تخريج لحديث عبد الله بن عمرو " كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس "
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By رمزي صالح محمد

الموضوع: تخريج لحديث عبد الله بن عمرو " كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    1

    افتراضي تخريج لحديث عبد الله بن عمرو " كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس "

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فهذا تخريج لحديث عبد الله بن عمرو " كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس " جمعت فيه أشهر طرقه وألفاظه، عسى أن ينتفع به أحد
    فأقول ورد هذا الحديث من حديث عبد الله بن عمرو نفسه، ومن حديث عبد الله بن عمر، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث سهل بن سعد رضي الله عنهم جميعا
    فأما أحاديث عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر وأبي هريرة فصحاح، وأما حديث سهل بن سعد، فالظاهر أنه وهم وأنه يعود إلى حديث عبد الله بن عمرو نفسه، كما سيأتي إن شاء الله، والله أعلم. وإليك التفصيل

    فأولهم حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فيرويه عنه أربعة : الحسن البصري وعُمارة بن عمرو بن حزم، وعكرمة مولى ابن عباس، وعقبة بن أوس
    أولا: رواية الحسن البصري

    وعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُم ْ، وَكَانُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ يُونُسُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، يَصِفُ ذَاكَ، ( وفي أكثر الطرق عن الحسن زاد هنا كلمة " وَاخْتَلَفُوا "، فقال: " وَاخْتَلَفُوا ,فَكَانُوا هَكَذَا, وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ "، وفي بعضها " وَاخْتَلَفَتْ قُلُوبُهُمْ " وفي أحدها " وَاخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُهُمْ ") ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَصْنَعُ عِنْدَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " اتَّقِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ (ومعظم الروايات عن الحسن ليس فيها الأمر بالتقوى)، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ "
    هذا لفظ رواية الإمام أحمد، وما بين القوسين من الروايات الأخرى
    رواه أحمد في مسنده ط الرسالة (6508) وابن بطة في الإبانة الكبرى (745) من طريق يُونُسَ
    ورواه عبد الرزاق (جامع معمر بن راشد) (20741) ومن طريقه ابن بطة في الإبانة الكبرى (757) عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ من أصحاب الحسن
    ورواه هناد بن السري في الزهد (2/ 583) والطبراني في المعجم الكبير (13/ 11) ( 9) من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ
    ورواه الطبراني في المعجم الكبير (13/ 11) (10) وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (118) من طريق الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ
    ورواه الطبراني في المعجم الكبير (13/ 13) ( 13) والمعجم الأوسط (2086) من طريق كَثِير بْنُ زِيَادٍ
    ورواه الطبراني في المعجم الكبير (13/ 13) (11 و12 و14) من طرق مَالِك بْن مِغْوَلٍ وخَالِدِ بْنِ دِينَارٍ النِّيلِيِّ ومُعَاوِيَة بْن عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالّ
    ورواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (256) من طريق مُبَارَك
    ورواه أبو بكر الأنباري كما في المنتقى من حديثه (34) من طريق سَلام بْن مِسْكِينٍ ، كلهم عن الحسن به.
    قلتُ: في بعض الطرق عن الحسن أن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي بعضها عن عبد الله بن عمرو ، وفي بعضها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو، ولا يظهر كبير فرق بينها والله أعلم، إذ أن الحديث حتى وإن كان صورته صورة الموصول، بل وإن ثبت سماع الحسن من عبد الله بن عمرو في الجملة، فالحسن يدلس ولم يصرح بالسماع في أي من طرق هذا الحديث
    قال الإمام الذهبي:
    قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن عن فلان، وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين، لأن الحسن معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة - والله أعلم -. سير أعلام النبلاء ط الرسالة (4/ 588)
    وقال شيخنا الألباني: " ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أن الحسن البصري في سماعه من ابن عمرو خلاف، وأيهما كان، فهو مدلس وقد عنعنه ". سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 416) (205)


    ثانيا: رواية عُمارة
    فروى أبو داود في سننه (4342) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1180) من طريق الْقَعْنَبِيّ، وابن ماجة في سننه (3957) قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، والطبراني في المعجم الكبير (13/ 10) (7) من طريق إسحاق بن راهويه أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ» أَوْ «يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَأَمَانَاتُهُم ْ، وَاخْتَلَفُوا ، فَكَانُوا هَكَذَا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقَالُوا: وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ». وهذا لفظ أبي داود، ولا يكاد يوجد اختلاف بين الروايات
    قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ»

    وتابع يعقوبُ بن الرحمن عبدَ العزيز بن أبي حازم في روايته عن أبيه
    فرواه أحمد في مسنده ط الرسالة (7063) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1176) والحاكم في المستدرك على الصحيحين (8340) من طريق سعيد بن منصور
    وأحمد في مسنده ط الرسالة (7063) من طريق قتيبة بن سعيد
    والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1177) من طريق سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ
    والطبراني في المعجم الكبير (13/ 10) (5) من طريق عبد الله بن صالح
    وأبو طاهر المخَلِّص في " المُخَلِّصيَّات ُ" (1467) من طريق بحر بن نصر الخولاني
    خمستهم عن يَعْقُوب بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ أَنْ يُغَرْبَلَ النَّاسُ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَأَمَانَاتُهُم ْ، وَكَانُوا هَكَذَا "، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ عَامَّتَكُمْ ".
    هذا لفظ أحمد ولا يكاد يوجد اختلاف بين الروايات

    إلا أن بحر بن نصر اختلف عليه
    فرواه أبو طاهر المخَلِّص في " المُخَلِّصيَّات ُ" عنه كما سبق
    ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1178) والحاكم في المستدرك على الصحيحين (2671) عنه بإسقاط أبي حازم من الإسناد
    قال شيخنا الألباني عن طريق عمارة هذا:
    " وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، فإن رجاله
    ثقات معروفون غير عمارة هذا فقد وثقه العجلي وابن حبان وروى عنه جماعة من الثقات ". سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 415) (205)

    قلتُ: وقد تابع محمد بن جعفر عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب بن عبد الرحمن
    فقال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1179) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ حَزْمٍ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَامِرٍ , وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
    قلتُ: وتابعهم أيضا أبو ضمرة أنس بن عياض فيما ذكر ابن عدي في الكامل (2/ 196)
    فهؤلاء أربعة من الثقات: عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب بن عبد الرحمن ومحمد بن جعفر بن أبي كثير وأنس بن عياض قد رووا هذا الحديث عن أبي حازم عن عُمارة عن عبد الله بن عمرو، وهذا هو الصحيح إن شاء الله،
    ورواه أحمد في مسنده ط الرسالة (7049) قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به
    ومحمد بن مطرف أبو غسان المدني ثقة، وحسين بن محمد هو التميمي ثقة كذلك، فهذا إسناد ظاهره الحسن، فإما أن يكون لأبي حازم في هذا الحديث شيخان، أو أن يكون المحفوظ هو ما رواه عنه الجمع، ويكون هذا الإسناد غير محفوظ.
    قلتُ: وقد رواه بعض الضعفاء عن أبي حازم عن سهل بن سعد، فسلكوا فيه الجادة، والظاهر أنه خطأ منهم كما سيأتي إن شاء الله تعالى عند الكلام عن حديث سهل.


    ثالثا: رواية عكرمة
    عن عِكْرِمَة قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ ذَكَرُوا الْفِتْنَةَ - أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ -، فَقَالَ : " إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا "، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: " الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ ".
    وهذا لفظ أحمد، ولا يكاد يوجد اختلاف بين الروايات

    رواه أحمد في مسنده ط الرسالة (6987) وابن أبي شيبة في مصنفه (37115) وأبو داود في سننه (4343) قال: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1181) قال: حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، والطبراني في المعجم الكبير (13/ 9) (4) وفي الدعاء (1963) قال: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ستتهم (أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة وهارون بن عبد الله وفهد بن سليمان وأبو زرعة الدمشقي وعلي بن عبد العزيز) عن أَبي نعيم الفضل بن دكين
    وعبد الله بن المبارك كما في مسنده (257)
    والنسائي في السنن الكبرى (9962) من طريق مَخْلَدٌ
    وابن السني في عمل اليوم والليلة (439) من طريق يُونُس بْن بُكَيْرٍ،
    والحاكم في المستدرك على الصحيحين (7758) و(8600) من طريقي
    مُحَمَّد بْن عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ وعُبَيْد اللَّهِ بْن مُوسَى،
    ستتهم (أبو نعيم وعبد الله بن المبارك ومخلد ويونس بن بكير ومحمد بن عبيد الطنافسي وعبيد الله بن موسى) عن يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عِكْرِمَة به
    تنبيه: سقط " عكرمة" من إسناد ابن أبي شيبة
    ورواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (117) من طريق الْمُعَافَى بْن عِمْرَانَ عن يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاقَ به، وفيه قال عكرمة: بينما عبد الله بن عمرو بن العاص في أناس حول النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا الفتنة عنده أو ذكرها .... الحديث، وصورته صورة المرسل، وهو يخالف كل الطرق السابقة، بل في معظمها يقول عكرمة حدثني عبد الله بن عمرو
    ورواه ابن عبد البر في التمهيد (24/ 315) من طريق وكيع عن يونس عن أبيه عن هلال به، بزيادة أبيه في الإسناد، بلفظ " قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ بِكَ إذا بقيت فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ وَقَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُم ْ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ الله قالت عَلَيْكَ بِخُوَيْصَةِ نَفْسِكَ وَدَعْ عَوَامَّهُمْ "

    وقال شيخنا الألباني عن طريق عكرمة هذا:
    " وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. وقال المنذري والعراقي: " سنده حسن ". نقله المناوي في " الفيض " وأقرهما وهو كما قالا، فإن هلالا هذا فيه كلام يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إلا إذا خولف، وقد توبع على أصل الحديث".
    وقال أيضا: " ومما يلاحظ أن هذه الطرق الثلاث، ليس فيها الزيادة " الزم بيتك واملك عليك لسانك ". فالقلب يميل إلى أنها زيادة شاذة لأن
    الذي تفرد بها وهو هلال بن خباب فيه كلام كما سبق، فلا يحتج به إذا خالف
    الثقات. نعم قد جاءت هذه الزيادة فى حديث أبي ثعلبة الخشني نحو هذا، لكن لا يصح إسناده كما بينته فى المائة التي بعد الألف من " الأحاديث الضعيفة ".
    وإن مما يؤيد شذوذها أنني وجدت لحديث ابن عمرو هذا شاهدا من حديث أبي هريرة مثله ليس فيه الزيادة ". سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 414) (205)


    رابعا: عقبة بن أوس
    عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ فِيهَا عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُم ْ، وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا هَكَذَا؟» وَخَالَفَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، قَالُوا: كَيْفَ الْمَخْرَجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «خُذْ مَا عَرَفْتَ، وَدَعْ مَا أَنْكَرْتَ وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ» وهذا لفظ الطبراني في الأوسط، وقريبا منه رواية المعجم الكبير، ولم يسق البزار لفظه


    رواه البزار في مسنده = البحر الزخار (2485) قال: سمعتُ أحمد من محمد بن بلال الطبراني في المعجم الكبير (13/ 11) (8) قال: حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، كلاهما عن عيسى بن سالمٍ الشاشيُّ، عن عبيد اللهِ بن عمرٍو، عن أيوبَ، عن محمدِ بن سيرينَ، عن عقبةَ بن أوسٍ، عن عبد اللهِ بن عمرٍو به
    إلا أن البزار قال عيسى بن عبد الله مكان عيسى بن سالم الشاشي، والظاهر أنها تصحيف. والله أعلم
    وقال البزار: وهذا الحديث يروى عن عبد الله بن عمرو، من وجوه، ولا نعلم له إسنادا أحسن من إسناد عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو
    ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (4299) بزيادة معمر في الإسناد، فقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ سَالِمٍ الشَّاشِيُّ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو به، وقال الطبراني: لَم يُرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ إِلَّا مَعْمَرٌ، وَلَا عَنْ مَعْمَرٍ إِلَّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، تَفَرَّدَ بِهِ: عِيسَى بْنُ سَالِمٍ ".

    قلتُ: ورواته ثقات، وقال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: تعلم عقبة بن أوس يدخل بينه وبين عبد الله بن عمرو أحداً؟ فقال: «لا أعلمه» ، قال ابن الغلابي: يزعمون أن عقبة بن أوس السدوسي لم يسمع من عبد الله بن عمرو، إنما يقول: قال عبد الله بن عمرو . سؤالات ابن الجنيد (ص: 318) (183)


    ثانيا: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
    رواه البخاري في صحيحه (478) قال: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرٍ بن المفضل، وفي (480) قال: وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ – هكذا تعليقا -، ووصله إبراهيم الحربي في (غريب الحديث) وحنبل بن إسحاق في كتاب (الفتن) كلاهما عن عاصم – كما ذكر الحافظ ابن حجر - ، ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (5593) قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْأَسَدِيُّ، ثلاثتهم (بشر بن المفضل و عاصم بن علي وإسحاق بن منصور الأسدي) عَنْ عاصم بْن مُحَمَّد بْن زَيْد بْن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب، عَنْ أخيه وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّد بْن زَيْد، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال: قال النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم : " كَيفَ أَنْت يَا عبد الله بن عَمْرو إِذا بقيت فِي حثالةٍ من النَّاس، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، وَاخْتلفُوا فصاروا هَكَذَا؟ وشَبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ. " قَالَ: فكيف يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " تَأْخُذ مَا تعرف، وَتَدَع مَا تنكر، وَتقبل على خاصتك، وتدعهم وعوامهم ".

    تنبيه: قال الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث:
    وقع في بعض الروايات وليس هو في أكثر الروايات ولا استخرجه الإسماعيلي ولا أبو نعيم بل ذكره أبو مسعود في الأطراف عن رواية بن رميح عن الفربري وحماد بن شاكر جميعا عن البخاري. فتح الباري (1/ 566)
    قلت: واللفظ المذكور أعلاه هو لفظ رواية البخاري التي ساقها الحميدي في الجمع بين الصحيحين (2/ 278) نقلا عن أبي مسعود، ولا يكاد يوجد اختلاف بينها وبين رواية أبي يعلى، إلا أن في رواية بشر بن المفضل شك هل رواي الحديث ابن عمر أم ابن عمرو، وفي رواية أبي يعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كيف أنت يا عبد الله بن عمر".

    ثالثا: حديث أبي هريرة رضي الله عنه
    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو لَوْ بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ " قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُم ْ، وَصَارُوا هَكَذَا"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وتدع عوام الناس"
    وهذا لفظ ابن حبان، ولا يكاد يوجد اختلاف في الروايات
    رواه الطبري كما في إتحاف المهرة لابن حجر (15/ 294) وابن حبان في صحيحه (6730) من طريق رَوْح بْن الْقَاسِمِ
    ورواه الدولابي في الكنى والأسماء (1296) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1182) والطبراني في المعجم الأوسط (8791) أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (255) من طريق عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ
    ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1183) من طريق سُلَيْمَان بْن بِلَالٍ
    ثلاثتهم عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به
    قال شيخنا الألباني: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 417) (206)
    رابعا: حديث سهل بن سعد رضي الله عنه

    رواه الطبراني في المعجم الكبير للطبراني (5868) قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقٍ، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (2/ 196) قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْممتنعِ الأَيْلِيُّ، وابن شاهين في جزئه (42) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ، ثلاثتهم عن أَبي الطَاهِرٍ أَحْمَد بْن عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ عن بَكْر بْن سُلَيْمٍ أَبُو سُلَيْمٍ، عن أَبي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَابْنُهُ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أُخِّرْتُمْ فِي زَمَانِ حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مُزِجَتْ عُهُودُهُمْ ونُذُورُهُمْ فاشْتَبَكُوا، فَكَانُوا هَكَذَا؟» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُقْبِلُ أَحَدُكُمْ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَيَذَرُ أَمْرَ الْعَامَّةِ»
    وهذا لفظ الطبراني، وألفاظهم لا يكاد يوجد فيها اختلاف
    قَالَ ابن عدي : وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَن أَبِي حَازِمٍ غَيْرَ بَكْرِ بْنِ سُلَيْمٍ. وَقَدْ رَوَاهُ عَبد الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَيَعْقُوبُ الإِسْكَنْدَرَا نِيُّ، وأَبُو ضَمْرَةَ، عَن أَبِي حَازِمٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ حَدِيثَ الْحُثَالَةِ وَهَذَا أَصَحُّ.



    ورواه ابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(29) وفي العقوبات (42) وفي مكارم الأخلاق (276) والطبراني في المعجم الكبير (5984) من طريق الْحُسَيْن بْن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، وابن شاهين في جزئه (41) ومن طريقه ابن عساكر في معجمه (451) عن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (5/ 110) قال: حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَمْرو بن العلاء، أربعتهم ( ابن أبي الدنيا والحسين التستري والبغوي ومحمد بن عمرو بن العلاء) عن سُوَيْد بْن سَعِيدٍ الْحَدَثِيُّ، نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى يَعْنِي الطَّلْحِيَّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيَتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُم ْ، وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا كَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «اعْمَلْ بِمَا تَعْرِفْ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَوَامَّهُمْ»

    قال أبو حفص بن شاهين وهذا حديث غريب لا أعلم حدث به عن أبي حازم إلا صالح بن موسى وليس هو عندهم بذاك
    قال ابنُ عَدِي: وهذا أخطأ فيه صالح حيث قال، عَن أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سعد، وإِنَّما يرويه عَبد العزيز بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ وغير عَبد العزيز يرويه، عَن أبي حازم مثل يعقوب الإسكندراني وغيره عن عمارة بن عَمْرو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: كيف بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ من الناس فصار في الإسناد عمارة بن عَمْرو بن حزم فظن صالح بن موسى أنه أبو حازم فقال، عَن أبي حازم، وأَبُو حازم صاحب سهل بن سعد فقال عن سهل بن سعد وهذا الإسناد كان أسهل عليه من عمارة بن عَمْرو بن حزم عن عَبد الله بن عَمْرو ولصالح من الحديث غير ما ذكرت وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه إما يكون غلطا في الإسناد أو متن يرويه بإسناد لا يرويه غيره، وَهو عندي ممن لا يتعمد الكذب ولكن يشبه عليه ويخطىء. الكامل في ضعفاء الرجال (5/ 110)
    قلتُ: إنما رواه الضعفاء عن أبي حازم عن سهل بن سعد، فسلكوا فيه الجادة، وهو وهم كما قال الحافظ ابن عدي رحمه الله.
    وهناك متابعة لههم عن سهل بن سعد،
    رواها الروياني في مسنده (1118) قال: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا عَمِّي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ به
    وابن لهيعة ضعيف ويدلس عن الضعفاء ، وهناك من أهل العلم من قوى روايته إذا روى عنه أحد العبادلة وهم عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب وعبد الله بن يزيد المقريء.
    وأحمد بن الرحمن ابن أخي ابن وهب فيه كلام
    وأبو عياش المعافري، قال عنه الحافظ في (التقريب): مقبول. فالله أعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,945

    افتراضي

    جاء في كتاب عون المعبود: ( واختلفوا فكانوا هكذا وشبك بين أصابعه )
    أي يمزج بعضهم ببعض وتلبس أمر دينهم فلا يعرف الأمين من الخائن ولا البر من الفاجر
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •