هل يجوز الترحم على شخص من أهل الفترة كحاتم الطائي، أو الشاعر زهير بن أبي سلمى؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 11 من 11
3اعجابات
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By أبو أحمد القبي
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: هل يجوز الترحم على شخص من أهل الفترة كحاتم الطائي، أو الشاعر زهير بن أبي سلمى؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,002

    افتراضي هل يجوز الترحم على شخص من أهل الفترة كحاتم الطائي، أو الشاعر زهير بن أبي سلمى؟

    لإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فإن طلب الرحمة للكفار محرمٌ بالنص والإجماع، كما قال تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ {التوبة:1133}.


    فمن مات على دينٍ غير الإسلام، فلا يجوز الترحم عليه ولا الاستغفار له، لأن ظاهره الكفر في الدنيا، ولا نعلم مآل المعين في الآخرة، فنحن مخاطبون ومكلفون في أحكام الدنيا بالعمل بالظاهر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس لما أُسِر في بدر وادّعى أنه كان مسلماً:الله أعلم بشأنك، إن يك ما تدعي حقاً، فالله يجزيك بذلك، وأما ظاهر أمرك، فقد كان علينا. رواه الإمام أحمد، وبنحوه الحاكم وصححه، ووافقهالذهبي.
    ويقول الشيخ حمد بن معمر: من كان من أهل الجاهلية عاملاً بالإسلام تاركاً للشرك فهو مسلم، وأما من كان يعبد الأوثان ومات على ذلك قبل ظهور هذا الدين، فهذا ظاهره الكفر، وإن كان يحتمل أنه لم تقم عليه الحجة الرسالية لجهله وعدم من ينبهه، لأنا نحكم على الظاهر، وأما الحكم على الباطن فذلك إلى الله تعالى، لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه، كما قال تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً {سورة الإسراء آية: 15}. اهـ.
    وقال الدكتور أحمد القُصَيِّر في أطروحته للدكتوراة: الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم ـ في جواب سؤال: ما معنى نهي الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار لأمه؟ قال: جوابه: أنَّ الله تعالى لم يأذن لنبيه صلى الله عليه وسلم بالاستغفار لأمه، لأنها ماتت في الفترة، ومصير أهل الفترة مجهول، فلا يُدْرَى ما يصيرون إليه، وقد شاء سبحانه أنْ يكون مصير أمه صلى الله عليه وسلم مخفياً عنه لِحِكَمٍ يريدها سبحانه، وقد يكون من هذه الحِكَم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لو أُذِنَ له بالاستغفار لأُمِّهِ لفُهِمَ منه جواز الاستغفار لأهل الفترة عموماً، ومعلوم أنَّ من أهل الفترة من قضى الله تعالى بأنهم لا يُجيبون، ولا يجوز الاستغفار لمن قضى الله تعالى بأنهم لا يجيبون، لأن حكم هؤلاء هو حكم أهل الكفر والشرك، والذين منع الله من الاستغفار لهم، كما أن الاستغفار فرع تصوير الذنب، وذلك في أوان التكليف ولا يُعقل ذلك فيمن لم تبلغه الدعوة، فلا حاجة إلى الاستغفار لهم، فيمكن أنه ما شرع الاستغفار إلا لأهل الدعوة، لا لغيرهم، وإن كانوا ناجين. اهـ.


    والله أعلم.

    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Optio n=FatwaId&Id=331957

    قلت /
    اذن لا يصح على هذا ان يكون قول النبي صلى الله عليه و سلم ( استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أزور قبرها فأذن لي )


    دليلا على ان امه من اهل النار ؟

    لان النهي عن الاستغفار لم يلزم منه ان يكون المنهي عن الاستغفار له من اهل النار .

    فقد نهينا عن الاستغفار على من مات مشركا في الفترة

    و لم يلزم من ذلك ان يكون من اهل النار ؟

    تامل قوله (
    وقد شاء سبحانه أنْ يكون مصير أمه صلى الله عليه وسلم مخفياً عنه لِحِكَمٍ يريدها سبحانه )

    الشيخ يقول هنا ان مصير ام النبي صلى الله عليه و سلم كان مخفيا عنه لا يعلمه لحكم يريدها الله سبحانه و تعالى ؟




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو أحمد القبي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    307

    افتراضي

    لا نعلم حالهم ولو علمنا احوالهم فهناك نصوص من الكتاب والسنة تنهى من الدعاء لهم
    ومجهول الحال من أهل الفترات وغيرهم لم يشرع لنا الدعاء لهم
    بل لم يشرع لنا الدعاء لأحدً منهم بعينه
    بل لم يشرع لنا في كتاب ولا سنة نص فيه الاستغفار للمسلمين والمسلمات عامة. والله تعالى أعلم
    بارك الله فيك أخي الطيبوني ونفع بك خيرا. والموضوع للمباحثة. والسلام عليكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,002

    افتراضي

    السؤال:
    صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال عن أمه : ( واستأذنت ربي أن استغفر لها فلم يأذن لي ) ، سمعت من أحد العلماء قولا قال فيه ( إنه ليس في الحديث دلالة على أنها في النار) لكنه لم يبين كيفية قوله هذا. هل للعلماء أقوال في شرح هذا الحديث ؟ غير أنها في النار أو لا ؟ وهل لقول هذا العالم وجه أو سلف ؟

    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    هذا الحديث رواه مسلم (976) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُ هُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي ) .
    وهذا الحديث يدل على أن أم النبي صلى الله عليه وسلم ماتت كافرة وأنها من أهل النار . و قد أجمع على ذلك العلماء المتقدمون .
    ووجه الدلالة من الحديث : أن الله تعالى إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار للكفار ، فقال تعالى : (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) التوبة/ 113 ، فلولا أن أمه صلى الله عليه وسلم من هؤلاء لما نهاه الله تعالى عن الاستغفار لها .
    وقد وردت نصوص أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحة في أمه أنها في النار .
    فروى الإمام أحمد (23003) عَنِ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَدَاهُ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ؟ قَالَ: ( إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِي اسْتِغْفَارٍ لِأُمِّي ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ ).
    صححه محققو المسند ، وكذا الألباني في "الإرواء" (3/224) .
    وروى الإمام أحمد (16189) عَنْ أَبِي رَزِينٍ رضي الله عنه قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: ( أُمُّكَ فِي النَّارِ ) ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ ، قَالَ: ( أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي )" ، قال الهيثمي : " رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات " انتهى من "مجمع الزوائد" (1 /313) . وصححه الألباني في "ظلال الجنة" (1/344) بشواهده .
    فهذه نصوص صريحة واضحة في أن أم النبي صلى الله عليه وسلم في النار .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " إنَّ الْخَبَرَ عَمَّا كَانَ وَيَكُونُ لَا يَدْخُلُهُ نَسْخٌ؛ كَقَوْلِهِ فِي أَبِي لَهَبٍ: (سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ) وَكَقَوْلِهِ فِي الْوَلِيدِ: (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا) . وَكَذَلِكَ فِي: (إنَّ أَبِي وَأَبَاك فِي النَّارِ) وَ (إنَّ أُمِّي وَأُمَّك فِي النَّارِ) وَهَذَا لَيْسَ خَبَرًا عَنْ نَارٍ يَخْرُجُ مِنْهَا صَاحِبُهَا كَأَهْلِ الْكَبَائِرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَجَازَ الِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَلَوْ كَانَ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ إيمَانُهُمَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ بِالْخَوَاتِيمِ ، وَمَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ فَلَا يَكُونُ الِاسْتِغْفَارُ لَهُ مُمْتَنِعًا " .
    انتهى من "مجموع الفتاوى" (4/ 326).
    ثانيا :
    لا نعلم أحدا من أهل العلم خالف في أن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم ماتا على الكفر وأنهما في النار إلا بعض المتأخرين ، أما المتقدمون : فلا يعرف خلاف بينهم في ذلك .
    قال القاري رحمه الله :
    "وَأما الْإِجْمَاع : فقد اتّفق السّلف وَالْخلف من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَسَائِر الْمُجْتَهدين على ذَلِك من غير إِظْهَار خلاف لما هُنَالك ، وَالْخلاف من اللَّاحِق [يعني : المتأخر] لَا يقْدَح فِي الْإِجْمَاع السَّابِق" .
    انتهى من "أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام" (ص 84) .
    وينبغي ألا تأخذ هذه المسألة أكثر من حقها في البحث ، وكثرة الجدال .
    وانظر جواب السؤال رقم : (47170) .
    والله تعالى أعلم .

    https://islamqa.info/ar/220100

    قلت .
    في السؤال
    ( سمعت من أحد العلماء قولا قال فيه ( إنه ليس في الحديث دلالة على أنها في النار)

    لما احتج من يقول ان كل من مات على الشرك و الكفر انه في النار بقوله تعالى
    (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)

    ان النهي عن الاستغفار عام لكل مشرك تبين من موته على الشرك انه من اصحاب الجحيم
    و ان الاجماع منعقد على ان النهي عن الاستغفار عام لكل مشرك
    و في ذلك دليل على ان كل مشرك في النار عينا كما ان النهي عن الاستغفار انما هو في اعيان المشركين

    دفع قوله و رد بان ( النهي عن الاستغفار لا يلزم منه الحكم بالنار )

    فاورد على من اصل هذا الاصل انه حكم على ام النبي صلى الله عليه و سلم بالنار بما لا يلزم على اصله السابق

    و ذلك على ما فيه ؟ فانه يفتح الباب للمبتدعة على مصراعيه للطعن في اهل السنة ( فانا لله و انا اليه راجعون )
    زد على ذلك ان الاجماع منعقد على دلالة الحديث على ان ام النبي صلى الله عليه و سلم في النار ( ليس في ذلك مخالف ) و ليس في الحديث الا ( النهي عن الاستغفار )
    فدل ذلك على ان الاجماع منعقد على ان النهي عن الاستغفار مستلزم للحكم و القطع بالنار ( تامل ذلك جيدا )

    ففي جواب السؤال

    (
    وهذا الحديث يدل على أن أم النبي صلى الله عليه وسلم ماتت كافرة وأنها من أهل النار . وقد أجمع على ذلك العلماء المتقدمون )


    نرجع الى اصل الموضوع فقد طال فيه النزاع /

    قوله تعالى
    (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)


    دلالة الاية واضحة في ان النهي عن الاستغفار علق بامر اخروي ( تبين لهم انهم اصحاب الجحيم )
    فدلت بوضوح لكل منصف طالب للحق على ان /
    * المسلم في دار التكليف يتبين من بعض الناس انهم من اهل الجحيم . و في هذا شهادة للمعين بالنار . اذ لو لم يتبين ذلك في الدنيا لما ثبت النهي عن الاستغفار
    * اجماع العلماء على ان النهي عام في كل مشرك . فمع دلالة الاية السابقة
    اكبر برهان على ان من مات على الشرك فقد تبين منه انه من اهل الجحيم
    * اجماع العلماء على دلالة حديث ( نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار لامه ) انها من اهل النار . فيلزم على ما فهموه من الحديث ان ( النهي عن الاستغفار يلزم منه الحكم بالنار ) و الا لما كان في الحديث دلالة .
    * النهي عن الاستغفار للمشرك ان لم يدل على انه من اهل الجحيم . فليس في قوله تعالى
    (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) دلالة على النهي اصلا
    لان المخالف يقول انه
    1) يدرك موت الرجل على الشرك
    2) و لا يستطيع ان يدرك ان الرجل من اهل الجحيم
    و النهي علق في الاية بالثاني لا بالاول
    فيلزم ان لا يثبت عنده نهي في الاية . و هذا مخالف لاجماع العلماء و المفسرين على ثبوت النهي بالاية
    فعموا الحكم لكل من مات على الشرك . فبالموت على الشرك يدرك الحكم الاخروي الذي علق عليه النهي في الاية

    يقول الطبري في معرض تفسيره لقوله تعالى ( و لا تسال عن اصحاب الجحيم )
    فإن في استحالة الشك من الرسول عليه السلام - في أن أهل الشرك من أهل الجحيم ، وأن أبويه كانا منهم . اه

    فيستحيل الشك في ان اهل الشرك من اهل الجحيم . و ان كل من مات على الشرك فهو منهم . كما كان ابوي النبي صلى الله عليه و سلم منهم .

    (
    إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ )

    فهذه عقيدة كل مسلم ان ( من ) يشرك بالله فالجنة عليه حرام و ماواه النار و ما للظالمين من انصار .
    و عقد القلب في ذلك انما يكون على كل من يشرك بالله . لا استثناء في ذلك فيكون في البعض دون البعض .

    و الله تعالى اعلم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,002

    افتراضي

    و من الاحاديث العظيمة في هذا الباب التي تفصل النزاع و ترفع الخلاف
    حديث قدوم وفد عبد المنتفق الذي قال فيه ابن القيم في زاد المعاد

    ( حديث كبير جليل تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري وهما من كبار علماء المدينة ثقتان محتج بهما في الصحيح احتج بهما إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري ورواه أئمة أهل السنة في كتبهم وتلقوه بالقبول وقابلوه بالتسليم والانقياد ولم يطعن أحد منهم فيه ولا في أحد من رواته
    فممن رواه : الإمام ابن الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل فى مسند أبيه وفي كتاب السنة وقال : كتب إلي إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيري : كتبت إليك بهذا الحديث وقد عرضته وسمعته على ما كتبت به إليك فحدث به عني
    ومنهم : الحافظ الجليل أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل فى كتاب السنة له
    ومنهم : الحافظ أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان العسال في كتاب المعرفة
    ومنهم : حافظ زمانه ومحدث أوانه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في كثير من كتبه
    ومنهم : الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهانى في كتاب السنة
    ومنهم : الحافظ بن الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة حافظ أصبهان
    ومنهم : الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه
    ومنهم : حافظ عصره أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني وجماعة من الحفاظ سواهم يطول ذكرهم )

    و قال فيه ابن منده امام الائمة (
    : روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازي وأبو حاتم وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده بل رووه على سبيل القبول والتسليم ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة )

    فقد جاء في متن الحديث

    ( فانصرفنا وأقبلت عليه فقلت : يا رسول الله ! هل لأحد ممن مضى من خير في جاهليتهم ؟
    فقال رجل من عرض قريش : والله إن أباك المنتفق لفي النار قال : فكأنه وقع حر بين جلد وجهي ولحمه مما قال لأبي على رؤوس الناس فهممت أن أقول : وأبوك يا رسول الله ؟ ثم إذا الأخرى أجمل فقلت : يا رسول الله ! وأهلك ؟ قال : [ وأهلي لعمر الله حيث ما أتيت على قبر عامري أو قرشي من مشرك قل : أرسلني إليك محمد فأبشرك بما يسوؤك تجر على وجهك وبطنك في النار ] قال : قلت : يا رسول الله ! وما فعل بهم ذلك وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه وكانوا يحسبون أنهم مصلحون ؟ قال صلى الله عليه و سلم : [ ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيا فمن عصى نبيه كان من الضالين ومن أطاع نبيه كان من المهتدين ] )

    من الفوائد المهمة فيما نحن فيه /

    * (
    فقال رجل من عرض قريش : والله إن أباك المنتفق لفي النار ) قال ذلك على رؤوس الناس و فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقره و لم ينكر عليه . فبان بذلك ان مما كان مستقر عندهم بلا خلاف ان من هلك في الجاهلية على الشرك فهو بعينه في النار .
    و اهل الجاهلية قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم هم الاصل في الباب الذي يدعى فيهم انهم ( اهل الفترة ) و من كان على حالهم يعطونه حكمهم .

    * (
    حيث ما أتيت على قبر عامري أو قرشي من مشرك قل : أرسلني إليك محمد فأبشرك بما يسوؤك تجر على وجهك وبطنك في النار ) و في هذا حكم بالعين على كل مشرك مات قبل البعثة او بعدها انه في النار .

    * ( وما فعل بهم ذلك وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه وكانوا يحسبون أنهم مصلحون) و الله كانه يتكلم بلسان العاذر . لا يحسنون غير ذلك . حسبوا انهم على شيء . لم تقم عليهم حجة . لم يبعث اليهم رسول
    لكن الجواب هذه المرة من كلام المعصوم و من اذا قال او قضى في امر و جب على المؤمن المسلم القبول و التسليم .
    قال صلى الله عليه و سلم (
    ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيا فمن عصى نبيه كان من الضالين ومن أطاع نبيه كان من المهتدين )
    - فيه ان هؤلاء الذين كانوا قبل البعثة قامت عليهم الحجة بالانبياء .
    - و فيه ان الله بعث في كل سبع امم نبيا يقيم الحجة به على هؤلاء . فلا يوجد طائفة و لا امة لم يبعث اليهم من يقيم عليهم الحجة كما يقول المنازع . و ذلك مصداقا لقول الله تعالى
    ( و لقد بعثنا في كل امة رسول )
    ( و ان من امة الا خلا فيها نذير )
    ( لكل قوم هاد )

    يقول ابن القيم في زاد المعاد في قوله صلى الله عليه و سلم
    ( حيث ما أتيت على قبر عامري أو قرشي من مشرك )

    ( هذا إرسال تقريع وتوبيخ لا تبليغ أمر ونهي ، وفيه دليل على سماع أصحاب أهل القبور كلام الأحياء وخطابهم لهم ، ودليل على أنمن مات مشركا فهو في النار ، وإن مات قبل البعثة ؛ لأن المشركين كانوا قد غيروا الحنيفية دين إبراهيمواستبدلوا بها الشرك وارتكبوه ، وليس معهم حجة من الله به ،وقبحه والوعيد عليه بالنار لم يزل معلوما من دين الرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم ، وأخبار عقوبات الله لأهله متداولة بين الأمم قرنا بعد قرن ، فلله الحجة البالغة على المشركين في كل وقت ، ولو لم يكن إلا ما فطر عباده عليه من توحيد ربوبيته المستلزم لتوحيد إلهيته ، وأنه يستحيل في كل فطرة وعقل أن يكون معه إله آخر ، وإن كان سبحانه لا يعذب بمقتضى هذه الفطرة وحدها ، فلم تزل دعوة الرسل إلى التوحيد في الأرض معلومة لأهلها ، فالمشرك يستحق العذاب بمخالفته دعوة الرسل والله أعلم )

    تامل قوله
    و قبحه و الوعيد عليه بالنار لم يزل معلوما من دين الرسل كلهم من اولهم الى اخرهم
    و اخبار عقوبات الله لاهله متداولة بين الامم قرنا بعد قرن
    فلله الحجة البالغة على المشركين في كل وقت


    هذا بعض ما تضمنه متن هذا الحديث

    فمن اراد ان يناقش سنده . فليناقش ابن القيم و الامام ابن منده و يا حبذا لو يفيض الكلام في مناقشة قوله (
    روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازي وأبو حاتم وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده بل رووه على سبيل القبول والتسليم ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة )



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,002

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    في الحديث ( حيث ما أتيت على قبر عامري أو قرشي من مشرك قل : أرسلني إليك محمد فأبشرك بما يسوؤك تجر على وجهك وبطنك في النار )
    قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله معلقا على الحديث /

    الفائدة الحادية والأربعون: القطع لكل مشرك بالنار، ويدل على ذلك:
    قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .
    وقوله تعالى: {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} .
    وقوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} .
    والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا.
    وروى: الإمام أحمد، والشيخان؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا فنادى في الناس: "إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة» .
    وفي "صحيح البخاري " أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يلقى إبراهيم أباه، فيقول: يا رب! إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين» .
    وفي "مستدرك الحاكم " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليأخذن رجل بيد أبيه يوم القيامة، فلتقطعنه النار؛ يريد أن يدخله الجنة". قال: "فينادى: إن الجنة لا يدخلها مشرك، ألا إن الله قد حرم الجنة على كل مشرك» الحديث.
    قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
    والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا.
    قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الكلام على حديث أبي رزين رضي الله عنه: "فيه دليل على أن من مات مشركا؛ فهو في النار، وإن مات قبل البعثة؛ لأن المشركين قد غيروا الحنيفية دين إبراهيم، واستبدلوا بها الشرك وارتكبوه، وليس معهم حجة من الله به، وقبحه والوعيد عليه بالنار لم يزل معلوما من دين الرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم، وأخبار عقوبات الله لأهله متداولة بين الأمم قرنا بعد قرن؛ فلله الحجة البالغة على المشركين في كل وقت، ولو لم يكن إلا ما فطر الله عباده عليه من توحيد ربوبيته المستلزم لتوحيد إلهيته، وأنه يستحيل في كل فطرة وعقل أن يكون معه إله آخر، وإن كان سبحانه لا يعذب
    بمقتضى هذه الفطرة وحدها، فلم تزل دعوة الرسل إلى التوحيد في الأرض معلومة لأهلها؛ فالمشرك يستحق العذاب لمخالفته دعوة الرسل، والله أعلم" انتهى

    اتحاف الجماعة للشيخ حمود التويجري رحمه الله



  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    92

    افتراضي

    جاء في كتاب " مسائل الإمام ابن باز " رحمه الله :
    ( 40- سؤال : هل يدعى لورقة بن نوفل ويترحم عليه ؟

    الجواب : نعم رضي الله عنه ورحمه ) الصفحة 38

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    92

    افتراضي

    كما ان الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله ذهب إلى أنهما ناجيان وأنهما من أهل الفترة كما في كتاب " مجالس الشنقيطي ".

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,861

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد شريف البخاري مشاهدة المشاركة
    جاء في كتاب " مسائل الإمام ابن باز " رحمه الله :
    ( 40- سؤال : هل يدعى لورقة بن نوفل ويترحم عليه ؟

    الجواب : نعم رضي الله عنه ورحمه ) الصفحة 38

    تحتاج أن تثبت رأي الشيخ ابن باز هل ثبتت صحبة ورقة بن نوفل أو لا؟

    وإليك التفصيل:
    هل يعدّ ورقة بن نوفل رحمه الله من الصحابة ؟




    السؤال:
    أريد أن أعرف إذا كان ورقة بن نوفل صحابيا ؟

    تم النشر بتاريخ: 2012-07-27




    الجواب :
    الحمد لله
    ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي ، ابن عم خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، مختلف في صحبته :
    1 - فمن العلماء من ذكره في الصحابة كالطبري والبغوي وابن قانع وابن السكن وغيرهم - كما في "الإصابة" (6 /607) .
    وقال الزركلي رحمه الله :
    " وفي المؤرخين من يعده في الصحابة ، قال البغدادي : ألف أبو الحسن برهان الدين إبراهيم البقاعي تأليفا في إيمان ورقة بالنبي ، وصحبته له ، سماه " بذل النصح والشفقة ، للتعريف بصحبة السيد ورقة ".
    انتهى من "الأعلام" (8 /115) .
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " الظاهر لي والله أعلم أنه يعد صحابيا ، فيترضى عنه " انتهى .
    www.islamport.com
    وسئل الشيخ صالح الفوزان :
    " ما هو الأولى بحق ورقة بن نوفل إذا ذكر هل يترضى عليه ؟
    فأجاب حفظه الله :
    " بلا شك ، نعم هو صحابي يُترضى عنه " انتهى .
    http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=118154
    وعلى ذلك القول : يكون ورقة بن نوفل هو أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " ولهذا نقول: أول من آمن به من النساء خديجة ، ومن الرجال ورقة بن نوفل " .
    انتهى ."مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (8 /613) .


    2 – ومن العلماء من قال : إنه ليس صحابيا ، ولكنه آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ومات في فترة الوحي .
    قال ابن كثير رحمه الله :
    " وتقدم الكلام على إيمان ورقة بن نوفل بما وجد من الوحي ، ومات في الفترة رضي الله عنه " انتهى من "البداية والنهاية" (3 /25) .


    وقد ذكر الذهبي حديث عروة أنه قال : " مر ورقة بن نوفل على بلال وهو يعذب ، يلصق ظهره بالرمضاء وهو يقول : أحد أحد ، فقال ورقة : أحِّدْ أحِّدْ يا بلال ، صبرا يا بلال ، لم تعذبونه ؟ فو الذي نفسي بيده لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا .
    ثم قال الذهبي : " هذا مرسل ، وورقة لو أدرك هذا لعد من الصحابة ، وإنما مات الرجل في فترة الوحي بعد النبوة وقبل الرسالة ، كما في الصحيح " انتهى من "سير أعلام النبلاء" (1 /129) .
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله بعد أن ذكر حديث بدء الوحي :
    " فهذا ظاهره أنه أقر بنبوته ، ولكنه مات قبل أن يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام ، فيكون مثل بحيرا ، وفي إثبات الصحبة له نظر " انتهى .
    "الإصابة" (6 /607)


    3 - ومنهم من توقف فيه وذكر الخلاف :
    قال ابن منده : " اختلف في إسلامه ، روى عنه عبد الله بن عباس ، ولا أعرف من قال إن ورقة أسلم ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع بإسلامه ، وعبد الله بن عباس لم يسمع منه " .
    انتهى من "تاريخ دمشق" (63 /4) .


    وقال الكرماني : " فإن قلت ما قولك في ورقة ؛ أيحكم بإيمانه ؟ قلت لا شك أنه كان مؤمنا بعيسى عليه السلام ، وأما الإيمان بنبينا عليه السلام فلم يُعْلَم أن دين عيسى قد نسخ عند وفاته أم لا ، ولئن ثبت أنه كان منسوخا في ذلك الوقت ، فالأصح أن الإيمان التصديق وهو قد صدقه من غير أن يذكر ما ينافيه " انتهى من "عمدة القاري" (1 /168) .


    وسئل الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله عن ورقة بن نوفل هل يعتبر صحابيا أو من أهل الفترة ؟ ولم ؟
    فأجاب الشيخ رحمه الله : " إذا كان قد ثبت إسلامه في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو صحابي وقوله : " إنه الناموس الأكبر " ليس تصريحا بإسلامه لأنه قال : " إن يدركني يومك " ولم يدركه " انتهى من "فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي" (ص 313) .


    والراجح – والله أعلم – أنه مؤمن موحد ، ولكن لا يعد في الصحابة ؛ لأنه مات في فترة الوحي بعد النبوة وقبل الرسالة .
    وقد روى الحاكم (4211) عن عائشة رضي الله عنها : " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    ( لا تسبوا ورقة فإني رأيت له الجنة ، أو جنتين ) صححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وذكره الألباني في "الصحيحة" (405) ورجح الدارقطني إرساله ، كما في "العلل" (14/157) .
    فلو صح فإنه مشعر بعدم قطع الصحابة بصحبته ؛ إذ لو كان صحابيا لما احتاج إلى أن يُنهى الناس عن سبه – رحمه الله - .
    والله تعالى أعلم .





    موقع الإسلام سؤال وجواب
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,861

    افتراضي

    خلاصة القول في المسألة من ثبت إيمانه ترحمنا عليه ومن ثبت كفره فلا، ومن مات ولم نعلم حاله فأمره لله.
    يقول الشيخ حمد بن معمر: (من كان من أهل الجاهلية عاملاً بالإسلام تاركاً للشرك فهو مسلم، وأما من كان يعبد الأوثان ومات على ذلك قبل ظهور هذا الدين، فهذا ظاهره الكفر، وإن كان يحتمل أنه لم تقم عليه الحجة الرسالية لجهله وعدم من ينبهه، لأنا نحكم على الظاهر، وأما الحكم على الباطن فذلك إلى الله تعالى، لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه، كما قال تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً {سورة الإسراء آية: 15).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    92

    افتراضي

    وماذا عن كلام الشيخ محمد الأمين الشنقيطي حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,861

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد شريف البخاري مشاهدة المشاركة
    وماذا عن كلام الشيخ محمد الأمين الشنقيطي حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم
    ؟؟؟
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •