كيف كان عمل نساء الصحابة ، وأمهات المؤمنين ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: كيف كان عمل نساء الصحابة ، وأمهات المؤمنين ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي كيف كان عمل نساء الصحابة ، وأمهات المؤمنين ؟

    السؤال:
    لو سمحت نريد أن نعرف عن عمل نساء الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابيات كيف كان طبيعة عملهن ؟



    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    الأصل بقاء المرأة في مسكنها ، فهو قرارها ومحل عملها ، لا تخرج منه إلا لحاجة ، قال الله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) الأحزاب / 33 . وهو خطاب لأمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدخل معهن فيه نساء المؤمنين باللزوم ، وبمقتضى التأسي والاقتداء .
    فإنه إذا أُمِر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهن الطاهرات المطهرات الطيبات ، بلزوم بيوتهن ؛ فغيرهن مأمورات من باب أولى .
    قال علماء اللجنة :
    " ليست الآية خاصة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم ، بل هي عامة لجميع نساء المؤمنين ، إلا أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم أصالة ، ويشمل سائر نساء المؤمنين حكمها ، فجميعهن مأمورات أن يلزمن بيوتهن " انتهى .
    "فتاوى اللجنة الدائمة" (17 / 222)
    وعلى ذلك كان نساء الصحابة رضي الله عنهم ، لا يخرجن إلا للحاجة ، فكنّ كما قال عمر رضي الله عنه في قوله تعالى : ( فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ ) . قال : " ليست بِسَلْفَع من النساء – وهي الجريئة - ، خرّاجة ولاّجة ، واضعة ثوبها على وجهها " "تفسير الطبري" (19 / 559)
    وصححه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (6/228) .
    فكن رضي الله عنهن على تمام الرضا والقبول في أمور دينهن وأمور دنياهن .

    ثانيا :
    أما نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد اقتصرت أعمالهن على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ، والقيام بواجب الضيافة إذا حل به أضياف ، ولم يكنّ يخرجن من بيوتهن لعمل ولا لغيره إلا للصلاة ، أو ما لابد منه من الحاجات .
    روى البخاري (4785) ومسلم (2170) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا ، وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا سَوْدَةُ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا ، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ ؟ قَالَتْ : فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ ( وَهُوَ الْعَظْم الَّذِي عَلَيْهِ بَقِيَّة لَحْم ) ، فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا . قَالَتْ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ : ( إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ ) .
    قال هشام – يعني ابن عروة ، أحد الرواة : " يعني البراز " .
    قال النووي رحمه الله :
    " مُرَاد هِشَام بِقَوْلِهِ : ( يَعْنِي الْبَرَاز ) تَفْسِير قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ ) أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ فَقَالَ هِشَام : الْمُرَاد بِحَاجَتِهِنَّ الْخُرُوج لِلْغَائِطِ , لَا لِكُلِّ حَاجَة مِنْ أُمُور الْمَعَايِش " انتهى .

    ثالثا :
    وأما عامة نساء الصحابة : فكن يقمن بالخدمة في بيوتهن ، وقد يخرج بعضهن لمعاونة أزواجهن في بعض المصالح ، عند الحاجة إلى ذلك .
    فقد اقتصر عمل المرأة المسلمة في الصدر الأول على بيتها ، تؤدي حق زوجها ، وتراعي مصالح أبنائها وبناتها ، وتقوم بأعمال البيت ، وقد تحتاج إلى الخروج لمساعدة زوجها في عمله ، فإذا خرجت خرجت في حجابها محتشمة حيية عفيفة ، فإذا انقضت حاجتها التي خرجت لأجلها عادت إلى مسكنها ، وزاولت فيه أعمالها .
    رابعا :
    رويت عدة وقائع وصور ، لأحوال احتاجت فيها نساء الصحابة للخروج ، فخرجن :
    * روى مسلم (1483) عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قال : طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( بَلَى ، فَجُدِّي نَخْلَكِ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا ) .
    قال النووي رحمه الله :
    " هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِخُرُوجِ الْمُعْتَدَّة الْبَائِن لِلْحَاجَةِ " انتهى .
    راجع ضوابط خروج المرأة للعمل إجابة السؤال رقم : (106815) .
    وروى الحاكم (6776) عن عائشة رضي الله عنها قالت : كَانَت زينب بنت جحش امْرَأَةً صناعة الْيَد ، وكَانَتْ تدبغ وتخرز ، وَتَصَدَّقُ فِي سَبِيلِ اللهِ " . وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي .

    * روى البخاري (5224) ومسلم (2182) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ : " تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ ( أخيط دلوه ) وَأَعْجِنُ ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي ، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ " .
    قالت أسماء في آخر الحديث : " حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي " .
    قال النووي :
    " هَذَا كُلّه مِنْ الْمَعْرُوف وَالْمرْوءَات الَّتِي أَطْبَقَ النَّاس عَلَيْهَا , وَهُوَ أَنَّ الْمَرْأَة تَخْدُم زَوْجهَا بِهَذِهِ الْأُمُور الْمَذْكُورَة وَنَحْوهَا مِنْ الْخَبْز وَالطَّبْخ وَغَسْل الثِّيَاب وَغَيْر ذَلِكَ " انتهى .

    * روى البخاري (1652) عَنْ حَفْصَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : " كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا (الأبكار) أَنْ يَخْرُجْنَ ، فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ ، قَالَتْ : كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى (الجرحى) وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى ... " الحديث .
    وروى مسلم (1812) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّ ةِ رضي الله عنها قَالَتْ : " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ ، فَأَصْنَعُ لَهُمْ الطَّعَامَ وَأُدَاوِي الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى " .
    وروى الطبراني في "الكبير" (6276) عنها : " وكانت زينب تغزل الغزل ، تعطيه سرايا النبي صلى الله عليه وسلم يخيطون به ويستعينون به في مغازيهم " .

    * وكان فوق ذلك عملهن الشرعي من تعليم النساء أمور دينهن ، فالتي تعلم تعلم التي تجهل ، وقد قال الله عز وجل لنساء نبيه صلى الله عليه وسلم : ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) الأحزاب / 34
    وقد كن يجئن لرسول الله صلى الله عليه وسلم يسألنه عن أمور دينهن .
    روى البخاري (7310) ومسلم (2634) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قال : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ . فَقَالَ : ( اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ) فَاجْتَمَعْنَ فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ .

    والله أعلم .


    https://islamqa.info/ar/145492


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,427

    افتراضي

    رضي الله عنهن
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •