بسم الله وبعد :
فقد كتبت كتابا في مشروعية التسبيح بالسبحة باتفاق السلف، إلا أن بعض المتأخرين شددوا في ذلك بل وبدعوا التسبيح بالسبحة ونحوها، وقلدهم في ذلك أتباعهم،وقد تقرر عند العلماء أن ما فعله الصحابة والتابعون لا يحل تبديعه، بل وتقرر أيضا أن المسائل الخلافية التي وقع فيها اختلاف بين السلف لا يحل تبديعها أو الإنكار فيها، كيف والأمر أن استعمال المسبحة هو الأمر المقبول المتلقى بالقبول عند السلف المتقدمين أتباع الرسول، ولم يُعرف المخالف فيه إلا من المتأخرين، وإني بعون الله مُلخّص ما احتج به القوم، ثم ذاكر الحجج على جوازها، وإنما الحجة عند التنازع هي الكتاب والسنة على فهم الصحابة ثم التابعين فأتباعهم من أصحاب القرون الأربعة المفضلة، الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية والفضل على غيرهم، وأنه لا يحل لأحد أيا كان أن يأتي بقول أو فهم جديد محدث ليس له فيه سلف .فهالتني كثرة التبديعات لما فعله السلف من أمور مسنونات، وحملني ذلك على جمع مبحثٍ مستقل مليء بالبينات، تتبعت فيه ما حضرني من أحاديث نبوية، وما وجدت من آثار سلفية، حول مشروعية هذا الموضوع.
وقد قسمته على النحو التالي :
المبحث الأول : أنواع التسبيح :
المطلب الأول : التسبيح المقيد :
المطلب الثاني : التسبيح المطلق، وذكر الاختلاف في العدّ فيه:
المبحث الثاني : من منع استعمال السبحة وذكر أدلتهم :
المطلب الأول: ذكر أدلة وشبَهِ المبدعين للسبحة:
المطلب الثاني : ذكر خبر ابن مسعود والاختلاف عليه فيه :
المبحث الثالث: من قال بمشروعية السبحة ونحوها، وذكر أدلتهم :
المطلب الأول : ذكر السنن التقريرية والأدلة المرفوعة عن النبي عليه السلام :
المطلب الثاني: ذكر ما جاء في التسبيح بالسبحة أو الحصى عن الصحابة رضي الله عنهم:
المطلب الثالث: ذكر ما جاء في التسبيح بالحصى أو النوى عن التابعين:
المطلب الرابع: ذكر ما جاء التسبيح بالحصى والنوى عن أتباع التابعين ومن بعدهم:
المطلب الخامس: ذكر عدم الفارق بين التسبيح بالنوى وما هو في خيط ، وكلام السلف في ذلك :
المطلب السادس: ذكر أقوال أخرى لأصحاب المذاهب:
المطلب السابع: ذكر من ألف في مشروعية السبحة من السلف:


ونشرته على هذا الرابط http://zianitaher.blogspot.co.uk/2017/03/blog-post.html