فقه حديث : "بل ائتَمِروا بالمعروفِ، وتَناهوا عنِ المنكرِ، حتَّى إذا رأيتَ شحًّا مطاعًا ، وَهَوًى متَّبعًا.."
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: فقه حديث : "بل ائتَمِروا بالمعروفِ، وتَناهوا عنِ المنكرِ، حتَّى إذا رأيتَ شحًّا مطاعًا ، وَهَوًى متَّبعًا.."

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    834

    Question فقه حديث : "بل ائتَمِروا بالمعروفِ، وتَناهوا عنِ المنكرِ، حتَّى إذا رأيتَ شحًّا مطاعًا ، وَهَوًى متَّبعًا.."

    السلام عليكم،

    1- هل الحديث التالي صحيح ثابت ؟
    2- إذا كان كذلك فما هو فقهه ؟ وكيف نعمل به ؟


    عن أبي ثَعلبةَ الخشَنِيِّ : في قولُهُ – تعالى- : {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} فقالَ: أما واللَّهِ لقد سألتَ عنها رسولَ اللهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ – ؟ فقالَ :
    " بل ائتَمِروا بالمعروفِ ، وتَناهوا عنِ المنكرِ ، حتَّى إذا رأيتَ شحًّا مطاعًا ، وَهَوًى متَّبعًا ، ودُنْيا مؤثَرةً ، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيِهِ ، ورأيتَ أمرًا لا بدَّ لكَ منهُ فعليكَ بخاصة نفسَكَ ودعْ أمرَ العَوامِّ ، فإنَّ وراءَكم أيَّامُ الصَّبرِ فمن صبر فيهنَّ كان كمن قبضَ علَى الجمرِ ، للعاملِ مثلُ أجرِ خمسينَ رجلًا يعمَلونَ مثلَ عملِهِ"
    قالَ : يا رسولَ اللهِ خمسينَ منهم قالَ : "أجرُ خمسينَ منكُم".

    أفيدونا بارك الله لكم في جهودكم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    834

    افتراضي

    غريب والله... حديث مشهور... ولا يعرفه أحد
    يشتهد به الكثير في فقه الفتن
    ولا ردّ من أحد...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,368

    افتراضي

    الحديث صحح الحاكم اسناده و حسنه الترمذي وتعقبه الألباني فضعفه دون الجملة الأخيرة
    لأجل راويين لم يوثقهما الا ابن حبان حيث قال
    ( فإن عمرو بن جارية وأبا أمية لم يوثقهما أحد من الأئمة المتقدمين، غير ابن حبان، وهو متساهل في التوثيق كما هو معروف عند أهل العلم)) انتهى
    لكن الحديث له شاهد قوي الاسناد عن ابن مسعود ذكره البخاري في خلق أفعال العباد
    ولو رآه الشيخ لصححه أو حسنه .


    ولا تعارض بينه وبين حديث أبي بكر
    و قد جمع بين الأمرين شيخ الاسلام , وحاصل ذلك أنه متوقف على الترجيح بين المصالح والمفاسد
    فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مقصود به جلب المصالح أو رفع المفاسد فاذا أدى هذا الأمر أو النهي الى ايقاع مفسدة أشد من الأولى وجب ترك هذا النهي
    واذا لم يكن وراء الأمر بالمعروف أي مصلحة ترتجى كان تركه أولى واذا جر الى مفسدة حرم اتيانه
    قال شيخ الاسلام
    (وهنا يغلط فريقان من الناس:
    فريق يترك ما يجب من الأمر والنهي تأويلا لهذه الآية، كما قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - في خطبته إنكم تقرؤون هذه الآية: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} وإنكم تضعونها في غير موضعها، وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» .
    والفريق الثاني: من يريد أن يأمر وينهى إما بلسانه وإما بيده مطلقا، من غير فقه وحلم وصبر ونظر فيما يصلح من ذلك وما لا يصلح، وما يقدر عليه وما لا يقدر،
    كما في حديث أبي ثعلبة الخشني: سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه، ورأيت أمرا لا يدان لك به، فعليك بنفسك ودع عنك أمر العوام؛ فإن من ورائك أياما الصبر فيهن على مثل قبض على الجمر، للعامل فيهن كأجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله»
    فيأتي بالأمر والنهي معتقدا أنه مطيع في ذلك لله ورسوله وهو معتد في حدوده، كما انتصب كثير من أهل البدع والأهواء، كالخوارج والمعتزلة والرافضة، وغيرهم ممن غلط فيما أتاه من الأمر والنهي والجهاد على ذلك، وكان فساده أعظم من صلاحه؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على جور الأئمة، ونهى عن قتالهم ما أقاموا الصلاة، وقال: «أدوا إليهم حقوقهم، وسلوا الله حقوقكم» . وقد بسطنا القول في ذلك في غير هذا الموضع.)) انتهى


    لأن من بين الأصول الخمسة التي بنى عليها المعتزلة دينهم , الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    فلا يتركونه بحال , ويرون السيف كالخوارج على الأئمة
    ومن أصول أهل السنة ترك القتال في الفتنة و ترك الخروج عن الأئمة ومفارقة الجماعة .

    وقال في موضع آخر مفسرا هذا الحديث
    (وَهَذَا يُفَسِّرُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي مُسْلِمٍ: {مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ}
    فَإِذَا قَوِيَ أَهْلُ الْفُجُورِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُمْ إصْغَاءٌ إلَى الْبِرِّ؛ بَلْ يُؤْذُونَ النَّاهِيَ لِغَلَبَةِ الشُّحِّ وَالْهَوَى وَالْعُجْبِ سَقَطَ التَّغْيِيرُ بِاللِّسَانِ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَبَقِيَ بِالْقَلْبِ و " الشُّحُّ " هُوَ شِدَّةُ الْحِرْصِ الَّتِي تُوجِبُ الْبُخْلَ وَالظُّلْمَ وَهُوَ مَنْعُ الْخَيْرِ وَكَرَاهَتُهُ و " الْهَوَى الْمُتَّبَعُ " فِي إرَادَةِ الشَّرِّ وَمَحَبَّتِهِ و " الْإِعْجَابُ بِالرَّأْيِ " فِي الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ فَذَكَرَ فَسَادَ الْقُوَى الثَّلَاثِ الَّتِي هِيَ الْعِلْمُ وَالْحُبُّ وَالْبُغْضُ )) انتهى
    وهذا جمع حسن بين الحديثين , فمع اعتزاله -كما في حديث أبي ثعلبة - ولزومه خاصة بيته لم يترك أدنى درجات التغيير , أي بقلبه وذلك أضعف الايمان .
    والأجر الكبير المترتب على الصبر في تلك الأيام كان بسبب غربة الدين الذي سيعود غريبا كما ابتدأ أول مرة
    ولكن الفرق بين الفريقين , أن الأولين كان النبي عليه الصلاة والسلام بين أظهرهم , بينما العاملون والغرباء الصابرون في آخر الزمان لم يروا النبي عليه الصلاة والسلام فمن ذلك تضاعف لهم أجر الصبر .

    وقد ورد في بعض الأحاديث الأمر باعتزال الناس في الفتنة , والكف عن القتال فيها , و الابتعاد عنها قدر المستطاع

    (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ أَلَا ثُمَّ تَكُونُ فِتَنٌ أَلَا ثُمَّ تَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي، أَلَا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْت مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إبِلٌ، وَلَا غَنَمٌ، وَلَا أَرْضٌ قَالَ: يَعْمِدُ إلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ، ثُمَّ لِيَنْجُ إنْ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ. اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْت إنْ أُكْرِهْت حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إلَى إحْدَى الصَّفَّيْنِ أَوْ إحْدَى الْفِئَتَيْنِ فَيَضْرِبُنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ بِسَهْمِهِ فَيَقْتُلَنِي. قَالَ: يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِك، وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» .
    فجعل القاعد خيرا من القائم وهذا خير من الساعي
    وفي روايات أخرى ذكر الانقطاع عن الناس واعتزالهم عند فساد الزمان
    ( يُوشك أَن يكون خير مَال الْمُسلم غنم يتبع بهَا شعف الْجبَال ومواقع الْقطر يفر بِدِينِهِ من الْفِتَن )

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •