متى تكون طاعة غير الله في تحريم من أحله الله كفرا؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: متى تكون طاعة غير الله في تحريم من أحله الله كفرا؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    28

    افتراضي متى تكون طاعة غير الله في تحريم من أحله الله كفرا؟

    السلام عليكم؛

    توجد قرى في الصين يقطنها مسلمون، تمنعهم الحكومة الكافرة من صيام رمضان. فإذا التزم بعض الأهالي هذا التحريم، فامتنع عن صيام رمضان، لكنه لا يعطي الطاغوت الطاعة المطلقة ولا يعتقد أن هذا حرام عند الله، بل يطيع الطاغوت في هذا لخوفه من عقابه؛ فهل يكفر بذلك، وهل هو داخل في قوله تعالى: (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,717

    افتراضي

    السؤال

    سؤالي: هو إذا أرغم شخص من قبل شخص آخر على أن يفطر في رمضان، فهل يتمم صيامه أم لا؟ وهل يعوض صيامه بيوم آخر؟ وهل يناله إثم إن لم يتمم الصيام لكونه لم يعد هنالك صيام أصلا لأنه أفطر؟
    الفتوى


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فمن أكره على الإفطار في صوم واجب فإنه يجب عليه أن يمسك عن المفطرات ويتم صومه عند زوال الإكراه، إلا أن يكون ممن لا يجب عليه الصوم ابتداء كالمسافر والمريض، وهل يقضي بعد ذلك ؟ ينبني على الراجح من أقوال الفقهاء فيمن أكره على الفطر هل يفسد صومه أم أن صيامه صحيح ؟





    فمن ذهب إلى فساد الصوم أوجب القضاء، ومن لم ير فساده لم يوجب القضاء.

    جاء في الموسوعة الفقهية: مذهب الحنفيّة والمالكيّة ، أنّ من أكره على الفطر فأفطر قضى .... . وفرّق الشّافعيّة بين الإكراه على الأكل أو الشّرب ، وبين الإكراه على الوطء : فقالوا في الإكراه على الأكل: لو أكره حتّى أكل أو شرب لم يفطر ، كما لو أوجر في حلقه مكرهاً. أمّا لو أكره على الوطء زنىً ، فإنّه لا يباح بالإكراه ، فيفطر به ، بخلاف وطء زوجته، واعتمد العزيزيّ الإطلاق، فعلى هذا يكون الإكراه على الإفطار مطلقاً بالوطء والأكل والشّرب ، إذا فعله المكره لا يفطر به ، ولا يجب عليه القضاء إلاّ في الإكراه على الإفطار بالزّنى ... وهذا الإطلاق عند الشّافعيّة ، هو مذهب الحنابلة أيضاً : فلو أكره على الفعل ، أو فعل به ما أكره عليه ، بأن صبّ في حلقه ، مكرهاً أو نائماً ، كما لو أوجر المغمى عليه معالجةً ، لا يفطر ، ولا يجب عليه القضاء ، لحديث : وما استكرهوا عليه. اهـ .

    ولعل الأقرب في المسألة قول الشافعية والحنابلة لأن الإكراه ينعدم فيه الاختيار، وهو أشد من النسيان، والناسي لا يفطر على القول الراجح، والإكراه على الفطر أخف من الإكراه على التلفظ بالكفر، ومن تلفظ بالكفر مكرها لا يكفر.
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: فمن أكره على شيء من المفطرات ففعل فلا إثم عليه، وصيامه صحيح، لقوله تعالى: {وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } ولأن الله رفع حكم الكفر عمن أكره عليه، فما دونه من باب أولى. ولقوله صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» اهـ من مجموع فتاواه.
    ولكن هذا كله في الإكراه المعتبر شرعا أنه إكراه كمن أجبر على الأكل بوضع الطعام في فيه أو هدد بالقتل أو أي أذى يشق احتماله ممن يغلب على الظن أنه سينفذ ما هدد به إذا لم يستجب المكره.
    والله أعلم.
    http://islamweb.net/ramadan/index.ph...Option=FatwaId

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,717

    افتراضي

    السؤال:

    نعيش هنا في الصين تحت كبت السلطات الصينية والتي ترغمنا على الفطر في رمضان فماذا نفعل ؟

    الجواب:

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    الأخ الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
    ما تفعله السلطات الصينية من منع المسلمين من الصوم في رمضان ، وإجبارهم على الإفطار ، هو مخالف لجميع الشرائع والقوانين الوضعية التي تقرر حرية العقيدة ويخالف المنصوص عليه في منظمة الأمم المتحدة والقانون الدولي من حقوق للأقليات في إقامة شعائرهم وطقوسهم الدينية ، بل وحمايتهم أثناء ذلك .
    وبالنسبة للحكم الفقهي في هذه المسألة فقد نظر الفقهاء لهذه المسألة على أساس تقديم النفس وحمايتها من الموت ، لذا اختلف الفقهاء هل على المكره قضاء الصوم أم لا ؟ فالمالكية والحنفية على أن المكره على الفطر عليه أن يقضي اليوم الذي أكره عليه ، وهناك تفصيل للأحناف فى المسألة فقالوا الأولى للصحيح عدم الفطر وإن مات ، والأولى للمريض والمسافر الفطر ، ونظر الشافعية للمكره به فإن أكره على الأكل والشرب فهو صائم لم يفطر لعدم وجود الاختيار ، وإن أكره بوطء يفطر وعليه القضاء ، وخالفهم فى ذلك العزيزي فقال بعدم الفطر ، وهذا هو رأي الحنابلة لحديث “وما استكرهوا عليه ” والراجح هو القضاء بعد ذلك ، ويمكن رفع الأمر للقضاء حتى لا تضيع الحقوق .
    جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
    الإكراه : حمل الإنسان غيره , على فعل أو ترك ما لا يرضاه بالوعيد . ومذهب الحنفية والمالكية , أن من أكره على الفطر فأفطر قضى . قالوا : إذا أكره الصائم بالقتل على الفطر , بتناول الطعام في شهر رمضان , وهو صحيح مقيم , فمرخص له به , والصوم أفضل , حتى لو امتنع من الإفطار حتى قتل , يثاب عليه , لأن الوجوب ثابت حالة الإكراه , وأثر الرخصة في الإكراه هو سقوط المأثم بالترك , لا في سقوط الوجوب , بل بقي الوجوب ثابتا , والترك حراما , وإذا كان الوجوب ثابتا , والترك حراما , كان حق الله تعالى قائما , فهو بالامتناع بذل نفسه لإقامة حق الله تعالى , طلبا لمرضاته , فكان مجاهدا في دينه , فيثاب عليه . وأما إذا كان المكره مريضا أو مسافرا , فالإكراه – كما يقول الكاساني – حينئذ مبيح مطلق , في حق كل منهما , بل موجب , والأفضل هو الإفطار , بل يجب عليه ذلك , ولا يسعه أن لا يفطر , حتى لو امتنع من ذلك , فقتل , يأثم .
    ووجه الفرق : أن في الصحيح المقيم كان الوجوب ثابتا قبل الإكراه من غير رخصة الترك أصلا , فإذا جاء الإكراه – وهو سبب من أسباب الرخصة – كان أثره في إثبات رخصة الترك , لا في إسقاط الوجوب . وأما في المريض والمسافر , فالوجوب مع رخصة الترك , كان ثابتا قبل الإكراه , فلا بد أن يكون للإكراه أثر آخر لم يكن ثابتا قبله , وليس ذلك إلا إسقاط الوجوب رأسا , وإثبات الإباحة المطلقة , فنزل منزلة الإكراه على أكل الميتة , وهناك يباح له الأكل , بل يجب عليه , فكذا هنا .
    وفرق الشافعية بين الإكراه على الأكل أو الشرب , وبين الإكراه على الوطء : فقالوا في الإكراه على الأكل : لو أكره حتى أكل أو شرب لم يفطر , كما لو أُدخِل في حلقه مكرها , لأن الحكم الذي ينبني على اختياره ساقط لعدم وجود الاختيار . أما لو أكره على الزنى , فإنه لا يباح بالإكراه , فيفطر به , بخلاف وطء زوجته . واعتمد العزيزي ( من فقهاء الشافعية ) الإطلاق , ووجهه بأن عدم الإفطار , لشبهة الإكراه , على الوطء , والحرمة من جهة الوطء , فعلى هذا يكون الإكراه على الإفطار مطلقا بالوطء والأكل والشرب , إذا فعله المكره لا يفطر به , ولا يجب عليه القضاء إلا في الإكراه على الإفطار بالزنى , فإن فيه وجها بالإفطار والقضاء عندهم . وهذا الإطلاق عند الشافعية , هو مذهب الحنابلة أيضا : فلو أكره على الفعل , أو فعل به ما أكره عليه , بأن صب في حلقه , مكرها أو نائما , كما لو أُدخِل المغمى عليه معالجة , لا يفطر , ولا يجب عليه القضاء , لحديث : { وما استكرهوا عليه } .
    والله تعالى أعلى وأعلم
    https://fatwa.islamonline.net/7737


    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,717

    افتراضي

    حكم المكره على الأكل والشرب:
    في المسألة قولان:
    القول الأول: لا قضاء عليه، وهو قول الشافعية والحنابلة والظاهرية.
    المجموع (6/353)، والكافي (2/244)، والمغني (4/365)، والمحلى (6/334).
    القول الثاني: عليه القضاء، وهو قول الحنفية والمالكية.
    بدائع الصنائع (2/91)، والبحر الرائق (2/474-475)، والبناية (4/37)، والذخيرة (2/514).
    والراجح: أنه لا قضاء عليه.
    لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه)).
    أخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي رقم (2045)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/95)، وابن حبان (الإحسان 16/202) رقم (7219)، والدارقطني (4/170-171)، والحاكم في المستدرك (2/216) رقم (2801)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والحديث صححه النووي في المجموع (6/309)، والعلامة الألباني في الإرواء رقم (82)، ولمزيد البحث راجع طرقه: في جامع العلوم والحكم، الحديث رقم (39)، وفي تلخيص الحبير. (1/301-302).
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (أن من فعلها مكرهاً لم يفسد صومه أيضاً، وهو نوعان:
    أحدهما: أن لا يكون له فعل في الأكل والشراب ونحوهما، مثل أن يُفْتح فوه ويوضع الطعام والشراب فيه، أو يُلْقى في ماء فيدخل إلى أنفه وفمه، أو يُرش عليه ماء فيدخل مسامعه، أو يُحجم كرهاً، أو يداوي مأمومة أو جائفة بغير اختياره، أو يخرج جرحاً نافذاً إلى جوفه بغير اختياره، ونحو ذلك، فهذا لا يفطر في المنصوص عنه الذي عليه أصحابه).
    كتاب الصيام من شرح العمدة (1/462).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,648

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خبيب الصومالي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم؛

    توجد قرى في الصين يقطنها مسلمون، تمنعهم الحكومة الكافرة من صيام رمضان. فإذا التزم بعض الأهالي هذا التحريم، فامتنع عن صيام رمضان، لكنه لا يعطي الطاغوت الطاعة المطلقة ولا يعتقد أن هذا حرام عند الله، بل يطيع الطاغوت في هذا لخوفه من عقابه؛ فهل يكفر بذلك، وهل هو داخل في قوله تعالى: (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)؟
    هذا السؤال اخى الكريم على هيئة فتوى ونحن لسنا مؤهلين لذلك لأن الفتوى تحتاج الى معايير وضوابط لسنا مؤهلين لها ولكن يمكن الكلام على بعض الاحكام المتعلقة بالسؤال فنناقش ونجيب على بعض ما تيسر من الكلمات التى قد لونتها باللون الاحمر والازرق-----اولا- قد اجبت انت على حكم المشرعين والمحللين المانعين بالاضافة الى مللهم الكافرة- بقولك الحكومة الكافرة----فيبقى النقاش والحوار فى حكم المطيع لهؤلاء ولكنك اخى الكريم قيدت هنا الطاعة بكثير من القيود فيلزم الاجابة اولا على السؤال بدون هذه القيود ثم مناقشة القيد ومن القيود فى السؤال على سبيل المثال خوف العقاب-----------فنقول من جهة تأصيل المسألة أولا---لابد من تحديد الطاعة الواردة فى السؤال حتى توافق الحكم الشرعى لأن الطاعة قد تكون كفرا او شركا أكبر اذا كانت في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله أو تشريع ما لم يأذن به الله. وقد تكون شركا اصغر وكفرا اصغر اذا كان إيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا، لكنهم أطاعوهم في معصية الله ، أطاع، وهو يعلم أنه عاصى بذلك ومعترف بالمعصية؛ لكن اتبعهم عملا وقلبه لم يجعل الحلال حراما، وقلبه لم يجعل طاعة أولئك في قلبهم الحلال حراما متعينا أو سائغا؛ ولكن أطاعهم مجاراتا لهم؛ ولكن في داخله الحلال هو الحلال والحرام هو الحرام فما بدَّل الدين، قال شيخ الإسلام رحمه الله:الذين تابعوا أحبارهم ورهبانهم وأطاعوهم من دون الله ؛ قسمين:
    ( أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل ، فيعتقدون تحليل ما حرم الله ، وتحريم ما أحل الله اتباعا لرؤسائهم ، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر ، وقد جعله الله ورسوله شركا وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم …
    والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا، لكنهم أطاعوهم في معصية الله ، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص،فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب.. ) أهـ من مجموع الفتاوى ج7 الإيمان.اذا تقرر هذا فهؤلاء [كلمة هؤلاء اشارة الى الجنس وليس الى المسؤل عنهم ]
    فهؤلاء الذين يطيعون الامراء فى ترك واجب الصيام ينظر هل هم ملتزمون باعتقاد وجوب الصيام اولا - أم هل هم ملتزمون بأوامر الدولة الكافرة بتحريم للصيام-- وينظر فى الامتناع عن هذا الواجب هل هو لعذر شرعى كالاكراه او لمجرد الخوف والتهديد الذى لم يبلغ حد الاكراه الشرعى -هذا مهم فى مناط الحكم--و هل الامتناع بالتزام تحريم هؤلاء ام الامتناع المجرد بترك الواجب فقط بدون التزام بالتحريم - وينظر ايضا فى حالة الاكراه-وهل الامتناع لمجرد الخوف والتهديد الذى لم يبلغ حد الاكراه الشرعى أم لا ------- لان الاكراه يختلف باختلاف المكره والمكره عليه-------قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
    (فمن قال بلسانه كلمة الكفر من غير حاجة عامداً لها عالماً بأنها كلمة كفر؛ فإنه يكفر بذلك ظاهراً وباطناً، ولا يجوز أن يقال: إنه في الباطن يجوز أن يكون مؤمناً، ومن قال ذلك فقد مرق من الإسلام) ()
    وهل للإكراه حد يستوي فيه جميع أفراد المعينين؟
    والجواب:
    أنه ليس للإكراه حد منضبط يحكم به على جميع المعينين، بل يختلف الحكم فيه باختلاف النظر في ثلاثة أمور هي:
    1- حال المكره، فإن الناس يختلفون في قدراتهم ومكانتهم وتحملهم للإكراه.
    2- حال من وقع منه الإكراه، فإن الأمر في ذلك أيضاً مختلف.
    3- الأمر الذي وقع عليه الإكراه. وهذا ظاهر أيضاً، فليس الإكراه على الكفر كالإكراه على المعصية، وليس الإكراه على مجرد القول كالإكراه على القول والفعل أو مجرد الفعل وهكذا.
    فأما اختلاف الناس في قدراتهم فظاهر، فقد يكون إكراها في حق إنسان ما ليس بإكراه في حق غيره، لاختلافهما في تحمل الإكراه، حتى قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: (ما من ذي سلطان يريد أن يكلفني كلاما يدرأ عني سوطاً أو سوطين إلا كنت متكلماً به) (20) .
    ثم إن إكراه العالم مثلاً ليس كإكراه غيره، فإنه قد يضل بعض الناس بتقية العالم وأخذه بالرخصة.
    ولهذا شدد الإمام أحمد رحمه الله في هذا الأمر حين سئل عن العالم وهل له أن يأخذ بالتقية في فتواه فقال: (إذا أجاب العالم تقية، والجاهل بجهل فمتى يتبين الحق؟).
    وصدق الإمام أحمد رحمه الله، فإنه ما وقع اللبس والغبش في الأمة إلا بمداهنة العلماء وتجرؤ الجهال بالإفتاء بلا علم. وقد جعل رحمه الله من نفسه مثلاً في ذلك، فلم يداهن ولم يلن حين فتن على القول بخلق القرآن لما علم من افتتان الناس وانطماس وجه الحق لو فعل ذلك.
    وأما اختلاف الإكراه باختلاف حال من يقع منه فظاهر وفرق بين من يعلم أنه عازم على إنفاذ وعيده وبين المهدد الذي يحتمل منه ذلك فقط وفرق أيضاً بين من كان له سلطة في تحقيق ما توعد به وبين من كان دون ذلك.
    وأما اختلاف الإكراه باختلاف الأمر المكره عليه فأمر التفاوت فيه واسع، فما كان إكراها في أمر قد لا يكون إكراها في أمر آخر.
    يقول الإمام النووي في بيان هذا التفاوت: (لا يشترط سقوط الاختيار، بل إذا أكرهه على فعل يؤثر العاقل الإقدام عليه حذراً مما تهدده به حصل الإكراه. فعلى هذا ينظر فيما يطلبه منه، وما هددوه به، فقد يكون الشيء إكراهاً في مطلوب دون مطلوب وفي شخص دون شخص) .
    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في نفس المسألة: (تأملت المذاهب فوجدت الإكراه يختلف باختلاف المكره. فليس المعتبر في كلمات الكفر كالإكراه المعتبر في الهبة ونحوها. فإن الإمام أحمد قد نص في غير موضع على أن الإكراه على الكفر لا يكون إلا بالتعذيب من ضرب أو قيد ولا يكون الكلام إكراها، وقد نص على أن المرأة لو وهبت زوجها صداقها بمسكنه فلها أن ترجع، على أنها لا تهب له إلا إذا خافت أن يطلقها أو يسيء عشرتها فجعل خوف الطلاق أو سوء العشرة إكراها.
    ومثل هذا لا يكون إكراها على الكفر، فإن الأسير إذا خشي الكفار أن لا يزوجوه أو أن يحولوا بينه وبين امرأته لم يبح له التكلم بكلمة الكفر ( .

    وهنا قد يحصل الخلاف في حكم معين، وهل هو معذور أم غير معذور، للاختلاف في أن ما اعتذر به من الإكراه محتمل أو غير محتمل
    وهذا خلاف في تحقيق مناط الحكم. لكن الذي لا يصح الخلاف فيه هو مناط الحكم لا تحقيق مناطه.
    وقد يعظم الأمر وينحسر الإعذار بالتقية حتى لا يعذر بهاكما في حال المكره على الكفر مع الدوام
    على ذلك لا في حالة عارضة [مهم جدا فى مسألتنا هذه لأن مراد هذه الحكومة منع الناس من أداء الواجبات على الدوام والتزام هذا المنع والتحريم مضادة ومحادة وعناد لما اوجبه الله سبحانه وتعالى وشرعه لنا دينا فهم بالاساس يريدون عدم اظهار دين الاسلام فالهجرة واجبة على هؤلاء لبلد يستطيعوا فيه اظهار دينهم واقامة الشعائر وقد وضحنا ذلك فى موضوع مستقل على هذا الرابط معنى شرط (إظهار الدِّين) للإقامة في بلاد الكفار

    ]. ولهذا لما سئل الإمام أحمد رحمه الله عن الرجل يؤسر فيعرض على الكفر ويكره عليه أله أن يرتد؟ فكرهه كراهة شديدة، وقال: ما يشبه هذا عندي الذي أنزلت فيهم الآية من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أولئك كانـوا يرادون على الكلمة ثم يتركون يعملون ما شاؤوا، وهؤلاء يريدونهم على الإقامة على الكفر وترك دينهم)-مهم جداجدا جدا جدا جدا جدا جدا فى الحالة التى نتكلم عنها لانه اكراه وتهديد للاقامة والدوام على ترك الواجبات والتزام المحرمات فهذا يختلف عن الحالة العارضة فارجو الانتباه لهذا الامر فانه مهم جدا [كتبه محمد عبد اللطيف]------فقولك اخى الكريم
    فإذا التزم بعض الأهالي هذا التحريم، فامتنع عن صيام رمضان
    التزام التحريم الذى يترتب عليه الامتناع عن الصيام-- اذا كان المقصود بالتزام تحريم هؤلاء أن يعتقد أنه مخاطب بهذا التحريم، وانه مكلف به ويعتقد صحته ولا يرى بأسا فى الالتزام بطاعة هؤلاء الحكام وجواز طاعتهم فى ترك الواحب فمن اعتقد هذه الاعتقادات الباطلة، هذا كله مضاد لاصل الايمان بتحريم ما حرم الله وتحليل ما احل الله في الإيمان، وإذا حصل شيء من ذلك فإنه يخرج من الايمان والاسلام بالكلية ، حتى ولو قال هو واجب في نفسه؛ لكن أنا لا يجب علي، هو واجب؛ لكن أنا غير مخاطب به، ليس واجبا علي إنما يجب على غيري، ويكفي الإيمان بدون فعل هذه الواجبات - هذا كله مضاد لاصل الايمان والاسلام الذى فرضه الله على العباد -وقولك
    لكنه لا يعطي الطاغوت الطاعة المطلقة ولا يعتقد أن هذا حرام عند الله،
    اذا كان لا يعطى الطاغوت الطاعة المطلقة يعنى الطاعة الاستقلالية فى التحليل والتحريم والتشريع فيما لم يأذن به الله فهذا له حكم امثاله من اهل الذنوب- كما سبق فى كلام شيخ الاسلام بن تيمية - اما من صرف لهم الطاعة المطلقة فذلك المشرك الذي اتخذهم أربابا ، بخلاف المطيع لهم بالمعصية المجردة..
    وذلك لأن حال الطائع في الحرام أو ترك الواجب الذي لم يصرح بقصده ؛ محتمل يدور بين المعصية المجردة وبين الاستحلال ، فلزم النظر في حاله والتفصيل في الحكم بين هذا وهذا.--
    قولك
    بل يطيع الطاغوت في هذا لخوفه من عقابه؛ فهل يكفر بذلك،
    العذر الشرعى هو الاكراه المعتبر ولكن لما كان الباعث على ترك الواجب خوف العقاب فقد يدل على عدم المتابعة لهؤلاء الآمرين فى الاعتقاد بتحريم هذا الواجب وهو ترك الصيام--قولك
    وهل هو داخل في قوله تعالى: (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)؟
    الطاعة فى الاية المقصود بها طاعة خاصة وهى الطاعة فى التشريع بتحريم الحلال وتحليل الحرام----- فقوله تعالى- وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)---- فالطاعة فى التحليل والتحريم على درجتين:
    الدرجة الأولى: أن يطيع العلماء أو الأمراء في تبديل الدين؛ يعني في جعل الحرام حلالا وفي جعل الحلال حراما، فيطيعهم في تبديل الدين وهو يعلم أن الحرام قد حرمه الله؛ ولكن أطاعهم تعظيما لهم، فحلّل ما أحلوه طاعة لهم وتعظيما وهو يعلم أنه حرام، حلل يعني اعتقد أنه حلال وأمضى أنه حلال وهو حرام في نفسه، أو حرّم تبعا لتحريمهم وهم يعلم أن ما حرموه من الحلال أنه غلط وأن الحلال حلال؛ ولكنه حرم تبعا لتحريمهم، هذا يكون قد أطاع العلماء أو الأمراء في تبديل أصل الدين، فهذا هو الذي اتخذهم أربابا، وهو الكفر الأكبر والشرك الأكبر بالله جل وعلا، وهذا هو الذي صرف عبادة الطاعة إلى غير الله، ولهذا قال الشيخ سليمان رحمه الله في شرحه لكتاب التوحيد قال: الطاعة هنا في هذا الباب المراد بها طاعة خاصة وهي الطاعة في تحليل الحرام أو تحريم الحلال. وهذا ظاهر.
    الدرجة الثانية: أن يطيع الحبْرَ أو يطيع الأمير أو يطيع الرهبان في تحريم الحلال أو في تحليل الحرام من جهة العمل، أطاع، وهو يعلم أنه عاصى بذلك ومعترف بالمعصية؛ لكن اتبعهم عملا وقلبه لم يجعل الحلال حراما، وقلبه لم يجعل طاعة أولئك في قلبهم الحلال حراما متعينا أو سائغا؛ ولكن أطاعهم مجاراتا لهم ولكن في داخله الحلال هو الحلال والحرام هو الحرام فما بدَّل الدين، قال شيخ الإسلام رحمه الله: هذا له حكم أمثاله من أهل الذنوب.[التمهيد]
    وهاتان الدرجتان فى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية السابق ذكره

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •