الذي يحج عن غيره هل يأخذ مالاً؟ وهل يدعو لنفسه؟ وهل الأجر كاملاً؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: الذي يحج عن غيره هل يأخذ مالاً؟ وهل يدعو لنفسه؟ وهل الأجر كاملاً؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,173

    افتراضي الذي يحج عن غيره هل يأخذ مالاً؟ وهل يدعو لنفسه؟ وهل الأجر كاملاً؟

    الذي يحج عن غيره هل يأخذ مالاً؟ وهل يدعو لنفسه؟ وهل الأجر كاملاً؟


    في حالة الحج بالإنابة عن شخص ما ، هل ينصرف أجر الذِّكر والدعاء في الطواف والسعي ويوم عرفة للشخص المنيب أم للشخص الذي يقوم بالحج ؟ وهل يجوز للذي يحج عن غيره أن يدعو لنفسه ولأهله خلال الحج في الطواف أو السعي أو يوم عرفة أم لا ؟ وما هي الأعمال التي يمكن أن يقوم بها من يحج عن غيره خلال الحج ويكون ثوابها له ؟ وهل له أجر أم أن أجره المال الذي أخذه مقابل الحج فقط ؟ .
    تم النشر بتاريخ: 2008-02-08


    الحمد لله
    أولاً :
    الحج بالإنابة ثابت في السنَّة الصحيحة عن المريض في بدنه العاجز عن الوصول لمكة لأداء المناسك ، وعن الميت الذي لم يحج ، بشرط أن يكون النائب حج عن نفسه أولاً .
    ولا يجوز الحج عمن لا يستطيع الحج إذا كان عذره مؤقتا ويرجى زواله ، كامرأة لا يوجد محرم لها يسافر معها ، أو رجل ليس عنده إثبات شخصية ، أو رجل تمنعه دولته من السفر ، فهؤلاء يمكن أن تتغير أحوالهم ، وتتبدل ظروفهم إلى أن يستطيعوا القيام بالنسك بأنفسهم ، بخلاف العاجز في بدنه عجزاً مزمناً .
    ثانياً :
    لا يجوز لمن يحج عن غيره أن يكون قصده المال ، فليست العبادة عرضة للتجارة ، ولا من مجالات الربح ، والأفضل لمن أراد أن يحج عن غيره أن يتبرع بها كاملة من غير أن يأخذ مالاً ، وهذا له أجر عظيم ، وهو في أعلى المراتب ، كما يجوز أن يطلب من أهل من سيحج عنهم تكاليف السفر وأداء المناسك ، دون أن يستوفي زيادة على قدر تلك التكاليف ، إلا أن يعطوه شيئاً منهم عن طيب نفسٍ منهم ، وله أجر على فعله ذاك ، وهو في أوسط المراتب ، وأما من قصد بالحج عن غيره المال والدنيا : فلا ثواب له على عمله ذلك .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    "الحاجَّة عن الميت : إن كان قصدها الحج ، أو نفع الميت : كان لها في ذلك أجرٌ ، وثواب ، وإن كان ليس مقصودها إلا أخذ الأجرة : فما لَها في الآخرة مِن خلاق [أي : نصيب]" انتهى .
    " مجموع الفتاوى " ( 26 / 18 ) .
    وقال رحمه الله :
    "الحاج عن الغير لأن يوفي دَيْنه : فقد اختلف فيها العلماء أيهما أفضل ، والأصح : أن الأفضل : الترك ؛ فإن كون الإنسان يحج لأجل أن يستفضل شيئاً من النفقة : ليس من أعمال السلف ، حتى قال الإمام أحمد : ما أعلم أحداً كان يحج عن أحدٍ بشيءٍ ، ولو كان هذا عملاً صالحاً : لكانوا إليه مبادرين ، والارتزاق بأعمال البر ليس من شأن الصالحين ، أعني: إذا كان إنما مقصوده بالعمل اكتساب المال .
    وهذا المَدين يأخذ من الزكاة ما يوفي به دَيْنه خير له من أن يقصد أن يحج ليأخذ دراهم يوفي بها دَيْنه ، ولا يستحب للرجل أن يأخذ مالاً يحج به عن غيره إلا لأحد رجلين :
    إما رجل يحب الحج ، ورؤية المشاعر ، وهو عاجز ، فيأخذ ما يقضي به وطره الصالح ، ويؤدي به عن أخيه فريضة الحج .
    أو رجل يحب أن يُبرئ ذمَّة الميت عن الحج ، إما لصلة بينهما ، أو لرحمة عامة بالمؤمنين ، ونحو ذلك ، فيأخذ ما يأخذ ليؤدي به ذلك .
    وجِماع هذا : أن المستحب أن يأخذ ليحج ، لا أن يحج ليأخذ ، وهذا في جميع الأرزاق المأخوذة على عمل صالح ، فمن ارتزق ليتعلم ، أو ليعلِّم ، أو ليجاهد : فحسن ... .
    وأمَّا من اشتغل بصورة العمل الصالح لأن يرتزق : فهذا من أعمال الدنيا ، ففرق بين من يكون الدين مقصوده ، والدنيا وسيلة ، ومن تكون الدنيا مقصوده ، والدِّين وسيلة ، والأشبه : أن هذا ليس له في الآخرة مِن خلاق ، كما دلت عليه نصوص" انتهى .
    " مجموع الفتاوى " ( 26 / 19 ، 20 ) .
    وسئل الشيخ عبد العزيز باز رحمه الله :
    هل الحج عن الآخرين مشروع على الإطلاق أم خاص بالقرابة ؟ ثم هل يجوز أخذ الأجرة على ذلك ؟ ثم إذا أخذ الأجرة على حجة عن غيره فهل له أجر في عمله هذا ؟ .
    فأجاب :
    "الحج عن الآخرين ليس خاصّاً بالقرابة ، بل يجوز للقرابة ، وغير القرابة ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم شبَّهه بالدَّيْن ، فدل ذلك على أنه يجوز للقرابة ، وغير القرابة .
    وإذا أخذ المال وهو يقصد بذلك المشاهدة للمشاعر العظيمة ، ومشاركة إخوانه الحجاج ، والمشاركة في الخير : فهو على خير إن شاء الله ، وله أجر .
    أما إذا كان لم يقصد إلا الدنيا : فليس له إلا الدنيا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ) متفق على صحته" انتهى .
    " مجموع فتاوى ابن باز " ( 16 / 423 ) .
    ثالثاً :
    إذا حج الإنسان عن غيره فإنَّ أجر المناسك من طواف وسعي والوقوف بعرفة ومزدلفة وغيرها هو لمن جُعل الحج له ، وأما الصلاة والدعاء : فهما لمن قام بالحج إلا ركعتي الطواف فهما تابعتان للحج لأنهما من المناسك ، والأفضل أن يشرك معه في الدعاء من يحج عنه ، ويُرجى أن يكون للمحجوج عنه أجر تلك الصلاة والدعاء ؛ لأنه السبب في طاعة من قام بالحج .
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
    "الذي يحج عن غيره : إنما يجعل الحج وما يتعلق به للغير ، أما الدعاء : فهو لنفسه ، ولكن من الأحسن أن يشرك غيرَه ، أي : يشرك الذي حج عنه ، أو اعتمر ، بالدعاء ، فيقول : اللهم اغفر لمن كانت له هذه الحجة ، أو كانت له هذه العمرة ؛ اغفر له ولي ، وارحمنا ، ويدعو بما يشمل نفسه ، ومن أعطاه المال ليحج به ، أما بقية الأفعال كالطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات ، والمبيت بمنى ، وطواف الوداع : فكل هذا للذي حج عنه ، وليس له منه شيء" انتهى .
    " اللقاء الشهري " ( 16 / 15 ) .
    وسئل الشيخ رحمه الله : شخص حج عن غيره ولكنه ظل يدعو لنفسه في الحج دون غيره ؟ .
    فأجاب :
    "لا حرج في هذا ، يعني : لو أن الإنسان حج عن غيره ، ولكنه عند الميقات قال : " لبيك عن فلان " ونوى أن هذا النسك لفلان ، وكان في طوافه وسعيه ووقوفه بعرفة يدعو لنفسه : فحجه صحيح ؛ لأن الدعاء ليس شرطاً في صحة الحج ، ولكننا نرى أن الأولى : أن يدعو لنفسه ولأخيه ؛ لأن أخاه هو الذي تكفل بمؤونة الحج ، فلا يحرمه من الدعاء ، وأما النسك : فقد تم بدون دعاء" انتهى .
    " لقاءات الباب المفتوح " ( 88 / السؤال رقم 9 ) .
    رابعاً :
    اختلف العلماء فيمن حجَّ عن غيره ، هل يأخذ أجر الحج عن غيره وعن نفسه ، ويرجع كيوم ولدته أمه أم أن هذا فقط للمحجوج عنه ؟ ولا شك أن هذا الخلاف هو فيمن حج عن غيره ولم يكن قصده بذلك تحصيل المال ، والذي ذكرناه عن الشيخين ابن باز والعثيمين أن له أجراً ، لكن ليس كأجر الحج عن نفسه – وينظر كلام الشيخ العثيمين أيضاً في جواب السؤال رقم (45766) ، وهو قول علماء اللجنة الدائمة للإفتاء .
    فقد سئلوا عن الرجل الذي يحج بأجرة عن ميت ؛ سواء كان رجلا أو امرأة ، أو عن عاجز ، لكبر سنٍّ ، أو مرض لا يرجى برؤه ، هل هذا المؤجر له أجر من الله ؟ .
    فأجابوا :
    "مَن حجَّ أو اعتمر عن غيره بأجرة أو بدونها : فثواب الحج والعمرة لمن ناب عنه ، ويُرجى له أيضا أجر عظيم ، على حسب إخلاصه ورغبته للخير ، وكل من وصل إلى المسجد الحرام وأكثر فيه من نوافل العبادات وأنواع القربات : فإنه يُرجى له خيرٌ كثيرٌ إذا أخلص عمله لله" انتهى .
    الشيخ عبد العزيز باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 77 ، 78 ) .
    وخالف بعض العلماء في ذلك ، فقالوا بأن له ولمن حج عنه الأجر كاملاً ؛ لعموم حديث ( مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) متفق عليه ، وإذا كان ( مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ ) كما صحَّ الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : فأولى لمن قام بالفعل حقيقة أن يأخذ الأجر كاملاً .
    وفضل الله تعالى واسع ، يعطي من يشاء بغير حساب .

    والله أعلم



    الإسلام سؤال وجواب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,173

    افتراضي

    حج عن غيره فهل له فضائل الحج؟


    إذا حج الشخص عن غيره ، فهل يناله ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم : ( من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) ؟.


    الحمد لله
    " يتوقف الجواب على هذا السؤال : هل هذا الرجل حج عن نفسه أو عن غيره ؟
    الجواب :
    أنه إنما حج عن غيره ، ولم يحج لنفسه ، فلا يدرك الأجر الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه إنما قام بالحج عن غيره ، لكنه إن شاء الله إذا قصد نفع أخيه ، وقضاء حاجته فإن الله تعالى يثيبه " انتهى .


    "فتاوى ابن عثيمين" (21/34) .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,173

    افتراضي

    : ضوابط وأحكام حج البدل


    هناك في بلدنا بعض حملات الحج تقدم حج البدل , بحيث نعطيهم نقوداً - وهي تكلفة الحج - وسيقوم أناس من طلبة العلم بالحج بدلاً عنَّا , , فهل يجوز ذلك ؟
    تم النشر بتاريخ: 2007-12-16

    الحمد لله
    يتساهل كثيرون في حج البدل ، وحج البدل له ضوابط وشروط وأحكام ، سنذكر ما تيسر منها عسى الله أن ينفع بها :
    1. لا يصح حج البدل في حجة الإسلام عن القادر الذي يستطيع الحج ببدنه .
    قال ابن قدامة رحمه الله :
    "لا يجوز أن يستنيب في الحج الواجب من يقدر على الحج بنفسه إجماعا ، قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من عليه حجة الإسلام وهو قادر على أن يحج لا يجزئ عنه أن يحج غيره عنه" انتهى .
    " المغني " ( 3 / 185 ) .
    2. حج البدل يكون عن المريض مرضاً لا يرجى برؤه ، أو عن العاجز ببدنه ، أو عن الميت ، دون الفقير والعاجز بسبب ظرف سياسي أو أمني .
    قال النووي رحمه الله :
    "والجمهور على أن النيابة في الحج جائزة عن الميت والعاجز الميئوس من برئه ، واعتذر القاضي عياض عن مخالفة مذهبهم – أي : المالكية - لهذه الأحاديث في الصوم عن الميت والحج عنه بأنه مضطرب ، وهذا عذر باطل ، وليس في الحديث اضطراب ، ويكفى في صحته احتجاج مسلم به في صحيحه .
    " شرح النووي على مسلم " ( 8 / 27 ) .
    والحديث الذي أشار إليه النووي رحمه الله وذكر أن بعض المالكية حكم عليه بالاضطراب هو:
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ فَقَالَ : وَجَبَ أَجْرُكِ ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : صُومِي عَنْهَا ، قَالَتْ : إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : حُجِّي عَنْهَا . رواه مسلم ( 1149 ) .
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    "واتفق من أجاز النيابة في الحج على أنها لا تجزى في الفرض إلا عن موت أو عضَب – أي : شلل - ، فلا يدخل المريض ؛ لأنه يرجى برؤه ، ولا المجنون ؛ لأنه ترجى إفاقته ، ولا المحبوس ؛ لأنه يرجى خلاصه ، ولا الفقير ؛ لأنه يمكن استغناؤه" انتهى .
    " فتح الباري " ( 4 / 70 ) .
    وسئل علماء اللجنة الدائمة :
    هل يجوز للمسلم الذي أدى فرضه أن يحج عن أحد أقاربه في بلاد الصين لعدم تمكنه من الوصول لأداء فريضة الحج ؟ . فأجابوا :
    "يجوز للمسلم الذي قد أدى حج الفريضة عن نفسه أن يحج عن غيره إذا كان ذلك الغير لا يستطيع الحج بنفسه لكبر سنِّه أو مرض لا يرجى برؤه أو لكونه ميتًا ؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك ، أما إن كان من يراد الحج عنه لا يستطيع الحج لأمر عارض يرجى زواله كالمرض الذي يرجى برؤه ، وكالعذر السياسي ، وكعدم أمن الطريق ونحو ذلك : فإنه لا يجزئ الحج عنه" انتهى .
    الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 51 ) .
    3. حج البدل لا يكون عن العاجز ماليّاً ؛ لأن الحج تسقط فرضيته عن الفقير ، إنما حج البدل عن العاجز ببدنه .
    سئل علماء اللجنة الدائمة :
    هل يجوز لأحد أن يعتمر أو يحج عن قريبه الذي يكون بعيداً عن مكة ، وليس لديه ما يصل به إليها ، مع أنه قادر بالطواف ؟
    فأجابوا :
    "قريبك المذكور لا يجب عليه الحج مادام لا يستطيع الحج ماليّاً ، ولا تصح النيابة عنه في الحج ولا في العمرة ؛ لأنه قادر على أداء كل منهما ببدنه لو حضر بنفسه في المشاعر ، وإنما تصح النيابة فيهما عن الميت ، والعاجز عن مباشرة ذلك ببدنه" انتهى .
    الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان
    " فتاوى اللجنة الدائمة " (11/52) .
    4. لا يجوز لأحدٍ أن يحج عن غيره إلا أن يكون قد حجَّ عن نفسه ، فإن فعل فتقع حجته عن نفسه لا عن غيره .
    قال علماء اللجنة الدائمة :
    "لا يجوز للإنسان أن يحج عن غيره قبل حجه عن نفسه ، والأصل في ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول : لبيك عن شبرمة ، قال : حججت عن نفسك ؟ قال : لا ، قال : حج عن نفسك ، ثم عن شبرمة" انتهى .
    الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن غديان .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 50 ) .
    5. يجوز للمرأة أن تحج عن الرجل ، كما يجوز للرجل أن يحج عن المرأة .
    قال علماء اللجنة الدائمة :
    "والنيابة في الحج جائزة ، إذا كان النائب قد حج عن نفسه ، وكذلك الحال فيما تدفعه للمرأة لتحج به عن أمك ، فإن نيابة المرأة في الحج عن المرأة وعن الرجل جائزة ؛ لورود الأدلة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك" انتهى .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 52 ) .
    6. لا يجوز لأحدٍ أن يحج عن شخصين أو أكثر في حجة واحدة ، وله أن يعتمر عن نفسه – أو عن غيره – ويحج عن آخر .
    قال علماء اللجنة الدائمة :
    "تجوز النيابة في الحج عن الميت ، وعن الموجود الذي لا يستطيع الحج ، ولا يجوز للشخص أن يحج مرة واحدة ويجعلها لشخصين ، فالحج لا يجزئ إلا عن واحد ، وكذلك العمرة ، لكن لو حج عن شخص واعتمر عن آخر في سنة واحدة أجزأه إذا كان الحاج قد حج عن نفسه واعتمر عنها" انتهى .
    الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 58 ) .
    7. لا يجوز لأحدٍ أن يكون قصده من الحج عن غيره أخذ المال ، وإنما يكون قصده الحج والوصول إلى تلك الأماكن المقدسة ، والإحسان إلى أخيه بالحج عنه .
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
    "النيابة في الحج جاءت بها السنَّة ؛ فإن الرسول عليه الصلاة والسلام سألته امرأة وقالت : (إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : نعم) ، والاستنابة بالحج بعوض : إن كان الإنسان قصده العوض : فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله : من حج ليأكل فليس له في الآخرة من خلاق – أي : نصيبٌ - وأما من أخذ ليحج : فلا بأس به ، فينبغي لمن أخذ النيابة أن ينوي الاستعانة بهذا الذي أخذ على الحج ، وأن ينوي أيضاً قضاء حاجة صاحبه ؛ لأن الذي استنابه محتاج ، ويفرح إذا وجد أحداً يقوم مقامه ، فينوي بذلك أنه أحسن إليه في قضاء الحج ، وتكون نيته طيبة" انتهى .
    " لقاءات الباب المفتوح " ( 89 / السؤال 6 ) .
    وقال رحمه الله :
    "وإن من المؤسف أن كثيراً من الناس الذين يحجون عن غيرهم إنما يحجون من أجل كسب المال فقط ، وهذا حرام عليهم ؛ فإن العبادات لا يجوز للعبد أن يقصد بها الدنيا ، يقول الله تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ويقول تعالى : ( فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ) ، فلا يقبل الله تعالى من عبد عبادة لا يبتغي بها وجهه ، ولقد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم أماكن العبادة من التكسب للدنيا ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد ، فقولوا : لا أربح الله تجارتك ) ، فإذا كان هذا فيمن جعل موضع العبادة مكاناً للتكسب يدعى عليه أن لا يربح الله تجارته : فكيف بمن جعل العبادة نفسها غرضاً للتكسب الدنيوي كأن الحج سلعة ، أو عمل حرفة لبناء بيت ، أو إقامة جدار ؟ تجد الذي تعرض عليه النيابة يكاسر ويماكس هذه دراهم قليلة ، هذه لا تكفي زد أنا أعطاني فلان كذا ، أو أعطي فلان حجة بكذا ، أو نحو هذا الكلام مما يقلب العبادة إلى حرفة وصناعة ، ولهذا صرح فقهاء الحنابلة رحمهم الله بأن تأجير الرجل ليحج عن غيره غير صحيح ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : من حج ليأخذ المال ، فليس له في الآخرة من خلاق ، لكن إذا أخذ النيابة لغرض ديني مثل أن يقصد نفع أخيه بالحج عنه ، أو يقصد زيادة الطاعة والدعاء والذكر في المشاعر : فهذا لا بأس به ، وهي نية سليمة .
    إن على الذين يأخذون النيابة في الحج أن يخلصوا النية لله تعالى ، وأن تكون نيتهم قضاء وطرهم بالتعبد حول بيت الله وذكره ودعائه ، مع قضاء حاجة إخوانهم بالحج عنهم ، وأن يبتعدوا عن النية الدنيئة بقصد التكسب بالمال ، فإن لم يكن في نفوسهم إلا التكسب بالمال : فإنه لا يحل لهم أخذ النيابة حينئذ ، ومتى أخذ النيابة بنية صالحة : فالمال الذي يأخذه كله له ، إلا أن يشترط عليه رد ما بقي" انتهى .
    " الضياء اللامع من الخطب الجوامع " ( 2 / 477 ، 478 ) .
    8. إذا مات المسلم ولم يقض فريضة الحج وهو مستكمل لشروط وجوبها وجب أن يحج عنه من ماله الذي خلفه سواء أوصى بذلك أو لم يوص .
    قال علماء اللجنة الدائمة :
    "إذا مات المسلم ولم يقض فريضة الحج وهو مستكمل لشروط وجوبها وجب أن يحج عنه من ماله الذي خلفه سواء أوصى بذلك أو لم يوص ، وإذا حج عنه غيره ممن يصح منه الحج وكان قد أدى فريضة الحج عن نفسه : صح حجه عنه ، وأجزأ في سقوط الفرض عنه" انتهى.
    الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " (11/100) .
    9. هل للذي يحج عن غيره أجر الحج كاملاً ويرجع كيوم ولدته أمه ؟ .
    قال علماء اللجنة الدائمة :
    "وأما تقويم حج المرء عن غيره هل هو كحجه عن نفسه أو أقل فضلاً أو أكثر : فذلك راجع إلى الله سبحانه " انتهى .
    الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 100 ) .
    وقالوا :
    "من حج أو اعتمر عن غيره بأجرة أو بدونها فثواب الحج والعمرة لمن ناب عنه ، ويرجى له أيضًا أجر عظيم على حسب إخلاصه ورغبته للخير ، وكل من وصل إلى المسجد الحرام وأكثر فيه من نوافل العبادات وأنواع القربات : فإنه يرجى له خير كثير إذا أخلص عمله لله" انتهى .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 77 ، 78 ) .
    وقال الإمام ابن حزم رحمه الله :
    عن داود أنه قال : قلت لسعيد بن المسيب : يا أبا محمد ، لأيهما الأجر أللحاج أم للمحجوج عنه ؟ فقال سعيد : إن الله تعالى واسع لهما جميعا .
    قال ابن حزم : صدق سعيد رحمه الله .
    " المحلى " ( 7 / 61 ) .
    وما يفعله الموكَّل من أعمال خارج النسك كالصلاة في الحرم وقراءة القرآن وغيرها فأجرها له دون من وكَّله .
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
    "وثواب الأعمال المتعلقة بالنسك كلها لمن وكله ، أما مضاعفة الأجر بالصلاة والطواف الذي يتطوع به خارجا عن النسك وقراءة القرآن لمن حج لا للموكل" انتهى .
    " الضياء اللامع من الخطب الجوامع " ( 2 / 478 ) .
    10. الأفضل أن يحج الولد عن والديه ، والقريب عن قريبه ، فإن استأجر أجنبيّاً جاز .
    سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
    توفيت والدتي وأنا صغير السن ، وقد أجَّرت على حجتها شخصاً موثوقاً به ، وأيضاً والدي توفي ، وقد سمعت من بعض أقاربي أنه حج .
    هل يجوز أن أؤجر على حجة والدتي أم يلزمني أن أحج عنها أنا بنفسي ، وأيضاً والدي هل أقوم بحجة له وأنا سمعت أنه قد حج ؟
    فأجاب :
    "إن حججت عنهما بنفسك واجتهدت في إكمال حجك على الوجه الشرعي : فهو الأفضل ، وإن استأجرت من يحج عنهما من أهل الدين والأمانة : فلا بأس .
    والأفضل أن تؤدي عنهما حجّاً وعمرة ، وهكذا من تستنيبه في ذلك يشرع لك أن تأمره أن يحج عنهما ويعتمر ، وهذا من برِّك لهما وإحسانك إليهما ، تقبل الله منا ومنك" انتهى .
    " فتاوى الشيخ ابن باز " ( 16 / 408 ) .
    11. لا يشترط لمن يُحج عنه أن يُعرف اسمه ، بل تكفي نية الحج عنه .
    سئل علماء اللجنة الدائمة :
    يوجد لدي حوالي أربعة أشخاص متوفين ما بين أعمام وأجداد ، ما بين رجال ونساء ، ولم أعرف أسماء البعض منهم ، وأريد أن أرسل لكل واحد منهم من يحج لهم على حسابي الخاص ؟ .
    فأجابوا :
    "إذا كان الأمر كما ذكر : فمن عرفتَ اسمه من الرجال والنساء: فلا إشكال فيه ، ومن لم تعرف اسمه : فإنه يجوز لك أن تنوي عن الرجال والنساء من الأعمام والأخوال على حسب ترتيب أعمارهم وأوصافهم ، وتكفي النية في ذلك ، وإن لم تعرف الاسم" انتهى .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " (11/172) .
    12. لا يجوز لمن وُكِّل بالحج عن غيره أن يوكِّل غيره إلا برضا من وكَّله .
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
    "ولا يحل لمن أخذ النيابة أن يوكل غيره فيها لا بقليل ، ولا بكثير إلا برضا من صاحبها الذي أعطاه إياها" انتهى .
    " الضياء اللامع من الخطب الجوامع " ( 2 / 478 ) .
    13. هل تجوز الإنابة في حج النافلة ؟ .
    في المسألة خلاف بين العلماء ، وقد اختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه لا تجوز النيابة إلا في حج الفريضة .
    قال الشيخ رحمه الله :
    "إذا كان الرجل قد أدى الفريضة ، وأراد أن يوكل عنه من يحج أو يعتمر نافلة ، فإن في ذلك خلافاً بين أهل العلم ، فمنهم من أجازه ، ومنهم من منعه ، والأقرب عندي : المنع ، وأنه لا يجوز لأحد أن يوكل أحداً يحج عنه أو يعتمر إذا كان ذلك نافلة ؛ لأن الأصل في العبادات أن يقوم بها الإنسان بنفسه ، وكما أنه لا يوكل الإنسان أحداً يصوم عنه - مع أنه لو مات وعليه صيام فرض صام عنه وليه - ، كذلك في الحج ، والحج عبادة يقوم فيها الإنسان ببدنه ، وليست مالية يُقصد بها الغير ، وإذا كانت عبادة بدنية يقوم بها الإنسان ببدنه : فإنها لا تصح من غيره عنه إلا فيما وردت به السنة ، ولم ترد السنة في حج الإنسان عن غيره حج نفل ، وهذه إحدى الروايتين عن أحمد : أعني أن الإنسان لا يصح أن يوكل غيره في نفل حج أو عمره سواء كان قادراً أو غير قادر .
    ونحن إذا قلنا بهذا القول صار في ذلك حث للأغنياء القادرين على الحج بأنفسهم ؛ لأن بعض الناس تمضي عليه السنوات الكثيرة ما ذهب إلى مكة اعتماداً على أنه يوكل من يحج عنه كل عام ، فيفوته الحج على أساس أنه يوكل من يحج عنه" انتهى .
    " فتاوى إسلامية " ( 2 / 192 ، 193 ) .
    14. ينبغي تحري أهل الخير والصدق والأمانة والعلم بمناسك الحج لحج البدل .
    قال علماء اللجنة الدائمة :
    "ينبغي لمن يريد أن ينيب في الحج أن يتحرى فيمن يستنيبه أن يكون من أهل الدين والأمانة حتى يطمئن إلى قيامه بالواجب" انتهى .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " (11/53) .
    والله أعلم



    الإسلام سؤال وجواب

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,173

    افتراضي

    ما حكم حج البدل على الغير؟





    الجواب:


    فيه شيء من الخلاف؛ هناك شيء يتفقون فيه وشيء يختلف فيه العلماء، فالشيء المتفق عليه أن المرء يحج عن قريبه لأن الأسئلة كلها جاءت: "مات أبي ولم يحج"،"ماتت أمي ولم تحج"، "أبي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير" ...الخ؛ يعني أسئلة عن الآباء والأمهات، عن ابن عَبَّاسٍ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سمع رَجُلًا يقول: لَبَّيْكَ عن شُبْرُمَةَ، قال: من شُبْرُمَةُ؟ قال: أَخٌ لي أو قَرِيبٌ لي، قال: "حَجَجْتَ عن نَفْسِكَ؟" قال لَا، قال: "حُجَّ عن نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عن شُبْرُمَةَ"، وبعضهم يقصر النيابة ويحصرها في أولي القربى ويمنع من الإيجار، والإجارة صارت تجارة عند كثير من الناس! يأتي أناس يدجلون ويأخذون سبع أو ثماني حجج! يعني باسم أنه يحج عن فلان ويأخذ من هذا ويأخذ من هذا... وما أدري هل يحج عن أحد أو لا؟! فحصل في هذه القضية شيء من التوسع.شيخ الإسلام له رأي جيد في هذا؛ قال: إن كان هذا الذي يأخذ المال عنده رغبة في الحج لكن ليس عنده مال، فله أن يأخذ هذا المال يستعين به على تحقيق قصده وغايته وينفع نفسه وينفع أخاه، وإن كان قصده المال؛ ليس همه إلا أن يأخذ المال وليس همه أن يحج فهذا من أكل أموال الناس بالباطل.[فتاوى فقهية منوعة (الحلقة الثانية)]


    الشيخ ربيع بن هادي المدخلي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي

    أخى أحمد
    إن كان المرء مستطيعاً فى بدنه واجداً السبيل فى ماله .. فهو يعد مستطيعاً استطاعة تامة .. لايجزئه إلا أداء الفريضة بنفسه ( دون غيره ) ..
    ويلزمه أيضاً أداء الفريضة بنفسه حتى ولو أصيب بسقم فى بدنه أو بهِرمٌ منع قدرته .. طالما يمكنه بلوغ الحج أو العمرة بالإستعانة بغيره .. لأنه يعد مستطيعاً ..
    ..
    فإن لم يؤد المرء الفرض وعُرضت له عدم الإستطاعة فى بدنه ( كما لو أصيب بمرض لايرجى الشفاء منه ) أو فى ماله ... فعليه هنا : أن يبعث من يحج أو يعتمر عنه ..
    والأوْلى فيمن يبعثه .. أن يكون من ذى رحمه . وأن يكون حج عن نفسه .. عالماً بخروجه وبما سيؤديه عنه من حج أو عمرة . وأن يكون منفقاً دون إسراف أو تقتير .
    ..
    فإذا مات المرء ولم يؤد ما عليه من الفرض الواجب فعلى الورثة : أن تحج وتعتمر عنه مما ترك ( تركته ) ..
    سواء كان فواته بتفريط أودون تفريط . وسواء أوصى بهما أم لم يوص . لأن فريضة الحج والعمرة حق من حقوق الله وهى أولى الحقوق فى الأداء ..
    ......

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي

    الحج والعمرة وإن كانا فرض على التراخى يجوز للمرء أن يؤدهما فى أى وقت شاء .. إلا أنه :
    واجب وجوباً فورياً على كل قادر مستطيع .. وتأخيره مع الإستطاعة والإمكان يوجب مخالفة الأمر به ويعد المرء عاصياً بتركه ..
    لأن ما أُمر العبد بفعله ولم يخصه الله بوقت .. يكون مخيراً فيه بين أن يوقعه فى أوله أو فى وسطه أو فى آخره .. فإذا أزيحت عنه العلل فالأمر يستوجب تعجيله فى أول إمكان له .
    يقول العلاّمة الشيخ أبى محمد عبد الله بن محمد البهلوى العمانى فى كتابه " الجامع " :
    ( إن اعترض معترض بتأخير النبى صلى الله عليه وسلم الحج قيل له : أن النبى صلى الله عليه وسلم لا يرغب فى شىء ويأمر به ثم يتأخر عنه بل كان النبى صلى الله عليه وسلم أفعل الناس لما يأمر به وأتركهم
    لما ينهى عنه مع ما يتلو من كتاب رب العالمين { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } فحاشا لرسول صلى الله عليه وسلم أن يحث على الحج والمبادرة إليه ويتأخر هو عنه ) .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •