إضاءات منهجية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 11 من 11
7اعجابات
  • 1 Post By أبو عبد الله إسماعيل
  • 1 Post By الطيبوني
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: إضاءات منهجية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    الدولة
    الجزائـــر
    المشاركات
    16

    Lightbulb إضاءات منهجية

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
    فمن أصول أهل السنة والجماعة المقررة عندهم أصل الولاء والبراء، أي تولي المسلمين المؤمنين والتبري من المشركين الكافرين؛ ومن مسائل هذا الأصل قضية موالاة الكفار، وقد غلط كثير في هذا الباب مما جعلهم يكفرون شرائح كثيرة من المسلمين، وسبب هذا الفعل هو اللبس الواقع عندهم في التفرقة بين التولي والموالاة؛ إذ التولي وهو محبة الكفار لدينهم ونصرتهم ومظاهرتهم على المسلمين لأجل دينهم ممنوع ومنهي عنه وهو ردة منه.
    وأما المولاة وهي ((الرُّكُونِ إِلَيْهِمْ وَالْمَعُونَةِ، وَالْمُظَاهَرَة ِ، وَالنُّصْرَةِ إِمَّا بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ، أَوْ بِسَبَبِ الْمَحَبَّةِ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ دِينَهُ بَاطِلٌ)) فهذه لا توجب كفرا ولكن صاحبها على خطر عظيم إذ هي من كبائر الذنوب.
    هذا وقد ذكر الرازي في تفسيره أنواع المولاة وحكم كل نوع فقال:
    ((وَاعْلَمْ أَنَّ كَوْنَ الْمُؤْمِنِ مُوَالِيًا لِلْكَافِرِ يَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ رَاضِيًا بِكُفْرِهِ وَيَتَوَلَّاهُ لِأَجْلِهِ، وَهَذَا مَمْنُوعٌ مِنْهُ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مُصَوِّبًا لَهُ فِي ذَلِكَ الدِّينِ، وَتَصْوِيبُ الْكُفْرِ كُفْرٌ وَالرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ، فَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَبْقَى مُؤْمِنًا مَعَ كَوْنِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.
    ثانيها: الْمُعَاشَرَةُ الْجَمِيلَةُ فِي الدُّنْيَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَمْنُوعٍ مِنْهُ.
    وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُوَ كَالْمُتَوَسِّط ِ بَيْنَ الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ هُوَ أَنَّ مُوَالَاةَ الْكُفَّارِ بِمَعْنَى الرُّكُونِ إِلَيْهِمْ وَالْمَعُونَةِ، وَالْمُظَاهَرَة ِ، وَالنُّصْرَةِ إِمَّا بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ، أَوْ بِسَبَبِ الْمَحَبَّةِ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ دِينَهُ بَاطِلٌ فَهَذَا لَا يُوجِبُ الْكُفْرَ إِلَّا أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ بِهَذَا الْمَعْنَى قَدْ تَجُرُّهُ إِلَى اسْتِحْسَانِ طَرِيقَتِهِ وَالرِّضَا بِدِينِهِ، وَذَلِكَ يُخْرِجُهُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَلَا جَرَمَ هَدَّدَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَقَالَ: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ)).
    وقال الطبري رحمه الله في تفسير قوله تعالى " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين)) الآية
    ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرا وأنصارا توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين ، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء، يعني بذلك: فقد برىء من الله وبرىء الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر))
    قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ: ((مسمى الموالاة يقع على شعب متفاوتة، منها ما يوجب الردة وذهاب الإسلام بالكلية، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات)).
    قال العلامة صالح آل الشيخ:
    (( الموالاة باسمها العام تنقسم : إلى التولي وإلى موالاة .
    أما التولي : فهو الذي جاء في قوله تعالى (( ومن يتولّهم منكم فإنه منهم )) [ المائدة 51 ] تولاه توليا ، التولي معناه محبة الشرك وأهل الشرك ، محبة الكفر وأهل الكفر ، أو نصرة الكفار على أهل الإيمان ، قاصدا ظهور الكفر على الإسلام ، بهذا الضابط يتضح معنى التولي؛ والتولي ـ كما ذكرت لكم ـ تولي الكفار والمشركين كفر أكبر.
    القسم الثاني الموالاة : والموالاة المحرّمة من جنس محبة المشركين والكفار، لأجل دنياهم ، أو لأجل قراباتهم ، أو لنحو ذلك ، وضابطه أن تكون محبة أهل الشرك لأجل الدنيا فهذا محرم ومعصية ، وليس كفرا، دليل ذلك قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة )) [ الممتحنة 1 ] قال علماؤنا رحمهم الله تعالى : أثبت الله جلّ وعلا في هذه الآية أنه حصل ممن ناداهم باسم الإيمان اتخاذ المشركين والكفار أولياء بإلقاء المودة لهم ....)) شرح كتاب ثلاثة الأصول.
    والله أعلــم.
    لعمرك مَا طُرق الْمَعَالِي خفيَّة ... ولكنَّ بعض السّير لَيْسَ بقاصد

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    893

    افتراضي

    52 نقلا عن العلماء
    في حكم مظاهرة الكفار ومعاونتهم على المسلمين


    http://www.saaid.net/Doat/almuwahid/1.htm

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    الدولة
    الجزائـــر
    المشاركات
    16

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم، بارك الله فيك أخي الطيبوني على حرصك وجزاك الله خيرا؛ وبعد:
    ما أرفقته بارك الله فيك في مشاركتك مقصوده بين وهو توليهم من أجل دينهم والرضى بهم، هذا وقد ذكر الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين هذه المسألة في بحثه ((الولاء والبراء)) فقال: (إ
    عانة الكفار على المسلمين، سواء ‏أكانت بالقتال معهم، أم بإعانتهم ‏بالمال، أو السلاح، أم كانت ‏بالتجسس لهم على المسلمين، أم ‏غير ذلك، تكون على وجهين:
    ـ الوجه الأول: أن يعينهم بأي إعانة، ‏محبة لهم، ورغبة في ظهورهم على ‏المسلمين، فهذه الإعانة كفر مخرج ‏من الملة. ‏
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي، في ‏تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ ‏فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}: "وذلك الظلم ‏يكون بحسب التولي، فإن كان توليا ‏تاما، كان ذلك كفرا مخرجا عن دائرة ‏الإسلام، وتحت ذلك من المراتب ما ‏هو غليظ، وما هو دون ذلك".
    وقال ‏أيضا في تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ ‏يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}: "إن التولي ‏التام، يوجب الانتقال إلى دينهم، ‏والتولي القليل يدعو إلى الكثير، ثم ‏يتدرج شيئا فشيئا حتى يكون العبد ‏منهم".
    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد ‏الرحمن بن حسن بعد ذكره لقصة ‏حاطب، ونزول صدر سورة ‏الممتحنة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا ‏تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} ‏الآيات في شأن حاطب، قال: "فدخل ‏حاطب في المخاطبة باسم الإيمان، ‏ووصفه به، وتناوله النهي بعمومه، ‏وله خصوص السبب، الدال على ‏إرادته، مع أن في الآية الكريمة ما ‏يشعر أن فعل حاطب نوع موالاة، ‏وأنه أبلغ إليهم بالمودة، وأن فاعل ‏ذلك قد ضل سواء السبيل، لكن قوله ‏صلى الله عليه وسلم: (صدقكم، خلوا ‏سبيله) ظاهر في أنه لا يكفر بذلك، ‏إذ كان مؤمنا بالله ورسوله، غير ‏شاك، ولا مرتاب، وإنما فعل ذلك ‏لغرض دنيوي، ولو كفر لما قال: ‏‏(خلوا سبيله). ولا يقال: قوله صلى ‏الله عليه وسلم: «ما يدريك لعل الله ‏اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما ‏شئتم، فقد غفرت لكم» هو المانع ‏من تكفيره؛ لأنا نقول: لو كفر لما ‏بقي من حسناته ما يمنع من لحاق ‏الكفر وأحكامه؛ فإن الكفر يهدم ما ‏قبله، لقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ ‏بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ}، وقوله: ‏‏{وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا ‏يَعْمَلُونَ} والكفر محبط للحسنات، ‏والإيمان بالإجماع؛ فلا يظن هذا. ‏وأما قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ ‏فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}، وقوله: {لَا تَجِدُ قَوْمًا ‏يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ ‏مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} وقوله: {يَا أَيُّهَا ‏الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا ‏دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا ‏الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ‏وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} فقد ‏فسرته السنة، وقيدته، وخصته ‏بالموالاة المطلقة العامة. وأصل ‏الموالاة هو: الحب، والنصرة، ‏والصداقة، ودون ذلك مراتب ‏متعددة، ولكل ذنب حظه، وقسط من ‏الوعيد والذم" انتهى كلام الشيخ عبد ‏اللطيف -رحمه الله-.‏ ‏
    وقد حكى غير واحد من أهل العلم ‏إجماع العلماء على أن إعانة الكفار ‏على المسلمين، محبة لهم، ورغبة ‏في انتصارهم على الإسلام ‏وأهله، كفر مخرج من الملة.
    ـ الوجه الثاني: أن يعين الكفار على ‏المسلمين بأي إعانة، ويكون الحامل ‏له على ذلك مصلحة شخصية، أو ‏خوفا، أو عداوة دنيوية بينه وبين ‏من يقاتله الكفار من المسلمين، فهذه ‏الإعانة محرمة، وكبيرة من كبائر ‏الذنوب، ولكنها ليست من الكفر ‏المخرج من الملة. ومن الأدلة على ‏أن هذه الإعانة غير مكفرة: ما حكاه ‏الإمام الطحاوي من إجماع أهل العلم ‏على أن الجاسوس المسلم لا يجوز ‏قتله، ومقتضى ما حكاه الطحاوي أنه ‏غير مرتد. ومستند هذا الإجماع: أن ‏حاطب بن أبي بلتعة -رضي الله عنه- ‏قد جس على النبي صلى الله عليه ‏وسلم، وعلى المسلمين في عزوة ‏فتح مكة، فكتب كتابا إلى مشركي ‏مكة يخبرهم فيه بمسير النبي صلى ‏الله عليه وسلم إليهم، وكان النبي ‏عليه الصلاة والسلام قد أخفى وجهة ‏سيره؛ لئلا تستعد قريش للقتال، ‏وكان الدافع لحاطب، ولكتابة هذا ‏الكتاب هو مصلحة شخصية، ومع ‏ذلك لم يحكم النبي صلى الله عليه ‏وسلم بردته، ولم يقم عليه حد الردة، ‏فدل ذلك على أن ما عمله ليس كفرا ‏مخرجا من الملة. ‏
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية عند ‏كلامه على الكفار: "وقد تحصل ‏للرجل موادتهم لرحم، أو حاجة، ‏فتكون ذنبا ينقص به إيمانه، ولا ‏يكون به كافرا، كما حصل من حاطب ‏لما كاتب المشركين ببعض أخبار ‏النبي صلى الله عليه وسلم، وأنزل ‏الله فيه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا ‏تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ ‏إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} وكما حصل لسعد بن ‏عبادة لما انتصر لابن أبي في قصة ‏الإفك، فقال لسعد بن معاذ: والله لا ‏تقتله، ولا تقدر على قتله. قالت ‏عائشة: وكان قبل ذلك رجلا صالحا، ‏ولكن احتملته الحمية. ولهذه الشبهة ‏سمى عمر حاطبا منافقا .. فكان عمر ‏متأولا في تسميته منافقا للشبهة ‏التي فعلها".
    فإذا ثبت أن ما فعله حاطب ليس ردة ‏‏-وهذا مجمع عليه-مع أن رسالته لو ‏وصلت إلى مشركي مكة لاستعدت ‏قريش للحرب، وهذا خلاف ما قصد ‏إليه النبي صلى الله عليه وسلم من ‏تعمية خبر غزوه لهم، فما عمله ‏حاطب إعانة عظيمة للكفار في ‏حربهم للمسلمين في غزوة من أهم ‏الغزوات الفاصلة في الإسلام -إذا ‏ثبت ذلك، علم أن الإعانة لا تكون ‏كفرا حتى يكون الحامل عليها محبة ‏الكفار، والرغبة في انتصارهم على ‏المسلمين.) اهـ.‏
    على أن في المشاركة المنقولة من ليسوا على الجادة.
    والله أعلم

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني
    لعمرك مَا طُرق الْمَعَالِي خفيَّة ... ولكنَّ بعض السّير لَيْسَ بقاصد

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    893

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله إسماعيل مشاهدة المشاركة

    وأما المولاة وهي (( الرُّكُونِ إِلَيْهِمْ وَالْمَعُونَةِ، وَالْمُظَاهَرَة ِ، وَالنُّصْرَةِ إِمَّا بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ، أَوْ بِسَبَبِ الْمَحَبَّةِ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ دِينَهُ بَاطِلٌ)) فهذه لا توجب كفرا
    والله أعلــم.


    http://www.alifta.net/Fatawa/FatawaD...&languagename=

    http://www.binbaz.org.sa/noor/9236

    http://www.dorar.net/aqadia/3627

    http://www.dorar.net/article/50

    http://library.islamweb.net/newlibra..._no=17&ID=2294

    http://ia800303.us.archive.org/31/it...lmk/tqalmk.pdf

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله إسماعيل مشاهدة المشاركة

    على أن في المشاركة المنقولة من ليسوا على الجادة.
    والله أعلم

    لعلي اكون قد وفيت بشرطك ؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    14

    افتراضي

    هلا نقلت خلاصة القول

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,373

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله إسماعيل مشاهدة المشاركة
    أَنَّ مُوَالَاةَ الْكُفَّارِ بِمَعْنَى الرُّكُونِ إِلَيْهِمْ وَالْمَعُونَةِ، وَالْمُظَاهَرَة ِ، وَالنُّصْرَةِ إِمَّا بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ، أَوْ بِسَبَبِ الْمَحَبَّةِ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ دِينَهُ بَاطِلٌ فَهَذَا لَا يُوجِبُ الْكُفْرَ إِلَّا أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ،
    هذا قول من ليسوا على الجادة --المظاهرة ناقض من نواقض الاسلام يقول شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - لما ابتلي المسلمون في زمانه بأمر التتار، فقال مبينًا حكم مظاهرتهم على المسلمين (كل من قفز إليهم - يعني التتار - من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم، وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام، وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين - مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين - فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلا للمسلمين؟ مع أنه والعياذ بالله لو استولى هؤلاء المحاربون لله ورسوله المحادون لله ورسوله المعادون لله ورسوله على أرض الشام ومصر في مثل هذا الوقت لأفضى ذلك إلى زوال دين الإسلام ودروس شرائعه) [الفتاوى 28/530]، ويقول رحمه الله: (فهذا وغيره مما يبين أن هذه العصابة التي بالشام ومصر في هذا الوقت هم كتيبة الإسلام، وعزهم عز الإسلام، وذلهم ذل الإسلام، فلو استولى عليهم التتار لم يبق للإسلام عز ولا كلمة عاليةولا طائفة ظاهرة عالية يخافها أهل الأرض تقاتل عنه، فمن قفز عنهم إلى التتار كان أحق بالقتال من كثير من التتار؛ فإن التتار فيهم المكره وغير المكره، وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي) [الفتاوى 28/-ويقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: (واعلموا أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح: إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على الموحدين - ولو لم يشرك - أكثر من أن تحصر، من كلام الله، وكلام رسوله، وكلام أهل العلم كلهم) [الدرر السنية 10 / 8].
    ويقول الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله:
    (وقال صلى الله عليه وسلم: (من جامع المشرك أو سكن معه فإنه مثله)؛ فلا يقال: إنه بمجرد المجامعة والمساكنة يكون كافرًا، بل المراد أن من عجز عن الخروج من بين ظهراني المشركين وأخرجوه معهم كرهًا فحكمه حكمهم في القتل وأخذ المال، لا في الكفر، وأما إن خرج معهم لقتال المسلمين طوعًا واختيارًا، أو أعانهم ببدنه وماله، فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر) [الدرر السنية 8/ 456].-سئل أحمد بن زكري الفقيه الأصولي البياني عليه رحمة الله [ت:899هـ] عن قبائل من العرب امتزجت أمورهم مع النصارى وصارت بينهم محبة، حتى إن المسلمين إذا أرادوا الغزو أخبر هؤلاء القبائل النصارى، فلا يجدهم المسلمون إلا متحذرين متهيبين، والفرض أن المسلمين لا يتوصلون إلى الجهاد إلا من بلاد هؤلاء القبائل وربما قاتلوا المسلمين مع النصارى، ما حكم الله في دمائهم وأموالهم؟ وهل ينفون عن البلاد؟ وكيف إن أبوا النفي إلا بالقتال؟
    فأجاب رحمه الله بقوله: (ما وصف به القوم المذكورون يوجب قتالهم كالكفار الذين يتولونهم، ومن يتول الكفار فهو منهم؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴾ [المائدة: 51]، وأما: إن لم يميلوا إلى الكفار، ولا تعصبوا بهم، ولا كانوا يخبرونهم بأمور المسلمين، ولا أظهروا شيئًا من ذلك، وإنما وجد منهم الامتناع من النفير فإنهم يقاتلون قتال الباغية). [أجوبة التسولي على مسائل الأمير عبدالقادر الجزائري 210]. ---
    الفرق بين المظاهرة التى هى من نواقض الاسلام والتى هى كفر بكل اشكالها -وبين انواع المعاونة التى منها ما يلحق بالكفر الاكبر ومنها ما هو دون هذه الرتبةفى الكفر والتى تسمى موالاة دون موالاة كما يقال كفر دون كفر وشرك دون شرك فكما انه يوجد شرك دون الشرك الاكبر فكذلك يوجد معاونة دون المظاهرة والمعاونة للكافرين قد بينها وبسطها اهل العلم فى غير هذا الموضع بضوابطها الشرعية -ويجب تصور القضية المطروحة تماماً ؛ بحيث لا تلتبس عليك في قضية أخرى , و يحصل اشتراك في تصور طالب العلم وفهمه بمسألة أخرى , لأنه أحياناً تشترك بعض المسائل , وتقترب صورة مسألة من صورة مسألة أخرى , فينتقل ذهنك إلى مسألة مشابهة ؛ فعند ذلك تقع في ذلك الخطأ.---- فاهل السنة وسط فى التفريق بين الكفر الاكبر والاصغر- واعتبار الدلالات الظاهرة فى التفريق بين النوعين - فى هذه المسألة وكذلك هم وسط بين مذهب المرجئة والغلاة فى باب الموالاة والتولى------يقول الشيخ صالح ال الشيخ ----ما يتعلق بمظاهرة المشركين، وتولي الكفار، فإن هذه المسألة بحثناها في عدة مجالس وفي عدة شروح وبينا فيها--أن عقد الإيمان يقتضي موالاة الإيمان والبراءة من الكفر لقول الله جل وعلا: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ {55} وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ {56}﴾ .
    عقد الإيمان يقتضي البراءة من المعبودات والآله المختلفة ومن عبادتهم لقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ {26} إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ{27}وَ جَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ {28} ﴾. أساس الولاء والبراء هوالولاء للإيمان والبراءة من الكفر وعبادة غير الله جل وعلا،ويتضمن ذلك : مولاة أهل الإيمان والبراءة من أهل الكفر على اختلاف مللهم.

    هذه الموالاة منها ما يكون للدنيا، ومنها ما يكون للدين. فإذا كانت للدنيا؛ فليست مخرجه من الدين ومما قد يكون في بعض الأنواع من الموالاة للدنيا من الإكرام أوالبشاشة، أو الدعوة، أو المخالطة، ما قد يكون مأذوناً به إذا لم يكن في القلب مودة لهذا الأمر، من مثل ما يفعل الرجل مع زوجته النصرانية، ومن مثل ما يفعله الإبن مع أبيه غير مسلم ونحو ذلك مما فيه إكرام وعمل في الظاهر لكن مع عدم المودة الدينية في الباطن، فإذا كانت الموالاة للدنيا فإنها
    فإنّها غير جائزة، إلافيما استثني من الحالات كما ذكرنا في حال الزوج مع الزوجة وحال الأبن مع أبيه، مما يقتضي معاملة وبراً وسكوناً ونحو ذلك.
    أما القسم الثاني : أن تكون الموالاة للدنيا ولكن ليس لجهة قرابة وإنما لجهة مصلحة بحته، لأمر دنياه وإن فرط في أمر دينه، وهذه موالاة غير مكفرة لأنها في أمر الدنيا، وهذه هي التي نزل فيها قول الله جل وعلا ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ {1} ﴾ هنا أثبت أنهم ألقوا بالمودة وناداهم باسم الإيمان، قال جمع من أهل العلم : مناداة من ألقى المودة باسم الإيمان دل على أن فعله لم يخرجه من اسم الإيمان.وهو مقتضى استفصال النبي صلى الله عليه وسلم من حاطب حيث قال له في القصة المعروفة: ( يا حاطب ما حملك على هذا ) يعنى أن أفشى سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين أنه حمله عليه الدنيا وليس الدين.[ انتبه الشيخ صالح يتكلم عن الموالاة فى هذه الحالة ولا يتكلم عن حالة التولى او المظاهرة فيجب الانتباه لهذا حتى لا يختلط الامر على البعض كما حصل فيمن اشتبه عليه كلام الشيخ صالح ال الشيخ وسيأتى تفصيل وتفريق الشيخ بين المظاهرة وهى كفر بكل انواعها وبين المعاونة وهى التى فيها التفصيل فلكى يزول الِاشْكَال يجب ان نعرف معنى المظاهرة والتى ليس فيها تفصيل والتى هى من نواقض الاسلام ودلالاتها ظاهرة وبين معنى المعاونة التى فيها تفصيل وايضا يشرط فى بعض احوالها ودرجانها القصد كما فى قصة حاطب بن ابى بلتعة فالبتفصيل والتأصيل والضوابط يزول الاشكال] [كتبه محمد عبد اللطيف]

    القسم الثاني : موالاة المشرك لدينه، موالاة الكافر لدينه، يواليه ويحبه ويوده وينصره لأجل ما عليه من الشرك من الوثنية ونحو ذلك يعني: محبة لدينة ، فهذا مثله هذه موالاة مكفرة لأجل ذلك.
    والإيمان الكامل ينتفي مع مطلق موالاة غير المؤمن لأن موالاة غير المؤمن بمودته ومحبته ونحو ذلك هذه منافية للإيمان الواجب لقول الله جل وعلا: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... الأية ﴾

    أما
    مظاهرة المشركين وإعانتهم على المسلمين هذا من نواقض الإسلام، كما هو مقرر في كتب فقه الحنابلة وذكره العلماء ومنهم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في النواقض العشر : في الناقض الثامن.
    وهذا الناقض مبني على أمرين:الأول: هو المظاهرة ، والثاني: هو الإعانة، قال: مظاهرة المشركين وإعانتهم على المسلمين.
    والمظاهرة: أن يجعل طائفة من المسلمين - يجعلون - أنفسهم ظهراً للمشركين، يحمونهم فيما لو أراد طائفة من المؤمنين أن يقعون فيهم، يحمونهم وينصرونهم ويحمون ظهورهم ويحمون بيضتهم،[ضابط مهم جدا -مكفرة فى جميع احوالها- ولا يشترط لها ما اشترطه فى الاعانة] وهذا مظاهرة بمعنى أنه صار ظهراً لهم، فقول الشيخ رحمه الله مظاهرة المشركين وإعانتهم على المسلمين مركبة من الأمرين الناقض مركب من الأمرين المظاهرة بأن يكون ظهراً لهم – بأي عمل يكون ظهر يدفع عنهم ويقف معهم ويضرب المسلمين لأجل حماية هؤلاء.
    أما الثاني فالإعانة:إعانة المشرك، فالإعانة ضابطها: أن يعين قاصداً ظهور الكفر على الإسلام، لأن مطلق الإعانة غير مكفر، لأن حاطب -رضي الله عنه - حصل منه إعانة للمشركين على الرسول صلى الله عليه وسلم بنوع من العمل : إعانة بكتابة بسر الرسول صلى الله عليه وسلم والمسير إليه، لكن النبي صلى الله عليه وسلم استفصل منه، فدل على أن الإعانة تحتاج إلى استفصال والله جل وعلا قال في مطلق العمل هذا : (وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ ) ولكن ليس بمكفر إلا بقصد، فلما أجاب حاطب بأنه لم يكن قصده ظهور الكفر على الإسلام ، قال يا رسول الله : ( والله ما فعلت هذا رغبة في الكفر بعد الإسلام[مهم جدا]، ولكن ما من أحد من أصحابك إلا وله يد يدفع بها عن أهله وماله، وليس لي يد في مكة، فأردت أن يكون لي بذلك لي يد)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ).
    وحاطب فعل أمرين:
    الأمر الأول: ما أُستُفصِلَ فيه؛ وهي مسألة هل فعله قاصداً ظهور الكفر على الإسلام، ومحبة للكفر على الإسلام، لو فعل ذلك كان مكفراًولم يكن حضوره لغزوة بدر غافراً لذنبه؛ لأنه يكون خارجاً من أمر الدين.
    الأمر الثاني: أنه حصل منه نوع إعانه لهم؛ وهذه فعله فيها ضلال وفيها ذنب والله جل وعلا قال : ﴿ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ ... ﴾ إلى قوله: ﴿ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾
    وهذا يدل على أن الاستفصال في هذه المسألة ظاهر. فالإعانة فيها استفصال، -----أما المظاهره بأن يكون ظهراً لهم يدفع عنهم، ويدرأ عنهم ما يأتيهم، ويدخل معهم ضد المسلمين في حال حربهم لهم؛ هذا من نواقض الإسلام التي بينها أهل العلم.
    (( فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة ))-[هذا كلام الشيخ صالح ال الشيخ قارنه بكلام صاحب الاضاعات المنهجية المنقول فى اول الموضوع عن الشيخ صالح ال الشيخ يتبين لك الفرق]----------- الاضاءات المنهجية لمن هم على الجاده هى ما بينه ونقله الاخ الفاضل الطيبونى بما لا مزيد عليه- وليست كالظلمات المنهجية لمن يلبسون الحق بالباطل-ويحرفون الكلم عن مواضعه -يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ -[ اضغط هنا لاستكمال الموضوع]
    الطيبوني و سامي يمان سامي الأعضاء الذين شكروا.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    الدولة
    الجزائـــر
    المشاركات
    16

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاك الله أخي محمد على مشاركتك وعلى ردك الجميل الراقي، وبعد:

    قال الشيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله-: (( ... و المظاهرة و المعاونة معناهما متقارب
    أي مساعدتهم و نصرتهم و تأييدهم...و ينبغي أن يفرق بين التولي و الموالاة , يفرق بين التولي و الموالاة , التولي هو المحبة التامة و نصرة الكافرين لدينهم لينتصر دينهم على دين الإسلام و محبة انتصار دين ...و الميل ميل القلب إليهم نصرة و عونا و تأييدا و محبة فهذا يسمى تولي و هو كفر , ناقل من ملة الإسلام و أما الموالاة فهي دون ذلك فأما الموالاة فهي دون ذلك , الموالاة هي محبة الكافر لدنيا لا لدينه, أن يحبه لدنيا لا يحبه لدينه و أيضا نصرة الكافر لدنيا لا لدينه , أن ينصر الكافر لدنيا لا لدينه مثل أن ينصر الكافر أو يعينه في قتاله للمسلمين أو يدله على شيء من مخططات المسلمين لا لدين الكافر و إنما لدنيا يريدها من الكافر مثل أن يكون له تجارة في بلادهم أو يكون له أهل في بلادهم فيريد أن يكون له يد عندهم , يريد أن يكون له يد عندهم فهو لا يحبهم و لا يحب دينهم و لا يحب انتصار دينهم , و ليس كارها للدين الإسلامي و لا محبا لانهزام المسلمين كل هذه المعاني ما قامت فيه , لكنه عاونهم في شيء ما من أجل دنيا له مثل تجارة أو أهل أو نحو ذلك , فهذا لا يكون ناقضا لا يكون ناقضا من نواقض الإسلام و هو إثم و محرم و أمر عظيم لكنه لا ينتقض به إسلامه , انتقاض الدين يكون بالتولي...)) الشريط التاسع من شرح كتاب نواقض الإسلام للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد.
    وقال الشيخ محمد بازمول - حفظه الله-: ((عدم فهم كلام العلماء من أسباب الخروج عن منهج أهل السنة والجماعة.
    من ذلك : أن الإمام محمد بن عبد الوهاب يقول: " الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين. والدليل قوله -تعالى-: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)"ا هـ
    فلم يفرق بعض الناس بين المظاهرة (التي هي بمعنى التولي) وبين الموالاة (التي هي التعامل مع الكفار في الظاهر). ولم يفرق بعضهم بين معاونة الكفار على قتال المسلمين التي لأجل الدنيا وبين معاونتهم على قتال المسلمين محبة للكفار ونصرة لدينهم، فالأولى من الكبائر والثانية كفر وردة عن الإسلام.
    ويوضح لك المسألة :
    - أن تعلم أن الموالاة معناها المحبة والنصرة. فمحبة الكافر ونصرته لأجل الدنيا كبيرة من الكبائر إذا اقترنت بمخالفة شرعية. ومحبته ونصرته لدينه كفر وردة.
    - موالاة الكفار من أجل الدنيا إذا اقترنت بمخالفة شرعية حرام.
    - وموالاتهم من أجل الدنيا إذا لم تقترن بمخالفة شرعية تارة تكون مباحة مثل التعامل معهم بالبيع والشراء وقد مات رسول الله ودرعه مرهونة عند يهودي. وقد تكون واجبة كنصرة الوالدين الكافرين بما لا يخالف الشرع، ومحبة الزوجة الكتابية بحق الزوجية. وقد تكون مكروهه وخلاف الأولى كاستئجار الكفار مع وجود المسلم.
    ومثال موالاة الكفار لأمر دنيوي واقترن بمخالفة شرعية كالتشبه بهم فيما هو من خصائصهم في أمور دنيوية، أو التجسس على المسلمين ونقل المعلومات عنهم إلى الكفار، فهذا من الكبائر.

    - المظاهرة هي التولي . واستعمال الشيخ محمد بن عبدالوهاب لها ليعين أنه يريد التولي الذي كفر وردة، وهو الذي يكون محبة من أجل الدين ونصرة من أجل الدين، لأن معنى الظهير من جعل نفسه ظهراً لهم يحمل عنهم ويتلقى عنهم ويقوم مقامهم. وعدول الشيخ إلى كلمة (مظاهرة) الكفار مع استدلاله بالآية التي فيها ذكر الموالاة إشارة منه إلى أنه لا يريد مطلق الموالاة، إنما يريد الموالاة التي هي كفر، التي تكون بمحبة ونصرة للكفار من أجل دينهم.

    ومما تقدّم تعلم مدى دقته رحمه الله في العبارة عن هذا الناقض. وتعلم مقدار الخطأ في فهم كلامه عند من اعتبر أن مطلق الموالاة عند الشيخ ناقضة. أو أن مطلق التعاون مع الكفار يكون ناقضاً مخرجاً من الدين.والله الموفق))اهـ.
    وقال الشيخ صالح السحيمي حفظه الله- :((الموالاة على أربعةِ أقسام:
    · موالاةٌ كفرية، وهي مودة الكفار من أجل دينهم، ومحبتهم بالقلب ديانةً، وقد يترتب عليها تمني انتصارهم على المسلمين. فإذا أحبَّ الكافر، وأحبَّ دينه، وأحبَّه على المسلمين وتمنى انتصاره؛ فلا شك في كفرِهِ ومرُوقِهِ من الدين، وهو المقصود بمثل قوله تعالى: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ}.
    وقوله –عزَّ وجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}
    وقول الله –سبحانه وتعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ}
    وغير ذلك من الآيات التي تُحرِّمُ موالاة الكُفَّار، وتحكم بالبراءة ممن والاهم، والله –تبارك وتعالى- يقول: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}.
    · النوع الثاني من أنواع الموالاة: الموالاة المحرمة التي لا تصل إلى درجة الكفر، وعلى أية حال أنا سأذكر هذا باختصار؛ لكن سيكون لنا درسٌ –إن شاء الله تعالى- عن الولاء والبراء-
    فالموالاة المحرمة: هي محبة الكفار من أجل مصلحةٍ دنيوية، وموالاته في تلك المصلحة، مع بغضه ديانةً. انتبه لهذا القيد، مع بغضه ديانةً وحبِّ المسلمين وتمنى انتصار المسلمين على الكفار؛ لكنه أحبه لمصلحةٍ –وللأسف- يعني- دنيوية معينة تجمع بينهما؛ كمن يواليهم لمساعدته في أمرٍ ما ويوجد عنده نوع مودة، مع بغضهم ديانةً وبغض دينهم وكراهية دينهم. انتبه هذا مقيَّد؛ فتلك موالاة محرَّمة؛ لكن لا تصل إلى درجة الكفر. ومثل من يتجسس لصالح الكُفَّار لمصلحةٍ دنيوية؛ ولذلك اختلف العلماء في حكم قتله، مع اتفاقهم أنه إن قُتِل فإنه يُقتل حدًا، ولا يُقتل ردةً. انتبهتم؟...))
    مقطع مفرَّغ بِعنوان:التفصيل في مسألة موالاة الكفار.


    فانظر يارعاك الله إلى شرط التولي المعتبر عند العلماء الذي يصل بصاحبه إلى الكفر ألا وهو المعاونة والنصرة لاجل الدين.
    وفيما نقله الأخ المفضال محمد عن الشيخ صالح آل الشيخ تجد هذا القيد فاعتبره


    لعمرك مَا طُرق الْمَعَالِي خفيَّة ... ولكنَّ بعض السّير لَيْسَ بقاصد

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    الدولة
    الجزائـــر
    المشاركات
    16

    افتراضي

    والذي يظهر لي أننا نتفق وإنما خلافنا ربما يكون في تحرير المصطلحات والعبارات والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    لعمرك مَا طُرق الْمَعَالِي خفيَّة ... ولكنَّ بعض السّير لَيْسَ بقاصد

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,373

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله إسماعيل مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاك الله أخي محمد على مشاركتك وعلى ردك الجميل الراقي


    فانظر يارعاك الله إلى شرط التولي المعتبر عند العلماء الذي يصل بصاحبه إلى الكفر ألا وهو المعاونة والنصرة لاجل الدين.
    وفيما نقله الأخ محمد عن الشيخ صالح آل الشيخ تجد هذا القيد فاعتبره


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- أعْلَم اخى الكريم ان ردى لم يكن جميلا ولكنه كان ردا على ما رددت به على الاخ الطيبونى فكان من باب مقابلة الرد ---اما قولك
    فانظر يارعاك الله إلى شرط التولي المعتبر عند العلماء الذي يصل بصاحبه إلى الكفر ألا وهو المعاونة والنصرة لاجل الدين.
    وفيما نقله الأخ محمد عن الشيخ صالح آل الشيخ تجد هذا القيد فاعتبره
    القيد اخى الكريم فى كلام الشيخ صالح كما سبق فى النقل مركب من الامرين المظاهرة والاعانة وبينهما فرق وليس كما قال الشيخ عبد الرزاق البدر ولا صالح السحيمى الفرق واضح بين كلامهم وبين كلام الشيخ صالح ال الشيخ وسأعيد الكلام فتأمله تجد الفرق بينهما فرق واضح يقول الشيخ رحمه الله مظاهرة المشركين وإعانتهم على المسلمين مركبة من الأمرين الناقض مركب من الأمرين المظاهرة بأن يكون ظهراً لهم – بأي عمل يكون ظهر يدفع عنهم ويقف معهم ويضرب المسلمين لأجل حماية هؤلاء.
    أما الثاني فالإعانة:إعانة المشرك، فالإعانة ضابطها: أن يعين قاصداً ظهور الكفر على الإسلام، لأن مطلق الإعانة غير مكفر، لأن حاطب -رضي الله عنه - حصل منه إعانة للمشركين على الرسول صلى الله عليه وسلم بنوع من العمل : إعانة بكتابة بسر الرسول صلى الله عليه وسلم والمسير إليه، لكن النبي صلى الله عليه وسلم استفصل منه، فدل على أن الإعانة تحتاج إلى استفصال والله جل وعلا قال في مطلق العمل هذا : (وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ ) ولكن ليس بمكفر إلا بقصد، فلما أجاب حاطب بأنه لم يكن قصده ظهور الكفر على الإسلام ، قال يا رسول الله : ( والله ما فعلت هذا رغبة في الكفر بعد الإسلام[مهم جدا]، ولكن ما من أحد من أصحابك إلا وله يد يدفع بها عن أهله وماله، وليس لي يد في مكة، فأردت أن يكون لي بذلك لي يد)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ).
    وحاطب فعل أمرين:
    الأمر الأول: ما أُستُفصِلَ فيه؛ وهي مسألة هل فعله قاصداً ظهور الكفر على الإسلام، ومحبة للكفر على الإسلام، لو فعل ذلك كان مكفراًولم يكن حضوره لغزوة بدر غافراً لذنبه؛ لأنه يكون خارجاً من أمر الدين.
    الأمر الثاني: أنه حصل منه نوع إعانه لهم؛ وهذه فعله فيها ضلال وفيها ذنب والله جل وعلا قال : ﴿ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ ... ﴾ إلى قوله: ﴿ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾
    وهذا يدل على أن الاستفصال في هذه المسألة ظاهر. فالإعانة فيها استفصال، -----أما المظاهره بأن يكون ظهراً لهم يدفع عنهم، ويدرأ عنهم ما يأتيهم، ويدخل معهم ضد المسلمين في حال حربهم لهم؛ هذا من نواقض الإسلام التي بينها أهل العلم.
    انظر اخى الكريم الاعانةاشترط لها ان يعين قاصدا ظهور الكفر على الاسلام او محبة الكفر على الاسلام لان مطلق الاعانة غير مكفر -اما الشق الثانى من الناقض الذى ذكره شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب وهو المظاهرة فقال فيه الشيخ صالح ال الشيخ أما المظاهره بأن يكون ظهراً لهم يدفع عنهم، ويدرأ عنهم ما يأتيهم، ويدخل معهم ضد المسلمين في حال حربهم لهم؛ هذا من نواقض الإسلام التي بينها أهل العلم -تأمل رحمك الله كلام الشيخ صالح مختلف عن كلام الشيخ عبد الرزاق البدر كلام الشيخ صالح ال الشيخ محرر ومحقق قى التفريق بين المعاونة التى فيها التفصيل والمظاهرة التى هى كفر فى جميع احوالها ولا يشترط لها شرط وهى ناقض من نواقض الاسلام كما قال الشيخ فالقيد فى كلام الشيخ صالح فى المعاونة اما المظاهرة فلم يذكر لها قيد---- اخى الكريم انا كان ردى على ما استدللت به من كلام الشيخ صالح ال الشيخ فَلِمَا عدلت عنه الى كلام غيره؟-نعم الشيخ العباد وصالح السحيمى هذا قولهم فى المسألة وانا اعتقد انه مخالف لاقوال علماء الدعوة النجدية فمن الخطأ الجمع بين منهجين مختلفين فى المسألة-----يبقى مسألة واحدة وهى مسألة الموالاه والتولى يقول الشيخ صالح ال الشيخ -التولي معناه محبة الشرك وأهل الشرك ، محبة الكفر وأهل الكفر ، أو نصرة الكفار على أهل الإيمان ، قاصدا ظهور الكفر على الإسلام ، بهذا الضابط يتضح معنى التولي -ثانيا-الموالاة المحرّمة من جنس محبة المشركين والكفار، لأجل دنياهم ، أو لأجل قراباتهم ، أو لنحو ذلك ، وضابطه أن تكون محبة أهل الشرك لأجل الدنيا ، ولا يكون معها نصرة ، لأنه إذا كان معها نصرة على مسلم بقصد ظهور الشرك على الإسلام صار توليا ، وهو في القسم المكّفر ، فإن أحب المشرك والكافر لدنيا ، وصارمعه نوع موالاة ، معه لأجل الدنيا ، فهذا محرم ومعصية ، وليس كفرا ، دليل ذلك قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة )) [ الممتحنة 1 ] قال علماؤنا رحمهم الله تعالى : أثبت الله جلّ وعلا في هذه الآية أنه حصل ممن ناداهم باسم الإيمان اتخاذ المشركين والكفار أولياء بإلقاء المودة لهم . وذلك كما جاء في الصحيحين ، وفي التفسيرفي قصة حاطب المعروفة حيث إنه أرسل بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ هذه عظيمة من العظائم ـ للمشركين لكي يأخذوا حذرهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما كُشف الأمر ، قال عمر رضي الله عنه للنبي عليه الصلاة والسلام : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق . قال النبي عليه الصلاة والسلام لعمر : أتركه يا عمر ، يا حاطب ما حملك على هذا ؟ فدل على اعتبار القصد ، لأنه إن كان قصد ظهور الشرك على الإسلام ، وظهور المشركين على المسلمين ، فهذا يكون نفاقا وكفرا ، وإن كان له مقصد آخر فله حكمه . قال عليه الصلاة والسلام ـ مستبينا الأمر ـ ما حملك يا حاطب على هذا ؟ قال : يارسول الله والله ما حملني على هذا محبة الشرك وكراهة الإسلام ، ولكن ما من أحد من أصحابك إلا وله يد يحمي بها ماله في مكة ، وليس لي يد أحمي بها مالي في مكة ، فأردت أن يكون لي بذلك يد أحمي بها مالي في مكة . فقال النبي عليه الصلاة والسلام : صدقكم . الله جلّ وعلا قال في بيان ما فعل حاطب (( ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل )) [ الممتحنة 1 ] ، يعني حاطبا ، ففعله ضلال .
    وما منع النبي عليه الصلاة والسلام من إرسال عمر أو ترك عمر إلا أن حاطبا لم يخرج من الإسلام بما فعل ، ولهذا جاء في رواية أخرى قال : إن الله اطلع على أهل بدر ، فقال : افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم . قال العلماء : لعلمه جلّ وعلا بأنهم يموتون ويبقون على الإسلام . دلت هذا الآية وهي قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة )) [ الممتحنة 1 ] ، مع بيان سبب نزولها من قصة حاطب ، أن إلقاء المودة للكافر لا يسلب اسم الإيمان ، لأن الله ناداهم باسم الإيمان ، فقال : (( يا أيها الذين آمنوا )) مع إثباته جلّ وعلا أنهم ألقوا المودة .ولهذا استفاد العلماء من هذه الآية ، ومن سورة المائدة (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم )) [ المائدة 51] ومن آية المجادلة التي ساقها الشيخ (( لا تجد قوما يؤمنون باله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله )) [ المجادلة 22 ] إلى أن الموالاة تنقسم إلى تولّ وموالاة ، الموالاة بالاسم العام منه تولّ وهو المكّفر بالضابط الذي ذكرته لك ، ومنه موالاة وهو نوع مودة لأجل الدنيا------ فيتضح مما سبق الفرق بين الموالاه والتولى وكذلك الفرق بين المعاونة والمظاهرة هذا هو التحقيق فى المسألة---اما قول الشيخ العباد
    ومما تقدّم تعلم مدى دقته رحمه الله في العبارة عن هذا الناقض. وتعلم مقدار الخطأ في فهم كلامه عند من اعتبر أن مطلق الموالاة عند الشيخ ناقضة. أو أن مطلق التعاون مع الكفار يكون ناقضاً مخرجاً من الدين
    هذا الكلام يحتاج الى ان يحرر تحريرا جيدا لانه يوقع اللبس كما وقع عند كثيرين فقيدوا مظاهرة الكافرين بنفس القيد الذى قيدت به المعاونة وقد سبق ان قلنا ان المعاونه فيها التفصيل والاستفصال لان مطلق الاعانة غير مكفر اما مظاهرة المشركين فهى ناقض من نواقض الاسلام و هى كفر بكل اشكالها -اما المعاونة منها ما يلحق بالكفر الاكبر ومنها ما هو دون هذه الرتبةفى الكفر والتى تسمى موالاة دون موالاة كما يقال كفر دون كفر وشرك دون شرك فكما انه يوجد شرك دون الشرك الاكبر فكذلك يوجد معاونة دون المعاونة الكبرى المخرجة من الملة
    الطيبوني و سامي يمان سامي الأعضاء الذين شكروا.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2017
    الدولة
    الجزائـــر
    المشاركات
    16

    افتراضي

    السلام عليكم وحياكم الله مجددا، وبعد:
    اخى الكريم انا كان ردى على ما استدللت به من كلام الشيخ صالح ال الشيخ فَلِمَا عدلت عنه الى كلام غيره؟
    أظن أن الرد لم يكن على ما نقلته من كلام الشيخ صالح، وإنما كان حول المسألة من أصلها (المظاهرة والمعاونة)، وإلا لو كنت اقتصرت على كلامه، وبينت وجه الغلط في كلامي ونقلي.
    ليس كما قال الشيخ عبد الرزاق البدر ولا صالح السحيمى

    ولما ليس كما قال الشيخ صالح آل الشيخ، فهل باؤكم تجر وباؤنا لا تجر؟!!! مع اني اعتبرهم كلهم علماؤنا وقدوتنا، وإليك البيان أنه لا فرق بين اللفظتين، قال الفيومي: ((ع ون) : العون الظهير على الأمر والجمع أعوان)) وقال أيضا: ((والظهير المعين ويطلق على الواحد والجمع...والمظاهرة المعاونة)) [المصباح المنير] فكما ترى اللغة لا تسعف من فرق بين الأمرين، فمن فرق فعليه الدليل.
    هذا الكلام يحتاج الى ان يحرر تحريرا جيدا لانه يوقع اللبس كما وقع عند كثيرين

    وهل ماقاله هؤلاء الأعلام لم يعرفوا التحرير!!! مع انا لا ندعي لهم العصمة عن الخطأ.
    يبقى مسألة واحدة وهى مسألة الموالاه والتولى يقول الشيخ صالح ال الشيخ -التولي معناه محبة الشرك وأهل الشرك ، محبة الكفر وأهل الكفر ،
    أو نصرة الكفار على أهل الإيمان ، قاصدا ظهور الكفر على الإسلام
    ، بهذا الضابط يتضح معنى التولي

    بالله عليك أليست نصرة الكافر على أهل الإيمان هي عينها المظاهرة ؛ وانظر بارك الله فيك بماذا قيدها (قصد ظهور الكفر)، ثم قال بعدها:
    ثانيا-الموالاة المحرّمة...وضابطه أن تكون محبة أهل الشرك لأجل الدنيا ،
    ولا يكون معها نصرة ، لأنه إذا كان معها نصرة على مسلم بقصد ظهور الشرك على الإسلام صار توليا
    مفهومه أنه إن كانت معه نصرة لكن لا بقصد ظهور الكفر فهي من جنس المحرم؛ وانظر كم ركز الشيخ على قيد قصد ظهور الكفر، وبهذا يتفق القولان.
    والله أعلم.
    وقيل للشافعي: أرأيت المسلم يكتب إلى المشركين من أهل الحرب بأن المسلمين يريدون غزوهم أو بالعورة من عوراتهم هل يحل ذلك دمه ويكون في ذلك دلالة على ممالأة المشركين؟
    قال الشافعي –رحمه الله تعالى-: لا يحل دم من ثبتت له حرمة الإسلام إلا أن يقتل أو يزني بعد إحصان أو يكفر كفراً بيناً بعد إيمان ثم يثبت على الكفر وليس الدلالة على عورة مسلم ولا تأييد كافر بأن يحذر أن المسلمين يريدون منه غرة ليحذرها أو يتقدم في نكاية المسلمين بكفر بَـيِّـنٍ، فقلت للشافعي: أقلت هذا خبراً أم قياساً؟
    قال: قلته بما لا يسع مسلماً علمه عندي أن يخالفه بالسنة المنصوصة بعد الاستدلال بالكتاب فقيل للشافعي فاذكر السنة فيه –ثم ساق خبر حاطب " كتاب الأم (4/249-250)
    اعتقد انه مخالف لاقوال علماء الدعوة النجدية

    وقال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن كما في"الدررالسنية"(1/474):
    "وأماقوله تعالى {ومن يتولهم منكم فإنه منهم) وقوله {لاتجد قوما ًيؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حادالله ورسوله) وقوله {يأيهاالذين آمنوا لاتتخذوا الذين اتخذوادينكم هزواولعباً من الذين أوتواالكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين) فقد فسرته السنة، وقيدته وخصته بالموالاة المطلقة العامة.
    وأصل الموالاة،هو:الن رة والصداقة، ودون ذلك مراتب متعددة، ولكل ذنب حظه وقسطه من الوعيد والذم، وهذاعندالسلف الراسخين في العلم من الصحابة والتابعين معروف في في هذا الباب، وفي غيره، وإنماأشكل الأمر، وخفيت المعاني والتبست الأحكام على خلوف من العجم والمولدين الذين لادراية لهم بهذا الشأن ولاممارسة لهم بمعاني السنة والقرآن))
    والحقيقة أن من قال بتكفير من عاون الكافر على المسلم مطلقاً - ولو كانت معاونته مع بغض دين الكافر - يشكل عليهم الاستعانة بالكفار في حرب مسلم ظالم ، فالصورة واحدة فهل الحكم أيضاً واحد ؟ وهناك نقولات كثيرة عن علمائنا كالعلامة البراك وغيره.
    وانظر إلى تفسير الطبري تجد القيد مذكورا- قصد ظهر الكفر-، وقد نقلته في مشاركتي الأولى.
    وأخيرا كلام العلماء فيه مجل ومفصل، فالواجب حينئذ أن نحمل المجمل على المفصل حتى تتحد أقوال العالم، وهذه قاعدة جليلة عظيمة النفع، في نصوص الوحيين وفي كلام البشر.
    ومن أراد تحقيق المسألة وجب عليه النظر فيها من جميع جوانبها حتى يحقق المطلوب، وإلا فدون ذلك خرط القتاد!!!
    هذا على عجل والله أعلم
    لعمرك مَا طُرق الْمَعَالِي خفيَّة ... ولكنَّ بعض السّير لَيْسَ بقاصد

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,373

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله إسماعيل مشاهدة المشاركة

    بالله عليك أليست نصرة الكافر على أهل الإيمان هي عينها المظاهرة ؛ وانظر بارك الله فيك بماذا قيدها (قصد ظهور الكفر)، ثم قال بعدها:
    مفهومه أنه إن كانت معه نصرة لكن لا بقصد ظهور الكفر فهي من جنس المحرم؛ وانظر كم ركز الشيخ على قيد قصد ظهور الكفر، وبهذا يتفق القولان.
    والله أعلم.
    اخى الكريم المظاهرة عرفها الشيخ- بأن يكون ظهراً لهم يدفع عنهم، ويدرأ عنهم ما يأتيهم، ويدخل معهم ضد المسلمين في حال حربهم للمسلمين .فكيف يشترط للداخل معهم ضد المسلمين حال الحرب القصد- وانما اشترط الشيخ قصد ظهور الكفر فى النصرةوالحب الخاص بالتولى فبين التولى والمظاهرة فرق ذكره الشيخ المظاهرة بان يكون ظهرا لهم حال حربهم للمسلمين المظاهرة حال الحرب - اما التولى-فعام وليس خاصا بالحرب فلذلك اشترط له الشيخ قصد ظهور الكفر فقال- محبة الشرك وأهل الشرك ، محبة الكفر وأهل الكفر ، أو نصرة الكفار على أهل الإيمان ، قاصدا ظهور الكفر على الإسلام-------المظاهرة ناقض من نواقض الاسلام ولا يشترط لها شرط واليك كلام ائمة الاسلام يصدق ذلك يقول شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - لما ابتلي المسلمون في زمانه بأمر التتار، فقال مبينًا حكم مظاهرتهم على المسلمين (كل من قفز إليهم - يعني التتار - من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم، وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام، وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين - مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين - فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلا للمسلمين؟ مع أنه والعياذ بالله لو استولى هؤلاء المحاربون لله ورسوله المحادون لله ورسوله المعادون لله ورسوله على أرض الشام ومصر في مثل هذا الوقت لأفضى ذلك إلى زوال دين الإسلام ودروس شرائعه) [الفتاوى 28/530]، ويقول رحمه الله: (فهذا وغيره مما يبين أن هذه العصابة التي بالشام ومصر في هذا الوقت هم كتيبة الإسلام، وعزهم عز الإسلام، وذلهم ذل الإسلام، فلو استولى عليهم التتار لم يبق للإسلام عز ولا كلمة عاليةولا طائفة ظاهرة عالية يخافها أهل الأرض تقاتل عنه، فمن قفز عنهم إلى التتار كان أحق بالقتال من كثير من التتار؛ فإن التتار فيهم المكره وغير المكره، وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي) [الفتاوى 28/-ويقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: (واعلموا أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح: إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على الموحدين - ولو لم يشرك - أكثر من أن تحصر، من كلام الله، وكلام رسوله، وكلام أهل العلم كلهم) [الدرر السنية 10 / 8].--ويقول الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله:
    وأما إن خرج معهم لقتال المسلمين طوعًا واختيارًا، أو أعانهم ببدنه وماله، فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر) [الدرر السنية 8/-- وقال الشيخ عبد العزيز بن باز : (أما الكفار الحربيون فلا تجوز مساعدتهم بشيء ، بل مساعدتهم على المسلمين من نواقص الإسلام لقول الله عز وجل "ومن يتولهم منكم فإنه منهم"). فتاوى إسلامية 0 جمع محمد بن عبد العزيز المسند ج4 السؤال الخامس من الفتوى رقم 6901
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •