خير الأصول في حديث الرسول- لأحد أعلام الهند المشهورين العلامة المحدث الفقيه الشيخ خير محمد الجالندهري ثم الملتاني ـ رحمه الله تعالى ـ المولود سنة 1313هـ ـ والمتوفى سنة 1390 هـ.
نقله إلى العربية وعلق عليه: الشيخ نور البشر محمد نور الحق اليوسفي -حفظه الله-، وقال في مقدمة الكتاب (ص٢٠):
"...وكان من بين تلك الكتب التي صنفت لتعليم المبتدئين في مصطلح الحديث كتيب صغير؛ جمعت فيه مختارات من المصطلحات، وهو «خير الأصول في حديث الرسول» الذي ألفه أحد أعلام الهند المشهورين العلامة المحدث الفقيه الشيخ خير محمد الجالندهري ثم الملتاني ـ رحمه الله تعالى ـ المولود سنة 1313هـ ـ والمتوفى سنة 1390 هـ.
وعلى الرغم من صغر حجم هذا الكتيب، أصبح واسطة العقد بين الناشئة والمبتدئين في علوم الحديث، فهو الكتيب الأول الذي يدرس، ويحفظ التلاميذ في الصفوف الابتدائية، وهو قليل الصفحات كثير المعاني والفوائد، وكان ممن تتلمذ على هذا الكتيب الصغير رجال كبار من العلماء ومشايخ البلاد، الذين لهم دور فعال في خدمة الحديث وعلومه.
وقد نال القبول في الأوساط العلمية منذ تأليفه وظهوره إلى حيز النور، فوضع هذا الكتيب الصغير في المقررات للمنهج الدراسي الرائج في مدارس الهند، ثم باكستان وجامعاتها الدينية الواقعة في طول البلاد وعرضها.
وقد كان من أول من أولى التوجه والعناية إليها العلامة المحدث الفقيه، الأصولي النظار، الداعية، المصلح الكبير، الشيخ أشرف علي التهانوي - رحمه الله تعالى - المدعو بحكيم الأمة، المتوفى سنة1362هـ ، فقد كتب إلى المؤلف - وكان أحد مسترشديه - ما ترجمته بالعربية:
«أفيدكم علماً بأن تأليفكم «خير الأصول» قد قرر تدريسه اليوم صباحاً في المنهج الدراسي لدينا في (مدرسة إمداد العلوم الواقعة في الزاوية الإمدادية بمدينة تهانه بَهْوَنْ) وقد رتبنا الجدول الدراسي من جديد، فقررنا تدريسه قبل«مشكاة المصابيح» . تحريراً في 12/ من شهر المحرم ،سنة 1349 هـ.»انتهى [أشرف السوانح، باللغة الأردية].
وقد كان هذا شرفاً عظيماً للمؤلف وأحد أسباب قبول الكتيب لدى العلماء والمشايخ، وقد طبع كرات ومرات في الهند وباكستان والدول المجاورة، حتى إنه ليصعب على العاد عدُّ طبعاته ونُسَخه.
و كان تأليفه عام 1344هـ، استفاد المؤلف في جمعه من كتب مختلفة ألفت في الهند كرسالة «ما يجب حفظه للناظر» للإمام ولي الله الدهلوي، و «العجالة النافعة» لنجله الإمام الشاه عبد العزيز الدهلوي المتوفى سنة 1239هـ و«اليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني» للترهتي، و«الرفع والتكميل في الجرح والتعديل» للإمام اللكنوي و«العرف الشذي» من أمالي الإمام الكشميري، و«عمدة الأصول» للشيخ محمد شاه، من علماء دهلي، وغيرها، كما استفاد من «ميزان الاعتدال» للذهبي، و«طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي وغيرهما.
وكان لأهميته الدراسية ترجم إلى اللغات الأخرى كالفارسية أيضاً،و ألفت على منواله كتيبات وكتب في مصطلح الحديث؛ تيسيرا على الناشئين، فمنهج هذا الكتيب الصغير هو كان رائد أولئك المؤلفين والكُتَّاب. وهكذا قد أصبح هذا الجزء الوجيز الصغير الحجم، الكبير النفع: مرجعا لتآليف المؤلفين، وتحقيقات المحققين في مجال علوم الحديث، الذين جاءوا فيما بعد.
وكان بوُدِّي أن أنقله إلى اللغة العربية؛ لكي يتعرف الناطقون بالضاد على هذا الكتيب القيم عامة، ويستفيدوا من معانيه؛ وليستفيد به طلاب القسم العربي في جامعاتنا خاصة.
ومن حسن حظي أن قد فُوِّض إليَّ تدريس هذه الرسالة الجامعة الماتعة بمعهد اللغة العربية التابع للجامعة الفاروقية لطلاب السنة الثانية من المرحلة العالية، في العام الدراسيِّ: عام 1430-1431هـ، ولما كان الكتاب باللغة الأردية، وإن لغة التدريس في هذا القسم باللغة العربية، أردت أن أنقلها إلى اللغة العربية، فترجمتها ودرَّستها بشرح مناسب للمبتدئين، ولما كانت الرسالة المذكورة موجزة أشد الإيجاز: أردت أن أشرحها بشيء من التفصيل، يستفيد به من يشرع في هذا الفن الشريف، فرأيت من المناسب أن أعلق عليها مستمدا من بعض الكتب المحررة، فعلقت بفضل الله تعالى مقتبسا جُلَّ مادة تعليقاتي من كتاب «تيسير مصطلح الحدیث» للدكتور الفاضل محمود الطحان حفظه الله تعالى، ثم من كتاب «منهج النقد في علوم الحديث» للشيخ الفاضل الدكتور نور الدين عتر حفظه الله تعالى، كما استفدت في بعض المواضع من كتاب «معرفة أنواع علم الحديث»للإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى، ومن كتاب «الكنز المتواري مقدمة وتعليقات على لامع الدراري» لشيخ الحديث العلامة محمد زكريا الكاندهلوي صاحب «أوجز المسالك إلى موطإ مالك»، رحمه الله تعالى. وأما مسائل الجرح والتعديل فمستقاة من كتاب «الرفع والتكميل في الجرح والتعديل» للإمام اللكنوي رحمه الله تعالى.
هذا، وإني لم أكتب شيئا في هذا التعليق من قِبَل نفسي، بل جميع المواد العلمية مستفادة ومأخوذة من هذه الكتب المذکورة، ولما كان أغلب المواد من كتاب الدكتور الطحان: لم أعزها إليه في كل مكان، نعم! عزوت إلى المصادر الأخرى، وربما لم أنشط للعزو إلى ذلك أيضا، ولكنها مأخوذة من هذه الكتب المذكورة.
وسميت هذه التعليقات بـ «بلوغ المأمول من خير الأصول» وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يكتب له القبول كما كتب لأصله، وينفع به الطلاب، ويجعله في ميزان حسناتي وحسنات والديّ وأساتذتي يوم القيامة. والله المسئول أن يبلغنا إلى المأمول بحسن القبول، وهو الموفق للسداد والصواب، وإليه المرجع والمآب".
رابط التحميل لطبعة ثالثة:
https://archive.org/download/waqas70...9%8A%D9%82.pdf