ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22
3اعجابات

الموضوع: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,061

    افتراضي ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    يقول شيخ الإسلام رحمه الله : واستخدام الإنس للجن مثل استخدام الإنس للإنس .
    وهو
    رحمه الله يبيح استعانة الإنس بالجن لقضاء الأمور المباحة .
    وهذا لا شك لم يفعله أو يسنّه النبي عليه الصلاة والسلام ولم يفعله الصحابة رضي الله عنهم مع الحاجة إليه وقيام المقتضى .

    وفيما يلي نصوص شيخ الإسلام في ما ذهب إليه :

    دقائق التفسير (2/ 139)
    " واستخدام الإنس لهم [ للجن ] مثل استخدام الإنس للإنس بشيء
    منهم من يستخدمهم المحرمات من الفواحش والظلم والشرك والقول على الله بلا علم وقد يظنون ذلك من كرامات الصالحين وإنما هو من أفعال الشياطين
    ومنهم من يستخدمهم في أمور مباحة إما إحضار ماله أو دلالة على مكان فيه مال ليس له مالك معصوم أو دفع من يؤذيه ونحو ذلك فهذا كاستعانة الإنس بعضهم ببعض في ذلك "

    الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص: 196) :
    " والمقصود هنا أن الجن مع الإنس على أحوال:
    فمن كان من الإنس يأمر الجن بما أمر الله به ورسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه، ويأمر الإنس بذلك، فهذا من أفضل أولياء الله تعالى، وهو في ذلك من خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم ونوابه،
    ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له، فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له، وهذا كان يأمرهم بما يجب عليهم، وينهاهم عما حرم عليهم، ويستعملهم في مباحات له، فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك. هذا إذا قدر أنه من أولياء الله تعالى، فغايته أن يكون في عموم اولياء الله تعالى، مثل النبي الملك مع العبد الرسول، كسليمان ويوسف مع إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

    النبوات لابن تيمية (1/ 528)
    " أنواع استخدام الجن.
    والصالحون من أمته، المتبعون له يتبعونه فيما كان يأمر به الإنس والجن.
    وآخرون دون هؤلاء قد يستخدمون بعض الجن في مباحات؛ كما قد يستخدمون بعض الإنس.
    وقد يكون ذلك مما ينقص دينهم، لا سيما إن كان بسبب غير مباح. وآخرون شر من هؤلاء يستخدمون الجن في أمور محرمة؛ من الظلم، والفواحش ...
    وأيضا فالصالحون سابقوهم، لا يستخدمونهم إلا في طاعة الله ورسوله. ومن هو دون هؤلاء لا يستخدمهم إلا في مباح. وأما استخدامهم في المحرمات فهو حرام "

    النبوات لابن تيمية (1/ 160)
    " والخوارق ثلاثة أنواع :
    إما أن [تعين] صاحبها على البر والتقوى؛ فهذه أحوال نبينا ومن اتبعه؛ خوارقهم لحجة في الدين، أو حاجة للمسلمين.
    والثاني: أن تعينهم على مباحات؛ كمن [يعينه] الجن على قضاء حوائجه المباحة؛ فهذا متوسط، وخوارقه لا ترفعه ولا تخفضه.


    ردود العلماء على شيخ الإسلام :
    1 : الإمام الألباني " لا شك أن فتوى ابن تيمية باطلة " :
    "
    السائل : البعض عندما يكتب في هذا الموضوع يصدر فتوى ابن تيمية رحمه الله التي يقول فيها حكم التعامل مع الجني بالنسبة للإنس والجني كتعامل الإنسي مع الإنسي فإن سخره .

    الإمام الألباني : خطأ مجسم قد عرفت الجواب عليه .

    السائل : طيب الله يجزيك الخير . إذا هذه الفتوى باطلة .

    الشيخ : بلا شك "


    2: الشيخ صالح آل الشيخ يصف الاستعانة بالجن بأنها وسيلة للشرك بالله ويجب إنكارها :

    " سؤال : هل يجوز الذهاب للعلاج عند من يزعم أنه يعالج بمساعدة جن مسلمين ؟ وهل هذه المساعدة من الجن للقارئ من الاستعانة الجائزة أو المحرمة ؟

    الجواب : الاستعانة بالجن سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين وسيلة من وسائل الشرك،
    والاستعانة معناها: طلب الإعانة؛
    ولهذا فمن المتقرر عند أهل العلم أنه لا يجوز طلب الإعانة من مسلمي الجن؛ لأن الصحابة - رضوان الله عليهم - لم يطلبوا ذلك منهم، وهم أولى أن تخدمهم الجن، وأن تعينهم.
    وأصل الاستعانة بالجن: من أسباب إغراء الإنسي بالتوسل إلى الجني، وبرفعة مقامه، وبالاستمتاع به، وقد قال - جل وعلا -: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا} [الأنعام: 128] [الأنعام: 128] ،
    فحصل الاستمتاع - كما قال المفسرون - من الجني بالإنسي: بأن الإنسي يتقرب إليه، ويخضع له، ويذل، ويكون في حاجته، ويحصل الاستمتاع من الإنسي بالجني بأن يخدمه الجني، وقد يكون مع ذلك الاستمتاع ذبح من الإنسي للجني، وتقرب بأنواع العبادات، أو بالكفر بالله - جل وعلا - والعياذ بالله، بإهانة المصحف، أو بامتهانه أو نحو ذلك؛
    ولهذا نقول: إن تلك الاستعانة بجميع أنواعها لا تجوز، فمنها ما هو شرك -كالاستعانة بشياطين الجن- يعني: الكفار –
    ومنها ما هو وسيلة إلى الشرك، كالاستعانة بمسلمي الجن.
    وبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية يقول : إن الجن قد تخدم الإنسي. وهذا المقام فيه نظر وتفصيل؛

    ذلك أنه - رحمه الله - ذكر في آخر كتاب " النبوات ": أن أولياء الله لا يستخدمون الجن إلا بما فعله معهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن أمرهم، ونهاهم، أي: بالأوامر، والنواهي الشرعية،
    أما طلب خدمتهم وطلب إعانتهم. فإنه ليس من سجايا أولياء الله، ولا من أفعالهم، قال: مع أنه قد تنفع الجن الإنس، وقد تقدم له بعض الخدمة ونحو ذلك، وهذا صحيح من حيث الواقع.
    فالحاصل أن المقام فيه تفصيل:
    فإذا كان الاستخدام بطلب الخدمة من الجني المسلم، فهذا وسيلة إلى الشرك،
    ولا يجوز أن يعالج عند أحد يعرف منه أنه يستخدم الجن المسلمين.
    وإذا كانت الجن تخدم بعض الناس بدون طلبه، فإن هذا قد يحصل، لكن لم يكن هذا من خلق أولياء الله، ولا مما سخره الله - جل وعلا - لخاصة عباده، فلا يسلم من هذا حاله من نوع خلل جعلت الجن تكثر من خدمته، وإخباره بالأمور، ونحو ذلك.
    فالحاصل: أن هذه الخدمة إذا كانت بطلب منه، فإنها لا تجوز، وهي نوع من أنواع المحرمات؛ لأنها نوع استمتاع،
    وإذا كانت بغير طلب منه فينبغي له أن يستعيذ بالله من الشياطين ويستعيذ بالله من شر مردة الجن؛ لأنه قد يؤدي قبول خبرهم، واعتماده، إلى حصول الأنس بهم،
    وقد يقوده ذلك الاستخدام إلى التوسل بهم والتوجه إليهم - والعياذ بالله -.
    فإذا تبين ذلك: فإن خبر الجن عند أهل العلم ضعيف، لا يجوز الاحتجاج به عند أهل الحديث، وذكر ذلك أيضا الفقهاء. وهذا صحيح؛ لأن البناء على الخبر وقبوله: هو فرع عن تعديل المخبر، والجني غائب، وعدالته غير معروفة، وغير معلومة عند السامع، فإذا بنى الخبر عمن جاءه به من الجن وهو لم يرهم، ولم يتحقق عدالتهم إلا بما سمع من خطابهم - وهي لا تكفي - فإنه يكون قد قبل خبر من يحتمل أنه فاسق؛ ولهذا قال الله - جل وعلا -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] [الحجرات: 6] ،
    والذين يقبلون إخبار الجن، وإعلام الجن لهم ببعض الحوادث، تحصل منهم مفاسد متنوعة كثيرة،
    منها هنا : جزمهم بصحة ما أخبرتهم به الجن فربما حصل بسبب ذلك مفاسد عظيمة، من الناس الذين أخبروا بذلك، فيكثر القيل والقال،
    وقد تفرقت بعض البيوت من جراء خبر قارئ جاهل يزعم أن الذي فعل هذا هو فلان باعتبار الخبر الذي جاءه، ويكون الخبر الذي جاءه من الجني خبرا كذبا، فيكون قد اعتمد على نبأ هذا الذي لا يعلم عدالته، وبنى عليه وأخبر به، فيحصل من جرائه فرقة، واختلاف، وتفرق، وشتات في البيوت،
    ونعلم أنه قد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم - رحمه الله - أن إبليس ينصب عرشه على ماء، ويبعث سراياه، فيكون أحب جنوده إليه من يقول له: فرقت بين المرأة وزوجها وهذا من جملة التفريق الذي يسعى إليه عدو الله، بل الغالب أنه يكون من هذه الجهة، فأحب ما يكون إلى عدو الله أن يفرق بين المؤمنين؛
    ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي رواه أيضا مسلم وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم»
    فهذه المسألة يجب على طلاب العلم أن يسعوا في إنكارها،
    وبذل الجهد في إقامة الحجة على من يستخدم الجن،
    ويتذرع بأن بعض العلماء أباح ذلك، والواقع أن هذا العمل وسيلة من وسائل الشرك بالله - جل وعلا -.

    واقرؤوا أول كتاب ((تاريخ نجد)) لابن بشر، حيث قال: إن سبب دخول الشرك إلى قرى نجد أنه كان بعض البادية إذا أتى وقت الحصاد، أو أتى وقت خرف النخيل، فإنهم يقطنون بجانب تلك القرى ومعهم بعض الأدوية والأعشاب، فإذا كانوا كذلك فربما سألهم بعض جهلة تلك القرى حتى حببوا إليهم بعض تلك الأفعال المحرمة من جراء سؤالهم، وحببوا إليهم بعض الشركيات، أو بعض البدع، حتى فشا ذلك بينهم،
    فبسبب هؤلاء المتطببين الجهلة، والقراء المشعوذين انتشر الشرك - قديما - في الديار النجدية وما حولها، كما ذكر ابن غنام.
    وقد حصل أن بعض مستخدمي الجن، كثر عنده الناس، فلما رأى من ذلك، صار يعالج علاجا نافعا، فزاد تسخر الجن له، حتى ضعف تأثيره، فلما ضعف تأثيره ولم يستطع مع الحالات التي تأتيه للقراءة أو للعلاج شيئا: صار تعلقه بالجن أكثر، ولا زال ينحدر ما في قلبه من قوة اليقين، وعدم الاعتماد بقلبه على الجن، حتى اعتمد عليهم شيئا فشيئا، ثم حرفوه - والعياذ بالله - عن السنة، وعما يجب أن يكون في القلب من توحيد الله، وإعظامه، وعدم استخدام الجن في الأغراض الشركية، فجعلوه يستخدم الجن في أغراض شركية وأغراض لا تجوز بالاتفاق.
    فهذا الباب مما يجب وصده،
    و
    كذلك: يجب إنكار وسائل الشرك والغواية،
    وحكم من يستخدم الجن، ويعلن ذلك، ويطلب خدمتهم لمعرفة الأخبار، فهذا جاهل بحقيقة الشرع، وجاهل بوسائل الشرك، وما يصلح المجتمعات وما يفسدها،
    والله المستعان
    ."
    التمهيد لشرح كتاب التوحيد (ص: 615 / 619)


    المعيصفي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,061

    افتراضي

    الإمام ابن باز " الاستعانة بالجن في العلاج [ وهو من المباحات ] وسيلة للشرك لأن الاستعانة بالجن شرك " :
    " سئل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله عن حكم استخدام الجن من المسلمين في العلاج إذا لزم الأمر ؟
    فأجاب :
    ( لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج ولا يسألهم ، بل يسأل الأطباء المعروفين ، وأما اللجوء إلى الجن فلا ؛ لأنه وسيلة إلى عبادتهم وتصديقهم ؛ لأن في الجن من هو كافر ، ومن هو مسلم ، ومن هو مبتدع ، ولا تعرَف أحوالُهم ، فلا ينبغي الاعتماد عليهم ، ولا يسألون ، ولو تمثلوا لك ، بل عليك أن تسأل أهل العلم والطب من الإنس ، وقد ذم الله المشركين بقوله تعالى { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } الجن/6 .
    ولأنه وسيلة للاعتقاد فيهم والشرك ، وهو وسيلة لطلب النفع منهم والاستعانة بهم ، وذلك كله من الشرك ) .
    ( مجلة الدعوة العدد 1602 ، ربيع الأول 1418 هـ ، ص 34 )

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    57

    افتراضي

    البحث في هذه المسألة لا يكون بهذه الطريقة , و هي أن نأتي بأقوال عالم أو عالمين من المتأخرين و نحسم المسألة بهذه البساطة . يجب أن تبحث المسألة من كلام المتقدمين و تتبعها إن شئت بكلام المتأخرين . هكذا يكون التأصيل فربما يكون كلام شيخ الإسلام مستندا إلى قول من أقوال السلف إلا أنه لم يذكر من قال به . و هكذا يكون الظن بشيخ الإسلام .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    166

    افتراضي

    ..
    علق عليه معالي الوزير صالح آل الشيخ:


    المقصود من هذا الفصل هو أن علاقة الإنس بالجن مبيَّنة في الكتاب والسنة، وأنها ليست متروكة لاجتهاد الناس فيما يرون أنه ينفع، فالنبي عليه الصلاة والسلام مبعوث إلى الثقلين الجن والإنس بعامة، وهذه البعثة معناها أنهم يؤمرون ويُنهون، وأنّ التكليف الذي على الإنس تكليف على الجن، وأنّ الجن ليسوا بخارجين على شريعة محمد عليه الصلاة والسلام.
    فإذن ما يكون بدعة في حق الإنسي هو بدعة في حق الجني، وما كان وسيلة إلى الشرك في حق الإنسي يكون وسيلة إلى الشرك في حق الجني، وما كان شركا في حق الإنسي يكون شركا في حق الجني، لهذا كان الساحر الذي يستخدم الجنّ كان كافرا لأنه استعان بهم في أمور أَشرك فيها وأولئك دعوه إلى الشرك فصاروا هم كفارا وصار الساحر أيضا كافرا، كما قال جل وعلا ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾[البقرة:102] ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال «حَدّ السّاحِرِ ضَرْبه بالسّيْفِ» أو «ضَرْبة بالسّيْفِ» والصحيح أن هذا حد ردة وليس حد تعزير أو قصاص؛ كما هو مبسوط في موضعه.
    إذن فالجن مخاطبون بمثل ما خوطب الإنس، لهذا من الجن مسلمون ومنهم مشركون، من الجن يهود ونصارى وسنة وبدعة إلى آخره، كما أن الإنس فيهم ذلك، إذا تبين هذا فللإنسي مع الجني كما ذكر أحوال:
    أكمل هذه الأحوال أنه إذا علم الإنسي بالجني فإنه يكون فيه في مقام ورثة الأنبياء؛ أنه يأمره وينهاه؛ يأمره بطاعة الله وينهاه عن معصية الله، كما يحصل لبعض أهل العلم إذا قرؤوا على أحد وكلّمهم الجني الذي يكون متلبسا بالإنسي فإنه إذا نطق فإنهم يعلمونه التوحيد وينهونه عن الشرك ويأمرونه بالإحسان وينهونه عن التعدي والظلم الذي منه دخول الجني في هذا الإنسي، فيأمرونه بما أمر به الله جل وعلا به ورسوله وينهونه عما نهى الله جل وعلا ورسوله، وهكذا كان عليه الصلاة والسلام وورثة الأنبياء يفعلون ذلك لا يطلبون منهم ولا يسألونهم بل يأمرونهم وينهونهم ويتلون عليهم القرآن والسنة إقامة للحجة عليهم وتعليما لهم وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر كما يُفعل هذا مع الإنسي، سواء بسواء لأنهم مكلفون.
    والحال الثانية: أن الإنسي قد يحتاج إلى جني في أمر مباح، وهذا لا حرج أن يستخدم الإنسيُّ الجنيَّ إذا احتاج إليه في أمر مباح؛ لكن هذا بشرط وهو ألاّ يكون هذا ديدنا له؛ يعني يؤاخي قرينا من الجن أو إذا احتاج علما أو خيرا طلب من جني معين، بل الاستخدام الذي قاله هنا شيخ الإسلام (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة) يعني إذا عرض له الجني استعمله في أمر مباح، أما أن يكون الجني مآخيا مستخدما دائما هذه ليست بالحالة الجائزة؛ لأن هذه تفضي إلى محرم والله جل وعلا قال في وصف الإنس والجن ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾[الأنعام:128] ومعنى الاستمتاع يعني الديمومة؛ أن الجني يستمتع دائما بالإنسي والإنسي يستمتع دائما بالجني، كما يستمتع الرجل بصديقه الدائم معه وكما يستمتع الرجل بمتاعه وأهله إلى آخره بما يكون ملازما له، إذا عرض له فإنه يخاطبه وقد يطلب منه أشياء ويستخدمه في أمر مباح، وهذا على وجه القلة لا على وجه الديمومة؛ يعني من عرض له جني فاستفاد منه في أمر مباح فلا يقال هذا خارج عن الشريعة، لكن من كان له جني يقول أنا أستخدم هذا الجني المعين دائما فهذا لاشك أنه محرم؛ لأنه لم يأتِ عليه دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولم يكن عليه فعل أهل العلم والسلف بل كانوا يفعلون بالجن كما كان عليه حال النبي عليه الصلاة والسلام وحال أصحابه من بعده.
    المقصود من هذا أن قول شيخ الإسلام (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة)؛ فالإنسان يعرض له إنسي فيطلب منه شيء يسأله عن شيء يعرض له يسأله عن شيء لكن لا يتخذه دائما على هذه الحال في سؤال الجني.
    فإذن سؤال الجني دائما إما أن يقول أسأل قريني، أو يقرأ على أحد وإذا تكلم سأله أو يتخذ عنده شخص فيه جني ملابس له وكلما أراد أن يستعلم شيئا قرأ عليه حتى ينطق الجني ثم بعد ذلك يسأله على أشياء، فإن هذا كله من وسائل البدع والمحدثات وهو محرم ومنكر ويجب النهي عنه.
    أما الاستخدام الذي يكون في حالة دون حالة، يعني تارة يعرض له مرة ونحو ذلك فهذا لا يقدح، مثل ما كان يحصل لبعض الأولياء؛ يعني ممن مثل بهم شيخ الإسلام يعني في مقصود كلامه أنه إذا استخدمه مرة ونحو ذلك استعمله في عمل مباح فهذا لا حرج فيه.
    الحال الثالثة في علاقة الإنسي بالجني: في علاقة الاستمتاع بالمحرم إما بالإخبار بالغيب أو بالإتيان بالأمور المحرمة له من نساء أو مردان أو خمر أو مال مسروق يأتي به الجني ونحو ذلك، هذه كلها حرام وهي حرام وهي بحسب الحال إن كان استخدمه في أمور شركية فهو شرك وإن كان استخدمه في محرم فهو محرم.
    ثم ذكر في آخر قال (إن استعان بهم على المعاصي فهو عاصي إما فاسق وإما مذنب غير فاسق) وذلك أن المعصية قد تكون فسقا وقد لا تكون فسقا، فليست كل معصية فسقا، وكذلك ليس كل عاص فاسقا، فالفاسق هو الذي يجاهر بالكبيرة، هذا الذي عليه حد الفسق أما فعل الصغائر ليس بفسق، وكذلك الكبيرة إذا استتر بها فلا يحكم عليه بالفسق لقوله «كلّ أمّتي مُعَافىً إلا المجاهِرون»، فالمعاصي منقسمة إلى كبائر وصغائر، وإلى فسوق وإلى غيره؛ وكذلك فاعل المعصية قد يكون مذنبا وقد يكون فاسقا بحسب نوع الذنب وصفة ارتكابه.


    سؤال: استعمال الإنس للجن ما يشترط فيه أن يكون استعماله لما في مقدور الإنس فعله، لأنه ممكن أن يتعدى ما ليس في مقدور الإنس؟


    الجواب: لا، في مقدور الجن ليس في مقدور الإنس، يشترط أن يطلب منهم أشياء في مقدورهم.


    سؤال: ما يؤدي إلى الفتنة افتتان الناس، مثلا يحملونه إلى الحج وطيره في الهواء؟


    الجواب: هو فتنة إذا حدّث به أو بين لهم أنّ هذا من وَلايته وإلى آخره هذا بحسب الذي يحصل له، حصلت للصحابة أشياء ما افتتن الناس بهم، حذيفة رضي الله عنه أتاه أناس في دمشق فسألوه الدعاء يعني طلبوا منه أن يدعوا لهم فدعا، ثم أتوه مرة أخرى فطلبوا منه الدعاء فأنكر عليهم وقال: أنبياء نحن؟ ففرق بين الاستمرار والحالة، هذا أصل مهم، ففرق بين الاستمرار في الأشياء والحالة؛ لأن الاستمرار يجعل الشيء ملازم يجعل الشيء يعتقد فيه إما اعتقاد في شخص أو اعتقاد في حالة أو صفة إلى آخره، العبرة بالحالة العبرة بالفاعل.


    وقال أيضا في تعليقه على قول شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له، وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حُرّم عليهم، ويستعملهم في مباحات له، فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك):


    هذا إذا كان، إذا كان صحيحا؛ يعني قد يأمرهم وينهاهم مثل ما حصل لسليمان عليه السلام، كل ملَك عليهم يأمر وينهى، إذا كان، فهذا يكون بمنزلة الملوك مش بمنزلة المحتاج ما يخرج عن هذا القسم، هو يأمرهم وينهاهم لأنه كالملك عليهم، أوامر كثيرة يدخل ضمنها الأمر بالواجب، كذلك عندك في النسخة الثانية (وهذا إذا كان يأمرهم) يعني من كان استعملهم في أمر مباح وهو مع هذا يأمرهم وينهاهم بما يجب عليهم فهو كالملك لأن الملك يسعى في صلاح رعيته وهو يجمع ما بين الاستفادة منهم في الأمور المباحة وأمرهم ونهيهم ما يجب شرعا.
    الحال الأولى: حال الكُمَّل.
    الحال الثانية: هذه موارد زلل.


    سؤال: قال (فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له


    الجواب: تعرف أصلا أن استخدام الإنس والطلب منه، تعرف الأصل فيه المنع، هذا يعني رتب هذا على هذا، يعني أن الأصل الترك، يعني وإن عرض يعني عرض جني وقال أخدمك، إن عرض جني وقال: أنا أدلك على الطريق، مثل واحد ضاع في فلاة، وقال له: أنا أدلك على الطريق، أو أشباه ذلك فإن قال له دلني ، فلا بأس، باعتبار أنه حاضر يقدر ويسمع، وإن تركه فهو مثل استخدام الإنس وقال له أنا لست محتاج لك، أنا بَدُلْ الطريق بنفسي، يعني المقصود في أصل المسألة، موش في الاستعانة، يعني فيه أناس يرفضون حتى الاستفادة من الإنس على الأمور المباحة يقول أنا أموري أجريها بنفسي خاصة الذين يسعون في الكمالات السلوكية.
    ...ما فيه شك، هو مثل استعمال الإنس، استعمالك في أمور مباحة، يعلم الإنسي أنها مباحة، هذا إذا جاءه الجني؛ عرض له -مسلم أو غير مسلم- لا بأس به، إذا كان الأمر مشتبها عليه ما يدري فلا بد أن يكون مسلما مثل استخدام الإنس لأنه لا يأمن الجني الكافر ولا يشترط هنا؛ لا أعرف أن أهل العلم قالوا تسأله مسلم أو كافر، لكن إذا جاء من جهة الكيد فيحذر الجني، إذا جاء من جهة قبول الخبر: الجني خبره ضعيف لا يصدق إلا أن يكون على البرهان، مثل بعض الناس يِجِيلَهْ الذين يقرؤون يجيء الجن ينطق يقول هذا فيه بلاء أو يعلمه بعض الأشياء وزوجته ما أدري أوش سوّت، خبر الجن أصله ضعيف ما يصدق لأن الجن هذا لا تعلم عدالته ولا تعلم صدقه ولا تعلم ديانته، كيف تأخذ خبره وتنقله للإنس؟ يحصل مشاكل يحصل مصائب وقطيعة بسبب نقل خبر الجني إلى الإنس، يقول فيكم بلاء مسويلكم كذا وكذا، أم الزوج فعلت فيك كذا وكذا من جهة الجني، والجني خبره ضعيف ما يصدّق، فلا يجوز نقله حتى تعلم عدالته، العلم بعدالة الجني متعذرة.
    ولهذا قال أهل العلم في المصطلح؛ مصطلح الحديث: وحديث الجني ضعيف. يعني إذا كان في الإسناد جني فالإسناد ضعيف، وفيه روايات كثيرة معروفة في أسانيدها جن لكن هي ضعيفة.
    انتهى كلامه حفظه الله.


    وعلق الشيخ الدكتور خالد المصلح على قول شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له، وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حُرّم عليهم، ويستعملهم في مباحات له، فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك):


    وهٰذا القسم في الحقيقة لا يخلو من حالين:
    إما أن يكون بسعي وطلب للإنسان فهـٰذا لا يجوز لأنه داخل في قوله تعالىٰ: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾[الجن:6].
    القسم الثاني: أن يكون بمبادرة ومبادءة من الجن دون طلب، فهٰذا جائز ولا حرج على الإنسان معْ أنه يجب عليه أن يحترس بأن لا يكون ذلك استدراجا منهم إلىٰ الوقوع في الشرك، وما أشبه ذلك.

    انظر: http://majles.alukah.net/t7352/
    الرَّد على الزَّنادقة والجهمية لللإمام أحمد بن محمد بن حنبل:
    http://www.ajurry.com/vb/attachment....8&d=1370176387

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    307

    افتراضي

    الاستعانة بجني حاضر يقدر ويسمع في أمر مباح, هل يعتبر شرك أم بدعة لم يفعلها السلف.؟
    أو هي من المنافع المعيشية لا من العبادات, فتكون أمر مباح كما قال ابن تيمية.؟
    والسلام عليكم ورحمة الله .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مختار بن يحي
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    18

    افتراضي

    سبحان الله كيف يعارض قول إمام جهبذ راسخ متمكن بأقوال من هم دونه بمراحل بل بمفاوز بل أشك في أن يصلحوا أن يكونوا من تلاميذه, ماهكذا يا أخي تورد الإبل .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    16,079

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام البجائي مشاهدة المشاركة
    سبحان الله كيف يعارض قول إمام جهبذ راسخ متمكن بأقوال من هم دونه بمراحل بل بمفاوز بل أشك في أن يصلحوا أن يكونوا من تلاميذه, ماهكذا يا أخي تورد الإبل .
    لا حرج من استدراك المتأخر على المتقدم؛ فما زال العلماء يستدرك بعضهم على بعض بعلم ودليل، وكما قيل: (كم ترك الأول للآخر).
    وينظر هذا الموضوع لتمام الفائدة:
    بين المتقدمين والمتأخرين: كم ترك الأول للآخر!


    http://www.alukah.net/culture/0/55373/
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,061

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مختار بن يحي مشاهدة المشاركة
    البحث في هذه المسألة لا يكون بهذه الطريقة , و هي أن نأتي بأقوال عالم أو عالمين من المتأخرين و نحسم المسألة بهذه البساطة . يجب أن تبحث المسألة من كلام المتقدمين و تتبعها إن شئت بكلام المتأخرين . هكذا يكون التأصيل فربما يكون كلام شيخ الإسلام مستندا إلى قول من أقوال السلف إلا أنه لم يذكر من قال به . و هكذا يكون الظن بشيخ الإسلام .
    قال ابن أبي العز الحنفي - ت 792 - في تفسيره (120/ 71 ) :
    « قال تعالى ( ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم )
    فاستمتاع الإنسي بالجني في قضاء حوائجه، وامتثال أوامره، وإخباره بشيء من المغيبات، ونحو ذلك ، واستمتاع الجن بالإنس تعظيمه إياه، واستعانته به، واستغاثته، وخضوعه له .) انتهى .

    قلت : وأما حجة أن يكون شيخ الإسلام رحمه الله تعالى مستندا إلى قول من أقوال السلف ولكنه لم يذكره فهي حجة واهية لعدم ثبوت هذه الاستعانة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن خير السلف وهم الصحابة مع الحاجة وقيام المقتضى وعدم المانع .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,061

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية والمنح المرعية (1/ 198): قال أحمد - رحمه الله - في رواية البرواطي في الرجل يزعم أنه يعالج المجنون من الصرع بالرقى والعزائم ويزعم أنه يخاطب الجن ويكلمهم ومنهم من يخدمه قال ما أحب لأحد أن يفعله، تركه أحب إلي) انتهى

    قلت : وبين الإمام ابن القيم رحمه الله مراد الإمام أحمد من عباراته التي قد يفهمها القارئ على غير حقيقتها كما في إعلام الموقعين عن رب العالمين» (1/ 32 ط العلمية):
    [لفظ الكراهة يطلق على المحرم]
    قلت: وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك، حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم، وأطلقوا لفظ الكراهة، *فنفى *المتأخرون *التحريم عما أطلق عليه الأئمة الكراهة، ثم سهل عليهم لفظ الكراهة وخفت مؤنته عليهم فحمله بعضهم على التنزيه، وتجاوز به آخرون إلى كراهة ترك الأولى، وهذا كثير جدا في تصرفاتهم؛ فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة، وقد قال الإمام أحمد في الجمع بين الأختين بملك اليمين: أكرهه، ولا أقول هو حرام، ومذهبه تحريمه، وإنما تورع عن إطلاق لفظ التحريم لأجل قول عثمان.
    وقال أبو القاسم الخرقي فيما نقله عن أبي عبد الله: ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة، ومذهبه أنه لا يجوز، وقال في رواية أبي داود: ويستحب أن لا يدخل الحمام إلا بمئزر له، وهذا استحباب وجوب، وقال في رواية إسحاق بن منصور: إذا كان أكثر مال الرجل حراما فلا يعجبني أن يؤكل ماله، وهذا على سبيل التحريم.
    وقال في رواية ابنه عبد الله: لا يعجبني أكل ما ذبح للزهرة ولا الكواكب ولا الكنيسة، وكل شيء ذبح لغير الله، قال الله عز وجل: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3] .
    فتأمل كيف قال: " لا يعجبني " فيما نص الله سبحانه على تحريمه، ... ) انتهى

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,121

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة

    وبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية يقول : إن الجن قد تخدم الإنسي. وهذا المقام فيه نظر وتفصيل؛

    ذلك أنه - رحمه الله - ذكر في آخر كتاب " النبوات ": أن أولياء الله لا يستخدمون الجن إلا بما فعله معهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن أمرهم، ونهاهم، أي: بالأوامر، والنواهي الشرعية،
    أما طلب خدمتهم وطلب إعانتهم. فإنه ليس من سجايا أولياء الله، ولا من أفعالهم، قال: مع أنه قد تنفع الجن الإنس، وقد تقدم له بعض الخدمة ونحو ذلك، وهذا صحيح من حيث الواقع.
    فالحاصل أن المقام فيه تفصيل:
    فإذا كان الاستخدام بطلب الخدمة من الجني المسلم، فهذا وسيلة إلى الشرك،
    ولا يجوز أن يعالج عند أحد يعرف منه أنه يستخدم الجن المسلمين.
    وإذا كانت الجن تخدم بعض الناس بدون طلبه، فإن هذا قد يحصل، لكن لم يكن هذا من خلق أولياء الله، ولا مما سخره الله - جل وعلا - لخاصة عباده، فلا يسلم من هذا حاله من نوع خلل جعلت الجن تكثر من خدمته، وإخباره بالأمور، ونحو ذلك.
    فالحاصل: أن هذه الخدمة إذا كانت بطلب منه، فإنها لا تجوز، وهي نوع من أنواع المحرمات؛ لأنها نوع استمتاع،
    وإذا كانت بغير طلب منه فينبغي له أن يستعيذ بالله من الشياطين ويستعيذ بالله من شر مردة الجن؛ لأنه قد يؤدي قبول خبرهم، واعتماده، إلى حصول الأنس بهم،
    وقد يقوده ذلك الاستخدام إلى التوسل بهم والتوجه إليهم - والعياذ بالله -.
    نعم صحيح
    قال الشيخ صالح الفوزان : ( لا يستعان بالجان ، لا المسلم منهم ولا الذي يقول أنه مسلم ، لأنه قد يقول مسلم وهو كذاب من أجل أن يتدخل مع الإنس فيسد هذا الباب من أصله ، ولا يجوز الاستعانة بالجن ولو قالوا أنهم مسلمون ، لأن هذا يفتح الباب والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيا أو غير جني وسواء كان مسلما أو غير مسلم إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة كما قال تعالى عن موسى : ( فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِى مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ) هذا حاضر ويقدر على الإغاثة فلا مانع من هذا في الأمور العادية )
    ***********
    السؤال : ما حكم الاستعانة بالجان في معرفة العين أو السحر ، وكذلك تصديق الجني المتلبس بالمريض بدعوى السحر والعين والبناء على دعواه ؟؟؟
    الجواب :
    لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها ؛ لأن الاستعانة بالجن شرك ،
    قال تعالى : " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا "
    وقال تعالى : " ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم "
    ومعنى استمتاع بعضهم ببعض أن الإنس عظموا الجن وخضعوا لهم واستعاذوا بهم ،
    والجن خدموهم بما يريدون وأحضروا لهم ما يطلبون ،
    ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطلع عليه الجن دون الإنس ؛
    وقد يكذبون فإنهم لا يُؤمَنون ، ولا يجوز تصديقهم . والله أعلم )
    ( اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء )

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,121

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    يقول شيخ الإسلام رحمه الله : واستخدام الإنس للجن مثل استخدام الإنس للإنس .................
    " لا شك أن فتوى ابن تيمية باطلة "
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المجد الفراتي مشاهدة المشاركة
    ..
    علق عليه معالي الوزير صالح آل الشيخ:


    المقصود من هذا الفصل هو أن علاقة الإنس بالجن مبيَّنة في الكتاب والسنة، وأنها ليست متروكة لاجتهاد الناس فيما يرون أنه ينفع، فالنبي عليه الصلاة والسلام مبعوث إلى الثقلين الجن والإنس بعامة، وهذه البعثة معناها أنهم يؤمرون ويُنهون، وأنّ التكليف الذي على الإنس تكليف على الجن، وأنّ الجن ليسوا بخارجين على شريعة محمد عليه الصلاة والسلام.
    فإذن ما يكون بدعة في حق الإنسي هو بدعة في حق الجني، وما كان وسيلة إلى الشرك في حق الإنسي يكون وسيلة إلى الشرك في حق الجني، وما كان شركا في حق الإنسي يكون شركا في حق الجني، لهذا كان الساحر الذي يستخدم الجنّ كان كافرا لأنه استعان بهم في أمور أَشرك فيها وأولئك دعوه إلى الشرك فصاروا هم كفارا وصار الساحر أيضا كافرا، كما قال جل وعلا ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾[البقرة:102] ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال «حَدّ السّاحِرِ ضَرْبه بالسّيْفِ» أو «ضَرْبة بالسّيْفِ» والصحيح أن هذا حد ردة وليس حد تعزير أو قصاص؛ كما هو مبسوط في موضعه.
    إذن فالجن مخاطبون بمثل ما خوطب الإنس، لهذا من الجن مسلمون ومنهم مشركون، من الجن يهود ونصارى وسنة وبدعة إلى آخره، كما أن الإنس فيهم ذلك، إذا تبين هذا فللإنسي مع الجني كما ذكر أحوال:
    أكمل هذه الأحوال أنه إذا علم الإنسي بالجني فإنه يكون فيه في مقام ورثة الأنبياء؛ أنه يأمره وينهاه؛ يأمره بطاعة الله وينهاه عن معصية الله، كما يحصل لبعض أهل العلم إذا قرؤوا على أحد وكلّمهم الجني الذي يكون متلبسا بالإنسي فإنه إذا نطق فإنهم يعلمونه التوحيد وينهونه عن الشرك ويأمرونه بالإحسان وينهونه عن التعدي والظلم الذي منه دخول الجني في هذا الإنسي، فيأمرونه بما أمر به الله جل وعلا به ورسوله وينهونه عما نهى الله جل وعلا ورسوله، وهكذا كان عليه الصلاة والسلام وورثة الأنبياء يفعلون ذلك لا يطلبون منهم ولا يسألونهم بل يأمرونهم وينهونهم ويتلون عليهم القرآن والسنة إقامة للحجة عليهم وتعليما لهم وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر كما يُفعل هذا مع الإنسي، سواء بسواء لأنهم مكلفون.
    والحال الثانية: أن الإنسي قد يحتاج إلى جني في أمر مباح، وهذا لا حرج أن يستخدم الإنسيُّ الجنيَّ إذا احتاج إليه في أمر مباح؛ لكن هذا بشرط وهو ألاّ يكون هذا ديدنا له؛ يعني يؤاخي قرينا من الجن أو إذا احتاج علما أو خيرا طلب من جني معين، بل الاستخدام الذي قاله هنا شيخ الإسلام (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة) يعني إذا عرض له الجني استعمله في أمر مباح، أما أن يكون الجني مآخيا مستخدما دائما هذه ليست بالحالة الجائزة؛ لأن هذه تفضي إلى محرم والله جل وعلا قال في وصف الإنس والجن ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾[الأنعام:128] ومعنى الاستمتاع يعني الديمومة؛ أن الجني يستمتع دائما بالإنسي والإنسي يستمتع دائما بالجني، كما يستمتع الرجل بصديقه الدائم معه وكما يستمتع الرجل بمتاعه وأهله إلى آخره بما يكون ملازما له، إذا عرض له فإنه يخاطبه وقد يطلب منه أشياء ويستخدمه في أمر مباح، وهذا على وجه القلة لا على وجه الديمومة؛ يعني من عرض له جني فاستفاد منه في أمر مباح فلا يقال هذا خارج عن الشريعة، لكن من كان له جني يقول أنا أستخدم هذا الجني المعين دائما فهذا لاشك أنه محرم؛ لأنه لم يأتِ عليه دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولم يكن عليه فعل أهل العلم والسلف بل كانوا يفعلون بالجن كما كان عليه حال النبي عليه الصلاة والسلام وحال أصحابه من بعده.
    المقصود من هذا أن قول شيخ الإسلام (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة)؛ فالإنسان يعرض له إنسي فيطلب منه شيء يسأله عن شيء يعرض له يسأله عن شيء لكن لا يتخذه دائما على هذه الحال في سؤال الجني.
    فإذن سؤال الجني دائما إما أن يقول أسأل قريني، أو يقرأ على أحد وإذا تكلم سأله أو يتخذ عنده شخص فيه جني ملابس له وكلما أراد أن يستعلم شيئا قرأ عليه حتى ينطق الجني ثم بعد ذلك يسأله على أشياء، فإن هذا كله من وسائل البدع والمحدثات وهو محرم ومنكر ويجب النهي عنه.
    أما الاستخدام الذي يكون في حالة دون حالة، يعني تارة يعرض له مرة ونحو ذلك فهذا لا يقدح، مثل ما كان يحصل لبعض الأولياء؛ يعني ممن مثل بهم شيخ الإسلام يعني في مقصود كلامه أنه إذا استخدمه مرة ونحو ذلك استعمله في عمل مباح فهذا لا حرج فيه.
    الحال الثالثة في علاقة الإنسي بالجني: في علاقة الاستمتاع بالمحرم إما بالإخبار بالغيب أو بالإتيان بالأمور المحرمة له من نساء أو مردان أو خمر أو مال مسروق يأتي به الجني ونحو ذلك، هذه كلها حرام وهي حرام وهي بحسب الحال إن كان استخدمه في أمور شركية فهو شرك وإن كان استخدمه في محرم فهو محرم.
    ثم ذكر في آخر قال (إن استعان بهم على المعاصي فهو عاصي إما فاسق وإما مذنب غير فاسق) وذلك أن المعصية قد تكون فسقا وقد لا تكون فسقا، فليست كل معصية فسقا، وكذلك ليس كل عاص فاسقا، فالفاسق هو الذي يجاهر بالكبيرة، هذا الذي عليه حد الفسق أما فعل الصغائر ليس بفسق، وكذلك الكبيرة إذا استتر بها فلا يحكم عليه بالفسق لقوله «كلّ أمّتي مُعَافىً إلا المجاهِرون»، فالمعاصي منقسمة إلى كبائر وصغائر، وإلى فسوق وإلى غيره؛ وكذلك فاعل المعصية قد يكون مذنبا وقد يكون فاسقا بحسب نوع الذنب وصفة ارتكابه.


    سؤال: استعمال الإنس للجن ما يشترط فيه أن يكون استعماله لما في مقدور الإنس فعله، لأنه ممكن أن يتعدى ما ليس في مقدور الإنس؟


    الجواب: لا، في مقدور الجن ليس في مقدور الإنس، يشترط أن يطلب منهم أشياء في مقدورهم.


    سؤال: ما يؤدي إلى الفتنة افتتان الناس، مثلا يحملونه إلى الحج وطيره في الهواء؟


    الجواب: هو فتنة إذا حدّث به أو بين لهم أنّ هذا من وَلايته وإلى آخره هذا بحسب الذي يحصل له، حصلت للصحابة أشياء ما افتتن الناس بهم، حذيفة رضي الله عنه أتاه أناس في دمشق فسألوه الدعاء يعني طلبوا منه أن يدعوا لهم فدعا، ثم أتوه مرة أخرى فطلبوا منه الدعاء فأنكر عليهم وقال: أنبياء نحن؟ ففرق بين الاستمرار والحالة، هذا أصل مهم، ففرق بين الاستمرار في الأشياء والحالة؛ لأن الاستمرار يجعل الشيء ملازم يجعل الشيء يعتقد فيه إما اعتقاد في شخص أو اعتقاد في حالة أو صفة إلى آخره، العبرة بالحالة العبرة بالفاعل.


    وقال أيضا في تعليقه على قول شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له، وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حُرّم عليهم، ويستعملهم في مباحات له، فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك):


    هذا إذا كان، إذا كان صحيحا؛ يعني قد يأمرهم وينهاهم مثل ما حصل لسليمان عليه السلام، كل ملَك عليهم يأمر وينهى، إذا كان، فهذا يكون بمنزلة الملوك مش بمنزلة المحتاج ما يخرج عن هذا القسم، هو يأمرهم وينهاهم لأنه كالملك عليهم، أوامر كثيرة يدخل ضمنها الأمر بالواجب، كذلك عندك في النسخة الثانية (وهذا إذا كان يأمرهم) يعني من كان استعملهم في أمر مباح وهو مع هذا يأمرهم وينهاهم بما يجب عليهم فهو كالملك لأن الملك يسعى في صلاح رعيته وهو يجمع ما بين الاستفادة منهم في الأمور المباحة وأمرهم ونهيهم ما يجب شرعا.
    الحال الأولى: حال الكُمَّل.
    الحال الثانية: هذه موارد زلل.


    سؤال: قال (فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له


    الجواب: تعرف أصلا أن استخدام الإنس والطلب منه، تعرف الأصل فيه المنع، هذا يعني رتب هذا على هذا، يعني أن الأصل الترك، يعني وإن عرض يعني عرض جني وقال أخدمك، إن عرض جني وقال: أنا أدلك على الطريق، مثل واحد ضاع في فلاة، وقال له: أنا أدلك على الطريق، أو أشباه ذلك فإن قال له دلني ، فلا بأس، باعتبار أنه حاضر يقدر ويسمع، وإن تركه فهو مثل استخدام الإنس وقال له أنا لست محتاج لك، أنا بَدُلْ الطريق بنفسي، يعني المقصود في أصل المسألة، موش في الاستعانة، يعني فيه أناس يرفضون حتى الاستفادة من الإنس على الأمور المباحة يقول أنا أموري أجريها بنفسي خاصة الذين يسعون في الكمالات السلوكية.
    ...ما فيه شك، هو مثل استعمال الإنس، استعمالك في أمور مباحة، يعلم الإنسي أنها مباحة، هذا إذا جاءه الجني؛ عرض له -مسلم أو غير مسلم- لا بأس به، إذا كان الأمر مشتبها عليه ما يدري فلا بد أن يكون مسلما مثل استخدام الإنس لأنه لا يأمن الجني الكافر ولا يشترط هنا؛ لا أعرف أن أهل العلم قالوا تسأله مسلم أو كافر، لكن إذا جاء من جهة الكيد فيحذر الجني، إذا جاء من جهة قبول الخبر: الجني خبره ضعيف لا يصدق إلا أن يكون على البرهان، مثل بعض الناس يِجِيلَهْ الذين يقرؤون يجيء الجن ينطق يقول هذا فيه بلاء أو يعلمه بعض الأشياء وزوجته ما أدري أوش سوّت، خبر الجن أصله ضعيف ما يصدق لأن الجن هذا لا تعلم عدالته ولا تعلم صدقه ولا تعلم ديانته، كيف تأخذ خبره وتنقله للإنس؟ يحصل مشاكل يحصل مصائب وقطيعة بسبب نقل خبر الجني إلى الإنس، يقول فيكم بلاء مسويلكم كذا وكذا، أم الزوج فعلت فيك كذا وكذا من جهة الجني، والجني خبره ضعيف ما يصدّق، فلا يجوز نقله حتى تعلم عدالته، العلم بعدالة الجني متعذرة.
    ولهذا قال أهل العلم في المصطلح؛ مصطلح الحديث: وحديث الجني ضعيف. يعني إذا كان في الإسناد جني فالإسناد ضعيف، وفيه روايات كثيرة معروفة في أسانيدها جن لكن هي ضعيفة.
    انتهى كلامه حفظه الله.

    نعم صحيح بارك الله فيك أخى الفاضل ابو المجد الفراتى
    في الصحيحين واللفظ للبخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
    أن اليهود جاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة في شأن الرجم، فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى عليه وسلم فرجما....
    ******

    ذم الله تعالى من فرق بين آيات القرآن، فقبل بعضها ورد بعضها، وآمن ببعض الكتاب وكفر ببعض، وتوعدهم بوعيد شديد فقال:
    أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
    وقال عز وجل: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ. فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُ مْ أَجْمَعِينَ. عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر: 93:91]. قال الراغب في (المفردات): {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} أي: مفرقا، فقالوا: كهانة، وقالوا: أساطير الأولين إلى غير ذلك مما وصفوه به. وقيل: معنى عضين: ما قال تعالى: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} خلاف من قال فيه: {وتؤمنون بالكتاب كله} [آل عمران/ 119]. اهـ.
    وقال الأستاذ الدكتور/ صلاح الخالدي في كتابه (تصويبات في فهم بعض الآيات): .... قال: "الذين جعلوا القرآن عضين:... فإذا كانت الآية تنكر على أهل الكتاب تجزئتهم للقرآن، حيث آمنوا ببعض وكفروا ببعض، وترفض منهم هذا التقسيم المرفوض، فإنها تتوجه إلى كل من فعل ذلك، لتنكر عليه فهمه الخاطئ لآيات القرآن، وتحريفه لمفاهيمها، وتشويهه لمعانيها، وتوظيفه لهذه الآيات كي تشهد لرأيه الفاسد، وتنصر فكره الباطل، وتدعم تلاعبه بدين الله, وأحكامه, وتشريعاته. اهـ.
    ومن المسالك المضلة والطرق المهلكة أن يرجع العبد للقرآن ليأخذ منه ما يوافق هواه، وأما ما خالفه فإنه يحرفه عن موضعه، فيسوقه القرآن إلى النار. بخلاف من جعل القرآن أمامه فقاده إلى الجنة، كما هو حال أهل الإيمان من أهل السنة أتباع الصحابة، فهم كما وصفهم ابن القيم في (إعلام الموقعين)
    حيث قال:
    لم يفعلوا كما فعل أهل الأهواء والبدع، حيث جعلوها عضين، وأقروا ببعضها وأنكروا بعضها من غير فرقان مبين. اهـ.
    وقال الشيخ/ الغنيمان في (شرح فتح المجيد):
    ومن المعلوم أن أصحاب البدع والأهواء يتعلقون بالشبهات، ويفرحون إذا وجدوا شيئا يتعلقون به من القرآن أو من الأحاديث، ومن الأمور التي ينبغي أن تعلم: أن القرآن فيه شيء مما قد يشتبه في اللفظ للدلالة، وإذا صار الإنسان عنده سوء فهم أو سوء اتجاه يكون فتنة له، وهذا الذي يشير إليه قوله جل وعلا: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران:7] فهم يبحثون عن الشيء الذي يتفق مع أهوائهم، ومع مناهجهم ومقاصدهم، بغض النظر عن مراد المتكلم، ولو كانوا يريدون مراد المتكلم لكان الأمر واضحا جليا؛ لأن هناك آيات واضحات تبين هذا، إذا أرجعت إليها زال الإشكال نهائيا. والواجب على العبد أن يتخلى من هوى النفس، ومن الأغراض التي تكون على خلاف مراد الرب -جل وعلا- أو مراد رسوله -صلى الله عليه وسلم-، ومعلوم أن هذا يحتاج إلى مجاهدة، ويحتاج إلى توفيق من الله -جل وعلا-،
    والإنسان قد لا يملك نفسه {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} [المائدة:41]
    إلا أنه إذا فعل الإنسان الأسباب التي أمر بها فغالبا أن الله يوفقه، بخلاف الذي يعرض عن أمر الله من أول وهلة اتباعا لشيء يريده، إما يريد علوا على الخلق، يريد أن يكون هو أفضل منهم وأعلى منهم، أو كان له أغراض دنيوية، أو عنده حسد وحقد على الآخرين؛ فهذا غالبا لا يوفق، ويزداد ضلالا إلى ضلاله إلا أن يشاء الله، ولهذا يقول الله -جل وعلا-: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف:5]،
    ويقول تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام:110]. اهـ.
    وأما التعامل من أمثال هؤلاء:
    فيكون على مقتضى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
    الدين النصيحة ... لله, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم.
    فمن النصيحة لكتاب الله تعالى: الدعوة إلى منهجه،
    وامتثال جميع أحكامه، والعمل بكل آياته، والذب عنه في مواجهة المناهج المنحرفة.
    ومن النصحية للمسلمين: تحذيرهم من طرق الغواية, وأسباب الضلال والانحراف، وتعريفهم سبيل المجرمين ليتجنبوها.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,061

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المجد الفراتي مشاهدة المشاركة
    ..
    علق عليه معالي الوزير صالح آل الشيخ:

    المقصود من هذا الفصل هو أن علاقة الإنس بالجن مبيَّنة في الكتاب والسنة، وأنها ليست متروكة لاجتهاد الناس فيما يرون أنه ينفع،
    قلت : هذا هو الأصل الحق وأما ما سواه فهو الباطل ومن ذلك التبريرات لمخالفة بعض العلماء لهذا الأصل كما سيتبين .

    إذا تبين هذا فللإنسي مع الجني كما ذكر أحوال:
    أكمل هذه الأحوال أنه إذا علم الإنسي بالجني فإنه يكون فيه في مقام ورثة الأنبياء؛ أنه يأمره وينهاه؛ يأمره بطاعة الله وينهاه عن معصية الله، كما يحصل لبعض أهل العلم إذا قرؤوا على أحد وكلّمهم الجني الذي يكون متلبسا بالإنسي فإنه إذا نطق فإنهم يعلمونه التوحيد وينهونه عن الشرك ويأمرونه بالإحسان وينهونه عن التعدي والظلم الذي منه دخول الجني في هذا الإنسي، فيأمرونه بما أمر به الله جل وعلا به ورسوله وينهونه عما نهى الله جل وعلا ورسوله، وهكذا كان عليه الصلاة والسلام وورثة الأنبياء يفعلون ذلك لا يطلبون منهم ولا يسألونهم بل يأمرونهم وينهونهم ويتلون عليهم القرآن والسنة إقامة للحجة عليهم وتعليما لهم وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر كما يُفعل هذا مع الإنسي، سواء بسواء لأنهم مكلفون.
    وهذا من الباطل فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج الشيطان من الصبي ولم يأمره بطاعة الله ولم ينهه عن معصيته ولا أقام عليه الحجة ولم يعلمه التوحيد !!!
    وهكذا فعل الصحابي رضي الله عنه مع المعتوه المقيد بالسلاسل فإنه قرأ عليه الفاتحة فحسب ولم يأمره بالمعروف أو ينهه عن المنكر ولم يعلمه التوحيد وينهه عن الشرك ولم يقم عليه الحجة !!!!
    هذا هو فعل النبي وهذا هو فعل أول ورثة للنبي ألا وهم الصحابة رضي الله عنهم .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,061

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المجد الفراتي مشاهدة المشاركة
    ..
    علق عليه معالي الوزير صالح آل الشيخ:
    ...
    والحال الثانية: أن الإنسي قد يحتاج إلى جني في أمر مباح، وهذا لا حرج أن يستخدم الإنسيُّ الجنيَّ إذا احتاج إليه في أمر مباح؛ لكن هذا بشرط وهو ألاّ يكون هذا ديدنا له؛ يعني يؤاخي قرينا من الجن أو إذا احتاج علما أو خيرا طلب من جني معين، بل الاستخدام الذي قاله هنا شيخ الإسلام (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة) يعني إذا عرض له الجني استعمله في أمر مباح، أما أن يكون الجني مآخيا مستخدما دائما هذه ليست بالحالة الجائزة؛ لأن هذه تفضي إلى محرم والله جل وعلا قال في وصف الإنس والجن ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾[الأنعام:128] ومعنى الاستمتاع يعني الديمومة؛ أن الجني يستمتع دائما بالإنسي والإنسي يستمتع دائما بالجني، كما يستمتع الرجل بصديقه الدائم معه وكما يستمتع الرجل بمتاعه وأهله إلى آخره بما يكون ملازما له، إذا عرض له فإنه يخاطبه وقد يطلب منه أشياء ويستخدمه في أمر مباح، وهذا على وجه القلة لا على وجه الديمومة؛ يعني من عرض له جني فاستفاد منه في أمر مباح فلا يقال هذا خارج عن الشريعة،
    لكن من كان له جني يقول أنا أستخدم هذا الجني المعين دائما فهذا لاشك أنه محرم؛ لأنه لم يأتِ عليه دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولم يكن عليه فعل أهل العلم والسلف بل كانوا يفعلون بالجن كما كان عليه حال النبي عليه الصلاة والسلام وحال أصحابه من بعده.
    المقصود من هذا أن قول شيخ الإسلام (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة)؛ فالإنسان يعرض له إنسي فيطلب منه شيء يسأله عن شيء يعرض له يسأله عن شيء لكن لا يتخذه دائما على هذه الحال في سؤال الجني.
    فإذن سؤال الجني دائما إما أن يقول أسأل قريني، أو يقرأ على أحد وإذا تكلم سأله أو يتخذ عنده شخص فيه جني ملابس له وكلما أراد أن يستعلم شيئا قرأ عليه حتى ينطق الجني ثم بعد ذلك يسأله على أشياء، فإن هذا كله من وسائل البدع والمحدثات وهو محرم ومنكر ويجب النهي عنه.
    أما الاستخدام الذي يكون في حالة دون حالة، يعني تارة يعرض له مرة ونحو ذلك فهذا لا يقدح، مثل ما كان يحصل لبعض الأولياء؛ يعني ممن مثل بهم شيخ الإسلام يعني في مقصود كلامه أنه إذا استخدمه مرة ونحو ذلك استعمله في عمل مباح فهذا لا حرج فيه.
    دين الله والتوحيد والعقيدة الصحيحة فوق كل العلماء . لذلك فإن بيان ما يخالفها بالدليل واجب على كل مسلم .
    وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى نفسه في مجموع الفتاوى ج5 ص 366 /367
    : ( وإن كان ذلك الحاكم قد خفي عليه هذا النص ـ مثل كثير من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم تكلموا في مسائل باجتهادهم وكان في ذلك سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تخالف اجتهادهم ـ فهم معذورون لكونهم اجتهدوا، و‏{‏لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 286‏]‏،)

    لذلك فإني أسأل :
    أولا: لا أدري كيف يعرض الجني للإنسي ؟!! هل بصورته الأصلية وهذا مستحيل أم بصورة إنسي فيقول له أنا جني اطلب وتمنى كما في حكاية ... !!؟
    ثانيا : ما الفرق شرعا بين أن يستعين الإنسي بالجني مرة أو مرتين أو ثلاث وبين أن يستعين به دائما ؟ وهل هناك فرق بين من يستعين بإنسي غائب أو ميت مرة أو ثلاث وبين من يستعين به دائما ؟
    هل من يستعين بصاحب قبر مرة أو ثلاث لم يقع في الشرك ومن يستعين به دائما يقع في الشرك ؟!!!

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,121

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة

    ثانيا : ما الفرق شرعا بين أن يستعين الإنسي بالجني مرة أو مرتين أو ثلاث وبين أن يستعين به دائما ؟ وهل هناك فرق بين من يستعين بإنسي غائب أو ميت مرة أو ثلاث وبين من يستعين به دائما ؟
    هل من يستعين بصاحب قبر مرة أو ثلاث لم يقع في الشرك ومن يستعين به دائما يقع في الشرك ؟!!!
    الجواب
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    2: الشيخ صالح آل الشيخ يصف الاستعانة بالجن بأنها وسيلة للشرك بالله ويجب إنكارها :

    " سؤال : هل يجوز الذهاب للعلاج عند من يزعم أنه يعالج بمساعدة جن مسلمين ؟ وهل هذه المساعدة من الجن للقارئ من الاستعانة الجائزة أو المحرمة ؟

    الجواب : الاستعانة بالجن سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين وسيلة من وسائل الشرك،
    والاستعانة معناها: طلب الإعانة؛
    ولهذا فمن المتقرر عند أهل العلم أنه لا يجوز طلب الإعانة من مسلمي الجن؛ لأن الصحابة - رضوان الله عليهم - لم يطلبوا ذلك منهم، وهم أولى أن تخدمهم الجن، وأن تعينهم.
    وأصل الاستعانة بالجن: من أسباب إغراء الإنسي بالتوسل إلى الجني، وبرفعة مقامه، وبالاستمتاع به، وقد قال - جل وعلا -: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا} [الأنعام: 128] [الأنعام: 128] ،
    فحصل الاستمتاع - كما قال المفسرون - من الجني بالإنسي: بأن الإنسي يتقرب إليه، ويخضع له، ويذل، ويكون في حاجته، ويحصل الاستمتاع من الإنسي بالجني بأن يخدمه الجني، وقد يكون مع ذلك الاستمتاع ذبح من الإنسي للجني، وتقرب بأنواع العبادات، أو بالكفر بالله - جل وعلا - والعياذ بالله، بإهانة المصحف، أو بامتهانه أو نحو ذلك؛
    ولهذا نقول: إن تلك الاستعانة بجميع أنواعها لا تجوز، فمنها ما هو شرك -كالاستعانة بشياطين الجن- يعني: الكفار –
    ومنها ما هو وسيلة إلى الشرك، كالاستعانة بمسلمي الجن.
    وبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية يقول : إن الجن قد تخدم الإنسي. وهذا المقام فيه نظر وتفصيل؛

    ذلك أنه - رحمه الله - ذكر في آخر كتاب " النبوات ": أن أولياء الله لا يستخدمون الجن إلا بما فعله معهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن أمرهم، ونهاهم، أي: بالأوامر، والنواهي الشرعية،
    أما طلب خدمتهم وطلب إعانتهم. فإنه ليس من سجايا أولياء الله، ولا من أفعالهم، قال: مع أنه قد تنفع الجن الإنس، وقد تقدم له بعض الخدمة ونحو ذلك، وهذا صحيح من حيث الواقع.
    فالحاصل أن المقام فيه تفصيل:
    فإذا كان الاستخدام بطلب الخدمة من الجني المسلم، فهذا وسيلة إلى الشرك،
    ولا يجوز أن يعالج عند أحد يعرف منه أنه يستخدم الجن المسلمين.
    وإذا كانت الجن تخدم بعض الناس بدون طلبه، فإن هذا قد يحصل، لكن لم يكن هذا من خلق أولياء الله، ولا مما سخره الله - جل وعلا - لخاصة عباده، فلا يسلم من هذا حاله من نوع خلل جعلت الجن تكثر من خدمته، وإخباره بالأمور، ونحو ذلك.
    فالحاصل: أن هذه الخدمة إذا كانت بطلب منه، فإنها لا تجوز، وهي نوع من أنواع المحرمات؛ لأنها نوع استمتاع،
    وإذا كانت بغير طلب منه فينبغي له أن يستعيذ بالله من الشياطين ويستعيذ بالله من شر مردة الجن؛ لأنه قد يؤدي قبول خبرهم، واعتماده، إلى حصول الأنس بهم،
    وقد يقوده ذلك الاستخدام إلى التوسل بهم والتوجه إليهم - والعياذ بالله -.
    فإذا تبين ذلك: فإن خبر الجن عند أهل العلم ضعيف، لا يجوز الاحتجاج به عند أهل الحديث، وذكر ذلك أيضا الفقهاء. وهذا صحيح؛ لأن البناء على الخبر وقبوله: هو فرع عن تعديل المخبر، والجني غائب، وعدالته غير معروفة، وغير معلومة عند السامع، فإذا بنى الخبر عمن جاءه به من الجن وهو لم يرهم، ولم يتحقق عدالتهم إلا بما سمع من خطابهم - وهي لا تكفي - فإنه يكون قد قبل خبر من يحتمل أنه فاسق؛ ولهذا قال الله - جل وعلا -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] [الحجرات: 6] ،
    والذين يقبلون إخبار الجن، وإعلام الجن لهم ببعض الحوادث، تحصل منهم مفاسد متنوعة كثيرة،
    منها هنا : جزمهم بصحة ما أخبرتهم به الجن فربما حصل بسبب ذلك مفاسد عظيمة، من الناس الذين أخبروا بذلك، فيكثر القيل والقال،
    وقد تفرقت بعض البيوت من جراء خبر قارئ جاهل يزعم أن الذي فعل هذا هو فلان باعتبار الخبر الذي جاءه، ويكون الخبر الذي جاءه من الجني خبرا كذبا، فيكون قد اعتمد على نبأ هذا الذي لا يعلم عدالته، وبنى عليه وأخبر به، فيحصل من جرائه فرقة، واختلاف، وتفرق، وشتات في البيوت،
    ونعلم أنه قد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم - رحمه الله - أن إبليس ينصب عرشه على ماء، ويبعث سراياه، فيكون أحب جنوده إليه من يقول له: فرقت بين المرأة وزوجها وهذا من جملة التفريق الذي يسعى إليه عدو الله، بل الغالب أنه يكون من هذه الجهة، فأحب ما يكون إلى عدو الله أن يفرق بين المؤمنين؛
    ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي رواه أيضا مسلم وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم»
    فهذه المسألة يجب على طلاب العلم أن يسعوا في إنكارها،
    وبذل الجهد في إقامة الحجة على من يستخدم الجن،
    ويتذرع بأن بعض العلماء أباح ذلك، والواقع أن هذا العمل وسيلة من وسائل الشرك بالله - جل وعلا -.

    واقرؤوا أول كتاب ((تاريخ نجد)) لابن بشر، حيث قال: إن سبب دخول الشرك إلى قرى نجد أنه كان بعض البادية إذا أتى وقت الحصاد، أو أتى وقت خرف النخيل، فإنهم يقطنون بجانب تلك القرى ومعهم بعض الأدوية والأعشاب، فإذا كانوا كذلك فربما سألهم بعض جهلة تلك القرى حتى حببوا إليهم بعض تلك الأفعال المحرمة من جراء سؤالهم، وحببوا إليهم بعض الشركيات، أو بعض البدع، حتى فشا ذلك بينهم،
    فبسبب هؤلاء المتطببين الجهلة، والقراء المشعوذين انتشر الشرك - قديما - في الديار النجدية وما حولها، كما ذكر ابن غنام.
    وقد حصل أن بعض مستخدمي الجن، كثر عنده الناس، فلما رأى من ذلك، صار يعالج علاجا نافعا، فزاد تسخر الجن له، حتى ضعف تأثيره، فلما ضعف تأثيره ولم يستطع مع الحالات التي تأتيه للقراءة أو للعلاج شيئا: صار تعلقه بالجن أكثر، ولا زال ينحدر ما في قلبه من قوة اليقين، وعدم الاعتماد بقلبه على الجن، حتى اعتمد عليهم شيئا فشيئا، ثم حرفوه - والعياذ بالله - عن السنة، وعما يجب أن يكون في القلب من توحيد الله، وإعظامه، وعدم استخدام الجن في الأغراض الشركية، فجعلوه يستخدم الجن في أغراض شركية وأغراض لا تجوز بالاتفاق.
    فهذا الباب مما يجب وصده،
    و
    كذلك: يجب إنكار وسائل الشرك والغواية،
    وحكم من يستخدم الجن، ويعلن ذلك، ويطلب خدمتهم لمعرفة الأخبار، فهذا جاهل بحقيقة الشرع، وجاهل بوسائل الشرك، وما يصلح المجتمعات وما يفسدها،
    والله المستعان
    ."
    التمهيد لشرح كتاب التوحيد (ص: 615 / 619)


    المعيصفي
    نعم جواب سديد- وراجع المشاركات السابقة تجد اقرارك على نقلك لكلام الشيخ صالح ال الشيخ وهو ما ندين به وننكر على من يستخدمون الجن فى العلاج وما يفعله المعالجين باستخدام الجن هو نوع من الدجل أوافقك على ذلك وقد نقلت سابقا ما يؤكد كلامك
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    نعم صحيح
    قال الشيخ صالح الفوزان : ( لا يستعان بالجان ، لا المسلم منهم ولا الذي يقول أنه مسلم ، لأنه قد يقول مسلم وهو كذاب من أجل أن يتدخل مع الإنس فيسد هذا الباب من أصله ، ولا يجوز الاستعانة بالجن ولو قالوا أنهم مسلمون ، لأن هذا يفتح الباب والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيا أو غير جني وسواء كان مسلما أو غير مسلم إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة كما قال تعالى عن موسى : ( فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِى مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ) هذا حاضر ويقدر على الإغاثة فلا مانع من هذا في الأمور العادية )
    ***********
    السؤال : ما حكم الاستعانة بالجان في معرفة العين أو السحر ، وكذلك تصديق الجني المتلبس بالمريض بدعوى السحر والعين والبناء على دعواه ؟؟؟
    الجواب :
    لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها ؛ لأن الاستعانة بالجن شرك ،
    قال تعالى : " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا "
    وقال تعالى : " ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم "
    ومعنى استمتاع بعضهم ببعض أن الإنس عظموا الجن وخضعوا لهم واستعاذوا بهم ،
    والجن خدموهم بما يريدون وأحضروا لهم ما يطلبون ،
    ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطلع عليه الجن دون الإنس ؛
    وقد يكذبون فإنهم لا يُؤمَنون ، ولا يجوز تصديقهم . والله أعلم )
    ( اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء )
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    هناك فرق بين من يستعين بإنسي غائب أو ميت مرة أو ثلاث وبين من يستعين به دائما ؟
    ؟!!!
    : العلم إدراكه في إدراك التقاسيم لأن في التقسيمات ما يجلو المسألة، وبدون التقاسيم تدخل بعض الصور في بعض، وتدخل بعض المسائل في بعض، أما إذا قُسِّمت فإن في التقسيم ما يوضح أصل المسألة؛ لأن لكل حالة قسما.
    لابد من تصور المسائل تصورا صحيحا لانه يمكن ان نتصور المسألة تصورا غير جيد فتنزلها في غير منزلتها فبإدراك التقسيمات تتضح المسائل والحالات بدون التقاسيم تدخل بعض الصور في بعض، وتدخل بعض المسائل في بعض، أما إذا قُسِّمنا فإن في التقسيم ما يوضح المسائل وتتصورها تصورا صحيحا فتصدر الاحكام صحيحة

    سئل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله عن حكم استخدام الجن من المسلمين في العلاج إذا لزم الأمر ؟
    فأجاب :"لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج، ولا يسألهم ، بل يسأل الأطباء المعروفين ، وأما اللجوء إلى الجن فلا ؛ لأنه وسيلة إلى عبادتهم وتصديقهم ؛ لأن في الجن من هو كافر ، ومن هو مسلم ، ومن هو مبتدع ، ولا تعرَف أحوالُهم ، فلا ينبغي الاعتماد عليهم ، ولا يسألون ، ولو تمثلوا لك ، بل عليك أن تسأل أهل العلم والطب من الإنس .
    وقد ذم الله المشركين بقوله تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) الجن/6 ؛ ولأنه وسيلة للاعتقاد فيهم والشرك ، وهو وسيلة لطلب النفع منهم والاستعانة بهم ، وذلك كله من الشرك " انتهى من " مجلة الدعوة " ( العدد 1602 ، ربيع الأول 1418 هـ ، ص 34 ).https://islamqa.info/ar/answers..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة


    هل من يستعين بصاحب قبر مرة أو ثلاث لم يقع في الشرك ومن يستعين به دائما يقع في الشرك ؟!!!
    من يستعين بصاحب القبر مرة كمن يستعين به ألف مرة ما دام فعل الشرك الاكبر فلا فرق بين قليل وكثير- من فعل الشرك فهو مشرك -أما عندك أخى المعيصفى فالشرك لا تأثير له -من فعل الشرك عندك بجهل فليس بمشرك-حتى لو فعل الشرك آلاف المرات- وهل أوقعهم فى الشرك الا الجهل وإلاعراض عن تعلم التوحيد ؟؟؟
    ********
    أما خلط مسألة استخدام الجن فى الامور المباحة وتسويتها بالاستعانة بالمقبور
    الجواب عليها ما حكم استخدام نبى الله سليمان للجن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟-
    هل تستطيع أن تفرق بين أنواع الاستعانة؟

    *************
    قال: " ومن استمتاع الإنس بالجن استخدامهم في الإخبار بالأمور الغائبة كما يخبر الكهان، فإن في الإنس من له غرض في هذا؛ لما يحصل به من الرياسة والمال وغير ذلك، فإن كان القوم كفارا كما كانت العرب، لم تبال بأن يقال: إنه كاهن، كما كان بعض العرب كهانا ، وقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وفيها كهان ، وكان المنافقون يطلبون التحاكم إلى الكهان، وكان أبو أبرق الأسلمي أحد الكهان قبل أن يسلم.
    وإن كان القوم مسلمين، لم يُظهر أنه كاهن ، بل يجعل ذلك من باب الكرامات وهو من جنس الكهان؛ فإنه لا يخدم الإنسي بهذه الأخبار إلا لما يستمتع به من الإنسي، بأن يطيعه الإنسي في بعض ما يريده:
    إما في شرك ،
    وإما في فاحشة ،
    وإما في أكل حرام ،
    وإما في قتل نفس بغير حق.
    فالشياطين لهم غرض فيما نهى الله عنه ، من الكفر والفسوق والعصيان ،
    ولهم لذة في الشر والفتن ، يحبون ذلك ،
    وإن لم يكن فيه منفعة لهم ، وهم يأمرون السارق أن يسرق ، ويذهبون إلى أهل المال ، فيقولون: فلان سرق متاعكم" انتهى من "مجموع الفتاوى" (13/ 82).
    وقال رحمه الله: " وأما سؤال الجن ، وسؤال من يسألهم : فهذا إن كان على وجه التصديق لهم في كل ما يخبرون به ، والتعظيم للمسئول : فهو حرام" انتهى من "مجموع الفتاوى" (19/ 62).
    وقال رحمه الله: "ومن كان يستعمل الجن فيما ينهى الله عنه ورسوله إما في الشرك , وإما في قتل معصوم الدم , أو في العدوان عليهم بغير القتل كتمريضه وإنسائه العلم , وغير ذلك من الظلم ,
    وإما في فاحشة كجلب من يطلب منه الفاحشة , فهذا قد استعان بهم على الإثم والعدوان ,
    ثم إن استعان بهم على الكفر فهو كافر ,
    وإن استعان بهم على المعاصي فهو عاص :
    إما فاسق وإما مذنب غير فاسق ,
    وإن لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن أنه من الكرامات ,
    مثل أن يستعين بهم على الحج , أو أن يطيروا به عند السماع البدعي , أو أن يحملوه إلى عرفات , ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله , وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به . وكثير من هؤلاء قد لا يعرف أن ذلك من الجن بل قد سمع أن أولياء الله لهم كرامات وخوارق للعادات , وليس عنده من حقائق الإيمان ومعرفة القرآن ما يفرق به بين الكرامات الرحمانية وبين التلبيسات الشيطانية , فيمكرون به بحسب اعتقاده فإن كان مشركا يعبد الكواكب والأوثان أوهموه أنه ينتفع بتلك العبادة , ويكون قصده الاستشفاع والتوسل ممن صور ذلك الصنم على صورته من ملك أو نبي أو شيخ صالح فيظن أنه صالح , وتكون عبادته في الحقيقة للشيطان قال الله تعالى : { ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون () قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون }

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,121

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    الجواب
    نعم جواب سديد- وراجع المشاركات السابقة تجد اقرارك على نقلك لكلام الشيخ صالح ال الشيخ وهو ما ندين به وننكر على من يستخدمون الجن فى العلاج وما يفعله المعالجين باستخدام الجن هو نوع من الدجل أوافقك على ذلك وقد نقلت سابقا ما يؤكد كلامك}
    سألنى أحد الاخوة منذ سنين فقال أنه يوجد أحد الاخوة يعالج من المس والسحر ومعه قرين من الجن يستخدمه فى العلاج ومعرفة مكان السحر
    فكان جوابى له بكل وضوح هذا دجال من الدجالين

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,497

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اللهم اغفر لأبي وارحمه وعافه واعف عنه اللهم اجعل ولدي عمر ذخرا لوالديه واجعله في كفالة إبراهيم عليه السلام

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,121

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    دين الله والتوحيد والعقيدة الصحيحة فوق كل العلماء . لذلك فإن بيان ما يخالفها بالدليل واجب على كل مسلم .
    وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى نفسه في مجموع الفتاوى ج5 ص 366 /367
    : ( وإن كان ذلك الحاكم قد خفي عليه هذا النص ـ مثل كثير من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم تكلموا في مسائل باجتهادهم وكان في ذلك سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تخالف اجتهادهم ـ فهم معذورون لكونهم اجتهدوا، و‏{‏لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 286‏]‏،)

    لذلك فإني أسأل :
    أولا: لا أدري كيف يعرض الجني للإنسي ؟!! هل بصورته الأصلية وهذا مستحيل أم بصورة إنسي فيقول له أنا جني اطلب وتمنى كما في حكاية ... !!؟
    ثانيا : ما الفرق شرعا بين أن يستعين الإنسي بالجني مرة أو مرتين أو ثلاث وبين أن يستعين به دائما ؟ وهل هناك فرق بين من يستعين بإنسي غائب أو ميت مرة أو ثلاث وبين من يستعين به دائما ؟
    هل من يستعين بصاحب قبر مرة أو ثلاث لم يقع في الشرك ومن يستعين به دائما يقع في الشرك ؟!!!
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    دين الله والتوحيد والعقيدة الصحيحة فوق كل العلماء
    هل نازعك أحد فى هذا- بل هؤلاء العلماء هم المجددين للملة والدين والتوحيد والعقيدة الصحيحة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة

    هل من يستعين بصاحب قبر مرة أو ثلاث لم يقع في الشرك ومن يستعين به دائما يقع في الشرك ؟!!!
    إذا حررنا المسألة جيدا إتضح الفرق بين كلام شيخ الاسلام وبين الاستعانة بصاحب القبر-اتضح الفرق بين ما أوتى سليمان عليه السلام من استخدام الجن وبين الاسعانة بصاحب القبر
    قال عز وجل : ( وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ) النمل/ 17 .
    قال السعدي رحمه الله :
    " أي : جمع له جنوده الكثيرة الهائلة المتنوعة من بني آدم ، ومن الجن والشياطين ومن الطيور ( فهم يوزعون) يدبرون ويرد أولهم على آخرهم ، وينظمون غاية التنظيم في سيرهم ونزولهم وحلهم وترحالهم قد استعد لذلك وأعد له عدته .
    وكل هذه الجنود مؤتمرة بأمره لا تقدر على عصيانه ولا تتمرد عنه " .
    انتهى من " تفسير السعدي " (ص 602) . وظاهر النصوص أن الله تعالى قد سخر الجن لسليمان ، عامتهم ، مؤمنهم وكافرهم ، يأتمرون بأمره ، ولا يخرجون عن طاعته ؛ أما مؤمنهم ، فيأتمر في ذلك ، طاعة لربه ، وأما كافرهم فمسخر ، على كره منهم ، إلا أنهم لا يستطيعون أن يخالفوه ، قال تعالى ( وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِير) سبأ/12، وقال تعالى أيضا : ( فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ ) ص/36-38 .
    *****
    لابد أخى الكريم من التفصيل فى مسألة إستخدام الجن والاستعانة بهم والا لزمك لوازم باطلة فى حق نبى الله سليمان وفى حق شيخ الاسلام ابن تيمية
    وسبحان الله قد ألهمنى الله ودلنى على مشاركة لك كنت شكرتنى فيها على مسألة من جنس هذا التفصيل سأنقلها لك حتى تعلم أن تقسيم صورة المسألة مهم جدا- انظر ما شكرتنى عليه وأعجبك ثم قسه على مسألتنا هذه - وهذه مشاركتك مع الرابط
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف
    -ولم يبق الا قولك الذى فيه الاشكال وهو ولم يبق الا النوع الاول--معنى ذلك انه لم يبقى الا نوع واحد بعد النسخ وهو سجود العبادة فهذا هو الخطا فى كلامك لان المحرمات هى التى يجرى عليها النسخ اما الكفر فلا يجرى عليه النسخ فمعنى انه لم يبق الا النوع الاول انه دخل سجود التحية فى النوع الاول فصار كفرا اكبر وهذا مالا دليل عليه بل يصطدم ايضا بالنصوص الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم التى تدل على المنع والتحريم لا الكفر والشرك الاكبر فأعمال العباد منها ما هو شرك اكبر ومنها ما هو دون الشرك الاكبر وأعنى بما هو دون الرشرك الاكبر- الشرك الاصغر ووسائله وزرائعه فهذا هو مذهب السلف فى التفرقة بين ما هو كفر وشرك مخرج من الملة وبين ما هو دون ذلك-واليكم هذه الفتوى لتجمل ما وضحته لكم فإنى دائما لا اريد الاسترسال بكلامى فى توضيح المسائل ولكن طريقتى الاستدلال بكلام اهل العلم-----------

    جزاك الله خيرا
    https://majles.alukah.net/t122304-3/-

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,061

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    ********
    أما خلط مسألة استخدام الجن فى الامور المباحة وتسويتها بالاستعانة بالمقبور
    الجواب عليها ما حكم استخدام نبى الله سليمان للجن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟-
    هل تستطيع أن تفرق بين أنواع الاستعانة؟
    أخي الكريم
    التفريق بين أنواع الاستعانة بسيط جدا لكل من تعلم العقيدة الصحيحة وفهمها أما من تعلم بدون فهم فلا شك سيخلط بين أنواعها فيجعل الشرك مباحا وبالعكس .
    وإليك أخي محمد بيان أنواع الاستعانة في الأمور المباحة وهي :
    الاستعانة بحي حاضر بما يقدر عليه . جائزة .
    والاستعانة بحي غائب ك ( الإنسي الغائب عنا أو الجني مطلقا لأنه بخلقته مخلوق غيبي ) فيما يقدر عليه فهي من الشرك بالله تعالى .
    والاستعانة بميت أو جماد هي من الشرك بالله تعالى كالاستعانة بالأوثان .

    أما حال الجن مع نبينا سليمان عليه السلام فهو معجزة وملك وهبهُ الله سبحانه وتعالى لسليمان عليه السلام خاصة فكان عليه السلام يراهم ويسخرهم بما يشاء من الأعمال التي يكلفهم بها بتسخير الله تعالى فكان حالهم بالنسبة له كحال الإنس معه والدليل قوله تعالى ( وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون )
    فكان يحبس من شاء منهم ويرسل من شاء ويأمر من شاء للبناء أو الغوص ويصنعون له ما يشاء فهم في ملكه وتحت سلطانه ...
    لذلك فإن استخدام نبينا سليمان للجن كان من النوع الأول وهو استعمال الحي الحاضر فيما يقدر عليه ولا إشكال فيه .
    بينما شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يجعل من كل البشر سليمانا فكل البشر لهم استعمال الجن في الأمور المباحة ! . وهذا الاعتقاد مخالف لنصوص القرآن والسنة وقد أجاب بعض العلماء عنه كما نقلتَ ونقلتُ وبدون تبرير بإن استعمال الجن من الشرك بالله تعالى فيجب أن ننكر كلام شيخ الإسلام ونبين خطأه فيه ولا ضير في ذلك فليس نبيا ولا معصوما رحمه الله تعالى .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,121

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    والاستعانة بحي غائب ك ( الإنسي الغائب عنا أو الجني مطلقا لأنه بخلقته مخلوق غيبي ) فيما يقدر عليه فهي من الشرك بالله تعالى .
    والاستعانة بميت أو جماد هي من الشرك بالله تعالى كالاستعانة بالأوثان .

    أما حال الجن مع نبينا سليمان عليه السلام فهو معجزة وملك وهبهُ الله سبحانه وتعالى لسليمان عليه السلام خاصة فكان عليه السلام يراهم ويسخرهم بما يشاء من الأعمال التي يكلفهم بها بتسخير الله تعالى فكان حالهم بالنسبة له كحال الإنس معه والدليل قوله تعالى ( وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس فهم يوزعون )
    فكان يحبس من شاء منهم ويرسل من شاء ويأمر من شاء للبناء أو الغوص ويصنعون له ما يشاء فهم في ملكه وتحت سلطانه ...
    لذلك فإن استخدام نبينا سليمان للجن كان من النوع الأول وهو استعمال الحي الحاضر فيما يقدر عليه ولا إشكال فيه .
    بينما شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يجعل من كل البشر سليمانا فكل البشر لهم استعمال الجن في الأمور المباحة ! .
    وكذلك شيخ الاسلام كلامه فى الجن الحى الحاضر
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له، وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حُرّم عليهم، ويستعملهم في مباحات له، فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك):
    يأمرهم وينهاهم مثل ما حصل لسليمان عليه السلام، كل ملَك عليهم يأمر وينهى،، فهذا يكون بمنزلة الملوك

    *****
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة

    أما حال الجن مع نبينا سليمان عليه السلام فهو معجزة وملك وهبهُ الله سبحانه وتعالى لسليمان عليه السلام خاصة فكان عليه السلام يراهم .............
    كان سليمان عليه السلام يراهم و يخاطبهم ، و يجزي المحسن منهم بإحسانه و يعاقب المسيء منهم ،
    قال ابن كثير في تفسيره : و قوله : ( وَ الشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ ) أي : منهم مَن هو مستعمل في الأبنية الهائلة من محاريب و تماثيل و جفان كالجواب و قدور راسيات إلى غير ذلك من الأعمال الشاقة التي لا يقدرعليها البشر ،
    و طائفة غواصون في البحار يستخرجون مما فيها من اللآلئ و الجواهر و الأشياء النفيسة التي لا توجد إلا فيها ، ( وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ ) أي : موثقون في الأغلال و الأكبال ممن قد تَمَرّد و عصى و امتنع من العمل و أبى أو قد أساء في صنيعه و اعتدى
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة


    أما حال الجن مع نبينا سليمان عليه السلام فهو معجزة وملك وهبهُ الله سبحانه وتعالى لسليمان عليه السلام خاصة فكان عليه السلام يراهم
    .
    ليس سليمان عليه السلام وحده هوالذي كان يرى الجن ، بل إن العلماء ذكروا أن أصحابه أيضاً كانوا يرون الجن على هيئتهم ، و من الأحاديث التي استدلوا بها على ذلك : ما رواه البخاري و مسلم في صحيحهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : < إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الْجِنِّ تَفَلَّتَ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَأَخَذْتُهُ فَأَرَدْتُ أنْ أرْبُطَهُ عَلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أخِي سُلَيْمَانَ : رَبِّ اغفر لي و هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ، فَرَدَدْتُهُ خَاسِئًا > . قال البغوي في شرحه للحديث :
    و فيه دليل على أن رؤية الجن غير مستحيلة ،
    و فيه دليل على أن أصحاب سليمان صلى الله عليه و سلم كانوا يرون الجن و تصرفهم . شرح السنة للبغوي 3ـ270 .
    و قال العيني :
    فيه دليل على أن أصحاب سليمان كانوا يرون الجن و هو من دلائل نبوته
    و لولا مشاهدتهم إياهم لم تكن تقوم الحجة له لمكانته عليهم . عمدة القاري شرح صحيح البخاري 4ـ 346 .
    و قال الحافظ ابن حجر : و استدل الخطابي بهذا الحديث على أن أصحاب سليمان كانوا يرون الجن في أشكالهم و هيئتهم حال تصرفهم . فتح الباري 6ـ 459 .
    و حتى على قول مَن نفى رؤية الناس للجن ، فإن الأنبياء مستثنون من ذلك ،
    قال الشافعي في أحكام القرآن 2 ـ 194: مَن زعم من أهل العدالة أنه يرى الجن أبطلت شهادته ،
    لأن الله عز و جل يقول : ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ) سورة الأعراف : 27 . إلا أن يكون نبيا .
    و نقل ابن حجر كلام الشافعي ثم قال :
    هذا محمول على مَن يدعي رؤيتهم على صورهم التي خلقوا عليها ،
    و أما مَن ادعى أنه يرى شيئاً منهم بعد أن يتطور على صور شتى من الحيوان فلا يقدح فيه ، و قد تواردت الأخبار بتطورهم في الصور . فتح الباري 6 ـ 344.
    فرؤية نبي الله سليمان للجن و مخاطبتهم و تعامله معهم ثابتة و لا إشكال فيها ،
    و كذلك رؤية غير الأنبياء للجن ممكنة و واقعة ،
    و لكن بعد تشكلهم في صورة غير صورتهم التي خلقوا عليها .
    وهو استعمال الحي الحاضر فيما يقدر عليه ولا إشكال فيه

    دخول الجان بدن الإنسان ثابت بالكتاب والسنة واتفاق أهل السنة والجماعة والمشاهد والمحسوس ،
    ولم يخالف في ذلك إلا المعتزلة الذي قدموا معقولاتهم على أدلة الكتاب والسنة
    قال الله عز وجل : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا .. ) البقرة/275
    قال شيخ الالام ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 24/276 ) دخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أهل السنة والجماعة ، قال الله تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) البقرة /275 وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) أ.هـ
    وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل : قلت لأبي : إن أقواماً يقولون إن الجن لا يدخل في بدن المصروع فقال : ( يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه ) .
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية معلقاً ( هذا الذي قاله مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ، ويُضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضُرب به جمل لأثر به أثراً عظيماً ، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ، ولا بالكلام الذي يقوله وقد يَجُر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور ،
    ومن شاهدها أفادته علماً ضرورياً بأن الناطق على لسان الإنس ، والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان ) ،
    ويقول رحمه الله : ( وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن بدن المصروع وغيره ، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يُكذب ذلك فقد كذب على الشرع ، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك ) .
    فدخول الجن إلى جسد الإنس إذاً ثابت بالكتاب العزيز والسنة المطهرة وباتفاق أهل السنة والجماعة
    فشيخ الاسلام يتكلم عن مشاهد محسوس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    وقد أجاب بعض العلماء عنه كما نقلتَ ونقلتُ وبدون تبرير بإن استعمال الجن من الشرك بالله تعالى فيجب أن ننكر كلام شيخ الإسلام ونبين خطأه فيه ولا ضير في ذلك فليس نبيا ولا معصوما رحمه الله تعالى .
    جعلك كلام شيخ الاسلام فى استخدام الجن فى الامور المباحة بالقيد الذى ذكره وتسويه بالاستعانة بالمقبورين
    قد بينت ذلك فى المشاركة السابقة هو تماما كمن يسوى بين سجود التحية وسجود العبادة
    وقد نقلت مشاركتك التى شكرتى عليها وهى من جنس مسألتنا فى الرد على من لا يفرق بين الانواع بين الشرك والمحرم والجائز والممنوع
    واعيد عليك الكلام فتدبره
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف https://majles.alukah.net/images/met...wpost-left.png
    -ولم يبق الا قولك الذى فيه الاشكال وهو ولم يبق الا النوع الاول--معنى ذلك انه لم يبقى الا نوع واحد بعد النسخ وهو سجود العبادة فهذا هو الخطا فى كلامك لان المحرمات هى التى يجرى عليها النسخ اما الكفر فلا يجرى عليه النسخ فمعنى انه لم يبق الا النوع الاول انه دخل سجود التحية فى النوع الاول فصار كفرا اكبر وهذا مالا دليل عليه بل يصطدم ايضا بالنصوص الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم التى تدل على المنع والتحريم لا الكفر والشرك الاكبر فأعمال العباد منها ما هو شرك اكبر ومنها ما هو دون الشرك الاكبر وأعنى بما هو دون الرشرك الاكبر- الشرك الاصغر ووسائله وزرائعه فهذا هو مذهب السلف فى التفرقة بين ما هو كفر وشرك مخرج من الملة وبين ما هو دون ذلك-واليكم هذه الفتوى لتجمل ما وضحته لكم فإنى دائما لا اريد الاسترسال بكلامى فى توضيح المسائل ولكن طريقتى الاستدلال بكلام اهل العلم-----------


    جزاك الله خيرا

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    1,061

    افتراضي رد: ردود العلماء على فتوى شيخ الإىسلام حول الاستعانة بالجن .

    أخي الكريم
    بيّن موقفك من الاستعانة بالجن بجميع أنواعها ومن كلامك فقط بدون ذكر أي قول للعلماء أريد معرفة موقفك بصراحة ووضوح .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •