوير ممن أفاض في دراسة الأساليب القرآنية والبيان القرآني، ويبدأ كل سورة بذكر مقاصدها لتُعرف غايتها وبغيتها.
    لكن لطوله أفرد الشيخ الحمد "أغراض السُّور في تفسير التحرير والتنوير" ، فأفاد وأجاد.

    3. ولابد أن يقرأ تفسيراً كاملاً، ويحسُن أن يكون وجيزاً ليناسب هذه المرحلة الأولية.
    والكتاب المرشح هنا هو المختصر في التفسير الذي حاز من الفضل الكثير.
    فهذا الكنز يتميز بمميزات قل أن تجتمع إلا في التفاسير المطولة:
    أ. أنه يذكر في أول كل سورة كونها مكية أو مدنية، وشيئاً من مقاصدها،
    ب. ويميز غريب القرآن بلون مختلف،
    ج. ويعرض التفسير بلغة سهلة قريبة،
    د. ويذكر هدايات الآيات في نهاية كل صفحة.

    فهذه هي الخطوة الأولى في دراسة التفسير،
    وقد جربتها بنفسي وجربها الكثير من إخواننا الفضلاء والطلاب النجباء، فآتت ثمارها ضعفين بفضل الله.
    أبو حاتم ابن عاشور و العاصمية الأعضاء الذين شكروا.
    إذا أحدث الله لك علماً فأحدث له عبادة، ولا يكن همك أن تتحدث به.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    506

    افتراضي

    ما سبق ذكره كان المرحلة الأولى من مراحل دراسة التفسير،
    أما المرحلة الثانية فهي متممة لسابقتها، وتزيد عليها بالتوسع فيما سبق دراسته مع دراسة علوم أخرى.

    1. فيبدأ أولا بكتاب موسع في الألفاظ القرآنية، وهو غريب القرآن لابن قتيبة.
    ويفعل به ما فعل بسابقه، ليتم الفائدة المرجوة إن شاء الله.

    2. التعرف على موضوعات سور القرآن ومعرفة شيء من فضائله السورة ومقاصدها،
    والعمدة فيه على كتابين للمعاصرين:
    مفاتيح سور القرآن الكريم للأستاذ صلاح القبندي،
    ومحتويات سور القرآن الكريم للشيخ أحمد الطويل.
    وأيهما أخذ فقد حصل القصد ووفى الغرض، إذ كلاهما كاف شاف.

    3. قراءة كتاب في أصول التفسير وقواعده.
    فصول في أصول التفسير للشيخ مساعد الطيار، فقد حوى الدرر على وجازته واختصاره. وللشيخ شرح صوتي نافع عليه.
    وللشيخ كتاب آخر هو التحرير في أصول التفسير توسع فيه وحرر مباحث نفيسة.

    4. قراءة كتاب مختصر في علوم القرآن، والمختار كتاب المحرر في علوم القرآن للشيخ مساعد الطيار،
    فهو محرر كاسمه: فعلى الرغم من وجازته واختصاره، فقد جمع بين المتانة العلمية وحسن الترتيب.
    فيقرأه ويستفيد من جودة مباحثه وتحرير عبارته، وإن أراد أن يحشي عليه بحاشية قيمة يقيدها من المقدمات الأساسية للشيخ الجديع فحسن جداً.

    5. قراءة كتاب مختصر في أسباب النزول، والمرشح هو كتاب: الصحيح المسند من أسباب النزول للشيخ مقبل الوادعي.
    وفائدة الكتاب اختصاره ووجازته، مع اعتماد الصحيح فقط دون غيره. والشيخ صاحب صنعة حديثية قوية رحمه الله.
    ويقرأ جنباً إلى جنب مع التفسير.

    6. قراءة تفسير مختصر محرر ومتين، وأنسب تفسير لهذه المرحلة تفسير ابن كثير. فيقرأه كاملاً
    والكتاب موسوعة تفسيرية حديثية، مع عرض الأقوال وقوة الترجيح، ونقده للمرويات والإسرائيليات، وفوائده أخرى جمة.
    وفي الجملة هو عمدة التفاسير عند المتأخرين، لأنه لباب تفاسير المتقدمين، وقد اختصره جماعة فأحسنوا وآخرون فقاربوا وعدة فجانبوا الصواب.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو حاتم ابن عاشور
    إذا أحدث الله لك علماً فأحدث له عبادة، ولا يكن همك أن تتحدث به.


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    506

    افتراضي

    نستكمل ما تقدم ذكره من مراحل دراسة التفسير وعلوم القرآن،
    وهذه آخر مرحلة دراسية في هذه المنهجية، وهي تشمل التوسع في دراسة مباحثه.
    وثَقْل المهارة العلمية في هذه المرحلة يكون بالقراءة والتعليق والتلخيص.

    1. دراسة تاريخ التفسير ومناهج المفسرين،
    والمعتمد هو كتاب الشيخ محمد حسين الذهبي " التفسير والمفسرون ".
    فهو عمدة هذا الباب، وأصل غالب الدراسات فيه.

    2. ويدرس عمدة كتب الغريب ودرتها،
    وهو مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني.
    فهو البحر المحيط العجيب، ومفيد الطالب الأريب.

    3. قراءة الكتاب الجامع في أصول التفسير وقواعده،
    وهو قواعد التفسير جمعا ودراسة للشيخ خالد السبت.
    وهو بحق كتاب جامع مانع، حور من الدرر 280 قاعدة أصلية، وحلاها بـ 100 قاعدة فرعية،
    مع وفرة التمثيل لما يذكره من قواعد.


    4. قراءة كتاب جامع في علوم القرآن،
    وهو مناهل العرفان في علوم القرآن للشيخ الزرقاني،
    فقد جمع غالب مباحث الإتقان والبرهان، وأضاف إليها تحريرات وفوائد وزوائد.
    فصار عمدة من جاء بعده، بل تكاد ترى أن كتب علوم القرآن عند المعاصرين تدور في فلكه ما بين مختصر ومنتقد.
    ولا يخفى ان فيه أشياء يسيرة منتقدة عليه، لكنها لا تخفى على من بلغ هذه المرحلة إن شاء الله.

    5. قراءة كتاب جامع موسع في أسباب النزول،
    والمرشح هنا كتاب: تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول للشيخ خالد العك.
    وأهمية هذا الكتاب أنه جامع لأسباب النزول من جل الكتب التي سبقته، بالإضافة إلى جمعه ما تفرق منها في كتب التفسير المختلفة.
    وتميز بالتعليقات المفيدة والأحكام الوجيزة، عكس من بالغ في التخريج بما لا يتناسب مع طالب التفسير.

    6. قراءة تفسير جامع محرر ،
    والمقرر هو: المحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي، وهذا التفسير حقاً هو فخر الأندلس.
    فهو موسوعة تفسيرية جامعة، يتميز بحسن عرضه لخلاصة الأقوال، وتحريرها تحرير الناقد البصير، ثم صياغتها في عبارة موجزة.
    فكان كما سماه مؤلفه " محرراً " " وجيزاً " ، يغني عن غيره ولا يُستغنى بغيره عنه.

    وبعده يديم النظر في: جامع البيان للطبري، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي،
    فيحط رحاله عندهما، ولا يرضى بغيرهما بديلا، ولا يبتغي عنهما تحويلا.

    إذا أحدث الله لك علماً فأحدث له عبادة، ولا يكن همك أن تتحدث به.


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •