بحث فيه طرق: «مرويات نفخ الوزغ في نار إبراهيم عليه السلام». وبيان ضعفها مرفوعًة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 30
17اعجابات

الموضوع: بحث فيه طرق: «مرويات نفخ الوزغ في نار إبراهيم عليه السلام». وبيان ضعفها مرفوعًة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي بحث فيه طرق: «مرويات نفخ الوزغ في نار إبراهيم عليه السلام». وبيان ضعفها مرفوعًة

    مرويات نفخ الوزغ في نار إبراهيم عليه السلام
    أولا: حديث أم شريك:
    عن أُمُّ شَرِيكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ.
    رواه:
    سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
    أخرجه عبد الرزاق في (مصنفه (4/ 446) ح 8395 – ومن طريقه الطبراني في (المعجم الكبير (25/ 97) ح 250 - ، والحميدي في (مسنده (1/ 344) ح 353 – ومن طريقه ابن عبد البر في (التمهيد (15/ 186) – وإسحاق بن راهويه في (مسنده (5/ 104) ح 2210 ، وابن أبي شيبة في (مصنفه (4/ 260) ح 19891 - ومن طريقه ابن ماجه في (سننه (2/ 1076) ح 3228 ، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني (6/ 107) 3325 - ، وأحمد بن حنبل في (المسند (45/ 593) ح 27619 – ومن طريقه أبو نعيم في (معرفة الصحابة (6/ 3518) ح 7966 - ، والبخاري في (الصحيح (4/ 128) ح 3307 ، ومسلم في (صحيحه (4/ 1757) ح 142 - (2237) ، والنسائي في (السنن الكبرى للنسائي (4/ 104) ح 3854 ، وفي (المجتبي (5/ 209) ح 2885 – ومن طريقه ابن عبد البر في (التمهيد (15/ 186) - ، وأبو الفضل الزهري في (حديث أبي الفضل الزهري (ص: 339) ح 319 ، والمحاملي في (أمالي المحاملي رواية ابن يحيى البيع (ص: 137) ح 101 ، والطبري في (تاريخه (11/ 625) ، وفي (المنتخب من ذيل المذيل (ص: 115) ، وأبو عوانة (إتحاف المهرة لابن حجر (18/ 270) ، وابن عبد البر في (التمهيد (15/ 186) : من طرق (صدقة بن الفضل-أبي بكر بن شيبة-عمرو الناقد-إسحاق ابن إبراهيم) ، عن سُفْيَان بن عيينة قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ.
    لم يذكر فيه قصة النفخ في النار.
    ************************
    ورواه ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ،
    ورواه عن ابن جريج تسع أنفس:
    1- ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ
    أخرجه مسلم في (صحيحه (4/ 1757) ح 143 - (2237) ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث في (نسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث (ص: 132) ح 1592 ، وابن حبان في (صحيحه (12/ 451) ح 5634 ، والطبري في (تاريخه (11/ 625) ، وفي (المنتخب من ذيل المذيل (ص: 115) ، وأبو عوانة (إتحاف المهرة لابن حجر (18/ 270) ، من طريق ابْن وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ أَخْبَرَتْهُ، «أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ الْوِزْغانِ فَأَمَرَهَا بِقَتْلِهَا».
    ----------------------------
    2- روح بن عبادة ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ


    أخرجه أحمد في (المسند (45/ 359) ح 27365 ، ومسلم في (صحيحه (4/ 1757) ح 143 - (2237) ، وأبو عوانة (إتحاف المهرة لابن حجر (18/ 270) ، وأبو نعيم في (معرفة الصحابة (6/ 3517) ح 7964من طريق ابن روح بن عبادة: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ، أَخْبَرَتْهُ «أَنَّهَا، اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ،» فَأَمَرَهَا بِقَتْلِهَا، " .
    ------------------------
    3- مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ
    أخرجه أحمد في (المسند (45/ 359) ح 27365، و مسلم في (صحيحه (4/ 1757) ح 143 - (2237) ، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ «فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا» .
    -------------------
    4- يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
    أخرجه أحمد في (المسند (45/ 359) ح 27365 – ومن طريقه أبو نعيم في (معرفة الصحابة (6/ 3517) ح 7965.
    *****************
    5- حجاج بن محمد
    أ خرجه أبو عوانة (إتحاف المهرة لابن حجر (18/ 270) عن أبي حُمَيد المِصِّيصي، سمعت حجاج بن محمد، عن ابن جريج ... به.
    *****************
    6- مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
    أخرجه ابن سعد في (الطبقات الكبرى ط دار صادر (8/ 157) : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ، سَمِعَهَا تَقُولُ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِقَتْلِ الْوِزْغَانِ».
    -----------------
    7- الأزرقي عن ابْن جُرَيْجٍ
    أخرجه الأزرقي في (أخبار مكة للأزرقي (2/ 149-150) ، والفاكهي في (أخبار مكة (3/ 380) : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ، فَأَمَرَهَا بِقَتْلِهَا " .


    **********************
    8- أَبُو عَاصِمٍ : الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ
    أخرجه الدارمي في (سننه (2/ 1271) ح 2043 ، وابن شاهين في (ناسخ الحديث ومنسوخه (ص: 481) ح 645 ، وابن الأنباري في (حديث أبي بكر الأنباري_1 (ص: 21) ح 20 ، وأبو عوانة (إتحاف المهرة لابن حجر (18/ 270) ، وأبو نعيم في (معرفة الصحابة (6/ 3517) ح 7964 ، وابن عساكر في (تاريخ دمشق (6/ 187) ح 1457 ، والشيروي في (الجزء الأول والثاني من العوالي الصحاح والغرائب الحسان للشيروي - مخطوط (ص: 34) ح 33 ، من طريق أَبي عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ ".


    ورواه أبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ


    أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير للطبراني (25/ 97) ح 251 ، وابن النقور في (الفوائد الحسان (ص: 78) ح 36 ، من طريق أَبي مُسْلِمٍ الْكَشِّي ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ»
    قلت أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وأَبُو عَاصِمٍ، هُوَ: الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وعَبْد الْحَمِيدِ بْن جَعْفَرٍ: ثلاثتهم ضعفوا.
    وما أراه إلا تصحيفا للسند السابق.
    **********************
    وتفرد عنهم جميعا عُبَيْد اللَّهِ بْن مُوسَى، بزيادة:" «إِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ».
    9- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ
    أخرجه البخاري في (صحيحه (4/ 141) ح 3359 – ومن طريقه البغوي في (تفسيره - طيبة (5/ 327-328) ، وفي (شرح السنة للبغوي (12/ 196- 197) ح 3267 ، وابن طولون في (تفسير إن إبراهيم كان أمة (ص: 56) – وعبد بن حميد (المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي (ص: 450) ح 1559 ، والطبري في (تاريخه (11/ 625) ، وفي (المنتخب من ذيل المذيل (ص: 115) ، وأبو عوانة (إتحاف المهرة لابن حجر (18/ 270) ، وابْن مرْدَوَيْه (كما في الدر المنثور (5/ 639) ، والبيهقي في (السنن الصغير (4/ 58) ح 3054 ، وفي (السنن الكبرى (5/ 346) ح 10049 ، و (9/ 531) ح 19367 ، وابن عساكر في (تاريخ دمشق (6/ 187): من طريق عُبَيْد اللَّهِ بْن مُوسَى، أخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ وَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ».
    وقال البخاري: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَوْ ابْنُ سَلاَمٍ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ...به.
    قال ابن حجر في (إتحاف المهرة لابن حجر (18/ 270):" زاد عبيد الله ابن موسى وحده : ( وكانت تنفخ على إبراهيم) . قال أبو عوانة: لم يزدها غيره، ولا هي عند مسلم".
    وعبيد الله بن موسي:
    وثقه أبو حاتم، وابن معين.
    وقال أبو حاتم: أبو نعيم أتقن منه، وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل.
    وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان عالما بالقرآن رأسا فيه، ما رأيته رافعا رأسه، وما رؤى ضاحكا قط.
    وقال أبو داود: كان شيعيا متحرقا.
    وروى الميموني، عن أحمد: كان عبيد الله صاحب تخليط، حدث بأحاديث سوء، وأخرج تلك البلايا، وقد رأيته بمكة فما عرضت له.
    وقد استشار محدث أحمد ابن حنبل في الاخذ عنه فنهاه. (ميزان الاعتدال (3/ 16).
    وانظر (بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم (ص: 105) لابن ابن المِبْرَد الحنبلي.
    قلت: وهو يروي طوام في التشيع ، منها حديث الطير ، وحديث رد الشمس لعلي ،
    وأري أن مثل هذا التفرد الشديد لا يقبل منه، وإنما نقبل منه ما توبع عليه، لا ما شذ أو وافق مرويات الشيعة، وهذه الزيادة متداولة في الدائرة الشيعية- كما سأذكره من مصادره إن شاء الله تعالى-.
    يتبع.....

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    ثانيا: حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
    1- عَنْ سَائِبَةَ، مَوْلَاةٍ لِلْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عن عَائِشَةَ:
    جاء على أوجه:
    الأول: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعًا، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ:
    أخرجه الأزرقي في (أخبار مكة (2/ 150) ، والفاكهي في (أخبار مكة (3/ 381) ، وأبو صالح في (نسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث (ص: 131) ح 1591 ، وإسحاق بن راهويه في (مسنده (2/ 530) ح 1113 ، وأحمد في (مسنده (42/ 430) ح 25643 ، وابن المخلص في (المخلصيات (1/ 389) ح 2805- (52) ، وابن عساكر في (تاريخ دمشق لابن عساكر (6/ 186) : من طريق ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعًا، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اقْتُلُوا الْوَزَغَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّارَ " قَالَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقْتُلُهُنَّ ".
    هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية لم أجد له ترجمة.
    *******************
    الثاني : أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ :
    أخرجه أحمد في (مسنده (43/ 24-25) ح 25827 – ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق لابن عساكر (6/ 185) -حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَإِذَا رُمْحٌ مَنْصُوبٌ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا الرُّمْحُ؟ فَقَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ الْأَوْزَاغَ، ثُمَّ حَدَّثَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ، جَعَلَتِ الدَّوَابُّ كُلُّهَا تُطْفِئُ عَنْهُ، إِلَّا الْوَزَغَ فَإِنَّهُ جَعَلَ يَنْفُخُهَا عَلَيْهِ».
    قال ابن عساكر: "اسم المرأة سائبة". (تاريخ دمشق (6/ 185).
    قال محققو المسند: "حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين".
    قلت: وليس فيه أن نافعا سمعه من أم المؤمنين عائشة.
    وأخرجه يحيي بن سلام في (تفسيره (1/ 325)، و (2/ 838): نا سَعِيدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سِيَابَةَ الأَنْصَارِيَّة ِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ كَانَتِ الدَّوَابُّ كُلُّهَا تُطْفِئُ عَنْهُ النَّارَ إِلا الْوَزَغَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا.
    قال الدوري في (تاريخه [ ر:1170]: "سمعت يَحْيَى يقول: في حديث سائبة، عن عائشة. غُنْدَر يقول: سيابة"
    قلت (الشوا): يحيي بن سلام: ضعيف.
    ***********************
    الثالث: جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سائبةَ، مَوْلَاةٍ لِفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ


    أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف(4/ 260) ح 19898 - ومن طريقه ابن ماجه في (السنن (2/ 1076) ح 3231 - ، وأحمد في (المسند (41/ 294) ح 24780 ، و(41/ 80-81) ح 24534 ، وابن حبان في (صحيحه (12/ 447) ح 5631 ، وابن أبي حاتم في (تفسيره (8/ 2456)ح 13677 ، وأبو يعلي في (مسنده (7/ 317-318) ح 4357 - ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال) (35/ 192-193)(ترجمة سائبة) من طريقين عن جرير- وابن عساكر في (تاريخ دمشق (6/ 185-186) : من طريق جَرِير بْن حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ، مَوْلَاةٍ لِلْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ، فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا الرُّمْحِ؟ قَالَتْ: «نَقْتُلُ بِهِ الْأَوْزَاغَ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، لَمْ تَكُنْ دَابَّةٌ إِلَّا تُطْفِئُ النَّارَ عَنْهُ، غَيْرُ الْوَزَغِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ بِقَتْلِهِ»
    قلت : وقال أبو يعلي وابن عساكر :" قَالَ (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ): ثم قال :" ونا جرير حدثني عبد الرحمن السراج أن اسمها سائبة ".


    وفي ( العلل (14/ 440) للدارقطني أنه "سئل عن حديث سائبة، عن عائشة في قتل الوزغ، وأنه لم تكن دابة في الأرض إلا تطفئ النار عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم غير الوزغ، كانت تنفخ عليه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله.
    فقال: يرويه نافع، واختلف عنه؛
    فرواه جرير بن حازم، وعبد الرحمن السراج، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة.
    ورواه ابن جريج، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي أمية، عن نافع، عن عائشة، مرسلا، وحديث جرير بن حازم أصح".
    قلت (الشوا): فرجع حديث نافع إلي سائبة مولاة الفاكه عن عائشة. (تصحف اسمها عند ابن أبي شيبة إلي (صادقة).
    قال البوصيري في (مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (3/ 239):" هَذَا إِسْنَاد صَحِيح رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُسْنده هَكَذَا وَله شَاهد فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث أم شريك وَفِي مُسلم من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَأبي هُرَيْرَة".
    قلت (الشوا): بل سائبة مولاة الفاكه: لم يرو عنها غير نافع مولى ابن عمر، ولم يوثقها غير ابن حبان (الثقات لابن حبان (4/ 351).
    وذكرها الذهبي في (النسوة المجهولات من" الميزان" (4 / الترجمة 10964)، وَقَال ابن حجر في (تقريب التهذيب ـ العاصمة (ص: 1357):" مقبولة من الثالثة"..
    وضعف الألباني هذا الإسناد، فقال في (سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 108):" قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير السائبة هذه قال الذهبي: " تفرد عنها نافع ".
    قلت: يشير إلى أنها مجهولة، فقول البوصيري في " الزوائد " (194 / 2) :" هذا إسناد صحيح " غير صحيح لجهالة المذكورة".
    لكنها قد توبعت، فقد أخرج النسائي (2 / 27) من طريق قتادة عن سعد بن المسيب: أن امرأة دخلت على عائشة وبيدها عكاز ... الحديث نحوه.
    قلت: وهذا إسناد صحيح إن كان سعد بن المسيب سمعه من عائشة، وإلا فإن ظاهره
    أنه من مرسله. والله أعلم. وقد خالفه عبد الحميد بن جبير فقال: عن سعيد بن
    المسيب عن أم شريك رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل
    الوزغ، وقال: كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام. أخرجه البخاري (6 / 305 -
    فتح) وابن ماجة وأحمد (6 / 421 و462) وليس عندهما الشطر الثاني منه


    *******************
    الرابع:عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ امْرَأَةً، دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ
    قلت: وحديث ابن المسيب الذي قوي به الألباني الحديث السابق:
    أخرجه النسائي في (السنن الكبرى (4/ 84) ح 3800، وفي (المجتبي (5/ 189) ح 2831:
    أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ امْرَأَةً، دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَبِيَدِهَا عُكَّازٌ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: لِهَذِهِ الْوَزَغُ لِأَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ إِلَّا يُطْفِئُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا هَذِهِ الدَّابَّةُ، «فَأَمَرَنَا بِقَتْلِهَا، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ إِلَّا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ».
    قال الألباني في (صحيح سنن النسائي): صحيح.
    قلت: بل فيه:
    1- إرسال سعيد بن المسيب.
    2- قتادة بن دعامة مدلّس، من الثالثة ولم يصرّح بالسماع، فقد ذكر إسماعيل القاضي أن ابن المديني كان يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفًا شديدًا، وقال: (أحسبُ أن أكثرها بين قتادة وسعيد فيها رجال). انتهى. وذلك لأن قتادة مدلسٌ. والله أعلم
    3- مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ:
    4- قال ابن حجر في (تقريب التهذيب ـ العاصمة (ص: 952):" صدوق ربما وهم".
    وقال يحيي بن معين في (تاريخه -رواية ابن محرز (1/ 118):" واما ابنه يعنى معاذ بن هشام فلم يكن بالثقة انما رغب فيه اصحاب الحديث للإسناد ليس عند الثقات الذين حدثوا عن هشام هذه الأحاديث ".
    وفي (تاريخ ابن معين -رواية الدوري (4/ 263):"سَمِعت يحيى يَقُول معَاذ بن هِشَام صَدُوق لَيْسَ بِحجَّة".
    وقال ابن عدي في (الكامل - الفكر (6/ 434) :"ولمعاذ بن هشام عن قتادة حديث كثير ولمعاذ عن غير أبيه أحاديث صالحة وهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء وأرجو أنه صدوق".
    ومثل هذا لا يتقوى به السابق
    وقد رواه سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة
    وأخرجه الضياء المقدسي في (المنتقى من مسموعات مرو -مخطوط (ن) (ص: 105-106): من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقتلوا الضفادع فإنها من أكثر من خلقه الله ذكراً وأمر بقتل الوزغ في الحل والحرم).
    قلت: فيه: سليمان بن أرقم، قال الذهبي في (ميزان الاعتدال (2/ 196):"
    تركوه.
    وقال أحمد: لا يروي عنه.
    وقال عباس وعثمان - عن ابن معين: ليس بشئ.
    وقال الجوزجاني: ساقط.
    وقال أبو داود والدارقطني: متروك.
    وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث".
    ******************
    وروي عن سعيد مرسلا ، بدون قصة النفخ في النار:
    أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف (4/ 260) ح 19892 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ» يَعْنِي الْوَزَغَ.
    *****************
    الخامس: مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ أُمِّ السَّائِبِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ،
    أخرجه الطبراني في (المعجم الأوسط (7/ 100) ح 6973 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ أُمِّ السَّائِبِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَعَهَا عُودٌ تَتْبَعُ الْوَزَغَ فَتَقْتُلُهُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا شَأْنُ هَذَا الْوَزَغِ؟ فَقَالَتْ: «لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَرُدُّ غَيْرَ هَذَا، فَأُمِرْنَا بِقَتْلِهِ».
    قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمَرْأَةُ تَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا».
    قلت: إسناده ضعيف جدا ، فيه: مُطَهَّرُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَرْوَزِيُّ :
    قال الدارقطني في (المؤتلف والمختلف (4/ 2053) :"مُطَهَّر بن الحَكَم المَرْوَزِيّ , يَرْوي عن عَلِيّ بن الحُسَين بن واقد , وعَلِيّ بن الحَسَن بن شقيق , وغيرهما , رَوَى عَنْه أبو داود السِّجِسْتاني , وابْنُه أبو بَكْر". وانظر (الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (7/ 202) لابن ماكولا ، و(الأنساب للسمعاني (1/ 376).
    قلت (الشوا) :والخلاصة ، أنه مجهول الحال ، وإن ارتفعت جهالة عينه برواية عدد عنه.
    وفيه الحسين بن واقد : قال ابن حجر في (التقريب ـ العاصمة (ص: 251) :" ثقة له أوهام".
    وعلي بن الحسين بن واقد : قال ابن حجر في (التقريب ـ العاصمة (ص: 693) :" صدوق يهم".
    ومطر بن طهمان الوراق: ضعف . انظر الكامل في ضعفاء الرجال (8/ 133) ، و ميزان الاعتدال (4/ 126).


    أُمِّ السَّائِبِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ
    أخرجه الطبراني في (المعجم الأوسط (7/ 100) ح 6973 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ أُمِّ السَّائِبِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَعَهَا عُودٌ تَتْبَعُ الْوَزَغَ فَتَقْتُلُهُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا شَأْنُ هَذَا الْوَزَغِ؟ فَقَالَتْ: «لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَرُدُّ غَيْرَ هَذَا، فَأُمِرْنَا بِقَتْلِهِ».
    قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمَرْأَةُ تَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا».
    قلت: إسناده ضعيف جدا ، فيه: مُطَهَّرُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَرْوَزِيُّ :
    قال الدارقطني في (المؤتلف والمختلف (4/ 2053) :"مُطَهَّر بن الحَكَم المَرْوَزِيّ , يَرْوي عن عَلِيّ بن الحُسَين بن واقد , وعَلِيّ بن الحَسَن بن شقيق , وغيرهما , رَوَى عَنْه أبو داود السِّجِسْتاني , وابْنُه أبو بَكْر". وانظر (الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (7/ 202) لابن ماكولا ، و(الأنساب للسمعاني (1/ 376).
    قلت (الشوا) :والخلاصة ، أنه مجهول الحال ، وإن ارتفعت جهالة عينه برواية عدد عنه.
    وفيه الحسين بن واقد : قال ابن حجر في (التقريب ـ العاصمة (ص: 251) :" ثقة له أوهام".
    وعلي بن الحسين بن واقد : قال ابن حجر في (التقريب ـ العاصمة (ص: 693) :" صدوق يهم".
    ومطر بن طهمان الوراق: ضعف . انظر الكامل في ضعفاء الرجال (8/ 133) ، و ميزان الاعتدال (4/ 126).
    *****************
    2- عن معاذ عن عائشة
    أورده الجاحظ في كتاب (الحيوان - ت: عبد السلام هارون (4/ 287) من طريق أبي بكر الهذليُّ عن مُعاذ عن عائشة قالت : دخلَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليَّ وفي يدي عُكَّازٌ فيه زُجٌّ فقال : يا عائشة مَا تَصنعِين بهذا قلت : أقتُلُ به الوَزَغَ في بيتي قال : إن تفعلي فإنّ الدَّوَابَّ كلها حين ألقي إبراهيمُ صلى اللّه عليه وسلم في النَّار كانت تُطفئ عنه وإنّ هذا كانَ ينفخُ عليه فَصَمّ وبَرِص ".
    قلت (الشوا) : إسناده واه ، وآفته: أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، اسْمُهُ سُلْمَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلْمَى الْبَصْرِيُّ
    لَمْ يَرْضَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ.
    وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْحَافِظِ عِنْدَهُمْ.
    وَأَمَّا غُنْدَرٌ، فَقَالَ: كَذَّابٌ. (تاريخ الإسلام ت بشار (4/ 556).
    ****************
    3- عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن عائشةَ
    أخرجه ابن المخلص في (المخلصيات (1/ 389) ح662- (47) حدثنا يحيى: حدثنا بحرُ [بنُ نصرٍ الخولانيُّ] : حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: حدثني أبوصخرٍ، عن عبدِالكريمِ بنِ أبي المُخارقِ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّه دخلَ عَليها فوجَدَ عندَها جريدةً فيها زُجُّ رُمحٍ، فقالَ: يَا أَمتاهُ، ما هَذا الزُّجُّ؟ قالتْ: أَقتلُ به الأَوزاغَ، قالتْ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَن قَتلَ وَزَغَةً مَحا اللهُ عنه سبعَ خَطيئاتٍ» (2) .
    وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (8900) من طريق ابن وهب به دون القصة.
    وقال في «المجمع» (4/ 47) : فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف.
    وأخرجه عبد الرزاق الصنعاني في (مصنفه (4/ 446)ح 8394 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ، وَزَغًا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَ خَطِيئَاتٍ».
    وضعفه الألباني في «الضعيفة» (4629) .
    وليس فيه ذكر نفخ الوزغ في النار.
    يتبع

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    4- كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ عن عَائِشَةَ رضي الله عنها:
    أخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده (3/ 1019) ح 1764 - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ رَأَتْ وَزَغًا فَقَالَتْ: اقْتُلِ اقْتُلْ. قِيلَ: مَا شَأْنُهُ؟ فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ النَّارَ يَوْمَ احْتَرَقَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَكَانَ الضِّفْدَعُ يُطْفِئُ ".
    وقال 1765 - أَخْبَرَنَا الْأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
    قلت (الشوا): فيه كثير بْن عبيد أَبُو سَعِيد رَضِيع عَائِشَة، ذكره ابن حبان في( الثقات (5/ 330) ، ولم يوثقه غيره ؛ لذا قال الذهبي في ( (الكاشف (2/ 146) :" وثق ".
    وقال الحافظ ابن حجر في (تقريب التهذيب ـ العاصمة (ص: 809) :" مقبول".
    ويحتمل أنه هو أبو سعيد الشامي ، قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب (12/ 110):"أبو سعيد" الشامي عن وارد كاتب المغيرة بن شعبة وعنه بن عون قال أبو عوانة الإسفرائيني يقال أن أبا سعيد هذا اسمه كثير وهو رضيع عائشة".

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    5- حديث عروة عن عائشة
    رواه الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، وعن الزهري رواه عشرة :
    الأول: مَعْمَرٍ:
    أخرجه عبد الرزاق في (المصنف (4/ 445-446) ح 8392 -عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَتِ الضُّفْدَعُ تُطْفِئُ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ الْوَزَغُ يَنْفُخُ فِيهِ، فَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا، وَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا».
    **************
    الثاني: شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَةَ:
    أخرجه أحمد في (مسنده (41/ 116) ح 24568 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْوَزَغِ: " فُوَيْسِقٌ "، وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ ".
    ***********
    الثالث : يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ


    أخرجه أحمد في (مسنده (43/ 394) ح 26382 - حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ،
    والبخاري في (الصحيح (4/ 128)ح 3306 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ،
    ومسلم في (صحيحه (4/ 1758)145 - (2239) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ،
    وابن ماجه في (سننه (2/ 1076) ح 3230 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ
    قَالوا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِلْوَزَغِ الْفُوَيْسِقُ» .
    زَادَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ – عند البخاري – وحَرْمَلَةُ – عند مسلم - : قَالَتْ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.
    **************
    الرابع : مَالِكٌ
    وأخرجه البخاري في (صحيحه (3/ 14) ح 1831 ، والبيهقي في (السنن الكبرى (5/ 345) ح 10047 ، والخلعي في (الثاني عشرمن الخلعيات ح 9 ، وابن عبد البر في (التمهيد (15/ 187) ، من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِلْوَزَغِ: «فُوَيْسِقٌ» وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.


    وأخرجه عبد الله بن صالح كاتب الليث (نسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث (ص: 138) ح 1622 ، والنسائي في (السنن الكبرى (4/ 104) ح 3855 ، وفي (المجتبي (5/ 209) ح 2886 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَيُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْوَزَغُ الْفُوَيْسِقُ»
    وابن حبان في (صحيحه (9/ 276) ح 3963 ، و(12/ 452) ح5636 ، وابن المخلص في (المخلصيات (1/ 389) ح 660- (45) ، وأبو علي المدائني في (فوائد (ص: 7) ح 6 ، وأبو عوانة (إتحاف المهرة لابن حجر (17/ 224) ، والخلعي في (الثاني عشر من الخلعيات ح8 ، والذهبي في (معجم الشيوخ الكبير (1/ 175) : من طريق عبد اللهِ بن وهبٍ: أَخبرني مالكٌ ويونسُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ للوَزَغِ الفُويسِقَ.
    **************
    الخامس:عُقَيْل بن خالد الأيلي:
    أخرجه أحمد في (مسنده (42/ 120) ح 25215 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْوَزَغِ: " فُوَيْسِقٌ " وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمْرَ بِقَتْلِهِ .
    **************
    السادس : أَبُو أُوَيْسٍ:
    أخرجه أحمد في (مسنده (43/ 353) ح 26332 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ (2) عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِلْوَزَغِ فُوَيْسِقٌ " قَالَتْ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ (3)
    ***********
    السابع: ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ:
    أخرجه ابن شاهين في (ناسخ الحديث ومنسوخه (ص: 480) : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِي ُّ، بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقُلُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِي ُّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى الْوَزَغَ فَاسِقًا، وَلَمْ يَأْمُرْ بِقَتْلِهِ.
    **********
    الثامن :عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ:
    أخرجه الطبراني في (المعجم الأوسط (2/ 363) ح2241 - وأورده ابن مردويه في (جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (ص: 313) ح 147. - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْشِيٍّ ابْنُ أَخِي الْمَخْشِيِّ الْفَرْغَانِيُّ قَالَ: نا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي الْمُغِيرَةُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ عُرْوَةَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْوَزَغُ فُوَيْسِقَةٌ» .
    وأخرجه الدارقطني (أطراف الغرائب والأفراد ط. التدمرية (2/ 451) ح 6173 من طريق يحيى ، وقال :" . تفرد به يحيى بن عبد الله بن سالم عن عبيد الله عنه".
    **********
    التاسع : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ
    أخرجه أبو يعلي في (مسنده (2/ 143) ح 831 ، والدورقي في (مسند سعد بن أبي وقاص (ص: 45) ح 14 من طريق وَهْب بْن بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْتُلُوا الْفُوَاسِقَ» يَعْنِي الْوَزَغَ " ، وعند أبي يعلي :"الفويسق".
    إسناده صحيح.


    **********
    العاشر: يحيى بن أبي أنيسة:
    وأخرجه ابن الأعرابي في (معجمه (3/ 963) ح 2044 - نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ الْهَرَوِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِلْوَزَغِ: فُوَيْسَقٌ.
    وأورده الجاحظ في كتاب (الحيوان -ت: عبد السلام هارون (4/ 286-287)،
    وأخرجه العقيلي في (الضعفاء الكبير (4/ 393) حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ،
    والخطيب البغدادي في (المتفق والمفترق (3/ 1505-1506)ح (923) أخبرني أبو عمر محمد بن محمد بن علي بن حبيش الناقد حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل أبو علي الصفار النحوي حدثنا عبد الرحمن بن أزهر حدثنا عبد الله بن بكر :حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ لِلْوَزَغِ: «فُوَيْسِقٌ» , وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِهِ , قَالَتْ عَائِشَةُ: وَسَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ , يَقُولُ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِقَتْلِهِ»
    والدارقطني في (أطراف الغرائب والأفراد ط. التدمرية (1/ 132) / ( 528 ) :"حديث : سمعت*النبي صلى الله عليه وسلم يقول للوزغ: «فويسق.. ». الحديث. قال: تفرد به يحيى بن أبي أُنَيسة عن الزهري عن عروة عنها عن سعد بن أبي وقاص.
    قلت: يحيى بن أبي أُنَيسة: ضعيف.
    ***********
    وتابع الزهري هشامٌ عن عروة عن عائشة:
    رواه عنه:
    1- عبد الرحمن بن زياد
    أخرجه الجاحظ في ( الحيوان - ت: عبد السلام هارون (4/ 287) عن عبد الرحمن بن زياد قال : أخبرني هشامٌ عن عروة عن عائشة أنَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال للوَزَغ : الفُويسق.
    2- وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
    أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف (4/ 260) ح 19895 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا كَانَتْ تَفْعَلُهُ».
    قلت (الشوا) : كلهم بدون قصة النفخ في نار إبراهيم ، وتفرد بها عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن هشام .
    قلت: وحديث مَعْمَرٍ:
    أخرجه عبد الرزاق في (المصنف (4/ 445- 446)ح 8392 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَتِ الضُّفْدَعُ تُطْفِئُ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ الْوَزَغُ يَنْفُخُ فِيهِ، فَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا، وَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا».
    قلت: وهذا المتن بهذا الإسناد فيه أمور:
    أولا : مخالفة معمر أو عبد الرزاق لتسعة رواة عن الزهري ،ولاثنين تابعا الزهري ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِلْوَزَغِ الْفُوَيْسِقُ» ، ولم يذكروا ما ذكر هنا.
    ثانيا: أن هذا الحديث ذكره السيوطي في (الدر المنثور في التفسير بالمأثور (5/ 639) ، فقال : وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة عَن بَعضهم عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: كَانَت الضفدع تُطْفِئ النَّار عَن إِبْرَاهِيم وَكَانَت الوزغ تنفخ عَلَيْهِ وَنهى عَن قتل هَذَا وَأمر بقتل هَذَا".
    قلت : و مما يؤكد أن السند الأصلي كما ذكره السيوطي ، أن عبد الرزاق أخرجه في (تفسيره (2/ 387) ح 1870 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , «كَانَتِ الْوَزَغُ تَنْفُخُ عَلَى النَّارِ , وَكَانَتِ الضَّفَادِعُ تُطْفِئُهَا فَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا , وَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا».
    مما يدل علي أن الإسناد الموجود بنسخ المصنف الآن إسناد مركب .
    قلت : و مما يؤكد ذلك أن أحدا من المفسرين – قبل السيوطي - لم ينقل هذا عن عبد الرزاق ، بل ولا عن غيره ، مع حرص أكثرهم علي نقل كل ما يتعلق بالآية التي يفسرها.
    وإنما قال الطبري في (تفسيره .ط هجر (16/ 309) :"وَقَالَ قَتَادَةُ: لَمْ تَأْتِ يَوْمَئِذٍ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتْ عَنْهُ النَّارَ، إِلَّا الْوَزَغُ". وتناقله المفسرون عن قتادة.
    وهو بعينه في (تفسير عبد الرزاق (2/ 387) ح 1869 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: «لَمْ تَأْتِهِ يَوْمَئِذٍ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتِ النَّارَ عَنْهُ إِلَّا الْوَزَغَ».

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    ثالثا: حديث ابن عباس رضي الله عنهما : ورد على أوجه:
    1- عن عطاء عن ابن عباس :
    أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق (6/ 186-187) كتب ألي أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين البيروتي أخبرنا أبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد بن أبي نصر الطبسي أنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو محمد جعفر بن عنبسة بن عمرو بن يعقوب اليشكري نا عمر بن حفص المكي نا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قيل لابن عباس هذا وزغ بعد أن عمي فقال ارشدوني إليه فارشدوه إليه فضربه ثم قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من قتل وزغة كتبت له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفعت له عشر درجات فقيل له يا رسول الله ما له قال إنه أعان على إبراهيم حيث أوقدت النار.
    قلت : موضوع : فيه:
    عمر بن حفص القرشي المكي :
    أورد له الذهبي في (ميزان الاعتدال (3/ 190) حديثا عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ، ثم قال :" لا يدري من ذا، والخبر منكر".
    وجعفر بن عنبسة بن عَمْرو الكوفي أبو محمد:
    قال ابن القطان: لا يعرف.
    وقال البيهقي في الدلائل في إسناد هو فيه: إسناد مجهول.
    قلت: وذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال: ثقة روى عن سليمان بن يزيد، عَن عَلِيّ بن موسى الرضا. (لسان الميزان ت أبي غدة (2/ 461).
    2- سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
    أخرجه ابن أبي الدنيا في (العقوبات (ص: 62) ح 80 ، وابن أبي حاتم في (تفسيره (5/ 1548) ح 8877 – من طريق زَمْعَة بْن صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَى آلِ فِرْعَوْنَ مِنَ الضَّفَادِعِ كَانَتْ تَأْتِي الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي مِنَ اللَّحْمَانِ فَتُلْقِي أَنْفُسَهَا فِيهَا، فَأَشَابَهَا اللَّهُ بَرْدَ الْمَاءِ وَالثَّرَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
    قلت : فيه:
    - زمعة بن صالح .
    ضعفه أحمد، وابن معين.
    وقال ابن معين - مرة: صويلح الحديث.
    وقال أبو زرعة: لين واهى الحديث.
    وقال البخاري: يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيرا.
    وقال النسائي: ليس بالقوي، كثير الغلط، عن الزهري.
    وقال أبو داود: ضعيف.( ميزان الاعتدال (2/ 81).
    - سلمة بن وهرام :
    عن عكرمة بنسخة ، وعنه زمعة ابن صالح.
    قال أحمد: روى مناكير، أخشى أن يكون ضعيفاً.
    وقال أبو داود: ضعيف.
    وسرد له ابن عدي عدة أحاديث، ثم قال: أرجو أنه لا بأس به. (ميزان الاعتدال (2/ 193).
    3- يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
    وأخرج ابن أبي حاتم في (تفسيره (5/ 1548) ح8878 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الضَّفَادِعُ بَرِّيَّةٌ فَلَمَّا أَرْسَلَهَا اللَّهُ عَلَى آلِ فِرْعَوْنَ سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فَجَعَلَتْ تَقْذِفُ نَفْسَهَا فِي الْقِدْرِ وَهِيَ تَغْلِي وَفِي التَنَانِيرِ وَهِيَ نُفُورٌ فَأَثَابَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِحُسْنِ طَاعَتِهَا بَرْدَ الْمَاءِ.
    وأخرجه الطبري في (تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (10/ 392) :"حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ... فذكره.
    قلت: فيه الحسين بن واقد : يدلس.
    عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو
    قلت : وخالف جابر الجعفي فرواه عن عكرمة عن ابن عمرو:
    أخرجه ابن أبي حاتم في (تفسيره (5/ 1548) ح 8879 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا النَّضْرٌ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، أَنْبَأَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: «لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ، فَإِنَّهَا لَمَّا أُرْسِلَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. انْطَلَقَ ضِفْدَعٌ مِنْهَا، فَوَقَعَ فِي تَنُّورٍ فِيهِ نَارٌ طَلَبَتْ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ اللَّهِ فَأَبْدَلَهُنَّ اللَّهُ أَبْرَدَ شَيْءٍ تَعْلَمُهُ الْمَاءَ وَجَعَلَ نَقِيقُهُنَّ التَّسْبِيحَ»
    قلت : فيه جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي : قال الحافظ في (تقريب التهذيب ـ العاصمة (ص: 192) :"ضعيف رافضي".

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    رابعا: من قول خالد الرّبعيّ:
    أورده الجاحظ في كتاب (الحيوان - ت: عبد السلام هارون (4/ 289) عن هشام بنُ حسَّان عن خالد الرَّبعيِّ قال : لم يكن شيءٌ ُ من خَشاشِ الأرض إلاَّ كان يُطفئُ النّار عن إبراهيم إلاّ الوَزَغ فإنَّهُ كان ينفخ عليه .
    قلت: خالد بن باب الربعي :
    قال أبو زرعة: متروك الحديث. (ميزان الاعتدال (1/ 628).
    ****************************** ******************** ************************
    خامسا: من قول كَعْبُ الْأَحْبَارِ:
    قال البغوي في (تفسيره - طيبة (5/ 327) ،) و القرطبي في (تفسيره 11 / 304 ) ، والخطيب الشربيني في (السراج المنير (2/ 511) :" قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: جَعَلَ كُلُّ شَيْءٍ يُطْفِئُ عَنْهُ النَّارَ إِلَّا الْوَزَغَ فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ فِي النَّارِ".
    قلت: ولم أجده مسندا إلى كعب.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    سادسا: عَن قَتَادَة عَن بَعضهم عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
    ذكره السيوطي في (الدر المنثور في التفسير بالمأثور (5/ 639) ، فقال : وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة عَن بَعضهم عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: كَانَت الضفدع تُطْفِئ النَّار عَن إِبْرَاهِيم وَكَانَت الوزغ تنفخ عَلَيْهِ وَنهى عَن قتل هَذَا وَأمر بقتل هَذَا".
    قلت: قلت: ضعيف جدا ، فبين قتادة وبين النبي صلى الله عليه وسلم مجاهيل.
    سابعا: من قول قتادة:
    أخرجه عبد الرزاق في (تفسيره (2/ 387) ح 1870 - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , «كَانَتِ الْوَزَغُ تَنْفُخُ عَلَى النَّارِ , وَكَانَتِ الضَّفَادِعُ تُطْفِئُهَا فَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا , وَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا».
    وقال الطبري في (تفسيره .ط هجر (16/ 309) :"وَقَالَ قَتَادَةُ: لَمْ تَأْتِ يَوْمَئِذٍ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتْ عَنْهُ النَّارَ، إِلَّا الْوَزَغُ". وتناقله المفسرون عن قتادة. ( انظر: تفسير السمرقندي = بحر العلوم (2/ 432)
    وهو بعينه في (تفسير عبد الرزاق (2/ 387) ح 1869 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: «لَمْ تَأْتِهِ يَوْمَئِذٍ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتِ النَّارَ عَنْهُ إِلَّا الْوَزَغَ».

    ثامنا: من قول مقاتل بن سليمان :
    قال في تفسيره (3/ 613):"فما بقيت يومئذ دابة إلا جعلت تطفئ النار عن إبراهيم- عليه السلام-، غير الوزغ كانت تنفخ النار على إبراهيم".

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    وروي موقوفا على أم المؤمنين عائشة ، وعلى عبد الله بن عمرو بن العاص أن الوزغة كانت تنفخ إذ أحرق بيت المقدس، وكانت الوطاوط تطفئ بأجنحتها".
    فأما حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فرواه عنها:
    - كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ:
    أخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده (3/ 1019) ح 1764 - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ رَأَتْ وَزَغًا فَقَالَتْ: اقْتُلِ اقْتُلْ. قِيلَ: مَا شَأْنُهُ؟ فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ النَّارَ يَوْمَ احْتَرَقَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَكَانَ الضِّفْدَعُ يُطْفِئُ ".
    وقال 1765 - أَخْبَرَنَا الْأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
    قلت (الشوا): فيه كثير بْن عبيد أَبُو سَعِيد رَضِيع عَائِشَة، ذكره ابن حبان في( الثقات (5/ 330) ، ولم يوثقه غيره ؛ لذا قال الذهبي في ( (الكاشف (2/ 146) :" وثق ".
    وقال الحافظ ابن حجر في (تقريب التهذيب ـ العاصمة (ص: 809) :" مقبول".
    ويحتمل أنه هو أبو سعيد الشامي ، قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب (12/ 110):"أبو سعيد" الشامي عن وارد كاتب المغيرة بن شعبة وعنه بن عون قال أبو عوانة الإسفرائيني يقال أن أبا سعيد هذا اسمه كثير وهو رضيع عائشة".
    ***********
    ورواه عنها القاسم بن محمد بن أبي بكر، ، وعنه ثلاثة رواة :
    الأول: حنظلة بن أبي سفيان ، وعنه خمسة:
    1- وكيع:
    أخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه (4/ 260) ح 19894 -حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا كَانَتْ تَقْتُلُ الْأَوْزَاغَ».
    وابن حزم في المحلي . ت: أحمد شاكر (7/ 244) بزيادة (في بيت الله تعالى).


    وأخرجه ابن المرجى المقدسي في (فضائل بيت المقدس (ص: 49) : أخبرنا أبو الفرج، قال: أبنا عيسى، قال: أبنا علي، قال: ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا أبي، قال: ثنا وكيع، عن حنظلة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة -رضي الله عنها-: أنها كانت تقتل الوزغ في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت تقول: إنها كانت تنفخ إذ أحرق بيت المقدس، وكانت الوطاوط تطفئ بأجنحتها".
    قلت: وهذا الأخير فيه الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني ، قال فيه الدَّارَقُطْنِي ّ: متروك الحديث. «العلل» 5 347.
    • وقال ضعيف. «العلل» 7 129، و «السنن» 1 78.
    وقال أبو حاتم: ضعيف.
    وقال الأزدي: واهى الحديث.
    وقال العقيلي: كثير الوهم. (ميزان الاعتدال (1/ 519).
    *********
    2- بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ:
    أخرجه الفاكهي في (أخبار مكة (3/ 381) ح 2290 -وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا حَنْظَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسُئِلَ عَنِ الْأَوْزَاغِ، أَتُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ؟ فَقَالَ: " رَأَيْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَأْمُرُ بِقَتْلِهِ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
    وأخرجه أيضا في (أخبار مكة (3/ 381) ح 2291 -حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " إِنَّ الْأَوْزَاغَ يَوْمَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَوْمَ حُرِقَ يَنْفُخُ، وَالْوَطَاوِيطُ تُطْفِيهِ بِأَجْنِحَتِهَا ".
    ضعيف لضعف الفاكهي.
    **********
    3- عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ:
    أخرجه البيهقي في (السنن الكبرى للبيهقي (9/ 534) ح 19381 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنبأ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَتِ الْأَوْزَاغُ يَوْمَ أُحْرِقَتْ بَيْتُ الْمَقْدِسِ جَعَلَتْ تَنْفُخُ النَّارَ بِأَفْوَاهِهَا , وَالْوَطْوَاطُ تُطْفِئُهَا بِأَجْنِحَتِهَا .
    قلت: عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ مدلس.
    **************
    4- الجاحظ : في كتاب (الحيوان - ت: عبد السلام هارون (4/ 289): حنظلة بن أبي سفيان قال : سمعت القاسمَ بنَ محمَّد يقول إنَّ الأوازغَ كانت يومَ حُرِق بيت المَقْدِس تنفُخُه والوطاوطَ بأجنِحَتها .
    وهذا ضعيف.
    *************
    5- إِسْحَاق الرَّازِيّ:
    أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في (غريب الحديث (4/ 470)، والضياء المقدسي في (المنتقى من مسموعات مرو -مخطوط (ن) (ص: 35) من طريق إِسْحَاق الرَّازِيّ يحدثه عَن حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة قَالَت: لما أحْرقَ بيتُ الْمُقَدّس كَانَت الأوزاغ تَنْفُخُه بأفواهها وَكَانَت الوطاوط تطفئه بأجنحتها.
    قلت: هذا أقوى طرقه لولا عنعة في كل طبقاته.


    ********************
    الثاني: عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
    أخرجه عبد الرزاق في (مصنفه (4/ 447) ح 8400 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: «كَانَ لِعَائِشَةَ رُمْحٌ تَقْتُلُ بِهِ الْأَوْزَاغَ». دون ذكر النفخ في النار.
    وعاصم ضعيف.
    ********************
    الثالث:
    عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمَّاهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،
    أخرجه عبد الرزاق في (مصنفه (4/ 445) ح 8391 - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمَّاهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ، وَزَغًا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ تِسْعَ دَرَجَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ تِسْعَ خَطِيئَاتٍ» قَالَ الْقَاسِمُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «مَنْ قَتَلَ وَزَغًا، ثُمَّ أَقْبَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ».
    وهو ضعيف لجهالة شيخ عباد بن كثير.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    وأما حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : فقد ورد من ثلاثة أوجه:
    الأول: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:
    أخرجه البيهقي في (السنن الكبرى (9/ 534) ح 19382 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أنبأ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِي ُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ , وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ قَالَ: يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ. فَهَذَانِ مَوْقُوفَانِ فِي الْخُفَّاشِ .
    والديلمي في (الفردوس بمأثور الخطاب (5/ 45- 46) ح 7413 .
    وأورده الجاحظ في كتاب (الحيوان - ت: عبد السلام هارون (3/ 537) عن هشامٌ الدَّسْتوائي قال : حدَّثنا قتادة عن زرارة بن أوفى عن عبد اللّه بن عمر أنّه قال ... فذكره.
    قال البيهقي: وَإِسْنَادُهُمَ ا صَحِيحٌ .
    قال ابن حجر في (التلخيص الحبير ط العلمية (4/ 380) :" فَهُوَ وَإِنْ كَانَ إسْنَادُهُ صَحِيحًا، لَكِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَأْخُذُ عَنْ الْإِسْرَائِيلِ يَّات".
    وقال النووي في (المجموع شرح المهذب (9/ 19) :" وَصَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ (لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ قَالَ يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم) قال البيهقى إسناده صَحِيحٌ .".
    وقال ابن الملقن في (البدر المنير (6/ 346):" وصَحَّ عَن عبد الله بن عَمرو بن الْعَاصِ (مَوْقُوفا) عَلَيْهِ أَنه قَالَ: ...فذكره.
    وأخرجه أبو الشيخ في (العظمة (5/ 1745): حَدَّثَنَا الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ.
    وأورده الجاحظ في كتاب (الحيوان - ت: عبد السلام هارون (3/ 538) عن حماد بن سلمة قال : حدّثنا قتادة عن زرارة بن أوفى قال : قال عبد اللّه بن عمر : لا تقتلوا الخفَّاش فإنّه استأذنَ في البحر : أن يأخذ من مائه فيطفئ نار بيت المقدسِ حيث حرق ولا تقتلوا الضَّفادع فإنَّ نقيقها تسبيح .
    قلت (الشوا) : فيه علتان:
    الأولي: تدليس قتادة ، وقد عنعن.
    الثانية: أن زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى لم يثبت سماعه من عبد الله بن عمرو.
    قال ابن أبي حاتم في (المراسيل (ص: 63) :" سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ هَلْ سَمِعَ زُرَارَةُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ مَا أُرَاهُ وَلَكِنْ يَدْخُلُ فِي الْمُسْنَدِ وَقَدْ سَمِعَ زُرَارَةُ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَمِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ وَمَنْ أَيْضًا قَالَ هَذَا مَا صَحَّ لَهُ".
    وانظر (التاريخ الكبير للبخاري (3/ 438)
    وقال مغلطاي في (إكمال تهذيب الكمال (5/ 55) :" فعلى هذا تكون روايته عن تميم الداري، والمغيرة بن شعبة- المذكورين عند المزي أيضا- منقطعة، وأبى ذلك البخاري، فذكر سماعه من ابن سلام، وتميم".
    الثاني: الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوَفِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو:


    أخرجه الطبراني في (المعجم الأوسط (4/ 104) ح 3716 ، وأبو الشيخ في (العظمة (5/ 1745) ، وابن عدي في (الكامل (8/ 125) ، وابن شاذان في (مشيخة ابن شاذان الصغرى (ص: 34) ح 37 : من طريق الْمُسَيِّب بْن وَاضِحٍ قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوَفِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ، وَقَالَ: «إِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ».
    وعند أبي الشيخ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:1745]: «لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهُنَّ تَسْبِيحٌ» .
    قال الطبراني :" لَمْ يَرْفَعْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ، إِلَّا حَجَّاجٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ "
    وقال ابن عدي :"وهذا بهذا الإسناد يرويه المُسَيَّب ويرفعه إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ والحديث موقوف".
    وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال (4/ 117) :"صوابه موقوف".
    والمُسَيَّب بْنُ وَاضِحٍ : ضعيف (مشيخة النسائي = تسمية الشيوخ (ص: 72) ، و (ميزان الاعتدال (4/ 116).
    وساق له ابن عدي عدة أحاديث من منكراته ، منها هذا الحديث (الكامل في ضعفاء الرجال (8/ 123-125).
    الثالث: شُعْبَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو


    قلت (الشوا) : والصواب ما رواه شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبَجَلِيِّ عن عَبْد اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ موقوفا :
    أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف (5/ 62) ح 23710 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ، فَإِنَّ نَقِيقَهَا الَّذِي تَسْمَعُونَ تَسْبِيحٌ».
    قلت (الشوا): وسقط منه قتادة ، وقد جاء علي الصواب عند الخطيب البغدادي في (موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 243) : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْمَتُّوثِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبَجَلِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ أَصْوَاتَهَا تَسْبِيحٌ.
    وفي (العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (2/ 175) / 1913 - قَالَ أَبِي فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ عَن قَتَادَة عَن زُرَارَة بْن أوفى عَن أَبِي الحكم عَن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو لَا تقتلُوا الضفادع قَالَ أَبِي أَبُو الحكم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نعم".
    وعزاه السيوطي في (الدر المنثور في التفسير بالمأثور (5/ 292) لابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم .
    والخلاصة: أنه لا يصح عن ابن عمرو إلا موقوفا ، بلفظ :" «لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ، فَإِنَّ نَقِيقَهَا الَّذِي تَسْمَعُونَ تَسْبِيحٌ»، بدون قصة النفخ في النار.
    يتبع

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    قال البيهقي في (السنن الكبرى (9/ 534) :"فَهَذَانِ مَوْقُوفَانِ فِي الْخُفَّاشِ".
    قال الحافظ ابن حجر في (التلخيص الحبير)(4/153):"حديث نهى عن قتل الخفاش لم أجده مرفوعا لكن روى البيهقي من طريق حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم عن عائشة قال كانت الأوزاغ يوم أحرق بيت المقدس تنفخ النار بأفواهها والوطواط تطفيها بأجنحتها قال البيهقي هذا موقوف صحيح قلت وحكمه الرفع لأنه لا يقال بغير توقيف وما كانت عائشة ممن يأخذ عن أهل الكتاب وقد روى البيهقي أيضا من رواية زرارة بن أوفى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقهن تسبيح ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم فهو وإن كان إسناده صحيحا لكن عبد الله بن عمرو كان يأخذ عن الإسرائيليات".
    قلت: قوله: (وحكمه الرفع لأنه لا يقال بغير توقيف وما كانت عائشة ممن يأخذ عن أهل الكتاب) فيه نظر؛ لأمور ، منها:
    1- أن القصة المذكورة ذكرها بعض الصحابة المعروفين بلأخذ عن أهل الكتاب ، من مثل عبد الله بن عمرو ، ووارد جدا تداولها.. ولهذا أمثلة كثيرة.
    2-أن عائشة أم المؤمنين كانت تفرق بين أمرين - على فرض ثبوت الروايات- : بين ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ، أو أمر به ، أو نهى عنه ، في مسألة الوزغ ، لكنها - فى نفس السياق -حسب بعض الروايات- لا تنسب الجزء الثاني الخاص بنفخ النار للنبي صلى الله عليه وسلم.
    يتبع

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    فائدة:
    قال الحافظ ابن حجر في (نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت عتر (ص: 107):" وما لا مَجالَ للاجتِهادِ فيهِ يَقتَضي مُوقِفاً للقائلِ بهِ، ولا مُوقِفَ للصَّحابَةِ إِلاَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] وسلَّمَ، أَو بعضُ مَن يُخْبِرُ عَن الكُتبِ القديمةِ".
    وعبد الله بن عمرو ممن يخبر عن الكتب القديمة ، ويسمعه منه الصحابة والتابعون .. (وقصة النفخ في النار عند حريق بيت المقدس واردة عنه)
    وفيها قال ابن حجر في (التلخيص الحبير ط العلمية (4/ 380) :" فَهُوَ وَإِنْ كَانَ إسْنَادُهُ صَحِيحًا، لَكِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَأْخُذُ عَنْ الْإِسْرَائِيلِ يَّات".
    فلا يصح الجزم عندئذ بأن موقوف عائشة -رضى الله عنها- (بهذا الشأن) له حكم المرفوع.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    الخلاصة: 1-لا تصح زيادة (نفخ الوزغ فى نار إبراهيم عليه السلام) مرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم.
    2- توجد روايات عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - موقوفة ، لكنها تتحدث عن نفخ الوزغ فى حريق بيت المقدس.
    3-لا يصح الجزم بأن موقوف أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها- (بهذا الشأن) له حكم المرفوع، للاعتبارات المذكورة في البحث.

    د. محمد محمد الشوا
    أبو مالك المديني و محمد الروسي الأعضاء الذين شكروا.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    573

    افتراضي


    الحديث أخرجه أمير المؤمنين محمد بن اسماعيل البخاري، في صحيحه، فقال:
    3359 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَوْ ابْنُ سَلاَمٍ عَنْهُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ "
    وقصة النفخ هاهي أمامك مذكورة في الصحيح فلماذا التشويش على رواية الصحيح؟
    ولماذا تثار الشبه بدعوى جمع الروايات والنظر في الزيادات! يكفي أن الحديث في صحيح البخاري أصح كتب السنة على الإطلاق.
    قال القارئ في مرقاة المفاتيح
    (2671/7) وهو يشرح الحديث:وَقَالَ) : أَيِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (كَانَ) : أَيِ الْوَزَغُ (يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) . أَيْ عَلَى نَارٍ تَحْتَهُ. قَالَ الْقَاضِي: بَيَانٌ لِخُبْثِ هَذَا النَّوْعِ وَفَسَادِهِ، وَأَنَّهُ بَلَغَ فِي ذَلِكَ مَبْلَغًا اسْتَعْمَلَهُ الشَّيْطَانُ، فَحَمَلَهُ عَلَى أَنْ نَفَخَ فِي النَّارِ الَّتِي أُلْقِيَ فِيهَا خَلِيلُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَسَعَى فِي اشْتِعَالِهَا، وَهُوَ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ الْمُؤْذِيَةِ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَمِنْ شَغَفِهَا إِفْسَادُ الطَّعَامِ خُصُوصًا الْمِلْحَ، فَإِنَّهَا إِذَا لَمْ تَجِدْ طَرِيقًا إِلَى إِفْسَادِهِ ارْتَقَتِ السَّقْفَ وَأَلْقَتْ خَرَأَهَا فِي مَوْضِعٍ يُحَاذِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ جِبِلَّتَهَا عَلَى الْإِسَاءَةِ.
    والله المستعان ،،،

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    496

    افتراضي

    يتبع

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عالي السند مشاهدة المشاركة

    وقصة النفخ هاهي أمامك مذكورة في الصحيح فلماذا التشويش على رواية الصحيح؟
    ولماذا تثار الشبه بدعوى جمع الروايات والنظر في الزيادات! يكفي أن الحديث في صحيح البخاري أصح كتب السنة على الإطلاق.
    ،،،
    الابن الفاضل: (
    (جمع الروايات والنظر في الزيادات) علم ذو أصول وقواعد وليس (دعوى) ولا (شبه)...
    وقد بينت في رسالتي للدكتوراه (في الصحيحين) تفاصيل هذا الأمر .
    وحبذا لو قرأت كتابي (منهج الإمام البخاري في إعلال الحديث)، وقرأت درر شيخ الإسلام ابن تيمية بهذا الخصوص.
    ثم: ماذا علينا لو رددنا بجميل المقال وقوة الاستدلال؟!!

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    الدولة
    مصر-المنيا
    المشاركات
    191

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الشوا مشاهدة المشاركة
    الابن الفاضل: (
    (جمع الروايات والنظر في الزيادات) علم ذو أصول وقواعد وليس (دعوى) ولا (شبه)...
    وقد بينت في رسالتي للدكتوراه (في الصحيحين) تفاصيل هذا الأمر .
    وحبذا لو قرأت كتابي (منهج الإمام البخاري في إعلال الحديث)، وقرأت درر شيخ الإسلام ابن تيمية بهذا الخصوص.
    ثم: ماذا علينا لو رددنا بجميل المقال وقوة الاستدلال؟!!
    كلام محمود ،، ولا يضر جمع الروايات والنظر في الزيادات مع أن الصحيح قائم بذاته وربما تشهد له هذه الزيادات..
    رفع الله قدركم أجمعين وجعلكم سالمين غانمين.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد الشوا
    سأضرب في طول البلاد وعرضها *** أنال مرادي أو أموت غريبا
    فإن تلفت نفسي فلله درها *** وإن سلمت كان الرجوع قريبا.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد رمضان خلف مشاهدة المشاركة
    كلام محمود ،، ولا يضر جمع الروايات والنظر في الزيادات مع أن الصحيح قائم بذاته وربما تشهد له هذه الزيادات..
    رفع الله قدركم أجمعين وجعلكم سالمين غانمين.
    بارك الله فيك ، وحفظك الله بحفظه، ورفع قدرك في الدارين.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد رمضان خلف

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    نفع الله بكم.
    جهد مشكور، ولم أقرأه كله، بل بعضه.
    ولكن هل هناك أحد من أهل العلم مَن أعلَّ رواية البخاري المشار إليها ، ولم يقبل هذا التفرد في هذه الرواية؛ كالدراقطني أو أبي مسعود الدمشقي أو الجياني، أو غيرهم من أهل هذا الفن؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد الشوا

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    573

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الشوا مشاهدة المشاركة
    الابن الفاضل: (
    (جمع الروايات والنظر في الزيادات) علم ذو أصول وقواعد وليس (دعوى) ولا (شبه)...
    وقد بينت في رسالتي للدكتوراه (في الصحيحين) تفاصيل هذا الأمر .
    وحبذا لو قرأت كتابي (منهج الإمام البخاري في إعلال الحديث)، وقرأت درر شيخ الإسلام ابن تيمية بهذا الخصوص.
    ثم: ماذا علينا لو رددنا بجميل المقال وقوة الاستدلال؟!!
    الأستاذ الفاضل محمد الشوا وفقه الله
    من تخاطبه بالابن الفاضل ربما في منزلة مساوية لك أو أكبر سنا، وفي هذا المجلس المبارك أفاضل من المشايخ والدكاترة والمحققين والمتخصصين في علم الحديث. وقد رددنا أحسن الله اليك بجميل المقال ولم نجاوز حدود الأدب . وقوة الاستدلال ليست في الجمع والنقول فهذا أمر يشارك فيها الكثير.
    ثم معلوم لطلاب العلم قيمة ومنزلة جمع الروايات والنظر في الزيادات، وهذا لا معارضة فيه، ولا نقاش حوله، لكن عندما يُرفع هذا الحديث الذي سوَّدت مقالك بصفحات ونقولات تشوش على رفع البخاري له من قول النبي صلى الله عليه وسلم:(كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
    ثم تأتي في عنوان مقالك وفقك الله وتعمم حكمك وتقول : (بحث فيه طرق: «مرويات نفخ الوزغ في نار إبراهيم عليه السلام». وبيان ضعفها مرفوعًة)!! ماذا تسمي هذا ؟ أليس هذا من التشويش! بل والتدليس، الرواية المرفوعة صحيحة كالشمس في رابعة النهار، رواها إمام الحديث البخاري، فمن نصدق أنت أو أمير المؤمنين البخاري؟
    وقد جزمتُ بأن مثل هذه المعارضات والتشغيبات حول أحاديث الصحيحين هي من الشبه بلا ريب، تحت مزاعم النقد العلمي! لأنني رأيت من أثار الكلام حول هذا الحديث خاصة، فلستَ الأول وفقك الله، وقد سُبقت، وكان يكفيك سددك الله لقول الحق وقبوله أن تبين رواية البخاري وتستثنيها، ثم لك أن تناقش في ما سواها فيكون بحثك حول الزيادات فقط في مجال النقد الحديثي حول تلك الزيادات من حيث القبول والرد.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    نفع الله بكم.
    جهد مشكور، ولم أقرأه كله، بل بعضه.
    ولكن هل هناك أحد من أهل العلم مَن أعلَّ رواية البخاري المشار إليها ، ولم يقبل هذا التفرد في هذه الرواية؛ كالدراقطني أو أبي مسعود الدمشقي أو الجياني، أو غيرهم من أهل هذا الفن؟
    شكر الله لكم ، وأحسن الله إليكم ، وبارك جهودكم ..
    أولا: أشار الحافظ ابن حجر ، وابن عوانة إلى هذا التفرد ، قال ابن حجر في (إتحاف المهرة لابن حجر (18/ 270):" زاد عبيد الله ابن موسى وحده : ( وكانت تنفخ على إبراهيم) . وقال أبو عوانة: لم يزدها غيره، ولا هي عند مسلم".
    ثانيا:تعلمون -حفظكم الله - أن أحدا من الأئمة المذكورين لم يدع حصر (الألفاظ المعلة ) في الصحيح في كتابه؛ ولذا يزيد بعضهم على بعض وفق القواعد المرعية.
    ثالثا: كما أننا نأخذ بأقوالهم ، نأخذ بقواعدهم مع مراعاة خصوصية كل حديث.. وهنا نعمل هذه القواعد.
    رابعا: من خلال دراستي في الصحيحين وجدت أن الإمام البخاري رحمه الله قد يكرر حديثا عدة مرات ، فيأتي به على الوجه المحفوظ ، ثم يأتي به مرة على الوجه الذي فيه لفظة معلة ليبين علتها ، وأما إذا لم يتكرر الحديث فهو على أصله .... ودونت من هذا وغيره فوائد جمة ، وأودعتها كتابي (منهج الإمام البخاري في إعلال الحديث)... ثم ظفرت بهذا عند الجبل الشامخ شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال في "منهاج السنة النبوية" (5/ 101):" وَوَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْبُخَارِيِّ غَلَطٌ قَالَ فِيهِ: " «وَأَمَّا النَّارُ فَيَبْقَى فِيهَا فَضْلٌ» "، وَالْبُخَارِيُّ رَوَاهُ فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ عَلَى الصَّوَابِ لِيُبَيِّنَ غَلَطَ هَذَا الرَّاوِي، كَمَا جَرَتْ عَادَتُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ إِذَا وَقَعَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ غَلَطٌ فِي لَفْظٍ، ذَكَرَ أَلْفَاظَ سَائِرِ الرُّوَاةِ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا الصَّوَابُ، وَمَا عَلِمْتُ وَقَعَ فِيهِ غَلَطٌ إِلَّاوَقَدْ بَيَّنَ فِيهِ الصَّوَابَ".
    وقال في "مجموع الفتاوى (18/ 73):" وَأَجَلُّ مَا يُوجَدُ فِي الصِّحَّةِ " كِتَابُ الْبُخَارِيِّ " وَمَا فِيهِ مَتْنٌ يُعْرَفُ أَنَّهُ غَلَطٌ عَلَى الصَّاحِبِ لَكِنْ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ مَا هُوَ غَلَطٌ وَقَدْ بَيَّنَ الْبُخَارِيُّ فِي نَفْسِ صَحِيحِهِ مَا بَيَّنَ غَلَطَ ذَلِكَ الرَّاوِي كَمَا بَيَّنَ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِي ثَمَنِ بَعِيرِ جَابِرٍ وَفِيهِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ مَا يُقَالُ: إنَّهُ غَلَطٌ كَمَا فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ} وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّاسِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا. وَفِيهِ عَنْ أُسَامَةَ: {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ فِي الْبَيْتِ} . وَفِيهِ عَنْ بِلَالٍ: أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ".
    وقال -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى (17/ 236-237):" فَإِنَّهُ (أي: البخاري) إذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ غَلَطٌ ذَكَرَ الرِّوَايَاتِ الْمَحْفُوظَةَ الَّتِي تُبَيِّنُ غَلَطَ الغالط فَإِنَّهُ كَانَ أَعْرَفَ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَأَفْقَهَ فِي مَعَانِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَنَحْوِهِ".
    خامسا : بخصوص الحديث الذي معنا فإن البخاري رحمه الله ذكره على الوجه المحفوظ في (الصحيح (4/ 128) ح 3307 بدون ذكر لقصة نفخ الوزغ ..
    ثم أورده من رواية عبيد الله بن موسى (أو ابن سلام عنه)، وعبيد الله بن موسى تفرد بهذه الزيادة تفردا شديدا كما بينت ، فيقبل منه أصل الحدث الذي توبع عليه ، ولا يقبل منه ما تفرد به غاية التفرد -(وهي هنا قصة نفخ الوزغ)- وهذا قول أئمة الشأن فيه.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد الروسي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •